مديرية أمن القاهرة ١٠ص مكتب النقيب سعيد عبد الحميد كان يجلس سعيد على مكتبه يقرأ المستندات بضيق وهو يدخن سيجارة ويحتسى القهوة. يدخل عليه الملازم علي مساعده وهو يحمل فلاشة. علي: سعيد باشا. رفع سعيد عينيه بضيق: متقولش إنكم موصلتوش لحاجة. سيادة اللواء لسه مبهدلني عشان أهل الواد عاملين مشاكل. علي جلس وهو يبتسم: أنا جبتلك سجلات آخر مكالمات القتيل. سعيد: طلع إيه؟
علي: قبل ما تسمع لازم تكون عارف إن المكالمة مع حد تقيل أوي. والغلط معه مش حلو. يمد يده ويعطيه الفلاشه. أرجع سعيد ظهره للخلف وباستنكار: مين يعني؟ علي: اسمع كده المكالمة الأول. وضع سعيد الفلاشه في اللاب توب وبدأ في الاستماع. كان صوت رجل مألوف لحد ما. صوت: إيه يا شادي تقابلني كمان ساعتين في المكان اللي اتفقنا عليه؟ سعيد: وقابله؟
علي بتأكيد: طبعًا. بعد ساعتين والكاميرا جايباه وقعد معاه ربع ساعة واداله ظرف كبير وخرج قبله بأربع دقائق بالظبط وفجأة الكاميرات وقفت ع كده. بس مش تعرف مين الاسم. سعيد اقترب منه وضيق عينه: مين؟ علي: مجدي الدمرداش. سعيد باتساع عينيه وتعجب: ابن غالب الدمرداش الملياردير؟ علي: هو. سعيد: دي كده احلوت أوي. أنا لازم أبلغ سيادة اللواء. -مكتب اللواء هاني عادل نرى سعيد يجلس ع المقعد الأمامي للمكتب ويتحدث مع اللواء.
هاني: أنت فاهم ده ابن مين؟ سعيد: عارف بس شغلنا علمنا إننا منهتمش مين ابن مين المهم العدالة. هاني: مجدي مش سكته القتل. العائلة دي عمرها ما دخلت في السكك دي. أكيد فيه حاجة غلط. بعدين وريني الفيديو كده.
أعطاه اللاب توب وهنا نشاهد الفيديو. داخل البار لي مجدي يجلس هو وشادي ويتحدثان وأعطاه ظرف وبعد قليل ترك مجدي شادي وخرج. لكن ننتبه أن شادي نظر بجانبه وابتسم ثم نهض و توجه نحو نظراته. دقق اللواء هاني النظر في المشهد. وأعاد الثواني الأخيرة مرة أخرى ثم مرة ثانية. سعيد: انتبه وبتساؤل: حضرتك شفت حاجة؟
هاني: بص كده مجدي مشي من الناحية دي باتجاه الباب وشادي بص في الاتجاه ده وراح ناحيته. شكله شاف حد يعرفه لأنه ابتسم. بعدين اختفى. سعيد: ممكن يكون مجدي لف؟ هاني: ليه؟ سعيد: عشان عارف إن هنا مافيش كاميرات وكمان مجدي مالهوش فيديو وهو خارج من بوابة الديسكو. هاني: برده مش مقتنع. بعدين مجدي مش غبي ولا ساذج عشان يكلم شادي من رقمه ويشوفه ويبقى آخر واحد شافه؟ أنت قابلته؟ سعيد: لسه.
هاني: قابله الأول بشكل ودي. شوف إحساسك بعدين رسمي بس بلاش تقوله ع المكالمة. خليك بس في الفيديو. وطلع أمر من النيابة بمراقبة تليفون مجدي وكمان آخر مكالمات. عايزين نسمع آخر مكالماته من قبل الحادثة بأسبوع. سعيد: أمرك يا فندم. خرج سعيد للخارج بعد إلقاء التحية. -شركة سيف ١١ص نرى جميع موظفين الشركة من أكبرها حتى أصغرها. مثل خلية النحل يقومون بالعمل والرسم. وبعد ساعتين يبدأو بعرض اللوحات على سيف.
سيف: كويس. بس فيه أفضل. عايزين همة يا جماعة. دخل مكتبه و دخلت وعد خلفه وأغلقت الباب خلفها. اقتربت وعد منه: أنت مافيش حاجة عجباك. لو عندك تخيل قول. تعبتنا. سيف: معنديش. وعد تزفر بضيق: اوففف. أنا زهقت. بقولك أنا رايحة المرسم. سيف: لا مافيش مرسم. وعد اقتربت منه ودققت النظر في عينيه: قولت إيه؟ سيف بحسم وهو ينظر لها بمغازلة: مافيش مرسم. فيه شغل. مش عايز دلعك ده.
وعد: أنا فضلي حاجات بسيطة وأخلص. بعدين. تقدمت خطوه بنظرات مثيرة و بدلالها المعتاد حاوطت ذراعيها حول رقبته. أنا عروسة جديدة خالص. ف لازم أدلع براحتي. سيف حاوط يده حول خصرها: ما يا عروسة أنتي السبب في اللي إحنا فيه ده. وعد: عايزاك تبقى أكبر مهندس في العالم. سيف: عارف يا روح قلبي. بس لازم نشد شوية. لأننا مسافرين كمان أسبوع. وعد بدلع مصحوب بتحايل: النهارده بس. سيف: والمقابل؟
وعد: امممم. نظرت لشفتيه. وقامت بتقبيله منها بعشق ورقة. وأخذا يتبادلان القبلة بعشق واشتياق. بعد ثوانى ابتعدت شفتيها وأنفاسهما تعالت. وضع سيف جبينه على جبينها وضم بكفيه خدها بعشق: بحبك. وعد: وأنا كمان بحبك. داعبت أنفها بأنفه. هروح بقى. سيف بتساؤل: هنتغده سوى؟ وعد وهى تضم شفتيها بضيق وأسف تهز رأسها بلا: تؤ. مش هلحق. بس هنتعشا سوا. ماتكلش كتير. سيف: ماشي. قبل ما تمشي تعالي سلمي عليا.
وعد بدلع: بس كده. وهديك بوسة كبيرة أوي كمان. يلا باي. نظر سيف لأثارها بابتسامة حب وسعادة. -شركة الدمرداش للمقاولات ١م مكتب مجدي نرى مجدي يجلس على مقعد مكتبه وأمامه أحد الموظفين وهو يمضي في الأوراق. وبعد قليل تدخل السكرتيرة. السكرتيرة نيللي: مستر مجدي. النقيب سعيد عبد الحميد عايز يقابلك. رفع مجدي عينيه من الأوراق بستغراب: دخليه. نظر للموظف: فيه حاجة تاني؟ الموظف: لا. أثناء خروج الموظف. دخل سعيد ووقف مجدي لاستقباله.
مجدي بترحيب: أهلاً وسهلاً. اتفضل يا فندم. سعيد جلس: أنا مش هعطلك. هما خمس دقائق. مجدي جلس: اتفضل. سعيد: آخر مرة شفت شادي أبو المكارم امتى؟ مجدي: من أربع أيام في كلب في التجمع. قعدنا شوية حوالي ربع ساعة ومشيت. سعيد: أنتم أصحاب من زمان؟ مجدي: مش متذكر. لكن مش أقل من عشر سنين. لأنه صديق حميم لبعض أصدقائي زي ناريمان راسخ، رامي الشامي. سعيد: أنت تعرف أنه اختفى بعد ما شافك بدقائق؟ مجدي يتصنع
عدم المعرفة بتساع عينيه: فعلاً. أول مرة أعرف منك. سعيد: كان ليه أعداء؟ مجدي: معرفش. سعيد: روحت فين بعد ما سبت شادي؟ مجدي بتسأل: هو أنا بيتحقق معايا؟ سعيد: أنا حبيت أخليها ودي. ولا أنت عايزها رسمي؟
مجدي بثقة: ودي أو رسمي مش فارق معايا. روحت ع البيت ع طول. حضرتك عارف أنا لسه متجوز. مينفعش اتأخر عليها. وقبل ما تسأل إيه سبب المقابلة. كنت بقابله عشان اديله فلوس. لأن والده طرده من البيت و منع عنه كل حاجة. اديته الظرف ومشيت. وقف سعيد: تمام. ماتخرجش بره البلد الأيام دي. مجدي وهو يهز رأسه بنعم. بعد خروج سعيد من المكتب رفع مجدي هاتفه وقام بعمل اتصال ب فايز. مجدي: تعال. أغلق هاتفه بضيق ونهض. دخل فايز. فايز: كان عايز إيه؟
مجدي: شكله شاكك فيا. فايز النهارده لازم توصل لأي حاجة. أي خيط للي قتل شادي. فايز: النهارده كل حاجة هتبقى عندك. -في إيطاليا بالتحديد مدينة ميلانو في احد الأماكن المفتوحة ع ساحل البحر ١م نرى مظاهر احتفالية على التراث الشامي مع الاستمتاع لموسيقى ع التراث الدمشقي مع الحركة. نرى جودي تقف مع مجموعة من الفتيات. وبعد دقائق يدخل إيان الحفلة وهو يرتدي بدلة أنيقه. تنبهت جودي لوجوده اعتذرت من أصدقائها و توجهت له بابتسامة عريضة.
جودي بابتسامة: منيح إنك إجيت. إيان: وأنا وعدتك إني راح اچي. نظر حوله متأملا الأجواء بأبتسامة عريضة: يـــــــا الله حاسس إني عم أتمشى بشوارع دمشق. وعم أشم ريحة الخبز و البهارات الحلبية. يكتير بتاخد العقل. جودي: حكيتلك راح تعيش لحظات ما راح تنساها. ماا؟ إيان: اى أنا ممنونلك. جودي وهى تشاور بايدها: شو رأيك نقعد هون؟ هز إيان رأسه موافقا ع ما قالته. توجه الى الطاوله وجلسا. جودي باهتمام: اااي عمار حكالي إنك مهندس مباني.
إيان: اى صحيح. أنا هون من أجل العمل. كنت عم أشتغل على مدينة كبيرة تبع الألفي. أكيد عم تسمعي عنها. شركتنا أخذت مدينه لتصميمها وتنفيذها. أنا خلصت من شهر تقريبا وبلشوا في تنفيذ الديكورات، لكن لازم أضل هون حتى التسليم. راح تكون الحفلة بعد شهرين.. راح تيجي أكيد. جودي: إذا عزمتني. إيان: تكرم عيونك. وأنتي شو عم بتسوي هون؟
جودي بضيق: كنت عم بشتغل بشركة الديكورات، بحاول أعيش. أنت بتعرف إني هون مع خالتي والعيشة بالغربة صعبة، لازم تأمن عمل. لكن بتعرف إن الحياة دايماً مخبيالك مفاجآت كتير بشعة. إيان: ليش بتحكي بهيك طريقة؟ جودي بأسف: والله مو منيح كتير. عم ببحث عن عمل هلا لأني تركت الشركة اللي كنت عم بشتغل فيها. المدير ظالم كتير، بيتعامل معانا كأننا عبيد عنده. (بنزعاج وضجر)
شو يا زلمة، بيعملوك كإنك عبد، بتشتغل كتير وبيعطوك مصاري قليلة. كل هاد لأنك عربي مو لشي تاني. ظلم. كانك مبسوط لأنك لاجئ وقاعد في بلد غريبة بعيد عن أهلك وأصحابك وذكرياتك. إيان بضيق: والله حاسس فيكي. أخي راح ع تركيا مشان العمل، اتبهدل كتير مع إنه ما راح لاجئ. راح من أجل العمل، لكن ما انبسط بالمرة. يا الله، عنصريين كتير هون. الدنيا أهدى عن هناك. والله الواحد ما بيرتاح غير في بلده. بس شو راح نقول، الحمد لله.
(حكى في رقبته) شو رأيك تيجي تشتغلي معانا؟ الزلمة صاحب الشركة محترم كتير. أنا اشتغلت في مكاتب وشركات كتير، والله ما لقيت صاحب عمل مثله. كتير محترم وبيعطيك مصاري على قد جهدك. كمان بيساعدك إنك تكبري وتعلي، ما بيغير مثل الباقي ويخاف لحسن تسرقي البساط من تحت رجله. ونحن محتاجين لمهندسين ديكور. جودي: لكن هيك راح أعيش بمصر. إيان: وليش لا؟
أنتي هون لحالك. عرفت من عمار إنك بتعيشي في بيت لحالك مو مع خالتك. وبمصر راح تلاقي كل شي. عمل مرتب، بيت. على الأقل ما راح تلاقي العنصرية اللي عم تلاقيها في أي بلد أجنبي. جودي: والله حماسك هاد خلاني أتحمس. إيان: أي فكري، إذا وافقتي بحكي مع سيف. جودي: اتفقنا. فيلا مجدي الدمرداش -٥م الهول
نرى مجدي يجلس على الأريكة وهو ممسكاً بهاتفه، يتفصح مواقع التواصل الاجتماعي. وكانت هند تجلس بجانبه ع المقعد، وكان يبدو عليها الملل. تمسك الريموت وتقوم بالبحث بين القنوات، ثم أغلقت التلفاز وهي تتنفخ بملل. رفع عينه ونظر لها باستغراب، ثم نظر مرة أخرى إلى هاتفه. بعد ثوانٍ، نهضت وأخذت تتحرك في جميع أركان الهول بملل. كان يراقبها مجدي بعينه بصمت. قطعت هند الصمت وقالت: هند: الجو حر. مجدي: اممم فعلاً، بس مش أوي.
هند تتنفخ: أنا هقعد بره. توجهت إلى الحديقة، وبعد خمس دقائق عادت وقالت: الجو بره مقرف. مجدي: انزلي البول. هند بزهق: مش عايزة. مجدي: تحبي أكلمك وعد وغيداء يجولك أو أجيبلك هاجر ووالدتك؟ هند: وعد مشغولة وغيداء مكتئبة وهاجر ٢٤ ساعة ماسكة تليفونها وأمي نكدية. مجدي ابتسم ووضع هاتفه بجانبه وباهتمام: طب أعمل إيه عشان تبقى سعيدة ونكسر مللك ده؟ هند: تعال نخرج. مجدي: فجأة كدة؟ هند بضيق ووحدة خفيفة: إيه المشكلة؟
أنا زهقانة وعايزة أخرج. أنا هروح ألبس. توجهت إلى الدرج. ركض مجدي ووقف أمامها ليوقفها. مجدي: هند، خروجك لازم يتنظم قبلها بيوم. مينفعش في لحظة كدة. هند: يعني إيه؟ مجدي: في خطر ع حياتك، بالأخص بعد اللي حصل لشادي. هند: بس أنت لسه متأكدتش إسلام اللي عملها والا لا. مجدي بعقلانية: ولحد ما أتأكد، لازم يبقى عندنا كنترول وحرس ع تصرفاتنا. هند بعند وضجر: وأنا قولت عايزة أخرج دلوقتي حالا، ماليش فيه. اتصرف. لو خايف على نفسك متجيش.
مجدي بتعجب: خايف ع نفسي؟ أنا خايف عليكي. هند: متخفش. مجدي يجز على أسنانه وبهدوء لكن بنبرة رجولية: شكلك عنيدة جداً. والعند معايا بيجيب نتائج عكسية. ومع إني مابحبهوش، بس ماشي. هخرجك مش لأنك أمرتي بده وعندتي، لا، لأني عايز أريحك. اتفضلي البسي. فيه مكان معين عايزة تروحيه؟ هند: عايزة أروح مطعم هادي. مجدي: أديني ساعتين. هند بأمر: ساعتين مش أكتر.
ثم تركته وصعدت الدرج. كان مجدي ينظر لأثرها بضيق ويجز على أسنانه. رفع هاتفه وقام بالاتصال برئيس الحرس. مجدي: جهز الرجالة وهبعتلك لوكيشن المطعم. عايزك تأمنه كويس. سلام. أحد المطاعم -٧م يدخل مجدي وهند المطعم بجانب بعضهما. كان الحرس يحاوط جميع أركان المطعم. هند وهي تتفحص المكان بعينيها بضيق: هو مينفعش نخرج زي الناس الطبيعية اللي حوالينا دول؟ والا كمان دول رجالتك حطتهم تمويه؟
مجدي: للأسف إجابتي كلها بلا. دول ناس عادية. وبالنسبة لطريقة خروجنا في الوقت الحالي لا. لازم تبقى محسوبة وبكل الحرس دول. هند بتعجب: احنا لما نسافر مرسى مطروح هتعمل كدة؟ مجدي بجدية: وأكتر، بس مش هتحسي بيهم ولا هتشوفيهم. هند تتنهد وبضيق شديد: يارب نخلص من القرف ده. مجدي: تحبي تقعدي فين؟ هند بجمود: أي حتة مش فارقة. مجدي وهو يحاول المحافظة على هدوءه: اتفضلي.
جلسا على إحدى الطاولات. جاء الجرسون وأعطاهم المنيو. أخذت هند تنظر لها وتتفحص، يبدو أنها لم تفهم شيء. ثم نظرت هند لمجدي. هند بإحراج: بقولك إيه.. أنا مش فاهمة حاجة. اختار أنت حاجة ع ذوقك. بس فيها لحمة. مجدي بابتسامة رقيقة: حاضر. شاور للجرسون وأعطاه الطلبات ورحل. مجدي وهو ينظر لهند: هيعجبك اللي طلبته. هند تهز رأسها دون رد. مجدي بتساؤل: أنتي مالك كدة متغيرة؟ حاسة مش طيقاني. في إيه؟
هند بضيق مصحوب بتأثر: مجدي، الحياة اللي أنا عايشاها دي. صعبة، مؤلمة. إنك تعيش مش حاسس بالأمان، وخايف على أقرب ماليك ليجرالهم حاجة من تحت راسك. وإن كل نفس محسوب عليك. شعور بشع موجع. صداع ملازمك ٢٤ ساعة. أنت واخد ع كدة، أنا لا. أنا مش قادرة أتأقلم على الوضع ده، ولا هتأقلم. غير إن لسه هنا. (تشاور ع قلبها بوجع ودموع تعصف بها)
تعبانة نفسياً، أتجاوز الألم مش عارفة. مرت سنة ولسه منستش، لسه قلبي واجعني. قلبي متحطم جداً، كأن في حرب في قلبي. كل طرف مني بيهاجم التاني وأنا في النص مستنية طرف من أطرافي يقضي عليا وينتهي من كل ده. أنا مش هقدر أتحمل إني أفضل طول عمري كدة، عايشة في خوف، في قلق. بنام مفتحة عين ومغمضة عين. مجدي بتأثر: هي فترة مؤقتة يا هند صدقيني. مجرد شهور وهترجعي لحياتك. بعدين، ده ما فاتش غير عشر أيام. هند بوجع: بيعدوا كأنهم سنين.
مجدي مسك يدها بدعم: صدقيني هايعدوا وهترجعي تعيشي حياتك طبيعي. (رجع ظهره للخلف بمزاح) بس أوعي وقتها تنسيني. هند بتوتر: إيه ده؟ أنت ناوي تخلع وتسيبني ولا إيه؟ مجدي بجدية: مستحيل، لحد ما أتأكد إنك بخير وإنك خلاص مش محتاجة لحمايتي. هند بتوتر مبطن: وبعدها هتبعد؟ مجدي: لو أنتي عايزاني أبعد هبعد. لو قولتي استنى هستنى. نظرت هند له، فهي شعرت أن هناك شيء داخلها تحرك. ابتلعت ريقها ونهضت: هروح أغسل إيدي. مجدي: تمام.
توجهت إلى المرحاض، كان خلفها أحد الحراس. ................ أمام باب المرحاض هند بسخرية مصحوبة بقوة: إيه؟ ناوي تدخل معايا؟ الحارس: اتفضلي يا فندم. لكن ننتبه أن هناك إحدى الفتيات المنتقبة دخلت. دخلت المرحاض هند على ملامحها الضجر والضيق. ثم فتحت الصنبور، نظرت في المرآة وهي تغسل يدها وقالت بصوت: فاضل يدخلهم معايا الحمام كمان.
اقتربت منها الفتاة المنتقبة ونظرت لها بعينيها في المرآة. كانت هند غير مهتمة بها، لكن نظرات تلك الفتاة وعينيها المسلطة ع هند جعلت هند تنتبه لتلك النظرة. ضيقت هند عينيها قليلاً في عين تلك الفتاة، وباتساع عينيها رفعت هند ظهرها ولفت جسمها بزوايتها، كادت أن تنطق، لكن بحركة سريعة جذبتها الفتاة وهي تضع يدها ع فمها ودخلت بها المرحاض وأغلقت الباب جيداً. وهنا نستمع إلى صوت إسلام. إسلام: هند اهدي أرجوكي. ممكن تسمعيني؟
أنا هشيل إيدي، أرجوكي مش عايز تهور. رجالتي في كل مكان، ممكن تحصل مجزرة. ها، هشيلها. هزت هند رأسها بموافقة. سحب إسلام ايده من ع فمها. استدارت هند له ووقفت أمامه مباشرة. إسلام رفع نقابه: أنا مش قدامي وقت كبير أكلمك. أعتقد احنا محتاجين نتكلم لآخر مرة. هند بضجر: أنا استحالة أتكلم مع واحد زيك. أوعى تكون فاكر إنك هتقدر تخدعني تاني. أنت يمكن خدعتني مرة وكسبت، بس... إسلام بمقاطعة مصحوبة بألم: في المقابل خسرتك.
هند بتأكيد: بالظبط. خسرتني واستحالة تعوضني. أنا مرة واحدة في الحياة. طرق الحارس الباب: هند هانم، أنتي بخير؟ كادت أن تتحدث وتقول ما يحدث معها، لكن دقت النظر في عين إسلام المنكسرة وقالت: أنا طالعة. إسلام برجاء: بكرة الساعة ستة عند عربية القهوة اللي دايماً كنا بنروحلها سوا. أرجوكي تعالي هند: وايه اللي يخليني أجاي؟ إسلام: فضولك. طرق الباب مرة أخرى كان مجدي: هند أنتي كويسة؟ هند بشدة وجمود: أنا قولت طالعة...
بعد ثواني خرجت من الباب وهي تتصنع عدل ملابسها. مجدي نظر في المرحاض بتفحص وبتساؤل: أنتي كنتي بتتكلمي مع مين؟ هند رفعت هاتفها: في التليفون، في حاجة؟ مجدي وهو يتك على كلامه بتعجب وبتأسف مبطن: تليفون آه، طب يلا. خرج من المرحاض وأثناء سيرهم، جاء أحد الحراس ونظر لمجدي بالعين. فهم مجدي أنهم لم يلحقوا بإسلام وأنه نجح في الهروب. وصلا إلى الطاولة وجلسا. كان ينظر مجدي لهند بصمت قاتل وضيق، ثم قال:
مجدي بتساؤل: مش عايزة تقولي حاجة؟ هند باستغراب وبمراوغة: حاجة إيه... هو الأكل فين؟ مجدي بجمود: كان عايز إيه؟ هند: مين؟ مجدي بجدية: مبحبش اللف والدوران. هند بتعجب: لف ودوران؟ أنت إزاي بتتكلم معايا كده؟ مجدي خبط على الطاولة بغضب وبصوت رجولي لكن بوتيرة هادئة تحدث: أنا شوفته ورجالتي طلعوا وراه بس قدر يهرب. أنتي بتكدبي ليه؟ إزاي توافقي تقفي معاه؟ ما خفتيش يأذيكي بعد معرفتي أنه ممكن يكون قتل شادي؟
وإن إسلام دلوقتي عامل زي الأسد المسعور هيهاجم أي حد ييجي قصاده؟ إزاي مصرختيش وناديتي على الحراس؟ هند بجمود: كنت عايزة أعرف عايز إيه. مجدي بتساؤل: وعايز إيه؟ هند: عايز يقابلني. مجدي بضحكة سخرية: متقوليش إنك وافقتي. هند: عايزة أعرف عايز إيه. مجدي بضجر وغضب: وتعرفي ليه أصلاً؟ هند: فضول. مجدي بحسم: فضول؟ لا ما فيش فضول، مش هتشوفيه. هند بعند: هشوف يا مجدي. مجدي بشدة: أنا قولت لأ. هند بضيق وحدة: بصفتك إيه؟
أوعى تكون صدقت إنك جوزي. مجدي بضيق: بصفتي إن أخواتك مستأمنين عليكي، واجبي هو حمايتك. هند بهدوء: ما أنت هتبقى موجود، لكن هتقف بعيد. من فضلك نفسي أعرف ليه عمل كده، عايزة أواجهه لو سمحت. مجدي بضيق وحسم نهض: يلا نمشي. أمسكت هند إيده ورفعت عينيها للأعلى برجاء: لو سمحت، يمكن لو اتكلمنا قلبي يخف.
مجدي: قلبك عمره ما هيخف طول ما أنتي بتعملي كده. بس هنفذلك اللي عايزاه. ومن فضلك متعمليش كده تاني. أنا مش عدوك، أنا بحافظ عليكي. لو سمحتي بلاش تثيري غضبي تاني. تركها ورحل. سيارة ناريمان دخل إسلام السيارة وجلس بجانبها وهو يخلع الملابس النسائية التي كان يرتديها. ناريمان: وافق يقابلك؟ إسلام بابتسامة نصر: اممم. طبعاً. أنا حافظ هند وعارف أدخلها منين. بس مجدي عرف. ناريمان: طبيعي. كويس إنه مالحقش.
إسلام: لما شاف السلاح مع رجالتى، وقف رجالتُه عشان الناس اللي في مطعم ميتأذوش. فلاش بااااك المرحاض مع تقسيم الشاشة بين مجدي اللي واقف يطرق الباب ورجالته خلفه، وبين إسلام الواقف مع هند في الداخل فور طرق مجدي الباب، نرى على ملامح إسلام القلق. إسلام: بكرة ماتنسيش.
ثم وقف على قاعدة المرحاض ونط في المرحاض المجاور له. فتحت هند الباب وبعد حديثها مع إسلام وخروجها، دخل أحد رجال إسلام وأخذه وخرج به. نرى إسلام يركض وهو والحراس ومعه حرس آخرين يركضون بظهرهما وهما ممسكين بالسلاح، وخلفهم رجالة مجدي. لكن ننتبه أن فايز تحدث في سماعة. فايز: معهم سلاح. أمرُه رفع إيده ليوقف الباقي، وترك إسلام ورجالته يهربون. بااااك ناريمان بسخرية: تاجر سلاح ذو أخلاق؟ هههه.
قادت السيارة. المهم بكرة لازم ناخد بالنا. إسلام: أنا مش هنسالك وقفتك جنبي دي. نظرت ناريمان له وابتسمت. فيلا مجدي الدمرداش ٨م دخل مجدي وهند الفيلا وكان يبدو على ملامح الاثنين الضيق، خصوصاً مجدي. توجه إلى مكتبه دون أن يتفوه بكلمة وأغلق الباب خلفه بشدة حتى انتفضت هند. مكتب مجدي
يقترب مجدي من إحدى الطاولات التي عليها بعض زجاجات الخمر وسحب إحداهن ووضع القليل في الكأس وشربه مرة واحدة بخنقة شديدة، ثم قبض على الكأس بضيق شديد وغضب. كاد الكأس أن ينكسر بين يديه من شدة قبضته. جز على أسنانه وبصوت داخلي: ليه يا هند؟ ليه عملتي كده؟ كان نفسي تكسري توقعاتي. بعد كل ده لسه عندك الاستعداد تقابليه وتكلميه؟ كنت بتمنى تصرخي وتنادي عليا، لكن للأسف عملتي زي ما توقعت بالظبط. خسارة. جز على أسنانه بقوة. فلاش بااااك
أحد الكافيهات ٣م نرى ناريمان ومجدي يجلسان على إحدى الطاولات. ناريمان وهي تحتسي الشاي: إسلام نفسه يشوف هند. مجدي بقوة: عشم إبليس. ناريمان بمكر: بدل ما تخسر خمسين مليون جنيه وتتحط تحت ميكروسكوب أمن الدولة، ساعدني إنه يشوفها في أي مكان وأنت اللي تحدده. مجدي: أنتي مجنونة.
ناريمان: أنا جربت أقوله على الشحنة مهتمش ولا جابت سكة معاه. لكن لو ساعدته أنا ورجالتي إنه يشوف هند، تحت إشرافك خلاص ما فيش خوف. بعدين صدقني أنا عندي الناس اللي تخلي إسلام يشوف هند. بس إحنا شركاء مضبوط. بعدين خايف ليه؟ كله هيبقى تحت عينيك في بث مباشر. مجدي بجمود كأنه لم يستمع لآخر كلماتها: هيبقى إزاي؟ ناريمان: يوم ما تكونوا خارجين هتعرفني قبلها بيوم على الأقل. وقتها هعرف إسلام ونحط الخطة.
مجدي: تمام، بس أنا اللي هقولك كل حاجة. أنا اللي هرسم الخطة وأنتم اللي هتمشوا عليها. ناريمان: تمام. وبكده أبقى ضمنت إن إسلام واثق فيا. وأي حاجة بتدور في دماغه هوصلهالك. عملت إيه مع الظابط؟ أنا بردو ليا مصادري. مجدي: عرف إني كنت معاه قبل ما يختفي بدقائق. ناريمان بتعجب وترقب: مجدي أوعى تكون... مجدي بشدة: أنتي عبيطة؟ ماليش مصلحة. أنا زيي زيك اتفاجئت. أنا كنت بأديله فلوس وبعدها سيبته. بعدين لو أنا مش هسيب دليل لأي حاجة.
ناريمان: طب وصلت لأي حاجة؟ مجدي: موصلتش غير إنه اختفى بعد ما قابلني واللي ضحكه كان واحد ضخم بس. ناريمان: واحد ضخم؟ اممم. بس اللي متعرفوش إن الظابط وصل للسكينة اللي اتدبح بيها ومكنش عليها بصمات إسلام. مجدي: عارف. أنا بدور في حتة تانية خالص. المهم إحنا على اتفاقنا. ناريمان: أكيد. بعد يومين قبل المطعم بساعتين فيلا مجدي الدمرداش ٥م نرى مجدي يقف في الهول ويقوم بعمل اتصال بناريمان.
مجدي: الو. أنا رايح مطعم. هبعتلك اللوكيشن بتاعه. ممكن ننفذ دلوقتي؟ ربع ساعة وأقولك الخطة. بس لبسيه نقاب. سلام. سيارة ناريمان / المطعم الذي يجلس به مجدي وهند ٧م نرى ناريمان تقوم بعمل مكالمة فيديو بمجدي مع تبادل الصورة بينها وبين مجدي. ناريمان: إسلام دخل دلوقتي. ضغطت على الكاميرا ووجهتها نحو إسلام: شايفه لابس النقاب ده؟ مجدي: تمام زي ما اتفقنا. وضع هاتفه على الطاولة وشاور بيده لرئيس الحرس: حسان دلوقتي. بااااك
مكتب مجدي ٨م نرى مجدي مازال واقفاً، وبداخله بركان يغلي. فهو كان يتمنى من هند أن تصرخ وتنادي عليه، لكنها لم تفعل ذلك بل كذبت عليه ووافقت على مقابلة إسلام كما توقع. فهو كان يتمنى أن تكون خارج توقعاته. وضع في الكأس خمر بكمية أكبر واحتسى القليل. دخلت هند بعد أن طرقت الباب. هند: مجدي ممكن نتكلم؟ تنهد وهو معطيها ظهره بضيق: بعدين يا هند. أنا مش قادر على تحمل غضبك دلوقتي. أنا متضايق ومتعصب أوي.
اقتربت منه وأمسكته من كتفه وجعلته يلتفت. دققت النظر له: أول مرة أشوفك بتشرب للدرجة دي متعصب مني. أنا عارفة إني غلطت، بس أنت أكيد هتتفهم. باعتذار: آسفة، بس أنا محتاجة المقابلة دي أوي. مجدي باستغراب: ليه؟ لسه بتحبيه!!! هند بحسم: لا طبعاً. زاد مجدي من نظراته لها بضيق وتعجب.
استكملت هند حديثها: والله لأ، بس عايزة أفهم. مجدي افهمني، كل الحكاية لما شفته قصادي ارتبكت، معرفتش أعمل إيه. في نفس الوقت كان نفسي أعرف هيقول إيه. اترددت أقولك عشان خفت تعمل حاجة تأذيك أنت مش هو. صدقني. كل الحكاية إني كنت عايزة أفهم بس. ابتسم مجدي بضيق مصحوب بسخرية: عايزة أفهم. احتسى باقي الكأس ثم ألقاه بقوة واقترب منها بشدة ووقف أمامها مباشرة ونظر داخل عينيها: تفهمي إيه؟ ها؟ بنرفزة: تفهمي إيه؟
أنتي عارفة كان ممكن يحصلك إيه في الحمام ده بسبب فضولك؟ أنتي بتعملي معايا كده ليه؟
متقوليش قلبي لسه وجعني والحرب اللي جوايا والألم والتعب والصداع. لأني أنا كمان في حرب جوايا، أنا كمان مابنامش الليل عشان أقدر أحميكي عشان أقدر أخليكي في أمان ومخليش نملة تقرب منك أنتي وأهلك. أنا كمان عندي صداع بيفتت الدماغ بسببك. وبكل سهولة وقفتي تتكلمي معاه في مكان متر في متر. وكمان كدبتي عليا. ولولا إني عرفت مكنتيش هتقولي. إزاي دماغك جابتك إنك تكذبي عليا بالشكل ده؟ أنتي عارفة أنتي عملتي إيه بعملتك دي؟
أثبتيله إنك متجوزاني اتفاق؟ مبسوطة كده وأرضيتي فضولك؟ وياترى بكرة هتعملي ايه هند بضيق وغضب مكتوم: أنت بتشخط فيا كدة ليه قولتلك كنت خايفة عليك مش عايزاك تتأذي بسببي كفاية اللي بتعمله معايا بعدين لو سمحت صوتك ميعلاش عليا ولا أنت صدقت إنك جوزي ولا فاكر أنى ممكن أحبك مجدي بمقاطعة
و بنرفزة وشدة وبصوت رجولي: أيوه أنا جوزك شرعا وقانونا جوزك حتى لو كان اتفاق اتفقنا إنك تسمعى كلامي مافيش حاجة تحصل من واريا بس أنا معرفش بتعاندي فيا ليه كأنك بتاخدي تارك مني أنا مش هو بعدين متقلقيش أنا ما بتفرجش على مسلسلات فامش هحبك ولا طمعان في حبك تركها ورحل غاضبا جزت هند على أسنانه بضيق وخبطت بقدميها بقوة في المقعد منزل وعد وسيف ٧م
نرى وعد تجلس على الأريكة وهى تقوم برسم فى الاسكتش الخاص بها وهى ترتدي بيجاما قطن تظهر البطن وهى شورت وكانت تدندن أغنيتها المفضلة هى وسيف (لا تنحي مثل البشر) بعد دقائق يطرق الباب تذهب وعد لفتحه كان سيف وعد بابتسامة واسعة: ماي هارت My heart ابتسم سيف لها ودخل وأغلق الباب خلفه وضم رأسها الى صدره وقبلها منها ثم قبلا بعضهما من خديهما روح قلبي. عاملة ايه اتاخرت عليكي وعد رفعت رأسها ونظرت له: تؤ سيف وهو
يضمها يضع رأسه ع كتفيها: اااه تعبان أوي ضمته وعد بشدة وحنان ومسحت على ظهره وعد: حبيبي سلامتك قبلته في خديه ومسحت ع شعره سيف وهو يضع رأسه على كتفها: اممم بس مجرد محط راسي ع كتفك وأضمك بأنسى أي تعب و بخف أبعد رأسه ونظر لها وهو يضم وجهها بحب النظرة الوحدة في ملامح وشك وعينكي والضمه منك دوا هي الدوا بتاعي وشفائي من كل الأوجاع تبسمت وعد له بحب وأمسكت يده: تعال توجها لغرفة النوم وبدأت وعد بمساعدة سيف بخلع ملابسه
واثناء ذلك قالت وعد: مش هتاخد حمام سيف بارهاق: شوية بس وعد دققت النظر في ملامحه: شكلك محتاج مساج تعال جذبته من ايده ودفعته بحنان على الفراش طلبت منه ان يلف وينام على بطنه ثم بدأت وعد بعمل مساج لظهره لتجعله يسترخي كان يبدو على ملامح سيف أنه يشعر بالراحة والاسترخاء الشديد وعد: ها أحسن سيف: اممم بس كملي وعد اقترب من أذنه وداعبت أنفاسها رقبته بوتيرة مثيرة: ما أنا هاكمل
سيف نظر لها بطرف بعينه: وحيات أمك يا شيخة ماتعمليش كدة تاني عشان أنا النهارده خلصان مش قدك وعد بدلع: يا حرام حالتك صعبة سيف التفت لها وعدل نومته قليلا بزاويتها: أوي هتبقى أصعب لو فضلتي تدلعي كدة ارحميني عاد و نام كما كان وعد تبسمت وعد وجلست على آخر ظهره وهى تقوم بعمل مساج: حاضر هههه. بحنان ..حبيبي متتعبش نفسك تاني في الشغل كدة تعال هنا ونكمل. سوا بعدين أنا أسرع منك في الرسم أنت بس فهمني عايز ايه أو ارسمه كروكي
وأنا هنفذه سيف بحنان: كفاية عليكي شغلك وعد: تعبك راحة يا توأمي نهضت من فوقه واستلقت بجانبه. نظرت في ملامحه وهي تمرر أصابع يدها على وجهه وشعره بابتسامة جميله سيف بمزح: لا متبصيش أوي كدة عشان عايزها شبهك انتي وعد: هى مين سيف: مليكه وعد: لسه بدري سيف بضيق: لسه مصممه وعد: سيف احنا اتفقنا من وقت كتب الكتاب سيف بحب وتمني: بس أنا نفسي أخلف منك ياوعد وعد: محنا هنخلف يا سيف بس هنأجل شوية بعدين سنة مش كتير سيف
نهض ونظر لها بتعجب وضيق: سنة يا وعد احنا اتفقنا ع سته شهور وعد بتلعثم: اااه أقصد ٦شهور اتلغبط سيف تنهد: سيف بضيق ماشي ياوعد زي ما تحبي وعد: نام شوية وارتاح أنت شكلك تعبت أوي بالشغل النهارده قبلته من خده ونهضت وخرجت للخارج وتوجهت الى الراسبشن جلست على الأريكة بضيق وحزن أخذت الاسكتش فتحت إحدى الرسومات.... ودققت النظر بها وهنا يتضح انها رسمه لها هي وسيف وطفلة صغيرة تشبههما فلاش باااك
نرى وعد تجلس على الفراش وقدميها بقرب من بطنها وتسند عليها اسكتش وتقوم بالرسم بأول صفحه كان بجانبها سيف دقق النظر فى الورقة سيف: متجيبي أرسملك حاجة أنا وعد وعينيها فى الورقة بتركيز وتقوم بالرسم: تؤ أول صفحة برسمك أنت.. أنت نسيت سيف: طب متبصيلى وعد نظرت له بتعجب: أنت فاكر اني لما برسمك باستعين بصورة ليك سيف: امممم وعد باتساع عينيها رفعت حاجب: امممم شكلك بتعمل كدة سيف هو يهز رأسه محاولا إغاظتها: امممم
وعد بسخرية: وبتقولى بحبك حبك برص المفروض ملامحي. تبقى محفوره جو عيونك وقلبك.... اخص عليك طب مش هعملك چيلى موز سيف: طب هاتي كدة لحظه سحب من ايدها الرسمه وعد: هتعمل ايه سيف: اتركني بقى كدة ع جنب وروحي اعمليلي شاي وعد برفعة حاجب: أنت بتتأمر على أساس إيه و أنت لسه مزعلني سيف بمهاوده: معلش معلش قبلها ع الهواء... يلا طيري بقى وعد: رخم بكرهك سيف: وأنا بحبك نهضت وعد من ع الفراش. وهي تسير: بردو بكرهك
سيف هو يقوم بالرسم: وأنا بردو بحبك أوي أخذ سيف يرسم فى الصفحة الأولى. ولم يظهر ماذا رسم وبعد ربع ساعة جاءت وعد وهى تحمل صينية عليها كوبين من الشاي وكيك وعد بمداعبة: عملتلك شاي يارب يتمر فيك سيف بحب: تسلم ايدك يا روح قلبي جلست وعد أمامه: بتعمل إيه سيف: استني بس كم دقيقة تحاول وعد شدها لكنه يخبئها: بطل رخامة يا سيف عايزة أشوف رسمت ايه سيف: اصبري وعد بغيظ: صبرت أخذت قطعه كيك وبدأت بتناولها. وبعد وقت
قليل نظر لها بابتسامة سيف: غمضي عينكي غمضت وعد عينيها فتحى وهنا يظهر سيف وهو يمسك الاسكتش ع الرسمة وكانت عبارة عن رسمه في منتهى الجمال له ولوعد و لطفلة صغيرة ملامحها تشبه لهما تأخذها وعد من بين يديه بابتسامة ودققت النظر بها: الله حلوة أوي أوي يا سيفووو دي طبعا مليكة سيف بأبتسامة مشرقة: اممممم وعد بتساؤل: ليه عيونها خضرا مش بنيه زيك سيف بحب: عشان أنا عايزها شبهك تاخد كل حاجة فيكي
وعد بدلال: اممممم خلاص افضل بصلي على طول سيف وهو يحدق فى ملامحها بعشق وعيون لا ترمش: ماانا على طول بصصلك وعد بابتسامة حب: وأنا بعشق بحلقتك دي تضمه بعشق ثم قبلته في خده سيف: ربنا يهديكي يا روحي وتوافقي اننا نجيب ملوكه قريب وعد نظرت له: بس هى هاتجي مش هتخليني أعرف أدلعك وعملك مساج ولا انام في حضنك ولا نسافر سيف: اممممم ماشي مش هجادلك قبلاها من جبينها وأخذ رأسها بين أحضانه باااااك
نجد وعد مازالت تجلس على الأريكة وتبكي بحرقة وهي تنظر في الرسمة فهى تشعر بألم شديد في قلبها تشعر ب نار تحرق روحها ف الضياع أصبح جزء لا يتجزء من كيانها وأن أنين قلبها كل يوم يكبر أكثر وأكثر بسبب شعورها بالظلم تجاه سيف فهو يريد أن يعيش تلك الحياه التى تمناها منذ صغره يريد يكون له أطفال من المرأة التى يعشقها حد الجنون يتمنى ان تكون له عائلة صغيرة دافئة ليعيش معها السعادة التي انحرم منها طوال عمره
لكن وعد لها رأي اخر فهي لا تريد أن تنجب طفل الآن لأنها تشعر بالخيانة لسيف فهي مازالت تفكر بإيان وهذا الشيء يؤرقها ويجعل حياتها مضطربة أخذت وعد تتأمل الرسمة بشكل أكبر ثم بدأت تتصفح بعض الرسومات الأخرى لها و لسيف بابتسامة محبة نهضت وعد وتوجهت إلى غرفتها مع سيف ولكنها لم تجد سيف في الغرفة لكن سمعت صوت الدش فعادت إلى الغرفة مرة أخرى وتوجهت لخزانة الملابس وفتحتها و أخرجت صندوق صغير فتحته وأخرجت منه شريط برشام منع الحمل
نظرت له بضيق جزت ع أسنانها ثم ذهبت الى الريسبشن وفتحت باب الشقة وألقته فى سله المهملات وأغلقته ووقفت خلف الباب وهى تقول بصوت داخلي ليه أحرمه من أبسط حقوقه أنه يكون عنده طفل سيف مش مقصر معايا في حاجة بيعشقني بجنون و بيعمل فوق طاقته عشان يسعدني وبيتمنالي الرضا ليه أكون أنانية بالشكل ده يمكن الطفل ده يبقى بداية جميلة بيني وبينه بدون أي منغصات أو تأنيب ضمير ونعيش بصورة طبيعية
توجهت وعد مره اخرى للممر. لكن أثناء سيرها فتح سيف الباب وهو يرتدى برنس الحمام وقفت وعد امامه وقالت وعد بمزح: ماندهتش عليا ليه عشان آخدك فومين سيف بابتسامة: قولت كفاية عليا مساج بلاش أبقى طماع وعد بنظرات مثيرة وحدة تتقدم بعض الخطوات حتى اقتربت منه: بس أنا عايزاك طماع سيف: امممم محبش الطمع وهى تعض على شفتها السفلية وعينيها على شفتيه مع خفقات قلبيهما
قربت وجهها له: بس أنا مصرة إنك تبقى طماع وبعدين أنا لازم آخدك فومين بإيدى سيف وهو ينظر لشفتيها برغبة وإثارة: وأنا مش عايز اقتربت وعد أكثر منه حتى التصقت به وهي تمرر أصابع يدها على صدره بإثارة. دفعته من صدره للخلف بهدوء وبوتيرة مثيرة هادئة ودلال، وهما يرجعان بخطوات بطيئة للخلف ووجههما قريباً جداً من بعض حتى كادت تختلط أنفاسهما ببعضهما. "بس أنا قلت كده وأنت هتقول حاضر." سيف بحسم مصحوب بمداعبة: "طب ولو مقلتش حاضر؟
وعد: "أنا هخليك تقول حاضر، مش نفسك نجيب مليكة؟ وصلا لتحت الدش. نظر لها سيف باستغراب. استكملت وعد حديثها على ذات الوتيرة: "هقولك بقولك، وحياة مليكة مش أنت نفسك نلغي ٦ شهور؟ ابتلع سيف ريقه: "نفسي." وعد: "خلاص أنا موافقة بس المقابل آخدك فومين." فتحت الدش وبدأت تنزل عليهما المياه. أحاط سيف ذراعيه حول خصرها وقربها منه بشدة حد الالتصاق: "أنا موافق على فومين وأربعة كمان بس بشرط." وعد: "إيه هو؟ سيف: "نجيب مليكة دلوقتي حالا."
وبحركة سريعة التهم شفتيها بعشق وجنون، وأخذا يتبادلان القبلات، و و و. *** ڤيلا الطحان ٨م غرفة بدر نرى بدر يستلقي على الفراش. وبعد قليل يطرق باب الغرفة. بدر بصوت مرهق: "اتفضل." فتح الباب ودخل إسلام. نظر له بدر بضيق وأدار وجهه للجهة الأخرى وهو يقول: "إسلام اطلع برة." تقدم إسلام نحو الفراش وجلس عليه بحزن: "بابا لو سمحت ما تعملش فيا كده." بدر: "جاي ليه يا إسلام؟ أظن أختك قالتلك إني مش عايز أشوف وشك تاني."
إسلام بدموع وندم واعتذار: "أنا آسف، أنا راجع وبعترف إني غلطان وندمت أنا ومحتاج مسامحتك يا بابا." بدر بضحكة سخرية: "يـــاه بتعترف بغلطك وكمان ندمت؟ تصدق ضحكتني. وأنت فاكر بقى إني أهبل والصعبنيات اللي بتعملها دي هتدخل عليا؟ أنت خلاص يا إسلام بقيت أنت والكدب حتة واحدة. والله أنت إنسان لو قلت الصدق تموت. أنت اتخلقت عشان تكدب وتخدع." شعر إسلام بالوجع. معقول أنه سيء لهذا الحد؟ إن كان والده يراه هكذا فكيف الآخرون؟
ولكن الآن لا يهمه الآخرون، ما يهمه والده فقط. إسلام بدموع: "بابا أرجوك كفاية، أنا مش قادر أستحمل إنك تقاطعني الفترة دي كلها." بدر: "لأنه للأسف ما يشرفنيش إن يبقى عندي ابن زيك." إسلام: "صدقني أنا هتغير والله بس سامحني." بدر بألم: "مش قادر أصدقك لأن اللي زيك خلاص الكدب والغرور بيجروا في دمه."
إسلام ببكاء وندم: "والله بتكلم بجد مش هأذي حد تاني بس حضرتك تسامحني. وبعدين أقسم بالله العظيم إني مكنتش هعمل حاجة فيها. كنت بقول كده قصاد أصحابي عشان أفضل إسلام الطحان اللي مستحيل يخسر رهان مش أكتر. مكنتش متوقع إن ربنا مخبيلي كل ده. مع إني كنت هاتوب والله هاتوب بس واضح إن ثمن التكفير كان قاسي... سامحني والله هبدأ صفحة جديدة هكون إنسان تاني صدقني.... بابا أرجوك فرصة واحدة بس."
شعر بدر بصدق كلامه ورق قلبه، ففي النهاية هو أب وهذا ابنه الوحيد. تنهد وقال: "خلاص يا ابني سامحتك، لكن دي آخر فرصة ليك صدقني لو عملت حاجة وأذيت حد بأي شكل من الأشكال أنا هتبرأ منك نهائي لو بكيت قدامي بدل الدموع دم." فرح إسلام بشدة وعانق والده وهو يقول بسعادة ودموع فرحه: "أوعدك إني هتغير وهتشوف بعينك إسلام جديد."
ربت بدر على ظهره وهو يقول: "أتمنى ده يا إسلام يا ابني. أنا كل اللي بأتمناه إني أشوفك أحسن إنسان في الدنيا مش عايز غير كده.... بكرة هيبقى الإثبات." إسلام وهو يمسح دموعه: "مش فاهم." بدر: "بكرة فيه اجتماع مع مجدي عشان الصلح وأنت هتحضر، وانسى هند... انسى أي حاجة فاهمني." إسلام ابتلع ريقه: "حاضر." *** فيلا مجدي الدمرداش ١١م غرفة هند
نرى هند تجلس في غرفتها وهي ترتدي بيجاما ستان، يبدو عليها الانزعاج. تفكر فيما حدث في الصباح. ومن جهة أخرى في غرفة مجدي المجاورة لها نجد مجدي يجلس على المقعد الهزاز أمام النافذة، يبدو عليه الضيق ويفكر بتركيز. بعد دقائق يستمع لطرق على الباب السري. نهض وفتحه، نظر لها بدقة وأخذا يتبادلان النظرات. كانت تنظر هند بأسف وارتباك، لكن مجدي كان ينظر بضيق قليلاً. هند: "ممكن نتكلم؟
مجدي شاور لها بيده للدخول. دخلت هند ونظرت لغرفته فهي مميزة للغاية، أثاثها كلاسيكي على التراث القديم بشكل كبير، بها جرامافون ومقعد هزاز وفراش وخزانة ملابس فقط. هند وهي تتفحص المكان: "أوضتك حلوة أوي." مجدي: "شكراً." هند بأسف واعتذار: "مجدي أنا آسفة.. أنا فاهمة ومقدرة خوفك عليا اتحملني بس شوية.. أنا مش عارفة ردود أفعالي الفترة دي عنيفة ليه. أنا والله مش كده في طبيعتي.. آه عصبية وناشفة بس مش قليلة الذوق."
مجدي اقترب منها وب لطف: "هند أنا متفهم كل حاجة بس أنا خايف عليكي.. أنا معرفش إسلام ممكن يعمل إيه، وأكيد مش مستني منه الخير مستني منه الشر... أنا متأكد مش هيعدي الموضوع عادي. لو كنتي عايزة تشوفيه كنت كلمتيني وتفهمنا، لكن مش من ورايا." هند: "أوعدك إني مش هاكرر الغلطة دي تاني، حتى بكرة مش هشوفه." مجدي بسخرية خفيفة: "مش نفسك تفهمي؟ هند بمزاح لطيف: "مش لايق عليك الرزالة دي." ضربته على كتفه بمزاح: "اضحك بقى."
ابتسم مجدي وربت على كتفها: "أنا كمان آسف لو كنت انفعلت عليكي." هند بمزح: "هسامحك بس متاخدش ع كده، آه أنا شرانية فخاف مني يعني." مجدي بابتسامة: "هخاف حاضر." يضحكان. مجدي بجدية: "بكرة هنروح سوا تقابلي إسلام بس مع تغيير بسيط." هند: "موافقة." مجدي: "مش تعرفي الأول؟ هند: "أنا واثقة فيك." نظرا لبعضهما لثوانٍ... قطعت هند هذه النظرات برتباك وابتعدت.
هند: "ممكن بقى تسمعني أغنية على الجرامافون ده لاسمهان. دخلت مرة الجنينة أشم راحة الزهور." مجدي: "ماشي." *** شركة عمران راسخ ١٠ص مكتب عمران راسخ يجلس عمران وإسلام ومحمود وطارق وناريمان في انتظار مجيء مجدي، وكان يبدو على ملامح إسلام الضيق. نهض إسلام وهو يقول بغضب خفيف: "هو إحنا هنفضل مستنين كتير؟ محمود بشدة: "إسلام اقعد." جذبه طارق من يده وأقعده مرة أخرى: "إسلام لو سمحت اهدى وخلينا نخلص من الحوار ده بقى."
إسلام: "يعني أنتو مش شايفين اللي بيعمله.. هو قاصد يخلينا نستناه." عمران: "معلش زمانه على وصول." ناريمان بوتيرة هادئة بها القليل من السخرية: "وبعدين اهدى أنت وعدت انكل بدر إنك هتتغير.. فاتعلم الصبر، بعدين متتأخرش كلها 5 دقائق." محمود بجدية: "أنا بقول كده لازم تهدى." وفور أن انتهى محمود من كلمته تلك حتى طرقت السكرتيرة الباب ودخلت. السكرتيرة: "عمران بيه مجدي بيه الدمرداش برة." عمران: "دخليه بسرعة."
خرجت السكرتيرة ودخل مجدي. مجدي: "صباح الخير، آسف على التأخير بس كان عندي شغل مهم." عمران: "ولا يهمك اتفضل أقعد." جلس مجدي على المقعد المقابل لإسلام وهو يضع قدم فوق الأخرى بهدوء: "خير، ممكن أعرف إيه سبب مقابلتكم ليا؟ عمران: "شوف يا مجدي إحنا لازم ننهي كل الخلافات اللي بينكم وبين بعض." مجدي: "امممممممم وبعدين أنا حابب أسمع كل حاجة للآخر." عمران: "إحنا فضلنا إن الصلح يبقى في أرض محايدة، لا في شركة بدر ولا في شركة غالب."
مجدي: "عمران باشا القعدة دي مالهاش علاقة بشركة غالب..... لو على الصلح أنا موافق، بس ماليش دخل بشركة غالب. العائلة مالهاش علاقة باللي بينا، مشكلتكم معايا أنا." محمود: "تمام العشرة في المية بتعت أسهمك هنزودهم لعشرين، وأعتقد كده النسبة كبيرة، بس بشرط توعدني إن شغلنا ميتعرضش لأي ضغوط أو مشاكل أو خسائر. إحنا بنبدأ صفحة جديدة." مجدي: "موافق بس عندي شروط." إسلام أضاف من بين أسنانه: "كمان هتتشرط؟ نكزه طارق في كتفه ليصمت.
محمود: "اتفضل قول شروطك." مجدي: "إسلام ما يتعرضش لحد من عيلتي ولا مراتي، وده لو حصل همسحه من ع وجه الأرض." تمنى إسلام لو ينهض ويقتله، ولكن هو وعد والده أن يكون هادئ ولا يفتعل أي مشكلة. طارق: "ما تقلقش مش هيحصل، بس تكون الشراكة اللي ما بينا بعيدة عن أي خلاف عائلي، حتى لو كان السبب إسلام، يعني عائلة الطحان بره اللعبة زي ما عائلة الدمرداش بره اللعبة." مجدي: "موافق." عمران: "يبقى تمام مبروك الشراكة."
ناريمان بابتسامة: "مبروك يا مجدي، كسبت كل حاجة، هند و٢٠٪ من أسهم الطحان و١٠٪ من أسهم راسخ." مجدي بقوة مصحوبة بسخرية: "أمي دعتلي في ليلة القدر." نهض وبجدية: "أنا مش هقدر أجاي الشركة بس هفكر مين ممكن يبقى مكاني." نظر لنريمان بابتسامة. خرج عمران. عمران: أعتقد كدة نقدر نمشي في المشروع الجديد. محمود: من بكرة كل حاجة هتجهز. منزل وعد وسيف. المطبخ.
نرى وعد تجلس على مقعد الطاولة وهي تنشف الأطباق بفوطة المطبخ، وسيف يقف أمامها على الحوض يقوم بغسل الصحون وهما يتحدثان. وعد بسعادة: أنا فرحانة أوي، نفسي الأربع ييجي بسرعة. سيف وهو معطيها ظهره ويغسل الصحون: أنتي لو عشتي عمرك كله مسافرة من بلد لبلد مش هتزهقي، بس تيجي عند الشغل مش ليا نفس، عايزة أنام. وعد بتذمر طفولي: أنا مش بحب الشغل، بحب السفر والنوم والأنتخة.
سيف: طب ما تقعدي من الشغل الأول، كنتي بتشتغلي عشان نعمة، دلوقتي خلاص يعني ملوش لازمة. وعد: ومصروف كريمان. سيف: هالتزم بيه أنا. وعد: لا يا عم كفاية عليك مصاريف البيت... بعدين هتفضل لحد امتى تصرف علينا. التفت سيف لها بحنان وبابتسامة حب: طول ما أنا عايش هتفضلو ملزومين مني.
وعد بابتسامة: ربنا يخليك لينا يا حبيبي، اموووووواه. قبلته على الهواء. بعدين أنا هعمل معاك ديل. أنا هاشتغل بعدد ساعات، بس بعد ما تخلص المشروع اللي كل يوم ترجع من الشغل معيط بسببه. سيف بتعجب: معيط؟ نهضت وعد واقتربت منه وأحاطت خصره بذراعيها، ورفعت رأسها للأعلى بدلع مصحوب بمزاح: خلاص يا بيضه، متزعليش، نمشيها مرهق حبتين. نظر لها وقرصها من خدها بدلع: أنتي شقية... استدار: سبيني أكمل يا شقيه.
جلست وعد على السفرة: اغسل بضمير... على فكرة اعمل حسابك في المصيف بردو هتغسل المواعين كل يوم وأنا هطبخ. مش يوم ويوم زي هنا... هااا. التفت سيف لها باستغراب: هناكل معاهم؟ النوم بس اللي هيبقى لوحدنا ومعاكي تلات بنات، في إجازة بليز. وعد: صعبت عليا، ماشي..... بس لما نرجع هنعود لقواعدنا. سيف: اتفقنا. رن هاتفه، كان إيان. ده إيان. فور نطق سيف الاسم، غص قلب وعد وبدا عليها الارتباك. سيف: إيه... عامل إيه؟ أتاه
صوت إيان من الجهة الأخرى: الحمد لله. أنت شو أخبارك؟ سيف: الحمد لله. الأمور عندك تمام؟ إيان: كله تمام. هلا بتعرف إنا في مرحلة الديكورات. فيه مهندسة قريبتي كانت عم تبحث عن عمل. شو رأيك نوظفها؟ بتساعد هون ولما بتيجي مصر بتشتغل معانا. أنت بتعرف ما عنا مهندسين ديكور كتير. سيف: طيب، إنت شفت شغلها؟ إيان: أي طبعاً، ما تقلق. سيف: تمام، مبروك عليها، بس ابعتلي الـ CV بتاعها. إيان: هلا ببعته. بشوفك. سيف: سلام. أغلق سيف هاتفه،
وجه نظره لوعد: إيه يا حبيبي، كنا بنقول إيه، اااه. لما نرجع من المصيف هنرجع للقواعد، متفقين. استدار لكي يكمل. وعد بارتباك مبطن وتقطع قليلا في الكلام: كا... كان عايز إيه إيان؟ سيف: بيكلمني عن واحدة قريبه عشان تشتغل معانا في الشركة، مهندسة ديكور. إحنا فعلاً محتاجين أكتر من مهندس في التخصص ده. وعد: والله اممم.. طب مش تشوف شغلها والـ CV الأول. سيف: أكيد هشوفه، بس أنا واثق في اختيارات إيان.
تبسمت وعد دون رد، مسحت وجهها واقتربت من سيف وضمته من الخلف. ضم سيف يده على يدها بابتسامة حب. ثم أمسك يدها وقبلها منها. فهي تحاول أن تهدأ ولا تعكر صفو هذه العلاقة بأي طريقة. فهي تشعر أن الحرب العالمية الثالثة تخوض داخلها، لابد أن تكسب هي وسيف هذه الحرب. فإذا خسرت فستكون النهاية لا محالة. في أحد الشوارع في منطقة التجمع الخامس.
نرى إسلام يقف أمام سيارته ويبدو عليه الضيق الشديد، فقد مر ساعتين على انتظاره لمجيء هند، لكنه لم يسأم. لكن ننتبه أن هناك سيارة في الجهة الأخرى تراقبه. بعد قليل، نجد إسلام ينظر بتعجب شديد وهو يجز على أسنانه. وهنا يظهر مجدي وهو يقترب منه وعلى ملامح وجهه ابتسامة ساخرة بفخر حين اقترب منه. مجدي: كنت عايز أسيبك أكتر، بس قولت بلاش أتأخر على مراتي حبيبتي. غير ملامح وجهه
للشدة وبصوت رجولي جهور: بص يا إسلام، اللي حصل امبارح مش هيحصل تاني. إسلام: ده أمر. مجدي بصوت رجولي وبشدة لكن بوتيرة هادئة كلها تحذير: آه، عشان لو حصل، هدفنك مكانك. أنا سبتك تهرب بمزاجي وأنت متأكد من ده. وعشان الصلح اللي حصل الصبح، أنا هعاديها وهعتبر اللي عملته محاولة فاشلة أو مناكشة منك دمها تقيل، هااا... آخر مرة هتكلم فيها بلساني. إسلام: هند بتحبني. مجدي: عبيط وغبي، لسه مش مقتنع إننا ختمناك على قفاك. إسلام باستفزاز
شديد و بوتيرة هادية برضه: عارف لو كنت أعرف إنها تبعك وبتحبها وهتبقى على اسمك، كنت نمت معاها. بس إحنا لسه فيها وقريب هيحصل. فور نطق إسلام هذه الكلمات، غلى الدم في عروق مجدي وبغضب شديد أعطاه لكمة قوية أوقعته على الأرض. إسلام وهو على الأرض باستفزاز وبرود أعصاب: كنت هبقى مبسوط أوي وأنا نايم معاها، عشان عارف إنها تخصك. مش بس كدة، كنت هصورها كمان.
لم يتحمل مجدي أكثر وجذبه من ملابسه وأخذ يكيل له اللكمات بغل وقسوة. وأخذ إسلام أيضاً يرد عليه. لكن تدخل الحراس من الجانبين أبعدوهما عن بعض. مجدي والحراس يمسكونه بكل قوتهم. كانت على وجهه آثار كدمات ودم: مس هسيبك يابن الطحان، والله ما هسيبك. فعلاً ديل كلب عمره ما يتعدل. الحراس وهم ممسكون بإسلام وهم يحاولون إدخاله بالسيارة، والذي كانت تظهر على وجهه آثار كدمات شديدة ودم.
وهو يضحك باستفزاز: هههههههههه، الجيات أكتر وأنا وعدتك. أدخلوه السيارة وقادوا به بعيداً.
كانت تبدو على ملامح مجدي الغضب الشديد والضيق بسبب كلمات إسلام المستفزة له. صعد سيارته التي جلبها له أحد الحراس وصعد بها وقادها. وخلال قيادته للسيارة، أخذ يتذكر كلمات إسلام كأنه يستمع لها الآن تهمس في أذنه. أخذ يخبط على الدركسيون وهو يصرخ بضيق وغل شديد، فحتى إذا كان زواجهما باتفاق، لكنها زوجته تخصه وعلى اسمه ويكن لها كل حب واحترام، فلا يتحمل عليها أي سوء. فيلا مجدي الدمرداش. الهول.
فور وصوله إلى الفيلا، كانت هند تنتظره. اقتربت منه لكنها اتسعت عينيها عندما رأت آثار الدم والضرب والكدمات التي على وجهه. هند بخضة: في إيه؟ مجدي: ما فيش. هند: ضربتوا بعض ليه؟ مش قولت رايح تستفزه بس. مجدي بغل: بس هو اللي استفزني. بضيق: هند، ما فيش حاجة، أنا محتاج أقعد لوحدي. تركها ودخل مكتبه. لكن بعد دقائق، نستمع لضجة خارجة من المكتب. تركض هند للداخل تجد كل حاجة ملقاة على الأرض. ركضت هند وأمسكت يد مجدي. هند
بأسف وحزن عليه مصحوب بضيق: معرفش اللي حصل، بس هو عايز كدة. عايزك تتعصب فتغلط. أوعى تغلط، أوعى تبقى شبهه، أنت مختلف يا مجدي. إسلام سماوي ما بيسبش حقه، قولتلك الحركة دي هتستفزه أوي ومش هيسكت وهيحاول يستفزك، أنا حافظة إسلام. رفع مجدي عينيه له، كان بها دموع. نظرت هند له بضيق وأسف و دون أن تشعر ضمته. وأخذت تربت على ظهره بحنان. فمجدي لأول مرة تهبط دموعه بهذا الشكل من أجل أحد، لكن لماذا؟ بعد دقائق.
ابتعدت هند ونظرت له. بقولك أنا عملت مكرونة بالفراخ، تعالى ناكل وسيبك من إسلام وقرفه، جته ستين نيلة. مش ده اللي هايضيع عليك أكلة مكرونة من إيد برعي. ابتسم لها مجدي بوجع. استكملت هند حديثها: أيوة اضحك، وبعدين إحنا لازم نشوف حل لخرشمتك دي. شقة إسلام. يجلس إسلام على الأريكة وهو يحتسي كأس من الخمر. وبعد قليل تدخل ناريمان عليه بعد أن فتحت الباب بالمفتاح الخاص بها. جلست على المقعد المجاور له ووضعت قدم فوق
الأخرى وهي تقول بسخرية: إيه، مش ناوي تخرج من صدمة حبيبة القلب؟ ده لو عندك قلب يعني. إسلام بضيق: ناريمان، أنا مش فايق لكلامك ده. ناريمان: امم، بس لازم تفوق. تفوق أوي للي جاي. إسلام باستغراب: ليه، إيه اللي جاي؟ ناريمان: ابنك يا سولي. نهض إسلام بغضب وهو يقول: ابني؟ عملتيها يا ناريمان؟ ناريمان ببرود قاتل مع ابتسامة ثقة: اممم، عملتها يابن الطحان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!