شركة الطحان للاستيراد والتصدير ٩ص نرى إسلام يسير في الممر بثقة وهو يرتدي كاجول. يقترب من مكتب السكرتيرة الذي بجوار مكتبه من الخارج، ليجده فارغًا. إسلام: هند مجتش من امتى؟ الفتاة: من أول إمبارح. يبتسم إسلام بصوت داخلي: يعني من وقت ما مردتش عليها. ينظر للفتاة بابتسامة غزل. إسلام: طب روحي أنتي يا قطقوطه. يخرج خارج الشركة، يركب سيارته المفتوحة ويقودها. الشارع الذي تسكنه به هند ١١ص
يقف إسلام بسيارته أمام منزل هند. ثم يخرج من الطابلوه عطره الخاص ويرش على مناطق النبض وعلى ملابسه. ثم يخرج بثقة وغروره المعتاد من السيارة وهو يحمل بوكيه ورد ويدخل لداخل المنزل ويصعد الدرج. يقف أمام الباب ويهندم ملابسه. طرق الباب وبعد ثوانٍ تفتح له هند الباب. تنظر باستغراب وتضيق عينيها. إسلام: هتفضلي مبحلقة كتير؟ هند: عايز إيه؟ إسلام: حقك عليا بس لازم تفهمي. هند: تؤتؤ ما بفهمش. إسلام: يعني ايه؟
هند: يعني إللي فهمته. واتفضل تحاول أن تغلق الباب. يمسكه إسلام بيده. إسلام: إيه يا هند في إيه؟ أنا ماما كانت تعبانة وروحنا المستشفى. ممسكتش الفون لدرجة أنه فصل شحنه ومخدتش بالي. أول ما فوقت كلمتك امبارح وبعتلك رسايل مردتيش. هند: أنا فضلت يومين أكلمك. يومين يا إسلام. إسلام: هو يوم. احنا كنا مع بعض يوم الثلاث لحد مخلصت الشغل بالليل. ماما تعبت ودخلت المستشفى. هند: كلمني قولي ماما تعبانة.
إسلام: معرفتش. لما جيت أكلمك يوم الأربعاء لقيت الفون فصل. وبصراحة كل إللي كان في دماغي أطمن على ماما مش أدور على شاحن. يوم الخميس لحد النهارده متكلمنيش. كمان مجتيش الشركة امبارح. والنهاردة متخلي دماغك كبيرة يا هند. (تصنع الحزن) عمومًا، أنا حسيت أني غلطت بحقك وكنت جاي اعتذر بس متصورتش إنك بالقسوة دي. هند: أنا افتكرتك بتلعب بيا. إسلام بصدمة وتأثر: بلعب؟ أنتي لحد اللحظة دي مش مصدقاني؟ هند: مصدقاك ومش مصدقاك.
إسلام بحزن مصطنع: فهمت. أنا مش هضايقك تاني. عن إذنك. يعطيها ظهره ويبتسم نصف ابتسامة خبيثة. ويعد بصوت داخلي ١/٢/٣. فور انتهاءه تقترب منه هند بسرعة لتوقفه وهي تمسك كتفه. هند بأسف: إسلام أنا آسفة. يبتسم إسلام بفخر ثم يلتفت لها وعيونه بها دموع. فهو ممثل بارع وماكر. إسلام بحب: هند أنا بحبك افهمي بقى. أنا بتغير عشانك. اديني الثقة. هند: أنا آسفة. ماتزعلش. إسلام يبتسم: اتفضلي.
يعطيها الورد. تأخذ هند منه الورد وتشم عبيره بابتسامة. إسلام: ماتدخليني. هند: ماما بالسوق. إسلام: امم. أول ما نتجوز هجيب فيلا لمامتك وأختك يعيشوا فيها بالخدم بتاعها عشان متتعبش وتتبهدل بالسوق والكلام ده. تقعد هانم تتخدم وهي حاطة رجل على رجل. طبعًا دي حماة إسلام الطحان. تبتسم هند: إن شاء الله. إسلام: طب إيه وحشتيني. عايز أشوفك. هند: بكره هاجي الشركة ونخرج.
إسلام: لا بكره هنروح حفلة عند معتز زميلي. البسي فستان حلو. هاجي آخدك ع ٦ كده. تمام؟ هند بابتسامة: تمام. إسلام وهو يشاور بيده: سلام يا هنداوي. استدار ورحل وهو يبتسم بفخر. هند والباب وقفت خلفه وهي تبتسم بحب. شركة سيف ١٢م نرى وعد تجلس على مكتبها وتقوم بتجهيز التصاميم على اللاب توب. يقترب منها إيان وهو يحمل بيده كوبين قهوة. إيان بابتسامة: باش مهندسة كيفك؟ تنظر وعد بعينيها وتبتسم: الحمد لله. إيان يجلس
على المقعد الأمامي للمكتب: جبتلك قهوة. تتناوله وعد منه: يسلمو. أنا خلاص قربت أخلص وبعت التصميم لباش مهندس حسن. ايان بحركة شفايف: اشتقتلك. بصوت عالٍ. تمام. تبتسم وعد له وبحركة شفايف: وأنت كمان وحشتني أوي. تأخذ كوب القهوة وتبدأ تحتسي منه وهما يبتسمان لبعضهما دون أن يلاحظهما أحد. المرسم ٤م
مظهر عام للمرسم حيث اللوحات الجميلة. ثم نرى جميع الطلبة تقوم بالرسم ويجلسون أمام لوحاتهم. وبعد قليل نقترب من وعد وهي تجلس على إحدى الطاولات وأمامها رمال ملونة. وكان أمامها هاتفها. تفتح على صورة لإيان. بدأت بوضع الرمال. لكن توقفت وعادت بظهرها للخلف. يبدو أنها تراجعت عن رسمه. غيرت الصورة. وفتحت صورة لسيف. نظرت إلى ملامحه
وابتسمت وقالت بصوت داخلي: أنا بحبك أوي. لما أتعلم طريقة جديدة للرسم لازم أرسمك. بأعشق ملامحك وعيونك. تلامس ملامحه بأصابع يدها. ثم استكملت حديثها: بس لازم أرسم إيان. (بحيرة)
بس أنا بحب أرسمك أنت. طب أرسمك و لا أرسمه ولا إيه. تتنفخ. خلاص قررت. تضع الهاتف على الطاولة. وتبدأ بالرسم. لكن لم يتضح من تقوم برسمه. لكن نلاحظ أنها لا تستخدم هاتفها ولا تنظر به. وبعد الانتهاء تبتعد وتنظربابتسامة. تطلب من المعلم أن يأتي. وعند قدومه قام بالتصفير وهو ينظر بانبهار. المعلم بانبهار: حقيقي أنتي فنانة ومبدعة. هيكون ليكي مستقبل كبير باهر.
وهنا نرى أنها قامت برسم ملامح وجه سيف على الرمال بدون الرجوع لصورته. فهي محفورة بذاكرتها. المعلم: إيه مش ناويا تغيري وترسمي حد تاني غير سيف؟ وعد: متعودة إني كل ما أتعلم حاجة جديدة لازم أرسمه. باتفائل بيه. وبعدين وشه جميل في الرسم. المعلم: لو مش متأكد إنك تقدري ترسمي أي شخص بنفس الجمال كنت قولتلك عيديها. نظر للمساعد. استلم اللوحة. عاد ونظر لوعد. لكن أتمنى يا وعد المرة الجاية ألاقي حد غير سيف.
وعد بابتسامة: تمام. بس ما أوعدكش. ههه. يتركها ويرحل. تقوم بتصوير الرسمة واللعب في هاتفها. تضعه على الطاولة. بعد دقائق يرن هاتفها المتصل my twin 👈سيف. وعد بابتسامة: عجبك. وهنا يظهر سيف وهو في الموقع ويرتدي ملابس خاصة بالهندسة. وهو يمسك هاتفه وينظر بالشاشة ويبتسم. ويضع السماعات في أذنه مع تقسيم الشاشة إلى جزئين. بينه وبين وعد. سيف بسعادة: عجبني أوي الفيديو. أنا كل ما يخلص أرجعه وأشوفه كأنه أول مرة.
وهنا يظهر الفيديو الذي يشاهده سيف. كان لوعد وهي تقوم برسمه على الرمال على أغنية لا تنحني مثل البشر. أغنيتهما المفضلة. سيف بحب: أحلى حاجة فيه إنها على أغنيتنا. وعد: كل مرة ببقى عايزة أرسم حد تاني. بس لا إرادي ألاقييني برسمك. أنت عارف مرة قولت هرسم رسمة مش حاطة في دماغي مين. عارف لما خلصت طلعت أنت. هههههههه. حتى في اللاوعي مسيطر عليه. سيف بمرح: عايزه ترسمي حد غيري ولا إيه؟
وعد: بصراحة لا. بأعشق ملامحك. خصوصًا الغمزة اللي في خدك الشمال. سيف بمزح: أنا بتعاكس كدة. وعد: أكيد بالوسامة دي لازم تتعاكس. هههههه. اممم عامل إيه؟ وحشتني أوي. روحت للدكتور؟ سيف: هروح يومين بس. وعد أنتي بقيت تقفلي تليفونك كتير ليه؟ وعد: سيف أنا في المرسم. سيف: هي إجابة واحدة مش عايز غيرها. ليه مابقناش نتكلم كل يوم؟ وعد بارتباك مبطن: لما تيجي. سيف بنرفزة خفيفة: كل حاجة لما اجي.
وعد: اهدي بس متتنرفزش. كل الحكاية أنه مش هينفع في التليفون زي الموضوع اللي عايزني فيه. سيف: قوليلي إنك حاطة دي قصاد دي. وعد: لا والله. ترجع بالسلامة و هقولك كل شيء. (برتباك) سيف هو أنت ممكن تزعل مني. يعنى ممكن متكلمنيش تاني. وتبعد عني. (بخوف) سيف أوعى تعملها مهما حصل. أنا بحبك أوي. مقدرش أتخيل حياتي من غيرك مهما حصل. لازم تفهم ده. ها.
سيف: مستحيل أي حاجة تبعدنا عن بعض. أصلا مجرد مرجع هنفضل مع بعض لحد آخر العمر. أنا كمان بحبك أوي يا وعد ومقدرش اتخيل حياتي من غيرك. لكن حينما قالها سيف فهو يعنيها حقًا. يعني أحبك وأعشقك. عكس وعد التي تقولها خوفًا من رد فعله عندما يعلم بزواجها. استكمل سيف حديثه. سيف بقلق: مالك يا وعد. فيكي إيه؟ ليه قولتي كده؟ أنتي عملتي حاجة خايفة تزعليني؟ وعد بثبات: لا.
سيف: لا عملتي بس أنا مسامحك. لما أرجع هتقوليلي إيه هي. بصي يعني هي لو كبيرة أوي ممكن أعضك. أو ممكن أعلقك في الباب زي زمان. وعد تبتسم: لو هتعمل كده بس أنا موافقة. المهم إنك أوعى في يوم تزعل مني وتبعد، أوعدني. سيف: مش محتاج أوعدك لأنك وعدي يا وعد. هتكلميني بالليل يا فراولتي؟ وعد تصمت قليلا تتذكر كلام إيان، لكن تنظر إلى صورته وأن هذا هو سيف الأقرب لها من نفسها، توأم الروح لها، وبحسم: هكلمك طبعًا. سلام يا توأمي.
سيف بحب: سلام يا قلب توأمك. تغلق وعد هاتفها وهي تبتسم بسعادة، لكن تأتي في خاطرها فكرة، فتقوم بعمل مكالمة أخرى. وكان عشقها إيان. ألو حياتي عامل إيه؟ آه في مرسم لسه، شوية. بقولك إيه، مش هقدر أجي أبّات النهارده. هنروح لبابا وبعدها هروح مع خالتي. أصل غدوشة متخانقة مع مراد، فيعني هقعد معاها. ماشي، هكلمك. سلام.
وعد في نفسها: أنا لازم أجيب خط جديد عشان أعرف أكلم سيف، لأن كده إيان كل شوية هيعمل معايا مشكلة كبيرة. وأنا مقدرش أقعد كتير مكلمش سيف لأنه بيوحشني أوي. من جهة أخرى. إيطاليا ٤م. نرى سيف مازال ينظر في الشاشة يشاهد الفيديو وهو يبتسم وسعيد جدًا به. تقترب منه أسيل. أسيل: سيف، خلصت؟ مستر دانيل عايزك. لكن سيف غير منتبه، فهو مازال في عالم آخر الذي سحبته وعد إليه. تقترب أكثر أسيل، تنغزه بلطف على كتفه. أسيل: سيف. سيف: أيوه.
أسيل: روحت فين؟ سيف: معاكي. في حاجة؟ أسيل: مستر دانيل عايزك. سيف: تمام. ذهب معها. دانيل باللغة الإنجليزية وهو يمسك بيده تابلت على تصميم المدينة: أنا حقًا سعيد بهذه التصميمات، فهي في غاية الجمال. أرجو أن أراها على أرض الواقع في أسرع وقت. سيف: أنا أيضًا سعيد أنها حظيت بإعجابكم. أسيل: غدًا سترى ماكت لهذه المدينة بالكامل، وسيقوم باش مهندس سيف بشرح كل شيء.
دانيل: غدًا سيكون الاجتماع قبل الأخير. سنتحدث غدًا في كل شيء يخص موعد التنفيذ. سيف: أنا تحدثت من قبل مع مدام إنجيل في هذا، فأنا سوف أرجع مصر بعض الوقت. وسوف أعود مرة أخرى ومعي مجموعة من المهندسين للتنفيذ، وهذا كان اتفاقي مع مستر حسام الألفي. دانيل: دعنا نتحدث في هذه الأمور غدًا. سيف: تمام. دانيل: عن إذنك. أسيل: للدرجة دي ملهوف على نزول مصر؟ سيف: أكيد. أسيل: بكرة نخلص الاجتماع ونطلع على فينسيا زي ما اتفقنا.
سيف: لسه مصممة؟ أسيل: أنا عندي استعداد أقعد على دماغك يوم كامل تاني. وهو يخرج علبة دواء ويأخذ حبة: لا، قلبك أبيض. هاجي. أنا محتاج أفصل بعد فترة الشغل دي. بقالنا كتير متفسحناش. أسيل تعطيه إزازه المياه: بعدها هنروح للدكتور على طول. يحتسي قليلا ثم يهز سيف رأسه بنعم للتأكيد. منزل أشجان ٨م. المرحاض. نرى وعد تقوم بالاستحمام والباب مفتوح قليلا. نستمع إلى رنة هاتفها. تقترب ثم نستمع لصوت خالتها.
أشجان: وعد، سيف عمال يرن عليكي من بدري. وعد: طيب. تغلق صنبور الماء مسرعة وترتدي برنس الحمام بسرعة أيضًا وتخرج. تأخذ الهاتف من يد خالتها. وعد: ألو سيف، لحظة. تدخل غرفتها ثم تركب سماعات إيربودز وتسند هاتفها على مؤخرة السرير وتفتح مكالمة فيديو معه. سيف بشوق: وحشتيني. يصمت لثواني فقد لاحظ ما ترتديه وبعض الصابون العالق عليها. إيه ده؟ إيه ده اللي عملاه بنفسك ده؟ وعد بتبرير: أعمل إيه؟
أنا متفقين ٨ مش سبعة ونص. وبعدين أنا لو مكنتش رديت المرة دي كنت نزلت علقتني في المروحة وشغلتها كمان. سيف: فعلًا. بصي الباسبور أهو. يمسكه ويطلعها عليه: محضره، قولت لو اتصلت ولقيت تليفونها مقفول زي كل مرة، أو مردتيش هنزلها. حقيقي كنت مستحلفلك، بس خلاص لحقتي نفسك. بحنو: وحشتيني، مقدرتش أتحمل النص ساعة دي. بقالنا كتير ما تكلمناش، أربع أيام.
وعد بمزح: بس بس، ماتاخدنيش في دوكة. شكلك مخلص سرمحة بدري النهارده عشان كده كلمتني بدري. سيف بتعجب: سرمحة؟ وعد: أيوه، أنت داير تتفسح بإيطاليا وأنا قاعدة في حلوان مع الساحرة الشريرة. ينفع تخرجني بصابوني كده؟ سيف: طب اقفلي وشوية وأكلمك. وعد: لا خلاص، عامل إيه؟ طمني، بتاخد العلاج؟ روحت للدكتور؟ سيف: امممم، باخد. متقلقيش، كمان يومين ميعاد الدكتور. وعد: روحت فين النهارده؟ سيف: استني هبعتلك الصور.
وبالفعل يرسل لها عدد صور له وهو في الموقع. وعد: هههههه، ده الموقع. سيف: أنا قولت لأسيل طول ما أنتي هنا هخلص بعد سنة. أنا عايز أخلص وأرجع مصر. وعد: أنت السبب مش هي. أنت خلصت ماكت المدينة كله، وأصلًا مش ده اللي كان مفروض تعمله. أنت رايح تشوف الأرض وتحط خطه وتعمل تصميم تصوري وترجع على طول. سيف: قولت أخلص بقى. وكمان شغل المبنى الاستثماري اللي عملته أخدت فيه مبلغ كبير، منا حكيتلك.
وعد بحنان: متتعبش نفسك يا سيف، طظ في الفلوس، المهم صحتك. سيف: أنا محتاج المبلغ ده عشان عايز أجيب حاجة بعدين. أنا بومب، إنتي بس ارجعي كلميني كل يوم وبطلي تتقلي عليا وأنا هبقى زي الفل.
وعد: بس كده، هكلمك كل دقيقة. سيفو، اسمع كلام أسيل وروح فينيسيا. تحفة هتعجبك أوي. ماينفعش تبقى بإيطاليا ماتزور فينيسيا وتغير جو، بقالكم كتير متخرجتوش من وقت عيد ميلادها. بس أوعى تبات معاها تاني لوحدكم، إلا شيطان صايع يا سيفو وهي قمرايا كده. سيف بجدية: بطلي هزار. أنتي شايفة كده أروح يعني؟ وعد: آه آه، روح وغير جو. روح يوم الإجازة وتصور كتير أوي، بس متسيبش عمود. سيف بشغف: كان نفسي تبقي معايا. وعد: ياريت والله، كان نفسي.
سيف: أنا وعدتك إني المرة الجاية هتكوني معايا، ها إيه غيرتي رأيك؟ عايزة هاني مون يبقى في فينيسيا مش تركيا؟ وعد تنظر في خاتمها دون أن يلاحظ سيف وتبتسم، تنظر له: كلهم، عايزاهم كلهم. سيف في داخله: وأنا أوعدك إني هاخدك عليهم كلهم. وعد: أنت كده هتنزل امتى؟ سيف: أسبوعين بالظبط. وعد بحزن: كتير. سيف بشوق: بصحوب بحزن: أوي. وعد: مش مهم، المهم تعمل شغل كويس. أنت مسيطر. سيف: مسيطرههههههه.
بشوق: أنتي وحشتيني أوي أوي أوي لدرجة لو شفتك قصادي هحضنك. وعد: والله وأنت كمان، من غير ما تقول ده أنا هاخدك حضن مطارات أول ما أشوفك. سيف: قربي كده. وعد: أقرب إزاي؟ سيف: قربي وشك من الكاميرا. تقترب وعد من هاتفها قليلا. ينظر سيف لها وإلى ملامحها بكل شوق، ثم يقوم بملامسة الشاشة. وعد باستغراب: بتعمل إيه؟ سيف: عايز ألمس وشك. تبتسم وعد: اممم، إيه جو تامر حسني ده؟
تغني مع تقليد حركات الأغنية. فهي عندما تقول كلمة تقوم بتقليدها، مثل غمض تغمض عينيها، عندما تذكر كلمة مد إيدك تفرد إيدها وهكذا. وعد بصوت غنائي جميل جدًا: حبيبي وأنت بعيد مشتاق للمسة إيد من غير ولا همسة. غمض ومد إيدك، أول ما أفكر فيك هتحس باللمسة. ههههه. سيف بمرح: بتتريقي؟ طب تعالي كده غمضي عينيكي. وتخيّليني قصادك. أول حركة هتيجي بدماغك اعمليها وأنا زيك. مافيش خم، اتفقنا؟ وعد: أهو.
تغمض وعد عيونها وهي تبتسم، وبعد لحظات قليلة جدًا تبتسم برقة ونعومة وتمد إيدها كأنها تتمسح على وجهه، ثم تفرد كفها كأنها وضعته على وجهه، وإيدها الأخرى بوضع التشبيك كأنها تشبك يدها بيد سيف. بعد لحظات تفتح عينيها وهي تبتسم. وفي تلك اللحظة يفتح سيف عينيه. وهنا نرى المفاجأة. فهو كان يضع يده بقرب من وجه وعد و...
نجدهما عملا نفس الحركات والوضع وكأنهما يشعران ببعضهما بشكل لا يصدق. تنظر وعد بذهول تام وباتساع عينيها التي كانت ستقتلع من الاندهاش. وعد: إيه ده يا سيف؟ أقسم بالله أنا حسيت كأن إيدك فوق إيدي بجد، وكمان حسيت إني بلمس خدك بجد وإيدي ماسكة إيدك. ياماما إيه ده؟ أنت كنت فاتح عينك؟ سيف: والله العظيم لأ. وعد: لا مستحيل. سيف: أنا حلفت. وعد: إزاي ده؟ سيف: طب إيدي اللي حسيتي بيها ها، وخدك إيه؟ وعد تفك
إيدها كأنها تفكه من يده: أنا خوفت. سيف: لا متخفيش، أي اتنين بيكونوا قريبين من بعض أوي أوي، ممكن يحصل بينهم كده. أنا كنت بعملها معاكي وأنا بتمنى تنجح. أنا كمان حسيت بإيدك وهي بتمسح على خدي وإيدك وهي متشبكة في إيدي. وعد بحماس: الله! حبيت! ها، اعملها مع هند وغدوشة؟ سيف: اعمليها. وعد: هتسافر مع أسيل ها؟ سيف باستغراب: هو أنتي ما بتغيريش عليا منها؟ وعد باستغراب: أغير؟ سيف: آه، تغيري.
يعني مستغربك أوي، أنتي إللي بتخليني أخرج معاها وفكرتي في فكرة الحفلة بكل تفاصيلها، حتى أقنعتيني أرسمها وأنا ما برسمش غيرك. Flash Back نرى سيف ووعد يتحدثان على هاتفهما مكالمة فيديو. وعد: لا أنا من رأيي ترسمها، هتبقى هدية جميلة منك ومختلفة. سيف بحسم: لا طبعاً. وعد: ممكن تقنعني ليه متقولش مش برسم غيرك؟ سيف: بس هي دي الحقيقة. وعد: يا حبيبي افهمني. سيف بلهفة: قولتي إيه؟ وعد: افهمني. سيف: قبلها. وعد: حبيبي. ههههههه مالك؟
هي أول مرة أقولها. سيف ابتلع ريقه: لا بس بحب أسمعها منك. وعد بدلع مصحوب بمزاح: خلاص حبيبي حبيبي حبيبي وروح قلبي كمان، عجبك كده؟ مالك يا سيف؟ بقى بطل هزار خلينا نتكلم جد، متوهش. سيفو بجد أسيل بنت جدعة أوي وأنت قولت لي بتحبها زي أخواتنا وبتفكرك بغدوشا. والبنت وقفت جنبك وبتساعدك وجابت لك شغل جديد، فيها إيه لما تعملها هدية حلوة؟ سيف: كنت هجيب لها انسيال دهب إللي ورتهولك.
وعد بحسم: لا أنت هترسمها يا سيف، ماتنقشنيش. وتعمل لها مفاجأة حلوة، احجز مكان كده ليكم سوا واختار أكل بتحبه. بص أنا شفت إنها بتحب اسكالوب بانيه بالمشروم وصوص باربيكو، وبتشرب عصير تفاح بالاناناس، وبتحب الورد الأبيض والقرنفل والياسمين. سيف: عرفتي كل ده إزاي؟ وعد: امبارح قعدتلها على الانستا والفيس. أربع ساعات لحد ما عرفت كل حاجة، حتى بتلبس 39 بشوز رجلها طلعت كبيرة ههههههه. سيف لا يعجبه الحديث: والله؟
هي حبيبتي عشان أعملها كده؟ لا مش عامل. وعد بتحايل: وحياتي. سيف: ليه مهتمة بيها أوي كده؟ المفروض أنتي إللي ترفضي أني أعمل حاجة زي كده لو فكرت. مش أنتي إللي تفكريلي وتقنعيني وكمان تذكريني بعيد ميلادها؟ إيه مشاعر الغيرة ماتت؟ الأول كنتي بتغيري عليا لو بصيت لهند أو غيداء واهتميت بيهم. فين وعد بتاعت (وعد وبس يا سيف) . ده أنا كنت بحس نفسي ملكية خاصة ليكي. وعد: دي حاجة ودي حاجة، بعدين هي تستحق حاجة مميزة.
سيف: لا بردو كتير إللي بتقوليه. وعد: سيف أنت مكنتش ندل كده. سيف: هجيب لها بوكيه ورد حلو والأنسيال. وعد بشدة: لا هتعمل اللي قولته. سيف بحسم: لا. وعد: هخاصمك ومش هنام على الفون معاك. سيف: تهديد ده؟ وعد: آه. سيف يتنهد: حاضر هعملك اللي عايزاه. وعد: إللي هو؟ سيف: هعملها مفاجأة بكل التفاصيل دي. بس ابعتيلي واتس بالكلام ده عشان هنسى. وعد: وإيه تاني؟ سيف يتنهد بضيق: هرسمها خلاص، ارتحتي.
وعد بدلع: امووووووواه سكرتي أنت. وانت بتسمع الكلام كده بموت فيك يا توأمي. امووووووواه. يبتسم سيف: مجنونة. Back سيف: معرفش سمعت كلامك إزاي وبأسمعه على طول إزاي. وعد: هههههه تقدر أصلاً ترفض لي طلب ها؟ يبتسم سيف: مقدرش طبعاً. وعد: قول لي عملت إيه في الـ كم يوم اللي مكلمتكش فيهم؟ سيف: ولا حاجة شغل بس. مخرجتش خالص غير مرة كده روحت اتمشيت وأسيل جت معايا غصب. كنت متضايق. وعد بخضة خفيفة: ليه يا روحي؟ سيف: بسببك لأنك متغيرة.
وعد: والله ما متغيرة، لو اتغيرت على الدنيا كلها مش هتغير عليك. بس أنت عارف بابا تعبان وعنده على طول والشغل كمان. أصلاً ماسنجر بيعلق أوي، أنا هعمل اكونت جديد وأبعتلك ادد. سيف: ماهي هي. وعد: لا لأن العيال أصحابي بيفضلوا يبعتوا رسايل كتير على الجروب، فده بيخليه يعلق. خلينا مع بعض وخلاص، هنزله على الفون على القديم. سيف: ماشي المهم نتكلم زي زمان. وعد: هنتكلم بكرة. عندك اجتماع الساعة كام؟ سيف: ٩.
وعد: هستناك أنت تكلمني، أنا مش فاهمة مش بتحب تكلمني قصاد حد ليه؟ سيف بصوت داخلي: بخاف تفهمي علاقتي بأسيل غلط وأضايقك. بصوت: منا فهمتك مش بعرف أكلمك براحتي قصاد حد. وعد: طب يابتاع الخصوصية وريني هتلبس إيه بكرة لما تسافر. سيف: استنى. وبالفعل يذهب سيف ليطلعها على ملابسه، لتختار وعد له ملابس للسفر وللاجتماع. ويظلان يتحدثون طول الليل وهما يضحكان وكانت تغني وعد لسيف فهو يعشق صوتها.
وهنا يتضح لنا أن سيف كان لا يخطو خطوة واحدة إلا بعلم وعد، فكل شيء تعرفه من مبيته مع أسيل في الفندق وخروجهما حتى عيد ميلاد أسيل ورسم سيف لها كانت وعد هي صاحبة الفكرة، ولم يكن سيف. ويتضح أيضا عندما كانت وعد تتحدث معه وهو مع أسيل كان يغلق المكالمة بسرعة خوفا على مشاعر وعد فهو مخلص لها وفي للعهد الذي قطعه على نفسه.
كمان يتضح أن وعد تحاول التقريب بين سيف وأسيل، فهي تريد أخاها وتوأمها أن يعشق ويعيش قصة حب، فهي حتى الآن لا تعلم أنه مغرم بها وأنه يتمناها هي أن تكون حبيبته وزوجته. فيلا أحد أصدقاء إسلام معتز الطوخي ٦م. حديقة الفيلا.
مظهر عام للحفلة حيث نرى أجواء صاخبة جداً. موسيقى عالية على إحدى الأغنيات الأجنبية والبعض يرقص والبعض يجلس والجرسونات يقومون بتقديم الخمور والحلوى للحاضرين. بعد دقائق يدخل إسلام ومعه هند وهما يمسكان يد بعضهما بعشق وحب وينظران لبعضهما بابتسامة. يقترب من الطاولة التي يجلس عليها معتز وشادية وباقي الأصدقاء. معتز: باشا. يعانق إسلام وينظر لهند ويصفر. واو لا تهوسي. هند بشدة: نعم. إسلام: أهدي يا وزة. هنداوي حضر.
معتز بمزاح: اللهم اجعل كلامنا خفيف عليه. تقترب منهم ناريمان وهي تتحدث. ناريمان: برغم فستانك، بس عرفتك. تقترب منها أكثر وتقف بجانبها. أصل سولي بقاله فترة معتزل البنات عشانك، عملتي اللي مافيش بنت عملته. تنظر هند لإسلام بابتسامة ونظرت له بثقة: أكيد مالقاش اللي تستاهل أنه يعمل كده عشانها.
ضحكت ناريمان بسخرية: ههههه بصراحة حصل. هو المفروض أني أتحاسد وكده، بس حقيقي أنتي عملتي اللي متتعملش ولا هيتعمل. شابوووو هند. أعرفك ع نفسي أنا ناريمان راسخ صديقة إسلام من الطفولة الانتيم. المرة اللي فاتت معرفتش أعرفك ع نفسي. هند: أهلاً. وأنا هند عبد الرؤوف أبقى حبيبة إسلام. ناريمان: والخطوبة امتى بقى؟ إسلام: قريب أوي هنعزمك.
ناريمان: أنا مش محتاجة عزومة يا سولي، تعال عايزك بعد إذنك دقيقة بس. تهز هند رأسها تنظر لها برخامة. ينظر إسلام لهند بحب: مش هتأخر. يقبلها من يدها. سار إسلام ونريمان قليلاً ووقف بجانب طاولة أخرى. نظرت له بقوة: هو الرهان الزفت ده آخره إمتى؟ إسلام: قولتلك السرير. ناريمان: مستحيل. انسى تيجي بمزاجها. إسلام: سبيني أجرب. ناريمان: هتجيلي النهارده. إسلام: لا بكرة. ناريمان بحسم: النهارده. إسلام ينظر لها دون تحدث ببرود: باي.
اقترب إسلام من الطاولة التي تقف هند والأصدقاء عليها بابتسامة. كانت هند تقوم بتناول الحلوى. إسلام بابتسامة: عجبك؟ هند وهي تتناوله: جداً. إيه ده؟ إسلام: مزة. هند: عبارة عن إيه يعني؟ إسلام: معجنات. هند: كنت بشوف في الأفلام إنكم بتمزوا بمكسرات وبطارخ وبيض سمك اسم إيه؟ إسلام: كافيار. هند: هو. إسلام: عجبك ها؟ هند وهي تتناوله: اممم أوي. ماتجبلي علبة منه. بقولك إيه اعمل نفسك بتاكل معايا لحسن يقولوا أني طفسة.
إسلام أخذ قطعة وتناولها: أنتي أكلتي الطبق كله لوحدك. هند تخمس بيدها بوجهه بمزاح: الله أكبر. إسلام: مش حاسة بأي هبوط، زغللة، عصافير؟ هند: لا أنا تمام، هات لي بس بيبسي أبلع. إسلام بابتسامة: بيبسي تبلعي؟ أنتي عارفة إاللي نازلة حش فيه ده معمول إزاي؟ هند بتساع عينها وحماس: أنت عارف الطريقة؟ قولي يا سلم طريقته وأنا هبهرك. إسلام: ده معمول بـ شامبانيا فرنسية.
هند بتلقائية: آه المقادير الأول. تصمت قليلا وقطعة الحلوى في فمها وبتساع عينها. أنت قولت بيعملوه إزاي؟ إسلام: بشامبانيا. ألقت هند القطعة من فمها واحتست مياه: أستغفر الله العظيم ميسر أنا أكلت ميسر. انفجرت ضحكة من إسلام: ميسر ههههههه. معتز إيه يابني أبوك غاشش الميسر مرة دي ولا إيه؟ هند: متتريقش، هي مياه قصرت معاهم في إيه؟ إسلام: انتي النهارده مش هينفع تباتي في بيتكم، انتي عشرة دقائق وهتروحي مننا.
هند بضيق: ياعم اسكت بقى أنا مضايقة، استغفر الله العظيم، عارف هفضل أربعين يوم مش مقبول لي صلاة. إسلام: ما كنتيش تعرفي ربنا هيسمحك. انتي كويسة؟ هند: أيوه. معتز بمزاح: دماغ متكلفة. إسلام: هتتعب دلوقتي. معاك برشام عشان اخليها تفوق دي اوفرت. معتز: فوقي في أوضتي. إسلام: هند تعالي معايا. هند تدقق نظر في إسلام: تعال ننزل البحر اللي هناك ده. وتشاور بيدها. ينظر معتز وإسلام أمامهما محل إشارتها. معتز: الحق دي وصلت.
إسلام بمزاح وسخرية: تعالي بس نلبس مايو. هند بصوت تقيل: هتحكيلي حدوده هههههههه. إسلام انت ليك توأم. أربعة ليك أربعة. إسلام: تعالي بس. يحملها وذهب ويتجه لداخل الفيلا. هند: احنا ركبنا القطر امتى. إسلام: من شوية. هند: هنروح أسوان. إسلام: آه. هند: هتنزلني البحر. إسلام: وهأكلك آيس كريم. صعد بها الدراج ودخل بها أحد الغرف ثم إلى مرحاض ونزلها وبدأ بغسل وجهها. هند بزهق: أوى بقى. كدة. إسلام: هند أنا مين. هند بضحكة: انتي وعد.
إسلام: وعد. هههه مامشيش سيف ارجل ههه تعالي تعالي. سندها وساعدها للتسطح على الفراش. وفتح كمودينه قام بالبحث عن دواء أعطى حبة وجلس جانبها: هتبقى كويسة. هتفوقي. هند بتعب: دماغي وجعاني. وبتلف أوي. بتعمل كده وانت بتلف. واخوك بيلف. إسلام: نامي. غمضي عينك. فتحت فجأة ناريمان الباب. وتهكم. ناريمان: هتعملها داد.
جز إسلام على سنانه وقبض على يده ونهض واقترب منها ويبدو على ملامحه الضجر. ودن تحدث سحبها من يدها للخارج واغلق الباب في وجهها بقوة. ناريمان: كده والله لأربيك. اليوم التالي. فيلا معتز. أحد غرف النوم ٨ص. نرى إسلام نايم على مقعد وتنام هند على الفراش. وبعد دقائق تبدأ هند بالاستيقاظ. تنهض وتجلس. يبدو أنها تشعر بصداع. تمسك رأسها. فتحت عينها وجدت إسلام نايم. قامت بنداء عليه. هند: إسلام. إسلام.
فتح إسلام عينه: صحيتي أخير. كل ده نوم. هند: إيه حصل. إسلام: تعبتي بس. لأن أول مرة تاخدي حاجة فيها نسبة كحول. هند باستغراب: كحول. سرحت قليلاً وتذكرت. ااه. منك لله. إسلام ينهض يقترب ويقف أمام الفراش: ليه بس ع الصبح. هند بضيق: مفروض كنت تقولي إن فيلا دي نجسة. مفهاش حاجة محترمة. إسلام: أنتي فظيعة. عموما أنا كلمت رباب. قولتلها إننا كنا في اجتماع. وطرينا نبات. ظبطي دنيا أنا ووعد. أنتي في أمان. الاجتماع كان في الجوانة.
هند باستغراب: ليه. هي مش الساعة ٨ لسه. إسلام: الصبح. الشمس ظهرت. قهوتك إيه. يتركها ويخرج بره الغرفة. بعد عدد ساعات. سيارة إسلام ١٠ص. أثناء قيادة إسلام السيارة. إسلام: تروحي تلبسي وتيجي الاجتماع ده مهم. هند: تمام. بقولك. متأكد ماما أمان. إسلام: عيب تسألي سلومتك السؤال ده. هند: عليا نعمة. أنا انحرافي ع إيدك. الا بتاع ده مافيش منه شرعي. إسلام: أكيد فيه. هجيبلك. هند: ماشي. في أحد مولات القاهرة ٣م.
نرى كريمان تسير هي وأصدقائها في أحد الممرات. وأثناء سيرهم تتدقق كريمان النظر تجد فارس شقيق إيان يجلس على أحد الطاولات. تستأذن من أصدقائها وتذهب إليه وتقف أمام طولته. كريمان بابتسامة: حد يسيب إسكندرية في جو ده وييجي القاهرة. رفع فارس عينه وابتسم: والله عندي شغل. أهلاً. كيفك. كريمان: الحمد لله. وأنت وإيان وكلكم عاملين إيه. فارس: بخير. اتفضلي اقعدي. هتفضلي واقفة. كريمان: أصل معايا زميلي. فارس: هاتيهم يقعدوا معانا.
كريمان: مش هينفع. فارس: طب اشربي شاي معايا. كريمان: طب استني. تذهب إليهم. وتقف مع أصدقائها. كنت عين فارس عليها. كريمان: بقولكم إيه. كملوا انتم اللف. ولما تخلصوا كلموني. إسراء وهي تنظر لفارس: مين ده. كريمان: فارس أخو إيان اللي كان هيخطب وعد. نادين: ما ظبطي معاه بقى. كريمان: أكبر مني ١٢ سنة. نادين: جماله شفع له. هنخلص ونكلمك. سلام. يتركها ويرحل. تعود إلى فارس وتجلس معه. فارس: ها. شو بتحبي أضيفك. كريمان: إكسبرسو.
يقوم بنداء على جرسون وياخذ الطلبات ويرحل. فارس: والدك كيفه هلا. ما زال بغيبوبة. كريمان: آه. فارس: الله يشفيه يا رب. يقومه ليكم معافى. كريمان: إن شاء الله. فارس: والله كلنا بدنا نيجي نشوفه. لكن انتي بتعرفي حساسية الوضع خصوصاً أنا. كريمان: فاهمه. ربنا يهدي ماما وخالتو. أنا حقيقي زعلت على اللي حصل. بس لو ليهم نصيب أكيد هيبقى لبعض. فارس: إن شاء الله بيكون ليهم نصيب. انتي شو دراستك. كريمان: أنا أولى سِنة.
فارس: شو اخترتي اللغة. كريمان: تركي وروسي. فارس: خلص. لو احتجتي أي شيء احكيني. كريمان: بتتكلم أنهي فيهم. فارس بضحكة: تركي. لأني سافرت تركي قبل كده وقعدت شب خمس سنين. كريمان: كويس. ده ده كده هستغلك. فارس: تكرم عيونك. لكن ليش اخترتي هدوال اللغات. كتير صعبين. كريمان: أنا تركي لأني بحب اللغة التركية. وروسي عشان شغله حلو. سياحة بمصر أكترها روسيا وألمانيا. أصلاً ناوية بس أخلص وأخد كورسات ألماني. فارس: أي. الله معك.
كريمان: وأنت إيه دراستك. فارس: أنا طبيب مخ وأعصاب. كنت هنا عشان مؤتمر. يرن هاتف كريمان. تنظر له. أصحابي خلصوا. تنهض. انبسطت جدا إني شفتك. فارس: وأنا كمان. ممكن رقمك. يعني ما تخافي. إلى أصدقاء بتركيا ممكن يساعدوكي إذا بدك. كريمان: تمام. أخذت هاتفه وكتبت رقمها. سلام. فارس: سلام. ينظر لآثارها بابتسامة. أحد المستشفيات الحكومية. المستشفى الذي يمكث بها والد وعد ٥م.
نرى الجميع يقف في ممر أمام غرفة الرعاية المركزة. ووعد وأشجان ومراد وغيداء وهند منتظران خروج نعمة وبناتها. وبعد دقائق تخرج نعمة وبناتها من غرفة الرعاية المركزة. أشجان تنظر لوعد: ادخلي انتي يا وعد. وعد: مش هتدخلي معايا. أشجان: هدخل مع هند. ادخلي انتي. تهز رأسها وتدخل وعد الغرفة. غرفة الرعاية المركزة.
نرى سليمان نائماً وهو على جهاز الأكسجين. تقترب منه وعد تنظر له وتدقق النظر. تتفحص والدها وهو على الأجهزة بحزن. تغلغلت الدموع عينيها. اقتربت أكثر وأمسكت يده. وعد بحزن: برغم قسوتك عليا. برغم كل الوجع اللي عيشتهولي وكسرة نفسي. برغم إني بسببك بقى عندي أمراض كتيرة نفسية. بس قلبي وجعني عليك وزعلانة ونفسي تقوم بالسلامة وترجع تقف ع رجليك. مش قادرة أشوفك كده. تمسح دموعها وتقبله من جبينه.
تمسح دموعها وتخرج للخارج. يدخل مراد وغيداء. نعمة تنظر لوعد بتهكم: إيه يا محروسة. مش ناوية ترجعي ع بيتك. أشجان بحدة: كلامك معايا أنا يا نعمة. وعد مش هترجع. نعمة: حطيها في متحف يا ست أشجان. لحسن يحصلها حاجة. هند: خالتو. إحنا في مستشفى. آية: وأنتي بتدخلي ليه. هند بشدة: أنتي عبيطة والا تعبانة في دماغك ومحتاجة اللي يظبطها. إيه مالك ها. أشجان: بس يا هند.
هند بقوة: مش شايفة إنتي يا خالتو. شكلها نسيت نفسها. بت يا آية. أنا كنت بزنقك في الحوش لحد شهرين فاتوا. ولا نسيتي العلقة اللي أخدتيها أنتي وأختك. ممكن تاخديها تاني. وبالشبشب المرة دي. أصل مش هوسخ إيدي. وعد: هند. ما تقلليش من نفسك مع الناس دي. هند تقترب. حنان من وعد لأجل ضربها. وفجأة يظهر إسلام ويمسك إيدها. إسلام: تؤ. عيب. إحنا في مستشفى مش في حارتكم. التفتت حنان له ودققت النظر: وأنت مين بقى. اقترب
من أذنها بهدوء وبرود: إسلام الطحان. نعمة: وده مين المسبسب ده. إسلام: مسبسب ههههه. تقدري تقولي مديرهم. نظر لوعد: وعد. انكل عامل إيه. وعد بحزن: زي ما هو. خرج مراد وغيداء. مراد: إسلام. في حاجة. إسلام: تؤ. جاي أطمن ع انكل وأعمل الواجب. نظر لغيداء بابتسامة: عاملة إيه. غيداء: تمام.
لكن أثناء تحدثهم مع بعضهم سمعوا صوت خارج من غرفة سليمان. نظرو لبعضهم باتساع أعينهم. ركض الجميع على الغرفة. كان سليمان بدأ يفوق من غيبوبته. دخل الدكتور وقام بإخراجهم جميعاً. الدكتور بقوة: كله بره يلا. خرج الجميع. وعد بسعادة وحماس: بابا فاق أخيراً. الحمد لله. لكن دون أن يلاحظ أحد ضربت أشجان ع خديها بخوف. فهي تعلم أن وعد ستعلن زواجها فور تحسن سليمان. نعمة بصوت منخفض: بت يا حنان. ماتحاولي تعرفي مين الواد الحلو ده
حنان: طبعًا هعرف نعمة: بس متعمليش زي سيف وتخليه يطير. أوعي يطير يا بت. منك خليكي ذكية وحركة. حنان: سيف مكنش شايف إلا البرنسيسة. أقطع دراعي إنه بيحبها. نعمة: طب ما هو بيموت فيها كمان. ده كل ما يجيلها عريس يطفشه. حنان: أمال ساكت ليه كل ده؟
نعمة: معرفش يا بت. بس اللي النهارده بفلوس بكرة هيبقى ببلاش. هنعرف ساكت ليه. المهم ركزي مع إسلام. شكله متريش أوي. بعدين أنا نظريتي متخيبش. الواد ده بتاع بنات. ده خدنا كلنا لفة بعينيه. اسأليني أنا بعرف الرجالة النسونجية من على بعد. حنان بتهكم: وأنا اللي هتوبه. نعمة: عنه ما تاب. إحنا عايزين الموني (الفلوس)
. غير كده ملناش فيه. بعدين كلهم صنف نجس بتوع نسوان. آخد واحد متريش ويبصبص ولا فقير ويبصبص. المتريش طبعًا. فلوسه هتخلينا نغمض ع أي حاجة. بلاش تخيبي خيبتي. آية عندك وعد أهي. مش بيجيلها غير المهندسين والدكاترة والظباط. حنان: طب هنوقع إسلام ده ازاي؟ نعمة: اصبري عليا. أفهم كل حاجة من رباب. لأن ده مدير هند. رباب قالتلي عليه. افتكرت دلوقتي. حنان: أما نشوف. طب كفاية ليأخدوا بالهم. من جهة أخرى إسلام: مبروك يا وعد.
وعد: مش عارفة أقولهالك إزاي بس وشك حلو عليا والله. إسلام يعدل ياقة قميصه بثقة: ده أكيد. وعد بمزح: مغرور. إسلام: تؤ تؤ. دي معرفة قيمة نفسي كويس وواثق فيها. غيداء: مش غرور. يعني. إسلام بحسم: لا. غيداء: المهم إنك مقتنع. إسلام: أكيد مقتنع يا غدوشا. هروح أجيب لكم قهوة. هند تعالي معايا. هند: قلبك أبيض. أنت هنا في مستشفى حكومي. مافيش الكلام ده هنا. إسلام بتعجب: بجد؟ هند تهز رأسها للتأكيد. يخرج الدكتور. يتجمع الجميع حوله.
دكتور: الحمد لله المريض فاق. ممكن كل اتنين يدخلوا يطمنوا خمس دقائق بس بعد ما ننقله غرفته. مراد: كده هيخرج خلاص؟ دكتور: لا. لسه بدري على أنه يخرج بره المستشفى. هو لسه فايق من غيبوبة بقالها أسبوع. لما يتحسن نقدر نحدد. حمدلله على سلامته. عن إذنكم. مراد: اتفضل. أشجان: ادخلي يا نعمة. أنتي وبناتك الأول. نعمة: من غير ما تقولي. يلا يا بت يا آية. أنتي وحنان. كريمان هتدخل مع وعد.
وعد: أنا هكلم ماما أفرحها. تفتح هاتفها تقوم بعمل اتصال بسميرة. الو ماما وحشتيني. الحمد لله. عندي خبر حلو. بابا فاق. آه والله. الله يبارك فيكي. الحمدلله. سيفو جنبك. بجد ليه؟ فحوصات إيه؟ هو الموضوع فيه خطورة يعني. اممم تمام. لا هكلمه طبعًا وأطمن عليه. ماشي. موضوع إيه. ماشي هكلمك. سلام. هند: ماله سيف؟ وعد بقلق: الدكتور طلب منه يعمل أشعات وتحاليل. غيداء: ليه؟ وعد: ماما بتقولي ده إجراء طبيعي.
هند: إن شاء الله مش هيكون في حاجة. وعد: يارب. إسلام: وعد. أنا هنزل عشان إيان هبلغه ولا تبلغيه أنتي؟ وعد: أنا. إسلام: تمام. ينظر لهند. حبيبي أنا هروح. هكلمك تمام. هند: تمام. باي. خرجت نعمة وبناتها. اقتربت كريمان من وعد. كريمان: وعد تعالي يلا ندخل. وعد: يلا. منزل أشجان ٨م تدخل غيداء ووعد الشقة. كانت هند تجلس مع مراد وأشجان. مراد: غيداء يلا نروح. أشجان: ما تباتوا يا ابني.
مراد: لا هنروح. يوجه نظره لوعد. أنتي مافيش بيات تاني بره. فاهمه؟ يلا يا غيداء. خرجت غيداء ومراد من باب الشقة. وعد بتعجب: ماله ده؟ هند: هو مش طايقك. أول ما بيشوفك بيركبه ميت عفريت. كان عمال يهزر معايا. وعد بمزاح: بكره تحصليني لما يعرف بلوما. هند: ما تهدي بقى. كفاية سيف. أشجان: هو ناوي يتقدم امتى؟ هند: متكلمناش في الحوار ده. أشجان بحنان وحكمة: مينفعش يا هند. لازم تتكلمي معه وتعرفي راسك من رجليك يا حبيبتي. أنتم طولتوا.
وعد: ولا طولوا ولا حاجة. بقالهم شهر ونص كدة من وقت ما قالها بحبك. لم ترد أشجان عليها. ولم تنظر لها كأنها لم تسمعها: هند بايته ولا رايحة؟ هند: رايحة. وعد: ما تباتي. هند: عشان رباب شوية وهمشي الساعة ٩. أشجان تنهض: طب أنا داخلة أرتاح في الأوضة. وعد تنهض وتقف أمامها بأسف: خالتي. أنتي لسه زعلانة مني؟ تحاول أن تسير دون تحدث لكن تمسكها وعد من كتفها
لتوقيفها بدموع وحزن وأسف: خالتي أنا آسفة. أنا مقصدش أزعلكم والله. مكنتش أقصد بجد. أنا مخنوقة أوي إنك زعلانة مني. خالتي أنا مغلطتش عشان تعاقبيني كده. ولو غلطت سامحيني. أنا بنتك. أشجان بحزن
وعيون بها دموع وخيبة أمل: أنتي اخترتي. وأكيد كنتي عارفة نتيجة اختيارك هتكون إيه. انتي بتحصدي اللي زرعتيه. بعدين اصبري. لسه. لسه التقيل جاي وراه. وهتندمي. مش هقولك سليمان لا. سميرة إللي ربيتك. وخلتك شابة حلوة ومهندسة قد الدنيا. كان زمانك معاكي حتى إعدادية. دي آخرتها تكسريها كده. ولا سيف نصك التاني. سيف إللي... تصمت قليلاً ثم تتحدث. إللي يا حبه عيني بيثق فيكي ثقة عمياء. لما تروحي تباتي (بسخرية)
عند المحروس. تضحكي عليه وتقوليله. أصل ماشحنتش. أصل تليفوني بايظ. بايته عند مراد. ماسنجر بيعلق. وهو يا حبيبي من كتر ثقته فيكي. بيصدق على طول. مش بيفكر. مع إنه لو فكر لحظة هيعرف إنك كدابة. هتعملي إيه لما يرجعوا؟ ها؟ تفتكري سميرة هتسامحك؟
طب قولي سميرة ممكن تزعلها شوية. بس سيف. أنتي مش هتوهي عنه. أنتي أكتر واحدة حافظاه. هيسامحك. هيبص في وشك. لا. مستحيل. يسامحك. لأنك خضعتي. أنتي آه كنتي هتخسري إيان. بس في المقابل هتكسبي الكل. لكن دلوقتي كسبتي إيان وخسرتي الكل. وعد
ببكاء شديد وحزن ونرفزة: أنتم إللي أجبرتوني أعمل كده. أنتي طلعتيني لسابع سما وبقسوة نزلتيني لسابع أرض. عشمتيني وخلتي بيا. بعدين كانت فكرتك أنتي. مش أنا. بعدين دلوقتي فكرتي في سيف وماما. لعلمك سواء بقى أنتي إللي جوزتيني أو من نفسي. سيف كان هياخد نفس الموقف لأنه هيعتبني أنا. مش أنتم. أشجان بنرفزة وغيظ: أجبرناكي على إيه يا بت؟
أجبرناكي تتجوزي من ورانا وتعرينا. آه كانت فكرتي بس الشيطان وسوسلي. ولما فوقت وقفت المصيبة. كنت بحميكي بس أنتي هربتي. هربتي وحطيتي راسنا في الأرض. تقوم بضربها بالقلم بقوة لدرجة وقوع وعد على الأريكة من شدة القلم. تقترب أشجان لكي تضربها مرة أخرى لكن بحركة سريعة تنهض هند مسرعة وتقف أمام أشجان. هند: خالتي مش كده. تمسكها من دراعها من أجل إبعاد أشجان. أشجان بنرفزة وعصبية: أوعي. أنتي فاكرة إني ساكتة ليه؟
عشان مراد على آخره. مش عايزاه يمد ايده عليكي عشان لو مد ايده هيموتك. مش هتطلعي سليمة. أنا لو سيباكي قاعدة هنا. فاده عشان عظم التربة. لكنك ما تستاهليش. وعد بحزن وضيق شديد ونرفزة: وأنا مش قاعدة لك هنا. هروح لجوزي. تأخذ وعد حقيبة يدها وتتركها وترحل. تركض هند خلفها. يا وعد اصبري. لكن خرجت وعد وأغلقت الباب خلفها. عادت هند ونظرت لأشجان بحزن وأسف. هند: خالتي ليه بس كده؟
تجلس أشجان وهي تبكي بحرقة: في مصيبة هتحصل. مصيبة كبيرة مالهاش آخر. الله يسامحك يا سميرة. أنتي السبب. تربت هند على قدميها. في إيه بس؟ تنظر أشجان لها. منزل إيان ١٠م غرفة المكتب نرى إيان يجلس أمام أحد اللوحات ويقوم برسم تصميم. ويبدو على ملامح وجهه التركيز. وبعد دقائق يستمع لجرس الباب يدق بشكل قوي. يترك القلم ويذهب ليفتح الباب. وعلى ملامح وجهه الاستغراب. عندما فتح الباب وجد وعد وهي تبكي. إيان بلهفة: شو فيه؟
رمت وعد نفسها في حضن إيان وأخذت تبكي بحرقة. أخذ إيان يمسح على شعرها بحب ويترجاها أن تهدأ. إيان بحنان: حبيبتي اهدي. شو فيه؟ وعد وهي تبكي: اتخانقت مع خالتي. نظر له بأسف وضمها إليه أكثر وأخذ يربت على كتفها بحنان. جلست وعد على الأريكة وإيان بجانبها. وهي تضع رأسها على صدره ويحاوطها بذراعه حول رقبتها. ويده الأخرى تمسك يدها. إيان: خلص يا عمري. اهدي. هيك شي كنا عارفين إنه راح يصير.
وعد: أنا كنت فاكرة إنها خلاص هتتعامل حلو. أتاريها كانت ساكتة عشان بابا. إيان: هدي حالك يا عمري. يقبلها من رأسها. نظر لها بحنان مصحوب بحكمة. وعد نحنا لساتنا في بداية الطريق. هيك مشاكل راح تصير كتير. راح تواجهنا خصوصًا لما نعلن جوازنا. لازم تقوي وتتعاملي مع هيك مشاكل بشكل ذكي ومنطقي. وهيك عواطف اركنيها. لأنك راح تتعبي كتير.
وعد: غصب عني. أنا بحب خالتي أوي. بعتبرها أمي. مش زعلانة إنها ضربتني بالقلم. أنا زعلانة على زعلها. إيان: حياتي أنا وعدتك ماراح أهدى غير وأنتم راجعين لبعض. أنا بس صابر هيك الأمور تهدى. لكن أنا مو نسيانك. راح أقوم أعملك شي تشربيه. أنا معك. ماتخافي، يقبلها من يدها ونهض ودخل المطبخ. منزل إيان، 11م. نرى وعد وإيان يجلسان بجانب بعضهما على الأريكة ويشاهدان التلفاز. يرن هاتفها، فتمسك وعد هاتفها.
وعد بارتباك: إيان، بليز ممكن أرد عليه؟ إيان بضيق: ردي. وعد تتصنع النوم: الو... سيف؟ اممم... نايمة. تؤ. تصمت قليلاً كأنها نامت. الو، معاك. معاك. أمسك إيان الهاتف منها وفتح الميكروفون. سيف: طب يا حبيبتي، نامي. لو صحيتي كلميني، عايز أتكلم معاكي شوية. وعد: حاضر، لو صحيت هكلمك. سيف: سلام يا حبيبي. إيان: أنا راح نام، أحسن ما أعمل شي مو منيح. يتركها ويدخل الغرفة. تركض وعد خلفه وتضمه من ظهره بحب. وعد: أعمل إيه؟
الكلام كان قصادك. هو مجرد ما يعرف إني اتجوزت أكيد هيبطل يتكلم معايا بالطريقة دي. أنا عارفة إنك بتغير، بس غصب عني. يلتفت لها وبضيق: والله إذا ما عملها لحاله، راح يعملها غصب عنه. وعد: سيف محترم جداً. مش هيعمل حاجة زي كدة. خلاص بقى. تقبله من خده عدة قبلات وتضمه. ونظرات مثيرة وبدلالها المعتاد: يؤبشني هاد الغيران. بحبك وأنت غيران، وأنت معصب. بحبك. اضحك بقى. تداعب أنفاسها بأنفاسه برقة. ينظران لبعضهما بحب.
إيان: وعد، أنتي لإلي، مو هيك؟ وعد: طبعاً. لإلك. يقبلها من شفايفها بعشق وحب، ثم من رقبتها. في إيطاليا. إيطاليا (فينيسيا) ، 3م.
وصل سيف وأسيل مدينة فينيسيا لقضاء العطلة والتنزه بعد انتهاءهما من الاجتماع. أخذت أسيل سيف وقاما بالتنزه في شوارع مدينة فينيسيا الجميلة ومتاحفها، ثم ركبا إحدى المركبات التي تكون وسط المنازل. وبعد وقت، نراهما وهما يسيران في أحد الشوارع بالقرب من البحر. كانا يتبادلان الأحاديث بابتسامة ويتناولان الطعام. أسيل بفخر: يااه، مش قادرة أصدق إنك اقتنعت ورضيت تيجي معايا. غلبتني يا أخي.
سيف: أنا دلوقتي صدقت مقولة "الزن على الودان أمر من السحر"، وأنتي بطلة العالم في الزن. ههه. أسيل: بصراحة، أنت إللي غريب أوي. عمري ما شوفت حد ما بيحبش يخرج ويتفسح زيك كدة. ده أنا كنت شوية وهاوطي على إيدك أبوسها علشان توافق. سيف: هههههه. وأهو جيت. وهو... ينظر حوله... بصراحة المدينة جميلة. أسيل بحماس: دي تحفة. أنت لسة ماشوفتش حاجة. كان نفسي طنط كمان تيجي.
سيف: إللي أنا مستغربه إن أسيل بجلالة قدرها ما قدرتش تقنع ماما إنها تيجي معانا. أسيل: ههههه. وحياتك، ولا أنا. سيف: تعالي نقعد علشان تعبت من المشي. اقتربا من أحد المقاعد على شاطئ البحر وجلسا. وكان يبدو على سيف التعب. وضعت أسيل يدها على كتفه بحنان: سيف، أنت كويس؟ سيف: حاسس بتعب خفيف. ما بقتش أستحمل أي مجهود. أسيل بقلق: طيب قوم نروح للدكتور. سيف: لا لا. لما أرجع ميلانو هروح. كدة كدة رايح عشان أعرض عليه الأشعات، نسيتي؟
أنا بس أقعد وأرتاح، وبعد شوية هكون أحسن. أسيل: طيب يا حبيبي، ارتاح. وأنا هروح أتصور كام صورة وأرجع.... تمام؟ سيف: تمام. بالفعل، ذهبت أسيل ووقفت أمام البحر وأخذت تلتقط لنفسها عدة صور بوضع السيلفي. وأثناء التقاط إحدى الصور، انزلقت قدمها ووقعت في الماء. سمع سيف صوت صراخها. نهض والتفت لها. سيف: أسيل، في إيه؟ ....
لم يكمل كلماته وتفاجأ بها في الماء تصرخ وتحاول الخروج لكن لا تستطيع. قفز سيف في الماء وأخذ يسبح حتى وصل إليها وأمسك بها. تشبثت هي به بخوف. أخذ سيف يسبح بها حتى وصلا إلى الشاطئ وخرجا من الماء. عانقته أسيل وأخذت تبكي بجنون: أنا... أنا هموت يا سيف، هموت زي بابا. ربت سيف على ظهرها بحنان وهو يلتقط أنفاسه بعنف شديد: ششش، أهدي يا حبيبتي. انتي كويسة، احنا بره الماية. ظلت أسيل تبكي دون أي كلمة. سيف بحنان: يلا، هنروح الفندق.
حركت أسيل رأسها بنعم. نهض سيف وساعدها لتنهض، ولكن قدمها لا تحملها ووقعت على الأرض مرة أخرى. بكت أسيل أكثر. مسح سيف على شعرها بحنان: ما تبكيش، خلاص. تعالي. حملها سيف إلى السيارة. سيارة سيف. يتحدث سيف على الهاتف مع سميرة أثناء قيادته للسيارة. سيف وهو يلقي نظرة خاطفة قلقة على أسيل التي مازالت تبكي: مش عارف أعمل إيه يا ماما. من وقت ما طلعتها من الماية وهي بتعيط. أتاه
صوت سميرة من الجهة الأخرى: طب روحوا اقعدوا في أي كافيه لحد ما تهدأ. سيف: لا، ما ينفعش تقعد قدام الناس وهي بالحالة دي، وهدومنا مبلولة كمان. سميرة: طيب، روح أي فندق احجز أوضة. سيف: إزاي يا ماما؟ أقعد معاها في أوضة لوحدنا؟ سميرة: انتوا مش هتباتوا، انتوا بس هتقعدوا لحد ما تهدأ. ولو اضطريتوا إنكم تباتوا، ابقى احجز أوضة جنبها. سيف: حاضر. سميرة: طيب، أول ما تروحوا طمنيني. سيف: تمام، سلام. أحد الفنادق بفينيسيا، 5م.
دخل سيف وهو يسند أسيل وجلس على إحدى الطاولات في الاستراحة. ومازالت أسيل تبكي بأحضانه وكان يحاول تهدئتها. وأثناء ذلك، لاحظ سيف أن جميع الأعين عليهما. اقترب أحد أفراد الأمن للفندق وقال بالإيطالية: ما بها؟ هل هي بخير؟ وماذا تكون لك؟ لم يفهم سيف حديثه وقال بالإنجليزية: هل يمكنك التحدث معي بالإنجليزية؟ الحارس بالإنجليزية: ماذا تقرب لك؟ كان سيف على وشك التحدث، ولكن سبقته أسيل وقالت بالإيطالية: أنا بخير. هذا حبيبي.
الحارس: اعتذر عن الإزعاج. عن إذنكما. نظر سيف لها: أسيل، أنتي كويسة؟ لم تجبه. رن هاتف سيف ونظر به، وجد المتصل سميرة. فتح الخط. سيف: آلو يا ماما؟ ... لا، لسة زي ماهي. ... آه، إحنا في الفندق دلوقتي. ... حاضر. أغلق الخط ونهض واقترب من موظف الاستقبال ليحجز غرفة. غرفة أسيل بالفندق. دخل سيف إحدى الغرف وهو يحمل أسيل التي في حالة يرثى لها. وضعها على الفراش. جاء ليبتعد، فوجدها تتمسك به ولا تريد تركه.
أسيل ببكاء: هتروح فين وتسيبني زي بابا؟ مسك سيف يدها ليهدئها، ولكن وجد حرارتها مرتفعة. تحسس جبينها أيضاً بفزع.
نهض مسرعاً وأمسك الهاتف واتصل بالاستقبال وطلب منهم جلب طبيب وأن يرسلوا له إحدى الفتيات ضروري. وبالفعل، صعدت إحدى العاملات. طلب منها أن تبدل ملابس أسيل لكي لا يصيبها التهاب رئوي جراء وقوعها في البحر. لكن تذكر أنهم ليس معهم ملابس. توجه إلى المرحاض وجلب لها برنس ودخل هو الآخر المرحاض وظل به حتى بدلت أسيل ملابسها وارتدى هو الآخر برنس وأعطى الفتاة بعض النقود لتجلب لهما ملابس. وبعد قليل، جاء الطبيب. فحص الطبيب أسيل. بعد انتهاء الفحص.
سيف بقلق بالإنجليزية: ما بها؟ الطبيب: اطمئن سيدي. ارتفعت حرارتها قليلاً. أنا كتبت لها بعض الأدوية وستكون بخير. أعطاه الرشتة. أخذ سيف الروشتة وشكر الطبيب. رحل الطبيب.
وبعد رحيله، نظر سيف لأسيل التي ترتعش وتهلوس ببعض الكلمات عن والدها. بشفقة وحزن، طلب من أحد العاملين أن يجلب له الدواء وملابس. وأثناء ذلك، كان سيف يقوم بعمل كمادات لأسيل التي كانت في عالم آخر. وبعد وقت، جاء العامل ومعه الملابس والدواء. أخذهم سيف وطلب منه أن تصعد إحدى الفتيات بعد ساعة. اقترب منها ووجدها تهلوس وتقول: أسيل: بابا، أنت فين؟ تعالى. فتح سيف علبة الدواء وحاول إعطائه لها بحنان ورفق، ولكنها رفضت أن تتناوله.
أسيل: لا، مش عايزة. أنا عايزة بابا. سيف بحنان: حاضر يا حبيبتي، بس خدي الدوا علشان ييجي يلاقيكي شاطرة وبتسمعي الكلام. وحاول إطعامها مرة أخرى، فتناولته. وحل المساء. ومازالت أسيل على حالتها، ومازال سيف بجانبها يرعاها ويهدئها حين تبكي وتنادي على والدها. أسيل ببكاء وجسد يرتعش: بابا، ليه مشيت وسيبتني؟ أنا كنت عايزة أروح معاك، ليه ما أخدتنيش؟ أنت كنت بتاخدني معاك، ليه مشيت وسيبتني لوحدي؟
فهم سيف أن أسيل لديها فوبيا من البحر، وربما هذا بسبب موت والدها غرقاً. أخذ يمسح على شعرها ويطمئنها بالكلمات. وبعد أن هدأت قليلاً، حاول النهوض ليجلس على الأريكة، ولكن تفاجأ بها تتمسك به بقوة وعادت للبكاء. أسيل ببكاء: أنت رايح فين؟ أنت كمان هتروح زي بابا وتسيبني؟ سيف بحنان: لا، مش هسيبك. أنا هقعد جنبك على الكنبة. أسيل: لا لا، خليك جنبي. أنا خايفة. وألقت نفسها بأحضانه.
ارتبك سيف قليلاً، ولكن لا يستطيع أبعادها وهي في تلك الحالة. سيف: هو أنا موعود دائماً مع بتوع الفوبيا؟ واحدة حمامات وصراصير وأماكن مغلقة، والتانية بحر. أنا كمان محتاج اللي يحتضني. ابتسم ونظر لها بحزن على حالتها وأخذ يمسح على شعرها بحنان. بعد قليل من الوقت شعر سيف أن أسيل تغط في نومها، فوضعها على الفراش بهدوء ورفق. نهض وجلس على الأريكة وفتح هاتفه وأرسل رسالة لوعد على تطبيق الماسنجر: "وحشتيني، عاملة إيه؟
لكنها لم تكن متصلة. فتح معرض الصور وأخذ يتأمل صورها، يكبرها وينظر لملامحها الجميلة والرقيقة بعشق واشتياق. بعد وقت، استيقظت أسيل وهي تنادي بتعب عليه. نظر لها سيف وهو يقول لغيداء: "طب غدوشه، ممكن تقفلي معلش؟ وهبقى أكلمك تاني." غيداء: "تمام، المهم متزعلش من هند ورد عليها لأنها زعلانه أوي." سيف: "حاضر، وأنتي متزعليش عشان خاطري. سلام." بالفعل أغلق المكالمة واتجه نحو أسيل بلهفة. سيف: "أسيل، انتي كويسة؟
أسيل بتعب: "حاسة بصداع رهيب وجسمي كله واجعني." أمسك سيف جهاز قياس الحرارة ووجد حرارتها انخفضت قليلاً. سيف: "الحمد لله، الحرارة نزلت شوية. ولما تأكلي وتاخدي الدوا هتبقي أحسن." أسيل: "لا، مش قادرة آكل." سيف بحسم: "لا طبعاً هتاكلي عشان الدوا، مش عايز مناقشة." أمسك سيف هاتف الغرفة واتصل بالروم سيرفس وطلب الطعام (طعام مسلوق) . بعد قليل جاء الطعام واقترب من أسيل وساعدها على الاعتدال والجلوس. أسيل: "سيف، بجد مش هقدر." أمسك
سيف الطبق والملعقة بحسم: "مفيش حاجة اسمها مش هقدر، افتحي بقك يلا." فتحت أسيل فمها وظل سيف يطعمها. أسيل: "كفاية خلاص، مش قادرة." سيف: "لا، لازم تخلصي الطبق كله." أخذ يطعمها حتى انتهى الطعام، وأعطاها الدواء. كانت تنظر له أسيل بابتسامة وحب، فهو كان في منتهى الرقة والحنان معها. أسيل بامتنان: "بجد شكراً، تعبتك معايا."
سيف: "لا، ما تقوليش كده، مافيش تعب ولا حاجة. بس اتخضيت عليكي أوي. كنتي هتجبيلى القلب أكتر ما أنا عندي القلب. أنا لو انتكست هيبقى بسببك. مرة رصاصة، ومرة مامتك، ومرة البحر، غير زنك مش حرماني من حاجة الحقيقة." تبتسم أسيل: "فدايا." يبتسم سيف: "أكيد فداكي." أسيل بابتسامة: "أنا كنت حاسة بيك وكنت سامعاك وأنت بتكلم طنط، بس ماكنتش قادرة أكلمك." أكملت بصوت مبحوح وعيون تملأها الدموع: "ماكنتش شايفة قدامي غير اللي حصل من ٢١ سنة."
Flashback داخل أحد اليخوت الذي يستقر بعرض البحر. يجلس محمد القاضي (والد أسيل) وفيروز (والدة أسيل) بجانب بعضهما وينظران لابنتهما أسيل التي تبلغ من العمر ٦ سنوات وتلعب بدميتها التي تحبها كثيراً بسعادة. فيروز: "تعرف يا حبيبي الوقت اللي بنقضيه هنا في اليخت بيكون أسعد لحظات حياتي، بكون مبسوطة أوي." نظر لها محمد بحب وقال: "وأنا أسعد لحظاتي لما بشوفك أنتي وسيلا سعداء." فيروز: "طول ما أنت معانا إحنا هنفضل سعداء."
امسك محمد يدها وقبلها بحب: "ربنا يخليكم ليا وأقدر أسعدكم دايماً." فيروز: "ويخليك لينا يا حبيبي، فاكر لما جبتلي اليخت ده هدية لما عرفت إني حامل في سيلا وسميته فيروز على اسمي، كأنه كان امبارح مش من ٦ سنين." محمد: "فعلاً، الوقت بيعدي بسرعة أوي. بصراحة أنا حابب نجيب أخ أو أخت لسيلا، مش عايزها تكبر وتكون وحيدة." فيروز: "وأنا كمان." غمز لها محمد: "طيب إيه رأيك نجيبه هنا علشان البحر يشهد على ثمرة حبنا التانية."
فيروز بخجل: "محمد بس بقى." أثناء هذا، كانت أسيل تلعب، فكانت طفلة شقية وكثيرة الحركة، وأثناء لعبها وقعت دميتها بالماء، فاقفزت هي أيضاً ظناً من عقلها الطفولي أنها ستستطيع إيجادها والصعود إلى اليخت مرة أخرى. لاحظتها فيروز وهي تقفز بالماء وقالت بصراخ: "أسيل! نظر محمد خلفه بفزع، وجد ابنته تغرق وسارع وقفز في الماء ولم يأبه أنه لا يجيد السباحة، فكل ما جاء في خاطره إنقاذ طفلته.
ظلت فيروز تصرخ بهستيريا حتى جاء الحراس، وقفز أحد الحراس واستطاع إنقاذ أسيل، ولكن لم يستطع إنقاذ محمد. Back أسيل ببكاء: "فصلت ٤ سنين بتعالج من أثر الصدمة. فقدت النطق، ولما رجعت أتكلم تاني كنت طول الوقت بعيط وأنادي على بابا. وطول الوقت كوابيس بالحادثة، حتى ماما كمان كانت تعبانة بس كانت بتقاوم علشاني، ومن وقتها وأنا بخاف من البحر."
نظر لها سيف بشفقة، أيعقل تلك الفتاة المرحة المفعمة بالحيوية والنشاط تحمل بداخلها جرحاً عميقاً هكذا. استكملت أسيل حديثها. أسيل: "تعرف أنا بروح عند قبره وأقعد أعيط وأقوله قد إيه هو وحشني وإني لسه فاكره وإني نفسي أشوفه. بفضل أقوله سامحني أنا السبب في موتك، لولايا كان زمانك معايا دلوقتي." اشتد بكاؤها.
نظر لها سيف بشفقة واقترب بتردد وضمه إليها لكي يهدئها. نعم هو لا يود ذلك، ولكن حالتها تثير الشفقة ولا يستطيع تركها تبكي هكذا. سيف وهو يمسح على شعرها: "ششش خلاص، اهدي. هو في مكان أحسن من هنا، ومش أنتي السبب، دي إرادة ربنا." أسيل: "عارفة، بس هو وحشني أوي." سيف: "عارف يا حبيبتي، انتي بس كل ما يوحشك ادعي له بالرحمة." أخذ منديل من علبة المناديل ومسح دموعها وهو يقول بحنان: "مش عايز أشوفك بتعيطي كده تاني."
وأكمل بمزاح: "تعرفي والله يومي كان وحش من غير الصداع بتاعك، بسبب رغيك حاسس إنه مش طبيعي، ههه." أسيل: "ههه، ما أنا بكرة هزودلك الجرعة وهخليها اتنين في واحد." سيف: "أيوة كده، ههه. يلا علشان تنامي وترتاحي." وبالفعل نهض من جانبها بعد أن غطاها واتجه نحو الأريكة وتسّطح عليها. وذهب كلاهما في نوم عميق. اليوم التالي
استيقظ سيف من نومه ودلك عينيه ونهض. نظر بتركيز على الفراش، لم يجد أسيل نائمة. نظر باستغراب ونهض وهو يتفحص الغرفة حوله، ثم خرجت أسيل من البلكونة. أسيل بمرح: "تا تا تا.. بالايطاليه: صباح الخير." سيف رد بالايطاليه: "صباح النور." أسيل: "بدأت تتعود ع الإيطالي." سيف: "بقالي شهرين ونص. اقترب منها: عاملة إيه دلوقتي؟ أسيل: "أفضل كتير. تعال، أنا حضرت الفطار في البلكونة."
سيف: "هغسل وشي بس." دخل سيف المرحاض وقام وأخذ حمام سريع ودخل البلكونة. البلكونة نرى طاولة مجهزة بالفطار، كانت تجلس أسيل بانتظار سيف. أسيل: "كل ده؟ جلس سيف على مقعد المقابل لها: "متعود آخد حمام أول ما أصحى." أسيل: "تمام، يلا أفطر." بدأت بتناول الفطار. هي تنظر له، لكن كان سيف مشغولاً
بعث رسالة لوعد: "حبيبتي صباح الخير، أنا لسه صاحي. كلمتك امبارح تليفونك كان مقفول. طمنيني عليكي، أنا اضطريت أبـات في فينيسيا ومرجعش. حصل موقف كده، هفهمك لما أكلمك أول ما تشوفي الرسالة كلميني. 🌹❤️😘 وحشتيني 🥰" أسيل: "سيف... " نظر لها. "سيف، ميرسي ع إللي عملته معايا امبارح وإنك فضلت جنبي مسبتنيش. بصراحة من أول ما جيت هنا وأنت دايماً واقف جنبي، كأن الدنيا واخدة تعهد إن مش هيعدي علينا أسبوع إلا يحصل موقف."
سيف بمزاح مصحوب بسخرية: "وشك حلو عليا. من وقت ما جيت إيطاليا وإنتي مش حرماني من حاجة الحقيقة. رصاص 🔫 ضرب، غرق، مش عارف أودي جمايلك فين." أسيل: "حد قالك ابقى جدع؟ سيف: "دي مش جدعنة، ده الطبيعي. أي حد مكاني لازم يعمل كدة، صدقيني. المواقف اللي حصلت بينا مش حاجة ولا بتبين أنا قد إيه جدع، دي مواقف عادية، أي حد مكاني هيعمل كدة، صدقيني." أسيل: "أنا مصره إن اللي بتعمله كبير."
سيف: "وأنا مصر إنه لأ. ها، فكرتي في موضوع استقرارك في مصر؟ أسيل: "لسه." سيف: "طب هتيجي تزوريني في مصر؟ أسيل: "ده أكيد." سيف: "أنا ممكن أشغلك معايا بالشركة وأديكي ٥ آلاف جنيه بالشهر، مش هقدر أكتر من كده الصراحة." أسيل بابتسامة: "متخليني شريكة." سيف: "لو هتيجي مصر، هوافق." أسيل: "أفكر." سيف: "فكري يلا، خلصي بسرعة عشان منتأخرش ع ماما." مكتب الدكتور أحد مستشفيات إيطاليا، ٤م.
نرى سيف وأسيل يجلسان على المقاعد الأمامية لمكتب الدكتور. الدكتور وهو ينظر في الأشعات على الشاشة بجانبه ويتفحص الأشعات، ثم وجه نظره لسيف: "سيد سيف، لابد من إجراء عملية جراحية." سيف: "هل يوجد خطورة؟ الدكتور...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!