الفصل 26 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
21
كلمة
8,383
وقت القراءة
42 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

فيلا نريمان مظهر عام للفيلا من الداخل. يبدو عليها الذوق الخاص والمودرن يبدو من أثاثها أنها باهظة الثمن. ثم نتوجه تدريجيا إلى حديقة الفيلا. حديقة الفيلا نرى ناريمان تجلس في الحديقة مع والدة إسلام جيسيكا وهي تضع قدم على قدم وتدخن سيجارة يبدو عليها الانزعاج. جيسي بحيرة: أنا مش فاهمة ليه إسلام متمسك بالبنت دي أوي كده. مش مسألة رهان ولا أنه عايز يوصل لشيء معين. فيه حاجة كبيرة في دماغ إسلام.

ناريمان بثقة: تؤ مافيش. ابنك متربي على كل حاجة سمعاً وطاعة. إسلام بيه والبنت دي تقيلة مش عارف يوصلها. إسلام واخدها عنده لحد مايوصلها. بعدين هيرميها زي أي حاجة بيشبط فيها ولما يوصلها بيرميها في صفيحة الزبالة. جيسي بعدم راحة: مش مطمنة. إنتي إزاي ساكتة كده؟ ناريمان بهدوء ومنطق مصحوب بثقة: أنا مش ساكتة بس زي ما تقولي كده بتفرج من بعيد ومستنية أشوف نهاية الفيلم. تضع جيسي السجائر

في الطفاية وتنظر لها: خليكي اتفرجي لحد ما تيجي حتة بنت جربوعة تاخده منك. ناريمان: وإنتي هتوافقي بيها تبقى زوجة لإسلام الطحان؟ وابن سيدة الأعمال جيسي مندور؟ جيسي باستنكار: مستحيل. عشان كده بقولك حطي إيدك في إيدي. ناريمان: اللي حضرتك بتقوليه ده هيخسرني إسلام للأبد. متنكريش إنك عاملة له حساب. أنتي عارفة إسلام ورد فعله. جيسي: لو فضلت ساذجة كده هيطير من تحت إيدك. نريمان: أكيد في حل تاني.

جيسي: خلاص إحنا هنحط البنزين ع النار بس من غير كبريت. نريمان: إزاي؟ جيسي: نبعتلها صوركم سوا. ناريمان: آه عشان إسلام يعرف. يعمل معايا مشكلة ويسيبني؟ لا. جيسي بتعجب: بقيتي جبانة ليه كده؟ مكنش بيهمك حد. هي هند أول واحدة نطيرها. ناريمان: لا بس المرة دي قلقانة لأني بحبه. بحب إسلام بجد وعايزاه. جيسي بقوة: يبقى حاربي. تصمت قليلاً ثم تنظر لها. خلاص سيبى الموضوع ده عليا. كل اللي عايزاه منك تعملي حفلة تعزمي الكل حتى هي.

ناريمان: وبعدين؟ جيسي: وقتها هتعرفي. تنهض. خلي الحفلة بعد بكرة بالكتير. سلام. تشاور بيدها. ترتدي نظارتها الشمسية وترحل. إيطاليا ميلانو الفندق غرفة سيف نرى سيف يجلس ع المقعد ويقوم بتناول بيتزا ويشرب بيبسي ويأكل بطاطس محمرة ويضع الكثير من الكاتشب والمايونيز. فهو يأكل الأطعمة الممنوعة فهو يعاقب الدنيا في نفسه. يطرق الباب. ذهب ليفتح الباب وجد أسيل. أسيل بابتسامة: صباح الخير.

سيف بجمود: صباح النور. اتفضلي. ذهب وتركها. ذهبت أسيل خلفه وجلس سيف مرة أخرى على المقعد وبدأ بتناول طعامه. نظرت أسيل له. سيف وهو يشاور بيده اتجاه الطبق: اتفضلي. أسيل: شكرا. سيف بلا مبالاة: على راحتك. أكمل طعامه. اقتربت أسيل منه وجلست بالمقعد المجاور له. أسيل: عامل إيه دلوقتي؟ سيف: الحمد لله كويس جداً. بس أنتم إللي مش كويسين. أسيل: ممكن نتكلم مع بعض شوية بس بالمنطق والعقل؟ سيف: هو ينفع أنا إللي أطلب منك حاجة؟

أسيل: طبعاً. سيف: أنا كنت جايلك بعد ما أخلص أكل عايزك تشوفيلي إيه السبب اللي مخلي السفر مش نافع. لأني حاولت أحجز قالولي فيه مشكلة في التأشيرة. مش فاهم. هو أنا محتاج تأشيرة عشان أدخل بلدي؟ أسيل: أنت لسه مصر إنك تسافر؟ سيف: وأقعد ليه؟ أخليني لحد ما أموت بعيد عن بلدي وإخواتي وعن سريري. مش كفاية عشت طول عمري غريب. كمان أموت غريب. أسيل بحكمة وبهدوء: عيش عشان مامتك. أخواتك. عشاني. ولا إحنا مانستحقش إنك تضحي عشاننا يا سيف؟

العملية بسيطة مش خطر. الدكتور أكد ده. ليه معاند؟ فهمني. هتعيش وتحقق كل أحلامك وتتجوز البنت اللي بتحبها. ولا خلاص تخليت عن كل حاجة من أول قلم؟ سيف بضحكة ساخرة. وضع السندوتش على الطاولة: أول قلم تقصدي المليون. أنا من وقت ما اتولدت والدنيا عمالة تديني في أقلام. كفاية بقى يا ستي. أنا مستكفي بـ 30 سنة اللي عشتهم. مش عايز أعيش تاني. كفاية. أسيل: طب فكرت في مامتك؟ فكرت في أخواتك؟ معتقدش. أنت فكرت في نفسك بس.

سيف: طول عمري بفكر في غيري. جه الوقت اللي أفكر في نفسي. طول عمري كاتم الوجع والحزن جوايا. جه الوقت إنكم تعيشوا معايا. أسيل: أنا موافقة أشاركك ألمك ووجعك وحزنك. بس اتمسك يا سيف بحياتك. أرجوك.

سيف: اتمسك بيها ليه وهي مش متمسكة بيا. بحزن. أسيل أنا عمري ماكنت طماع. أنا طول عمري بفكر في غيري. بفكر في اللي حواليا. إزاي أقدر أساعدهم. كنت شمعة بتحترق من أجل الآخرين. عمري ما اتمنيت حاجة مش ملكي أو حاجة كبيرة. كل اللي كنت بتمناه إن أنا وإخواتي نعيش مرتاحين. إن وعد تخلص من نعمة وجحودها. إني أسيب لامي سيرة طيبة بعد موتي. إني أسيب لها فلوس هي وإخواتي وماتخلهمش يحتاجوا لحد بعد موتي. عمري ما حلمت بعربية وملايين أو قصور

شركات عالمية. ده مش معنى إني مش طموح. لا. أنا بس راضي. بسعى إني أحسن من نفسي. لكن مش طماع. مش ناقم على مستوايا. بحاول وبسعى وباقي سببه ع ربنا. بس دنيا كانت قاسية أوي عليا. حلفت إنها متفرحنيش. ظالمة أوي. اشمعنى أنا بيحصل فيا كل ده؟

ليه الدنيا مستخسرة فيا الفرحة؟ ليه كرهاني؟ أنا كرهتها زي ما هي كرهتني. وهاخد منها كل حاجة حرمتني منها بالعافية. يا أنا يا هي. أنا خلاص مابقاش فارق معايا. خلاص يا أسيل. لو سمحت دي آخر مرة تتكلمي معايا في موضوع ده. لأني مش هسمح بده تاني. لو فكرتي تكلميني. اعتبري إن علاقتنا انتهت. تركها وخرج خارج الباب. نظر له أسيل بحزن وضيق وأخذت تبكي بحرقة. خلال يومين

نرى الجميع يحاول أن يتحدث مع سيف لكنه كان يرفض التحدث معهم. فأغلق هاتفه لكي لا يزعجوه بحديثهم الممل. كما نراه أيضاً بدأ بتناول جميع الأطعمة الممنوعة ويذهب إلى الملاهي ويقوم باللعب. ويقوم بالسباحة لساعات وركوب الدراجات والخيل. فهو يقوم بفعل كل شيء كان محروم منه طول عمره. فهو أصبح لا يبالي. فاضعفه وحزنه ويأسه تملكه منه. فهو لم يتحمل فكرة أنه رجع للصفر مرة أخرى بعد كل هذه المعاناة. بعد كل هذا الحرمان. بعد مرور يومين

إيطاليا ميلانو الفندق المطعم نرى سميرة تجلس هي وأسيل وتتحدثان. سميرة: إحنا لازم نشوف حل بسرعة. نخلي وعد تيجي. هي الوحيدة اللي هتقدر تخلي سيف يوافق. أسيل: أنا كنت بخلص لها أوراقها. بس فيه حد بوظ الدنيا وخلى الموضوع يقف. معرفش ليه. بس أنا مش ساكتة وكلمت ابن عمي. متقلقيش. وعد ع آخر الأسبوع هتكون هنا. سميرة بضيق: مين ده بس اللي بيعمل كده وهدفه إيه؟

أسيل بضيق مصحوب بحزن: هوصله متخفيش. وهعرف إيه السبب. يمكن يكون الموضوع متعلق بيا. متقلقيش. بس إحنا لازم نقنع سيف دلوقتي. حتى ياخد دواؤه ويعمل القسطرة. لحد ما وعد تيجي. امبارح كان تعبان أوي بس كان بيقاوم نفسه. سيف خلال يومين التعب زاد عليه بسبب الإهمال وحالته النفسية اللي في النازل.

سميرة بقلة حيلة: مش عارفة أعمل إيه. تعبني وغلبت معاه. ده بقى بيتعصب من أقل كلمة. سيف مكنش كده. بس أنا عاذراه والله عاذراه. بس لازم أبين قدامه إني زعلانة. تعالي نشوفه ونطمن عليه. تنهضان وتتوجهان إلى غرفة سيف. ممر الغرف نرى سميرة وأسيل تقفان أمام غرفة سيف. يطرقان الباب. يفتح سيف الباب بعد دقائق ويبدو عليه الإجهاد وكان يرتدي ملابس خروج. نظرت له سميرة بلهفة: مالك؟ سيف بلا مبالاة: أنا كويس. مافيش حاجة.

تركها ودخل للداخل. وقف أمام التسريحة وقام بارتداء ساعته ووضع عطره المفضل. دخلت سميرة وأسيل خلفه ونظرت له. لكن جاءت عين سميرة ع الفراش وجدت الكثير من أكياس الأطعمة الممنوع عنها سيف قد تناولها وبكميات كبيرة. سميرة: سيف أنت أكلت كل ده؟

سيف بلا مبالاة: امممم. وخارج رايح سبق. وامبارح كنت في الملاهي. وكل يوم هعمل اللي نفسي فيه واللي اتحرمت منه. نظر لأسيل بضيق. أوعي تفتكري لما تقفي مع ماما وإنكم تحبسوني هنا وتمنعوني من النزول لمصر إني هضعف وهتراجع عن قراري. تؤ. مفيش مخلوق ولا أي حاجة هتخليني أتراجع. وإللي كنت هعمله في مصر هعمله في ايطاليا. أسيل بعدم فهم مصطنع: أنا مش فاهمه أنت بتتكلم عن إيه.

نظر سيف لها بنصف ابتسامة: لا أنتي فاهمه كويس. شاور بإيده سلام. وقفت سميرة أمامه لكي تمنعه من المرور بشدة وقوة: أوقف هنا يا ولد. أنت فاكر عشان طولت وصوتك تخن وبقى عندك ٣٠ سنة هتكبر عليا؟ مافيش نزول وهتعمل العملية وهتاخد العلاج غصب عنك، فاهم؟ سيف ببرود: لا مش فاهم. وعن إذنك بقى. سار سيف خطوتين لكن أوقفته سميرة بحديثها. سميرة: لو خرجت هغضب عليك. التفت لها ببرود: اغضبي.

اقتربت منه سميرة وصفعته بالقلم بقوة على وجهه. نظر لها سيف باتساع عينيه وجز على أسنانه التي كادت أن تتكسر من شدة جزه عليها. نظرت له أسيل بخجل وضيق مما فعلته سميرة له. اقتربت سميرة منه أكثر. وبقوة ونرفزة: أنا مش هقبل أسيبك تموت نفسك. مش هسيبك تروح للموت برجليك. مش هسيبك تستسلم لضعفك. مش هقبل ولو على موتي يا سيف. سيف بضيق وغضب مصحوب بحزن شديد: هو أنا كده عايش؟ ردي. أنا عايش؟ أنا مش عايش. أنتي إيه الحياة بالنسبة ليكي؟

تشوفيني بتحرك قصادك؟ آكل وأشرب وأنام؟ بس؟ هي دي الحياة اللي عايزاني أعيشها؟ أنتي ما بتحبنيش. أنتي أنانية. أنانية يا ماما. أنتي اتحكمتي فيا طول السنين اللي فاتت. سنين وأنا كنت باسمع كلامك. لأني بحبك. لأني أمي. رضاكي عليا كان عندي أهم من سعادتي. (بدموع)

بس كفاية، كفاية. حرام عليكي. سبيني أعيش. أنا ميت ميت. مافيش أمل إني أعيش خلاص. أنا عامل زي المحكوم عليه بالإعدام. اللي عارف ميعاد موته ومنتظر سجانه يجي ياخده لأوضة الإعدام. أنا لابس البدلة الحمرا. ومستني عزرائيل يجيلي. بس كل اللي بأتمناه. أعيش شوية. أحقق أي حاجة من اللي كنت فاكر إني هقدر أحققها. المفروض. إنك تحققيلى أمنيتي الأخيرة قبل ما أموت. مش تقفي بوشي.

سميرة بدموع وغضب: لا هقف يا سيف. هقف لأنك بضيع نفسك. أنت عمرك ما كنت ضعيف كده. سيف بضعف وكسرة: أنا طول عمري ضعيف. بس انتي مش واخده بالك. ده أنا ضعيف لدرجة مش قادر أقول للبنت اللي بحبها إني بحبها. أنا جبان. أنا أضعف مما تتخيلي. أسيل: طب اعمل القسطرة. بلاش العملية وخد الدوا. سيف بحسم وشدة: قولت لا. أسيل بمحايلة: طب ليه ما القسطرة دي حاجة بسيطة وأنت جربتها قبل كده. سيف بزهق يزفر بضيق بقوة: اوفــــــ أنتم ما بتزهقوش؟

والله لاسبلكم الدنيا وأطفش ومش هتعرفوا ليا طريق. ذهب للخزانة وأخرج حقيبة سفره وبدأ في ترتيب حقيبته. ركضت أسيل إليه حاولت أن توقفه. أسيل: خلاص اهدى مش هكلمك تاني في الموضوع ده. تحاول أن تاخذ منه ملابسه. سيف بنرفزة: أسيل لو سمحت سبيني. أسيل بخوف ودموع: طنط اعملي حاجة. نظرت سميرة لها لثواني ثم تأخذ هاتف سيف وقالت: أنا هعرف إزاي أخليه يعملها. دخلت البلكونة. وقامت بالاتصال بوعد مع تبادل الصور بينهما. سميرة: الو وعد.

يأتيها صوت وعد وهنا يتضح أن وعد كانت تجلس في غرفة سيف في مصر على الفراش وتبكي بحرقة. وعد بصوت حزين وعيون حمرا مليئة بالدموع: ماما عاملة إيه وسيف عامل إيه؟ طمنيني عليه. سميرة: سيف بيقتل نفسه. بيلم هدومه وعايز يمشي. اعملي حاجة يا وعد. سيف بيحبك وبيسمع كلامك. وعد تمسح دموعها وتاخذ نفسها وبضيق: اديه التليفون. خرجت سميرة من البلكونة واقتربت من سيف: أمسك كلم وعد. سيف نظر لها: إيه؟ فاكراها هتقدر تقنعني؟ انسي. مش هرد على حد.

تضع سميرة الهاتف على أذنها كادت أن تتحدث سبقتها وعد. وعد: افتحي الاسبيكر يا ماما. فتحت سميرة ميكرفون وقالت: هو سامعك. وعد بلهفة: سيف مش عايز ترد عليا أنا... عايز أكلمك اطمن عليك... ممنوع أطمن عليك يا سيف. أخذ سيف الهاتف من يد والدته وقفل المكرفون وضع الهاتف على أذنه: أنا كويس. وعد بجمود: امممم كويس إنك كويس. المهم قولي أنت مبسوط ومرتاح وحققت اللي نفسك فيه.

سيف: آه مبسوط أوي. لما أنزل مصر وأقابلك هنبسط أكتر عشان نويت أصارحك بحاجة مهمة. وعد بجمود أكتر: مين قالك إني هقابلك؟ ابتلع سيف ريقه وارتعش جسده بارتباك: نعم؟ يعني إيه؟

وعد بجمود وحدة: أنت واحد عايز تموت. وهتموت بعد كام شهر. وباللي بتعمله من إهمال وعدم أخدك للدوا. بكدة فضلك حوالي شهر. اتنين بالكتير. أنا بقى عايزة أتعود على فراقك. روح موت بقى بعيد عني. اسهر وأخرج واستمتع بحياتك وانبسط. وأنا كمان هبدأ أعود نفسي من دلوقتي على عدم وجودك في حياتي. (بصوت مبحوح) ثم أغلقت الهاتف في وجهه. سيف بلهفة وتوتر: الو. الــــو وعد... ردي عليا.....

نظر سيف للهاتف وجدها أغلقت في وجهه. فزع سيف وتغلغلت الدموع في عينيه وغصة في قلبه فهو لم يتحمل هذا الأمر. فأعاد الاتصال بها لكنها وجدها قامت بعمل بلوك له من جميع وسائل التواصل. غص قلبه أكثر وزاد توتره وضيقه. ركض على أسيل. سيف بلهفة مصحوبة بضيق وفزع: أسيل هاتي تليفونك. أخذ هاتفها وقام بالاتصال بوعد. سيف بخوف وقلق: ردي بقى. ردي. ثم عاود الاتصال بها وعلى آخر الرنة ردت عليه. وعد ببرود: عايز إيه. سيف

وهو يأخذ نفسه بسرعة وبضيق: أنتي فاكرة لما تعملي كده. هعملها؟ تبقي عبيطة. وعد بلا مبالاة: تعملها متعملهاش مش مهم. مش فارقة. سيف: والله. وعد بجمود وبرود: والله. أنت فاكرني بهزر؟

بص يا سيف. أنت اخترت إنك تعيش الأيام أو الساعات اللي فاضلين لك بالطريقة اللي أنت عايزها. وحبها. أنا كمان حابة من اللحظة دي أعيش حياتي. أنت شايف إن اختيارك صح. وأنا كمان شايفه إن اختياري صح. من حقي إني أبدأ من دلوقتي أتعود على ألم فراقك. على عدم وجود سيف في حياتي. (بصوت مبحوح)

الواحد دايماً لما بيختار إللي يريحه ما بيفكرش اختياره ده. ممكن يسبب إيه لغيره. بيشوف الموضوع من وجهة نظره هو. وطظ في اللي حواليه. أنت شايف إننا أنانيين لأننا عايزينك تعيش. أنت شايف إنك مش عايش أو عايش ميت. مع إنك يا سيف عارف كويس. إني كنت بخليك تعمل إللي نفسك فيه. من ورا ماما كنا بنروح الملاهي سوي. كنت بتاكل كل الممنوع منه. وكل حاجة بيبقى نفسك تعملها بخليك تعملها. يمكن بكميات صغيرة. يمكن ما بتروحش ملاهي كتير. بس أنت

القليل ده. مش عاجبك. مع إن غيرك نفسه يعيش القليل. أنت إللي أناني. مش إحنا. أنت حكمت وأنا رضيت بحكمك. ارضى بحكمي. وانسى وعد. مافيش وعد تاني في حياة سيف. اعتبرني موت. أنا من دلوقتي هعتبرك موت. وهبدأ أتعامل على الأساس ده. متكلمنيش تاني يا سيف لأنك بالنسبة ليا ميت.

سيف بدموع وحزن: أنتي ليه قاسية كده عليا يا وعد؟ جبتي كل القسوة دي منين و ليه؟ قوليلي ليه.

تحاول وعد امتلاك نفسها: أنا مش قاسية يا سيف. أنا بحبك. ومتعودة على وجودك في حياتي كل لحظة. مش هقدر أتخيل حياتي من غيرك. أنت بتتخلى عني يا سيف. بتتخلى عن وعد. مش عن حياتك بس. أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنت طلعت مش قد وعدك ليا. ولا وفي لوعدك ليا. زي ما أنت بتتخلى أنا كمان هتخلى. عايزة أتعود على فراقك بقى من دلوقتي. يلا بقى اقفل يا سيف كفاية وجع وألم.

سيف بدموع وحزن: أنا متخلتش يا وعد. أنا أتخلى عن الدنيا كلها وعنك لا. بس أعمل إيه؟ غصب عني الدنيا هي اللي تخلت عننا. أبعدت وعد الهاتف ومسكت دموعها التي كادت أن تفضحها. حاولت امتلاك نفسها وببرود: أنا قولت إللي عندي. سيف بغضب وضيق: كده؟ طب أنا مش هعملها يا وعد. أنا ما بيتلويش دراعي. تمام.

وعد بجمود شديد وبرود: أنا مقولتش تعملها. أنا بقولك متكلمنيش تاني من تليفون أسيل أو ماما. لأنك لو اتصلت ولقيتك أنت هقفل. أنت فاكرني هقعد أحايلك وأقولك والنبي اعملها؟ براحتك تعملها متعملهاش براحتك. اعمل إللي يريحك مادام مرتاح بقرارك. يابني أنت واحد مش خايف على نفسك أنا هخاف عليك. عايز إيه يا سيف؟ أنت مش قررت وعايزنا نحترم قرارك؟

أنا بحترمها أهو. أنت كمان احترم قراري. أنا قراري إني مكلمكش تاني. وإني هختفي من حياتك. يعني مافيش وعد تاني في حياتك. زي ما أنت عايز تحرمني منك. أنا كمان هحرمك مني وأنت عايش. وهوريك في آخر أيامك نفس العذاب اللي أنت عايزنا نعيشه ثانية بثانية في بعدك يا سيف. كان سيف يستمع لكلماتها وقلبه ينفطر من شدة كلامها. قبل أن تغلق شعر سيف بها وقال بلهفة: متقفليش. متقفليش يا وعد. وعد بشدة: عايز إيه.

صمت سيف قليلا وفكر أن بهذا القرار ستحرمه منها ولن يحقق أهم أحلامه وأمنيته الأخيرة. فأوعد هي أمنية سيف الأخيرة قبل أن يموت. مسح سيف دموعه وأخذ نفسه وقال. سيف بقلة حيلة: خلاص موافق. وعد: موافق على إيه. سيف: هعمل القسطرة. وعد بضيق: قسطرة إيه؟ هتعمل العملية. سيف بشدة وغضب: هعمل القسطرة وده اللي عندي. وعد: بس ااا.

سيف بمقاطعة وشدة ونرفزة: أقسم بالله ماهعمل غيرها. ولو فضلتِ كده. أنا اللي هعملك بلوك يا وعد. وقتها هختفي وهموت بعيد عنكم. وده آخر كلام عندي. وعد بشدة: وإيه تاني. سيف: وهاخد العلاج. فكرت للحظة فهي تعلم سيف جيداً. فهو لم يوافق على فعل الأكثر الآن. فأي ضغط عليه الآن سيجلب نتيجة عكسية. فستكتفي وعد بهذا القدر الآن حتى يعود إلى مصر. وعد بشدة وجمود: ماشي. لما تعملها وقتها هفك البلوك وأكلمك. سلام يا سيف

جز سيف على أسنانه وأغرقت الدموع وجهه، فهو في غاية الضعف أمامها، يعشقها حد الجنون، مريض بها. لم يقدر على تحمل بعدها عنه أو حرمانه منها لثوانٍ، فهي آخر آماله وأمنياته قبل موته. فألم مرضه أهون عنده من ألم بعدها. ركضت إليه سميرة وضمته وقبلته من خده بحب وفرحة. سميرة بدموع الفرحة: حبيبي، أنا هكلم الدكتور حالا، متزعلش مني. أنا خايفة عليك. والله يا حبيبي لو جرالك حاجة هموت بعدك.

نظر لها سيف بصمت وابتسامة حزن. ثم قامت سميرة بالاتصال بالدكتور. كانت أسيل في دهشة كاملة. كيف بهذه البساطة وافق سيف على عمل القسطرة؟ ألهذه الدرجة يحب وعد وتقدر عليه أكثر من والدته؟ فهما منذ إعلان خبر مرضه وهما يحاولان بكل الطرق أن يقنعوه، وهو متشبث برأيه. لكن أثناء حديثه مع وعد لم يستكمل الدقائق، وافق ببساطة شديدة. من جهة أخرى مصر منزل سميرة غرفة سيف

تغلق وعد هاتفها وتنهار من البكاء. تأخذ بروازًا به صورتها هي وسيف. أنا آسفة، غصب عني، بس لازم أعمل كدة عشان تسمع كلامي. أنا عارفة إن دي الطريقة الوحيدة عشان توافق، بس ترجع بالسلامة. أنا هعرف إزاي أخليك تعمل العملية. يارب والنبي تخليه يخف وتقومه بالسلامة وتحفظهولي. أنا ماليش غيره، أنا مقدرش أعيش من غيره. يارب قومه لماما وليا بالسلامة عشان خاطري. يارب. تنهار في البكاء أكثر. شركه الطحان للاستيراد والتصدير مكتب إسلام

نرى إسلام يجلس على مكتبه ويقوم بالكتابة على اللاب توب الخاص به. وبعد دقائق تطرق هند الباب ثم دخلت. رفع إسلام عينيه وابتسم وهو يقول: إسلام: أخيرا ظهرتي. نهض واقترب منها، وقف أمامها مباشرة ونظر لعينيها. وحشتيني. قبلها من يدها. دقق إسلام النظر في ملامحها: شكل فيه خبر حلو، سيف وافق يعمل العملية.

هند بأسف: تؤ، بس وعد أقنعته أنه يعمل قسطرة القلب. ده حل بديل. بس الدكتور مأكد لازم تغيير كامل للشريان. ده هيبقى زي المسكن، فاهمني. إسلام: فاهم. أنتي عارفة مشكلته إيه؟ هند: الأمل. يهز إسلام رأسه للتأكيد على كلامها: بالظبط. أنه يلاقي حاجة تخليه يتمسك بالدنيا عشانها. هو لسه رافض علاقتنا. هند: هو خايف عليا، خايف إنك تخذلني وتطلع مش قد حبي ليك. إسلام بتساؤل: أنتي حاسة بإيه؟

هند: مصدقاك. إسلام، أوعى تخذلني. أنا اتحديت العالم عشانك ومستعدة أتحدى تاني. أوعى في يوم تخذلني فيك، أوعى. إسلام: مستحيل. يمسك يدها وبنظرات كلها حب وعشق. هند، أنا بحبك. قلبي مدقش لغيرك، لازم تعرفي ده. وبكرة سيف يشوف إنك اخترتي صح، وإني أستاهل ثقتك، أستاهل الثقة. أستاهل إن هند تعشق إسلام. هند بابتسامة: وأنا واثقة فيك. يضع إسلام يده على خدها بحب: متخفيش، هيبقى كويس. بس لازم كلكم تكونوا جنبه الفترة دي.

هند: والله كلنا جنبه. إسلام بمكر: بس شكل وعد غالية أوي عند سيف. هند: جداً، فوق ما تتخيلي. إسلام: ده أكيد هيزعل لما يعرف أنه اتجوزت من وراه. هند: ده أكيد، بس وعد هتأجل الحوار ده وهتقول لإيان إنهم يأجلوا إعلان جوازهم. إسلام: هو أبوها خف؟ هند بمزاح مصحوب بسخرية: آه، المفروض هيخرج النهارده. صحبك ده قدم لنا جميل علينا الصراحة. البت اتجوزت من هنا، أبوها تعب، أبوها خف. سيف بيموت. والله خايفة هي اللي تفطس.

إسلام بحكمة: ههههه. ده نصيب. هند بسخرية: يا سلام على الحكم. إسلام وهو يضحك: أنا جامد برضه. يطرق الباب. تدخل ناريمان تنظر بضيق وغيظ وحقد، ثم تستجمع نفسها سريعًا. تقترب من إسلام وتضمه وتقبله من خديه. كانت تنظر هند له بضيق شديد وغيرة، ثم التفت ونظرت لهند. ناريمان: هاي. هند تهز رأسها ببرود. ناريمان: لوما أنا عاملة حفلة بعد بكرة، هتيجي؟ نظر إسلام لهند بابتسامة ووضع يده حول خصرها ونظر لها بحب: حبيبي، إيه رأيك نروح؟

هند: اللي أنت عايزه. إسلام: نروح ونغير جو. هند: تمام. نظر إسلام لناريمان: خلاص، هاجي أنا وهند. ناريمان: هستناكم. إسلام: معلش يا ناريمان، كان نفسي أستقبلك. بس ورايا ميعاد مهم أنا وهند. يلا يا حبيبي. هند: يلا. نظرت ناريمان لأثرهما وهما يرحلان بحقد. ثم قامت بعمل مكالمة: الو. حصل. أوك. باي. والله لأربيك. من جهة أخرى في نفس الوقت فيلا إسلام الطحان السفرة

نرى جيسى تجلس مع بدر والد إسلام يتناولون الطعام، وكانت جيسى تتحدث في هاتفها. جيسى: تمام، زي ما فهمتك. تغلق المكالمة وتقوم بعمل مكالمة أخرى. ألوو مهدي، نفذ. ثم أغلقت الهاتف ووضعته على الطاولة وأمسكت الشوكة وبدأت تتناول الطعام. نظر لها بدر باستغراب شديد، فهو يعلم عندما تتحدث جيسى مع مهدي رئيس الحرس تحدث مصيبة: ناوية على إيه؟ جيسى: مستحيل أخلي الجربوعة دي تدخل القصر. يضع الشوكة على الطاولة ويقول بقوة...

بدر: أنا موافق عليها. جيسى بضيق وغضب مصحوب بتعالي وعزيمة: إيه؟ أنت اتجننت يا بدر؟ عايز تجيب بنت من الحارة وتعيش هنا؟ ده لا يمكن.

بدر بهدوء لكن بقوة: جيسكا، إسلام حاله ماتصلحش إلا لما البنت دي دخلت حياته. أنا معنديش مانع إنه يتجوزها، مادام هتصلح حاله. الرجل اللي بيرفع الست مش العكس. ولو هناخدها كل كيال ياخد كياله. أكيد مكنتش بصيت ليكي. أوعي تنسي إنك اتجوزتي بدر الطحان في وقت كانت عائلتك الكريمة بتشهر إفلاسها. جيسكا، بلاش خطط لأني أنا اللي هقف في وشك. أنا زمان غلطت لما سبتك تربي إسلام. بطريقتك. والنتيجة كانت. ربيتي ولد مستهتر، حاقد، متكبر، مغرور. وتيجي لما ينعدل حاله شوية، ترجعيه تاني للصفر. ده مستحيل أسمح بيه. سيبيه يختار مصيره وحياته. فاهمة؟

تركها ورحل دون أن تتفوه بكلمة. وأثناء سيره، يقوم بالاتصال بإسلام. بدر: أنت فين؟ يأتي صوت إسلام من الجهة الأخرى. إسلام: في العربية، بلف شوية. في حاجة؟ بدر: أمك بتلعب من وراك في حاجة هتعملها، خد بالك. عايزة تفرق بينك وبين هند. إسلام يحاول أن يتمالك نفسه لكي لا تشعر به هند: طب حضرتك عارف الحوار على إيه؟ بدر: مهدي. هز إسلام رأسه تمام، وأغلق الخط. هند باستغراب: فيه حاجة؟

إسلام بابتسامة: تؤ. يقبلها من يدها. إيه رأيك أعرفك على ماما النهارده؟ آخدك البيت عندي وأعرفك على ماما وإخواتي. هند برفض: لا، مش هينفع. إسلام: ليه؟ هند: آجي بيتك إزاي؟ إسلام بمزاح: بالعربية ههههه. (بجدية مصحوبة بسخرية)

أوعي تكوني فاكراني من الشباب المتخلفة اللي لما تاخدك معها البيت يبقى أصحابه مستنيين عشان يغتصبوكي. ولا من الشباب المريضة اللي ممكن تفتكر إنها إزاي توافق تيجي معايا البيت. هند، أنا حاجة وأي شاب من اللي أصحابك عرفاهم حاجة. ولا تفكيرنا ولا ثقافتنا واحدة. بعدين إحنا علاقتنا مش تسلية، إحنا علاقتنا جد. وأنتي أول واحدة أعرف أهلي عليها لأني أول مرة أحب. بعدين أنتي مش واثقة فيا؟

هند بضيق: إسلام، كل الموضوع إني مش واخده على كدة. إسلام: تمام، عادي. أخرج هاتفه من جيبه وقام بعمل مكالمة. الو تيتو، تعالي نتقابل في النادي. هند: إسلام، استنى، خلاص هاجي. إسلام: أبعد هاتفه بصوت منخفض، متعمليش حاجة مش مقتنعة بيها. هند: لا، مقتنعة. إسلام: تمام، هروحك تلبسي وأعمل مشوار وأجيلك 5 م. هند: تمام. منزل أشجان السفرة نرى غيداء ومراد يجلسان على السفرة ويتناولان الطعام. غيداء تمسك يده: إيه يومك كان عامل إزاي؟

مراد: والله كويس، بس الشغل صعب وضغط من كل حتة. غيداء: الحمد لله، سيف اقتنع يعمل القسطرة. يرجع بالسلامة ونحل معه مشكلة العملية. مراد يتنهد بصوت داخلي: ده لما يجي هتحصل مصايب أكبر. أنتي مش عارفة حاجة. تدقق غيداء النظر في وجهه، ثم نهضت واقتربت منه وهي تبتسم وتجلس على قدمه وتضع كفها على خده. غيداء: مالك يا مراد؟ حاسة إنك مخبي حاجة عني. مراد يتنهد بتعب: والله تعبان، ضغط من جميع النواحي. الشغل ووعد. وسيف. ويزفر بتعب.

غيداء: والله حاسة بيك. الحمد لله عم سليمان فاق، وسيف وعد هتقدر تقنعه. وإذا كان على أيان، وافق أنه يأجل الخبر. الصراحة لحد اللحظة دي راجل. مراد بضيق: متعصبنيش أبوس إيدك. غيداء بابتسامة: حاضر. المهم أنت متزعلش نفسك وما تضغطش على نفسك كدة. تمام؟ مراد بحب: ربنا يخليكي ليا. إيه رأيك النهارده نخرج وأنتي تختاري المكان؟ غيداء: اختار أنت.

مراد: امممم، بصي. يخرج هاتفه يطلعها على صور كافيه غالي. الكافيه ده غالي جداً، مش بيدخله غير الناس المستحمية بشامبو ههههه. يلا هصرف عليكي المر ده. عارف إني قصرت معاكي الفترة اللي فاتت. غيداء تبتسم: ماشي. تقبله من خده. ينظر لها مراد بابتسامة. بقولك ايه غيداء : اممم مراد : هي ماما هتتأخر تبتسم غيداء بخجل قليلا. اممم مش هتيجي قبل ٨ ووعد خرجت مع إيان. مراد : حلو أوي. ينهض بها. تعالي بقى أقولك حاجة مهمة.

يسحبها من يدها ويدخلان الغرفة. منزل وعد ٥م تجلس نعمة وآية وحنان وكريمان بالصالة يشاهدون التلفاز. وبعد دقائق رن هاتف كريمان. نظرت بالهاتف وجدت المتصل فارس. ارتبكت قليلا ونهضت وهي تقول: أنا هدخل أرد على صحبتي. وبالفعل دخلت الغرفة وأغلقت الباب وفتحت الخط. أتاها صوت فارس من الجهة الأخرى. فارس : مرحبا. كاريمان : اهلا. ازيك عامل إيه؟ فارس: الحمد لله. وأنتي؟ كريمان : تمام الحمد لله. فارس : دوم إن شاء الله. كاريمان : شكرا.

فارس بتساؤل : وين كنتي؟ كنت عم أتصل عليكي طول الفترة يالي فاتت وأنتي ما كنتي عم بتردي علي. كريمان : آه أصل أنت عارف بابا تعبان ولسه يدوب فايق من يومين وكمان سيف تعب. الدنيا ملخبطة معايا أوي. فارس : الله يشفيهم. لكن مين هاد سيف؟ كريمان : سيف ابن خالتو سميرة. فارس بمزاح : هو أنا عرفت سيف لما أعرف خالتك سميرة؟

كريمان : هههههه. سوري. كنت فاكرة إني عارفة من إيان مين سيف. بص سيف ده ابن جارة خالة وعد. خالتو أشجان. وهما اللي مربيين وعد من وهي طفلة. فارس : أي أي. خلص تذكرت. كريمان : هو تعبان. أصله مريض قلب. فارس : الله يشفيه. كريمان : يارب. هو أنت كنت متصل ليه؟ فارس : مشان أخبرك إني حكيت مع أصدقائي اللي بتركيا. كان بدي أعرفك عليهم. كريمان بحماس : تمام جدا. امتى تقدر تعرفني عليهم؟

فارس : شوفي يوم مناسب ليكي. بنتقابل ونحكي إذا ممكن. كريمان تصمت قليلا وتفكر : تمام بكرة نتقابل. هبقى أبعتلك لوكيشن كافي في المعادي. فارس: تمام. لكن ممكن تخليها بعد بكرة لأني في إسكندرية. كاريمان : تمام. شكرا تعبتك معايا. فارس : العفو. ما في تعب ولا حاجة. يلا أنا هقفل وأنا بعتذر لو سببت لك إزعاج. كاريمان : لا طبعاً ما فيش إزعاج. فارس بأبتسامة : سلام. كاريمان : سلام.

بعد أن أغلقت الخط وجدت نفسها تبتسم تلقائيا. سمعت والدتها تنادي عليها. اتخنقت بأبتسامتها وقالت: جاية يا ماما أهو. الشارع الذي تسكن به هند ٥م نرى إسلام يقف بسيارة أمام منزل هند في انتظارها. ثم يرفع عينيه للأعلى ويبتسم. وهنا تظهر حنان يدق جرس هاتفه. إسلام بابتسامة وهو ينظر لها : وحشتك. يأتي صوت حنان. حنان : طبعاً خارج معاها. إسلام : أوعي تكوني بتغيري. حنان بضحكة ساخرة : هههههههه. بزمتك حد يغير من برعي؟

آه هي غيرت من استايل لبسها شوية. بس هي هتفضل برعي. إسلام : طب بالليل هنخرج. ماشي. اقفلي بقى عشان هي نزلت. حنان بدلع : سولي. إسلام : اممم. حنان بدلع أكثر : هتوحشني. أغلق هاتفه وهو ينظر في اتجاه النافذة. فتحت هند الباب وصعدت. هند... اتأخرت. إسلام. بنظرات حب وعشق : لو اتأخرتي مليون سنة هستناكي. يقبلها من يدها بعشق ثم قاد السيارة. فيلا إسلام الطحان ٦م الراسبشن.

نرى جسيكا وتالين شقيقة إسلام الكبرى وسيلين وسما أصغر من إسلام يجلسون في الراسبشن بانتظارهما. كانوا يرتدون ملابس خروج. سيلين بتعجب : أول مرة إسلام يعرفنا على حد. جسي : لو كنتي ركزتي شوية. إسلام الفترة اللي فاتت كان متغير أوي. تالين : أنا اتفاجئت بيه بيكلمني ويقولي أنا هقابلك في النادي. بعدها بساعة كلمني وقال لي: أنا عازم هند ع الغدا. ابنك ده مجنون. هي من عائلة مين؟ سلين : عرفت من طارق إنها بتشتغل سكرتيرة عنده.

جيسي : امم. ومن حتة اسمها حلوان. سما : مامي اصبري. تخرج جيسي سيجارة وتدخنها. أما نشوف. كدة كدة أنا متأكدة إن آخرها كم شهر وتتحط في الفترينا مع أصحابها. بس أنا نفسي أفهم المرة دي لعبته طولت ليه. وهعرف. بعد دقائق يدخل إسلام وهو ممسك بيد هند. إسلام : هاي. يقتربان منهم. كان يبدو على ملامح هند الخجل والارتباك قليلا. هند بابتسامة : مساء الخير. تنهض شقيقات إسلام للترحيب بها.

إسلام : دي تيتو تالين. أختي الكبيرة وكمان مرات مستر يسرى. هند بابتسامة : ازيك. تالين : اهلا. إسلام : سلين وسما. أنتي كلمتي سما قبل كدة. هند : آه. أنا مبسوطة إني اتعرفت عليكم. سما : انتي طلعتي أجمل من ما إسلام حكالي عنك. هند : ميرسي.

إسلام : دي بقى تبقى جيسى ملكة جمال الكوكب وست الحابيب كلهم. يقبلها من ايدها. كانت تنظر جسيكا لهند من الأعلى للأسفل وتكبر. فهي لا تصدق أن هذه الفتاة البسيطة هي التي سرقت قلب ابنها. اقتربت هند منها وانحنت من أجل تقبيلها. لكن أبعدت جيسيكا وجهها واكتفت بسلام اليد. جيسي : معلش الأمراض بقى. شعرت هند بخجل قليل ولكن قالت بثبات: ولا يهمك. جلست هند على مقعد وإسلام على سنه. جيسي : إسلام أقعد عدل.

إسلام : ملكة جمال الكون سبيني براحتي. بصوت عالي ورجولي. رزان. تأتي الخادمة. افندم. إسلام : حضري الغدا دلوقت. وهو ينظر لأمه بعند. جيسي : أنتي ساكنه فين يا هند؟ هند : حلوان. جيسي : حلوان!!! إيه حلوان دي؟ هند بكيد : آخر محطة في المترو. منطقة شعبية. ممكن إسلام يبقى يجيبك لفة. هتنبسطي أوي. تزغد إسلام في بطنه وتنظر له. تبادل إسلام معها النظر. سيلين : أنتي شغالة في الشركة من زمان. هند : ٣ شهور.

دخلت الخادمة. الغدا جاهز يا فندم. نهض إسلام وأمسك يد هند ودخلا إلى السفرة. كان على السفرة ديك رومي وجميع أنواع المحاشي. سحب إسلام المقعد لهند وبدأ في تناول الطعام. كانت تنظر والدة إسلام من حين لآخر لهند بضيق. وبعد الإنتهاء. هند : الحمد لله. إسلام : روز هاتي القهوة في الجنينة واعملي لهند هانم عصير مانجا. نظرت والدته. أنتم جايين حفلة ناريمان. سما : تؤ. جيسي.. هى امتى. نظر إسلام لها بابتسامة. بعد بكرة.

سما معتقدش إننا هنيجي لأننا مسافرين سويسرا. إسلام بستغراب: ليه؟ جيسى : طقت في دماغي. هتيجي؟ إسلام: تؤ. جيسي : برحتك. منزل أشجان ٩م البلكونه. نرى غيداء تقف في البلكونة هي ووعد. غيداء : هتوقفي البلوك امتى؟ وعد : لما يعملها. أنا كلمت ماما. راح النهارده المستشفى وعمل التحاليل والفحوصات. الدكتور بهدله. الكوليسترول عالي وضغطه عالي. الدكتور قاله أربع أيام إهمال يعملو فيك كدة.

غيداء : مش الإهمال قد حالته النفسية وزعله. صراحة خوفت يموت من القهرة. وعد : أنا كمان كنت خايفة عليه أوي. غيداء : ها أيان عامل إيه وهو شايف لويت البوذ دي؟ وعد : والله متحمل قلبه وشي وعياطي. راجل تاني لو شافني بعمل كدة ع راجل غريب كان طلقني. بس هو حد جميل أوي. يارب سيف بقى يقوم بالسلامة ويرجع عشان نعلن خبر جوازنا. غيداء : يارب. ما روحتيش حفلة ليه؟ وعد : أيان قالي متروحيش. هي هند خلاص راحت.

غيداء : اممم. ولبست حتت فستان يجنن. وعد : يارب يطلع بيحبها بجد. هند اتغيرت أوي عشانه. مش بس من طريقة اللبس. حتى سلوكها. طريقة كلامها. غيداء : فعلا هند تستاهل تعيش حياة حلوة. ده لو طلع زي ما سيف بيقول. هند مش هتتحمل الصدمة. وعد : ان شاء الله لا. ها أخبارك انتي ومراد إيه؟ غيداء ببتسامة : خارجين بكرة. وعد : حلو ده. ربنا يهديك يا مراد يارب. فيلا نريمان راسخ ٧م

مظهر عام للفيلا من الخارج ثم للداخل حيث نرى أجواء احتفالية صاخبة مع الاستمتاع إلى الأغاني الأجنبية. البعض يرقص والبعض يقف ع الطاولة يحتسي الخمر وهم يتمايلون على أنغام الأغاني. وآخرين يتحدثون. فانرى كم الثراء الفاحش الذي يعيشوه هؤلاء الشباب وكم الاستهتار. وبعد دقائق يدخل إسلام وهند. الحفلة كانت هند متعلقة في ذراع إسلام. وأثناء دخولهما كان هناك بعض الفتيات تنظر لهما ويتحدثون بهمس. فايبدو من نظارتهم أنهم يتهامسون عليهما. وبعد ثواني تظهر نريمان وهي تقف مع معتز وشادي واغابي. أصدقائها هي وإسلام.

يقترب إسلام من الطاولة. إسلام بابتسامة : هاي. أغابي : هاي. عاش من شافك. إسلام : أهو عشت وشفتني يا أغابي. أعرفك هند حبيبتي. أغابي. وشادي أصدقائي من الشلة. و معتز ونريمان عرفتيهم قبل كدة. هند بابتسامة ترحيب: اهلا. معتز بمزاح: بقولك إيه، كل المعجنات المرة دي حلال، مافيش فيها ميسر. ههههه. هند: آكل على ضمانتك؟ معتز: وأنتي مغمضة، بس متقربيش من أي حاجة بتتشرب. هند: تمام. يقترب شادي من معتز بصوت منخفض: شكلها طيب أوي.

معتز: أبيض. شادي: خسارة فيه. معتز: بس.. عشان لو سمعك هيغرقك في البول اللي وراك ده، أنت عارف مابيحبش حد يقرب جنب حاجة ملكه. شادي: بفكر نتراهن عليها سوا ونشوف مين هيوقعها في الأول. معتز: لو راجل قوله. شادي بسخرية وهو يضحك: أنا راجل أوي، بس إسلام مجنون وأنا مش مستغني عن عمري. هههههههه. يضحكان بصوت عالٍ، يخبطان كأسيهما مع بعض. اقترب إسلام من هند وقال بحنو: حبيبي، تحبي تلفي شوية في الفيلا؟ هند: تمام، يلا.

تقدمت هند بعض الخطوات، وأثناء ذلك اقترب من أذن ناريمان وبصوت منخفض بقوة: متتفقيش مع جيسى تاني لو مش عايزانا نخسر بعض. ثم استكمل سيره مع هند. وبالفعل يذهبان ويلفان في الحديقة، وأثناء سيرهما في الممر: هند: الجنينة حلوة أوي وكبيرة. يااااه، الواحد طلع مش عايش. إسلام باستغراب: ليه يعني؟ هند: يعني معاك شفت حاجات عمري ما اتخيلتها. بحس ديمًا معاك إن كل حاجة ممكن أشوفها مهما كانت بعيدة وغالية. فاكر يوم عيد ميلادك؟

إسلام: فاكر. فلاش باك. سيارة إسلام ٥م. نرى هند وإسلام يجلسان في سيارة ويتحدثان. هند بابتسامة: كل سنة وأنت طيب. ثم أعطت له علبة مستطيلة. إسلام باستغراب وهو ينظر لها: إيه ده؟ هند: افتحها. قام إسلام بفتحها، وجد مرايا. نظر باستغراب: مرايا؟ هند: فضلت أفكر أجيب لك إيه هدية. ساعة عندك ساعات بملايين، برفان ما بتحطش غير الأورجينال، اللي بمرتب ٦ شهور. أجيب إيه لراجل يمتلك كل العالم؟

فقررت أجيب لك مرايا تشوف ديمًا فيها نفسك، تشوف فيها إسلام الحقيقي مش المزيف. تعاتب نفسك وتقويها، وتقول لها كل اللي نفسك تقوله لإسلام. إسلام: هي جميلة جدًا. حقيقي هتفضل من أكتر الهدايا المميزة اللي جت لي. يبتسمان. باك. هند بحكمة: حقيقي أوقات الإنسان بيكون مالك كل العالم، لكن أوقات بيحس إنه فقير، روحه متعذبة، مش مبسوط. عارف ليه معظم الفنانين والأجانب والناس اللي معاهم فلوس كتير زيك بينتحروا أو بيحسوا إنهم زهقانين؟

مافيش حاجة مفرحاهم. عارف ليه؟

لأن روحهم متعذبة، مش شايفين الحقيقة. أنا يمكن حسيت دلوقتي إني مش عايشة، بس في نفس الوقت أنا مشفقة عليكم، لأنكم عايشين حياة كلها حرام وغلط، مافيش حاجة عايزين تحققوها، تجربوها. يعني أنا نفسي أزور بلاد كتير، أدوق أكلات، أركب طيارة، وأنا متأكدة إنك أنت هتحقق لي ده، بس مستحيل تحس باللي هحس بيه وقتها لأنك جربته كتير وعشته. أنت ما عندكش أحلام، لأن أي حاجة مجرد ما تعوزها هتتحقق. عمرك ما هتعيش إنك تفضل تحلم وتتخيل وتتمنى. وبعد عذاب تحقق ده. يااااه يا إسلام بجد ده إحساس يجنن. عارف أنا لما كملت فلوس التكييف وجبته بعد سنين، أنا فرحت فرحة مش قادرة أوصفها.

إسلام بحب: أنا فاهمك، أنتي صح، بس هقولك حاجة. أنا يمكن روحت بلاد كتير، ونفس البلاد دي هروحها معاكي تاني، بس وقتها هبقى معاكي يا هند، مع واحدة بحبها. أكيد الشعور هيكون مختلف وقتها جدًا. أنا هشوف المكان وقتها بعينيكي أنتي. ينظر لها بحب ويقترب منها أكثر. أنا بحبك ونفسي أشوف العالم بعينيكي.

يضع يده على خدها بعشق ويزيد من النظرات. واقترب أكثر منها وبحب وعشق. قام بتقبيلها من شفتيها. كانت هند متجمدة في مكانها، لا تتحرك، كانت عينيها متسعتان. بعد ثوانٍ، ابتعد إسلام عنها ونظر لها باستغراب، فهي لم تبادله قبلته، هي متحجرة. لكن تحدث إسلام ليفيقها. إسلام بترقب: أنت كويسة يا هند؟

لكن فجأة، تقوم بصفعه بقوة شديدة على خده. نظر إسلام لها باستغراب، فهو لم يصدق أنها صفعته مرة أخرى، وأنه حتى الآن لم يقدر عليها. لكن لم تعطيه هند فرصة وتحدثت. هند بنرفزة وغضب: أنا مش عايزة أعرفك تاني. أنت بجد حقير وسافل. حاولت أن تبتعد من أمامه، لكن جذبها له. إسلام: افهميني، غصب عني بحبك. هند بزعيق وغضب شديد: حب؟

متقولش حب، أنت متعرفش الحب، أنت إنسان شهواني وحقير، كل اللي في دماغك إنك تقرب مني وبس. أنا حقيقي ندمانة إني عرفت واحد زيك. العيب مش عليك، العيب عليا إني صدقت واحد زيك، سافل وحقير. حاولت أن تصفعه مرة أخرى، لكنه أمسك يدها بقوة. إسلام: هند، إيه اللي بتقوليه ده؟ أنا لو كنت كدة، كنت استغليت وضعك لما كنت شاربة. ده حب، تعبير عن الحب مش أكتر، شوق ليكي.

هند بقوة وشدة: أوعى، بدل ما أفرج عليك أمة لا إله إلا الله، وأوريك بقى بنات حلوان على حق. أوعى. تزوقه بقوة من صدره وتتركه وترحل. كانت كل هذا تشاهده نريمان من بعيد، وهي تبتسم فرحًا لإسلام. ثم تقترب من إسلام الذي يقف مغلولًا وحاقدًا على هند، وهو يضع يده على خده، فهي المرة الثانية التي تصفعه فيها. تقترب نريمان وتمسكه بأصابعها من ذقنه وتنظر لوجهه وتقول بمكر ولؤم وبحزن شديد. ناريمان ببرود وهي تمشي يدها على خد

إسلام الذي صفعته هند عليه: تؤتؤتؤ، ضربتك، تؤتؤتؤ. (بشماتة) تسلم ايديها، جدعة. ها ها ها ها. مش قولت لك مش كل الطير اللي يتاكل لحمه. ارفع بقى الراية يا ابن الطحان وقول خسرت، بدل ما شكلك هزؤ كدة أوي. لم يعطيها إسلام اهتمامًا. نظر لها ببرود ولا مبالاة وتركها ورحل. لكن لم تكف نريمان عن التحدث ومضايقة إسلام. نريمان بسخرية وشماتة: ههههههه، معلش، عذراك. للمرة الثانية تعلم عليك. ألتفت

لها إسلام وبغل ووعيد: وحيات أمها ما هسيبها، وهتشوفي. اقتربت ناريمان منه أكثر وبشماتة شديدة وبغيظ: يابني، أنت لسه على النغمة دي. روح شوف في المرايا صوابعها المنحوتة وشتيمتها ليك. يلتفت إسلام ويتحدث وهو يسير ومعطيها ظهره بغل ووعيد: هتشوفي، مبقاش إسلام الطحان لو مجبتش حقي منها. منزل أشجان. غرفة وعد ١٠م. تجلس غيداء ووعد وهند التي تبكي بشدة، وتضمها غيداء وتربت على كتفها. وعد بغضب: الحقير السافل.

غيداء: متعيطيش، ما أنتي أديتيله على وشه. هند ببكاء: بني آدم سافل، أنا غلطانة إني وثقت فيه. وعد: لا، مش غلطانة، أنتي حبتيه ومشيتي ورا قلبك، علشان كدة أنتي وثقتي فيه. هند بندم ودموع: ياريتني ما حبيته. افتكرني سهلة ويقدر يعمل معايا اللي هو عايزه. وعد: بصي، علشان أكون صريحة، هو فعلًا الطبقة دي بالنسبالها التعبير عن الحب هو إنه يبوسك، وما بيحطوش في دماغهم إن البنت كدة سهلة والكلام ده زي الروايات اللي بتقرأها غيداء.

غيداء: فعلًا، ديمًا بقرأ في الروايات مشاهد رومانسية بتبقى من النوع ده، بتكون في الطبقة دي بالأخص، وهو ده التعبير عن الحب بالنسبة للبطل والبطلة. يعني مش هيقول عليكي شمال، هو غلط لأنه تجاوز معاكي، بس هو أكيد حسبها غلط. هند: بس برضه قليل أدب وسافل. وعد: ههه، أيوة. بصي، اللي أنتي عملتيه ده صح، بس ما تحبكيهاش. يعني لو جه اعتذر لك، خلاص انسي. هند بغضب: أنا مش عايزة أشوف وشه تاني، ولو شوفته هفتح له دماغه الحلوة دي.

غيداء: اهدى يا برعي، مش كدة. وعد: قصدك هنداوي. ههههههه. أمسكت هند الوسادة وألقتها عليها بعنف: أنتي رخمة. وعد: آه والله، إسلام ده، أنا مشفقة عليه. هند بضيق: يوه، أنا ماشية. وبالفعل نهضت وخرجت من الغرفة. غيداء: يا بت استني. وعد: ما تقلقيش، إسلام هيعرف يصالحها. غيداء: بس هو غلط. وعد: ده أنا هحكي لإيان، هخليه يروقه السافل ده. فاكرنا بنات من التجمع ده، إحنا من حلوان. إيطاليا، مدينة ميلانو. في إحدى مستشفيات إيطاليا ١٠ص.

نرى سميرة وأسيل تجلسان في الاستراحة، وبعد قليل يقترب منهما أحد الأطباء. تنهضان مسرعتين. سميرة بلهفة بالإنجليزية: هل هو بخير؟ الدكتور: نعم سيدتي، هو بخير، ويمكنكم بعد ساعتين أن تروه. أسيل بابتسامة: شكرًا. رحل الدكتور. أخذت سميرة تدعو وتحمد ربها على سلامة سيف، ثم اقتربت أسيل منها وضمتها. أسيل بدموع فرحة وأمل: سيف هايعيش يا طنط، هايعيش. تضمها سميرة وتربت على ظهرها بحب وابتسامة و بدموع: إن شاء الله. بعد ساعتين.

دخلت أسيل وسميرة غرفة سيف. غرفة سيف ١م. نرى سيف مستلقيًا على الفراش، هو يركب محلول. ركضت سميرة عليه بلهفة واقتربت منه دون لمسه، كانت أسيل خلفها. سميرة: حبيبي، أنت بخير؟ سيف بتعب: الحمد لله. أسيل بابتسامة: حمد الله ع سلامتك. سيف بتعب: الله يسلمك. أسيل: الدكتور طمنا، بكرة هتخرج وكلها كم يوم تبقى زي القرد. سيف بمزح: قرد مقبولة منك. إن شاء الله أبقى كويس. رن هاتف سميرة. سيف: دي وعد صح؟

سميرة: هي مبطلة زن من وقت ما دخلت العمليات. فتحت عليها المكالمة. وعد بلهفة: ماما سيف فاق. قامت سميرة بتبديل الكاميرا لجهة سيف. وعد بسعادة: حمد لله ع السلامة. سيف: ماما هاتي التليفون. اقتربت سميرة منه وأعطته الهاتف. أخذ الهاتف منها، نظر للكاميرا: أنا زعلان منك. وعد بأسف: أنا آسفة. مكنتش هتعملها غير بكده. حقك عليا. سيف: أهو عملتها ارتحتي.

وعد: تؤ، مش هرتاح غير لما تعمل العملية. ترجع بس ونتفاهم. يلا اقفل عشان ترتاح. استنى استنى، مراد عايز يكلمك هو وخالتو. مراد: حمد لله على سلامتك يا خويا. سيف: الله يسلمك يا حبيبي. أشجان: لما ترجع بس هتشوف هعمل فيك ايه على اللي عملته فينا الكم يوم دول. هنا ظهرت هند وقالت بسخرية مصحوبة بمزاح: ما البرنسيسه بتعته أقنعته. أنا قولتلكم سيبو وعد عليه. هي بتعرف تتعامل مع المخلوق البلاك ده.

وعد بسخرية: ايه يسيبه وعد عليه دي. كلبة أنا. هند: كلبة جولد هههههههه. وعد: خفه. بص يا سيف. سيف: أنتي عارفة طول عمرها حقودة. ههه. أمال فين غيداء؟ غيداء: أنا. هو مش عارف أشوفك في الزحمه. دخلت بين وعد وهند. أوعي كدة. دفعت هند. ارجع بقى وأعملك أحلى طاجن ورق عنب بالكوارع. سيف وهو يضحك: نويها والله. سميرة: يلا سبوه يرتاح. سيف: ماما سبينى اتكلم معهم شوية. وعد بشدة: مافيش شوية. يلا روح ولا تبات على البلوك.

سيف: اتعلمت القسوة. وعد: لحد ما تسمع الكلام وتبطل تبقى طفل صغير في جسم راجل. هفضل قاسية. يلا هكلمك بالليل. سلام يا سيفووو. سلام يا ماما. أغلق سيف الهاتف. أسيل: يلا ارتاح شويه. سيف: أسيل ارجوكي خليني أنزل مصر. أسيل: مجرد ما الدكتور يقول هأحجز طيارة خاصة وننزل. سيف بامتنان: شكرا. بعد مرور يومين. منزل إيان ١٢م.

تدخل وعد الشقة وهي تحمل على كتفها حقيبة سفر وبايدها أكياس. تدخل وتضع الأكياس على طاولة الطعام والحقيبة على الأرض وتبتسم. تدخل غرفة النوم وتبدل ملابسها وترتدي شورت وبدي كات. ثم تبدأ بتنضيف الشقة وهي تشغل الأغاني. وبعد الانتهاء بدأت بتحضير الطعام وأخذت حمام دافئ وارتدت بيجاما ورشت عطرها. ثم بدأت بتعليق بعض الصور على الحائط لها هي وايان في غرفة نومهما ووضع بعض الملابس الخاصة بها في الخزانة. وكان يبدو عليها السعادة وهي تقوم بفعل ذلك، فهي تشعر أن هذا المنزل هو مملكتها فتريد أن تضع لمساتها به. وبعد وقت وهي تنتظر إيان في البلكونه. وبمجرد رؤيته ركضت على التسريحه وبدأت في هندمة ملابسها ووضع عطر وتصفيف شعرها.

بعد قليل فتح إيان باب الشقة وفور دخوله نظر باستغراب. فهو وجد قطع الأثاث قد تم تغير مكانها. دخل وابتسم وأغلق الباب خلفه وقال بابتسامة غامرة: وعد. فور نطقه باسمها خرجت وعد من غرفتهما. نظر لبعضهما بابتسامة وحب وركضا لبعضهما وضما بعضهما بحب كأنهم لم يلتقوا منذ سنوات وليس يوم. نظر لها إيان بعشق ومسح على شعرها المنسدل من الخلف. إيان: لو بعرف إني راح ألاقيكي هون كنت چيت من بكير. شو ها المفاجأة. وعد: ايه رأيك.

إيان بحب: كل شيء منك غير شكله بيجنن ياعمري. قبلها من رأسها. وعد: لسه لسه. تعال. أخذته من إيده ودخلا إلى غرفتهما. غرفة النوم. وعد وهي تشاور بحماس وسعادة: إيه رأيك. نظر للغرفة ودقق النظر بها. ونظر إلى الصور المعلقة وابتسم ونظر لوعد بحب. إيان: عن چد كتير حلوة. الصور بدچنن. يمسك يدها. شو خلص ما في دموع بعد. هلا سيف راح يرجع بكره.

وعد بأسف: اممم الحمد لله. أنا آسفة حقيقي الفترة اللي فاتت كنت رخمه أوي بس حقيقي غصب عني. سيف ده توأمي نصي التاني. كنت زعلانه عليه اوي وخايفه يجراله حاجة.

إيان بحب وعشق: حبيبتى لو أنا ما تحملتك مين راح يتحملك. لازم أتحملك. أنتي يالي بأعتذر منك لاني ضغطت عليكي. الله يشفيه ويقومه بالسلامة. حياتي بدى منك طلب كتير صغير. ما بدي ياكي تتعبي حالك بتنضيف البيت في مرا. عم تچي تنضف أنتي تيچي لهون مشان هيك نقعد. نحكى نلعب وآخدك بحضني بس. وعد: أنا مش تعبانة. يمسك يدها إيان بحب: كرمالي ما تتعبي حالك. وعد: هو مش ده بيتي ولازم أنضفه ولا ايه.

ايان: ايه بيتك لكن أنتي هيك تقعدي ملكة متوجه وبيجي خدامين يخدموكي وأنتي هيك حطه رجل على رجل. وعد: أنا مبسوطة كدة خلاص. يلا روح خد حمام أكون حضرت الغدا. إيان: راح تباتي معي. وعد بدلالها المعتاد: عايزني أبات. إيان: أكيد. وعد: شو المقابل. إيان: شو ما بدك عيوني إلك. تقترب وعد منه اكثر. نظرات حاره مولعه وإثارة: تؤ تؤ. لازم تقول ولا خايف تضعف. نظر إيان لها بعشق. اقترب

من وجهها وبثقة وعيون حادة: وليش ما تقولي إني خايف عليكي انتي لتضعفي. يدفع وعد برقه ونعومة جدا على الفراش وجلس إيان بجوارها. اقترب منها أكثر وداعبت انفاسه وجهها وقبلها بنعومه وحب من خديها. ابتلعت ريقها وأغمضت عينيها وتعالت أنفاسها واحمر وجهها. وضع إيان يده فوق قلبها الذى تسارعت نبضاته.

ونظر لها وقال في أذنها: بحبك. قبلها بالقرب من شفتيها بعشق وحرارة ونظر لها وهو يلامس باصبعه شفتيها وعينيه معلق عليها وقال ببحة رجولية جذابه وصوت منخفض بالقرب من شفتيها بقوة: شو بيكي ليش ماعم تحكي. ها. دعاب أنفه بأنفه. فتحت وعد عينيها. نظرت له وابتسمت ودفعته بهدوء ورقه وبعيونه مولعة مثيرة. واقتربت منه جدا حتى تلامست أطراف شفايفها شفايفه وتحدثت

وهي تنظر بعينيه بثقة: أنا عن نفسي مش خايفة خالص. من راي في حد تاني. لازم هو إللي يخاف. هروح اشوف إللي على نار. وابتعد مرة واحدة وهي تضحك ونهضت وخرجت للخارج. تنهد إيان وقال بصوت منخفض بزهق: يالله متى ابيكي وسيف يصحو من مرضهم. يتنفخ ونهض وذهب الى مرحاض. بعد وقت. نرى إيان ووعد متسطحان على الفراش. ووعد تسند رأسها على صدر إيان وكانا يشاهدان التلفاز على فيلم اجنبي the note book.

إيان: يالله اديشه جميل هادا الفيلم. يعني اديشه حبها وأخلص لإلها برغم كل شي مر فيه. وعد: أنا بعشق الفيلم ده. ده فيلمي المفضل أنا وسيف. هو وفيلم my before you. إيان بأمل: امتى راح تحكي هيك عني. معه وتقولي إيان بيحب هيك وبيلبس هيك وبياكل هيك. أكون جملة بكل حديث بيناتكم مثلو.

وعد بابتسامة حب: قريب يا غيور. تعدل نفسها وتنظر له. هتحبني زى نوه ماحب البطلة ولو جالي زهايمر بعد الشر طبعا. هتفضل تحكيلى قصتنا وتفكرني بيها ومش هتمل أبدا. إيان بحب: مستعد أحبك كل يوم من أول وجديد. مستعد أعطيكى كل ثانيه بعمري. عمرى ما ألو معنى بدونك. من وقت ما دخلتي حياتى أصبح ليها معنى وأصبح عندي هدف. وعد بابتسامة حب مصحوبة بتساؤل خبيث: يعنى هتفضل تعشقني بجنون وتحارب الدنيا عشاني. مش هتمل. مش هاتيأس وتمشي.

إيان بحسم وحب: مستحيل. أنا راح أحارب العالم كرمال لتكوني معي. راح أقاتل مشان هادول العيون الحلوة. ليضلو هون معي. وما يتركوني ابدا. راح ضل أحارب لحد ماتبقي معي. وتضلى هون ببيتك. ما تتركيه أبدا. (بأمل وشغف) يالله لو بتعرفي اديش بأتمنى سيف وابيكي يصحو. ونخبرهم. ب كل شي وبعدين خلص بتصير زوچتي عن چد. وعد بمزاح رقيق: أمال أنا مراتك عن مزح. إيان.

بضيق وحزن خفيف: اي مراتي لكن مع ايقاف التنفيذ. حتى أبسط حقوقي ممنوعة. مابعرف أحكي معك متل الخلق. ولا بروح ولاباچاي معك. ما بتعرفي قهرتي. وأنا بدي احكيكي. وبفكر ألف مرة. مشان بعرف بالشركه ما حد بيعرف شي. بخاف حدا يحكي عنك بسوء. يعني نحنا تزوچنا مشان نحكي على كيفنا. ونروح ونچي. ما حد بيحكي يقول عيب. ممنوع ليش. ويعملو معك مشاكل ويحرمونا من بعضنا. لكن هلا مثل يالي عاملين شيء عملة وخايفين ليكشفوها.

(بضيق شديد وجز على أسنانه) شو ها الحياة هاد. وعد: يمكن بتختبرنا. إيان بتعجب: تختبرنا. وعد بحب: اممم بتختبر حبنا. بتشوف قد ايه بنحب بعض. وقد ايه متمسكين ببعضنا. هل نستحق الحب ده. والا لا. بعدين كل قصص الحب كدة. كلها معاناة و ألم. عشان تحس وتقدر قيمة السعادة والفرحة لما تبقى بين ايديك. الحب. معاناة. بس معاناه لذيذة. عذاب لقلبك. بس كل ده عشان خاطر حبيك. يبقى معاك وجنبك. (بمزاح خفيف ودلع)

بعدين أنا كان لازم أختبرك وأعرف أنت جرئ زيي والا بتخاف. هاتقدر تدخل الحرب بكل جرءة وعدم خوف ولا هتهتز. إيان: شو طلعت. وعد بدلع: جريء كتير ما بتخاف. بالعكس يتخاف منك. إيان بحسم: إلا أنتي. (بحب وعشق وبحة رجولية هادئة وعين تغلغلت بها دموع الحب والعشق والشغف) إوعك بيوم تخافي. أنتي محفوره هون. (يضع يدها عند قلبه)

. هون ياوعد چواته لقلبي. إذا بيوم صار شي وأبعدت عنك. كوني واثقة. اني راح أرچع. لأنك دقاته لقلبي. قلبي بيدق مشانك. لو بعدت عنك راح تقف دقاته. أنا بحبك. بحبك كتير. بحب كل شيء فيكي. كل شيء فيكي ماخدني لدنيا تانية لعالم كله حب وسعادة. الله يخليلي ياكي. وبيقدرني اني اسعدك مثل ما إنتي منحتيني هاي السعادة. يقبله من يدها بعشق. تنظر وعد له بكل حب وعشق و بصوت غنائي جميل وهادي مثل الناي تغني ( أغنية تامر حسني وشذى بموت فيك)

بموت فيك ولو قولت فيك حاجة عجباني هظلم التانية. كل اللي فيك بيخليني مش عارفة اشوف حاجة أجمل م التانية. كلامك. وصوتك. وروحك. وقلبك. الحنان اللي في عيونك. حبيبي .... حبيبي خليك هنا جنبي وأنا بين ايديك هحتاج لأيه احساسي بيك هوصف في ايه كلامك وصوتك وروحك وقلبك الحنان اللي في عيونك وضمة حضنك حبيبي حبيبي خليك هنا جنبي تنظر له بابتسامة حب وعشق وعيون تغلغلتها الدموع. مش بعرف أقول كلام حلو غير بحبك عشان كدة غنيتلك دي بس هنا

(تمسك ايده وتضعها على قلبها) . في كلام كتير أحاسيس كتير أوي كلها حب وعشق كبير ليك أنا بحبك أوي (بتأكيد )

والله العظيم بحبك عمري ما قولتها ولا هقولها لغيرك يا نور العيون ودقات القلوب وراحة البال والسعادة اللي ربنا بيشلها لعبده بعد سنين عذاب وحرمان ياعوض متخبي لكل حزين ومجروح و يائس من حياته بيتمنى الموت كل لحظة لأنه مش لاقي إللي يعيش عشانه ياحلم الحياة إللي بتقوي الإنسان ليعيش لتاني يوم ياشمس بتدفي كل بردان وقمر بينور الظلام وفرحة لكل حزين ايان بسعاده وابتسامة: شوشو هاد لو كنتي بتعرفي كنتي شو حكيتي انتي

وعد بحب : إللي قولته صفر على الشمال من إحساسي بيك بحبك أوي وينظران لبعضهما بكل حب وعشق ومسح إيان بظهر أصابع يده ع خدها بنعومة أغمضت وعد عيونها وتعالت أنفاسها مع ملامسته. اقترب منها وتلامست أنفه بخدها وقبلها بحب ثم اقترب من شفتيها وقبلها بعشق وحب وحرارة واثناء تقبيلهما لبعض ...... اليوم التالي مطار القاهرة ٨م

مظهر عام للمطار مع حركة دخول وخروج المسافرين. ثم نرى وعد تقف أمام بوابة الخروج و على وجهها التوتر والقلق وتتحرك بكثرة وتدقق النظر في ملامح الجميع و تخبط على قدميها من كثرة التوتر فجأة تتسع عينيها وتبتسم بسعادة وتركض بأقصى سرعة إلى الأمام. وهنا يظهر سيف ومعه سميرة. ركضت بإتجاهه وعانقته بشدة وهي تبكي بصمت

رفع سيف يده ببطئ وتردد و ارتباك ووضع أطراف أصابعه على أول جانبيها مشتاقا اليها حد الجنون فهو لم يتحمل أن تظل يديه بجانبه مثل قبل لكن! صارع نفسه حتى لا يخطئ فهو يعلم إذا ترك مشاعره تتحكم به سيخطيء وهذا الذي يرفضه برغم جنون اشتياقه رغم أنه يريد أكثر منها أن يعانقها ويقربها لقلبه المريض بها ولكن اكتفى بأن يضع أطراف يده على أطراف جانبيها نعم هو عذاب الحرمان والاشتياق.

وظلت وعد لدقائق تعانقه عناقا قويا كادت أن تكسر عظامه من قوته ودموعها تهبط بشدة على كتفه وكان يشعر بدموعها تسيل على رقبته. ابتعدت عنه قليلا ونظرت له ومسحت على وجهه بكفيها بحنان وكانت تدقق النظر فى ملامح وجهه بكل حب وشوق كأنها تتأكد أنه حقا يقف أمامها وليس خيال. لم تتحمل أكثر وبكت بشدة وحرقة وارتمت بين أحضانه مرة أخرى و تشبثت به ودفنت رأسها فى رقبتها رفع سيف يده على أطراف ظهرها وأخذ يربت على ظهرها بحنان فهو حتى الآن

يحاول أن يتماسك يحاول أن يلجم جماح مشاعره و اشتياقه التى كادت ان تهزمه فهو يموت شوقا يريد أن يضمها بشدة بين أحضانه يريد أن يكسر عظامها بين أضلعه لكن تعهد أن لا يفعل ذلك إلا حين تكون حلاله كان يربت على أطراف ظهرها. وكأنه يقول.. ابتعدي عن أحضاني فأنا لم أعد اتحمل و اقوى على الصمود أمامك كالسابق ابتعدي حبيبتي. أثناء ذلك قاطعتهما

سميرة وقالت سميرة بشوق : وعد طب مش هتسلمي عليا يا حبيبتي ابتعدت وعد عن سيف ونظرت لسميرة و رمت نفسها بين أحضانها وأخذت تبكي بشهقات وحرقة اقترب سيف منها و مسح على شعرها بحنان من الخلف سيف : وعد أنا كويس التفتت وعد له. وهي تبكي اقترب سيف أكثر ومسح دموعها بكل حب وحنان : والله أنا كويس وبقيت أحسن لأني شفتك وعد بحب : إن شاء الله هتفضل كويس على طول ابتعدت وعد

عن سميرة ومسكت إيده بحماس: طب يلا. اخواتنا مستنينا عاملين ليك مفاجأة حلوة أوي يلا. تحاول سحبه من يده سيف : استني بس أسيل جوة وعد بتعجب : أسيل؟ سميره : سيف. روح أنت مع وعد أنا هجيبها و آجي هي لسه بتخلص الإجراءات وبتجيب الشنط وعد : ماشي يلا يا سيف بقى سيف : لو فى حاجة كلميني سحبت وعد سيف من يده وسارا معا الى البوابة خرج وعد وسيف من باب انتظار المسافرين وتفاجأ سيف بوجود مراد. سيف : أنت هنا يضمه بشدة ويقبله : مدخلتش ليه

مراد : قالو ممنوع واحد بس... لو وعد مدخلتش كانت ماتت وعد بابتسامة : حبيت أعملهالك مفاجأة سيف : وحشتني يضمان بعضهما مرة أخرى وعد بمرح : ياريتني اسمي مراد نظر لها سيف بابتسامة عاشقة وبصمت مراد: فين خالتو سيف : جوة. هتستنى أسيل تخلص الأوراق. تعالو نستناهم فى الكافتيريا وعد بشدة : لاا أنت هتروح ترتاح اسكت خالص مراد : وعد عندها حق روح أنت أنا معاهم سيف : والله ما قادر أناهد معاكم وعد : أحسن يلا بقى تسحبه من يده للخارج

فى أحد الملاهي الليلية ٩م مظهر عام للملهى الليلي مع الاستماع الى موسيقى صاخبة ومع حركة ورقص من بالداخل بعد قليل. في الخارج. تقف ثلاث سيارت جيب يهبط منهم نرى إسلام و نريمان من سيارة و معتز واغابي من سيارة أخرى وجارد إسلام من سيارتهم يسيرون في اتجاه بوابة الملهى لكن يوقفهم أحد الجاردات جارد..... إسلام باشا. مجدي الدمرداش جوا إسلام.... بثقة أنا داخل أرقص مش داخل أعمل مشاكل

خرج أحدهم مسرعا ببدلة انيقة يبدو انه مالك الملهى مالك الملهى بقلق وخوف : إسلام باشا أرجوك مش عايز مشاكل إسلام ببروده المعتادة وابتسامته: أنا جاي أرقص. مش جاي أعمل اي مشاكل. لكن لو مدخلتش صدقني وقتها هيحصل مشكلة كبيرة ناريمان. بقوة : فاضل أنت مجنون أنت عارف بتوقف مين أوعى تدفعه من كتفه بتكبر و يدخلون أثناء دخول إسلام ينظر له في عينيه بقوة : اللي عملته ده. أكيد مش هيعدي عادي بس أنا مش فضيلك دلوقت مالك

الملهى ينظر للجاردات بقوة:: بسرعه عايز كل الجارد اللي هنا ينتشرو مش عايز مشاكل رفع هاتفه. قام بالاتصال ... الو طارق باشا إسلام هنا ... في الداخل يدخل إسلام وأصدقاءه وخلفهم الجاردات وكان يبدو علي ملامحهم الثقة والقوة يقفون ع إحدى الطاولات. كان الملهى قد انتشر فيه مجموعة كبيرة من الجاردت فور أن رآهم مجدي نظر لهم بقوة و بضيق وجز ع أسنانه

مجدي الدمرداش من الأدوار الثانويه لكن مهمة جدا في الأحداث ..ابن أحد أكبر رجال الأعمال في مصر لكن واخد التجارة واجهة لشغله الأصلي وهو السلاح يبلغ من العمر ٣٠ عاما طويل القامه ووسيم كان إسلام لا ينظر لمجدي ولا يعطى له أي اهتمام كان يتحدث مع أصدقائه ويحتسون الخمر وبعد وقت تشتغل إحدى الأغاني الاجنبيه أمسك إسلام ناريمان من يدها وتقدم الى ساحة الرقص وأخذا يرقصان باستمتاع وسعادة كأنهما بمفردهما غير ابهين لأحد. نظر لهما مجدي

بحقد وغل مجدي بصوت داخلي : ماشي يا إسلام وانتي كمان يا ناريمان أنا هاندمكم العمر كله أن ما خليتكم تبوسو رجلي مبقاش مجدي الدمرداش. شاور بايده لأحد رجاله اقترب منه. همس مجدي في أذنه وبتسم. خرج جارد للخارج وبعد وقت ليس بكثير كان إسلام يرقص مع أصدقاءه ولا يعطي أهمية لمجدي. كانت عين مجدي تحدق في ناريمان بغل فكيف لها ان تتركه من أجل هذا وأثناء ذلك. يدخل أحد العاملين في الملاهي وهو يركض ويقول هناك سيارة تحترق في الخارج

ركض للخارج و نظرا للسيارة ثم نظر. بغل واقترب

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...