منزل وعد وسيف نرى شقة ذات طابع عصري، فأثاثها وديكوراتها مزيج بين الكلاسيكية والمودرن، فهي في غاية الرقي والجمال، فكل قطعة بها تم اختيارها بعناية ودقة، تزينها التحف وبعض اللوحات على جدرانها. تتكون من أربع غرف ورسبشن كبير واثنين مرحاض ومطبخ كبير. دخل سيف من باب الشقة وهو يحمل وعد على ذراعيه، كان خلفها أشجان وسميرة. هبط سيف بوعد في منتصف الرسبشن ونظر لها بحب وعشق. كانت أشجان قد دخلت المطبخ.
سميرة: مبروك يا حبايبي ألف مبروك. الاثنين: الله يبارك فيكي يا ماما. خرجت أشجان من المطبخ: أنا حطيت الأكل على النار والحمام في الميكرويف، عقبال ما تغيروا هيكون سخن. وجهت نظرتها لسيف: بقولك ركز عشان دي طيارة بتقعد ساعة تقلع وعشرة تلبس، أنت مش هتوه عنها. وعد بسخرية: أنتي بتقولي لسيف يبقى ضمنتي إن الأكل هيتحرق. سميرة: المهم تاخدوا بالكم، يلا لازم نمشي. وعد: متخلوكم شوية.
سميرة: بكرة هنجيلكم المغرب، يلا يا أشجان، خد بالك منها يا سيف أوعى تزعلها. سيف بحب وهو ينظر لوعد: بتوصيني على روحي يا ماما، دي نور عيني. أشجان: يلا ألف مبروك يا حبايبي، السلام عليكم. وعد: عليكم السلام. خرجت أشجان وسميرة وأغلقت الباب خلفها. كانت عين وعد على الباب، ثم التفتت لسيف وبارتباك: مشيوا. سيف وهو يهز رأسه بابتسامة: امم. تقدم خطوتين ووقف أمامها مباشرة، وبحب مسك يديها الاثنين
بتملك وعشق وعدم تصديق: أنا مش مصدق إننا لوحدنا في شقتنا ومتجوزين. تبتسم وعد بخجل. زاد من نظراته وعينيه تحدق بها بعشق، وقبلها من كفيها بنعومة ورغبة. ابتلعت وعد ريقها.
اقترب سيف منها أكثر وأخذ يمسح على خديها بظهر كفيه بنعومة وعشق، كان جسده يرتعش ويشعر بحرارة من شدة اشتياقه لها وعدم تصديق أنها معه. ثم قام برفع طرحتها عن وجهها ثم هبطتها ثم رفعها مرة أخرى، أخذ يكرر هذا الأمر أكثر من مرة وهو ينظر لها بتوسع عينيه لا يرمش، يحدق بها وبتفاصيل ملامحها بعشق. كانت وعد تبتسم له بلطف. وعد بمزاح لطيف: ممكن أعرف آخر الجنان والبحلقة دي إيه؟
سيف بعشق: أنا بقالي سنين بتمنى أعمل الحركة دي، شكلك حلو أوي. أنتي حلوة أوي أوي، أنا وقعت في غرام الطرحة. وعد بابتسامة: امم، رفعت طرحتها، ممكن بقى تسبني أغير الفستان أصله تقيل أوي. هز سيف رأسه: ماشي. حملها بين ذراعيه. وعد: سيف نزلني. سيف: تؤ، عملتلك مفاجأة. توجه بها إلى غرفة نومهما، كان الباب مفتوحًا. فور دخولهما نرى غرفة مزينة بالورد والبلونات، كان على الفراش قلب من الورد الأحمر. نظرت وعد بابتسامة. وعد بذهول
وبتوسع عينيها بسعادة: اللـــه. هبطها على الأرض. تحركت وعد للداخل وسيف خلفها، وهي تتفحص الغرفة بسعادة. بدأت تلعب في بالونات الهيليوم، تشد إحداها، فهي كانت على اسمها. وعد بسعادة: شكلها حلو أوي، عملتها إزاي؟ سيف: معمول مخصوص عشانك. وعد بطفولة: حلوة أوي. تنظر بعينيها تجد بالونة أخرى على اسم سيف: ده في سيف كمان. تركض عليها مثل الأطفال وتسحبها، تنظر لسيف: سيفووووو صورني بيهم.
أخرج سيف هاتفه من جيب بدلته وبدأ يصورها وتصورا معًا، كان يبدو على ملامحهما السعادة. تنظر وعد على الفراش. وعد: والقلب ده تخفه. تجلس، ترفع عينيها لأعلى، تنظر لسيف بتساؤل: عملت كل ده إمتى؟ يا خبيث، ده إحنا لحد امبارح كنا هنا. سيف جلس بجانبها: الصبح جيت، كنت عايز أحط شمع بس خفت آجي ألاقي الشقة والعة.
وعد: بس حلو اللي عملته ده والله فرحتني أوي أوي، شكرًا يا سيف، حقيقي مكنتش أحلم بفرح زي ده، ولا شقة حلوة كده، وكمان مفاجأة دي، حقيقي ربنا يخليك ليا ويقدرني أني أسعدك زي ما بتسعدني. يضع سيف يده على خديها بعشق وهو ينظر في عينيها: بتشكريني على إيه؟ أنا معملتش حاجة، دي أقل حاجة ممكن أقدمها للملكة بتاعتي، ملكة قلبي وروحي، بحبك يا وعد. (بابتسامة حب)
خلاص بقينا سوى، خلاص بقيتي مراتي بجد، مش إلا حتة. خلاص كل أحلامي اتحققت. يضم وجهها بكفيه بحب ويحدق في وجهها بعشق واشتياق. أنا فضلت سنين، سنين أستنى اللحظة دي، اللحظة اللي هنبقى فيها في شقتنا، والباب مقفول علينا، وأنتي حلالي. أنتي سامعة بقول إيه؟
شقتنا، مملكتنا، أوضتنا، مفيش بعد النهاردة. أوضة سيف وأوضة وعد، فيه أوضتنا حياتنا. أنا بحبك أوي. أوعدك إني هعيش بس عشان أسعدك، وأفضل أشوف الابتسامة دي، وأشوف العيون اللي تشبه السما دي سعيدة دايمًا. يقبلها من جبينها قبلة طويلة بعشق، ثم ينظر لها، يقرب وجهه من وجهها ويقبلها من شفتيها. أخذ يقبلها ويلتهم شفتيها بعشق وجنون الاشتياق، لكن برقة ونعومة، وبدأ يرجع بها للخلف حتى استلقيا على الفراش. كانت وعد تستلقي على ظهرها وسيف أعلاها بنصفه العلوي.
كان نصفه العلوي ملتصق بنصفها العلوي. أخذ يقبلها باشتياق، فهو كان يتمنى أن يعيش تلك اللحظة معها من سنوات. أخذا يتبادلان القبلات، لكن فور ما بدأ سيف يحرك يده على جسدها، ارتعدت وعد وجلست فجأة. كانت دقات قلبها تتسارع. اقترب سيف منها وحاوط يده حول خصرها، قربها منه بشدة حتى التصق ظهرها بصدره. أخذ يقبلها من خديها ورقبتها بنعومة وهو يقول: حبيبتي مالك؟ إيه حصل؟ وعد
بارتباك وتقطيع في الكلام: الأكل. أكل على النار هيتحرق والشقة ممكن تولع. لازم أروح أشوفه وأقفل عليه. نهضت وتوجهت إلى الباب. لكن نهض سيف خلفها وهو يقول: خليكي، هقفل عليه أنا عشان الفستان. وبالفعل خرج سيف. أخذت وعد نفسها وأخذت تتحدث بصوت منخفض: يارب ينام، أعمل إيه؟ أنا خايفة أوي. أضحك عليه وأقوله عندي الب... لا مش هيصدق. هو عارف إني مش بقدر أحرك صباعي وهي عندي. وأنا كنت نازلة رقص فاشر جوهرة. أعمل إيه؟
شعرت بأقدام سيف تقترب منها. جاي جاي. جلست على الفراش بابتسامة. سيف بابتسامة: كويس دخلت في وقت مناسب. وعد: شفت؟ أنا عايزة أغير الفستان تقيل أوي تعبني. سيف بمزاح: أنا افتكرتك أنتي اللي تخنتي. وعد بسخرية: آه تخنت في يوم استظرف. تصمت قليلاً. طب إيه؟ سيف: إيه. وعد: اطلع بره. سيف بتعجب: اطلع بره. وعد: أنت مذهول ليه؟ يلا يا سيف بقى. كمان أنا عايز آخد شاور، حاسة نفسي ملزقة. سيف: ماشي. وعد: ها شوف بقى مطلعلنا إيه.
نظرت على الفراش ومسكت قميص نوم باللون الأبيض، كان عاري جدًا وقصير. نظر لها وهي تمسك كل حمالة بيد بذهول وبتوسع عينيها. نظرت لسيف، نظر لها وتبادلا النظرات. وعد باحراج: إيه؟ سيف: إيه أنتي. لمت وعد القميص بسرعة ووضعته على الفراش. وعد: مافيش مافيش حاجة، أنت في حاجة؟ سيف بابتسامة لطيفة: لا مافيش يا فرولتي. ثم توجهت للخزانة: هطلع حاجة على ذوقي. تحب أطلعلك ولا أنت عجبك اللي معاك؟ سيف
وهو يمسك بنطلون وتيشرت: أنا عجبني اللي ماما طلعتهولي. وعد بمزاح: مخلتهاش تجيبلك بيجاما ستان حمرا ليه؟ انفجرت ضحكة عالية من سيف: بيجاما حمرا. وعد: وستان. سيف: مسرحية العيال كبرت مأثرة عليكي. وعد وهي تضحك: أوي. أخرجت وعد من الخزانة شيء باللون الأسود، لكن لم يتضح ما هو. وضعته على الفراش وذهبت للتسريحة لكي تفك طرحتها. اقترب سيف منها ووقف خلفها: تحب أساعدك. وعد: ماشي. وبالفعل بدأ يفك لها الطرحة وهما يبتسمان.
سيف: إيه يا بنتي كل ده؟ وعد بمزاح: تقريبًا كنت فاكرة إنك هتشدني من الطرحة ههههههه ونمسك في شعور بعض. سيف بضحك: ههههههه تقريبًا. بعد دقائق: أهي آخر بنسة. وبعد الانتهاء. وعد: هروح بقى آخد شاور. سيف والنبي خلي ودنك معايا، الشقة جديدة وأنا بخاف. أنا هفتح الباب فا متقربش بقى. سيف بابتسامة: حاضر. ماتخفيش قبل خروجها من الغرفة قام سيف ونادى عليها. سيف: وعد ابقي اتوضي عشان نصلي ركعتين. نظرت وعد باستغراب: أنا صليت العشا.
سيف: لا عايزين نبدأ حياتنا الزوجية واحنا مصليين ركعتين عشان ربنا يبارك لنا في حياتنا كمان سنة عن الرسول عليه الصلاة والسلام. وعد هزت رأسها بنعم. وبالفعل ذهبت وعد لتستحم وايضا سيف خرج لخارج الغرفة واستحم في المرحاض آخر وبعد وقت.
نجد سيف يجلس ع الفراش. بعد ما بدل ملابسه وكان يضع سجادتي صلاة على الأرض وأسدال صلاة بجانبه تخرج وعد وهى ترتدي بيجاما ستان نظر سيف لها بابتسامة على ما ترتديه لكنه لم يشعر بضيق أبدا فهو يعشقها مهما كان ما ترتديه. وعد بابتسامة: أنت كمان استحميت. سيف: آه حسيتنى ملزق زيك يلا نصلي اتوضيتي. وعد: آه. وبالفعل بدأ فى الصلاة وبعد الانتهاء قام بقراءة ورد من القرآن. وبعد الإنتهاء خلعت وعد الأسدال. سيف بابتسامة حب: تقبل الله.
وعد: منا ومنكم. حاول سيف التقرب منها لكنها ابتعدت ورجعت خطوة للخلف فهى لا تعطيه فرصة للاقتراب منها. وعد بارتباك: سيف مش عايز تاكل. سيف: لا أنتي جعانة. وعد: آه.. يلا تعالى ناكل. خرجت خارج الغرفة وتوجهت وعد للمطبخ. وبدأت وعد بغرف الطعام ثم جلست في الانتريه. كان سيف ينظر لها بابتسامة. وعد: هى تتناول الطعام مش هتاكل. سيف: لا. وعد: أنا جعانه أوي كل حمام دي ماما اللى عامله وانت عارف سميرة جباره في الحمام.
سيف: مش جعان. كلي أنتي. وعد: احسن. بدأت وعد بتناول الطعام وكان سيف ينظر لها بأبتسامة فهي أكلت الكثير فهو يشعر أنها تأكل هكذا من توترها. لكنها في الحقيقة تحاول أن تضيع الوقت ليس إلا ظلت تأكل وعد حتى شعرت بالتعب. وعد بتعب: قولي كفاية أكل قولي اي حاجة. سيف: خايف تزعلي. وعد: أنا أكلت أربع حمامات ونص طبق ورق عنب أنا عايزة أرجع حاسه الأكل واقف هنا. تضع يدها أعلى معدتها. سيف هو يضحك: أجبلك فوار. وعد ضربته ع كتفه: بطل.
سيف: مش باتريق والله. وعد أوعى كدة: فردت قدميها على الأريكة ااااه يا بطني أنا طفسه أستاهل ماتقوم تعملي شاى ولا هاتلي سڤن ولا أقولك شيلني و ارميني ع السرير اللهي تنستر دنيا وآخرة. سيف وهو يضحك: هههههههه حد يعمل فى نفسه كدة. استني هجبلك دوا المعدة بتاعك.
نهض سيف وتوجه إلى الغرفة وبعد قليل جاء ومعه شريط أقراص وصينية عليها شاى بالنعناع و كوب ماء. جلس بالقرب منها على الأريكة بعد ما وضع الصينية على الطاولة. تناول الشريط وأخذ منه حبه ووضعها في فمها ثم سقاها الماء. وعد بامتنان: شكرا يا سيفوو. سيف بحنان: هتبقي أحسن. تحبي تدخلي جوه. وعد: ماشي. حاولت النهوض. لكن حملها سيف وأثناء سيره بها للغرفة. وعد بدلالها: أنا دلوعة وهاخد على دلعك ده.
سيف: ادلعي براحتك أنا هاعيش عشان أدلعك وأحبك بس. وعد: بس. سيف بتأكيد: بس. توجه بها إلى غرفتهما. دخل الغرفة و اقترب سيف من الفراش. وعد: بالراحة ها. سيف: متخفيش. وضعها بهدوء ع الفراش تسطحت الفراش وسيف بجانبها. سيف: هتبقى أحسن دلوقت. وعد: بقيت كويسة الدواه هداني. سيف: الحمدلله إنك أحسن. أنتي بس لأنك مش متعودة تاكلى كتير كدة متأخر. وعد: صح بس كنت جعانة أوي. اطفست جامد. سيف بأبتسامة: ألف هنا. بعد دقائق.
كان ينظر لها سيف وهي تتحدث بعشق يحدق في ملامحها وشفتيها وجسدها باشتياق وشغف فهو يريدها بشدة يريد أن ينعم معها بهذه اللحظة التي طالما حلم بها.
سيف بحنو وعشق وبحة رجولية: أنتي جميلة أوي يا وعد. كل حاجة فيكي حلوة عينيك شعرك شفايفك جسمك كل حاجة كأنها مرسومة باالملي. مافيش فيكي غلطة كأنك ملاك مش إنسانة زينا. يضع إيده ع خدها ويقترب منها أكثر. وبارتباك وشوق يقترب أكثر حتى تلامست شفتيها بشفتيه قبل أن يقبلها مالت وعد برأسها قليلا بعيدا عنه وبارتباك وارتجاف. وعد بارتباك وخجل: هو هو ينفع نأجل الموضوع ده لبكرة. نظر سيف لها بجسد يرتعش من قوة المشاعر
و الإثارة باستغراب: بكرة!!! وعد بأسف: أنا تعبانة محتاجة أنام. الفرح والأكل اللي أكلته تعبوني خالص أنا آسفة. سيف ابتلع ريقه: ماشي. وعد: بجد مش مضايق. سيف ببراءة وطيبة: لا مش متضايق عادي النهارده فعلا اليوم كان طويل. وعد: شكرا يا سيف بجد أنا حقيقي آسفة. سيف بحب: حبيبتى عادي ماتتأسفيش.
قبلها من جبينها وأخذها بين أحضانه نامت وعد على صدره وحمدت الله أنه تركها اليوم لكن ماذا ستفعل غدا فلا مهرب فهذا الشي سيحدث بينهما مهما حاولت الهروب. سيف: هتنامي دلوقت. وعد: هفضل صاحية لحد ماروح في النوم وانت. سيف بحب: انا هفضل بصصلك كدة اتفرج عليكي متتصوريش أنا مبسوط ازاي. خلاص هتفضلي في حضني ع طول مافيش حد ولا حاجة هيبعدنا عن بعض. مافيش نوم تاني على التليفون مافيش حدود بحبك أوي.
ابتسمت وعد له. وأنا كمان تصبح ع خير. رفعت رأسها من على صدره وعدلت نومتها ووضعت رأسها ع الوساده. سيف بأبتسامة: و أنتي من أهل الجنة.
غمضت وعد عينيها أخذ سيف ينظر لها بحب بابتسامة فهو لم يصدق حتى الآن أنها أصبحت زوجته. أصبحت له فهي الآن تنام بجانبه دون حائل. تنام بجواره فى الواقع و ليس على شاشه الهاتف مثل قبل. اقترب منها بهدوء لكي لا تشعر به. اخذ ينظر لها ويدقق فى ملامحها بعشق وبتردد بدأ بمد يده لكي يضعها عليها لكنه متردد خائف مرتبك يعيش صراع الآن بين أن يضع يده أو يبتعد ويتركها تنام كم تريد. أخذ يقرب يده ويبعدها أكثر من مرة ثم وضعها عليها وابتسم
بحماس. ظل يقوم بلمس وجهها وتمرير يده على وجهها بحب وعشق ونعومه بهدوء وهو يبتسم. حاول الاقتراب منها لكي يقبلها من خديها بتردد وتوتر. كانت تشعر وعد به لكنها كانت تمثل النوم لكي لا تشعره بلاحراج ثم تجرأ وقام بتقبيلها من خديها بعشق شعرت وعد أنه يتمنى أن تنام بين أحضانه بعد ثواني تململت بالنوم ونامت على صدره تجمد سيف لثوانى مكانه ثم ظهرت على وجهه ابتسامة مشرقه وضمها الى قلبه وروحه وناما.
مدخل البرج الذى تسكن فيه سميرة. نرى الجميع يدخلون مدخل البرج ثم يصعدو المصعد. سميره توجه نظراتها لاسيل: بردو مش عايزة تباتي معايا. أسيل: سوري يا طنط خليها بكرة. محتاجة أكون لوحدي النهارده. تربت سميرة على كتفها بحنان فهى تعلم ما تعاني منه الآن. تخرج أسيل من مصعد فى دورها. وشاورت بايدها بسلام. تصبحو ع خير. منزل أسيل.
تدخل أسيل الشقة بخطوات بطيئة حزينه. فهى تشعر بالحطام. والانهيار و كأن العالم ضيق. لا يتسعها فهي تتمنى أن تموت الآن لكي تتخلص من هذا الألم.
تدخل شقتها فور دخولها سمحت لدموعها أن تهبط كا الشلال أخذت تتذكر. الفرح وسعادة سيف ورقصه مع وعد ونظراته لها التى كانت تتمنى أن تكون لها هي. جلست على الأريكه وتخيلت أنها مكان وعد ارتسمت ع وجهها إبتسامة رقيقه لكنها في غاية الحزن. عادت بظهرها للخلف مسحت دموعها ثم تمددت على الأريكه حتى تنام وتخلص من ذلك اليوم بسرعه. لكن فور أن أغمضت عينيها بدأت ترى صورة لسيف ووعد وهما مع بعضهما في غرفة نومها وهو يقبلها من شفتيها و أخرى
وهو يحتضنها وأخرى وهو يحملها. فتحت عينيها بفزع ونهضت. وهي تقول لا لا لا متتخيليش كدة. أخذت تضرب راسها بايدها الأتنين متتخيليش كدة. مش هقدر أتحمل. ثم تخيلت صورة أخرى وسيف يعتلى وعد ويقبلها من راقبتها وهما يستمتعان بتلك اللحظات. نهضت وهى تقول بصراخ لالا أخذت تكسر فى الشقه بوجع وهى تصراخ لا لا كفايه حرام. حررااام. ثم وقعت ع الأرض وهى تبكي بحرقة.
اليوم التالي. شركة الطحان للاستيراد والتصدير. مكتب بدر. نرى بدر. و ناريمان وطارق ابن اخو بدر يجلسون معا ويتحدثون. بدر بحيرة: مش عارف يا ناريمان. ناريمان بعلمية: انكل ده الحل الوحيد. أسهم الشركة في النازل كل يوم بنخسر كتير. بعدين الشركات الكبيرة العالمية بيقى ليهم مسهمين وشركاء. بدر: انا مش واخد على كده بعدين 50% كتير.
ناريمان: مش كتير بابي كان من ضمن المساهمين ب نسبة 10% دلوقت بابي هيشتري نص الأسهم بمبلغ اعتقد المجموعه محتجاه. على فكره أحنا مش محتاجين الشراكة دي لكن أنا اتكلمت مع بابي عشان يساعد الشركة قبل متفلس لأنكم غالين عليا أوي يا انكل. طارق: عمى للأسف ده الحل الوحيد لانقاذ الشركة من الإفلاس. للأسف مجدي حطتنا في دماغه مش هو وبس كمان العيله كلها بسبب المواقف اللي حطتنا فيه إسلام. بدر بضيق: ربنا ياخده فتح علينا نار جهنم.
طارق بلوم: أنا قولت لك يا عمي مالكش دعوه بإسلام خليه بعيد. عموما احنا هنستعيد اسمنا في السوق وممكن نفض الشراكة وده هيتكتب في القعد. ناريمان: مافيش مشكلة خلاص اتفقنا أنا هكلم بابي والمحامي. تنهض و ترتدي حقيبة يدها انكل ياريت إسلام ميحضرش الاجتماع. تخرج خارج من الباب. بدر: بلغ المساهمين بالأخبار الجديدة. إسلام ميعرفش غير بعد ما نمضي العقود. طارق: هو إسلام في دماغه إسلام بيتفسح في دبي غير المشروع اللي بيعمله؟
يرفع بدر هاتف الشركة. بدر: هند تعالي. بقولك أنا عايز أقابل مجدي. طارق: ليه؟ بدر: هحاول معاه، مش عايز أخسر ٥٠٪ اللي فاضلين كمان. يطرق الباب، تدخل هند. هند: صباح الخير يا فندم. إزاي حضرتك يا مستر طارق؟ طارق: تمام. عمي، هروح أنا وأظبط العقود عن إذنك. بدر: اقعدي يا هند. تجلس هند. بدر: إيه، أنا عرفت من إسلام إنك كل ما يفتح معاكي موضوع الفرح تأجليه. هند: آه، ده كان لفترة لأن حضرتك عارف سيف كان تعبان.
بدر: بس أنا عرفت إنه اتجوز امبارح. هند: فعلاً. بدر: طب ليه التأجيل؟ بقالكم أكتر من سنة. هند: والله ظروف تعب سيف والمشاكل بتاعة الشركة السبب. بدر: بس يرجع من السفر وأكلمه. علاقتكم تمام ولا مزعلك؟ هند: كويسة جداً، فوق ما تتخيلي الحمد لله. علاقتنا كويسة جداً، برغم المشاكل اللي بتواجه الشركة إلا أنه حقيقي فاصل بين مشاكل الشركة وبيني.
بدر: أنتي بنت كويسة يا هند، حقيقي إسلام كان محتاج بنت محترمة زيك. بس أنا مش فاهم إيه البزنس اللي إسلام بيعمله في دبي ده؟ كل شوية مسافر عشان ده. هند: أنا بردو مش عارفة، مش عايز يقول التفاصيل. كل اللي فهمته بزنس خاص بيه هو إسلام بس من غير طحان. بدر بضيق: بعد ما فتح علينا باب جهنم بدأ يركز في شغله الخاص. ينهض. بدر: أنا هروح البيت. صحيح شغلك مع طارق ماشي تمام؟ طارق شديد أنا عارف.
هند: بالعكس، مستر طارق محترم جداً. هو شخص عملي ومنضبط في شغله، مش زي إسلام. وأنا الحمد لله بعمل شغلي مظبوط على قد ما أقدر. بدر: تمام، لو في حاجة بلغيني. سلام. يخرج من الباب. تنظر هند بابتسامة وتقوم بعمل مكالمة. هند: حبيبي وحشتني، هترجع امتى؟ يأتيها صوت إسلام من الجهة الأخرى. إسلام: هنداوي وحشتيني، كلها يومين وأرجع. هند: تمام يا حبيبي، تيجي بالسلامة. أنا مضطرة أقفل دلوقتي عشان مستر طارق عايزني. بس كنت حابة أسمع صوتك.
إسلام: ماشي، أول ما تفضي كلميني نرغي حبة. إيطاليا تحديداً مدينة ميلانو. أحد الكافيهات، ١٠ صباحاً. نرى إسلام يجلس مع إيان ويحتسون القهوة الصباحية. يبدو على إيان الضيق. كان إسلام يرفع على أذنه هاتفه. إسلام: سلام يا حبيبي. يغلق هاتفه ووضعه على الطاولة. يرفع فنجانه واحتسى القليل. إيان بضيق: ليش حكيتلها إنك بدبي؟ يا زلمة لساتك بتستسهل الكذب. إسلام: مش عايز حد يعرف إني معاك. المهم أنت كويس دلوقتي؟ إيان: أي، منيح.
إسلام: بس امبارح... إيان بمقاطعة: امبارح راح، خلص. المهم من رأيي احكي لهند، لأن خلاص أسيل صارت كتير قريبة منهم. راح تشوفها كتير، هاي المشكلة صارت في الماضي، يعني شي انتهى وكل بيعرف إنك كنت وسخ، يعني ماراح تنصدم. إسلام: أنت مجنون؟ عايزني أقولها إني أنا كنت باتحرش بأسيل وأنت جيت زي البطل أنقذتها؟ فلاش باك قبل ثلاث سنوات. في إحدى الحفلات وبالتحديد في إحدى الفيلال. مع الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة وحركة في المكان.
ثم نرى أسيل ترقص مع أصدقائها. وإسلام يقف بالقرب من البار يحتسي كأس ويقف مع معتز. إسلام بنظرات إعجاب: مين القطة اللي هناك دي؟ ينظر معتز بعينه: دي أسيل القاضي. إسلام: تعرف إيه عنها؟ معتز: طول عمرها عايشة في إيطاليا، ماسكة شغل خالها حسام الألفي. إسلام: اامم، طب أنا رايح أتعرف. معتز: نسيت أقولك، ما بتتعرفش على حد. إسلام بغرور: وأنا مش أي حد، أنا إسلام الطحان. تركه وتوجه نحو أسيل. إسلام عينيه تقع على أسيل: هاي.
أحد أصدقاء أسيل: هاي. إسلام: إيه يا شيري، مش تعرفينا؟ شرين وهي تشاور بيدها: نور، شمس، منة، أسيل. إسلام: أسيل، هاي. تحبي ترقصي؟ أسيل: أوكا. وبالفعل أخذا يرقصان مع بعضهما، لكن حاول إسلام التحرش بها بوضع يدها حول خصرها وقربها منه محاولاً تقبيلها، لكن دفعته أسيل بقوة. أسيل بقوة وغضب: أنت مجنون! إسلام ببرود: إيه يا قطة، مالك بتخربشي ليه؟ رفعت يدها أسيل وقامت بصفعه بقوة. تركته ورحلت.
إسلام وهو يضع يده على خده: والله لأربيكي. بعد يومين. في النادي. نري إسلام ومعتز يجلسان على أحد المقاعد وهما يرتديان ملابس رياضية. ثم يقترب منه أحد الجاردات ويتحدث في أذنه. إسلام: طب أنا جاي، محدش يعملها حاجة. معتز: هي مين؟ إسلام: أسيل. مش إسلام اللي يتضرب بالقلم. ينهض معتز ويقف أمامه. معتز: إسلام، متستهبلش. بلاش أسيل، انت عارف دي من عائلة مين. إسلام: مش هتعرف إنه أنا. هشربها حاجة مش هتفتكرني. سلام.
معتز بضيق: الله يخربيتك. يخرج هاتفه. قام بعمل مكالمة. معتز: ألوو، إيان؟ في مصيبة. شقة إسلام، ٢ صباحاً. نرى أسيل تجلس على الأريكة. يبدو أنها غير متزنة. يقترب منها إسلام. إسلام: إيه يا قطة، مالك؟ مش شايف مخالب يعني. أسيل تنهض وهى تضع يدها على جبينها. يبدو أنها تشعر بدوار. أسيل: مش عارفة مالي، حاسة إني دايخة. هو هو أنا فين؟ إسلام بابتسامة: في البيت عندي. أسيل: هو مش إحنا كنا في النادي؟
اااه وشربنا عصير. أنت شربتني إيه يا حيوان؟ تنهض. أسيل: أوعى تحاول إن ترحل. إسلام امسكها من كتفها: رايحة فين؟ مش لما تدفعي حق الدين اللي عليكي؟ مش إسلام الطحان اللي يتضرب بالقلم. أنا بقى اللي هعلمك الأدب. دفعها على الأريكة. حاول تقبيلها. كانت تحاول أسيل دفعه عنها وهى تصرخ. إسلام: ماتحاوليش، محدش هنا هينقذك. فجأة نجد إيان يقتحم الشقة ويدفع إسلام من فوقها. إيان: شو عم بتساوي؟ إسلام: بربيها.
إيان: والله أنت اللي عايز تتربى. يعطيه لكمة قوية في وجهه. ومن قوتها تسببت بوقوع إسلام على الأرض. ركض إيان على أسيل. إيان: ما تخافي، اهدي. حملها وذهب بها إلى الخارج. سيارة إيان. نرى إيان وأسيل يجلسان في السيارة ويقوم إيان بإعطائها عصير. إيان: اهدي. أنتي وين ساكنة؟ أسيل وهي تبكي بحرقة: في مدينتي. إيان: تمام، اهدي. خلص ما تخافي. وبالفعل قاد إيان السيارة ووصل إلى الفيلا.
نراه يقف وهو يسند أسيل التي فقدت توازنها بسبب ما تناولته ومن خوفها. فتح أحد الخدم. الخادمة بالانجليزية: ما بها؟ إيان: ما بها شي، لقد أفرطت في تناول الكحول. من فضلك قومي بعمل لها كأس من الليمون. الخادمة: حاضر. ساعد إيان أسيل على الجلوس على الأريكة. إيان: اهدي من فضلك. خلص أنتي دلوقتى في بيتك، متخفيش. أنتي ازاي رحتي معه البيت؟ أسيل: الحيوان كان بيعتذرلي وطلب نشرب قهوة عربون الصفحة الجديدة، وأنا صدقته. إيان: ما فهمت.
أسيل: هفهمك. فلاش باك. النادي، ١٠ صباحاً. نرى إسلام يرتدي ذات الملابس الرياضية التي كان يرتديها عندما كان مع معتز ويسير في الممر، وكان ينظر حول كأنه يبحث عن شيء. وجد أسيل تجلس بمفردها على إحدى الطاولات. اقترب منها. إسلام: أنا آسف، كنت متقل في الشرب. نظرت له أسيل دون رد، وأكملت قراءتها في الكتاب. إسلام بأسف مصطنع: طب يارب أموت لو ما صلحتيني وسامحتيني. أسيل بشدة: ما تموت وأنا مالي، واتفضل.
إسلام: كدة يرضيكى إخواتي يتبهدلوا؟ أصلى ولد على أربع بنات وأمي جابتني بعد سنين. أسيل بجدية: خلصت، ياريت تتفضل. إسلام جلس أمامها: لا يا أسيل، طلعتي قاسية. بعدين يعني عمرك ما شربتي ولما فوقتي شعرتي بالندم. أسيل: أنا ما بشربش للدرجة دي. إسلام: ولا أنا. بس حظك اليوم ده تقلت، وادينى جاي بأعتذرلك بنفسي. واسألي عني، إسلام الطحان ما بيعتذرش لحد. أسيل: قالولي عنك مغرور، بس نسيو يقولولي إنك قليل الأدب.
إسلام: لا، إحنا نروح القسم بقى. مينفعش كدة يا قطة. أسيل: إيه قطة دي؟ إسلام بمغازلة: أصلك شبه القطط، مقطقط بس شرس، بتخربش ها. صافي يا لبن؟ أسيل: تمام، لكن أرجو إن الفعل ده ما يتكررش تاني. إسلام: أكيد طبعاً. لحظة بقى، نطلب قهوة عربون الصلح. أسيل: أنا شربت قهوتي الصبح، ممكن عصير برتقال. إسلام: تمام. وبالفعل طلب إسلام عصير. لكنه نهض معللا أنه سيقوم بعمل مكالمة، ثم اقترب من الجرسون ووضع حبة في العصير. عاد بعد قليل.
إسلام بابتسامة: العصير جه. أسيل: اممم. إسلام: كان نفسي أشرب معاكي بس لازم أروح الشركة، أنا آسف مرة تانية. أسيل بابتسامة: حصل خير. بدأت تحتسي العصير. بعد وقت قليل. توجهت إلى سيارتها، لكننا نجد أحد الرجال في إحدى السيارات يراقبونها. كان يبدو عليها وهي تقف عدم الاتزان. فور أن وقعت على الأرض، ركض عليها الرجلان وأدخلوها سيارتها وقاد بها. بااااك.
أسيل بدموع: هو ده اللي حصل، بس معرفش جيت إزاي. آخر حاجة فاكرها لما راح عمل المكالمة وشربت العصير، حتى مش فاكرة لما رجع إيه حصل. كان الوقت من شربي العصير لوجودي في بيته ممسوح. حقيقي حيوان. لا، الحيوانات ما بتعملش كده، ده حقير وزبالة. إيان: الحمد لله إنك منيحة. أسيل بدموع: أنا عملت إيه عشان يعمل كل ده. إيان: لأنك ضربتيه وقولتي له لأ. أسيل بضيق مصحوب بتعجب: كنت عايزني أعمل إيه لما حاول يبوسني بالعافية.
إيان: اللي عملتيه طبعًا صح. هو اللي غلط. للأسف هو متربي إن كل حاجة تجيله لحد عنده، ما اتعودش على الحرمان وإنه يتقال له لأ. أسيل بدموع وامتنان: ومدام أهله فشلوا في تربيته، أنا هربيه. عمومًا، شكرًا. حقيقي شكرًا على اللي عملته، لولاك معرفش كان ممكن إيه يحصل. أنا مديونالك بحياتي. إيان: هدا واجبي. الحمد لله إنك بخير. أسيل باستغراب: هو أنت مين وعرفت إزاي. إيان: أنا إيان، صديق لإسلام.
أسيل بتعجب: أنت صاحب الشيء ده إزاي. والا انقذتني لأنك عارف إن لو كان عمل كده كان هيفتح أبواب جهنم عليه هو وأهله. إيان: انقذتك لأنك بنت ومتل أختي، وما برضاها عليكي. صدقيني ما فكرت في مين بيكونه أهلك. أسيل: صاحبك ده أنا هحبسه وأربيه.
إيان: أي والله حقك. لكن ممكن ما تعملي مشكلة. والله أنا راح أدبه. هو طيب بس هيك معقد، عنده مرض التملك، ما بيحب حد يقول له لأ. مسكين، ما تربى منيح. بتعرفي إسلام فيه أشياء كتير منيحة، ما في حد شرير كامل. لو كان أبوه أو أمه ربوه منيح كان بقى حد تاني. فارجاءً سامحي وعديها، والحمد لله إنك بخير. أسيل: بعد كل ده تقول لي أسامحه. أنت عارف كان عايز يعمل إيه.
إيان: بعرف والله بعرف. وأنا بقولك اعملي اللي بدك إياه فيه. لكن ما توصلي الموضوع لأهلك ولعيلة القاضي. يعني خدي حقك أنتي منه، ما تدخلي طرف ثالث، والحمد لله ما صارلك شي. ممكن يا أسيل. أسيل: شكلك بتحبه أوي. إيان: للأسف بحبه. وما بقبل تصرفاته. هو بيتغير، يعني هو من سنتين غير هلق. أنا بحاول على قدر امكاني إني أساعده يخرج برا البيئة السيئة اللي عايش فيها. بدو فرصة. أسيل: مش هوصل اللي حصل لأهلي، بس برضه مش هسيب حقي.
إيان: وأنا معاكي في اللي راح تعمليه وراح أساعدك. هلا خلص، انتي صرتي منيحة، مشان لازم أمشي. السيارة مو لإلي، سيارة صديقي وأنا ماخدها منه. سيارتك حارس إسلام جابها. أسيل: أنا بقيت كويسة. وشكرًا مرة تانية يا إيان. إيان: ما تشكريني. عن إذنك. خرج إيان، وأخذت أسيل تتابع أثره، ثم رفعت هاتفها وعملت مكالمة. "الو. نائل عامل إيه. تمام. عايزة منك خدمة. هقولك." بااااك. إسلام وإيان ما زالوا يجلسان على طاولة يتحدثان.
إيان: تقصد أنك كنت راح تغتصبها. إسلام باستنكار: عايز تفهمني أنها شريفة. وبعدين ما أخدت حقها زمان. وبعتت جاردات ضربوني. وكسروا العربية. ومش بس كده، حضرتك ساعدتها في إنها تضربني بالقلم وخلتني أعتذر لها.
إيان: أول شي، لما طلبت منك تعتذر مشان العلقة اللي أخدتها والسيارة اللي انكسرت، كانت كلها تهديدات وإنذار. فكان لازم نقفل الموضوع. أصلًا اللي سويته بتستاهل الحرق ده. هتتك عرض يا زلمة، شو مفكر. ثانيًا، أنت ما بتعمل شي غصب عنك. وما تقول لي مشانك. أنت خوفت، خوفت كتير منها ومن عائلتها. ثالثًا، اللي بعرفه إنك واخدها غصب مو بخاطرها، يبقى اسمه اغتصاب.
إسلام: ما خلاص يا عم، ماضي وتقفل. وأنا المرة دي اتغيرت، مش زي كل مرة بقولك وما بتتغيرش. إيان: أنا حكيت لك، لو سويت شي سيء مرة تانية، راح تخسرني. ما تزعل مني. ما في حد بيشوفني معك وما بيقول لي كيف مصاحب هاد الرجال. بس لأني شايف الأبيض اللي فيك، متمسك بهاي الصداقة. لكن لو اكتشفت إنك كنت بتخدعني، راح أزعل وما راح أسامحك وراح تخسرني أكيد. استحى القليل من القهوة، نظرة له. اسمع، احكي لهند، هيك أفضل.
إسلام: هنشوف، بس أنت كده خلاص مش هترجع مصر. إيان: برجع، لكن مو هلق بنوب. إسلام: بس لازم تحضر فرحي. إيان: هاد شي أكيد. مصر. قصر مجدي الدمرداش. نرى قصرًا كبيرًا جدًا، حجري، يتكون من ثلاث طوابق، يعكس مدى ثراء عائلة مجدي الكبير جدًا. فكل الأثاث يبدو عليه ذوق خاص، كلاسيكي وغالي جدًا. كانت تحاوطه الحديقة بمجموعة كبيرة من الحرس، وهم يحملون السلاح، فهو حصن منيع من الأعداء. السفرة ١٠ص.
نرى العائلة تجلس على السفرة، يقوم الجميع بتناول الفطار. كان الأب والأم والإخوة وهم يوسف الأخ الأكبر وزوجته وثلاثة أطفال، وسعد وزوجته وأولاده وطفلين. الذي يكبر مجدي وجميلة الأخت الصغرى. غالب والد مجدي: مجدي فين. نهال والدته: بيلبس. غالب: كلمتيه. نهال: لسه هكلمه، بيني وبينه. جميلة بمزاح: جايباله عروسة. نهال: يارب تعجبه. جميلة: يستحيل. ابنك حاطط مواصفات خاصة، نفسه يتجوز عن حب. سعد: أنا معرفش طالع رومانسي لمين.
يوسف: مجدي أوعى تقلل منه، لأن أنا متأكد إنه هو اللي هيقعد على الكرسي بعد بابا. وبابا كمان بيحضره لكده. سعد: الذكاء مش كل حاجة. لازم في شغلك ده يبقى قلبك ميت هو وضميرك. وأخوك ضميره صاحي وقلبه حنين زيادة. أنت عارف اللي فيها. غالب بقوة: ممكن تكملوا فطاركم وبلاش كلام. موضوع مجدي انتهى. العائلة كلها اختارته إنه يورث الكرسي مكاني، وأنتم هتساعدوا أخوكم، وإلا إيه. سعد: أكيد يا بابا، بس أنت عارف إنه رافض الشغل التاني.
غالب: بكرة هيقبل. ده ورث العائلة. يوسف: المهم، هتعمل إيه في شحنة. الوزير كلمني. غالب: خلص معه. أنا كلمت عمك وقولت له إن السفينة هتيجي من روسيا وهنسلمها على طول. أنا مش عايز غلطة. الشحنة دي هتتسلم لصالح إيد بإيد، فاهم يا يوسف. وكلم علي ابن عمك وظبط معه. أنا شغل الحكومة ببقى عامله ألف حساب. الغلطة بالدم. يوسف: متقلقش، كله تحت السيطرة. سعد: الجماعة بتاعة باكستان كانوا هيدفعوا أكتر. غالب: وأنا قولت مش هنشتغل مع الإرهاب.
سعد: دول جماعة بتدافع عن نفسها. عندهم حرب أهلية. غالب: مش عايز كلام كتير، إرهاب لا. سعد بمزاح مصحوب بسخرية: هههههه بابا، إحنا تجار سلاح مش تجار بومب العيد. إحنا مهمتنا نصنع السلاح في بلده ونجيبه ونبيعه بأضعاف ثمنه هنا. حتى مصنع السلاح بتاعنا كذلك، للي يدفع أكتر يشيل. مالناش دعوة بقى بيعملوا بيها إيه. يوسف: إحنا تجارة سلاح بس على يمين يا أستاذ. معرفش ليه مصر تشتغل في الشمال. يقترب مجدي وهو يتقدم بخطوات، وببحة رجولية
بها قليل من السخرية: "سعد ماشي بمبدأ مدام كده حرام وكده حرام، فكله أصبح مباح. وداويني بالتي كانت هي الداء." يبتسم ويقترب من والدته. "صباح الخير يا ست الكل." قبلها من يدها. "صباح الخير يا حج." يوجه نظره لجميلة بمغازلة: "ملكة جمال العائلة." وقبلها من يدها. وجلس على المقعد المجاور لها والملاصق لمقعد والده. غالب: هترجع إمتى شغلك.
مجدي: أنت عارف إني مش حابب أشتغل في الشغل ده. والصفقة اللي فاتت عشان كانت يمين وورقها مظبوط، وقفت فيها. غير كده لأ. الأم: أنت لازم تفهم إن شغلنا ده من قديم الزمن. منعرفش غيره. وحكومة بلدك هي اللي بتحمينا لأننا بنبيع لها.
مجدي: وبرضه بتبيعوه لتجار السلاح اللي بيشتغلوا مع المسجلين والإرهاب. أنا معرفش ليه مصرين تمشوا غلط. شغلنا مع الحكومة بيجيب ملايين، حتى الحكومات اللي بره برضه الفلوس اللي منها كتيرة، مش محتاجين لشوية تجارة شمال ونبيع أسلحة مش مرخصة. غالب: نهال، سيبى مجدي. هو مقرر مصيره. بعدين هو شغال في الخشب والعقارات وبقى ليه اسم كبير. فا مش محتاجينه في الشغل التاني. مجدي: بالظبط، خليني أنا في الشغل التاني.
يوسف: أنت فعلاً هتشارك بدر طحان. مجدي: اااه، بس لسه بيحاول يلاقي طوق النجاة. أنا سايبه يفرفر الأول. يوسف: مش شايف إنك مزودها. مجدي بحسم: لا. نهض. أنا خارج، ورايا شغل. نهال: استنى في الجنينة شوية. مجدي: حاضر. خرج للخارج. غالب: بالراحة عليه يا نهال. نهال: حاضر. سعد بضيق: معرفش أنت مدلعه ليه كده. غالب: أنا نفسي تبقى قصاده كده. سعد: تقصد إيه. غالب: إنك مش عاجبني يا سعد. لو فضلت كده هزعل، وأنت عارف زعلي. ينهض ويتركه.
في حديقة الفيلا، نرى مجدي يجلس على مقعد أمام حمام السباحة. تقترب منه والدته. نهال بحنان: عامل إيه؟ مجدي بابتسامة مشرقة: تمام. نهال: مش ناوي تخليني أفرح بيك؟ مجدي باستغراب: أنتي مش فرحانة بيا كده؟ نهال: هفرح أكتر لما أشوفك متجوز. مجدي: ماما، حضرتك عارفة رأيي. نهال: طب شوف العروسة، والله محترمة.
مجدي: ماما، قولتلك مليون مرة، عروستي أنا اللي هختارها. أنا مش عايز أبقى نسخة من إخواتي وأتجوز بنت حد لينا معه مصلحة شغل أو من الشركاء. أنا حابب أتجوز عن حب من غير مصالح ولا صفقات. أتجوز وأعيش حياة طبيعية مش كذبة مسمينها جواز. نهال: البنت دي شفتها في فرح فريدة بنت الوزير، وباباها دكتور. بنت ناس محترمة ومحجبة، متعرفش حاجة عن شغلنا. أول ما شفتها خطفتني. اسمها سمر، وهي دكتورة. مجدي: معجبنيش الاسم.
نهال: اسمع الكلام وشوفها. أخرجت هاتفها على صورتها، اطلع عليها مجدي. مجدي: مخطفتنيش، هي خطفتك أنتي بس، أنا لأ. للأسف، معلش. نهال: مافيش فايدة. مجدي: لأ، خلاص بقى يا ست الكل، سبيني براحتي. نهال: أنت بقى عندك ٣٢ سنة، إخواتك كلهم اتجوزوا وهما يدوب ٢٢ سنة. مجدي: هو أنا بنت؟ أول ما أكمل ٣٠ أبقى عنست؟ نهال: لأ، بس أوعى تفتكر إني ممكن أوافق تتجوز بنت عمران. مجدي نظر لها بتعجب: تفتكروا أنا مجنون أحب واحدة زيها؟
اللي بينا بزنس وبس، متقلقيش. قبلها من إيدها ونهض. عن إذنك يا ست الكل. منزل سليمان، ١١ص. المرحاض. نرى حنان تقف في المرحاض، ويبدو على ملامحها القلق والتوتر. وبعد دقائق، تتسع عينيها على ما تنظر عليه. وهنا يتضح أنها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!