مسح إسلام وجهه وبدأ في تفتيح عينيه. "مش عارف، أديني نص ساعة وأكلمك." "حاضر، سلام." يغلق إسلام هاتفه وينظر بجانبه إلى الفتاة. "مين دي؟ يزيل شعرها من على وجهها. "هايدي، اممم." بابتسامة، يقوم بإيقاظها. تستيقظ هايدي على ندائه وتفتح عينيها. "عايز إيه؟ "يلا قومي والبسي هدومك وامشي." تقوم هايدي وتجلس. "الطحان خايف من ناريمان والا هند؟ "تؤ، بس عايز أضيع الدماغ الجامدة اللي عملها. بعدين هي مش نريمان دي الأنتيم؟
"أنتيم في كل حاجة إلا الحاجات دي." "عارفة أنا بحبك ليه؟ "ليه؟ "مروقة دماغك كده، مش فارق معاكي أصحابي مين ولا بعمل إيه ولا بتسأليني على أي حاجة." "ما تصاحب ولا تنام عادي، إحنا مع بعض فور فن." إسلام بسخرية: "صاحبتك عايزة تتوب تتجوزني."
هايدي بسخرية: "مالقتش غيرك، ههههه. تاخذ كاس من على كومودينو وتبدأ بتناوله. ناريمان ما بتحبش حد ياخد حاجة بتاعتها. ومدام أنت معها تبقى معها وبس، وأنا حذرتك. بس إسلام ما بيسمعش غير دماغه. اشرب، أهي ورتك النجوم في عز الظهر." إسلام بثقة: "لأ عاش ولا كان اللي يوري إسلام الطحان النجوم. أنا بس مش فايق لها الأيام دي." هايدي بدلع: "أمال فايق لمين؟ إسلام بابتسامته ونظرات إثارة: "ليكي إنتي." يقترب منها. *** الإسكندرية منزل إيان
اليوم التالي لحفل الزفاف الراسبشن ١٠ص نرى إيان نائمًا بمفرده على الفراش. في الخارج، نرى وعد تقوم بتحضير الفطار وهي ترتدي فستانًا قصيرًا وترفع شعرها لأعلى، وفي غاية الجمال. كانت تغني وهي تحضر الطعام وتضع الورد على الطاولة.
من جهة أخرى، نجد إيان ما زال نائمًا، لكنه تململ ولف بجسده لكي يضع يده على وعد. يتحسس الفراش لكنه لا يجدها. ينهض ويرتدي شبشبيه ويخرج للخارج، ولكنه يستمع لصوت وعد. يقف وينظر لها ويتأملها بحب ويستمع إلى صوتها الجميل وهي تغني (أجمل إحساس بالكون لـ إليسا) . يقترب منها ويضمها من الخلف. تبتسم وعد وأمسكت في يده التي تحاوط خصرها وهما يتمايلان. "ما كنت بعرف إن صوتك حلو هيك." "عجبك؟ "كتير حلو، غني شي تاني."
ترجع وعد ظهرها ورأسها وتسنده على صدر إيان وبصوت عذب رقيق وهي تتمايل تغني (لفيروز أنا لحبيبي) : "أنا لحبيبي وحبيبي إلي. يا عصفورة بيضا، لا بقى تسألي، لا يعتب حدا ولا يزعل حدا. أنا لحبيبي وحبيبي إلي." تلتفت له وتنظر بعينيه بحب ويتبادلان النظرات بكل عشق وشوق. "شو عجبتك الأغنية؟
"دخيلو هالصوت اللي بياخد العقل لدنيا تانية. دنيا ما فيها إلا أنا وأنتي وبس. قديش حلوة مثل وجهك اللي بيطير العقل. بحبك يا وعد، بحبك كتير. يا الله لو بتعرفي قديش أنا بحبك. احكي شي حلو مثلك." "اممم." تعض على شفتيها السفلية بدلع. تقترب من أذنه تلامس أنفاسها أذنه ورقبته وتقول بكل حب وحنان وهيام: "بحبك، بحبك، بحبك، بحبك." تنظر له. "بحبك."
يضمها إيان ويقبلها من شفتيها بكل حب وعشق ويتبادلان القبلات ويضمها بشدة. تضع وعد يدها خلف رأس إيان ويسندان جبينهما على بعضهما ويغمضان عيونهما ويأخذان أنفاس بعضهما ويظلان هكذا بضع دقائق. تبتعد وعد عنه وتمسك إيده وتنظر له. تبتسم وعد: "تعال شوف عملتلك إيه." إيان ينظر بعينيه على الطاولة: "يسلمو إيديكي يا عمري." يجلسان ويتناولان الفطار وكان يطعم إيان وعد بيده. وبعد الانتهاء، يمسح إيان فمه ويمسكها من ايدها ويقول: "تعي."
"على فين؟ "راح نقضي أحلى يوم بعمرك، بدلي ثيابك بسرعة." *** الإسكندرية أماكن متفرقة أوقات مختلفة نرى وعد وإيان وهما يسيران في شوارع الإسكندرية، وعد متعلقة بذراعه وكان يبدو على ملامحهما السعادة. ثم طلب لها إيان الآيس كريم ويأكلان سويًا وتطعمه وعد الآيس كريم ويطعمها أيضًا. أثناء سيرها، رأت وعد دراجات. نظرت لإيان بلهفة. "إيان، تعالى نركب عجل." "تكرمي يا عمري."
اقترب إيان من صاحب الدراجات واستأجر منه دراجتين. اقتربت منه وعد بسعادة وصعدت إحداهما وصعد إيان الأخرى، وأخذا يلعبان ويضحكان ويتسابقان على كورنيش الإسكندرية. "وعد، على مهلك." وعد بمزاح: "أنا حاسة إني راكبة مع راجل كبير مسن معدي المئة سنة. شد شوية." "بتقصدي إني ختيار؟ "أي ختيار وكبير كمان." "هيك لكان." يسرع ويخبطها وتقع على الأرض وتضحك. "إيه هزار البوابين ده؟
إيان بصوت عجوز بمزاح: "ما تأخذيني يا بنتي، والله ما شفتك. ختيار أنا." وعد تنهض تقترب منه بدلع وهي ترفع حاجبيها بمشاكسة. "يؤبرني ها الختيار اللي متل القمر." إيان ينظر لها: "والله أنتي جننتيه للختيار. هههه، يلا اركبي." وعد ترفع كتفها بدلع: "تؤ، بدي أركب هون." "ما بيصير." وعد بمزاح مصحوب بدلع: "تؤ، وحياتك بيصير. هههه. تجلس أمامه. يلا سوق. هيا هيا قود هذه الدراجة أسرع." إيان بمزاح: "هيك قلبتي على سبيستون."
"ههههه، مش مهم. يلا بجد." "ورح نترك هادي الدراجة وين؟ وعد تفكر: "اممم." تنهض: "نرجعها للراجل ونخلي دي بس معانا." "تكرم عيونك." وبالفعل يعودون ويعيدون دراجة وصعدت وعد مع إيان الدراجة الأخرى. "وين بدك نروح؟ وعد بصوت غنائي منخفض: "على جنة فوق السحاب تحت النجوم والشمس والسما والبحر شهود على حبنا. ونطير ونطير زي العصافير. ههههه. يلا، ده أنا هبهرك لما نروح شارع فاضي عشان مش عايزة أطلق دلوقتي. ههههه." يضحك إيان: "يلا."
وبالفعل يقود بها وسط سعادة وفرحة شديدة بينهما. وكانت تضحك وعد وتفتح ذراعيها بسعادة كأنها مثل العصفور. وعندما كان بأحد الشوارع الفارغة، قامت وعد بالغناء أثناء قيادة إيان الدراجة أغنية (عبد الحليم وشادية حاجة غريبة) فهي كانت تشعر نفسها مثلهما.
وبعد وقت من المرح والسعادة وركضهما خلف بعض وسيرهما بشوارع الإسكندرية، وركوبهما الترام ذو الدورين والتقاطهما الصور، وركوبهما البيتش باجي. وبعد مرور بعض الوقت، نراهما يجلسان في أحد المطاعم. أحد المطاعم على البحر ٨م نرى وعد وإيان يجلسان على إحدى الطاولات ويتناولان الطعام ويتحدثان. "أنا حاسة هروح أنام، هصحى بكرة تعبت جدًا. إحنا لفينا كل إسكندرية تقريبًا."
"بكرة راح ننزل البحر. كل يوم راح نروح مكان جديد ونقضي يوم حلو مثلك." وعد بسعادة كادت أن تخرج من قلبها: "أنا فرحانة، فرحانة أوي." تمسك إيده وتقبله منها. "مكنتش متوقعة إني هفرح كده، أنت حاجة حلوة أوي وأجمل حاجة في حياتي. بحبك." إيان بحب: "طول ما أنا عايش راح تعيشي كل يوم، كل دقيقة، كل ثانية، بسعادة وفرحة. ما راح أسمح للحزن يعرف طريقك. بحبك يا بعد قلبي." يقبلها من يدها. يبتسمان لبعضهما بحب. *** وخلال الثلاث أيام
قضت وعد وإيان وقتا ممتعًا، فكان إيان يأخذها كل يوم في مكان مختلف ويقوم بعمل شيئًا مميزًا لها ليفرحها كثيرًا. اليوم الأول
في اليوم الأول، ذهبا إلى شاطئ البحر وقضيا يومًا جميلًا ممتعًا. فنراهما وهما يمسكان يد بعضهما ويسيران على شاطئ البحر وهما يرتديان ملابس خاصة به وأخرى. وإيان يحمل وعد ونزل بها البحر ورشهما على بعضهما الماء وهما يضحكان وحمل إيان لها ورميها في الماء مع الاستماع لصوت ضحكتها وصرخات وعد. ورشها الرمال عليه وتغرقه بمرح وضمه. ونراهما أيضًا وهما يركبان الألعاب البحرية مثل البانا بوت (موزة) ومتوسكل البحر.
بعد وقت، نراهما وهما يجلسان على مقاعد البحر المنفردة تحت الشمسيّة ويتناولان الزلابية. "عجبك كده الكرباك البحر اللي أخدته؟ أحسن هدهن أبو فاس عشان يخنقك وأنت نايم، هو ده الانتقام الصح." يضحك إيان: "هههههه، أنتي اللي بدأتي. مشان دفشتي علي الرمل. شو هاد، طفلة أنتي." "ما أنا مش قادرة عليك ههههه، بتديني كل غطسة وغطسة أنقح من اللي قبله." إيان ببراءة مصطنعة: "بعلمك الغطس." "والله."
كدة بتعلم الغطس، ماشي يا إيان. أنت محتاج ساعة في خدك، بس نروح هديهالك. تنظر بعينيها لأعلى، ترى براشوت البحر. وعد: عارف هموت وأركبه. بس كلهم جبنا، حتى هند. سيف وعدني إننا هنركبه سوا، بس هو كان مستني يتحسن عشان غلط على مرضى القلب. إيان بضيق مبطن: شو سيف؟ أنتي قوللي، بدي أركب هاد يا إيان. بدّي من هاد وخلص. وفي لحظة بيكون تحت رجليك. ينهض، يلا. يشدها من أيدها. وعد بفرحة طفولية: هنركب بجد؟ إيان: أي جد.
وعد: بس ده غالي أوي، فلوسك اللي محوشها هتصرفها في ثلاث أيام. إيان: ما بيغلى عليكي يا عمري، يلا مشان نركب بالدور جاي. يركضان وهما بسعادة مثل الأطفال. وبالفعل يذهبان ويركبان سوى البراشوت، فاكانت على ملامحها السعادة. كانت وعد تصرخ من الفرح. وعد: تحفــــــــه أوي. مكنتش متخيلة أنه كدة... تصرخ اااااااااااه. وقضوا طول اليوم على البحر وسط سعادة وفرحة. اليوم الثاني. منزل إيان، ٤م. غرفة النوم.
نرى وعد تقف أمام التسريحة وتضع روج، وهي ترتدي ملابس خروج كاجوال. وكان بجوارها إيان يرتدي ملابس خروج كاجوال. وكان يهندم نفسه ويرش عطره المفضل. تنظر وعد له، تقترب منه، تشتم عبيره. وعد بحب: بعشق ريحة برفانك. عارف لما كنت بتقعد معايا بالمكتب أو تقف جنبي بفضل هيمانة في ريحة برفانك. مميز أوي. لما كنت ببقى خارجة بره وأشمه، افتكرك موجود، أبص أطلع مش أنت.
ابتسم لها إيان وضمها إليه: وهلا راح تشميه براحتك وراح كمان تتعطري منه. ابتعد قليلا، قام برش عطره على قميصه، وضمها إليه مرة أخرى وقبلها من خديها. أحد اليخوت على البحر، ٥م. نراهما وهما يسيران في المرسى. وعد: هنروح فين؟ إيان: ما كان بدك رحلة بحرية؟ وعد: اممم. إيان: خلص هلا بنلف شواطيء الاسكندرية كلها وبعدين نروح نتعشا، وباخدك على شي مكان مفاجأة. وعد بسعادة مصحوبة بمزاح لطيف: الله يكتر من مفاجآتك. يلا.
يركبان اليخت البحري ويتحرك. ونراهما وهما يجلسان على السطح ويشاهدان البحر ويستمعان للأغاني. وأخرى وهما يأخذان الصور مع بعضهما. ثم تشغل أغنية وعد المفضلة (خليك معايا لعمرو دياب) وعد برجاء: إيان بليز تعال نرقص أُسلو على الأغنية دي. إيان: في عالم وناس كتير، عيب. وعد تطلع شفايفها وهي تشاور بيدها: ما هما بيرقصوا، الله. إيان بتصنع الجدية: بخجل أنا. تنظر وعد له بحزن، ثم يبتسم إيان لها.
إيان: لا يا عمري، ما تحزني. أنا عم أمزح معك، تعي. وبالفعل يسحبها من يدها ويرقصان على أنغام الأغنية، وهما في غاية السعادة والحب، وينظران لبعضهما بكل عشق وشوق. فعيناهما كانت تتحدث بما داخل قلوبهما. وبعد الانتهاء من الرحلة، توجه إلى مطعم أكل سريع. وعد: عارف أنا ماليش بأكل الشارع. إيان: بعرف، ماخد بالي، لكن لأنه مكان قريب كتير من اللي رايحينه، وهون مافي غير هدول الأكلات. ما تزعلي يا عمري، كلي هاي المرة مشاني.
وعد تبتسم: أنا ماليش فيه، بس باكله، ومشانك مستعدة أكله كل يوم. وبعد الانتهاء، يتوجهان إلى القاعة. ترى وعد اللافتة، تجد أنها حفلة لأحد المطربين الذين تعشقهم، تامر حسني. تنط من الفرحة وتحضنه بقوة. وعد بسعادة وبتسع عينيها: بجد أنا هحضر الحفلة؟
يالهوي مش مصدقة. تنط من السعادة. أنا هموت وأحضر حفلة لتامر، عمري ما حضرت حفلة. ليه ولا لأي حد. أنا بحبك أوي. تضمه وتقبله عدة قبلات في خده. أنت أحسن زوج في الدنيا، لا في المجرة كلها. تضمه، يشدها، ويضمها ويلف بها. وبالفعل يحضران الحفلة وسط سعادة بينهما. كانت وعد قريبة جداً من المسرح، فهي كانت بالصف الأول. كانت تستمع للأغاني وهي تعانق إيان ويرقصان سوياً. اليوم الثالث. منزل إيان، ٢م. المطبخ.
نرى وعد تجلس على طاولة وهي مربعة قدميها وترتدي بيجاما، وتنظر أمامها وتبتسم. ثم يظهر إيان أمامها، وهو يقف أمام البتوجاز ويقوم بتحضير الغداء. يلتفت إيان لها. إيان: شو؟ وعد: شو أنت؟ إيان: ساعديني بشي. وعد: ما بعرفش أعمل أكل سوري. بعدين أنا عايزة التتش بتاعك أنت بس. إيان: طب اقطعي البندورة. وعد: حاضر. تهبط من الطاولة وتبدأ في تقطيعها وتغني: أنا البندورة الحمرا بمرح. أنا البندورة الحمراء مزروعة بين الخضرة
تاكل مني لا تشبع وتصير خدودك حمراء وتصير خدودي حمراء... ينظر إيان لها ويدقق في وجهها. إيان: والله أنتي ما في منك. بتعرفي أنتي راح تصيرى أنتي والماما رفقات كتير. هههههه. شو هاد البندورة الحمرا؟ أنتي مافي منك بنوب بنوب. وعد وهي تقطع الطماطم: ليه ماما بتغني البندورة الحمرا زيي؟ إيان يقترب: منها لا، يعني هيك مثلك بتحب تغني وتضحك وهي عم تحضر الطعام. بتحب الحياة كتير. تقترب وعد
منه أكثر وتعض على شفتيها: الحياة لازم تتحب طول ما أنت فيها. ينظران لبعضهما بحب وعشق. تقترب منه أكثر... كادا أن يقبلا بعضهما، لكن تميل وعد وجهها وتمد يدها بمعلقة وتاخذ معلقة من الصوص وتقول: دوقني كدة نشوف الشيف إيان شو عمل... تتناولها.. امممممم يجنن.
تبتعد، لكنه يشدها عليه أكثر وينظران لبعضهما بحب وشوق وإثارة. كان على شفتيها بعض قطرات الصوص الأحمر. نظر إيان لشفتيها بعشق وقام بمسحه بإصبعه، ثم قام بلعق إصبعه وعينيه تحدق بها بحب وعشق. نظرت وعد بنصف ابتسامة وثقة وحركة شفايف مثيرة: بس الصوص مش بيتمسح كدة. تضع على شفتيها بعض قطرات من الصوص... بيتمسح كدة. تنظر لشفتيه بشوق ثم تقبله بعشق وحب. ويتبادلان القبلات بحب وعشق. بعد مرور وقت.
نرى إيان يقوم بتحضير السفرة ووضع الطعام على الطاولة. وقام بتشغيل موسيقى هادئة ورش العطر ووضع ورد على الطاولة. ثم يصفر. تخرج وعد من الغرفة، هي ترتدي فستان قصير "كب". تقترب ببطء وهي تبتسم وتشم الرائحة وتنظر له. إيان بحب: ما بدي تتنفسي غير ريحتي. يسحب المقعد ويجلسان أمام بعضهما. إيان: ما تجامليني، قولي رأيك بصراحة. وعد: ماشي. تبدأ بتناوله. امممم الله حلو أوي. تسلم ايدك يا روحي. تمسكه من إيده وتنظر له بابتسامة.
إيان: كلي مشان ننزل. وعد: هتوديني فين؟ إيان: الملاهي. وعد بطفولية: ماشي وهتأكلني أيس كريم فراولة. إيان: أحلى أيس كريم فراولة من عند عزه وأكبر حجم. وعد بحماس: ماشي. وبعد وقت. مدينة الملاهي. وبالفعل يذهبان إلى مدينة الملاهي. نراهما وهما يركبان الألعاب ويلتقطان الصور ويركضان خلف بعضهما. يتناولان الآيس كريم وغزل البنات. ثم نراهما وهما يجلسان على إحدى الطاولات وكان إيان يتحدث بهاتفه.
إيان: خلص فارس. ماشي. لا الصبح تعي مشان نخلص. أي بره. الله يسلمك سلام. وعد: في إيه؟ إيان: ما في شي. بكره راح يرجعوا. وعد: كويس. نايا وماما زينب وحشوني. إيان: بكره راح ننزل القاهرة. وعد تتنهد: ماشي. إيان: شو زعلانة؟ وعد: لا. الأيام الحلوة بتخلص بسرعة. إيان: كيف بتحكي هيك؟ أصلاً من بكرة راح تكون السعادة الحقيقية. راح تصيرى زوجتي قدام العالم كله.
وعد: دي أحلى حاجة. مش هيبقى في خوف. مافيش حد هيقدر يبعدنا عن بعض أبداً. تعال نحتفل. إيان: يلا. ينهضان ويرقصان على الأغاني وهما في غاية السعادة.
ومرت الثلاث أيام بكل سعادة وحب وفرحة. فإيان كان يريد أن يسعدها بأي شكل. فهو يعشقها ومجنون بها. فقد تخلى عن مبادئه من أجل أن يفوز بها، من أجل أن يتزوج بها. فهو يريد أن يعبر عن مدى حبه وعشقه لها، وأنه يستحق ما قامت به من أجله. يريد أن يحقق لها كل شيء تتمناه، وما لا تتمنى أيضاً. وأن يعوضها عن بعدها عن أهلها وأصدقائها. فهو كل شيء بالنسبة لها الآن. يريد أن يكون الزوج، والحبيب، الصديق، الأخ، الأب، الأم، وعائلتها بأكملها.
منزل إيان، ١ص. غرفة النوم. نرى وعد وإيان مستلقيان على الفراش. وكانت تنام وعد على صدر إيان وهو محاوط ذراعيه حول رقبتها. وعد: أنا خايفة. إيان: ما تخافي. بكره راح نعلن للكل جوازنا. بعدين كيف بتخافي وأنا معك؟ وعد: أنا مش بطمن غير وأنا معاك. أيان، لما سيف يرجع ويعرف أكيد هيزعل. أنت لازم تشوف مكان تاني. يمكن هو يمشيك. إيان: عامل حسابي. راح أشتغل في مكتب تاني وراح آخدك معي. لكن سيف ماباعتقد أنه بهاي الأخلاق.
راح يعصب لكنه ما راح يدخل الحياة الشخصية في العمل. وعد: أيوه هو فعلاً كده بس هيبقى فيه حساسية جداً، بالأخص معايا. إيان: ما تخافي، أنا عامل حسابي وإن شاء الله كل شيء يمر بسلام. وعد: يارب. *** منزل أشجان البلكونة ما زالت الفتيات الثلاثة يجلسن في البلكونة ويستمعن لوعد. وعد: بس كده. هند: أنا كبرت والله حاسة إن نفسي أعمل هيــــــح. غيداء: هيــــح من هنا لبكرة، يابختك. أنا عايزة يوم من الأربعة، لا، نص يوم وأنا موافقة.
وعد: الله أكبر. غيداء: بس إزاي؟ ده أنتي عليكِ نظرات تولع الواحد. معرفش سيف كان متحمل إزاي. وعد: ما سيف زعقلي، مش حكيتلك الحوار ده من زمان؟ غيداء: أقصد وقتها. وعد: إيان كان بيعوض بالبوس هههههههه. بوسته حلوة أوي. بقولك، أنا لما أروح أبات معه هبات على حسك. هقول إني بايتة عندك. لأن خالته قفشت لما بت امبارح. هند: بلاش تحوير. محدش له عندك حاجة. وعد: تفتكري؟ هند: آه بجد، متحوريش. خليكي صريحة. ده جوزك وبكرة يتعودوا.
غيداء: هنود عندها حق. وعد: ماشي. إيه إسلام. وعد: ماشي. *** شركة الطحان للاستيراد والتصدير مكتب إسلام نرى إسلام وهند يجلسان على المقاعد الأمامية للمكتب. هند باستفسار: أنت كده مش هتروح الكلية تاني؟ إسلام: أنتي عارفه يا هنود كنت بروح ليه. هند: بتحب التدريس؟ إسلام يضحك بسخرية: تؤ. هند: أمال إيه؟ متقولش رهان مع حد. إسلام يرجع ظهره للخلف: دكتور وحيد عبد الغفار. هند: بتاع الإحصاء؟
إسلام: هو. قالي أنت فاشل ومستحيل تطلع الأول وتبقى معيد. أول حاجة عملتها نقلته، استفزني. وتاني حاجة عملتها اشتريت الامتحانات وعملت صفقة صغيرة مع العميد وطلعت الأول. عرفت بعدها إنه اشتغل في جامعة حلوان، قولت بس هروحله. انكل فاروق يبقى صاحب بابا. كلمته وشغلني في الجامعة. وحيد لما شافني تقريباً يومها جاله جلطة. هند: انكل فاروق ده الوزير؟ إسلام: هو.
هند: اممممم. أنا بقول برضو فيه حاجة غلط. إسلام الطحان يشتغل في جامعة حكومية. إسلام: كملت عشانك. هند: بس أنت كل ده مكنتش متخرج. إسلام: تؤ، مكنش في دماغي أصلاً أتخرج أو لا. يُطرق الباب. تدخل نريمان تنظر بعينيها على هند بغل وحقد، لكن تتمالك نفسها. نريمان: هاي، شكلي جيت في وقت غلط. يقف إسلام لاستقبالها. إسلام: عاملة إيه؟ يقبلان بعضهما. تنظر هند برفعة حاجب وغيرة وغيظ. نريمان: بكلمك مش بترد. إسلام: مكنتش فاضي.
نريمان تنظر بعينيها لهند: سوري، ما أخدتش بالي منك. هند تمسك يد إسلام. تنظر ناريمان لأيديهما المتشابكتان بضيق وغيرة. هند تحاول إغاظتها: اممم. طب ما تسكتيش على نفسك. خطر كده. أنا أعرف دكتور نظر كويس أوي، كنت بتعالج عنده وحدة بصت لحاجة ملكي خزقتلها عينها. نريمان بضحكة ثقة: هههههه. أنا بقى مش بخزق عيون، أنا بموت على طول. إسلام تعال ثواني. يخرجان خارج المكتب. إسلام بغيظ: عايزة إيه؟
نريمان: أنا حجزت التذاكر النهاردة الساعة ٨، ياريت ما تتأخرش. تتركه وترحل. يجز إسلام على أسنانه ثم يدخل المكتب. إسلام بأسف: هند، أنتي دماغك كبيرة. هند: كبيرة بس من حقي أغار. إسلام بتربيت: ناريمان مش مجرد صديقة طفولة. بينا بزنس كبير. ماما بتحبها جداً. وفيه صداقة عائلية زي سيف كده. هند: تمام، أنا قولتلك، أنا بثق فيك. *** شقة غيداء ومراد نرى غيداء تقف في منتصف غرفة نومها وهي ترتدي قفطان مغربي وتقوم بعمل اتصال بمراد.
وبعد عدة مكالمات يجيب مراد. غيداء: الو. أنت فين؟ بابا وماما واخواتي جم. يأتيها صوت مراد من الجهة الأخرى. مراد: هتأخر شوية. غيداء تجز على أسنانها وبضيق: أنت مش عارف إنهم جايين يزورونا؟ بقالهم كتير ما جوش. مراد بشدة: أعمل إيه طيب؟ ما الأستاذة صحبتك ما بتجيش، غرقانة في العسل مع الننوس. بعدين هما ضيوف، دول أصحاب بيت. أنا هبقى أكلم عمي وأعتذرله وإن شاء الله هلحقه. غيداء بكسرة نفس: تمام. سلام. تخرج غيداء تنظر لهم.
غيداء: أنا هروح أغرف. مراد عنده اجتماع مهم. ينظر الأب والأم لبعضهما. الأب: ادخلي شوفيها مالها يا أم شريف. الأم: حاضر. *** المطبخ تدخل الأم (عليا) ، كانت تقف أمام البوتجاز، غيداء تقوم بتسخين الطعام، وكانت عيونها تتغلغل بالدموع. تقترب منها الأم وتضع يدها على كتفها بحنان. الأم: لسه متخانقين؟ غيداء: لا، صالحني من بدري. الأم: أمال فيه إيه؟ تلتفت لها
غيداء بضيق لكن بصوت منخفض: بصي حواليكي وأنتي تعرفي. أنا بقالي ٤ شهور متجوزة، حاسة إنهم أربع سنين. هي دي حياتي؟ معظم الوقت بيعدي وأنا لوحدي. حياة مملة، حتى في الإجازة يسيبني ويقعد مع أصحابه. وعشان ما يجراليش حاجة بروح أقعد مع خالته أشجان عشان وعد وهند هناك على طول. الأم: شغله كده وسيف مسافر، فالشغل كله فوق راسه. بلاش افتري. غيداء: والإجازة كمان. الأم: من حقه يفك عن نفسه، بعدين كلهم كده.
غيداء بضيق: يا ماما، يا ماما افهميني. الأم بمسايسة: يا بنتي، الراجل ما يعيبه غير حاجتين، جيبه، ولامؤاخذة السرير. والاتنين ما عندكِش مشكلة فيهم. ده غير إن مراد مؤدب. ولما بشوف البوز بتاعك اللي يطفش أي حد، بيسكت. ولا يقولك أمك ولا أبوكي. بلاش تتطري على النعمة اللي أنتي فيها. مدام مش حارمك من حاجة ولا بيضربك ولا بيشتمك، خلاص. غيداء باستغراب: هو ده مفهومك عن الجواز؟
إنه يجي أعمله أكلة حلوة والبيت يبقى نضيف وبالليل أبقى جاهزة لو عايزني وبس؟ الأم: غيداء، قولتلك حب الروايات والأفلام اللي بتشوفيها خيال. فوقي يا بنتي. بلاش تهدي بيتك وتخربيه. ده هو مش خرجك بعد المشكلة. غيداء: أيوه بس. الأم بمقاطعة وشدة: وجابلك هدية وصالحك. غيداء بخنقة: يا ماما افهمي. الأم
بمقاطعة وشدة مرة أخرى: طب اتلمي بقى. الراجل شايل الشركة فوق راسه عشان سيف مسافر. وهو خلاص كلها أسبوعين وهينزل. مش قادرة تتحملي شوية؟ اصبري عليه. وبعدين ابدأي أنتي ياختي. انغشي. البسي حاجة حلوة. خديه من إيده. تعال نخرج نروح نشرب عصير. ابدأي أنتي. غيداء: ازاي يا أمي؟ مش فهماني. وحماتي فهماني.
الأم: حماتك فهماكي، آه. مقدراكي، آه. بس مش هتحبك أكتر من ابنها. لو فضلتِ منكده على نفسك وعلى ابنها، هي اللي هتقول له سيبها. فوقي. غيداء: طب يرضيكي اللي حصل النهاردة؟ الأم: آه، شغله غصب عنه. أنا معاشرة مراد من زمان. مراد مش قليل الذوق، بس أنتي حظك كده. أول ما اتجوزتوا سيف سافر وشال شغله كله. غيداء: طب لما تعبت.
الأم: غصب عنه، ما خدش باله. كان فاكرك قادرة تمشي. أول ما عرف إنك مش قادرة، مسكك وركبك تاكسي. غيداء، متخربيش على نفسك وبطلي أوهام وأحلام اليقظة. الجواز حاجة واللي بتشوفيه في الروايات خيال وبس. طفي على الأكل لحسن يتحرق. تلفتت غيداء وبدأت في غرف الطعام، لكنها كانت شارده قليلاً في كلام والدتها،
ثم تقول بصوت داخلي: مستحيل يكون خيال، حتى لو خيال أكيد فيه جزء حقيقة. مش معقول العلاقة الزوجية بتبقى باردة كده، وإلا ما كانش حد فضل متجوز. أكيد فيه حاجة غلط. بس فعلاً، أنا هبدأ لأن مراد مكنش كده، لازم أرجعه تاني. أنا بحبه أوي وصعبان عليا كل اللي عايشينه ده. *** المالديف أماكن مختلفة في أوقات متفرقة. شاطئ البحر
مظهر عام لأحد شواطئ المالديف حيث الطبيعة والمياه الصافية. ثم نرى إسلام ونريمان وهما يتزحلقان ويسبحان في مياه البحر بملابس السباحة مع بعضهما ورشهما على بعض الماء والاستماع لصوت ضحكتهما. ثم نرى اقتراب إسلام منها ومعانقتها ونظرا لبعضهما بإثارة وتبادل القبلات بحرارة. وبعد وقت نراهما يجلسان على شاطئ البحر على رملة تحت الشمسية، وكانت نريمان تضع كريم الشمس وكان إسلام يجلس يشرب كاس من النبيذ الأحمر. تقترب منه نريمان فور انتهائها وتنام على بطنها وتنظر له.
نريمان: مالك؟ يحتسي القليل وينظر لها بزهق: مالي؟ نريمان: يعني مش عوايدك. الأول كنت ما بتبطلش كلام وهزار، وبقيت ساكت. ولا شكل هند وحشتك أوي. إسلام يقترب منها أكثر وينظر في عينيها: مالك يا نيمو؟ بقيتي نكدية ليه؟ بعدين بطلي بقى أسلوبك ده. أنا سايبك بمزاجي، أوعي تكوني فاكرة يا قطة إني نسيت موضوع الخطف. ناريمان بضحكة ساخرة: لا منا عارفة إنك مرقد وأنا كمان مرقدة. لو أنت فكرت في رد فعل وقتها هبعتلها برقية من عزرائيل.
إسلام: وهتستفيدي إيه؟ تأخذ الكأس من يده وترميه على الأرض وهي تنظر له ثم تنظر لإسلام: زي الكاس ده ولا حاجة... بس المهم إنها ما تاخدش حاجة مش بتاعتها. إسلام: أنا مش بتاعك ولا بتاعها.... أنا بتاعي أنا، أنا إسلام الطحان، فوقي. ناريمان: وأنا ناريمان راسخ، يابن طحان. ينهض إسلام وينظر لها بقوة وحدة شديدة: طب قابلي بقى أول خبطة مني ليكي الأسبوع ده...... سلام يا بنت راسخ. *** منزل أشجان.
يفتح مراد الباب بالمفتاح. كانت تجلس أشجان تقرأ قرآن. مراد وهو عند الباب: السلام عليكم. تنظر أشجان بطرف عينها اتجاه الباب. يقترب مراد ويجلس بجانبها على الأريكة. وبعد دقائق تنتهي أشجان من القراءة. تصدق وتقبل المصحف وتضعه على الطاولة. أشجان: عامل إيه يا حبيبي؟ مراد: تمام. ها عايزاني ليه؟ ضروري فيه مصيبة تاني؟ إيه حملت؟ هي فين أصلاً؟ أشجان: اهدى. مقربلهاش. هي عند أبوها. وهتخرج مع هند، استأذنتني. تتنهد...
خلينا فيك. أنا مش عاجبني معاملتك مع مراتك أبداً. لا يا مراد، أنا مربتكش على كده. جبت منين القسوة دي؟ مراد بزهق ويتنفخ: هو فيه إيه؟ سيف الصبح وأنتي دلوقتي. أنا زهقت منها، هي اللي بتكبر المواضيع. بقت نكدية كمان؟ بتشتكي؟ ما تقوليش ما اشتكتش يعني مش صدفة. سيف يهزئني الصبح وأنتي دلوقتي. أشجان بتعجب مصحوب بحكمة: تزهق ليه؟
هي مش طالبة منك غير حبة اهتمام وحب. خليها تشوف حبك. جبلها ورد. وأنت طالع مش لازم كل يوم. كل جمعة. خدها يوم إجازتك وروح الميدان ده اللي عندكم اللي فيه المحلات. والا انزل وسط البلد، ما سيف سابلك العربية. يعني مش هتتمرمط. ومراتك مش عايزة تروح محلات غالية. عايزك يا عبيط توديها اللي بتحبه. وده سهل، لو مش قادر تحفظه ارفع سماعة تليفونك وكلم إخواتك. هيقولولك. وأنت مع الأيام هتحفظ. قولها تسلم ايدك. طبطب عليها. لما تروح
للدكتور روح معاها أنت. الستات بتحب الحنين اللي بيهتم. مش لازم كل يوم كل مرة. بس متبقاش معندكش دم كده يا بني. يابني يا حبيبي مراتك كويسة مش زي البنات بتوع اليومين دول. شفت مرات حسن ابن عمك طلعت بتكلم شباب على النت. ولا محمود جارنا مراته مطلعة عينه. ما أنت بتسمع صوتهم. وطماعة مش عاجبها العجب. سناء. هتولع منها بس عشان العيال متحملين، لكن أنت مراتك كويسة. وبعدين مش دي غيداء اللي بلعت علبة برشام لما أبوها كان هيفسخ
الخطوبة. ومش دي اللي اتخانقت مع الشباب عشانها واتعجنت.
مراد: ماما أنا بتخنق من التفاصيل اللي عايزاني أركز فيها وفاضي أوي يعني. بعدين أنا فعلاً الأيام دي مخنوق، مش فاضي للهيافات دي. أختي اتجوزت من ورايا، وأخويا لو عرف ممكن يموت فيها. فيه مصايب المفروض نركز فيها. أشجان: ولااا أنت كده من قبل وعد. متستعجلش. أنت هتضيع مراتك لو فضلت كده. مراد بزهق: حاضر. حاضر. ممكن تجيبلي أكل والا؟
أشجان: روح كل مع مراتك وجبلها ورد وأنت طالع وشوكولاتة. والله العظيم يا مراد لو عرفت إنك مزعلها لزعل منك، فاهم. مراد: ماما أنا بحبها بس فعلاً. (يشاور على دماغه) مشاكل كثيرة وصداع. فياريت شوية رحمة. و حاضر هعمل اللي حضرتك عايزاه. أنا هقوم. (يقبلها من رأسها ويتوجه للباب) أشجان: ربنا يهديك يا ابني يارب. *** إيطاليا (ميلانو) الفندق المطعم الخارجي على البحر.
نرى سميرة وأسيل تجلسان على إحدى الطاولات وتتبادلان الأحاديث وهما تضحكان. سميرة: مغلبني سيف فظيع. على طول ناسي نفسه عشان كده. بعمله الحاجة من غير ما يطلب. يعني. أعمله عصير ليمون سندوتشات. كده لأنك لو سبتيه مش هياكل حتى الدوا. والنبي ما بيجي غير بالزن. كل ما تزني عليه ينفذ إللي عايزاه عشان بيزهق وعشان يخلص منك. أسيل: فعلاً. أخدت بالي. لما بفضل أتحايل عليه بينفذ اللي عايزاه.
يقترب سيف منهما ويبدو عليه الضيق والإرهاق. يجلس بجانب والدته. تنظر له أسيل بخضة. أسيل بلهفة مبطنة: مالك يا سيف؟ سيف: مفيش. طلبتوا الأكل؟ أسيل: مستنيينك. سميرة تنظر له: أنت بكرة هتروح معايا للدكتور. سيف: مسافر شغل. لما أرجع كلها عشر أيام وأخلص ونروح. سميرة بضيق: يابني حرام عليك بقى صحتك. أنا شفتك وأنت ماسك قلبك الصبح. سيف: والله هروح.
يمسك هاتفه ويقوم بعمل اتصال بوعد، لكن هاتفها مازال مغلق. يجز على أسنانه بصوت داخلي... ماشي يا وعد، لما تفتحي بس هوريكي. أسيل: سيف بلاش تسافر. أنا هسافر وأخلص كل حاجة. سيف: لا عايز أخلص عشان عايز أرجع مصر. يقوم بالاتصال مرة أخرى. يتنفخ وينهض: هقوم أتمشى شوية. حاسس إني مخنوق. سميرة: والعشا؟ سيف: لما آجي. تنظر سميرة لأسيل: قومي روحي معاه واتمشوا سوي وشوفي ماله. أسيل: حاضر.
تنهض وتأخذ حقيبة ايدها وتسير خلف سيف بخطوات سريعة... ثم تقوم بالنداء عليه. أسيل: سيف سيف. يقف سيف ويلتفت لها: أسيل لو سمحت حابب أبقى لوحدي. أسيل: والله مش هتكلم. مش هتحس بوجودي أصلاً. زهقانة ورجلي وجعاني من القعدة ودماغي مصدعة من الملل. وو... سيف بمقاطعة: هــــــــــش يلا. من غير كلام. تضع يدها على بوقها. تعمل بيدها علامة تمام.
وبالفعل يسيران معاً بعضاً من الوقت. كانت تسترق أسيل النظر لسيف الذي كان يسير وهو صامتاً لا يتفوه بكلمة وشارد. فهو يشعر بالضيق بسبب قفل وعد لهاتفها. فهو لم يتحدث معها منذ يومين. تتوقف أسيل وتتنفخ بزهق: لا مش قادرة. أنا ساكتة نص ساعة كاملة. اقف هنا. تمسكه من دراعه تنظر له في عينيه. إيه اللي حصل مضايقك؟ سيف: هتصدقيني لو قولت لك مش عارف بجد. فجأة حسيت إني مضايق. بقالي أسبوع حاسس إني مش مظبوط.
أسيل: من يوم الحد من وقت النغزة. سيف: امم فعلاً. عارفة إحساس إنه فيه حاجة بس مش عارفها. بعدين حوار غيداء ومراد مضايقني جامد. أسيل: كلمته؟ سيف: بهدلته. مش كلمته بس هو غبي. أنا لازم أنزل. فيه حاجات كثيرة بتحصل في مصر مع اخواتي وأنا مش فاهمها. وهند اللي ارتبطت دي. ووعد مخبية حاجة ومتغيرة. تليفونها بيتقفل باستمرار. (يزفر بضيق) لازم أنزل مصر.
أسيل تحاول أن تهديه: هتنزل خلاص. بس أنت بلاش تهمل في نفسك يا سيف. أنت بقالك فترة مش مظبوط. أنت مش قولت أنا مينفعش أرجع للصفر تاني عشان أقدر أحقق الحلم الكبير. سيف: أيوة. أسيل: يبقى لازم تهتم بنفسك وبصحتك عشان تقدر تحققه. سيف يبتسم: غريب. مسألتش إيه هو. أسيل: دول إخواتك وماما سميرة ميعرفوش. أنا هعرف!! سيف: ههههههه. أصلي عارفك حشرية. أسيل: سيبك أنت. أنا فخورة بنفسي. سيف: ليه؟ أسيل: خليتك تضحك وتتكلم.
سيف: أنتي مافيش زيك يا سيلا. أسيل: ممكن أسألك سؤال حشري. سيف: والله كنت عارف. مش هتعدي القعدة غير بأسئلتك الحشرية. اسألي يا ستي. أسيل: أنت ليه مرتبطش لحد دلوقتي؟ أنت جبت تلاتين سنة. سيف بألم: عشان مرضي. أسيل: هو أنت ممنوع من الجواز؟ سيف: لا مش ممنوع. يمكن قبل ما أتحسن كان فيه بعض التعليمات. لكن دلوقتي ممكن أتجوز أربعة عادي. أسيل بمزاح: خدني واحدة منهم. هههههه. (بجدية) بكلمك جد. مدام كده ليه مرتبطش؟
ينظر سيف بجانبه يجد مقعداً فارغاً بالقرب منهم: تعالي نقعد بدل الوقفة دي. (يسيران حتى المقعد ويجلسان عليه وينظر سيف في زاوية أسيل ويقول) : بصي يمكن تفكيري كان غلط والكل غلطني. بس أنا كنت شايف إنها هتبقى أنانية مني لو كنت اتجوزت وقتها. أنا كنت خايف أموت. وأسبها أرملة وأيتم أولادي. أكيد مكنتش هتفضل على ذكرايا. وهتتجوز وولادي يعيشوا مع جوز أم. (بحزن قليل)
شفت حياة واحدة أعرفها نفس مصير أولادي. قولت مستحيل أعيش أولادي نفس القصة ونفس المعاناة. ده غير إن يعني (بخجل قليل)
أنتي عارفة أي عرسان جدد بيبقى في الأول يعني العلاقة الزوجية بتكون كتير. أنا مكنتش هقدر على ده. كانت هتبقى كل يومين تلاتة على الأقل. ده غير مجهود بقى الفسح والحاجات التانية. مكنتش هقدر أعيشها شهر عسل زيها زي أي عروسة عايزة تتبسط مع عريسها. عشان كده كنت رافض ده. بس أول ما عرفت إني أقدر أتجوز. أقدر أعيش حياتي زي أي راجل طبيعي قولت خلاص بقى أتجوز وأعوض سنين الحرمان. أسيل: يعني أنت خلاص نويت تتجوز. سيف: نويت.
أسيل: وفيه واحدة والا... سيف: فيه. بس لسه مش عارف هي بتبادلني نفس مشاعري ولا لا. بس نفسي تبقى بتبادلني أو حتى عندها الاستعداد. أسيل: مين دي؟ سيف: مش هقولك. كفاية عليكي كده. أسيل بمحايلة: أي حاجة والنبي والنبي يا سيف. سيف لكي يخلص من زنها: عينيها خضرا. مافيش تاني اسكتي بقى. نظرت أسيل له بفرحة شديدة مبطنة، فهي ظنت أنه يتحدث عنها. حاولت إخفاء فرحتها. أسيل: وامتى هتعترف بحبك؟ سيف: بس بقى بطلي كلام، يلا نرجع عشان ماما.
أسيل: يلا. *** منزل مراد وغيداء ٦م. الراسبشن. نرى مراد يجلس على الأريكة شارداً بضيق، فهو قلق ومتوتر للغاية من المأزق الذي وضعتهما وعد به. كلما اقترب موعد عودة سيف إلى مصر زاد قلقه وتوتره. لا يعلم ماذا يفعل، إن علم سيف بزواج وعد حتماً سيموت. في ذات الوقت، نرى غيداء تحاول الحديث معه وتلمح له بشيء ما، ولكن هو لا يبالي لها. لذا قررت أن تتحدث معه بوضوح. غيداء بدلع: مرادي. مراد دون النظر إليها: نعم. غيداء: النهارده إيه؟
مراد: التلات. غيداء: لا أقصد التاريخ. مراد: شوفي في النتيجة. غيداء: مراد، النهارده 16/10. مراد بغطرسة: طالما أنتي عارفة بتسألي ليه. غيداء: اليوم ده مش بيفكرك بحاجة؟ مراد: غيداء اتكلمي بسرعة، أنا مش ناقص ألغازك دي. غيداء وهي تحاول كتم غضبها: النهارده من ٧ سنين بالظبط اعترفنا لبعض بحبنا. مراد بغضب: وإنتي شايفة إن ده وقت تفاهتك دي؟ أنتي مش شايفة المصيبة اللي إحنا فيها بسبب وعد هانم. غيداء بغضب: تفاهات...
حبنا لبعض تفاهات يا مراد؟ وبعدين مصيبة إيه؟ واحدة اتجوزت اللي بتحبه. أنت ليه مكبر الموضوع؟ مراد: أنا مش هتناقش معاكي لأني بجد تعبت. كلكم زي بعض، مفيش مخ. تركها وخرج من الشقة بأكملها. تركها تبكي بألم وحرقة من معاملته تلك. وبعد وقت من البكاء الشديد. المرحاض.
دخلت غيداء المرحاض وتوقفت أمام المرايا والحوض، ونظرت إلى ملامحها وعيونها المنتفخة من كثرة البكاء. غسلت وجهها أكثر من مرة وهي تبكي، فدموعها لم تتوقف عن البكاء. وأثناء نظرها في المرايا، تتذكر بعض الأفكار وتستمع إلى أصوات في أذنها. صوت سيف: ليكي حق تزعلي، بس ياحبيبتي لازم تقدمي أنتي الخطوة. حظك إن مراد كدة. صدقيني ده مش هيقلل منك، بالعكس هيعليكي. عشان خاطر سيف، اصبري. والله مراد بيحبك.
كما تستمع لصوت وعد: قدمي أنتي الخطوة وجربي مرة واتنين وعشرة. لو مالقتيش منه رد، وقتها يبقى ليكي حق. بس أنتي دايماً إللي مستنية. مش عيب إنك تتنازلي شوية. صوت أشجان: والله عارفة إن ليكي حق تزعلي. بس ده مراد. هتوهي عنه. مش هقولك أنه غلبان وطيب، بس أكيد طول السنين دي كان كويس معاكي. أنتي دوري وهتوصلي للسبب اللي خلاه بقى كدة. وإيه اللي غيره؟ الست الذكية هي اللي تعمر بيتها مش تخربه. اتمسكي أنتي بالعلاقة.
صوت والدتها: لو جوزك جلنف، أنتي خليكي ذكية. كل الرجالة صنف واحد. تلبسي قميص حلو، وجو رومنسي وأكلة حلوة. عوديه يا هبلة. وفجأة اسحبيه. وفجأة ارجعي. جننيه. هتلاقيه من نفسه بيعمل كدة. عشان يدوق الحاجات الحلوة. صوت هند: مراد بيحبك وأنتي متأكدة؟ لو مش بيفرق معاكي، مكنش كل مناسبة يتصل يتأكد مننا إن كل شيء صح ولا لا، عشان ميزعلكيش. هو بس مالهوش بالحاجات دي. مختلفة.
خديه أنتي وقوليله: "تعال نتزحلق على الرملة، تعال نروح حفلة بربكيو". هتلاقيه بيوافق. مش هيقولك لأ. بعدين ده في ستات تانية بتتمنى كيس شيبسي بأي طعم المهم يجيب. مش أنه يحفظ إنك بتحبيه بالملح. بطلي أفورة وشغل الروايات. تمسح غيداء دموعها وتغسل وجهها مرة أخرى، وتقول بصوت داخلي: (بشدة) أهو قدمت الخطوة وشخط فيا. (بلوم) بس لا، هو برده متضايق. إللي وعد عملته مش سهل. هو بيحبها. (بضيق)
بس أنا كنت عايزة ينسى وأخرجه من المود وهو زعقلي. (بحب) كان غصب عنه، الموضوع مأثر عليه جداً. خلاص هعدي المرة دي كمان يومين يكون هدي وهشوف. ياريت متخذلنيش تاني لأني جبت آخري. تبتسم وتخرج خارج المرحاض. شركة الطحان للاستيراد والتصدير ٩ص. نرى إسلام يسير في الممر بثقة وهو يرتدي كاجول، ثم يقترب من مكتب السكرتيرة المجاور لمكتبه. من الخارج يقف وينظر بعينيه باستغراب... يجد...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!