أحد الملاهي الليلية ٨م نرى إسلام يرقص مع ناريمان على الاستيدج ولا يعطي أهمية لمجدي. كانت عيون مجدي تحدق في ناريمان بغل، فكيف لها أن تتركه من أجل إسلام؟ ناريمان: عشان كده خلينا نيجى بدري. إسلام: حياتي، ياريت تركزي في الرقص وبلاش تركزي في حاجة تانية. وأثناء ذلك، يدخل أحد العاملين في الملهى وهو يركض ويقول: عربية مجدي باشا بتتحرق!
ركض مجدي ومعه أحد أصدقائه والجارد للخارج. وفور أن شاهده إسلام يركض، ابتسم، لكن لاحظت ناريمان نظراته. ناريمان بتسأل: أنت اللي عملتها؟ إسلام بغيظ: أنا سمحته لما بص لك، بس مش هسامحه على اللي عمله. ناريمان: أنت بتلعب بالنار. معتز اقترب منه: إسلام، بلاش مجدي. نظر لهم بلا مبالاة. كيف لهم أن يخافوا لهذه الدرجة؟ ثم نظر لهم بدون حديث وخرج للخارج. فور خروجه، اقترب من مجدي ببروده المعتاد. إسلام
ببرود وغيظ مصحوب بسخرية: قلبي عندك. حقيقي حاجة تزعل، الحمد لله إنك مش فيها. خد بالك، يمكن المرة الجاية تكون فيها. نظر مجدي له بابتسامة: المرة اللي فاتت معرفتكش، بس اتحفرت هنا. يشير إلى رأسه. اقترب خطوة منه ونظر لملامح وجه إسلام بقوة وشراسة مصحوبة بابتسامة قوة، ثم رفع عينيه. نظر خلف إسلام بابتسامة أكبر وأعمق، ثم تركه وصعد سيارة أخرى ورحل دون تحدث. اقتربت ناريمان من إسلام: أوعى تكون فاكر إنه هيعديها.
إسلام: أنا مش فاهم، إنتي إزاي خايفة منه كده؟ ناريمان: أنا خايفة عليك. إسلام: متخافيش. ناريمان برجاء وضعف وحب: إسلام، أرجوك كفاية غرور. ابعد عن مجدي وبلاش تستخف بهدوئه. وسيب هند، هند متستحقش اللي بتعمله فيها. سيبك من كل ده، تعال نفتح صفحة مع بعض. تمسك يده بحب. أنا بحبك وبجد نفسي نبعد عن الجو ده. من غير رهانات ولا مؤامرات. الكل بيتغير واحنا زي ما احنا. إسلام، فوق لأني بجد خايفة عليك، بلاش مجدي.
إسلام بلا مبالاة بسخرية: أوووه، خفت؟ (بضحكة ساخرة) هههه، بقالك فترة مش عجباني. ضميرك صحي فجأة؟ وتغيراتك كتيرة. مالك؟ بعدين، مادام أنتي كده وخايفة على هند، اشتركتي ليه في اللعبة الوسخة مع جيسي؟ ناريمان: مكنتش أعرف، مكنتش فاهمة إن الموضوع هيوصل لكده. بعدين ما أنت أنقذتها. إسلام: هصدقك، بس متتكلميش معايا تاني في حوار الجواز. ناريمان: خلاص، سيبني. إسلام بحسم: لا. ناريمان بضيق: إيه التملك ده؟
ولا عايزني ولا عايزني أروح لغيرك. أنا زهقت. تحاول أن ترحل من أمامه. إسلام أمسكها وقربها منه بحب وتملك: ناريمان بتاعت إسلام. ولو فكرتي تستفزيني تاني وتروحي تصيعي مع حد، هقتلك. فهمه. تركها ورحل. نظرت له ناريمان بضيق وغل وهي تجز على أسنانها. منزل أشجان ٨م نرى سيف ووعد يقفان أمام الباب. ثم تفتح له أشجان، وبمجرد فتح أشجان الباب، قامت بضم سيف بشدة وهي تبكي. أشجان: حبيبي، حمد لله على سلامتك. تقبله من خديه عدة قبلات. تعالى.
يدخلان، تستقبلهم هند وغيداء ويُقمن بمصافحته. غيداء: حمد لله على سلامتك. مع إني مش طايقاك. هند: حمد لله على سلامتك يا خويا. سيف: الله يسلمك. أوعى تبقى لسه زعلانة. أنا خايف عليكي. هند: بالعكس، أوعى أنت اللي تبقى زعلان. تدخل وعد: ميقدرش أصلا يحمد ربنا إننا لسه بنكلمه. أشجان: عاملين عليك اتفاق. أمال فين أسيل وسميرة؟ سيف: بيخلصوا ورق ومراد فضل معاهم. تمسكه وعد من يده: تعال بقى، عاملين لك مفاجأة حلوة أوي.
يدخل الجميع للداخل. يجدون تورته وحلويات وجميع الأطعمة التي يحبها سيف. وعد: فضلت طول الليل أعملهالك بإيدي. محدش عمل حاجة. حتى الزيتون المخلل منسيتهوش. ينظر لها سيف بحب، يضع يده على خدها: شكراً إنك جنبي. وعد: وهفضل جنبك على طول. يلا نحتفل. تقوم هند بضرب الألعاب الورقية. ويقومون بالاحتفال بسيف وسط سعادة وفرحة. وبعد وقت، أثناء الاحتفال، يرن هاتف وعد. تنظر لهما بارتباك، تنهض وتذهب للبلكونة. وعد: الو.
يأتيها صوت إيان من الجهة الأخرى. إيان: شو وينك لهلا؟ وعد: عند خالتو هبات. إيان: كيف يعني؟ لا، مافي بيات. وعد باستغراب: يعني إيه يا إيان؟ إيان: شو هو مو سيف رجع؟ وعد: أيوه. هنسهر كلنا سوا، بعدين هو هيبات في بيته، وأنا هنا. إيان بحسم وبشدة: وعد، ما بدي حكي فاضي. قصادك حلين: يا بتروحي عند أهلك، يا بتيجي هون عندي. لكن إنك تباتي في مكان فيه رجال، هاد شي ما بقبل فيه. وعد بتعجب: مين الرجالة دول؟ سيف ومراد، يعني مش أغراب.
إيان بحدة وغيرة: شو يعني سيف ومراد؟ كأنك بتقولي هدول هناء وشيرين. وعد، خمس دقائق وراح أتصل عليكي، بتكوني بالشارع. وعد: إيان. إيان: سلام. تتنهد وعد بضيق شديد وتضع يدها على جبينها، ولا تعرف ماذا تفعل. تقوم ببعث رسالة على الواتس لخالتها أن تأتي لها في البلكونة لكي تتحدث معها دون أن يشعر سيف. من جهة أخرى في الريسبشن. أشجان تقرأ الرسالة، وبعد ثوانٍ تنهض وهي تقول: أشجان: هقوم أعملنا شاي وهعملك عصير يا سيف.
غيداء: خليكي، هقوم أنا يا خالتي. أشجان: خليكي قاعدة مع أخوكي، أنا تعبت من القعدة. تسير إلى المطبخ، لكن دون أن ينتبه أحد، تدخل البلكونة. من جهة أخرى، البلكونة. أشجان بقلق خفيف: في إيه يا وعد؟ وعد بصوت منخفض تنظر إلى فتحة البلكونة ثم تنظر لأشجان: لازم أمشي، إيان عمال يزعق. أشجان بضيق صوت عالي: بيزعق ليه؟ وعد تحاول إسكاتها بسرعة: هششش، بس يا خالتو، سيف بره ليسمعك. أشجان
بضيق ومحاولة كتمان غضبها: سيف بره، دلوقتي فكرتي في زعله؟ خايفة عليه؟ ده لو عرف هيموت فيها. بتي، إنتي أوعي يعرف دلوقتي لحد ما صحته تبقى كويسة. فهمة؟ وعد: من غير ما تقولي، أنا خلاص اتفقت مع إيان وهو وافق. وتفهم الموقف. بس في مشكلة كبيرة دلوقتي، هعمل إيه؟ إيان مش عايزني أبـات في بيت فيه رجالة. أشجان: حقه، أي راجل مكانه هيعمل كده. تخبطها على كتفها بغل وضيق. أنتي السبب، منك لله، كل ده منك أنتي.
وعد بضيق: خالتو، متضربنيش لو سمحت. أنتي السبب مش أنا، أنتي اللي تخليتي عني. أشجان تضربها مرة أخرى على كتفها بقوة وغضب، لكنها بصوت منخفض كي لا يشعر بهما أحد: أنا السبب!!! السبب في إيه يا بت؟ أنا مش عارفة أتكلم، الواد بره، امشي، غورى في داهية عشان أنا سنة وهجيبك من شعرك. وعد تحاول امتلاك دموعها وخنقتها: هـنقول لسيف إيه؟ أشجان: إن سليمان تعبان وعايزك. وعد: افرضي قالي هاجي معاكي؟
أشجان: اكدبي عليه ياختي ومثلي عليه يا شملولة. ما أنتي بقالك شهر بتضحكي عليه، وهو عشان غلبان وطيب بيصدقك على طول. وعد بحزن وكسرة: ماشي يا خالتو، شكراً. أشجان: ابقي فكريلك ياختي في كذبة تقنعي بيها سيف، عشان المحروس مش هيسمح إنك تباتي تاني هنا. وعد: لا، هاجي وهقول لإيان إني في حلوان. أشجان بشدة: مش بقولك بقيتي كدابة؟ بس أنتي فعلاً هتبقي في حلوان لأني مش هسمح إنك تباتي معاه تاني. وعد: حاضر، عن إذنك.
تركتها وخرجت من البلكونة. نظرت أشجان وقالت بصوت داخلي: ده في مصايب هتحصل الفترة الجاية دي. ربنا يعديها على خير. اقتربت وعد من الريسبشن ووقفت ونظرت لهم. وعد: أنا لازم أمشي، بس هاجي بكرة. نهض سيف بلهفة ونظر لها: رايحة فين وسيباني يا وعد؟ يبتلع ريقه بارتباك. أقصد، أنا لسه راجع من السفر بقالي ٣ شهور بعيد عنك. ماما وأسيل جايين وأسيل نفسها تشوفك وماما وحشتيها أوي. وعد باعتذار وتوتر: والله كان نفسي أقعد بس بابا تعبان.
سيف بقلق: في إيه؟ وعد: متقلقش، هو تعب شوية. هروح أشوفه، هو عايزني. سيف: هاجي معاكي. وعد: تيجي معايا فين؟ أنت اقعد ارتاح. سيف بإصرار: لازم آجي معاكي. تقترب منه وأمسكت يده بحنية: سيف، اقعد وارتاح عشان مزعلش منك. بكرة هجيلك من بدري. يلا بقى. تدفعه بهدوء ليجلس. ثم تنظر لهند: برعي، اقفشيه متخليهوش يروح في حتة. هند: استني. تنظر وعد لهما وتبتسم: يلا سلام.
تتركهم وترحل. كانت عيون سيف تتابع أثر وعد حتى بعد ما أغلقت الباب. يستفيق على صوت غيداء. غيداء: سيفوو. سيف. سيف: إيه يا حبيبتي. غيداء: مش ناوي تقولنا مين هي؟ سيف: مش فاهم. هند: صاحبة الصندوق. سيف: بكرة كلكم هتعرفوا مين هي. كانت تقف أشجان تستمع للكلام ثم خبطت بخوف وقلق ع صدرها. منزل إيان ووعد ٩م.
تدخل وعد بالمفتاح وكان يبدو على ملامحها الضيق والانزعاج الشديد. وكان يجلس إيان يشاهد التلفاز. وفور فتحها الباب نهض إيان وأقترب منها بابتسامة. إيان بسعادة وحب: حياتي. وعد بغضب: ممكن أفهم في إيه؟ إيان: شو في؟ ليش صوتك عالي؟ وعد بضيق ونرفزة تحدف حقيبة يدها ع الأريكة وتنظر مباشرة في عينيه: عشان أنا قولتلك مليون مرة سيف ومراد وهند وغيداء عندي أغلى من روحي. فاهم يعني إيه أغلى عندي من روحي؟
إيان بهدوء وشدة: تمام، وأنا شو عملت؟ بدك تعملي مشكلة مشان بغار عليكي؟ مشان بدي ياكي تمشي على الأصول؟ وعد بضيق ونرفزة: أصول إيه؟ يابني اخواتي، والله اخواتي. إيان بهدوء وعقل: وعد، هادي هي الأصول. ما ينفع بنت تبات في مكان فيه شباب. عيب، حتى لو كنتم متربين من وأنتم أطفال مع بعض. وعد: سيف ومراد مش شباب أغراب، دول اخواتي. إيان بانزعاج وحسم وقوة: مو إخوتك الحقيقيين يا وعد. ليش بدك أقبل شي غلط؟
وإذا ما قبلت فيه أبقى بنكد عليكي وبساوي مشاكل. يحاول تمالك نفسه
وتدارك الأمر وبحنو شديد: عمري، أنتي بنت وهما رجال. عيب، أنا ما بقبل إن مرتي تنام في بيت فيه رجال. أنا ما بمنعك عنهن. روحي، زوري كيف ما بدك. ونامي عند خالتك. لكن بشرط، ما يكون مراد بالبيت. حتى لو كانت معاه غيداء. وتأكدي حتى بعد إعلان زواجنا راح يكون هذا هو رأيي وما بتراجع فيه. أنا ما بقبل بنوب بهدول الأشياء. أنا هيك متربي، إن البيت اللي فيه شباب ما بينفع تنام فيه بنات.
وعد بضيق وتأثر: إيان، أنا فاهمك، بس سيف ومراد حالة خاصة. وكمان كان نفسي أشوف ماما وأقعد مع سيف، وحشوني. إيان: بكرة بتروحي تقعدي طول اليوم كيف ما بدك. خلص. يضع إيديه الاتنين على خدها وبحب وعشق: اطلعي في. تنظر له بعينيها: بعرف إني شي مزعج كتير. لكن راح تتعودي. حبيبتي. لازم تعرفي حتى لو ما كنا تزوجنا وتزوجتي من زلمة تاني، كان راح يطلب منك نفس الشي. فارجاء ما تزعلي مني. وتحسي إني بضايقك بغيرتي وبقفل عليكي. أنا بحبك.
وعد: وأنا والله بحبك. بس أنت صح، أنا لازم أتعود. في حاجات كتير غلط ولازم تتغير. إيان: الشي المهم هلا لازم نفكر كيف راح نخبر سيف وماما سميرة بجوازنا. تجلس وعد بضيق وحيرة: بس ماتفكرنيش، أنا هتجنن. أنا عشان جاي هنا قولت إني في حلوان. إيان: راح نفكر. هلا روحي بدلي تيابك. عملك كبة نية يستاهلو تمك. وعد: ماشي. تنهض وتنظر له بحب تضع أيدها على خده: أنا بحبك، متزعلش مني. الأيام الأخيرة بقيت رخمة وبزعلك وأعصبك أوي، بس غصب عني.
إيان بابتسامة حب: ما بقدر أزعل منك. أنتي اللي ماتزعلي مني. يقبلها من خدها ويضمها بشدة: بحبك كتير. يبتعد عنها وينظر لها بحب يمسح بكفه على وجهها ثم يقبلها من شفتيها ويتبادلان القبلة بعشق وحب و...... منزل أشجان ٩م. نرى سميرة وأسيل ومراد يقفون أمام الباب وكان مراد يقوم بدق الجرس. وبعد ثواني تفتح لهم غيداء. غيداء بسعادة: خالتو. تضمها وتقبلها من خديها: وحشتيني أوي. سميرة وهى تعانقها بحب: والله وأنتي كمان.
يدخلون بضع خطوات وتقترب منهم أشجان وهند للترحيب بهم. أشجان: حبيبتي، وحشتيني. ضمتها بشدة وأخدت تقبلها بحب وشوق. وبعدها هند: حمد لله على السلامة يا خالتو. ضمتها بحب وشوق. نظرت أشجان بعينيها: أكيد الحلوة دي أسيل. أسيل بابتسامة: أيوة، أنا. أشجان: ياختي، حلوة ما شاء الله عليكي. أخذتها وقبلتها: أنا نفسي أشوفك من زمان. أسيل: وأنا والله نفسي أشوفكم وأتعرف عليكم من زمان. غيداء: كلنا نفسنا نشوفك خصوصا وعد. عاملة إيه؟
نورتينا والله. تضمها. هند تضمها: أخبارك إيه؟ حمد لله على سلامتك. أسيل: الله يسلمكم. أمال فين وعد؟ هند: باباها تعب، راحت تشوفه. أسيل: ألف سلامة عليه. أشجان: تعالوا اقعدوا يلا. أسيل: أنا همشي بقى. سميرة: مافيش مشيان، أنتي هتباتي معانا. تنظر لسيف الذي يقف لكن بعيد قليلا: ماتقول حاجة. سيف: اقعدي يا أسيل معانا، يعني هتقعدي لوحدك. أسيل: أنا عندي فيلا هنا، كلمتهم ووضبوها وحجزت الليلة في أوتيل.
هند: مافيش أوتيل، أنتي هتنامي جنبي عشان عايزاكي في حوار. ماحنا هنطقوكي يعني هنطقوكي. غيداء تغمز: هنريحوكي يا شابة. أسيل: هو في إيه؟ سيف: اخواتي حبوكي. أسيل: كده حبوني؟ أشجان: يلا اقعدوا. وبالفعل ذهب الجميع وجلسوا وظلوا يتبادلون الأحداث بحب. ود كانو يتعاملون مع أسيل كأنها واحدة منهم وليست غريبة. فشعرت أسيل بالسعادة والألفة بينهم ولم تشعر بالغربة. غرفة سيف ١١م.
نرى سيف هو يرتدي ملابس بيت، بنطال وتشيرت، يقف في منتصف الغرفة أمام مرآة الدولاب. كان الباب مفتوحا قليلا ويتحدث مع نفسه بصوت. سيف بحنو شديد: أنا بحبك. بصوته طبيعي: لالا، إيه ده؟ مايع أوي. يمسح وجهه بصوت رجولي شديد: احم، بحبك. بصوته يسخر من طريقته: ما تاكلها أحسن، ممكن تتف بوشي وحقها. احم احم بحنو ببحة رجولية: أنا بحبك. يخفض صوته: بحبك. أعلى أكثر: بحبك. يتنفخ بزهق شديد.
ثم يقول بصوته: لا لا، هقولها تتجوزيني على طول وأفتح لها الخاتم وأنزل على الركبة وأقولها تقبلي تتجوزيني. لا مهو مش عايشين قصة حب فاعمل كدة. أوووف. يصمت لثواني بحيرة ثم يحك في رأسه. بصوته: هو أنا. أقولها بصي، أنا عايز أقولك حاجة بصوتي ده. آه. بعدين أسبلها بعنيا. وأقولها بحبك تتجوزيني. آه، حلو ده. بعدين أطلع لها الخاتم ولا لا. امـــــم. هطلعهولها. ابتسم ثم جلس على الفراش وهو يقول بابتسامة حب وعشق:
هقولها: بحبك تتجوزيني. تؤ تؤ، مش مقتنعة إني أجبهالها فجأة كدة. هتتخض. لازم ألمح. طب أقول إيه؟ يفكر ثم يقول: أقولها، في حاجة جوايا من سنين نفسي أقولك عليها، كنت خايف لحسن تصديني. بضيق: إيه شغل الأفلام الأبيض والأسود ده. أوووف. بحيرة شديدة: طب هي لما تقولي موافقة أعمل إيه؟ أحضنها وألف بيها. لالا، أنا معاهد نفسي مش هعمل كدة غير وهي حلالي. طب هبوسها من جبينها. لا، هي أمي.
طب من إيدها. اااه، حلو ده من إيدها. بعدين ألبسها الخاتم. أيوه، بس كدة. يبتسم بسعادة وشغف. ياترى هتقولي موافقة على طول ولا هتقولي فاجأتني. طبعا هتقولي موافقة. ياااا لو قالت أنا كمان بحبك، أنا ممكن أموت فيها. (بشغف) أنا نفسي أسمع منها كلمة بحبك. يــــــــــــااا وتقولي بحبك يا سيف. اللــــــه. أغمض عينيه وتخيل أنه يجلس مع وعد في أحد الأماكن وتقول له بحبك بابتسامة. ظهر سيف وهو يبتسم: الله، حلو أوي.
ممكن تقولي فاجأتني، وقتها أحكيلها بقى كل معاناتي طول سنين حبي ليها. وقد إيه كنت بتعذب. وإني طول السنين دي خايف أظلمها معايا. هقولها كل حاجة. مش هخاف تاني. كفاية بقى طول السنين اللي فاتت وأنا خايف. بعدين هي أكيد هتقولي موافقة على طول. يقف بشغف وسعادة: وقتها همسك إيدها وألبسها خاتم وأوعدها إني هاعيش بس عشان أسعدها.
بعدين نكتب الكتاب تاني يوم على طول وتبقى مراتي بقى وبعدها نعمل الفرح. وأشوفها بفستان الفرح. اللـــه هيبقى شكلنا حلو أوي. هتبقى زي الملاك. هي أصلا بتحبني، شفت حضنك إزاي. يـــــا امتى بكرة ييجي بقى. هنام عشان بكرة ييجي بسرعة. وبالفعل تمدد سيف على الفراش وغطى نفسه وأغمض عينيه. كل هذا و كانت أسيل تقف على باب الغرفة تشاهده بابتسامة واسعة.
أسيل في نفسها: وأنا كمان بحبك أوي يا سيف، ومستنية اليوم اللي هتعرف فيه قد إيه بحبك ونكون فيه مع بعض لآخر يوم في عمرنا. مكنتش عارفة إنك بتحبني كدة. ثم توجهت إلى غرفة الضيوف. في أحد المطاعم على النيل ٦م يجلس سيف ووعد على إحدى الطاولات ويتناولان الطعام. وعد بابتسامة: المطعم حلو أوي. سيف: مبسوط أنه عجبك. وعد: ده تحفة بس قولي بقى إيه سبب العزومة الحلوة دي؟ سيف: لا عادي مش لازم يكون في سبب علشان أعزمك. وعد: امم.
سيف: عاملين معاكي إيه اللي في البيت؟ وعد وهي تبتلع الطعام: هيعملوا إيه كالعادة. سيف: معلش استحملي. وعد: هو أنا بعمل حاجة غير إني أستحمل. سيف برتباك مبطن: احم. وعد هو إيه المواصفات اللي بتتمني تكون في شريك حياتك؟ وعد بتعجب: ليه بتسألني جايب لي عريس؟ سيف: لا بس بندردش.
وعد: بص يا سيدي أنا مش هتكلم عن المواصفات الشكلية يعني مش هقول لك بقى طويل وعينيه خضرا وأبيضاني وقمور والكلام ده، لأني مؤمنة إن المظهر الخارجي مش كل حاجة. آه أنا زي أي بنت لما بتشوف راجل شكله حلو بتنبهر بيه، بس لو دخلنا في الجد مش هدور على غير الطيبة والحنية والروح الحلوة. نفسي الإنسان اللي هتجوزه يحبني ويعوضني عن القسوة اللي أنا شوفتها، ما يقساش عليا مهما حصل، ويحافظ عليا ويسعدني ومايفكرش في يوم إنه يزعلني. حد طيب كدة وحنين زيك يا سيفو.
شعر سيف بالأمل قليلاً وقال: وعد هو إنتي شايفة إني أتحب يعني ممكن يكون في واحدة سابت كل الرجالة اللي في الدنيا واختارتني أنا؟ وعد: تاني يا سيف مش اتفقنا إنك ما تفكرش التفكير ده تاني. سيف: لا أنا بسألك عادي.
وعد بحب: سيف صدقني أنت كويس جداً وألف واحدة تتمناك، والبنت اللي هتكون من نصيبك بجد ربنا بيحبها أوي لأنه كتبك من نصيبها. ده أنا لسه بقول لك نفسي أتجوز واحد طيب وحنين زيك، ده لو في زيك. انت نادر جداً في الزمن ده، صعب الواحد يلاقي حد قلبه أبيض زيك كده. سيف في نفسه: وأنا مش عايز من الألف دول غيرك. وعد: سيف سيف روحت فين؟ استفاق سيف على صوتها: ها لا ولا حاجة. أنا كنت عايز أقول لك حاجة. وعد: حاجة إيه قول. سيف وأخيراً
تشجع وقالها: وعد أنا بحبك. وعد: وإيه الجديد ما أنا عارفة إنك بتحبني وبتعتبرني أختك. سيف: لا يا وعد عمري ما حبيتك على إنك أختي. وعد بعدم فهم: أمال بتحبني إزاي؟ سيف بحب وعشق: بحبك وعايز أتوزجك. وعد بصدمة: إيه؟
سيف: زي ما سمعتي، أنا بحبك من زمان أوي بس كنت بحاول أبعد وأنسى مشاعري دي لأنك تستاهلي حد أحسن مني، وكنت بروح أتقدم لأي بنت علشان كنت متخيل إني لما أتجوز هنسيكي. بس دلوقتي ما بقتش قادر أكتم مشاعري أكتر من كده. وصدقيني يا وعد لو وافقتي هكون أسعد إنسان في الدنيا وهيكون عندي حاجة تخليني متمسك بالحياة، وأوعدك إني هعوضك عن كل اللي فات وهخليكي أسعد إنسانة في الدنيا.
وعد ما زالت على صدمتها: ياه معقول بتحبني الحب ده كله وإزاي أنا ولا مرة لاحظت مشاعرك دي. سيف: علشان كنتي شايفاني إني أخوكي، وأظن دلوقتي عرفتي حقيقة مشاعري. موافقة تكوني الإنسانة اللي هعيش علشانها حياتي الجاية؟ تضع وعد عيونها في الأرض بخجل وتقول: موافقة. سيف بسعادة: إنتي بتتكلمي بجد؟ إنتي بجد موافقة؟ وعد بابتسامة: آه والله موافقة. سيف بسعادة كادت أن تخرج من قلبه: أنا مش مصدق نفسي. بحبك أوي يا وعد.
هنا يظهر سيف وهو يغط في سبات عميق ولكنه يبتسم ويقول وهو نائم... بحبك يا وعد بحبك. فهي ليست حقيقة بل هو كان حلم. مجرد حلم لعاشق ولهان أدمى قلبه العشق والشوق والتمني بأن يفوز بقلب الفتاة التي طالما كانت محور حياته وحب عمره وتوأم روحه. سيارة إسلام ١١م أمام منزل إيان. يصعد إيان السيارة ويجلس على المقعد بجوار إسلام. إسلام: أكيد مدام بتكلمني وأنت كده يبقى حكتلك.
إيان بضيق وغضب: ما بدك تتغير. حكيتك قبل هيك هدول البنات مو متل اللي قبل وأنت لساتك هيك. ليش يا إسلام ليش؟ إسلام ببرود: ده تعبير عن حب. إيان بضيق: عن جد؟ في طرق كتير مشان تعبر عن حبك غير هيك. ما تخبص يا إسلام. إسلام ببرود: وأنا معرفش أعبر غير هيك. بعدين ضربتني بالقلم لتاني مرة وأنا اعتذرت. بعدين أنا هصلحها بطريقتي. اهدى بقى وابلع ريقك.
إيان: والله يا إسلام إذا زعلتها مرة تانية أنا اللي راح أزعل منك وراح تلاقيني واقف في وجهك. أوعك تفكر تأذيها. أوعك. إسلام: يابني بحبها. إيان: ما بعرف ليش مو مصدقك. إسلام: ظلمني. إيان: لابنوب. أنا بعرفك منيح يا إسلام. وأنت وعدتني إنك راح تتغير. لكن ما بعرف. حاسس إنك بتلعب شي لعبة وسخة من ألاعيبك. (بتحذير وشدة)
عموما أنا حذرتك. أول وآخر مرة تسوى هيك معاها. بتروح وتعتذر منها وتبوس رجليها مشان تسامحك. وإذا عرفت إنك بتلعب بالبنت راح أزعل منك كتير. هند بنت كتير محترمة ونضيفة مو متل نريمان وهايدي والبنات اللي بتعرفها. إسلام: أنا عارف وصدقني أنا بحبها وتغيرت. إيان: إسلام لو ما بدك تخسرني. لو في شي براسك مو منيح شيله. مشاني. لأن تأكد إنك راح تخسرني هايدي المرة لو طلعت بتكذب علي. بيكفي اللي سويته زمان وأنا عديته.
إسلام بضيق: خلاص بقى قولتلك اتنيلت وحبتها. هو أنا مش بنآدم محدش مصدقني. إيان: لأننا كلنا عارفين إنك وسخ. وإنك ما بتسيب حقك خصوصاً اللي بيقولك لا. كيف حدا يقول لإسلام بيك لا؟
إسلام بثبات: شكراً يا انتيمي. عارف أنت الوحيد اللي بسيبه يعاملني كده. لو واحد تاني أقسم بالله كان زماني دفنته مكانه. بس معرفش ليه بحبك كده وغالي عليا، ومش عشان إنك أنقذتني من الموت. تؤ أنت عارف أنا مابيهمنيش الكلام ده، بس حقيقي أنا مقدرش أزعل منك. إيان: وأنا كمان بحبك. بس ما بحب تصرفاتك. وكثير وضعك بيحزن. لأنك إذا كملت هيك راح تخسر كل شيء. ياريت تكون جد اتغيرت مو حكي ع الفاضي مشان توصل لشي براسك.
إسلام: أنا قولتلك حبتها وبكرة هثبتلك. المهم أنت ناوي تعلن جوازكم إمتى؟ أبوها فاق خلاص. إيان: ما بعرف. مشان سيف أجلنا شوي. إسلام: والله أنت محترم. أنا لو مكانك يولع سيف. أنا مالي. إيان: يا زلمه وضعه جد بيحزن. والله أنا زعلان عليه. شاب صغير ما عاش حياته زي العالم والناس. شو يا زلمه قلبك هاد حجر ما بيحس؟
إسلام: طب والله عيطت عليه ودموعي نزلت لما سمعت كلامه وصعب عليا. بس ده مش معناه إنك كمان تأجل خبر جوازك. أنت يابني بقالك أسبوعين متجوز بس كلهم مصائب وحزن. بقولك تعال نروح شقتي وأفرفشك. إيان: ما سويتها زمان أسويها هلا. بعدين ما عندي زوجتي. أنا اللي ما بدي أعمل هيك غير لما تكون زوجتي حقيقي. إسلام: أمال أنا بحبك ليه؟ ديما بتحسسني إن الدنيا لسه بخير وفيها ناس نضيفة. أنت وهند أنضف اثنين في حياتي. مستحيل أخسركم.
إيان: الله يهديك. استسمحها وحاكيها إنو مو كان قصدك وأنا راح أخلي وعد تحنن قلبها عليك. إسلام: أوك. بقولك. أسيل عماله تحاول تعرف مين اللي أجل حوار سفر وعد. إيان: وأنت شو سويت؟ إسلام: مش هتعرف ولا هتوصل لحاجة. لأن لما عرفت إن الحوار عندها بعت وسيط والوسيط بعت وسيط. المهم مش هتوصل. أنا بس حبيت تبقى فاهم. إيان: ما بعرف إذا اللي سويناه صح أو غلط. إسلام: أكيد صح. إيان: لو في جديد احكيني. سلام.
يفتح إيان باب السيارة: يلا اتأخرت على وعد. سلام. إسلام: سلام. دخل إيان من بوابة العمارة وقاد إسلام السيارة وأثناء القيادة قام بالاتصال... الو عايزك في خدمة. اليوم التالي منزل هند ١٠ص
نرى هند مستلقية على الفراش. بعد دقائق يرن المنبه. تفتح عينيها فيبدو أنها لم تكن نائمة بعمق. تنهض وتجلس، تأخذ هاتفها من أسفل المخدة وتغلق المنبه. لكنها تجد ٢٧٢٦ رسالة على واتس و ١٠٢ رنة و ١٠٠ رسالة نصية. تنظر بتعجب ويتركز. تفتح تطبيق الواتس بصعوبة بسبب كم الرسائل المهول وتجد أن هناك ٦ أرقام غريبة هم من أرسلوا الرسالة. فتحت أحدهم وجدت رسالة تقول: إسلام بيقول لهنداوي أنا آسف وبحبك مقدرش أعيش من غيرك هموت لو مرجعناش.
أخذت تقرأ في الرسالة فكلها كانت نفس الجملة. أخذت تنظر في جميع الأرقام وجدت نفس الجملة لا تتغير. لكنها لم تضعف للحظة. قامت بعمل بلوكات لجميع الأرقام، ثم نهضت من على الفراش وذهبت إلى النافذة وقامت بفتحها. وعند فتحها وجدت لافتة كبيرة بها نفس الجملة السابقة. لم تعطي هند أي اهتمام وقامت بغلق النافذة وخرجت إلى الصالة وجلست مع والدتها. رباب: إسلام كلمني. هند: صباح النور. أنا الحمد لله كويسة.
رباب بغيظ: ما تبطلي تبقي طحشة كده. هند: أنا بردو لا إله إلا الله. قولتلك مش راجعة الشركة الزفت دي. النهارده هروح أسحب ورقي ويغور. رباب: عملك إيه لكل ده؟ قولى ده أنا أمك. هند بضيق: ما عملش يا ستي. أنا هرجع لسيف هشتغل مع أخويا. رباب: هو حد كان قالك تسيبي أخوكي؟ هند بضيق: غلطتي وبصلحها. أنا داخلة ألبس. وأثناء نهوضها ودخولها غرفتها شد انتباهها الشريط الذي يوجد أسفل القناة. نظرت بتركيز وجدت نفس الجملة السابقة. قالت بصوت
منخفض مصحوب بغيظ وسخرية: يابن المجنون والمصحف لو قلبت قرد ما هسمحك. قال إسلام يقول لهنداوي أنا آسف وبحبك. حبك برص. وحبتك عقربة أم أربعة وأربعين دي. يارب يفتكروك تبع العلم الملونين عشان تتربى يا عديم التربية. قال إسلام لهنداوي: بيحبك. دخلت غرفتها وبدأت تبدل ملابسها. كان هناك أرقام كثيرة تتصل بها لكنها لم تجب، وكانت تضعها على قائمة الحظر. وبعد انتهائها، خرجت من غرفتها. هند: ماما، أنا نازلة. وبعدها هروح لخالتو أشجان.
رباب: طيب. توجهت هند إلى الباب وخرجت. فور هبوطها للأسفل وخروجها من باب العمارة، وجدت لافتات كثيرة ملتصقة على البيوت. بها قلب أحمر كبير وحرف (H. E) وبها أيضاً نفس الجملة. إسلام يقول لهنداوي: أنا آسف وبحبك ومش هقدر أعيش من غيرك. لكنها لم تعطِ أي اهتمام أو رد فعل. كانت باردة، متجمدة، قوية جداً، ثابتة، لم تهتز لثوانٍ، كأنها لم ترَ شيئاً. سارت حتى وصلت لأحد فروع إحدى شركات المحمول وقامت بشراء خط جديد. وكسرت خطها القديم.
وقالت بصوت خافض بغيظ وقوة: يبقى يوريني هيكلمني إزاي عيل بارد. ثم صعدت هند أحد التكاتك، وكان السائق يستمع إلى نجوم الـ FM. وأثناء الإعلان، استمعت إلى المذيع وهو يقول: نفس الجملة السابقة، وأن هذه الجملة ترند على فيس وتويتر منذ ساعات. لم يفهموا من هو إسلام ومن هو هنداوي. اتسعت عين هند وفتحت فيسبوك الخاص بها وبدأت تتصفح. وبالفعل، وجدت جميع الصفحات الكبيرة والشهيرة منزلين بوستات بنفس الجملة.
ابتسمت وقالت بصوت داخلي: ههههه، والله العظيم مجنون. هبطت هند من التوكتوك ثم صعدت في أحد الميكروباصات. وأثناء سير الميكروباص بها، كانت ترى طول الطريق الموصل للشركة لوحات إعلانية كبيرة بنفس الجملة. ثم سمعت هند إحدى الفتيات يتحدثن خلفها ويقول: الفتاة (أ) : أكيد هنداوي ده بنت، مستحيل تبقى ولد. الفتاة (٢) : أوبا بقى لو طلع ولد، هههههه. الفتاة (٣)
: بس بجد ترند جامد أوي، يارب يرجعوا لبعض. الواحد مش لاقي كلب أعور يبصله، يا بختك يا هنداوي. ابتسمت هند على حديث الفتيات، فهي تريد أن تخبرهم أنها هي الفتاة التي يحدث لها كل هذا. وبعد وقت، وصلت إلى مبنى الشركة ودخلت. كانت أعين الجميع عليها. كانت هند تنظر لهما بطرف عينيها. وكانت تدقق النظر في لوحات الشركة، لكنها لم تجد الجملة السابقة. الحمد لله. وأخذت نفسًا وصعدت الدرج ثم توجهت إلى الممر الموصل لغرفة مكتبها.
لكنها وجدت وردًا في الأركان طول الممر. لم تعطِ اهتمامًا وأكملت سيرها. وفور دخولها المكتب، وجدت المكتب ممتلئًا بالكثير من الورود والبالونات. وكان إسلام يجلس على المكتب مربعًا قدميه. ويضع يده الشمال على خده، ويده اليمنى يمسك بها بوكيه ورد مميز جدًا. فهو من زهرة الأوركيد الغالية والنادرة. ويرتدي في رقبته لافتة بها نفس الجملة. إسلام يقول لهنداوي: أنا آسف وبحبك، مش هقدر أعيش من غيرك، سامحني (أنا حمار) توقفت هند للحظة.
حاولت تمالك نفسها، فهي خائفة أن تضعف. رفع إسلام وجهه قليلاً ونظر لها بكل حب وأسف. حاولت هند أن تتلاشاه كأنه ليس موجودًا. اقترب من المكتب وفتحت الدرج. لكن نظر إسلام لها بحب. إسلام بحنو وأسف: أنا آسف. نظرت له هند بارتباك شديد ورجعت شعرها للخلف وحاولت استكمال ما تقوم به. لكن عدل إسلام من جلسته ونظر لها بأسف أكثر واعتذر
وعيون بها دموع مصطنعة: أنا أنا عملت كده حب وشوق ليكي. أنا آسف، مكنتش أقصد أزعلك ولا إني أضايقك، ولا هي كانت شهوة. غلطة غلطة مستحيل ترجع، أنا أول مرة أغلط معاكي. عشان غلطة تعملي فيا كده؟ مش عايزة تسامحيني وتغفري ليا؟ (برجاء وصعوبنيات) هند، أنا بحبك، بحبك أوي. من وقت ما حصل وأنا هتجنن. من أول امبارح ولا أكلت ولا شربت ولا نمت. كل اللي بفكر فيه إزاي أخليكي تسمحيني؟ إزاي تغفري لي؟
ارجوكِ سامحيني، غلطة ولا يمكن تتكرر لفترة مؤقتة. نظرت هند باتساع عينيها بقوة: أفندم. إسلام: بالراحة، أصل يعني يا هنداوي، إزاي متتكررش بعد ما أجوزك وقتها. هبقى بجد إسلام بيحب هنداوي. نظرت له بتعجب. ابتسم إسلام ووضع باقة الورد على المكتب وهبط من على مكتبه. نزل على قدم ونصف ورفع رأسه وأخرج خاتمًا من جيبه وقال ببحة رجولية وحب وعشق.
إسلام: هند يا أحلى هند في الدنيا، يا أحلى حاجة في دنيتي، يا أول دقة قلب وأول كلمة حب بصدق، تقبلي تتجوزيني؟ ها. نظرت له هند وأغرقت الدموع عينيها وهزت رأسها بنعم. لبسها إسلام الخاتم ونهض. رفع يده لكي يضمها. نظرت هند بقوة ورفعت حاجب. إسلام: في إيه؟ ما إحنا بقينا جوز بعض. هند: لما نبقى جوز بعض بجد وشرعي. إسلام: ماشي، هستنى. بس عارفة أحلى حاجة في الموضوع ده إيه؟ هند: إيه؟
إسلام بمزاح وهو يضحك: إني هبقى جوز هند. ههههههههههه. نظر هند له باشمئزاز ومن أعلى لأسفل. إسلام: والله حلو جوز هند. تضحك هند عليه: اللي حلو راكشنك، لكن الألشة أوعى تقولها قصاد حد. إيه بقى الـ 2000 اللي على الواتس؟ إسلام: تؤتؤ تؤ، اعترض. 2726 على الواتس، و 102 رنة رنة، 100 رسالة عادية. هند: ههههههههههه، عملت كل ده إزاي؟ إسلام: قعدت شادي ومعتز والجارد، وكل واحد مسكته تليفون. هند: والمصحف مجنون.
إسلام بمزاح: لا، جوز هند. ههههههه. هند بيأس: طب إيه؟ مش هتقلع البفتة دي؟ أزال إسلام اللافتة ثم أعطاها البوكيه الورد. إسلام: اتفضلي يا هانم. تأخذه منه بابتسامة. إسلام: تعالي بقى نحتفل. أمسكها من يدها وخرجا خارج المكتب وسارا معًا حتى وصلا إلى مكاتب الموظفين. يقف إسلام وهو يمسك يد هند وبابتسامة وصوت عالٍ: يا جماعة، لحظة من فضلكم. الكل يركز معايا. أنا وهند اتخطبنا. وهنا صدم البعض والآخر فرح وقاموا بتهنئة إسلام.
منزل وعد وايان. غرفة النوم. نرى وعد تجلس على الفراش، يبدو أنها استيقظت الآن من النوم. أمسكت هاتفها وجدت عدة رسائل من سيف. فتحتها. ( وعد ) ( أنتي نائمة ) ( وعد ) ( وعد ) ( أنتي فين؟ ردي بسرعة ) ( أنا عايزك في حاجة ضرورية جدًا ) ( ومهمة أوي ) ( وعد ) ( وعد ) ( تعالي بسرعة، أنا في الشركة ) ( اصحي بقى ) ( وعـــــــــــــــــــد ) شعرت وعد بالقلق.
اتصلت به، والذي زاد من قلقها وخوفها أن يكون أصابه مكروه هو أنه لم يجب على اتصالاتها. اتجهت بسرعة إلى خزانة الملابس وأخرجت منها عباءة سوداء وخرجت مسرعة من الشقة وهي ترتديها. على الدرج ولم تهتم حتى أن ترتب شعرها المبعثر. كانت متوترة وقلقة جدًا على سيف. شركة سيف. نرى سيف وأسيل يجلسان في المكتب ويتحدثان. سيف: إيه رأيك في الشركة؟ أسيل: حلوة أوي والديكورات بتاعتها جميلة أوي.
سيف: ده ذوق وعد. كل حاجة في الشركة هي اللي مصمماها ومختاراها. أسيل: ماشاء الله، ذوقها حلو جدًا. وأثناء ذلك، فتح الباب بقوة ودخلت وعد. ركضت نحو سيف بلهفة وفزع وقالت وهي تتحسس وجهه وقلبه: سيف، أنت كويس؟ في إيه؟ أنت تعبان؟ حصلك إيه؟ ها؟ شعر سيف بخفقان قلبه من لمساتها تلك، ولكن أخفى هذا ببراعة. سيف: اهدي يا بنتي، أنا كويس. وعد بتوتر: أمال في إيه؟ ماما كويسة؟ طيب فيها حاجة؟ سيف: لا، ماما كويسة. أنا بس...
وعد بمقاطعة وغضب: طب مدام أنت كويس وماما كويسة، في إيه؟ بتقلقني كده ليه؟ كده تخليني أطلع من البيت بالمنظر ده، عاجبك كده؟ أخذت تضربه على كتفه بغضب. سيف وهو يحاول أن يمسك يدها: اااه، يا بنتي استني أفهمك. وعد: تفهمني إيه؟ ده منظر أمشي بيه في الشارع. وضربت قدمه بقدمها بشدة وقوة. سيف: ااه، اهدي بس. وعد: حاضر، بس بعد ما آخد حقي. أخذت تضربه عدة ضربات على كتفه وظهره وقدمه. وكان يحاول سيف السيطرة عليها
حتى أمسك ذراعيها وقال: اهدي بقى. لم تستسلم وعد وعضته في يده بقوة. تركها سيف: اااااه، يا عضاضة. وعد: أحسن، تستاهل. كل هذا، وكانت أسيل تتابعهم بتعجب وابتسامة. أسيل: ههههه، أنا بحمد ربنا إن ما عندي أخوات. التفتت لها وعد وقالت بتعجب: أسيل؟ أسيل: ههه، آه. اقتربت وعد من سيف وهمست له وهي تضغط على أسنانها: مش تقولي إن البت هنا بدل المنظر اللي إحنا فيه ده دلوقتي. سيف: هو إنتي اديتيني فرصة أقول حاجة؟ وعد: تستاهل برضه.
اقتربت من أسيل ومدت يدها لتصافحها. صافحتها أسيل. وعد: معلش بقى يا سيلا هزار أخوات بقى. بعدين يرضيكي اللي عمله ده؟ بعتلي رسائل كتير جدًا وقلقني عليه. أسيل: معاكي حق، غلطان. سيف: إيه ده؟ إنتوا لحقتوا تتفقوا عليا؟ وعد: إذا كان عاجبك. بجد مش طايقة. إنت خليت وعد تنزل بعباية في مصر الجديدة. سيف بمغزلة وهو يغمز: والنبي تهوسي بالعباية، متعرفيش العبايه دي بتعمل فينا إيه. وعد: ههههههههههه.
يرن هاتف أسيل: لازم أرد، دي مامي. عن إذنكم. بعد خروج أسيل. سيف بحنو: أنا عايز نتقابل النهارده، عايز أتكلم معاكي شوية. وعد: سيف، أنت لازم ترتاح. سيف: النهارده وبس، بعدها هنفذ كل اللي عايزاه بدون كلام. وعد: وعد... وعد... سيف: وعد. وعد: طب هروح أحضر نفسي بقى. سلام يا سيفو. تخرج وتتركه وينظر في أثرها وبحب يقول: خلاص النهارده هتبقى ملكي، هتبقى معايا على طول، وهقول كل اللي في قلبي. يجلس سيف وأسيل على إحدى الطاولات.
ويبدو على سيف الشرود بشيء ما. لاحظت أسيل شروده هذا، وكعادتها لم تتحمل الصمت. أسيل: سيف. استفاق سيف من شروده في صوتها وأجاب: نعم. أسيل: مالك بتفكر في إيه؟ سيف: في موضوع كده يخص واحد صاحبي شاغلني أوي. أسيل: موضوع إيه؟ سيف: هو بيحب بنت ومش عارف إزاي يصارحها بحبه. أسيل: قول اسمها إيه وعرفتِها إزاي؟ سيف بتعجب: عرفتِ منين إن أنا اللي بحب؟
أسيل: يا ابني الحركة دي اتقدمت من ٩٠ سنة. واحد صاحبي بيحب واحدة ومش عارف إزاي. بقولك قديم أوي بصراحة. سيف: هههه مافيش فايدة. عمرك ما هتبطلي لماضة. بصي أنا بحب واحدة بحبها جداً، بس عايز أعمل لها مفاجأة ومش عارف أجيب لها إيه. يعني أعترف بحبي وأقدم لها خاتم الخطوبة، أو أجيب لها هدية تانية؟ شعرت أسيل بأن قلبها سيتوقف من سعادتها، فهي ظنت أنه يتحدث عنها، ولكن أخفت شعورها هذا وقالت: طيب ما سألتش غيداء ليه؟
أنت قلت لي إنها أكتر واحدة رومانسية وبتحب تقرأ روايات وتشوف أفلام رومانسية. أكيد هي أكتر واحدة هتفيدك. سيف بنفي: لا لا مستحيل. غيداء بالذات مش لازم تعرف. أسيل بتعجب: ليه؟ سيف: لأن غيداء هبلة وتعرف البنت دي كويس وممكن توقع بلسانها بسهولة. يعني لو راحت قالت لها مثلاً: البسي فستان حلو وتجهزي. سألتها ليه هتقول لها كل حاجة. أسيل: ما قلتليش برضه مين البنت دي.
ظهرت ملامح العشق على ملامح سيف. نظرت له أسيل وقلبها يخفق بشدة من الفرح. سيف: وعد. سمعت أسيل اسم وعد، وكأن أحداً سكب عليها ماء بارد. صدمة بكل ما تحمله الكلمة من معاني. ودت لو كانت الأرض انشقت وابتلعتها قبل أن تأتي هذه اللحظة. أسيل بقلب يتألم بشدة بعد أن تحطمت آمالها وسرقت سعادتها وصدمة: وعد.
سيف: آه وعد. بحبها أوي ومن زمان. وهي أمنية حياتي الأولى والأخيرة. هي الحاجة الوحيدة اللي مخلياني متمسك بالحياة. عارفة لو ما كانتش موجودة في حياتي كنت زماني ميت من زمان. أنا عايز أكون كويس عشانها. عايز أفضل عايش عشان أسعدها وأحقق لها كل أحلامها. مش عايز غير إني أشوفها قدامي طول الوقت، أشوف ملامحها البريئة، أشوف ابتسامتها اللي لما بشوفها بحس إني أسعد إنسان على الأرض. أسمع صوتها اللي كل ما بسمعه بحس بحس إن قلبي بيتنطط من الفرحة. هي علاج قلبي مش الأدوية والعمليات.
أسيل بقلب يعتصره الألم، ولكن حاولت إخفاء هذا: بس أنت طول الوقت بتقول عليها أختك. سيف: طول ماهي مش مراتي وعلى ذمتي، أختي. أسيل: هي تعرف إنك بتحبها؟ سيف: يا بنتي ركزي. إذا كان بسألك إزاي أعترف لها بحبي، يبقى أكيد ما تعرفش. أسيل: معاك حق. أنا غبية معلش. أنا مضطرة أمشي عشان افتكرت إن عندي ميعاد مهم جداً ولازم أمشي. نهضت من مقعدها. سيف: طيب مش هتقولي لي أعمل إيه؟
أسيل: هبقى أبعت لك على الواتس. سلام. رحلت مسرعة قبل أن تسمع رده. نظر سيف لها باستغراب، لكن لم يهتم كثيراً وأخذ يفكر بوعد. فيلا أسيل. تدخل أسيل الهول وهي تبكي بحرقة، ثم تقوم بتكسير كل شيء حولها وهي تصرخ، فكانت تشعر بألم كاد أن يمزق قلبها. فكل شيء تمنته وحلمت به كان سراب، كان وهماً، كان مجرد حب من طرف واحد ليس إلا.
تجلس أسيل وهي تبكي بحرقة وانهارت تماماً. وبعد قليل يدق جرس الفيلا. لم تنهض فهي لا تريد أن ترى أحداً، ولكن مع استمرار الطرقات نهضت وقدميها لا تحملانها. فتحت الباب وجدت سميرة. ارتمت بأحضانها وأخذت تبكي بشدة وهي تقول: طلع ما بيحبنيش أنا... طلع بيحب وعد ووعد اللي كان بيقول عليها أخته. أنا أنا غبية. ربتت سميرة على ظهرها بحنان وقالت: اهدي يا حبيبتي.
أخرجتها من أحضانها وأغلقت الباب ودخلتا إلى الداخل. صدمت سميرة من منظر الهول. سميرة: إيه ده؟ أسيل ببكاء: كل اللي انتي شايفه ده قليل جنب قلبي المتحطم. ضمتها سميرة وقالت: أنا حاسة بيكي يا حبيبتي، بس اللي أنتي عملتيه مش هيغير حاجة. أسيل بدموع
وانهيار وكسرة ووجع شديد: مش قادرة أتحمل. حاسة إن روحي بتتتسحب مني. حاسة مع كل الوسع اللي في الدنيا، لكن مافيش ليا مكان فيها. ولا ولا هوا أتنفسه. حاسة إني بتخنق، مش قادرة آخد نفسي، مش قادرة آخد نفسي. حاسة إن في إيد ماسكاني من رقبتي عمالة تخنق فيها. سيف كان آخر أمل ليا في السعادة. هو الحاجة الوحيدة اللي ماكنش نفسي إني أتحرم منها. سميرة بيأس: هنعمل إيه؟ حاولنا كتير أنه يحبك، بس للأسف فشلنا.
أسيل بتعجب وهي تأخذ نفسها: هو حضرتك كنتِ عارفة إنه بيحبها؟ سميرة بحزن واحراج منها: آه. أسيل بوجع: وليه ما قولتيليش؟ ليه قربتيني منه؟ ليه بتسبيني أحبه وأتعلق بيه، وأنتي عارفة إن في قلبه واحدة تانية؟ ليه؟ بكت بشدة. سميرة: حقك عليا يا بنتي. كان عندي أمل أنه يحبك وينساها. أسيل: كنتِ قولتي لي. يمكن كانت الصدمة وقتها هتكون أخف. ما كنتش بنيت حياتي كلها عليه. ما كنتش اتوجعت بالشكل ده.
سميرة: في حاجات كتير أنتي متعرفيهاش. سيف محتاج لك أوي. وعد مش لسيف. وعد ما بتحبش سيف. أنا هحكيلك. في أحد المطاعم. مظهر عام للمطعم مع حركة العاملين. ثم نرى وعد وسيف يجلسان على إحدى الطاولات ويتحدثان وأمامهما أكواب عصير. وعد: أنت مش طبيعي بجد. المفروض ترتاح. ده أنا لما بسافر إسكندرية يوم بفضل أسبوع على السرير نايمة ومفخدة. هههه. بحنان سيف بطل تتعب نفسك. حرام عليك اللي بتعمله في نفسك وفينا.
سيف بشغف مصحوب بحزن قليل: مش عايز أضيع دقيقة. عايز أستمتع بكل دقيقة، بكل ثانية من عمري يا وعد. خلاص اللي فاضلي مش كتير. يمكن ساعات أيام. مش عارف. المهم إن يوم ما الموت يجي لي، أكون عشت الحياة اللي انحرمت منها. وعد أرجوكي. أنا تعبت. زهقت. بطلو بقى. وعد بتأثر وعيون تغلغلت بالدموع: سيف ممكن طلب؟ سيف: ممكن أنا اللي أطلب منك طلب. وعد: أنت تؤمرني. سيف برجاء: متتكلميش في الموضوع ده تاني. أرجوكي. كفاية. كفاية يا وعد.
وعد بضيق: إزاي يا سيف؟ إزاي؟ فهمني. سيف: وعد أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم. وعد: مافيش أهم من الموضوع ده. سيف: فيه. وعد: لا مافيش. سيف بشدة: وعـــــد. وعد: طيب اهدى. تمسح على فمها. أهو سكت. شديت بلاستر. اتفضل. ينظر سيف لها بارتباك ويبتلع ريقه: أنا... أنا بحبك. وعايز أتجوزك. نظرت وعد له ثم ضحكت: هههههه يا بارد. بطل هزار. قوم يلا نروح وارتاح. سيف بنظرات كلها عشق وحب: مش بهزر. أنا بحبك. زاد من نظرات حبه وعشقه،
فكانت عيونه تتحدث بكل شيء: بحبك. بحبك وعايز اتجوزك. تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!