الفصل 53 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
19
كلمة
7,631
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

غرفة النوم نظرت هند بجدية وحسم وقالت: وأنا ما بحبكش. أنا آسفة. أنت السبب. أيوة كنت فاهمة إنك بتحبني وكنت بهرب منك عشان ما نجيش للحظة دي. وقتها أرفض حبك وأخسرك. مجدي باستغراب: وتخسريني ليه؟ هند بتعجب وضيق: أنت فاكرني ممكن أكمل معاك بعد اللي عملته؟ مجدي باستغراب: أنا عملت إيه؟ اقترب منها ونظر داخل عينيها. آآآه تقصدي لأني بوستك. اقترب

منه أكثر وهمس في أذنها: أوعى تنسى إنك مراتي حلالي. ابتعد ونظر في ملامحها. ليه دايماً بتنسي إنك مراتي حتى لو بينا اتفاق؟ هند بعقلانية وشدة: أنا عمري ما نسيت، بالعكس أنا عارفة وفاهمة ده كويس وبتعامل على الأساس ده. لكن أكتر من الاحترام والصورة اللي بنوريها قصاد الناس، لا. مجدي: بتهربي ليه من حقيقة مشاعرك؟ هند بجمود: أنت ليه مصدق إني بحبك مع إني واقفة قدامك وبقولك وأنا ببص في عينيك؟ أنت موهوم يا مجدي، أنا ما بحبكش.

مجدي يبتسم بلطف بقين: لأ، بتحبيني. وحتى لو لأ، ليه ما نجربش؟ أنتي شفتيني وعرفتيني كويس. عايزانا نبدأ من الأول؟ كإننا في أول لقاء، ماشي. أنا معجب بيكي وبحبك. ممكن بقى تشربي معايا فنجان قهوة عشان نتعرف؟ هند: لا. مجدي بضيق مبطن: أكيد من حقي أعرف السبب. وإلا أنا مش من الرجالة اللي تملى عينك أو اللي بتعجبك. هند أجابت مسرعة نافية: لأ، مش كده. ظهرت على ملامح مجدي

ابتسامة هادئة وبمقاطعة: مش عايز إجابة أكتر من دي. أنا من اللحظة دي أعلنت حبي. مش هلمح تاني ولا هحط حدود وقواعد في علاقتنا. هند بتعجب: تقصد إيه؟ مجدي: أقصد إني هفضل أحاول لحد ما أخليكي تعلني حبك وتستسلمي. هند باستغراب: هتراهن زي إسلام؟

مجدي بحب: بالتأكيد لأ. أنتي أعلى وأرقى من كده يا هند. مقامك عندي عالي. مش أنتي اللي أراهن عليها حتى بيني وبين نفسي. أمسك يدها ودقق النظر داخل عينيها بحب. هند، أنا بحبك ومحتاجلك في حياتي. مش بس بصفتك صديقة، كمان زوجة. إحساسي بيكي شدني ليكي، خطفني. فكري كويس يا هند وكفاية وجع. كفاية تفضلي حبسة نفسك وإحساسك. انسي امبارح، خلينا نعيش لبكرة. وأنا متأكد إني مش هستنى كتير. هند بتأكيد: بالعكس، هتستنى كتير وكثير أوي كمان.

مجدي بلامبالاة: مش مهم. حتى لو فات مية سنة، هستنى. قبلها من جبينها وتركها ودخل غرفته. نظرت هند لآثاره بضيق وهي تجز على أسنانها. بعد ثواني تحولت ملامحها لابتسامة جميلة، وضعت يدها على شفتيها، أغمضت عينيها وتذكرت تلك القبلة. بدأت دموعها تنهال على وجنتيها بهدوء. وقالت بصوت حزين: ليه عملت كده؟ أنا مش عايزة أخسرك ولا أبعد عنك. وأخذت تبكي. من جهة أخرى في غرفة مجدي.

نرى مجدي يجلس على مقعده الهزاز يتذكر الحديث الذي دار بينه وبين هند وتلك القبلة. وقال بصوت داخلي: يا ترى اتسرعت إني اتكلمت؟ ولا هي حقيقي ما حبيبتنيش وأنا موهوم؟ بس لا، استحالة. استحالة يكون إحساسي غلط. لو فعلاً ما بتحبنيش، ما طلبتش الطلاق ليه؟ ده مش رد فعل واحدة اتباست وزعلانة. (أبتسم) اهربي اهربي وأنا هفضل وراكي لحد ما تستسلمي. أرجع ظهره للخلف وسند رأسه ووضع يده على شفتيه وتبسم وتذكر تلك القبلة.

"ليتني أستطيع أن أضع قلبي في جسدك، فتشعر بما أشعر به" منزل مراد وغيداء ٧ص السفرة نرى غيداء تجلس على المقعد وتتناول الفطار وهي ترتدي ملابس خروج. وبعد دقائق يخرج مراد من الغرفة وهو يرتدي ملابسه. مراد بابتسامة: مستنتنيش ليه يا غدوشا؟ غيداء بسخرية: ليه؟ فاتح شهية أنا. متاكل لوحدك. بقولك إيه، النهارده هنروح عند خالتو. سيف ووعد هيرجعوا النهاردة. مراد باستغراب: طيب، إيه؟ بتتكلمي كده ليه؟

غيداء باستعجال نهضت: متأخرة، أنا همشي. سلام. متنساش تقفل النور وأنت نازل وتودي البالطو البيج الدراي كلين. مراد: طيب، سلام. شركة سيف ١٠ص مكتب إيان نرى إيان يقف أمام إحدى اللوحات ويقوم برسم تصميم. تقترب منه جودي وهي معها كأس عصير. جودي: إيان، سويتلك كأس عصير. يلتفت لها إيان: شكراً، يسلموا إيديكي. جودي: إيان، شو رأيك بهيك تصميم؟ فتحت التابلت وأعطته له. إيان وهو يشاهده بانبهار: فهي حجرة نوم؟

كتير حلوة. أنتي كمان بتصممي أثاث؟ جودي: أي، ما بتعرف؟ إيان: لأ، ما بعرف إنك كمان بتصممي موديلات للأثاث. بفكر إنك بتقولي شوبنحط هون وتظبطي الألوان، هيك شي. جودي: وكمان بصمم. عندي أفكار، بس يعني بدي نحكي فيها على رواق. إيان: ماشي، يلا. اقعدي. جلسا أمام بعضهما على المقاعد الأمامية للمكتب.

جودي بعملية: شوف هلأ، نحنا بشركة عقارات. شوفيها، نكبر الشركة ونعمل ورش لتصميم الأثاث. أنا بصمم وإنتو بتنفذوا. ولما مناخد بيت أو مدينة، كمان نحنا يلي بنفرش الأثاث من ورشنا. خاصة باسمنا. تبقى المدينة من أولها لآخرها باسم الشركة. شو عجبتك الفكرة؟ ماااا؟ إيان بانبهار: كتير. لكن ما بعرف سيف راح يوافق على هيك شي. لأن بعتقد السيولة هون مو كبيرة. جودي: ليش؟ مو أسيل القاضي معه شريكة؟

إيان: ما بعرف بالظبط. هل هي شريكة برأس المال ولا شو. بس الفكرة كتير حلوة. بحماس. بفكر كمان نجيب أراضي ونبني عليها قرية وكل شي يكون لإلنا. من البداية للنهاية. جودي: آآآي، هيك حبيت. وإذا سيف ما وافق، منشتغل سوا. ونكون شركاء. أنت كتير شاطر. ممكن أنت تصمم بيت وتعرض على العميل إنك بتعرف مهندسة بتصمم أثاث. وبنتفق مع كم ورشة. وهيك منبدا بتأسيس مكتب صغير إلنا. إيان: عجبتني كتير الفكرة. خلص، تعي نحكي مع أسيل.

فيلا مجدي الدمرداش ١٠ص غرفة نوم هند نرى هند مستلقية على الفراش في سبات عميق. وكان يجلس بجوارها مجدي وهو ينظر إليها بابتسامة رائعة وحب. بدأ يمرر أصابعه على وجهها. بدأت تحرك عينيها. فتحت وبدأت تستوعب. وفجأة نهضت من على الفراش مفزوعة. مجدي وهو يمسح على كفتيها: هشش، في إيه؟ شفتي عفريت؟ هند بتعجب: أنت قاعد كده من بدري؟ مجدي: حوالي عشر دقائق. هند بحدة خفيفة: بعد كده رن، كلم. ما تعديش من غير إذن. مجدي: ده كان زمان.

هند: يعني؟ مجدي بهدوء: مجدي ما بيرجعش خطوة لورا. بيقدم لقدام. في أول جوازنا حاجة. وبعد شوية حاجة. وامبارح حاجة. ويمكن بكرة يبقى حاجة تانية خالص. خليكي مستعدة بس. هند: اممم، فهمتك. مجدي بمكر: ده أحسن. كل ما تفهمي أسرع، كل ما هتسهلي عليا حاجات كتير. ياريت تقومي بقى عشان ورانا اجتماع مهم. وبعدها هنروح لماما عشان نقولها إننا رحنا للدكتور وقال ما فيش ما يمنع للخلفة. هند بتعجب: أنت مش قلت إنك هتقولها إنك ما بتخلفش؟

مجدي ببرود: كان زمان. دلوقتي لأ. أنا يا أكون أو لا أكون. أنا مستنيكي على السفرة. هند بعند: مش نازلة. مجدي: ما تبقيش عنيدة، أحسن لك. هند: هتعمل إيه؟ مجدي نهض: لا ولا حاجة. وبحركة سريعة حملها على كتفه وتوجه بها إلى المرحاض وسط صرخات من هند وضربه على كتفه. المرحاض دخل مجدي المرحاض وهو يحمل هند. وفجأة ألقاها في البانيو المملوء بالمياه. هند بغيظ: أنت رذل على فكرة. أخذت عبوة الشامبو وحدفتها عليه.

مجدي بشدة: بسرعة خدي شاور. وهستناكي تحت نفطر سوا. هند بغيظ: أنا عايزة أفهم، أنت مستقوي بنفسك ليه؟ ها؟ مش هاستحمى ولا هفطر. وأعلى ما في خيلك اركبه. يابارد يا تلم. مجدي: هي دقيقة. هخرج. لو مسمعتش صوت المياه بتنزل، هدخل أحميكي. هند بشدة: والمصحف هكسرلك إيدك. مجدي: تحبي تجربي؟ ها. يلا بسرعة. خرج وأغلق الباب. هند تصرخ وتجز على أسنانها: بارد. آآآه. من الخارج مجدي: فاضل نص دقيقة على فكرة.

جزت هند على أسنانها وفتحت هند الدوش وبدأت في أخذ الحمام. ابتسم مجدي وهبط للأسفل. السفرة نرى مجدي يجلس وهو يرتدي بدلته الأنيقة وعلى طاولة الفطار. وبعد دقائق هبطت هند وهي ترتدي ملابس خروج وجلست أمامه. نظر لها بطرف عينيه وابتسم. هند وهي تتناول الطعام: متفرحش بنفسك أوي. أنا ما بخافش من حد، بس ماليش مزاج أعيد نفس الهبل والرهانات بتاعة إسلام. كان زيك كدة بالظبط، واثق من نفسه. وضع مجدي الشوكة

ونظر لها بعملية شديدة: أنا مش إسلام ولا حتى حركاتي تشبه ليه. أنتي واثقة إني ما أعملش كده؟ حتى لو أنتي حلالي؟ أنا بس كنت بهزر معاكي. بحاول أفك الماسك معاكي بتاع رجل الأعمال الهادي الصارم. ليه لعبة القط والفار؟ متخليكي واضحة، أنا حاسس بمشاعري ناحيتك.

هند بضعف: مجدي، خلينا أصحاب أحسن. الصداقة طعمها أجمل من الحب. الحب بيموت، بينتهي، ممكن يتغير مع الزمن، لكن الصداقة لأ. صدقني أنا بأعزك جداً ومش عايزة أخسرك. ارجوك بلاش تبوظ علاقتنا. مجدي بحب: بس أنا بحبك وعايزك تبقي شريكتي في الحياة وأكمل العمر معاكي. في أحلام كتير بدأت أحلمها وأرسمها معاكي، إزاي بقى أبدل كل ده؟ هند: حاول. مجدي: ماتحاولي أنتي تحبيني. هند بعقلانية: الحب مش بمحاولات، الحب بيجي كده.

مجدي: طب إيه رأيك نتعرف، نخرج في ديت؟ ونتعرف وشوفي مش يمكن تقعي في غرامي اللي أنتي واقعة فيه وبتنكري. هند: ليه متأكد كده؟ مجدي بغزل: عينيكي فضحاكي يا بندقة حلوان. تبسمت هند ابتسامة مكتومة، حاولت تصنع الجدية: نتكلم بصراحة. مجدي: ياريت.

هند بهدوء وعقلانية: أنت شاب هايل ومحترم جداً. ولو كنت دخلت حياتي زمان، صدقني أكيد كان هيبقى لينا فرصة سوا. لكن دلوقتي صعب. مجدي، أنا آه اتعافيت من إسلام ونسيته، لكن الجرح لسه. فأنا مش هقدر في الوقت الحالي إني أحب وأرتبط وأعاهد إنسان بالحب والاحتواء والسعادة. ومدهونيش صدقني، أنا مش بقولك كده رخامة، بس لو ارتبطنا وأنا كده مش هنكمل أسبوع وهنسيب بعض، لأني هخنقك بشكي وعدم تصديقي ليك.

مجدي بجدية: أفهم من كده إن مشكلتك هي مشكلة التوقيت. هند بتأكيد مصحوب بضعف: بالظبط. يمكن فات سنة ونص، بس حقيقي صعب. إسلام كسرني في أكتر حاجة بتقتل الإنسان وهي الثقة والمصداقية. مجدي: ممكن طلب؟ هند: بس متطلبش فرصة. مجدي بهدوء: مش فرصة، لكن سبيني أتعامل معاكي بطريقتي. ومتقلقيش، مش هتجاوزلك. لكن سيبي الباب موارب. يعني أقدر أخرج وأطلع منه بحريتي، إذا سمحتي. سكتت هند قليلاً، ثم هزت رأسها بالموافقة.

مجدي بابتسامة لطيفة: ممكن أبقى طماع وأسأل سؤال تجاوبيني بصراحة من غير مراوغة ولعبة القط والفار، حقيقي ماليش فيهم. عشان كده متحملتش أكمل واعترفت. هند بابتسامة: وده أكتر شيئ بيعجبني فيك إنك واضح. مجدي بترقب وقلق مبطن: أنتي فعلاً مابتحبنيش؟ هند صمتت قليلاً بأسف، وضعت رأسها على الأرض بخجل خفيف: امم. مجدي ابتلع ريقه بتوتر: بس أكيد جواكي حاجة، يعني يستحيل إحساسي يخوني بالشكل الكبير ده. هند: هو مش حب، يمكن راحة، إعجاب.

(تتنهد) مش عارفة. حط أنت أي مسمى غير الحب. مجدي: بس أكيد في فرصة ليّ معاكي. بس أنتي محتاجة وقت. هند: ممم. مجدي بابتسامة أمل: وأنا مش عايز أعرف أكتر من كده. هند: ممكن طلب بقى؟ مجدي: اتفضلي. هند: اوعى تبوسني تاني. وضع مجدي الشوكة في فمه وتناول طعامه وهو يقول: كملي أكلك عشان منتأخرش. هند: مارضتش. مجدي بحسم: ما أقدرش أوعدك بحاجة ممكن متحصلش. هند: هزعل منك.

مجدي بابتسامة: يمكن لما أعملها تاني، وقتهاتبقى أعلنتي استسلامك ليا. هند تبسمت: مافيش فايدة فيك... عموما، النهارده هروح أشوف وعد بعد الشغل، ماشي؟ مجدي: خليها بكرة، لأننا هنروح لماما نسيتي. هند: خلي ماما بالليل ووعد الصبح، مش هتأخر. فضولي واكلني عايزة أعرف عملت إيه. مجدي بمزاح: طب متيجي أوريكى عملي؟ هند بمداعبة حدفت عليه الخص: بطل أسئلة! تناوله مجدي وهو يضحك. ***

نرى غيداء تجلس على إحدى الطاولات وتحتسي الشاي، بعد دقائق يقترب منها عمر. عمر: أنتي هنا؟ بدور عليكي. غيداء انتبهت له: في حاجة؟ عمر بعملية: بكرة لازم نسافر الساحل. غيداء: لأ، مقدرش أديك كلمة غير لما أرجع لجوزي. عمر: أوك، كلمي يلا. غيداء تبتسم: لأ مش هينفع. الموضوع اللي زي ده لازم أتكلم معه وش لوش. أخدت فرح. عمر بحسم: لأ. غيداء: أنتم مش مرتبطين؟ عمر: لأ. غيداء: إزاي يعني؟ شكلكم كده.

عمر بمزاح: هههههه، أنا بس مدير لذيذ مع الموظفين. صمت قليلاً. هو كان في استلطاف منها بس أنا لأ. المهم، ردي عليا بالليل. حاولي تيجي، لأن لو أخدنا الشغل ده هتاخدي مبلغ كويس. غيداء: أوكاا. نهضت عمر باي. وقالت غيداء بصوت داخلي: اللهي توافق يا مراد. *** الراسبشن. نرى وعد وسيف يرتدون ملابس خروج ويجلسان مع سميرة وأشجان وأسيل في ويتحدثون بعد عودتها من رأس سدر.

أشجان بمزاح: وأنا أقول سيف عاقل وهادي والبت وعد دي اللي شعنونه وهتجنن الواد معاها. طلعت ملاك جنبك. سيف بهدوء: أنا مش شايف إني عملت حاجة كبيرة، يعني رجعت من السفر، أخدت مراتي يومين، حاجة بسيطة يعني. سميرة: المهم إنكم انبسطو. وعد: الحمد لله. أسيل: سيف، ياريت من بكرة تنتظم في الشركة. ووعد كمان، لأن إيان وجودي محضرين مشروع هايل. وعد: ينفع أرسم من البيت؟ ماليش مزاج أروح. أسيل بجدية: لأ تعالي وبطلي دلع. من بكرة انتظمي.

سيف: خليهامن بعد بكرة يا أسيل، هنرجع أنا ووعد. وعد بدلع: نور عيني أنت. (قبلته من خده) . خالته، هاتي الكيس اللي جنبك ده. أشجان: خدي يا أختي. أخذته منها، فهو كيس مملوء بشيتوس وشبيسي. فتحته وعد وبدأت تتناوله. سيف بشدة: وعد، كفاية. أكلتي الصبح كيسين. وعد وهي تتناوله: خليك في حالك. بشدة سحبه سيف من أيدها: هو إيه اللي خليك في حالك؟ أكلتي الصبح اتنين، وإحنا في العربية. أكلتي في إيه غلط كده؟

تزفر وعد بضيق: والله عيل بارد، مالكش دعوة بيا يا رخمة. سحبته من إيده. هدخل آكله جوه. نهضت واتجهت إلى الممر. سميرة: سيبها يا سيف. سيف: يا ماما، دي من امبارح على كده. أشجان: سيبيه يشد عليها يا سميرة. قوم غير هدومك يا سيف عشان نتغدى، ولا أكلته؟ سيف: أنا مش جعان، إحنا أكلنا في الطريق. جات وعد ووقفت في المنتصف وهي تتناول كيس الشبسي: أنا جعانة، هاكل. بس عاملين إيه؟ سميرة: مسقعة باللحمة المفرومة وبطاطس وسلاطة.

وعد: لأ، أنا عايزة أكل فراخ بروست وفتة شاورما. هتصل أطلب. أشجان: وليه الدلع ده؟ وعد بتذمر طفولي: يا خالته، نفسي فيهم. سيفوو، ممكن تطلبلي وجبة بروست اسبيشيال وفتة شاورما. وكنافة نابلسي هات من محل سوري. سيف: حاضر. أشجان: دلعها، دلعها. وعد بدلع لتغيظها: ما كانش يدلع مراته حبيبته، هيدلع مين أنتي يا أشجان؟ خلعت أشجان الشبشب وحدفته عليها. وعد بألم مصحوب بمزاح: آآه، ليه كده يا أشجان؟ غيورة أوي.

حاولت أشجان حدفها بالفرده الأخرى، لكن وضع سيف يده على يدها وقال: هدي أعصابك يا جوجو، بالراحة عليها، بتهزر معاكي. أشجان بقوة: تصدق أنت كمان هتضرب زيها عشان تدافع عنها، حلو. حاولت ضربه، لكنه نهض وركض نحو وعد وهو يقول: وعد، طيري. أشجان: أنت فاكر لما تجري كده مش هجيبك. نهضت. لكن سيف بحركة سريعة قام بحمل وعد على كتفه وركض بها باتجاه غرفته. وأشجان خلفهم. دخل الغرفة وأغلق الباب وسط ضحكتها.

وعد بضحك: هههههه، أنا مش هطلع النهارده. نسمع صوت أشجان من الخارج: والله لو حد طلع فيكم لأوريه. وعد بتذمر طفولي: هنعمل إيه دلوقتي؟ أنا جعانة أوي. سيف: شوية بس وأجبلك أكل. لو طلعنا هتعمل مننا بسطرما. وعد باستسلام: طيب. بدأت بخلع ملابسها وترتدي ملابس أخرى، وسيف أيضاً. لكنها فجأة تقترب من سيف بنظرات اغراء. سيف بمداعبة: أنا عارف النظرة دي. وعد: ههههه، متفهمش غلط….. أنا عايزة بوسة بس. سيف بمزاح لطيف: بوسة بس؟

اتفضلي. ضم شفتيه. اقتربت وعد منه وشمت رقبته بهيام: ريحتك حلوة أوي. دخلت أيدها أسفل التيشرت وضمته وأخذت تشمشم به. حاوطها سيف بذراعه. سيف بوتيرة هادئة: ريحتي عجباكي أوي كده؟ وعد: اممم، أوي. عضته. ابتعد سيف وهو ينظر لها باستغراب: ده اسمه إيه؟ وعد بوتيرة مثيرة،

كلها رغبة: حب. عايزة آكل منك حتة. عضته من رقبته، ثم قبلته. سبني أشمشمك بقى. ضمته أكثر ودفنت رأسها بين حنايا عنقه، فكانت تلامس أنفاسها رقبته وتدفن كفها داخل شعره تتلاعب به، ويدها الأخرى تمسح بها على ظهره من أسفل التيشرت. مما أثار رغبته وجعله يجن جنونه. سيف وهو يحاول امتلاك شتات نفسه ورغبته بها: حبيبتي بس.. وعد وهي على نفس الوضع: أنا عملت حاجة، أنا بشمشمك. سيف: ما أنتي بتشمشميني بطريقة مغرية، وأمي وخالته بره.

ابتعدت وعد قليلاً، ورفعت عينيها له وقالت بحركة شفايف: وإيه يعني؟ هنعمل كده. دخلت يدها في جيبه وعيناها معلقتان عليه بنظرات إغراء حارة، وفتحت إحدى الأغاني ووضعت الهاتف على التسريحة. فجأة قفزت على خصره وضمت بقدميها خصره، فكان وجهها مقابل وجهه. حاوطها بذراعيه من أجل أن يحميها من الوقوع، وبحب تبسمت له وهي تمرر أصابع يدها على وجهه. وفجأة قامت بتقبيله بقوة وتبادلا القبلات الساخنة.

بعد وقت، وجدتهما مستلقيان على الفراش على ظهرهما ويحاولان أن يهدآ من وتيرة أنفاسهما وعرقهما الذي يسيل منهما. وعد بإنهاق: أنا هنام، اطلب الأكل أنت ولما ييجي صحيني. أعطته ظهرها ونامت على بطنها. نظر لها سيف باستغراب: إيه ده؟ هتنامي؟ وعد: أنا نمت خلاص، تصبح على خير. اقفل النور ده يا سيف. حك سيف في رأسه وهو يركز أنظاره لها. فيبدو أنها ليست المرة الأولى تتركه بهذه الطريقة بعد قيامهما بتلك اللحظات. ***

نرى نهال تجلس ومجدي وهند يقفان أمامها ورأسهما على الأرض. نهال بتعجب: يعني مافيش مشاكل، أمال ليه ماحصلش حمل؟ رفع مجدي عينيه بهدوء: نصيب يا أمي. بعدين هي أدتنا فيتامين، هانخدها وهنروح بعد شهرين. نهال بشدة: لو طلعت بتكدب عليا يا مجدي، حسابك هيكون عسير. مجدي: أنا عمري كدبت عليكي. نهال: لأ بس مدام حبيت، هتبقى ضعيف. ممكن تلجأ للكدب. مجدي: هكدب ليه؟ حاوط هند

بذراعيه وهو ينظر لها بحب: أنا عايز أخلف، يبقى ليا أطفال منها. هند حبيبتي وهتبقى أم ولادي. تبادلا الابتسامة. نهال: ربنا يسعدكم يا رب وأشيل عيالكم. مجدي: طب يا ماما، إحنا هنمشي دلوقتي عشان هند عايزة تشوف أخواتها. نهال: ماشي، بس اعمل حسابك بكرة أنت هتيجي على الغدا وتبات. مجدي: حاضر. قبلها من يدها، قبلتها هند أيضاً. مجدي: عن إذنك. *** نرى هند ومجدي يجلسان في المقعد الخلفي للسيارة، ويقوم السائق بالقيادة.

مجدي: أوعي تكوني زعلتي من ماما. هند بابتسامة مصحوبة بحكمة: بالعكس، أنا بحبها جداً. من حقها يبقى ليها حفيد، أنت كمان ماتضيقش من طريقتها، غصب عنها. مجدي: أنا فاهم ده كويس، عمري ما زعلت منها. أنا هوصلك وهستناكي في البيت. هند: لأ، تعال معايا عشان ماما وخالتو لو عرفوا إنك وصلتني وماطلعتش. مجدي ابتسم لها بغزل: لأ، كله إلا زعل خالتو. أشغلك أغاني؟ هند: قشطة.

وبدأ في تشغيل أغنية "قول عليا مجنون". وهو يغني وهند تضحك ضحكة مبطنة. *** نرى الجميع يجلسون في الرسبشن بعد وصول مجدي وهند، وهم يأكلون الكيك وتتعالى ضحكاتهم. وعد باندهاش وهي تضحك: أنا انصدمت بجد من نعمة وهي بتكلمني، قال إيه؟ (تقلدها) "ازيك يا وعد يا حبيبتي، وحشتيني، والله هترجعي إمتى بالسلامة، أصلي حيشتلك بطة". دة انتي حبيبتي يا دودو. ههههههههههه. قال بتحبني؟ أكيد مسممة؟

مجدي، متاخد فيا ثواب وتقتل نعمة وبناتها وسيب كريمان طيبة. مجدي: الموت راحة ليهم. وعد وهي تضحك: أيوه، الوجه التاني ظهر. أهلاً وسهلاً مستر جوكر. هههههههه. ضحك الجميع. مراد: مجدي له وجهين. سميرة: كل كيك يا مجدي، مش عاجبك ولا إيه؟ مجدي: لأ والله جميلة جداً، تسلم إيدك. وعد: أنا اللي عملاها. مجدي: تسلم إيدك. يا ريت تعلمي هند عشان بتتعلم عليا وبطني خلاص جابت آخرها. هند بغيظ: بقى كده؟ ماشي، مش هعملك بيتزا تاني.

مجدي: لأ، كل إلا البيتزا. وعد: متقلقش يا مجدي، هعلمهالك أنا. حاسة بيك من عيوني. مجدي: يسلم لي عيونك. كان يجلس سيف يبدو عليه الغيرة، ذغد وعد بيده في كتفها دون انتباه أحد. نظرت وعد له بطرف عينيها: في إيه؟ سيف بهمس مصحوب بغيرة: ماتتلمي، إيه الضحك ده؟ وعد تحاول إغاظته بلطف: آآآه منك يا غيور. ده مجدي. سيف وهو يجز على أسنانه بضيق وباتساع عينيه: اتلمي يا وعد، مش هقول تاني. أسيل: مجدي، ما بتفكرش تشتغل في العقارات؟

مجدي: باباشتغل فيها وأنا معاه. أسيل: أقصد مقاولات، تاخد أرض وتبنيها. مجدي: أنا فعلاً بعمل كده. كنت بفكر أستغل مع سيف، عايزن نبني مدينة سياحية بس مجرد ما ناخد الأرض كنت هفتحها. أسيل: اممم، عندي فكرة كده هتعجب سيف جداً، بس أخططلها صح. سيف: فكري. عموماً، أنا لمدة سنة يا مجدي مش هقدر أستلم أي مشاريع جديدة. مجدي: وقتها نتكلم. أشجان: بت يا وعد، أوى تخلي نعمة تيجي. لو جت، أوى تاكلي حاجة من إيدها. وعد: متخفيش، هو أنا هبلة؟

غيداء: ما تيجوا نلعب كلنا الغمزة. هند بحماس: يلا، بس خالتي يلعبوا معانا. سميرة: نلعب. مراد بمزاح: لو ضحيتوا بيه، هزعلكم. غيداء بمداعبة: طول ما أنا راضية عنك، مش هنضحي بيك. مراد وهو يضحك: إذا كان كده، بركاتك يا غدوشا. ضحك الجميع وبدأوا في اللعب، وأخذوا يلعبون مع بعضهم. وفي وسط سعادة وجو عائلي جميل. *** غرفة وعد نرى هند وغيداء تجلسان على الأرض وتتحدثان، وكانت وعد تقوم بتناول الطعام.

وعد وهي تأكل السندوتش: عجبني أوي شخصيته، كاريزمتك. هند باندهاش: أنا لحد اللحظة دي مش مصدقة إنه باسني. غيداء: أنتي ليه مش عايزة تديله فرصة؟ وعد بمكر: ومين قالك إنها ما أدتهوش فرصة؟ هي أدته فرصة ومش بس، واربت الباب، دي فتحته على آخره. والواد مجدي ده فاهم وعارف، بس بيشتغل معاها خطوة بخطوة، متابع معاها نظرية اللي بيصبر ينول. هند تحاول الهروب من الحديث: لا والله، ده إزاي؟ خليكي في أكلك، هتبقى دبدوب. كفاية أكل هتفطسي.

وعد بجدية: بطلي تهربي. لو فعلاً البوسة ضايقتك، مدتهوش بالقلم ليه وطلبتي الطلاق؟ هند بمراوغة مبطنة: لأني محتاجة مجدي عشان إسلام بيحاول يشوفني وأنا خايفة عليكم. بعدين هو جوزي حلال، مش هاخد ذنب زي الحيوان التاني ما عمل. وعد وهي تغمز لها بسخرية: يابت يابت، عليا غيداء، برعي بيحور. غيداء بعقلانية: هند، أديله. محاولة صريحة. أنتي بتحبيه باين عليكي، وبطلي تكدبي علينا وعلى نفسك.

هند بحزن وخوف: حتى لو بحبه، أنا مش مستعدة. خايفة أنكسر تاني بعد ما صدقت أتعافى. قلبي مبقاش حمل وجع تاني. أنا ما صدقت أتخطى الأذى اللي سببه ليا إسلام. وعد: بقولك روحي لزهرة. أنا قعدت معاها جلستين، فرقوا معايا جداً، مع تمارين التنفس اللي مهاب قال عليها، وتوجيه الطاقة والتفكير لأي شيء. هند بضعف: هروح أنام. مش هنكر إني حابة علاقتي بمجدي تتطور، بس محتاجة أتخلص من الخوف. بقولك، أنتي كده خلاص أمورك مع سيف تمام؟

وعد بارتياح: اممم، الحمد لله. الكام يوم اللي فاتوا كنت مرعوبة أرجع تاني، لكن الحمد لله. غيداء: الحمد لله. وفعلاً، هتتأكدي من شفائك لما تقابلي إيان. وعد: زهرة قالت لي كده. قالت لي لازم تنزلي الشركة وتقابليه وتشوفي رد فعلك هيكون إيه. هند: اعملي كده. تتنهد، يعني رأيكم أسيب نفسي شوية. غيداء: اممم. هند: ماشي، هشوف بس بحدود. وعد: طبعاً بحدود، بس سيبي قلبك. *** غرفة مراد وغيداء

نرى مراد يتمدد على الفراش وهو يقوم بقراءة القرآن، وكانت غيداء تجلس بجانبه تضع كريم في قدميها ويديها. بعد الانتهاء، وضعته على الكومودينة وتمددت بجانبه ووضعت الغطاء عليهما، وهي مرتبكة، فهي تريد أن تخبره بالسفر لكن لا تعرف كيف. انتهى مراد من القراءة في المصحف قبله ووضع المصحف على الكومودينة. حاول النوم لكن أوقفه صوت غيداء. غيداء بتوتر مبطن: مودي، أنا كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة.

نظر مراد لها باستغراب: مودي، أكيد في طلب؟ غيداء بابتسامة: الصراحة، آه. بص، أنا جيالي سفرية مهمة للساحل الشمالي، يومين بالظبط، يوم بالليلة وهاخد فيهم مبلغ كبير ندفع بيه الأقساط اللي باقية. مراد بشدة: قلت لك مليون مرة، الأقساط دي ملزمة مني أنا. هتسافري مع مين؟ غيداء بتوتر: مديري، عمر ابن خالة مجدي. مراد: أنتم الاتنين بس؟ غيداء: آه، تقريباً. مراد باستغراب: اشمعنى أنتو لوحدكم؟

غيداء: شغلنا كده. التسويق العقاري شغلة كلها في التسويق، تقنع العملاء وبتاخد كوميشن على كل تارجت بتحققه. مراد: تمام، روحي، لكن هما يومين بس. غيداء بابتسامة عريضة: شكراً، يا أجمل زوج في الدنيا. مراد بتعجب: للدرجة دي فرحانة؟ غيداء: طبعاً. هروح أشوف الساحل الشرير. مراد بمزاح: هههه، أنا كنت متأكد إنك عايزة تروحي بس عشان كده. روحي وخدي بالك من نفسك. غيداء: ياااا، لو تفضل كده. مراد بتأكيد: هفضل كده.

قبلها من جبينها وبابتسامة: تصبحين على خير. عدل جسده ونام غرفة الضيوف / غرفة هند ومجدي نرى هند متمددة على الفراش ويبدو عليها التوتر. بعد ثوانٍ، دخل مجدي من باب الغرفة وهو يرتدي ملابس منزلية خاصة بسيف. هند: كويس لبس سيف جه مقاسك، مع إنك أعرض. تبسم مجدي لها وجلس أمامها. مجدي: تعرفي أنا بحب أقضي معاهم وقت لطيف، صادقين جدًا. هند باستغراب مصحوب بتساؤل: تملي بتتكلم عن موضوع الصدق، شكلك مفتقده.

مجدي: يعني شوية. أنا بحب جدًا الوضوح والصراحة المباشرة. ماليش في المراوغة واللف والدوران، بيتسفزني جدًا. هند: محدش بيحبهم، لكن أحيانًا بضطر ألجأ ليهم كانوع من أنواع الهروب من المواجهة، لأن في بعض المواجهات مابتكونش مستعد ليها. مجدي دقق النظر داخل عينيها وبهدوء شديد.

مجدي: امممم، زي مابتعملي دلوقتي. أنتي تقصدي إنك بتهربي مني عشان انتي معندكيش استعداد في الوقت الحالي للارتباط. طب متقولي كده، وأنا هرد رد بسيط. خدي وقتك وأنا مستني. بس بسيطة مأزماها ليه. تمدد بجانبها. مجدي (بمزاح مصحوب بمداعبة) : أنا شايف ضحكتك، اضحكي. إحنا العيشة بينا شكلها هتبقى لذيذة يا عيون البندق. هند: هو أنت شوية حورية وشوية بندق؟ مجدي بغزل: بدلع مراتي حبيبتي. بعدين ما أنتي عيونك شبه البندق يا جمالهم.

ابتلعت هند ريقها، حاولت جمع شتات نفسها. هند: طب قوم هتنام جنبي ولا إيه؟ مجدي: آه، مافيش كنبة هنا، وأكيد ما يرضكيش أنام على الأرض ويجيلي برد. هند بشدة ورفعة حاجب: عارف يامجدي، لو فكرت تقل أدبك، أقسم بالله لندمك وأكسرلك إيدك. مجدي بضحكة مبطنة: اهدى يا شبح، مش كده. إحنا كده على الصبح هييجوا يلاقونا شنقين بعض. تخن صوته وبشدة برق عينيه.

مجدي: بعدين اصحي كده، أنا مجدي الدمرداش. هاااا، أنا مبخفش من الصوت العالي ولا من النظرة المقطقطة دي، فاهمه. حرك يده كأنه سيضربها. أرجعت هند بوجهها وجسدها للخلف. مجدي وهو يبتسم: متخفيش، مابضربش بنات. هند برفعة حاجب: والله بتخنلي صوتك وبتخوفني باسم العائلة الكريمة، يبقى لسه معرفتنيش. وفجأة نهضت وبدأت تضربه بقوة على كتفه وصدره. هند وهي تنهال عليه بالضرب: فاكرني هاخاف؟ عضته. لأ متعرفش هند.

مجدي وهو يضحك: خلاص يا ماما، أنتي مش حمل قلم مني، بس اهدي خلاص. آسف آسف، مش هاهزر تاني. هند ابتعدت ورفعت حاجبها: ابقى استظرف تاني. مجدي: هههههههه، خلاص آسف، عنيفة أوي. تصبحي ع خير. هند: وأنت بخير. منزل سميرة ١ص غرفة سيف نرى وعد مستلقية وتضع رأسها على صدر سيف، وهو يحاوطها بذراعيه بحب وحنان ويمسح على كتفيها. وعد بضيق: يعني هنروح الشركة؟ سيف: خليكي أنتي وأنا أروح. وعد: لو قدرت أصحى هروح. سيف: حبيبي، كنت عايز أقولك حاجة.

وعد: إيه؟ سيف: إيه رأيك تروحي مع هند الجلسات؟ قالتلي فيه دكاترة عندها كويسين جدًا، يعني تشوفي موضوع الفوبيا اللي عندك وخوفك من الحمام. نظرت وعد له بارتباك. وعد: سيف، أنا روحت مع هند فعلًا، في الفترة اللي كنت فيها سايبة البيت. سيف: بجد؟ وعد: امم، الدكتورة زهرة. كنت محتاجة حد يساعدني. عدل سيف جسده ونظر بتعجب. سيف: زهرة؟ أنا كمان قابلتها عشان أطمن عليكي، عشان الجروح اللي كانت في إيدك. طب طمنيني، قالتلك إيه؟

وعد بتوتر مبطن: إني حساسة وعندي شعور بالذنب ناحيتك بسبب موضوع جوازنا. سيف: ياروح قلبي، انسي. متزعليش. بعدين الموضوع ميستحقش كل ده. قبّلها بالقرب من عينيها. وعد: ما هي اشتغلت معايا بقى على تبديل الأفكار دي. سيف: عشان كده رجعتي. وعد بحب: أنا رجعت لأنك وحشتني. قبّلته من يده. وعد: هتعمل إيه في الحوار بتاع ماما؟ سيف: إننا نقعدهنا. وعد: اممم. سيف: شكلك موافقة.

وعد: سيف، خلاص مالكش حجة بتاعت مش هاخد راحتي معاك. ماما هتسيب لنا الشقة كلها وهتقعد مع خالته، بعدين ماما محتوانا جنبها. سيف: أنا فاهم ده، وكان في دماغي بس كنت مستني شوية. بس هنخرج من الشغل الخميس لحد السبت على شقتنا، ماشي. وعد: تقصد الإجازة تبقى في شقتنا، ماشي. بس مش كل مرة. سيف: تمام. وعد: بكرة بقى نروح نجيب لبس. سيف بتعجب: أنتي اللي نام مش مكفيكي؟ وعد: فيه حاجات محتاجاها. سيف: ماشي ياحبيبي. قبّلها من رأسها.

وعد: يلا تصبح على خير. عدلت نومتها. سيف: وانتي بخير ياروح قلبي. غرفة التي تمكث بها أسيل نرى أسيل تتمدد على الفراش وتتحدث في هاتفها. أسيل: ياماما، قولتلك هرجع بس مش دلوقتي. بعدين مش حضرتك وعدتيني هتيجي، ماشي. محمد رسول الله. أغلقت هاتفها، وضعته على الكومودينة. تنهدت فجأة، وظهر سيف أمامها وهو ينظر لها بابتسامة ناعمة. مرر يده على وجهها بحب وقام بتغطيتها. وقال بحبك. تبسمت له أسيل ونزلت دمعتها وذهبت في سبات عميق.

شركة سيف ١٠م مكتب نرى إيان وجودي وأسيل يجلسون مع سيف ويتحدثون. سيف بعملية: أنا متحمس للفكرة، بس معنديش سيولة. كمان لازم آخد وقتي وأفكر. مشروع زي ده مش هيبقى بأقل من مائة مليون، وأنا معيش مليون حتى. جودي: آي بعرف، بس نحنا ماراح نبدأ بموضوع الأرض بالأول. راح نبدأ بس بتصميم ديكورات، يعني هلأ مشروع المدينة اللي بالهرم اتفق مع العميل إننا كمان نجهز ديكورات والأثاث وناخد منه مبلغ نجيب فيه عمال وورشة كبيرة ونبدأ.

أسيل بحماس: سيف، أنا شايف إن الفكرة كويسة جدًا، وهتنقل الشركة في ظرف سنة لمكان تاني. سيف بتردد: محتاج يومين أفكر وأرد عليكم، لكن الفكرة حقيقي جميلة. عجبني حماسك يا جودي. طرق الباب وتدخل وعد. وعد وهي تبتسم: ها، خلصتوا الاجتماع؟ أسيل: تعالي اقنعي جوزك. رفع إيان عينه على وعد، التي لم تنظر له للحظة، وتوقفت بجانب مقعد سيف وهي تضع يدها على كتفه وتنظر للجميع.

وعد: المشروع اللي بسببه نزلتينا النهاردة، هو، عجبتني الفكرة. حتى أنا ممكن أساعد جودي. أنتم ناسيين إني أصلا بارسم. جودي: عن جد بتصممي؟ وعد: لا، برسم. ممكن ترسميلي تصميم كده كروكي أو تقولي الفكرة وأنا أرسمه، وكمان أعملك الماكت ليه، مش بردو بيبقى ليهم ماكتات. جربيني. جودي: خلاص، شوفي اليوم أنا عزمتها لأصيل على أكل سوري، تعالي ومنحكي. شو رأيك؟ كمان بتمنى سيف بيك يجي معك. رفع سيف عينه لوعد بابتسامة. سيف: حبيبتي، نروح؟

رفعت وعد عينيها لإيان، فهي تريد أن تتأكد أنها مازالت تضعف أمامه وتغار عليه أم لا. نظرت لسيف وقالت بحسم: أكيد نروح ونغير جو. بس جودي بتعملي لي كبة وتبولة؟ جودي بابتسامة: آه، بتنوريني، تكرم عيونك حبيبتي. وعد: سيف، أنا كنت جاية أقولك إني هروح آكل، ماشي. أنا جعت. سيف: طيب، استني نروح سوا. إيان نهض: أعتقد ما عاد في شي راح نحكي. سيف: اديني بس يومين وأرد عليك. هز إيان رأسه ووجه نظره لجودي. إيان: جودي، يلا. عن إذنكن.

أسيل: أنا كمان هروح أشوف اللي ورايا. غادر الجميع. نهض سيف وتوقف أمام وعد. سيف: ها ياحبيبي، تاكلي إيه؟ وعد: ننزل نشوف. سيف: تمام ياحبي. أخذت وعد جاكيت البدلة وقامت بمساعدته في ارتدائها، قبلته من جبينها، وحاوط رقبتها بذراعه، وخرجا خارج المكتب. كانت تقف أسيل في الخارج تتحدث مع أحد الموظفين، وحين رأتهما نظرت بعينيها بغيرة مبطنة. مكتب إيان دخل إيان مكتبه وخلفه جودي، كان يبدو عليه الضيق. إيان بنزعاج: جودي، ليش عزمتي سيف؟

جودي: شو فيها؟ الزلمة محترم ومرته كمان متل العسل. إيان: آي، لكن أنا مابحب إنه يصير بيناتنا صداقة قوية. جودي بهدوء: مافي صداقة راح تصير. لكن مو عيب يكون في بنا جو لطيف، يعني بنحكي ع المشروع ع رواق، وكمان بشوف رسم وعد. إيان، شو بك؟ إيان بضيق: مافي شي. بس سيف، يعني بيغار على وعد كتير. نحنا كنا رفقات كتير، بعد زواجها ما عاد خلاها تحكي معي.

جودي بعقلانية: أي رجال راح يعمل هيك. أنت لو كنت مكانه كنت راح تعمل هيك. بعدين ها العزيمة مافيها شي. نظر لها وهز رأسه بنعم، دون تحدث. منزل جودي ٦م نرى جودي تقوم بتحضير السفرة، وتقوم وعد بمساعدتها. وكانت أسيل وايان وسيف يجلسون في الراسبشن، لكن انتبه لعين إيان التي تراقب وعد. جودي: يلا، الأكل جاهز. وبالفعل جلس الجميع على الطاولة وبدأوا في تناول الطعام. سيف: تسلم إيدك يا جودي، تعبتي نفسك.

جودي: ولو، حاجة بسيطة. أتمنى يكون الأكل عجبكن. وعد وهي تتناول الطعام: حلو أوي. الكبة تجنن. الطريقة في ورقة عشان أجربها في سيفووو. جودي بمزاح: راح بتساوي سيف بيك حقل تجارب. وعد بمزاح: هو فعلاً حقل التجارب هههههه. صح ياسفوو، بس أوعى تنكر إن كل مرة بنجح. سيف بابتسامة: مظبوط يافراولتي. قبلها جانب جبينها. كان ينظر إيان بعينيه عليهم بغيرة كادت أن تحرق العالم من حولهم وتهلك الأرض.

أخذوا يتناولون الطعام وبعد الانتهاء جلسوا في الراسبشن. وكانت تجلس وعد بجانب جودي من أجل الرسم. جودي: كتير حلوين رسماتك حبيت. بدّي منك تتخيلي شي وترسميه. وعد: امممم هحاول. على فكرة سيف بيعرف يرسم أحسن مني. سيف: سيبك من سيف في حاله. كفاية الشغل اللي فوق راسي. نظر لإيان. إيه يا إيان ساكت ليه من أول القعدة؟ إيان: يعني معي صداع. جودي بلهفة أمسكت يده: شو سلامتك؟ أعملك كاسة زهورات؟ إيان: ما تتعبي حالك، راح أصير منيح.

جودي: ولو. راح أعملك وراح أسوى شاي مخمري. وعد شو رأيك تساعديني؟ وعد: أوك. المطبخ. دخلت وعد وجودي المطبخ وبدأت جودي بتحضير الشاي والأعشاب. جودي بارتباك وتردد: وعد بدي أسألك سؤال. أنا عرفت من نوال إنك كتير كنتِ قريبة من إيان قبل جوازك. حتى اليوم إيان أكّد لي هاد الحكي. وعد بارتباك: اااه يعني أنتي عارفة في مجتمعنا العربي والإسلامي مينفعش البنت يبقى ليها صديق خصوصًا بعد الزواج.

جودي: بفهم عليكي. وعد أنا مغرمة بإيان كتير. بدّي أقرب منه لكن ما بعرف كيف. ممكن تساعديني؟ وعد بتعجب: أنا أساعدك؟ اشمعنا أنا؟ جودي: يعني لأنك كنتي رفيقته بتعرفيه منيح. وعد بتوتر مبطّن: أنا ما أعرف داخليات إيان. بس هو محترم وصادق. بيحب الصدق والاحترام. يعني ما فيش حاجة ممكن أقولهالك غير إنك خليكي جنبه، قربي منه، اهتمي بيه. جودي: هيك بعمل لكن قلبه ما حن. هديك البنت اللي جرحته السبب. لساته متذكرها. أنتي بتعرفيها شي؟

وعد بتوتر: أنا لا. هعرفها منين؟ كنا أصحاب بس مش زي ما أنتي متخيلة إنه يتكلم معايا بخصوصياته. جودي: أي فهمت عليكي. تبسمت وعد لها ومسكت يدها: خليكي جنبه وقفي معه ونسيه البنت دي لأنها جرحته أوي. قلبه لسه ما طبّ. هو مش هيلاقي أحسن منك. أوعي تيأسي، حاربي لحد ما توصلي لحبك. هزت جودي رأسها بابتسامة أمل. منزل وعد وسيف ١٠م. الراسبشن.

نرى وعد تجلس على الأريكة وهي مربعة وعلى قدميها طبق ورق عنب كبير وفراخ ومخلل وتقوم بتناولهم. كان يجلس سيف بجانبها ينظر لها باستغراب وبضحكة مبطنة. وعد: سيف قوم علّق على شاي. سيف باستغراب: ما إحنا لسه شاربين. وعد: نشرب تاني. سيف بضيق: حاضر. كفاية أكل يا وعد. ده انتي أكلتي هناك بطريقة كأنك بقالك سنة ما أكلتيش وخليتي جودي تحطلك حبة في علبة. وأكلتيهم في العربية. في ديناصور في بطنك.

وعد: خليك في حالك. بعدين انزل هاتلي كيس بتاع كل يوم. سيف: لا مش هجيب. وعد بتذمر: خلاص أنا هنزل أجيب. سيف بجدية: وعد أنتي فيكي إيه؟ مش حاسة إنك متغيرة؟ وعد: اااه فعلاً. بس أعمل إيه؟ بقيت بجوع جداً. ونفسي بقت جيباني لكل حاجة ماليش فيها. الشبسي... الشيتوس.. بيبسي أكل الشارع. سيف بسخرية: حسدناكي. وعد: اتريق اتريق. روح يلا بقى عشان خاطري يا منجتي. دفعته من كتفه لكنها تشممت رائحة أعجبتها. الله استنى استنى.

أخذت مجموعة مناديل ومسحت إيدها وفمها. وضعت الطبق على الطاولة واقتربت منه وأخذت تتشممه. وعد بهيام: ريحتك حلوة. نهضت وجلست على قدمه وضمته ودفنت وجهها في عنقه. سيف بسخرية: معرفش شخصية الكلب اللي انتي متقمصاها فترة دي إيه. وعد بقوة: اتلم. هشمك شوية وبعدين تنزل تجبلي الشبسي. سيف: حاضر. الساحل الشمالي ١م. وصلت غيداء وعمر إلى الساحل الشمالي بالسيارة. هبطا منها. عمر: غيداء هترتاحي في شاليه وعلى المغرب نتقابل.

غيداء: امتى هنقابل مدام رشا؟ عمر: الساعة ٨. هزت غيداء رأسها له ودخلت إلى الشاليه الخاص بمجدي. واتجه عمر إلى شاليه آخر ملك له قريب منها. وفي الليل. أحد الكافيهات ع البحر ٩م. نرى عمر وغيداء يجلسان مع إحدى السيدات ويتحدثون بتركيز. وبعد وقت تركتهم وغادرت. غيداء بضجر: دماغها ناشفة أوي. عمر وهويأكل من طبق المسليات الموجود على الطاولة: هنشوف بكرة هتعمل إيه.

غيداء بعقلانية: الست دي لازم تحس إن الأرض هتروح منها. مالهاش أعداء حد بتكرهه. عمر: لا مش هنستعمل الطريقة دي في إقناعها. أصلاً مجدي مش محبذ الشغل معاهم. هو عشان عمي اللي أمر وأنا قلت لازم تحضري تتعلمي. غيداء: يعني بنسبة كبيرة مش هناخد الأرض؟ عمر: اممم. احتسى الكاس الذي أمامه. غيداء: بقولك إيه؟ ماتشربش طول ما أنا معاك. عمر باستغراب: اممم متقلقيش. مابتسطلش بسهولة. غيداء: لا مش كدة. بس عشان الذنب.

عمر بابتسامة: ههههه ذنب؟ لا جديدة دي. احكيلي. أنتي متزوجة عن حب؟ غيداء: اممم حب طفولة. عمر: أمال ليه مش سعيدة؟ غيداء بتعجب: أنا مش سعيدة؟ عمر: واضح زي وضوح الشمس. غيداء: لا سعيدة. بس المشاكل اللي بتبقى في أي علاقة. بتخلي المشاعر مركونة. أنت عمرك ما ارتبطت أو حبيت؟ عمر: حب بالطريقة اللي أنتي فهماهالا. لأنه مش موجود. غيداء: بالعكس الحب موجود. بس بقى نادر. عمر: وأنا مش هغامر.

غيداء: مش عارفة أقولك أنت صح ولا غلط. بس صدقني موجود. أعرف ناس كتير حبهم فوق الخيال. سيف ووعد أكبر مثال. عمر: ربنا يرزقنا بقصة حب حلوة وتستمر. مش عايز فوق الخيال. أنا مش طماع. تبسمت غيداء: أنا مضطرة أقوم عشان أروح أقرأ رواية. عمر بتعجب: رواية إيه؟ غيداء: روايات كده بتنزل على الفيس حلوة. أنت ليك في الروايات؟ عمر: أنا بهوى القراءة جداً. ابعتيلي حاجة بس متبقاش فصحى. مش بعرف أقرأ عربي كويس. غيداء: ماشي. تصبح ع خير.

عمر بابتسامة: وأنتي بخير. فيلا مجدي الدمرداش ٨م. المطبخ. نرى هند تجلس على طاولة ومجدي يقوم بتحضير مكرونة. وبعد الانتهاء وضعها في الصحن واقترب من هند وقدمها لها. مجدي بابتسامة: كلي وقولي رأيك. هند وهي تضع شوكة في الصحن: أنت شكلك بتحب الاسباكيتي. مجدي: جداً. تناولت هند قليلاً. نظرت باتساع عينيها فيبدو أن مذاقه جميل للغاية: واو لا جامدة جداً. أحلى من مكرونتي. تسلم إيدك. أقعد واقف ليه؟ مجدي: ماشي.

جلس وبدأ في تناول الطعام. كان يبدو عليه أنه يريد أن يقول شيئاً. انتبهت لنظراته. هند: عايز تقول إيه؟ مجدي: أنا عايز نخرج في date. ممكن تحني بقى؟ هند: قولتلك إجابتي قبل كده. مجدي تنهد: ما كنتش متخيل إنك عنيدة كده. بس تمام. خلينا كده لحد ما نشوف آخرتها معاكي يا حورية قلبي. هند تغير الحديث: كل مكرونة حلوة أوي. مجدي: والله أنتي اللي غمزاتك حلوة أوي. منزل سميرة ٧ص. المطبخ.

نرى سيف وهو يرتدي بدلة ويجلس على طاولة المطبخ وهو يتناول الفطار. تدخل عليه وعد. وعد باستغراب: سيف مصحتنيش ليه؟ سيف: إيه اللي صحاكي؟ مش قولتي هتاخدي إجازة النهاردة؟ وعد: أنت بتشرب إيه؟ سيف: شاي بلبن. وعد: هات حبة. سيف بتعجب فهي لا تحبه شاي بلبن. بقولك شاي باللبن. وعد وهي تسحب الكوباية: عرفت أنه شاي بحليب. احتست قليلاً. الله حلو أوي. وفجأة قامت باحتسائه مرة واحدة. نظر لها سيف بتعجب. قال: صحة يافراولتي.

وعد: طعمه حلو. قوم اعملك واحد تاني واعملي معايا زيه بالظبط. سيف بمزاح: أنتي لو في بطنك ديناصورات مش هتبقى كده. وعد بتذمر: إيه يا سيف بتحسدني؟ سيف: لا خايف عليكي. هطفتسي من كتر الأكل. وعد: قوم بس اعملنا اتنين بسرعة عشان ماتتأخرش. ابتسم وبالفعل قام بعمل الفطار وشاي بالبن. في أحد الكافيهات ١م. نرى إيان وأسيل يجلسان على إحدى الطاولات يتحدثان. إيان: بتعرفي إني كنت باجي مع وعد لهون؟

أسيل بحكمة: بيقولوا لما تحب حد وعايز تنساه واجهه وما تهربش من ذكرياتك معاه. ومع الوقت قلبك هيقوى وهتعرف تتغلب على مشاعرك وتنساه. إيان بوجع وحزن: هااا بس هاد الكلام مو صحيح. والدليل أنا وأنتي. أنا كنت متلك مفكر لما أشوفها معو راح أكرهها.

لكني ما عملت شي غير إني بغار و بتوجع أكتر. البعد هو اللي بيقوي قلبك ويخليكي تقدري تنسي. القرب بيزيدك وجع وقهر وأنتي عم تشوفي يلي بتحبيه مع غيرك ومبسوط معه وما بإيدك شي غير تتفرجي عليهن بصمت. ما إلك حق تصرخي وتطلعي وجعك لأنه باختصار أنتي مو فارقة معه إذا بتموتي حتى مارح يتغير شيء. تجمعت الدموع بعيون أسيل. أسيل: بس أنا وأنت عارفين كويس إننا مش قادرين نبعد. أمسك إيان منديل وأعطالها.

إيان: للأسف قلوبنا رافضة البعد برغم مابيجيها من القرب. أخذت أسيل المنديل ومسحت عينيها وشكرته. إيان: وعد أجتني وطلبت مني سامحها. أسيل: حكتلنا... سامحها يا إيان اللي عملته وعد كان غصب عنها. ماتقساش عليها. أي حد مكانها هيعمل نفس اللي هي عملته صدقني أنا عشت القصة معها وعد ما كان قصدها حل غيره.

إيان: بعرف. بس مو قادر أنسا. مارح أنسى اليوم يلي قررت فيه تتركني وتروح لعندو. يومها سمعت صوت تكسير قلبي وأنا عمال أترجاها تنتظر وندور على حل تاني. لكن ماسمعتني وراحت. أسيل: صدقني مهما حاولت تدور مش هتلاقي ده لو كان فيه وقت تدورو أصلاً. سيف كان خلاص بيموت. إيان بوجع وخذلان: وهي أحيته وموتتني أنا بالحياة. إني أسامحها شي كبير. صار صعب أنو تحصل عليه. أسيل: مع الوقت هتعرف تتعايش مع الوجع ويبقى عادي جزء لا يتجزأ من روحك.

إيان بابتسامة وجع: والله أنا هلأ عايش هشي. بس ماتنكري إنك مو متحملة شوفتهم سوا رغم إنك بتعرفي منيح إنك الأحق بسيف لأنك أنتي يلي بتحبيه من قلبك. أسيل وهي تهز رأسها بألم: صح بس ده أهون بكتير من إني أشوفه وهما بيحطوه في قبره. إيان بتساؤل وقرب وجهه لها: بأمانة ما حاولت تبعدي وفشلتي والا ما حاولتِ من الأساس؟ أسيل بابتسامة: حاولت كتير بس كل مرة بحس كأن في مغناطيس بيشدني ليه من تاني وأعتقد إنك أنت كمان نفس الشيء.

تنهد إيان بوجع. إيان: أي صح بقلك شي. راح نتفق اتفاق لما نتقابل ماراح نحكي عنهن. الله يسعدهن يصطفلوا سوا خلينا هيك نحكي ونكيف بروااااء. شو يابنت مافي حكي بيناتنا غير موضوع سيف ووعد. احكي شي تاني. أسيل: اممم جودي ايه دنيا. إيان: والله بنت كتير منيحة وأنا مرتاح لها لكن مافي شي من اللي ببالك. تبسمت له أسيل. أسيل: ليه طيب حاول تحب تاني. يعني انسى وعد. يووو شكل كدة كل ما هنتكلم هنرجع ليهم.

إيان بابتسامة: لا مارح نرجع مو مشان وعد عشانها هي والله لساتني هيك حاسس قلبي زعلان مابدي أأذيها للبنت لكن أنا خلاص قررت إني راح أتزوج وأخلف وأعيش حياتي ماراح أوقف حياتي بنوب لكن مو هلا. أسيل بانبهار: والله طلعت جامد وبتقدر تتخطى ألمك بسرعة. إيان: موهيك القصة لكن لازم أكمل حياتي ماضل واقف مكاني هاد حرام وإن شاء الله الإنسانة اللي بتكون بحياتي ترمم آلامي وتكون العوض لكني بهاد الوقت مو مستعد فهمتي علي.

أسيل: فاهمك والله. إيان: حاولي أسيل تكفي حياتك. مافي فرصة بنوب. سافري وحققي مشاريع وكوني اسم كبير بعالم البزنس. وشوفي بس ظبط أموري وراح أجي أشتغل معك. لأني مو ناوي أكمل مع سيف. والله الزلمة محترم وأنا مابدي أخونه. حتى بنظرة هيك لمرتو غصب عني لأني بعرف راح أعمل هيك شي بس أنا ناطر أظبط أموري وأمشي. أسيل: أنا كمان همشي بس مستني أنفذ وعدي ليه. إيان بمزاح: وشو ها الوفاء العظيم هاد.

أسيل تبسمت له: والله أنت اللي وفاءك عظيم جدا. نهضت وهي ترتدي حقيبة ايدها. يلا. إيان نهض وهو يضع نقود. إيان: يلا. الساحل الشمالي ٢م البحر نرى غيداء تجلس أمام البحر بتأمل. اقترب منها عمر وهو يبتسم. عمر: مساء الخير. غيداء: مساء النور. جلس عمر. عمر: أنا مش مسامحك بسببك فضلت قاعد على لرواية لحد ماخلصتها. حلوة جدا. غيداء: قولتلك هتعجبك.

عمر: فعلا. بس في بعض الحاجات ما عجبتنيش. مافيش وحدة عاقلة تقبل على نفسها أنهاتنضرب وتتهان وترجع لحبيبها مهما كان المبرر. غيداء: أنا برضو كان ده رأيي وحسيت إن الكاتبة خلتهم يرجعو عشان الفانز لأن مش كل الفانز بيحكمو على الرواية بالعقل لازم العواطف. عمر: مظبوط. رشحلي وحدة تانية وأنا هرشحلك وحدة. غيداء: اتفقنا. امتى الاجتماع. عمر: نفس الميعاد. غيداء: يا ريت بعد الاجتماع نرجع القاهرة. عمر بمكر: شكل مراد وحشك.

تبسمت غيداء بسخرية مبطنة. غيداء: آه طبعاً جدا. منزل سميرة ١٠م نرى سيف ووعد وأسيل وأشجان وسميرة يجلسون في الراسبشن ويتحدثون. وكانت وعد كالعادة تاكل شيتوس وتشرب مياه غازية وكيك وشبيسي. سميرة: والله حرام اللي بتعمليه ده. أنتي طفلة. أنا ما كنت بخلي سيف يشد عليكي في الأكل بس كدة كتير. سيبي القرف ده. وعد: ماما طعمهم حلو أوي. سيف بضيق: ما تسمعي الكلام. أنتي مش واكلة واحد الصبح.

أشجان: دي أكلت يجي خمسة ده غير الحاجة الساقعة اللي بتشربها زي المياه. سميرة: شوف البت ولا كأن حد بيكلمها. كانت وعد تأكل دون اهتمام بحديثهم. سيف بعدم رضى: سيبها يا ماما هي بقالها كدة كم يوم. غلبت معاها مابتعملش حاجة في حياتها غير الأكل والنوم. نظرت وعد له بطرف عينيها واقتربت من أذنه وهمست بمزاح: كداب في حاجة ثالثة. نظر سيف لها باتساع عينيه بهمس. سيف: تلمي.

وعد بهمس ومزاح: اتلم أنت يانصاب. أنت بقالك أكتر من أسبوع متظبط كل يوم. سيف بهمس: آه بأمارة إنك مجرد ما تاخدي غرضك مني تديني ضهرك وتنامي. وعد: هو كدة اذا كان عجبك. خرجت لسانها له وضحكت. كانت تشاهدهما أسيل بغيرة تحاول أن لا توضح غيرتها وحزنها. وعد بدلع: عموماً. لو مش عايز تاني أوك براحتك. سيف بمزح: أهون عليكي تحرميني منك يافراولتي. وعد: ااااه. سيف باتساع عينيه: ااه.

نظر سيف حوله لكي يتأكد هل منتبهين لهم أم لا. دغدغها من جنبها ضحكت وعد ضحكة مكتومة ثم اقترب سيف من أذنها وقالها شيء مما جعلها تضحك بصوت عالي. انتبه الجميع. أشجان بسخرية: إيه بيزغزغك في ودنك. وعد: اتريقي يا خالتو. مالو أنتي مكاني كنتي ضحكتي. لم تتحمل أسيل أكثر ونهضت. أسيل: أنا هدخل أنام. وعد: بدري كدة يا سيلا. أسيل: مابقدرش أنام متأخر وأصحى بدري. تصبحو على خير. غرفة التي تمكث بها أسيل.

دخلت أسيل الغرفة وهي تنهار من البكاء. فهي لم تعد تتحمل رؤيتهم بهذا الشكل فقلبها يذوب من الألم. توقفت خلف الباب وأخذت تبكي بأنين ووجع شديد. ثم جلست على الأرض وأخذت تبكي. تذكرت ما حدث بين سيف ووعد. دفعت المقعد الذي أمامها بقوة وصراخ. وبكت بحرقة. منزل أشجان ١١م تدخل غيداء الشقة. كان مراد وأشجان يجلسان يشاهدان التلفاز. غيداء بابتسامة: السلام عليكم. أشجان: عليكم السلام. حمد لله على السلامة ياحبيبتي. مراد: عاملة ايه.

غيداء تجلس: تمام. وحشتوني. ما أقدرتش أستنى لبكرة. أشجان: حمد لله على السلامة. اتعشيتي. غيداء: الحمد لله. أشجان: هتنامي ولا قاعدة. أنا بعمل شاي. غيداء: لا هشرب. هدخل أغير هدومي. دخلت الغرفة. أشجان: قوم قولها حمد لله على السلامة. خدها في حضنك وقولها كلمتين حلوين. مراد بلامبالاة: هي بقالها سنة دي. امبارح ما لحقتش يعني. أشجان بضيق: حلوف أنت بجد حلوف. مراد ببرود: شكراً. شكراً.

كانت تستمع لهم غيداء من داخل الغرفة بضيق ودموع وحزن وهي تقول بصوت داخلي ما فيش فايدة. منزل سميرة ١٢م غرفة النوم نرى سيف ووعد على الفراش. وكان سيف معتلي وعد ويقبله من شفتيه بعشق وهما مغطين جسمهم بالغطاء لا يظهر غير رأسهم. ثم رفع سيف رأسه قليلاً وتبسم لها وقبلها من جبينها وأمسك كفها وشبكها بكفيه وقبلها منها. ابتعد واستلقى على الفراش بظهره وهو يأخذ نفسه. أخذت وعد أنفاسها أيضاً ومسحت وجهها. وعد بتعب خفيف: حبيبي هات أشرب.

سيف: حاضر. اعتدل في جلسته وجلب لها كوب ماء من على كومودينة. أعطاها الماء. وعد: شكراً. احتست قليلاً وأعطته له وفردت نفسها وأعطته ظهرها ونامت. سيف نظر لها باستغراب. سيف: أنتي هتنامي. وعد بإرهاق: اممم. تعبانة. تعبتني.

سيف بضيق مبطن: والله أنا بردو. يزفر بضيق خفيف مصحوب بمزاح. أنا بجد بقيت حاسس إني متأجر. يابنتي الحركة القذرة دي الرجالة اللي معندناش دم بتعملها. بتاخد غرضها من مراتتها ويدوهم ضهرهم وينامو. أهو أنتي كدة بتاخدي غرضك مني وتنامي بقالك أكتر من أسبوع على الوضع الرخم ده. قومي اتكلمي معايا نامي في حضني نقول كلام حلو لبعض نحب في بعض حبة. وعد. يا وعد مستحيل تكوني رحتي في النوم بالسرعة دي. وهو يهز كتفها. يا وعد.

تلتفت وعد له بانزعاج. وعد: عايز ايه يامزعج. اقترب سيف لها بنظرات حب بابتسامة. سيف: قومي أقعدي معايا ونامي في حضني. احنا مابقناش نتكلم. أنتي يا نايمة يابتاكلي حتى لما ده بيحصل بنا بتتقلبي وتنامي. وعد: ما أنا بفرهد منك. سيف بغيظ: المفروض أنا اللي أفرهد منك، أنا اللي عندي القلب. وعد: أعملك إيه يعني؟ سيف بيأس: خلاص نوقف كم يوم. وعد: قول لنفسك. سيف باتساع عينيه: أقول لنفسي يعني، مش أنتي اللي بتجيلي؟

وعد بتزمر: واد يا سيف عيب، حتى لو أنا بطلبها منك، متقولهاش في وشي، بتكسفني كده. سيف: هههههههه، لا ما تتكسفيش يا فراولتي. (بضيق خفيف) بس اللي بيحصل بعد علاقتنا أنا مش حابة... رخم. وعد: والله بأتعب يا سيفووو، بحس إن طاقتي خلصت. سيف: طب الحل؟

يا نوقف شوية ترتاحي فيهم، يا حتى تنامي في حضني. لكن فجأة تتقلبي وتنامي وتديني ظهرك كده، إحساس وحش. بحس إنك بتاخدي غرضك مني وتسبيني. أنا مستعجب إني أنا اللي بقول كده، ده المفروض تبقى شكوى الست مش الراجل. وعد: أنت الرومانسي بزيادة. وبعدين معرفش أنا بحبك ليه الفترة دي، وبحس إنك واحشني أوي، مش بشبع منك، عايزة أعيش معاك اللحظة دي كل شوية. سيف: أنا بحاول... ممكن نأجل الكلام لبكرة؟ أنا هنام. وضعت رأسها على صدره، حاوطت يدها

على بطنه وقبلته من خده: أهو رومانسية ولا لأ. نظر سيف لها وتبسم بيأس وقبله من رأسها. لم يمر إلا دقائق معدودة وكانت وعد ذهبت في سبات عميق. تنهد سيف ووضعها على الفراش بهدوء، وخرج خارج الغرفة.

مر عشر أيام كانت وعد فيهم تتناول الطعام بشكل كبير وملحوظ، بالأخص الأطعمة السريعة والمشروبات الغازية والسناكس والشبسي. كما أنها كانت تنام عدد ساعات كبير، كما أنها تنام بمجرد الانتهاء من العلاقة الزوجية مع سيف دون التحدث معه، وكان هذا الأمر يسبب الضيق له. من جهة أخرى نرى تقارب بين غيداء وعمر من بعضهما، فهما دائمي التحدث عن الروايات وأفلام، فكان يكون حوار مشترك بينهما.

كما أصبح مجدي ينام بجانب هند، لكن بوضع مجموعة من الوسادات بينهما. نرى وعد تقف مع جودي ويقومان برسم أحد التصاميم، وكانت على ملامح وعد الابتسامة. "بصي... إيه رأيك في أوضة النوم دي؟ جودي: حلو، لكن في أفضل. وعد تتنهد بزهق: مش عارفة أتخيل تصميم. جودي: ممكن تشوفي تصميمات لعالم تانية وتضيفي فيها بعض الحاجات. وعد: اممم، أقتبس الفكرة. جودي: أيوه. وعد: تمام. حاولت وعد الرسم، لكنها فجأة شعرت بدوخة. انتبهت جودي،

أمسكتها من كتفها بقلق: أنتي منيحة؟ شو بيكي؟ وعد بتعب: مش عارفة، دايخة أوي. وفجأة ارتطمت على الأرض. جودي باتساع عينيها بصراخ: وعد! ركضت عليها، حاولت أن تفيقها بوضع ماء على وجهها. بدأت وعد بفتح عينيها. جودي: أنتي منيحة؟ شوفي. وعد بتعب: دايخة أوي. جودي: راح أحكي مع سيف. وبالفعل قامت وعملت مكالمة لسيف. بعد ثواني جاء سيف راكضاً عليها مقتحماً المكتب. سيف بلهفة: وعد، فيكي إيه؟ وعد بتعب: مش عارفة، دوخت فجأة.

سيف: تعالي نروح المستشفى. وعد: مش مستاهلة، أرتاح شوية وأروح. سيف بشدة: قولت هنروح المستشفى، يلا قادرة تقومي ولا أشيلك؟ وعد: قادرة. حاولت النهوض، لكن يبدو أنها غير متزنة. أمسكها سيف من كتفها وحملها بين ذراعيه وتوجه بها إلى الخارج، وجودي خلفه. سار في الشركة وهو يحملها. فتحت جودي المصعد وذهبت معه. نرى سيف يقف في الممر وكان معه جودي. جودي: سيف بيك، ما في شي. إن شاء الله بتصير هيك أشياء إذا مو واكلة منيح.

سيف: لأ، فطرنا كويس. أنا مش عارف الدكتور اتأخر كده ليه. جودي: هدي حالك. خرج الطبيب وركض سيف عليه. سيف بلهفة: دكتور، في إيه؟ طمني. ابتسم الطبيب: ما فيش أي حاجة، المدام كويسة جداً. أنا علقتلها محلول لأنها ضعيفة، مش بتاكل أكل مفيد، ولازم تهتم بأكلها الفترة دي. مبروك، المدام وعد حامل. سيف باتساع عينيه بصدمة: إيه؟ وعد حامل؟ ظهرت على وجه جودي ابتسامة عريضة.

الطبيب: احتمال تكون في منتصف الشهر التاني أو الثالث. ارجعو لطبيبة النساء، ألف مبروك. سيف بصوت يخرج بصعوبة والدموع تملأ عينيه: حضرتك متأكد؟ متأكد إن وعد حامل؟ الطبيب: أيوه متأكد. عن إذنكم. سيف أمسكه من كتفه بلهفة: استنى لو سمحت... أنا ينفع أشوفها؟ الطبيب: اه اتفضل، مجرد ما تخلص المحلول ممكن تاخدها وتمشوا، لكن لازم تروحوا بسرعة لدكتور نساء. هز سيف رأسه بنعم وسعادة تخرج من قلبه ودموع في عينيه إلى غرفة وعد.

نرى وعد تجلس على الفراش وهي تعلق محلول، والإبتسامة على وجهها. فتح سيف الباب وركض عليها وضمه بشدة والدموع تهبط على خديه من الفرحة. أبعدها وهو يضم كتفيها بكفيه. سيف وهو يدقق النظر داخل عينيه بسعادة كبيرة: وعد، أنتي حامل؟ حامل بجد؟ هااا. (وهو يضع يده على بطنها) يعني هنا في ابننا؟ يعني خلاص مليكة هنا؟ مش مصدق. هزت وعد رأسها له بنعم دون كلام. ضمهابشدة له كاد أن يكسر عظامها من قوة الضمة.

وعد بسعادة وهي بين أحضانه: أنا فرحانة أوي يا سيف، أوي. أبعدها سيف قليلاً عنه وهو يدقق النظرفي ملامحها ويضع يده على بطنها بدموع: هنا بقى فيه مليكة... فيه بنتنا حتة مننا، حبي وحبك هنا... أخيراً حلمي الكبير اتحقق. وعد بسعادة ودموع: أيوه اتحقق يا سيف، تحقق. سيف بعدم تصديق ومصحوب بفرحة ودموع: هيبقى ليا العيلة الصغيرة اللي كنت بتمنها من سنين. نظر لوعد: بقى ليا طفل منك يا وعد، طفل حتة منك، الرابط العظيم اللي استحالة يتفك.

(ببكاء) من أول جوازنا بحلم باليوم ده. كنت باستنى زي أسير الحرب اللي مستني فك أسره. خلاصه. ضمها بشدة أكبر ثم نظر لبطنها وتحسسها بدموع الفرحة: مليكة، أنا بابا سيف. أنا مبسوط أوي لأنك هتيجي لدنيتي. أنتي هتملي عليا كل حياتي. هنقعد نلعب مع بعض وأجبلك كل حاجة بتحبيها وأسرحلك شعرك. أنا بحبك أوي أوي، أنتي سمعاني يا قلب بابا. رفع عينيه لوعد: تفتكري سمعاني؟ وعد بابتسامة: أكيد وحاسة بيك كمان.

سيف بسعادة كبيرة: هو أنا ممكن أسمعها؟ وضع رأسه على بطنها وقال: مليكة، ملوكة، ملاكي، هو أنا ليه مش سامع صوتها؟ وعد وهي تمرر أصابع يدها على شعره: لسه مش دلوقتي، تقريبا في الخامس وأنا لسه في نص التاني. سيف بوتيرة هادئة وبشغف: ياترى شكلها هيبقى إيه؟ هتبقى شبهي ولا شبهك؟ هتاخد عيونك الخضر اللي بيموتوني كل ما أبصلهم، ولا هتاخد ملامحك الحلوة؟

صوتك، همسك، جنونك، اصراك، دلعك، أنا عايزها تاخد كل حاجة منك. منك أنتي وبس، تبقى نسخة منك. وعد: بس أنا عايزها تاخد وسع عينيك وشعرك. رفع سيف رأسه ونظر لها بمزاح وهو يضيق عينيه: اااه، عقدة النقص بدأت تطلع. وعد: أيوه طبعاً. عايزة عينيها تطلع ضيقة ليا ويقعدوا يقولولها أنتي شبه اليابانيين وشغل التنمر ده. سيف: طب لو طلعت شبهي؟

وعد بمزاح: معنديش أي مشاكل تكون شبهك، بس أهم حاجة متاخدش مناخيرك اللي شبه البطاطسايا دي، عشان لو طلعت مناخيرها شبه مناخيرك هوئدهالك يا سيف. سيف: هههههه، للدرجة دي. ممكن بقى تسيب كل حاجة وتاخد مناخيري؟ وعد بضحك: عادي، هوئدهالك ما فيش أي مشكلة. هههههههه. يضحكان بصوت عالٍ وبعد ثوانٍ يصمت سيف ويدقق النظر في ملامحها بابتسامة حب وعدم تصديق. سيف: أنا حاسس إني طاير من السعادة.

يضع يده على فمه ببكاء: عارفة، كل الكلام فجأة راح من دماغك، مش لاقي كلام أقوله. أنا خلاص مش عايز حاجة تاني من الدنيا، خلاص استكفيت، كل اللي عايزه بس ربنا يديني الصحة وطول العمر عشان أحقق لكم كل اللي بتتمنوه ونفضل سوا ونعيش مع بعض طول العمر. سحبها عليه وضم بعضهما بشدة. بعد وقت دخلت جودي. جودي: ألف مبروك وعد. اقتربت منها وقبلتها. سيف: معلش يا جودي... يعني الفرحة نستنا كل حاجة.

جودي بابتسامة: ما في شي، ألف مبروك. أنا راح روح، قولت أخبركن. وعد: تمام، شكراً يا جودي، تعبتك معايا. جودي: ولو، ما في تعب. عن إذنكم. غادرت. سيف: بعد ما تخلصي لازم تروحي لدكتور النساء. وعد: ماشي. نرى وعد ممددة على الفراش وسيف بجانبها يمسك يدها، وتقوم الدكتورة بعمل سونار. الطبيب: أنتي في الشهر الثالث يا ماما، إزاي كل ده متعرفيش؟ وعد بتوتر خفيف: ما كنتش بركز. الطبيب: مش للدرجة دي. بعدين مش أنا عملت لك جدول؟

طب سيف، مش تاخد بالك؟ نظر سيف له دون تحدث. الطبيب: عموماً، الأمور كويسة جداً. بس أنتي محتاجة فيتامينات. تعالي معايا. مسحت وعد الجيل، ساعدها سيف بتعديل ملابسها. جلسا على المقاعد الأمامية للمكتب. الطبيب: أنتي دخلتي في بداية الشهر الثالث، لازم تاكلي كويس وتتغذي. سيف: قوليها يا دكتور، لأنها بقالها حوالي عشر أيام بتاكل أكل غير صحي.

الطبيب: لا يا وعد، أنا كنت بأشكر فيكي لأن أكلك صحي، لكن هو كده الوحم. المهم تاكلي أكل مغذي كمان. سيف: دكتور، في الكم يوم الأخيرة لما كان بيحصل بينا علاقة زوجية، كانت بعدها بتنام لأنها بتحس إنها بذلت مجهود. الطبيب: ده طبيعي جداً. بعض السيدات بتكون الرغبة الجنسية عندهم عالية خلال أول أشهر الحمل، لكن ده بسبب إجهاد. خلينا الأسبوعين دول إجازة. بعدين أشوفها ونعيد التحليل ونحدد. سيف: تمام. الطبيب: ألف مبروك. منزل سميرة.

الراسبشن. نرى الجميع يجلسون في الراسبشن ومعهم هند ومجدي. كان يقف سيف ووعد في المنتصف وهما مشبكين إيديهم في إيدين بعض. أشجان: خير يا ولاد... خبرايه ده اللي مجمعنا كلنا عشانه؟ وعد بسعادة كبيرة: خبر حلو أوي أوي أوي. نظرت وعد لسيف. حبيبي قولهم أنت. سيف بسعادة: مستعدين؟ تنهد. في ضيف صغير هييجي قريب ينور عيلتنا وهيجننكم شوية بعياطه. سميرة بتسع عينيها وبفرحة: وعد أنتي حامل؟

وعد بحماس وسعادة: اااه ياماما. في الشهر الثالث وأنا مش عارفة. سميرة بدموع الفرحة: ياحبيبتي يابنتي ألف مبروك. وقفت وضمتها بحنان الأم. وقامت أشجان بالزغرطة: ألف مبروك. عشان كده كنتي بتاكلي كتير. بس في الثالث يا وعد وأنتي متعرفيش... والله أنتي عايزة تضربي. وعد: خلاص بقى ياخالتو. كفايه الدكتور هزقني. أشجان: تستاهلي. سميرة: خلاص بقى ياأشجان خلينا نفرح. ضمت سيف. مبروك ياحبيبي ألف مبروك يتربى في عزك يارب. قبلته من جبينه.

سيف: الله يبارك فيكي ياحبيبتي. قام الجميع بتهنئتهما وضمهما وجلسوا. أسيل: هتسميه إيه ياسيف لو جبت ولد؟ سيف بسعادة: أنا متأكد إنها بنوتة حلوة زي مامتها. نظر لوعد وقبلها من يدها. مراد: سيف نفسه يخلف بنت مش متقبل فكرة الولد خالص. ألف مبروك ياحبيبي. يضمه بحرارة. سيف بفرحة: الله يبارك فيك ياحبيبي عقبالك. مراد: إن شاء الله. هند: وعد هتسمي عمر لو جابت ولد؟ وعد: لا غيرت رأيي. هسمي مختار على اسم بابا الله يرحمه.

سميرة: ياحبيبتي مش بلاسماء المحبة في القلب. إحنا متأكدين إنك بتحبي مختار بس اسم قديم. سيف: صح ياوعد. وعد بحسم: أنا قررت. سيف نظرت سيف لها بحب وقبله من جبينها. أسيل: رأيكم نعمل حفلة؟ أشجان: لا بلاش لحسن تنحسد. سميرة: وعد أنتي لازم تبلغي سليمان. وعد: هقول لكوكي وهي تقوله. غيداء: طب ياخالتو. إحنا بس نحتفل مع بعض هنا. وعد: لو هتعمليلي رقاق باللحمة المفرومة وطاجن لحمة بالبصل نحتفل. ضحك الجميع.

سميرة: كل تفكيرها في الأكل دلوقتي. وعد: أكل ونوم و... نظرت لسيف بطرف عينيها وهو أيضًا تبسّم. ونوم بردو هههههههه. هند: ده أنتي هطلعي عنينا. أشجان: وتطلع عنينا ليه... تطلع عين جوزها. سيف بمزح: كده ياخالتو ماشي. مجدي: أنا إن شاء الله... هكلم الناس ونقضي يوم في اليخت بتاعي. إيه رأيكم يبقى إحنا بس. سيف: حلو أوي. هند ابقي قولي لخالتو رباب وهاجر. سميرة: انت اللي تتصل وتكلمها عشان عيب. سيف: حاضر.

أشجان: أنا هعملكم رز باللبن. على شرف الخبر الحلو ده. يلا أقعدوا. فيلا إسلام الطحان. نرى ناريمان تجلس في الهول وهي تشاهد على هاتفها أحد الفيديوهات. بعد دقائق يدخل إسلام الفيلا وأثناء سيره تتحدث ناريمان. ناريمان باستهزاء وعينيها معلقة على هاتفها تقول بصوت عالي: فيلم الأكشن جامد. تتفرج. نهضت واقتربت منه وأطلعته على الهاتف. بص مشهد جامد. مكنتش أعرف إن ليك في الأكشن ياسولي. نظر لها

إسلام باتساع عينيه بشدة: أنتي جبتي منين الفيديو ده؟ ناريمان بهدوء لكن بتحدي: اهدى.. متعصب ليه؟ أنا بس حبيت أعرفك إني قاعدة في البيت بس كل حاجة معايا. الفيديو معايا من فترة بس مكنتش حابة أخرجه. بس مادام ديل كلب مابينعدلش ولسه مستمر يبقى لازم بقى نطلع الضوافر القديمة وأفكرك إنك متجوز ناريمان راسخ يابن الطحان. إسلام: قولتلك انسي إننا في يوم نبقى سوا. أنا مابحبكيش. انتي كنتي بالنسبة لي مجرد سرير وبس.

ناريمان باستهزاء: صفحات الماضي الbzاله وأي شخص كان في حياتي زمان لازم أمسحه من حياتي عشان حياتي الجديدة تبقى على نضافة. ضحكت ضحكة عالية باستهزاء. ههههه والbz الة دي. مش من ضمنها هايدي اللي لسة جاية من عندها. إسلام بص أنا متخنتش فاهم. ولو مابطلتش اللي بتعمله الفيديو هيروح للظابط. لأن سعيد معاه حاجة مهمة من الأحراز. واضح إنك مخدتش بالك منها. إسلام: بتعجب. حاجات إيه؟ ناريمان: ثانية هجبهالك. نظرت خلفها. وأخرجت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...