الفصل 57 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
19
كلمة
7,837
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

منزل سليمان حنان بمكر: عرفت إزاي هنطلق سيف من وعد. نعمة بانتباه: إزاي يابت؟ حنان: عرفت ياستي إن سيف بنسبة 90% ميعرفش حوار وعد مع إيان. نعمة بتعجب: إزاي يابت؟ ده كلهم عارفين ومبيخبوش ع بعض حاجة. حنان: ما الـ 10% الباقيين دول هما اللي محتاجين نتأكد منهم يانعناعة. نعمة: أنا مش فاهمة حاجة. حنان بمكر: لا، فتحي مخك. المراد قرب يانعناعة، بصي ياستي مش أنا شبطت في كريمان في الحفلة بتاعت الشركة. فلاش باك شركة سيف

نرى مظاهر احتفالية بسيطة وحركة خروج ودخول من جميع موظفين الشركة بما فيهم جميع أفراد العائلة، ما عدا غيداء. بعد دقائق تدخل كريمان وحنان. تقترب وعد منهما. وعد باستفسار: اتأخرتي كدة ليه؟ كريمان: عقبال ما حنان خلصت لبس. وعد بابتسامة رخمة: اممم، طيب يالا مش عايزة أقطع التورتة من غيرك. تتوجهان إلى سيف الذي كان يقف مع أسيل ومجدي وهند. وعد: سيف، يلا كريمان وصلت.

يقف الجميع حول الطاولة وسط سعادة من الجميع، فهذه الحفلة كانت من أجل الانتهاء من تسليم أحد المشاريع الكبرى. أثناء توقفهم، لاحظت حنان وجود إيان وقالت بصوت داخلي: إيان!!! إزاي؟ وإزاي سيف سايبه بيشتغل بالشركة كدة؟ بعد غرام كبير مع وعد!!! يكنش شغال مع الشركاء؟ واضطر يحضر؟ ده سيف غيور من الدرجة الأولى. نظرت بطرف عينيها إلى الفتاة التي بجوارها وسألتها بهمس: بقولك إيه ياعسل؟ هو مش ده مهندس إيان السوري؟ الفتاة: آه.

حنان: رجع إمتى من السفر؟ الفتاة: من فترة. حنان: اخص عليه ويروح كدة يشتغل مع حد تاني. الفلوس تخليه يبيع سيف كدة. الفتاة بتعجب: لا يافندم، باشمهندس إيان شغال معانا، ده رئيس القسم. حنان: والله... ابتسمت بداخلها... أنا كده فهمت. بعد تقطيع التورتة، قبل وعد وسيف بعضهما. وعد: مبروك يا حبيبي، عقبال مشروع القرية. سيف: كله بفضلك يا حبيبتي وتعبك ووقوفك جنبي. وأخذا يتلقيان التهنئة مع الجميع.

من جهة أخرى، كان يقف إيان وجودي على جنب. اقتربت حنان منهما. حنان بمكر: إزيك ياباشمهندس؟ عاش من شافك. نظر لها إيان بتعجب: حنان، أهلاً. حنان ببراءة مصطنعة: أهلين فيك. مين الحلوة دي؟ إيان: خطيبتي. حنان: أنت خطبت كمان؟ إزيك ياحلوة. أنا حنان أخت وعد اللي... سكتت لم تكمل كلامها وضحكت بسخرية. كنت شغالة معاهم قبل كده زمان أوي أوي أوي. لمحت وعد بطرف عينيها، قامت برفع صوتها والنداء عليها. وعد يا وعد... نظرت لها وعد بعينيها،

استكملت حنان حديثها: تعالي يا وعد، كنت لسه بتعرف ع الآنسة اااا. اقتربت وعد وتوقفت معهم. جودي: جودي. حنان: جودي، وبأقولها إننا أخوات وإن الباشمهندس إيان كان حبيبنا أوي، بس فجأة بعد عننا. وعد ابتلعت ريقها: طبعاً، إيان كان ومازال صديق عزيز. حنان بخبث: حبيب عزيز ده... ضحكت. عن إذنكم، هروح أقف مع هند. تركتهم وتوجهت إلى هند. إيان: حبيبتي، شو رأيك أجبلك كيك؟ جودي: ماشي، تمام.

نظر إيان لوعد بطرف عينيه، فهمت وعد من تلك النظرة أنه يريد أن يتحدث معها. رحل وبعد عدة دقائق. وعد بابتسامة: جودي، هروح أشوف مليكة. اقتربت من البوفيه وتصنع إيان ووعد بعمل طبق طعام. إيان بهمس: أختك مابتعرف شي مظبوط. وعد: لا نعمة ولا بناتها ولا بابا، كلهم ما يعرفوش، حتى كريمان. إيان بتحذير: خدي بالك من هادي البنت، في شي براسها. هي لسه بتشوفه لإسلام. وعد: اممم، بس إسلام ما قالهاش حاجة.

إيان: لكنه أكيد بيعرف شو بدها. خدي بالك. تركها وابتعد. اقتربت حنان منها. حنان بمكر: إلا قوللي يا وعد، هو سيف يعرف اللي بينك وبين إيان؟ وعد بقوة: وأنتي مالك؟ حنان: فضول. وعد بحدة: مالكيش دعوة وامشي من هنا، لأنك عارفة ومتأكدة إن وجودك هنا غير مرغوب فيه. حنان بقوة وتحذير: أنا لو منك أخاف وما أتكلمش بعين قوية قوي كدة. عشان أقطع دراعي إن سيف ميعرفش، وإلا ما كانش واقف، ضحكته من هنا لهنا مع إيان.

نظرت وعد اتجاه نظرة حنان، فوجدت سيف وإيان ومراد ومجدي وفريد يضحكون بصوت عالي بسعادة. حنان: ياحرام، بيت سندريلا مع أميرها هيتهد بسرعة، وهترجع لمرات أبوها وأخواتها الأشرار، وكويس أنها خلفت بنت عشان بنتك تبقى تساعدك في شغل البيت. وعد بتعجب مصحوب بتأثر ودموع: أنتي بتعملي كدة ليه؟ أنا أختك. إحنا أخوات. طيب آية ممكن أبررلها، بس أنتي أختي من لحمي ودمي، بتعملي ليه كدة؟ أنا أسأت ليكي في إيه؟ حنان بغل: لأني بكرهك.

وعد بضعف: بتكرهيني ليه؟ ردي قولي، أنا عملت فيكي إيه لكل الكره والحقد والأذى ده. نظرت حنان لها بضيق من أسفل لأعلى، فقلبها متصلب عديم الرحمة. سواد قلبها عاميها، فهي لم تهتز لثانية واحدة من حديث وعد معها، وبجمود قالت: بس أتأكد، ووقتها المعبد هيقع على دماغك. تركتها ورحلت. نظرت وعد لآثارها بحزن. بااااك نعمة: محنا كده اتأكدنا إنه ميعرفش حاجة، نستنى ليه؟

حنان: تؤ، لا لسه، وكمان معندناش دليل. لأنها ممكن تكون قايلاله إنه كان متقدم لها، وجو جواز الصالونات. أصل القوة اللي شفتها على عين وعد تحسسك إنه عارف، بس مش كل حاجة، وإحنا محتاجين نتأكد من اللي يعرفه من اللي ميعرفوش. نعمة: هنتأكد إزاي؟ والدليل هنجيبه منين؟

حنان: سبيها عليا. هما عندهم فسحة للسخنة اتفقوا عليها عشان مراد وغيداء يتصالحوا، وطبعاً هياخدوا معاهم كريمان. عايزاكي تعملي زي النهاردة ومتخليهاش تروح من غيري. وأنا هناك هجيب النهي والدليل. نعمة: هتعملي إيه يابت؟ فهميني. حنان: هسجللهم... سبيني بس أتكتك. نعمة: تكتكي ياختي، دماغك سوء. أخبار إسلام إيه؟ حنان بسخرية: معرفش عنه حاجة. من فترة قال إيه بيحاول يحسن علاقته بناريمان، من وقت ما خلف عملي فيها محترم.

نعمة: مش مهم، اللي أخدتيه منه مش شوية. وإحنا كنا متأكدين إنها شوية وقت وهيطير. عايزاكي بقى تركزي كويس وأنتي في الحفلات اللي بتحضريها، يمكن تقعي في واحد زي مجدي. حنان تبتسم بمرح عكس ما بداخلها: إن شاء الله. منزل سميرة يدخل سيف ووعد وهي تحمل مليكة من باب الشقة، وخلفهما سميرة وأسيل. سميرة: أسيل، مافيش بيات النهارده لوحدك. هنقعد كلنا مع بعض ونسهر. وعد: أنا هروح أغير لمليكة. توجهت إلى غرفتها.

أسيل: لو هتعمليلي كيكة برتقال هبات. سميرة: هعملكم. سيف، مالها وعد من وهي في حفلة؟ شكلها متضايق. سيف: اممم، واخد بالي. أكيد عشان حنان. هدخل أغير وأشوفها مالها. غرفة نوم سيف

نرى وعد تقف أمام فراش مليكة وهي شاردة، خائفة من حنان وما يمكن أن تفعله، وأنها من الممكن أن تهد عليها حياتها. زفرت بخنقة، ثم تمسكت بهاتفها وأخذت تبحث عن اسم إيان، تحاول تكتب رسالة له لكنها مترددة. تضع إصبعها ثم ترفعه، ثم أخذت قرار بعدم إرسالها. وضعت هاتفها مرة أخرى في جيبها الخلفي وزفرت وتحدثت بصوت منخفض: ياربي، أنا لازم أقولهم، بس هما مش ناقصين وجع دماغ. كفاية اللي هما فيه. دخل سيف الغرفة بابتسامة. سيف: فراولتي...

اقترب منها، قبلها من رأسها بحنان. غيرتلها؟ وعد: تؤ، لسه. سيف انتبه لها باهتمام: مالك؟ وعد: مافيش. أمسك يدها بحنان: حبيبتي، في إيه؟ من الحفلة وإنتي كده. وعد بانزعاج: حنان ضايقتني، هددتني بيك بأنها مش هتسكت إلا لما تخليك تطلقني. وقفت قدامي عينك عينك وهددتني. أمسكت يده بخوف وتوتر ودموع: سيف، أنت ممكن تسبني؟ ضم سيف وجهها بكفيه بحنان ودقق النظر داخل عينيها: الشيء الوحيد اللي ممكن يبعدني عنك هو الموت.

وعد: بعد الشر عنك يا روحي. بس أنا خايفة أوي. أنت متعرفش هما ممكن يعملوا إيه. سيف بتأكيد: مش هيقدروا يفكوا الرابط اللي بينا. مش هيقدروا أبداً. جذبها من رأسها إلى صدره، وضعت رأسها بجانب قلبه. ضمها بقوة وحنان وقبلها من رأسها. ثم أسند ذقنه على رأسها وقال: "ماتخفيش ياقلبي، أوعي تخافي. يستحيل يقدرو يبعدونا عن بعض مهما حاولو. لو العالم كله تآمر علينا مش هيقدرو." منزل هند مجدي. ٤م. الراسبشن.

نرى هند ومجدي ووعد يجلسون، وكان يبدو الضيق على ملامحهم. هند بغضب: "هما مش ناوين ينهوا؟ وعد: "أنا مرضتش أحكي لحد، ماماوخالتو مش ناقصين. كفاية مشكلة غيداء ومراد." مجدي: "كويس إنك متكلمتيش وبلاش تحكي لحد. سيبيهالي أنا الموضوع ده، أنا هتصرف معاهم." وعد بتصنع التعب: "هند ممكن تعمليلي مياه بسكر؟ دايخة أوي." هند بقوة: "يابت مالك خايفة ليه؟ اجمدي كدة، ولا أقسم بالله أنزلهم حلوان وأمسح بيهم الشارع...

اهدي كدة، كلنا جنبك وبظهرك." وعد بندم: "ياريتنا قولنا لسيف حتى لو إيان طلب إيدي." مجدي بعقلانية: "مكنش ينفع، مدام نويتو تدفنوا الحقيقة، يبقى الحقيقة تدفن كاملة من غير ديل." هند: "صلي على النبي يابت، مش هتقدر تعمل حاجة. كلنا في ظهرك قولتلك. هقوم أعملك حاجة مسكرة." نهضت وقبلتها من رأسها. وفور دخولها المطبخ، نهضت وعد وجلست بمقعد مجاور لمجدي وبهمس. وعد وهمس: "مجدي الفيديو لسه معاك؟ مجدي باستفسار:

"تقصدي الفيديو بتاع حنان؟ وعد: "اممم." مجدي: "مش معايا، بس سهل أرجعه." وعد: "الفيديو ده هو اللي هيخرس حنان." مجدي: "وعد سيبيني أنا موضوع حنان، تفتكري وحدة زي حنان أنا مش هقدر عليها؟ بطلي خوف وتوتر عشان سيف مايشكش في حاجة. نرجع من السفر وأنا هتصرف. اهدي ماتخفيش يا وعد، أنتي أختي، أوعدك إن محدش هيقدر يأذيكي أو يخرب عليكي حياتك." وعد: "يارب." منزل سليمان. ٥م.

يطرق الباب. تذهب حنان لتفتحه. فتحت، كان سيف. نظرت باستغراب وأخذت تنظر له بعينيها بترقب. دخل سيف دون حديث. في منتصف الصالة، ابتسمت حنان نصف ابتسامة وأغلقت الباب واستدارت إليه. حنان بحمود: "خير." سيف بقوة وببحة رجولية مصحوبة بتهديد:

"هما كلمتين، ابعدي عن مراتي، لمي تعابينك عننا، لأن ولا إنتي ولا حد في الدنيا دي هيقدر يبعد وعد عني. تقدم وتوقف أمامها مباشرة ونظر داخل عينيها بقوة. أنا عارف إنتي عايزة تعمليه وفاهم ألاعيبك القذرة. مهما خططتي ومهما عملتي النتيجة صفر. حتى لو حطيتي وعد مع واحد وشفت بعيني مش هصدق. عارفة ليه؟

لأني حافظ وعارف أخلاق وعد كويس. بعدين بلاش إنتي تستخدمي حاجة زي كده في خطتك، لأن إنتي هتتهمها بشرفها بالزور. بس أعتقد إنتي فاهمة كويس إنتي إيه. أنا عارف علاقتك بإسلام وصلت لفين، بإمارة عيادة المقطم. أنا لحد دلوقتي بستخدم كل سبل الاحترام والأدب، لكن بعد كده مش عارف هعمل إيه. بس اللي متأكد منه إنه مش هيوجعك، ووقتها مش هيبقى فيه وقت للندم. ماشي." حنان بهدوء قاتل تبسمت بوتيرة بها نوع من السخرية:

"إنت صعبان عليا أوي، البت عمياك ع الآخر ياحرام. أنا مش هرد عليك لأني فاهمه كويس إنك مخدوع في وعد. بكرة أما أتأكد هتشكرني إني صحيتك من الغيبوبة اللي عايشةالك وعد." سيف بقوة: "برغم إني واثق فيها، بس حتى لو عملت حاجة أنا مسامحها، وهسمحها لأننا ناس بندور على المحبة اللي متعرفيش عنها حاجة، مش على الكراهية والحقد الأسود اللي معشش في قلبك." كانت تقف نعمة وآية على باب الغرفة يستمعون إلى حديثهم. رآهم سيف نظر لهم. سيف بقوة:

"الكلام للكل، لو فكرتوا تكملوا في الطريقة اللي نويتوا تمشوا فيه، هخليكم تندموا. هخلي الدكتور يبقى محتار يداوي إيه ولا إيه. وعد عندي خط أحمر، اللي يقرب منها مش هيحصل له طيب." بحدة وقوة: "سامعين؟ تركهم وغادر دون حديث وأغلق الباب خلفه بقوة اهتزت لها جدران المنزل. خرجت نعمة وآية من الغرفة. نعمة: "غلبان وصعب عليا." حنان:

"ماهو عشان غلبان ومحترم، لازم يعرف حقيقة وعد وحقيقة كل اللي حواليه اللي ختموا على قفاه وخبوا عليه قصة وعد وإيان." منزل سميرة. ٨م. دخل سيف من باب الشقة، وحين فتح ركضت عليه وعد بلهفة. وعد بقلق: "سيف اتأخرت ليه؟ طب تليفونك مقفول ليه؟ سيف بابتسامة: "حبيبتي." قبلها من خدها. "كنت مشوار والتليفون فصل." وعد باستغراب: "مشوار إيه؟ سيف:

"هقول." أخرج من جيبه شوكولاتة وأعطاها لها وقبلها من خدها. أراد أن يقبلها من شفتيها لكن ابتعدت. نظر لها باستغراب. وعد: "أسيل هنا." قبلها سيف من رأسها. "هحضرلك الغدا." سيف: "تعالي ساعديني ألبس الأول." أمسكها من إيدها وتوجه بها إلى الغرفة. غرفة سيف. وعد وهي تساعد سيف بتبديل ملابسه: "كنت فين؟ سيف: "عند حنان." وعد بتعجب وعصبية: "وليه عملت كدة؟

نظر لها سيف باستغراب وتوجه للباب، فتحه ونظر في الخارج إذا كان أحد يستمع لهما أو لا. أغلق الباب وعاد إليها. سيف بتعجب وضيق: "صوتك عالي ليه؟ إيه؟ وعد بغضب: "بتروح لهم ليه؟ سيف: "عشان أعرفهم إني جنبك وإني في ظهرك وإن الحركات بتاعتهم دي مش هتهز مني شعرة." وعد بضيق: "مكنتش لازم أبداً تعمل كدة. إنت كده استفزيتهم أكتر. إزاي تعمل حاجة زي دي من غير ما تاخد رأيي؟ سيف بضجر: "أنا مش فاهم إنتي متعصبة كده ليه؟ ومتضايقة ليه؟

(بهدوء) "وعد إنتي مخبية عني حاجة أو فيه حاجة حصلت أنا معرفهاش؟ خايفة يستخدموها ضدك؟ وعد بوتر مبطن: "هخبي إيه يعني؟ إنت عارف إني مبخبيش عنك حاجة." سيف: "أمال خايفة كده ليه؟ وعد: "مش خوف بس، إنت متعرفهمش." سيف:

"عارفهم كويس. كان لازم أكسرهم وأقولهم إني جنبك ومعاكي. ممكن تهدي وتبطلي تخافي منهم لأن توترك وخوفك ده مخليهم مستمرين في اللي بيعملوه." ضم كتفيها بحنان بكفيه وبحب. دقق نظره داخل عينيها. "حبيبتي ماتخافيش، أنا جنبك ومعاكي. محدش هيقدر يفرقنا ولا يقدر يأذيكي طول ما أنا عايش. ثقي فيا إنتي بس." ... ضمها بقوة وقبلها من رأسها. شركة مجدي الدمرداش. ٩ص.

نرى غيداء تجلس على مكتبها. وبعد دقائق يمر عمر لكنه يلاحظها تجلس. يقترب باستغراب مصحوب بابتسامة. عمر بابتسامة: "أخيراً رجعتي الشركة." غيداء: "اممم. كان غصب عني. حكم أمي." عمر: "أقنعتيها إزاي؟ غيداء: "والله اسأل سيف وهند، هما اللي أقنعوها." عمر: "إنتي لسه مرجعتيش لمراد؟ غيداء بضيق: "عمر أرجوك مش حابة أتكلم. مش يبقى إخواتي من جهة، وأمي وأبويا من جهة، ومراد من جهة، وإنت أهو." عمر:

"بس بس، اهدي. أنا فتحت بوقي. على كل حال، نورتي الشركة. جاي الرحلة؟ غيداء: "آه هاجي." عمر: "أوكاا. أنا بالمكتب." شركة الطحان للاستيراد والتصدير. ١٠ص. مكتب إسلام. نرى إيان يجلس على المقعد الأمامي للمكتب. انتبه للبرواز اللي به صور إسلام وطفله. أمسكها وأخذ ينظر لها بابتسامة رائعة. بعد دقائق، فتح إسلام الباب وهو مندهش حين شاهد إيان يجلس. توقف لثواني بصدمة. تبسم له إيان. أغلق إسلام الباب وتقدم بخطوات سريعة نحوه.

إسلام بتأثر وعدم تصديق: "مصدقتش لما قالولي إنك هنا." توقف إيان ونظر له بتأثر وابتسم وفتح ذراعيه له وضمه. ضما بعضهما بقوة وتأثر شديد وضعف، خاصة من إسلام. إيان: "شو أخبارك؟ إسلام: "بحاول أكون كويس." إيان بلطف: "إن شاء الله تضل هيك. مبروك البيبي، شو سميته؟ إسلام: "يوسف. بس أنا عند وعدي، الطفل الجاي هسميه إيان ع اسم عمو." إيان جلس: "معنى هيك إن راح تكفي مع ناريمان." إسلام جلس:

"صراحة محدش هيتحملني ولا هيفهمني غيرها. بعدين سيبك من الشويتين اللي بعملهم. أنا واثق فيها، عارف إنها عمرها ما عملت علاقة مع غيري ولا تقدر تعملها. قولي عامل إيه؟ أنا كنت عايز أجلك وأعتذر بس قلت قبل ما آجي لازم أكون إسلام تاني، إسلام يستحق صداقتك واحترامك لأني مكنتش جدير بصداقتك. كان لازم لما أدق بابك تاني أكون معايا برهان اللي يخليك تصدق." إيان بعقلانية:

"إسلام لما تكون بدك تتغير لازم تتغير لحالك مو لحدا. كون إنسان منيح لإلك قبل أي شيء. بعدين، هلا أصبح عندك طفل. ابنك لازم يفتخر فيك." إسلام بتأثر وضعف: "متقلقش، أنا اتغيرت كتير. يوسف غيرني. أول ما لمسته حسيت إحساس عمري ما حسيته، فرحة كبيرة محستهاش قبل كده. رغم إني مكنتش عايزه، ومكنتش حنين على ناريمان في فترة حملها ولا كنت جنبها. ومفتكرتش إني مرة روحت للدكتور معاها. بس أول ما تولد يوسف وشلته وأخذته في حضني...

(ملأت الدموع عينيه) حسيت إن ربنا نزع كل الكبر والجنان اللي فيا، وإني لازم أكون إنسان كويس عشانه، وإني لازم أربيه كويس ومخليهوش شبهي." إيان: "إن شاء الله راح تكون أب منيح ويفتخر فيك. بس إنت كون صادق في توبتك واعمل عمرة وادعي إن ربنا يقويك ويثبتك ع توبتك." إسلام مسح دموعه: "إن شاء الله. يعني هنرجع أصحاب ولا لسه واخد موقف مني؟ إيان أنا مكنتش هعمل حاجة والله مجرد كلام." إيان: "مو وقته هادا الكلام. أنا جايلك بشيء تاني."

إسلام بضيق: "لا وقته. أنا متضايق إني خسرتك. حتى معتز هاجر أمريكا. تعال نشتغل سوا ونفتح المكتب اللي نفسك فيه. يبقى بالنص ونبدأ صفحة بيضا." كون الإيد اللي تسحبني وتخرجني من البير والضلمة يا إيان. إيان: طب، هلا خلينا نحكي بشي أهم، بس أوعدني إنك ما تكذب. إسلام: قول. إيان: أنت متأكد إن حنان ما بتعرف شي عن حكايتي بوعد؟ إسلام: أكتر من أنها تعرف بأنك اتقدمت وترفضت، لا... بس هي هتموت وتعرف تفاصيل.

إيان: شفتني بحفلة الشركة ومن وقتها وهي بتهدد وعد... بدها تخرب حياتها. إسلام: ما تخافش، سرك في بير. أنتبهت هند، بس متخافش، الموضوع عندي، أنا بخلصه. أنا بقالي فترة كبيرة قاطع معها لأن حنان بجد شمال وكلبة فلوس ودماغها سم. فلازم تاخدها ع الهادي ونعرف هي تعرف إيه، بعدين نتصرف. متقلقش ياصاحبي، أنا بخلص لك الحكاية ومش هخليها تضايقها. بس أنت ليه خايف سيف يعرف؟ ما وقتها هتطلق وترجعوا لبعض. إيان: أرجع ع كسرة قلب رجال؟

ولا أرجع ع هدة بيت وتفريق بنت عن أبوها؟ ولا أرجع لمرا ما حبتني بنوب؟ أنت ما بتعرف شي... صدقني، وعد بتحبه لسيف كتير... وهو زلمة محترم كتير. أنا ما بدي آذيها لوعد. إسلام، مشاني أنهي هالشي. إسلام: متقلقش عندي ياصاحبي. طب ممكن أعزمك ع الغدا أنت وخطيبتك؟ أنا عرفت إنك خطبت. إيان تنهد: ماشي، بيجي إن شاء الله. *** في المواقع الإنشائية لمشروع قرية العائلة. مظهر عام للموقع.

نرى المعدات والعمال والمهندسين يتحركون مثل خلية النحل. ننتبه لبعض المباني قد تم بنائها والأخرى أوشكت ع الانتهاء. ثم نرى سيف ووعد وإيان يبدأون عملهم مع العمال. بعد وقت. نرى وعد داخل أحد المباني، تمسك بيدها لوحة بها تصميم وتتحدث مع أحدهم، ثم تبتسم له وتشكره. تلف اللوحة، وأثناء خروجها تستمع إلى صوت نباح كلاب صغيرة. تنظر باستغراب، تسير باتجاه الصوت، وحين تقترب تجد كلبة حديثة الولادة بأحد الأركان. نظرت لهم بابتسامة.

جلست على قالب من الطوب: يا روحي. إيه اللي جابكم هنا؟ أنتم صغنين خالص. تربت ع ظهر الكلبة الأم بحنان. متخافيش، مش هعملكم حاجة. أنا خايفة عليكم من هنا، لأنه خطر. أنتي جعانة؟ مش معايا حاجة. حقك عليا. أعمل إيه؟ مش عايزة أسيبك. نظرت حولها لتبحث عن أحد. وجدت أحد العمال. نهضت وقامت بالنداء عليه. بس... بس أنت... يا كابتن. جاء العامل. وعد: بقولك، ممكن تقف هنا تاخد بالك منهم...

عشر دقايق وهارجع. لو حد سألك واقف ليه، قوله باشمهندس وعد طلبت مني. ذهبت وجاءت بعد وقت وهي تحمل بيدها أطباق فلين وأكياس. وعد: روح أنت. حد اتكلم معاك؟ العامل: لا. جلست وعد ع قالب الطوب وهي تنظر للكلبة. بصي، جبتلك مياه وأكل. يلا ناكل. وضعت أرجل فراخ وعيش بطبق، وطبق آخر ماء. وأخذت الكلبة تأكل ووعد تطبطب عليها. رن هاتفها، كان سيف. وعد: حبي، أنا جوه في المبنى ٣ تحت الأرضي. تعال من اتجاه الشرق. باي. بعد قليل جاء سيف.

سيف: أنتي فين؟ وعد: سيف حبيبي، تعال... تعال شوف. اقترب سيف ونظر: جم منين دول؟ وعد: مش عارفة. سيف، والنبي، آمر إن محدش يجي جنبهم. تعال ننقلهم جوه ونعملها بيت صغنون. سيف جلس ع قدمه وهو يربت ع ظهر كلبة الأم: أكيد طبعًا. شكلهم لسه مولودين. وعد: آآآه. سيف: أجبلها أكل؟ وعد: جبتلها وأكلت. نجبلها كل يوم؟ سيف: ربنا يجزيكي كل خير يا حبي. وعد: تعال ننقلهم. وبالفعل، قاما بنقلهم بمكان آمن، وأخذا يلعبان مع الكلبة الأم. ***

في منزل سميرة. نرى جميع أفراد العائلة يجلسون في الرسبشن عدا غيداء. وكانت سميرة تحمل مليكة. أشجان بتساؤل: طب افرضوا رفضت زي الحفلة؟ هند: لا، مش هترفض لأني مأكدة عليها وسخنتها وقولتلها لو فعلاً مش فارق معاكي مراد، تعالي وإلا خايفة تضعفي؟ راحت قالتلي: طب جاية وهتشوفي. وعد وهي تضحك: أنا برضه عملت كدة. وجهت نظراتها لمراد بعقلانية. مراد، دي فرصتك، حاول ع قد ما تقدر.

مراد بضعف: حاضر، هعمل. والله أنا بحبها وشاريها. معرفش ليه معاندة المرة دي كده. خايف، خايف أوي ما نرجعش لبعض تاني. سيف بشدة وضيق: أيوه خاف عشان تعرف قيمتها وتبطل اللي بتعمله. ولازم تعرف إنه لما إن شاء الله ترجعوا لبعض، لازم تبطل كل الهبل بتاع زمان. (بتحذير)

لأني أقسم بالله لو فكرت تزعلها تاني، أنا اللي هطلقها منك وأجوزها لواحد تاني يعرف قيمتها. مش هقولك تاني، الرجال قوامون على النساء. يعني الراجل هو المسؤول عن راحتها وسعادتها، مش كل مهامه إنه يأكل ويشرب ويلبس بس. لا، كمان مهمته ومسؤوليته إسعادها. يكفي إن سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام شدد في خطبة الوداع وقالها عدة مرات: استوصوا بالنساء خيرًا. وقال كمان: رفقًا بالقوارير. وصفهم بالقوارير عشان ضعفهم ورقتهم.

لازم تكون لها سند، الأب والأخ والصديق والحبيب والزوج. وكل حاجة زي ما هي هتكون ليك الحنان والطيبة والأخت والأم والابنة والزوجة والحبيبة. أنت اللي لازم تقدم ألف خطوة مقابل خطوة واحدة منها. لأن الست لو كانت جبروت مع المعاملة الحلوة بتدوب. عندك أستاذة هند أهي، أكبر مثال. طول عمرها شخصية قوية وناشفة ومش أي حد يقدر يحركها، بس لما لقت إنسان حنين بيحبها وبيحترمها، اتغيرت عشانه وخرجت البنت اللي جواها وكانت حبساها. اتقي الله في غيداء. عاملها كما تحب أن تعامل، مش هقولك أكتر من كده.

ربنا قال في كتابه الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم. أشجان بضيق: سيف، غيداء ضيعت حقها بعد اللي عملته. ربنا ما قالهاش تمنع جوزها من الخلفه عشان مش رومانسي معاها. سيف بعملية: خالته، لو سمحت، ما تطبطبيش ع مراد. هي غلطت، بس مراد غلطته أكبر بكتير، وإهماله وقسوته عليها هما اللي خلوها تعمل كده فيه. سميرة: سيف، أنت كل كلامك صح، بس الموضوع إنها تمنع الحمل، لا، كانت قالتله، مكنش هيقولها حاجة زي ما وعد استأذنتك من وقت كتب كتاب.

هند: معلش بقى، مراد غير سيف. أنا أهو ما بخافش. بس أنا بحكي لسيف وآخد وأدي معاه، ومراد لا. مراد عصبي، مش بيعرف يتناقش. يعني لو وعد متجوزة حد زي مراد، مكنتش قالتله. وعد تضحك: الصراحة، آآآه. سيف بعقلانية: مراد، لازم تفكر كويس، لأن المرة دي مافيش مجال للغلط. مراد بغيظ: مكنش ده كلامك في الأول. سيف: معلش، قولت أبقى رقيق معاك وآخدك ع قد عقلك، لحسن وأنت شايط كده تتجنن وتطلقها.

مجدي: مراد، الغلط عندكم انتوا الاتنين، بس عندك أكبر، لأن مشكلتكم مش فلوس ولا خيانة. المشكلة الحنية والاهتمام، هي مش شايفة ك الراجل الحنين. ودي أصعب حاجة عند الست، إنها تلاقي جوزها سندها، هو سبب وجعها وإنه مهملها. مراد: حاضر. بس ياريت تكلموها أنتم كمان وتخلوها تعقل شوية. وعد: متخافش، أنا وهند مش هنسيبها هناك. أشجان: متعملوش حسابنا أنا وسميرة. روحوا كده سوا اتفسحوا، أخوات في بعض عشان ما تشكش.

وعد بتأييد: آه صح، حتى إنتي تاخدي معاكي هاجر. وأنا أجيب كريمان. أسيل: متعملوش حسابي. سيف باستغراب: ليه بقى؟ بقالك فترة رزلة أوي. أسيل بتعجب: رزلة أوي؟ سيف: يعني كل ما نروح في مكان ونتجمع، متجيش وتتحججي بالمشروع. أسيل بتلعثم: مش كده، بس أنا هبقى عزول. هند: هاجر وكريمان جايين. ممكن مجدي يجيب عمر ويقعد معاكم. سميرة: سافري معاهم يا أسيل أسيل: حاضر

وبالفعل بعد يومين يسافرون إلى مدينة العين السخنة لقضاء وقت ظريف هناك ولكي يحاول اقتراب غيداء ومراد من بعضهما مرة أخرى. مدينة العين السخنة في إحدى القرى المملوكة لعائلة الدمرداش. الشاليه الذي يمكث فيه سيف ووعد وكريمان وحنان والمربية. غرفة نوم سيف ووعد يدخل سيف ووعد الغرفة ويضع الحقائب على الأرض. وعد كانت تحمل مليكة وكان يبدو عليهما الضيق الشديد. سيف بضجر: عيلة بجحة وباردة وهتخليني أتهور عليها.

تضع وعد مليكة على الفراش: اهدى لأني متوترة لوحدي. سيف بنرفزة: محدش يطلب مني إني أهدى. أنتي عارفة هي جاية ليه؟ وعد: طبعًا. أكيد ناوية على حاجة عشان كده لازم ناخد بالنا كويس. سيف: أنا عايز أفهم هتستفاد إيه؟ وعد بهدوء: هتستفاد إنها ما تشوفنيش سعيدة في حياتي. بس أنت ما كانش لازم تروح لها وتفهمها إنك عرفت تهديدها. سيف بضيق: هي همها حاجة؟

دي وقفت عيني عينك وقالت لي بكرة تشكرني لما أتأكد وأبين لك حقيقة مراتك. والبجحة متأكدة إن محدش طايقها وجت معنا برضو. جلست وعد وهي تزفر على الفراش بتعب وقلة حيلة. رفعت وجهها للأعلى: الحل إننا نقتلها. بجد نقتلها ونخلص البشر من شرها. نظر لها سيف بتعجب على ما قالته. فا لأول مرة تفكر وعد بهذه الأفكار. فهي كانت تكتفي بالدعاء عليهم فقط، لكن الآن تفكر بقتلهم. حاول سيف تدارك الأمر والحفاظ على هدوئه من أجل تهدئة وعد.

جلس سيف أمامها على قدمه وأمسك يدها بحنان: بصي، خليها تلعب وتبخ سمها ومش هتوصل لحاجة. لأنها كل ما تبخ هتلاقي حاجز منيع يبطل مفعول سمها. والحاجز ده حبنا. حبنا الكبير يا وعد. اضحكي، إحنا جايين ننبسط وبس. مش هتقدر تعمل حاجة. مش واثقة في جوزك ولا إيه؟ وعد: واثقة طبعًا. يا حبيبي واثقة بس خايفة. سيف: هتخافي ليه؟ هي معندهاش حاجة. اللي بيخاف بيبقى عامل حاجة وخايف تنكشف. نظرت وعد له وابتلعت ريقها بخوف وتوتر

وبوتيرة محشرجة من الخوف: معك حق. اللي مخبي حاجة هو اللي لازم يبقى خايف. يلا نقوم نفضي الشنط. ***** على شاطئ البحر نرى الجميع يجلسون على الأرض بشكل دائرة كبيرة ويلعبون لعبة الإزازة. وكان يبدو على ملامح الجميع الانسجام والسعادة. ولكن فجأة تحدثت حنان وقطعت ذلك الانبساط. حنان بزهق: أنا زهقت بقى عايزة أسأل. أنا ما سألتش ولا سؤال. أسيل: اصبري لما دورك ييجي. ما أنا ما سألتش ولا عمر ولا إيان ولا هاجر سؤال.

حنان: ده ظلم. إحنا نلعب لعبة أحلى. كل واحد فينا يسأل الكل سؤال ومسموح له بتغيير السؤال مرة بس. مراد من أجل أن يتخلص من رخامتها قال: ماشي. اسألي يا حنان. حنان بسخرية: هسألك أنت يا مراد. نفسك في إيه؟ مراد: أسمع خبر حد بكرة. ضحك الجميع من داخلهم. حنان: يارب. أنا كمان نفسي أسمع خبر بس مش حد. حدود. حنان: عمر أنت مرتبط؟ عمر: لا. حنان: دور في حواليك عرايس زي القمر. جودي، يا ترى إيان أول حب في حياتك؟ جودي: أي.

نظرت برومانسية لإيان: أول حب وآخر حب. تمسكت بيده. تبادلا النظرات بعشق. حنان: الله حلو أوي. وجهت نظراتها لسيف: سيف ضحكت. سيف برخامة: إيه اسمي بيضحكك؟ حنان: أوي. أنت عارف إني بحبك. سيف: سبحان الله. يعني أنا اللي بموت فيكي. حنان: سؤالين هيبقى ليك. قولي لو كنت رجعت من إيطاليا لقيت وعد اتخطبت ولا حد اتكلم عليها ووافقت، كنت هتعمل إيه؟

نظر الجميع بترقب. حاولوا ألا يظهر عليهم شيء. ما عدا جودي وسيف وعمر وهاجر الذين لا يعرفون شيئًا. سيف: أكيد كنت هزعل جدًا. بس هتمنالها الخير والسعادة. حنان بسخرية مبطنة: الله على الحب الأفلاطوني. (بمكر) طب لو عرفت إنها كانت بتحبك قبلك وما قالت لكش هتعمل إيه؟ كان التوتر الكبير والخوف يتجسد بوعد، لكنها كانت تحاول أن تعكس هذا بابتسامة ذائقة. سيف: يستحيل وعد تخبي حاجة زي كده. أنا مربيها على إيدي. وبعدين تخبي ليه؟

ماضيها يخصها لوحدها. وهنا تأكدت حنان بأنه لم يعرف شيء. أرادت أن تزود العيار أكثر وأكثر وقالت: طول عمرك عاقل يا سيف.

بمناسبة إننا بنتكلم عن الخيانة، عندي واحدة صاحبتي متجوزة ابن عمها وكانت ماشية مع ولد قبله وبيحبوا بعض. وجه وطلبها بس أبوها رفضه عشان ابن عمها عايزها. هي ما كانتش بتحب ابن عمها أصلًا. كلنا كنا شغالين في نفس المصنع. مصنع الملابس اللي كانت شغالة فيه. ابن عمها ده ما يعرفش إنها كانت بتحب الولد. كل اللي يعرفه إنه بس تقدم جواز صالونات. المشكلة مش هنا. القادرة الفاجرة مقرتصة جوزها. هما الثلاثة شغالين في نفس المصنع. وتبقى هي في النص، حبيبها من اليمين وجوزها ومن الشمال. ومقضينها هئ ومئ. هههههه. بس يا ترى مين الخاين؟

زميله اللي أكل عيش وملح ودخل بيته، ولا بنت عمه اللي اتربت معه وتجوزها وجاب منها عيال؟ مجدي بشدة: مدام هي ما بتحبهوش ومخلصة لجوزها. هو مالهوش فيها. كانت مرتبطة بيه ولا تقدم عن حب ولا صالونات. مالهوش فيها. هو يهمه من وقت ما بقوا سوا. حنان بتلميح: أنا ما أعرفش هما مع بعض بس، ولا شكل القلوب لسه مشتعلة. سيف بضيق: ممكن يعني نفهم إيه غرضك من قصتك دي؟ حنان بسخرية: ولا حاجة. بندردش مع بعض. يلا نكمل أسئلة. وجهت نظراتها لوعد.

كادت أن تستكمل أسئلتها، لكن عين هند كانت عليها ومنتبهة من تصرفاتها. سبقته وأوقفتها من الحديث حتى لا تزعجهم بحديثها الماكر والمغرض. وبقوة نظرت لها وقالت: هند بحدة وهي تركز في ملامحها: ما خلاص يا حنان إيه؟ هاتخدي القعدة لحسابك ولا إيه؟ حنان بتوتر: لا مش اتفقنا إن... هند بمقاطعة وشدة: محدش اتفق. أنتي قولتي وسألتي خلاص استكفينا. اسألي يا هاجر، ولا أنتي يا أسيل. حنان بضيق: مالك يا حبيبتي؟ أنتي بتكلميني كده ليه؟

هند باستنكار: لااا. أنا مش حبيبتك. أنا بالنسبالك هند وبس. بسرعة تداركت غيداء الموقف قبل أن تشتعل بينهما المشادة الكلامية وتتحول إلى خناقة. ومن الممكن أن تتهور حنان وتقول شيئًا يزعجهما أو يفسد عليهم تلك الأجواء. غيداء بمرح: خلاص، أنتم الاتنين في إيه؟ تملي كده قط وفار. وجهت نظراتها لوعد: دودي، ما تغني لنا أغنية. أنتم متعرفوش إن وعد صوتها حلو أوي. غني لنا حاجة حلوة. وعد: مش عايزة. جودي بابتسامة: عن جد صوتك حلو.

هاجر: آه حلو أوي. بجد لو كانت غنت كانت هتنافس شيرين وأصالة. لأن صوتها حنين زي شيرين وقوي زي أصالة. جودي برجاء: جد. غني كرميلي يا وعد. وعد: تحبي تسمعي إيه لشرين؟ هند: لا غني زي عسل لصباح. وعد: زي العسل. يا زمان ما غنتهاش. إيان بتذكر: زي العسل. بتذكر إنك غنيتيها لما النور قطع. تذكرت هلا لما النور قطع والجو كان شوب كتير وحكت لي: راح أنسيك الشوب وغنيتيها. كانت أول مرة بتغني فيها وعرفت إن صوتك حلو.

كان يبدو على ملامح سيف الضيق الشديد. فهو لا يريد أن يستمع أحد لصوتها. وما جعل غضبه بقوة يزداد معرفته أن إيان استمع لصوتها من قبل. لم تمر سوى ثوانٍ، وبدأت وعد بالغناء. بالرغم من أن سيف أخذ يربت لوعد على كتفها دون انتباه أحد ونظراته لها ألا تغني، لكنها كانت تريد أن تنسى ما قالته حنان. فهو كان تهديدًا صريحًا ومباشرًا منها.

بدأت بغناء أغنية "زي العسل" لصباح بصوت عذب وجميل، مما جعل الجميع يركزون معها بانتباه شديد، حتى المارة والمحيطين بهم، عدا سيف الذي كانت نيران الغيرة تشتعل بداخله كفيلة أن تحرق الأخضر واليابس. وبعد الانتهاء صفق الجميع لها بحرارة وإعجاب شديد. تبسمت وعد للجميع. وعد بسعادة: شكرًا. أحد الأشخاص: ما شاء الله صوتك جميل يا فندم. شخص آخر: صوتك في منتهى الجمال. برافووو. مجدي بانبهار: واو. ما كنتش متخيل إن صوتك حلو كده يا وعد.

هند: اسمعيها في فيروز بقى. أسيل: لا شرين. بتبقى فظيعة. مراد: أنا كنت بحب أوي أوقفها جنبي وأنا بعمل جدول الحسابات وتغنيلي لأصالة وشرين. وعد: هعمل لكم كوكتيل. يلا احم. قبل أن تبدأ. سيف: وعد مليكة بتعيط. وعد بتعجب أمسكت الجهاز: لأ مش بتعيط. سيف بضيق: لا أنا سمعتها. قومي شوفيها. وعد بتعنُّد: قوم شوفها أنت. سيف بحدة: اسمعي الكلام وقومي شوفي بنتك. وعد بضيق: رخيم وفصيل. ضربته على كتفه. ماشي هروح وأرجع لكم تاني.

نهضت وتوجهت إلى الشاليه. لم يعد سوى دقائق. نهض سيف: هروح أساعدها. تركهم وذهب. عمر: شكل سيف تضايق إن وعد غنت. غيداء بمزاح: لماح فعلًا. سيف بيغير على وعد جدًا. مجدي: بصراحة لو الواحد عنده واحدة صوتها جامد كده. مش هيخليها تغني طبعًا. صوتها هيبقى ملكي بس نظر لهند بعشق. حبيبي تيجي نتمشى شوية. هند ابتسمت. يلا. نهض. انظر مجدي لعمر بطرف عينه لكى ينهض. فهم يريدون أن يتركا غيدا ومراد بمفردهما.

بدأ كل واحد فيهم بالنهوض وترك المكان. فقد نهضت أسيل مع عمر، وهاجر وحنان وكريمان مع بعضهم، وجودي وإيان. عندما شعرت غيداء أنهما بمفردهما، نهضت وحاولت الرحيل لكن أوقفها نداء مراد. مراد: غيداء استني شوية. غيداء توقفت وهي معطية ظهرها دون تحدث. توقف مراد أمامها بتأثر. لحد امتى هنفضل كده. غيداء: لحد ما تزهق ونطلق. مراد باستغراب: هو كل الوقت ده محسيتيش بالعذاب والافتقاد؟ مش معقول يكون كل اللي بينا اتهد كده. غيداء

بتأثر وحزن مصحوب بعقلانية: حسيت وفقدتك. بس مش هينفع يا مراد. حتى لو عذاب الحب كوينا مش هينفع. كل واحد فينا ماشى باتجاه عكس التاني. عمرنا ما اتفقنا. انت شايف إن متطلباتي أوفر؟ وإني عايشة بكوكب لوحدي. مع إن انت مطالب تتحمل مسؤليتي وتكفيني. انت بتقول إن إني أنا كمان مقصرة في حقك وإنه كان ناقصك كتير وإني أنا مطلبتش منك. (بنبرة استهزاء)

مظبوط. كان المفروض أقولك مرضيني يا مراد. هاتلي كوباية مياه. اعملي حاجة سخنة. طب اسألني عايزة حاجة ولا لأ. هاتلي وردة لأني بحبه. المشكلة إنك عارف مشكلتنا. بس مش بتحلها. عارف إني عايزة ورد وجو شاعري وعارف الحاجة اللي محتاجاها وإنك لو عملتها هنرتاح بس مبتعملش. عارف وفاهم وواقف بتتفرج وماسك نفس الحجة الفارغة إني ما بطلبش. ضحكت بتعجب. انت عارف اللي عايزه وما بتعملهوش يا مراد. (بنوع من السخرية)

أنا أتقدمتش خطوة صح. حتى مكنتش بقولك لو طلعنا مصيف خدني بالعجلة. ولا كنت بقولك تعال نركب الباراشوت. ولا أنت كنت بتنفض وتتريق. ولا كنت بقولك تعال نخطف يوم ونسافر. ولا كنت بقولك أنا بالنسبة ليا قعدة ع الرصيف بالحسين الفجر أحسن من مطعم بألف جنيه وأنت مكنتش بتقولي مابحبش قعدة الرصيف. ولا كنت بأعمل جو شاعري وأنت بتسبني وتنام عشان شغلك الصبح. تقدمت خطوة ودققت نظرها في عينيه بصوت خافض قليلا.

وأنا اللي بعد كل علاقة بنا، أنا بنام وأديك ظهري كأنك مكنة Atm وبعد ما باخد متعتي منك بنام وأسيبك. وأنا اللي كنت بتعامل معاك بشهوة من غير حب. مظبوط. أنا شفت قميصك المتقطع وطنشت لأنه أنت كمان طنشت حاجات كتير قبلي. آه مش بجبلك عصير وأنت قاعد ع اللاب بتشتغل بالساعات. لأني أنا كمان لما بتعب بتخلى أمك هي اللي تمرضني.

أنت ما حنتش عليا عشان تلاقي الحنية مني وأنا زيك. لو كنت صبرت لأني أنا كمان ست متربية وأهلي علموني إني مخربش بيتي وأتحمل جوزي. بس خلاص فاض بيا كفاية. كان مراد يستمع لها بعدم تصديق وحزن وعيون تملأها الدموع. معقول أنا بالبشاعة دي. ده أنا على كده ما فيش فيا حسنة واحدة. غيداء بجفاء: لافيك وهو ده اللي خلاني أتحمل سنتين. (بوجع وحزن ودموع)

بس خلاص مابقتش قادرة أكتر من كده. أنت قتلت فيا كل حاجة حلوة. حتى الحاجة اللي ممكن تعملها بحب. بتعملها بأنانية بقرف. كرهتني في نفسي وجسمي وحياتي وخلتني أتغير من أخواتي وأتمنى إني أكون مكانهم. ده أنا شفت إسلام أحسن منك. كفاية بقى سبني في حالي طلقني. بدأت تصرخ عليه بضيق. سبني بقى كفاية حرام عليك سبني بقى. أمسكها مراد من إيدها من أجل أن تهدأ. هششششش اهدي اهدي. نزعت غيداء يدها بقوة منه ودفعته عنها.

سبني. ابعد عني بقولك ماتحولش تاني. تركته وغادرت. أخذ ينظر لآثارها بحزن ودموع. ********************* من جهة أخرى على شاطئ البحر ٨م. مظهر عام للشاطئ مع استماع إلى صوت الأمواج الهادئ. ثم نرى هند ومجدي يسيران ع الرمال والمياه تداعب قدميهما. كان مجدي يحاوط خصر هند بذراعيه، والتي علت بطنها قليلا. فهي الآن بالشهر الرابع. هند بقلق: مجدي حنان هددت وعد. خدت بالك أنا خايفة عليها.

مجدي: أخدت بالي. ما تقلقيش ياقلبي. سيبك منها دي عيلة هبلة. توقفت هند ونظرت له. أسبني ازاي. دي عايزة تأذيها. ممكن تروح تقوله. مجدي بتطمين: أنا هعرف إزاي أسكتها. هند: هتهددها بإسلام. أمها عارفة. دي بجحة وقادرة يا مجدي. اسألني أنا عن نعمة وبناتها. نظر مجدي لها فهو يريد أن يخبرها بما يعرفه والفيديو. لكن هو عاهد سيف بأن لا يروي لهند شيء عن هذا الفيديو من أجل أن لا يفضح حنان.

مجدي: أنا بعرف إزاي أتعامل مع الأشكال الوسخة دي كويس. هند بخنقة وضيق: والا غيداء دي اللي معندة ومراد. اوف معرفش إيه القرف اللي احنا فيه. احنا من حقنا نرتاح. كل ما حد فينا يخلص من مشكلته. التاني يدخل. امتى هنرتاح. يضم مجدي كتفها بحب وهو يدقق النظر داخل عينيها ليطمئنها. قريب ياحبيبتي كل حاجة هتنتهي. وحياتك عندي أنا هحل مشكلة وعد متخافيش. قبلها من جبينها وضمها له. ************************* من جهة أخرى على شاطئ البحر ٨م.

نرى أسيل تقف ع شاطئ البحر شاردة. تفكر ماذا تفعل فهي لم تعد تقوى على الصمود أكثر. قالت بصوت داخلي: لحد امتى هتفضلي واقفة مكانك. الكل بقى له حياة وعائلة وأنتي زي ما أنتي. اصبري الكام شهر دول وامشي بقى كفاية عذاب. أثناء وقوفها اقترب منها عمر وقال. عمر بتساؤل: واقفة لوحدك كده ليه. أسيل: هاقف مع مين طيب. مجدي واخد هند بيتمشوا هناك أهم. وغيداء واقفة بتهزق مراد. وسيف ووعد مرجعوش. عمر بمزاح: أنا وأنتي جايين عزول هههه.

أسيل: فعلا ده أحسن تشبيه. بقيت قريب من غيداء أوي الفترة دي. عمر بموافقة: اممم دماغنا شبه بعض أوي. أسيل: ماتحاول تكلمها يمكن تقدر تقنعها. عمر تنهد: يعني حاسس إني لسه موصلتش إني أتكلم معاها في حاجات خاصة. إحنا قريبين بس في جزء معين بتاع الروايات الشعر. لكن المواضيع الخاصة لاا. أسيل فهمت. عمر: تحبي نتمشى شوية. أسيل: اوكااا. وبالفعل أخذا يسيران مع بعضهما ويتبادلان الأحاديث المتنوعة. كان يبدو عليهما الانسجام.

************************** من جهة اخرى شاليه وعد وسيف ٨م. دخلت وعد الشاليه ثم توجهت إلى غرفة مليكة. كانت المربية معها. وعد بتساؤل: هي مليكة كانت بتعيط. المربية: لا هي نايمة من وقت ما خرجتو. هزت وعد رأسها بنعم وخرجت من الغرفة و توجهت إلى الباب. حين فتحت الباب وجدت سيف أمامها. وعد: أهي طلعت نايمة. بطل وسوسة. كان ينظر لها سيف بعيون حادة غاضبة. انتبهت وعد لنظراته تلك. وعد بتعجب: بتبصلي كده ليه.

أمسكها سيف من يدها وسحبها وتوجه بها إلى غرفتهما دون تحدث بصمت تام. كانت تنظر له وعد بتعجب. فور دخولهما الغرفة تركها وأغلق الباب. كان يبدو عليه الغضب. التفت إليها وعينيه تخرج منها الشرار. وعد بضيق: خفيف هو في إيه. سيف بضيق: أنتي إيه اللي عملتيه بره ده. وعد باستغراب: عملت إيه. سيف بحدة واتساع عينيه بغضب وغيرة: أنتي هتستهبلي. أنتي عارفة كويس انتي عملتي إيه برغم تحذيري ليكي. وعد بحدة: سيف متزعقليش كده. أنا ما عملتش حاجة.

سيف بغيظ وشدة: ده أنتي مصرة بقى. وهو يتحدث من بين أسنانه. هو أنا مش بصتلك. كم مرة بصتلك ونغزتك في كتفك عشان متغنيش وبرضه غنيتي. (بصراخ وعصبية شديدة) أصلا أنا كم مرة قولتلك متغنيش قصاد حد. ومنبه عليكي لأني بتنيل بغير عليكي. إيه مش فارق معاكي للدرجة دي. تضع وعد إيدها على أذنها وبضيق خفيف: أنت بتزعق جامد أوي. سيف بزعيق وغضب

شديد وببحة رجولية قوية: أنا لسه ما زعقتش. أنا كان ممكن أكسفك قصادهم بس احترمتك. بس أقسم بالله يا وعد لو اللي حصل ده تكرر تاني مش عارف ممكن أعمل فيكي إيه وقتها. وعد بتعجب وبحدة ونرفزة: في إيه لكل العصبية والغضب والزعيق ده. ما فيش حد غريب دول إخواتنا. مش أول مرة ولا آخر مرة يسمعوا صوتي. سيف بغضب: والله ومجدي وعمر وإيان دول إيه. وايه بقى إيان اللي سمع صوتك قبل كده ده ما حكتليش عليه. وعد: كان زمان أوي لما كنت في ألمانيا.

سيف بعصبية: وتغنيله ليه أصلا ويسمع صوتك ليه. وعد بعدم فهم وحدة: إيه المشكلة. سيف بتعجب وغضب: إيه المشكلة. أنتي هبلة ولا إيه. وعد بضيق واستفزاز: سيف مطولش لسانك. مش هتحمل عصبيتك. كتير. عملت إيه غلط. أنا غنيت عادي بكل احترام وسط إخواتي. مش شايفة إني عملت حاجة تستاهل كل الغضب ده. بطل غيرة. لأن أنت كده مش بتغير. فاضل كمان تحاسبني على نفسي وعلى نظرتي وتمنعني أغني لإخواتي.

اقترب سيف منها وأمسكها من كتفها وقربها له بشدة. هو ينظر داخل عينيها باتساع عينيه. أحنى رأسه لها قليلا بغضب مبطن وحب متملك وصوت متحشرج من الغضب لكن بصوت هادئ: ااه مش هاتغني تاني إلا ليا. وهو يمرر أصابع يده ع حنجرتها بعين تحدق بها لا تمر بعشق. صوتك ده ليا. يضع أصابع يده ع عينيها. نظرة عينيك دي ليا. وهو يمرر كفه على جسمها من أعلى للأسفل. كلك على بعضك كده ليا ملكي. (زاد من وتيرة نظراته وعشقه التملكي)

إنتي ملكي. ملكي يا وعد فاهمة. ما أقدرش أتحمل رجالة تانية تسمع صوتك ويعجبوا بيه. ويحسوا بالأحاسيس اللي بحسها من جمال ورقة صوتك. أنا بغير يا وعد. نار كانت عمالة تحرقني وتاكل في قلبي وأنا شايف نظرات الرجالة وهي معجبة بصوتك. عايزاني أتحمل إزاي ده. قوللي. وأوعي تقولي إخواتي. هم مش إخواتك (بغضب وهو يشد على الكلام) مراد مجدي إيان عمر مش إخواتك. حتى أنا ما كنتش أخوكي. كانت تنظر وعد له بتساع عينيها بعيون

تسكنها الدموع بصوت هادئ: سيف أنا مقصدتش أضايقك. أنا كنت عايزة أوجه تفكيري وتركيزي لأي شيء تاني بعد اللي قالته حنان. زهرة قالتلي لما تحبي تغيري تفكيرك فكري بأي حاجة تانية واشغلي نفسك بأي شيء. سيف ترك كتفها، ابتعد قليلاً: ومالقتيش إلا الحاجة اللي بتضايقني. وعد: جدت كدة؟ سيف بحدة: مافيش حاجة اسمها جدت كدة لأني مش هعديها تاني، حتى لو جدت كدة. وعد بتعجب: ده تهديد؟

سيف بتحذير وهدوء: لا، أنا بأفهمك. لو الموقف اتكرر متلومنيش على أي حاجة ممكن أعملها. وعد بضيق تزفر: اوففف. لا كده كتير بجد، أنا مش قادرة أتحمل طريقتك دي. سيف بتساع عينيه بتعجب: مش قادرة تتحملي طريقتي دي؟ وعد بعند: آه يا سيف. أنا حاسة إني مش قادرة آخد نفسي حتى. حاسة إني متراقبة، كل حاجة ممكن أعملها هتعاقب عليها.

سيف بهدوء وجمود شديد: متحوليش تقلب المشكلة وتطلعيني غلطانة. لاني مش مرة ولا اتنين بكلمك بهدوء وأقولك متعمليش كده، بس أنتي عملتي وما فرقش معاكي. غضبي وزعلي. أنا زعلان منك ومش هعدي الموقف اللي عملتيه بسهولة يا وعد. عشان تفكري ألف مرة قبل ما تعملي حاجة متأكدة إنها هتضايقني.

وعد بقلق: سيف أنا قولتك إني عملت كده من غير قصد. بعدين أنت عارف إن زعلك يهمني وإني مقدرش أعمل حاجة عارفة إنها هتضايقك. تقدمت منه بضع خطوات وأمسكت يده. سيف متزعلش، أنا آسفة. أحاطت بذراعيها حول خصره وأسندت رأسها على صدره ورفعتها للأعلى وهي تنظر له بابتسامتها الجميلة. نظر سيف لها بجمود. وعد وهي تضيق عينيها بدلع: أنت هتفضل مقفول وشك؟ ومتقمص شخصية الرجالة اللي زعلانين ومقموصين من مراتتهم.

سيف بابتسامة بالطف: لا مش هعمل نفسي من الرجالة زعلانين من مراتتهم، بس متعمليش كده تاني. أنا مش مكفيكي أكون كل جمهورك. وعد بحب وبابتسامة: مكفيني ونص. (بضحك) بعدين بدل ما تقعد تتعصب وتتزنق عليا كده، شوفلك حل في الزفتة حنان. سيف: قولتك سيبك منها، مش هتقدر تعمل حاجة. وعد لآخر مرة لو سمحتي وبكل ذوق وهدوء، متغنيش تاني قصاد حد. ممكن؟ تزفر وعد، تقلب عينيها بملل وبضيق: ماشي إن شاء الله. سيف: يلا نروح نتعشى.

وعد بعند وبدلع: مش واكلة معاك. سيف: هتعملي زعلانة ولا إيه؟ وعد: بالظبط. سيف بمزاح: اتفلقي. وعد: أنت بتقولي اتفلق؟ سيف: آه. وعد: كده.... تغمض عينيها وتجز على أسنانها وركضت ونطت عليه حيث أحاطت خصره بقدميها ثم عضته من خده بقوة. سيف بألم: اااه. حاولت وعد الهبوط لكن أحاطها سيف بذراعيه بقوة وتملك وهو ينظر لعينيها: رايحة فين يا حلوة؟ فاكرة إني هسيبك؟

وعد: وحياة أمك سميرة هتسيبني لأني مش طيقاك. بقى بتزعقلي وتخوفني. والله وطلعلك صوتك عليا يا أستاذ سيف، بقيت بتزعق وتتعصب وتنفر في عروقك. سيف: إيه ده؟ هو أنا مش راجل ولا إيه؟ وعد: الرجولة مش بالعصبية يا روح قلبي. سيف وهو يدقق نظره على شفتيها: أمال بإيه يا روح قلبي؟ وعد: بالعقل والهدوء. سيف: ما أنا اتكلمت بالعقل. أنتي مجنونة أقسم بالله. طرق الباب، هبطها سيف وقال: اتفضل.

دخلت غيداء. كان يبدو على ملامح وجهها الدموع والحزن الشديد. فور أن رأوها هكذا ركضوا عليها بلهفة. سيف: مالك يا غيداء؟ غيداء تمسح دموعها بحزن وضيق: المسرحية انتهت. ياريت نرجع القاهرة بكرة. وعد بعدم رضا: غيداء فيه إيه؟ ده مراد، أديله فرصة. أنا فاهمة وعارفة كل حاجة. بس حرام كل الحب ده يتهد. أنا متأكدة إنه هيتغير. كل واحد فيكم عنده مشكلة. أكيد لو اتكلمتوا بهدوء هتتحل. مراد هيصلح. أنا متأكدة. بس اديله فرصة.

غيداء برفض: مش قادرة. سيف: جبتي كل القسوة دي منين يا غيداء؟ غيداء: أنت مش عارف حاجة. بس مراتك ممكن تقولك. أنا هنام هنا النهارده. هنام فين يا وعد؟ وعد بمزح: لا استنى أنا هجي معاكي. أصلاً أنا كمان مقموصة. سيف: عادي، هنام في حضن بنتي. وعد: خليها تنفعك. أخرجت لسانها. سيف: براحتك يا فراولتي. نظرت له. هستناكي عشان هحكيلك حاجة مهمة. وعد بدلع: هفكر. وأنت كمان فكر إزاي تصالحني. سيف: أنتي بس تعالي بسرعة وأنا هصالحك.

تبادلا الابتسامة بحب وغمزت وعد له وذهبت خلف غيداء. *** الغرفة التي تمكث بها غيداء. دخلت وعد وغيداء الغرفة. وجلستا على الفراش. وعد بتساؤل: عملتي إيه؟ غيداء بضيق: قولته كل حاجة عشان عامل فيها مظلوم. وعد بعقلانية: أنتم الاتنين ظلمتوا بعض. هو ليه أخطاء كبيرة وأنتي كمان ليكي. عملتي مرة سهرة حلوة وكان وقتها راجع من الشغل تعبان. جربي تاني. قوليله المرة دي هحضر معاك الماتش والمرة الجاية أنت تحضر معايا حفلة شعر.

على فكرة سيف معمليش جو شاعري قبل كده. غير مرتين أو ثلاثة. أنا اللي دايما بعمل. بس عادي مزعلتش. وأوقات بينسى بيجيب لي شوكولاتة. ما بزعلش. باخدها بدلع وحكم عليه يجيب لي اتنين. غيداء: بس هو معوضك بحاجات تانية.

وعد بحكمة: غيداء يا حبيبتي الرجالة مختلفة. مش كلهم زي بعض. إحنا كمان مختلفين. أنتي وهو قتلتوا حبكم وجوازكم بإيديكم. غيداء أنا طول عمري معاكي وواقفة بصفك. بس كفاية بقى. مراد حقيقي زعلان وندمان. أنا لو كنت حسيت إن المرة دي الموضوع مختلف مكنتش اشتركت معاهم. بلاش العند يخليكي تغلطي. مراد بيحبك بجد. قبلتها من رأسها وخرجت خارج الغرفة. أخذت تنظر غيداء لآثارها بحزن فهي لا تعرف ماذا تفعل الآن فما زال قلبها حزين منزعج من مراد.

*** غرفة سيف ووعد ٩م. نرى سيف يتمدد على الفراش وكانت مليكة تجلس على بطنه ويحاوطها بيده خوفا عليها من الوقوع ويقوم بإطعامها سيريلاك. سيف بلطف وحب: يلا يا أميرتي افتحي بوقك. (هم) امم. طعمه حلو قوي. قرب المعلقة من فمها. اممم طعمه جميل. يلا افتحي بوقك. (هم) جميل. يلا وحدة كمان يا قلب بابا. أخرجت صوت. عشان خاطر بابا. (هم)

. يلا هاتي بوسة لبابا. وضع الطبق على الكمودينة. نظر لها بحب. عارفة أنا حلمت بيكي كتير بس أنتي طلعتي أحلى من الحلم. عارفة إيه أحلى شعور في الدنيا ممكن يشعر به إنسان إنه يبقى ليا طفل من الإنسانة اللي بيحبها. أنا كنت خايف ما يتحققش بس الحمد لله جيتي على وش الدنيا. بحبك أوي أوي يا جنتي. قبلها من رأسها. وإن شاء الله تلاقي واحد زي بابا وأحسن وتكون صحته كويسة يحبك زي ما أنا بحب ماما. أخرجت مليكة صوت: بابا.

نظر سيف لها بتساع عينيه بصدمة فور نطقها هذه الكلمة شعر بقشعريرة داهمت معدته وجسده: قولتي إيه؟ مليكة: ب ب بابا. تضحك سيف بفرح شديدة وبعيون مليئة بدموع الفرحة: بابا يا روحي يا حبيبة بابا أنتي وقلب بابا. ضمها بشدة. دخلت وعد عليهم الأوضة. وعد وهي تقترب: نجاة قالت لي إنك حضرت لها الأكل. الصراحة نجاة دي جت لي نجدة. يابخت هند بيها. أنا هستلفها منها في الحالات الطارئة. جلست. سيف بسعادة كبيرة: وعد مليكة قالت لي بابا.

وعد باتساع عينيها وبفرحة: بجد يا سيف؟ سيف بفرحة: آه والله. وعد بلطف: مليكة قولي بابا كده. أخرجت صوت. يلا قولي بابا. مليكة: بابا. وعد بسعادة كبيرة: ياروحي. الله عليكي يا قلبي. أخذتها من سيف وأخذت تضمها بشدة وتقبلها. ماما هتفرح أوي. سيف: اممم. كلمتي غيداء؟ وعد تتنهد: اممم كلمتها. سيف: طب إيه؟ تبادلا النظرات بصمت وأسف. ربنا يهديهم. وعد: بقولك إيه سيبك منهم تعال نلعب مع القمر دي. أخذت تداعبها ومليكة تضحك.

وأخذا طوال الليل يلعبون مع بنتهم وضحكاتهم تتعالى بحب ودفا. اليوم التالي. شاطئ البحر ١٠ص. مظهر عام لشاطئ البحر والمياه الصافية والجبال والألعاب المائية. نرى الجميع يلعبون في البحر عدا سيف ووعد ومليكة وغيداء الذين يجلسون على الشاطئ بملابس خاصة بالسباحة. كان سيف مركز في هاتفه ووعد تشرب شاي بصوت وضجر وهي تضع مليكة على قدميها وغيداء تقرأ بالكتاب. نظرت وعد بطرف عينيها لسيف الذي كان غير منتبها لها واحتست القليل

من الشاي بصوت وقالت: اااه ياااني حاسة إني زي اللي معاها أربع عيال وقاعدة على البحر بحلة المحشي. فاضل يقولها انزلي البحر مع أصحابك. ده كده ولسه مكملناش سنتين جواز. امال كمان خمس سنين هيعمل إيه. اااه ياني يا صغيرة عالغلب يا لوزة. تحتسي القليل بصوت. عامل مش سامع وهو مركز في التليفون وبيبص ع البنات من تحت لتحت. كان سيف منتبها لحديثها ويبتسم بداخله. أكملت وعد حديثها: شايف مجدي واخد هند وبيلاعبها إزاي؟ والا عمر؟

حتى مراد الحلوف فضل يتحايل ع النكدية اللي جنبي وهو من وقت ما جه عمال يلعب في التليفون. تحتسي الشاي بصوت. بص بص بيضحك إزاي؟ أكيد بيكلم وحدة. طب أعمل إيه؟ أدلق عليه كوباية الشاي. اعتدل سيف بجلسته لزاويتها ونظر لها باهتمام وبحب: لا كله إلا دلق الشاي. بعدين بنات إيه اللي بكلمهم وببص عليهم؟ أطلعها ع ما يشاهده. شوفي كده أنا بتفرج على صورك أنتي وملوكة. صورتكم امبارح وأنتم نايمين. أمسك يدها. يلا تعالي معايا.

مسك مليكة. غيداء خلي مليكة معاكي. وضعها على قدميها ثم وجه نظراته لوعد. وأنتي بقى يا فراولتي تعالي بقى عشان نقضي أحلى يوم بعمرك. حملها على كتفه وركض بها إلى البحر مع صرخات السعادة من وعد. وأخذا يلعبان مع بعضهما بكل حب وسعادة ومرح. بعد وقت، خرج سيف وجلب مليكة ووضعها في العوامة البطة. أخذا يلعبان معها وسط سعادة كبيرة تغمرهما في أجواء عائلية لطيفة. كانت تنظر لهم حنان بغل كبير. شاطئ البحر

نرى إيان يقف أمام البحر، يبدو أنه ينتظر شخصًا ما. بعد قليل، تقترب وعد. وعد بقلق: مش هقدر أتأخر، ميرسي يا إيان إنك جيت. إيان: شو فيه يا وعد؟ خوفتيني. وعد بقلق: حنان مش ساكتة، عمالة تهدد فيا. اديك شفت امبارح عملت إيه. أنت متأكد إن إسلام محكلهاش حاجة؟

إيان بهدوء وعقلانية: أنا حكيت مع إسلام وأكدلي إنه ما حكى لها شي أكتر من اللي بتعرفه. إنه كنا مغرومين ببعض. وحكالي إنه راح يحكي معها، بس عشان نحنا سافرنا ما عرف. ما تخافي يا وعد، أنا كمان مابدي هالسر ينعرف، مابدي مشاكل مع جودي لأنها ما بتعرف إنك البنت اللي كنت بحبها. خلص، قصة وصارت ماضي وبدي إياها تندفن. وعد بلطف: ميرسي يا إيان، طول عمرك شهم ومحترم. إيان باهتمام: المهم، حاولي ما تبيني لها إنك خايفة من شي. وعد: بحاول.

إيان: إذا صار شي تاني، احكيني على طول. وعد بامتنان وتأثر: أكيد، شكرا. عن إذنك لازم أمشي. القاهرة منزل سليمان الصالة نرى آية وحنان ونعمة يجلسون في الصالة وهم يتحدثون. آية بتساؤل: إيه الخبر الحلو اللي بسببه قعدتيني من شغلي؟ حنان بسعادة كبيرة: جبتلكم الخبر اللي مستنيينه من زمان. لما سافرت اتأكدت إن سيف ما يعرفش حاجة عن اللي اسمه إيان. الواد طلع معمي. نعمة: حلو. يبقى لازم نقوله.

حنان بخبث وجبروت: بالعكس يا نعمة، الماتش الحلو اللي كله حماس وبيخلي الواحد قاعد ولا على حامي ولا على بارد. إنك تقربي من الجون وتشوطي الكورة والكورة تخرج برة أو تتصد. والخطة اللي هنمشي عليها مع وعد وأخواتها. (بغل) التهديد واللعب في الأعصاب.. هنفضل نهدد فيها ونخوفها ونعقدها في عيشتها ومنيمهاش الليل ونستنزفها، وفجأة ننزل عليها زي القنبلة. ونقول لسيف وقتها أكون جمعت كم صورة. آية بحيرة: تفتكري هيزعل؟

نعمة: مش حاسة إن الخطة دي هتنجح معه. أصل الولا سيف ده. من النوع اللي ممكن يزعل حبة ويرجع لأنه بيعشق تراب رجليها. إحنا محتاجين حاجة كبيرة عشان تخليه يطلقها. إيه يعني كانت بتحب واحد وقدمت وخبت عليه.

حنان بمكر ولؤم: بس لو الموضوع فيه خيانة مش هيسامحها. إحنا لازم نعمل حاجة نخلي وعد وإيان يتقابلو ونصورهم في أوضاع تخلي سيف يتجنن. ووقتها هيرميها بره هي وبنتها. ووقتها مش هيبقى ليها حد. لأن استحالة سميرة تعرف إنها خانت ابنها وتسامحها، وكذلك أشجان وأخواتها. وبالشكل ده مش هيبقى ليها مكان تروحله، فترجع هنا. (بجبروت)

ووقتها هتبقى تحت رجلك يا أما تعملي فيها اللي عايزاه زي اللي كنتي بتعمليه فيها زمان وأكتر. والأحلى هترجعلك هي وبنتها. نعمة وهي تقلب شفتيها يمين: وسليمان هيصدق على بنته؟ ده بقاله فترة عامل فيا الأب الحنين. آية: اللي خلاه يصدق زمان هيصدق دلوقتي. لما كنتي بتضربيها وتحرقيها وتفضل تحلف وتحلف أنها معملتش حاجة وميصدقهاش. وإحنا نيجي نشهد عليها بالزور ويكمل ضرب فيها. وهو هيصدقنا طبعًا. بعدين هو من امتى بيكدبك؟

ده لو عرف اللي عملتيه فيها زمان من ضرب وتعذيب وقفلك عليها الحمام وتخوفيها الوحش الكبير. وإنك السبب في الفوبيا اللي عندها كان دفنك وأنتي حية ههههه. بعدين دي هتبقى مطلقة بسبب الخيانة، فاجرة يعني. لو حطتيها تحت رجلك مش هتقدر تفتح بوقها لأنها هتبقى مكسورة. ووقتها أنا هقرب من سيف وأتجوزه وأخليه ياخد منها البت. نعمة بغل: وتيجي تساعدني هي وبنتها في شغل البيت اللي هد حيلي.

وفجأة، يفتح سليمان الباب بغل، والذي استمع لكل شيء وعلم ما يدبرونه ونواياهم القذرة تجاه ابنته. سليمان بصوت متحشرج من قوة الصدمة وعينين

تسكنهما الدموع بتسع عينه: يخرب بيتكم يا ظلمة يا فجرة. كل الجبروت والظلم ده لبنتي اليتيمة اللي استأمنتكم عليها، وأنتم بتعملوا فيها اللي يعجبكم وتيجولي تعيطوا وتكدبوا عليا. بنتك عملت وعملت وأنا للأسف بأصدقكم. وآجي عليها عشان أرضيكم. وأنتي يا حنان بترسمي وبتخططي وهتعملي كل ده في أختك وتخربي حياتها بعد ما بعدت عنكم وعن ظلمكم يا كفرة. طب آية السماوية الحقودة هتستفاد بجوازها من سيف ده لو بصلها أصلاً. وأمك هترجع بنتي خدامة تشيل عنها شغل البيت. أنتي بقى هتستفادي إيه من أذية أختك؟

ها؟ قولي يا زبالة. كان الثلاثة ينظرون له بصدمة شديدة وباتساع عينيهم التي ستنقلع من مكانها من دخول سليمان المفاجئ. والصدمة والارتباك الذي حل عليهم، فهم يتمنون أن تنشق الأرض وتبتلعهم. الآن هم في موقف لا يحسدون عليه. نعمة بتوتر وتلعثم: أنت فهمت إيه؟ ده فيلم يا أبو البنات، فهمت غلط. سليمان بجمود: فاهم غلط، ده أنا أخيرًا فهمت صح. توجه إلى المطبخ وعاد وهو يحمل بيده عصا الغسيل.

سليمان بغل وحدة وبحة رجولية قوية وهو يرفع عليهم عصا الغسيل ويقترب منهم يقول: فيلم يا ولاد الkلب. وفجأة، أنهال عليهم بالضرب المبرح القوي والركلات بقدميه مع الصراخ والاستغاثة منهم، لكن لا مغيث لهم. وأثناء ذلك، أفلتت نعمة منه وأمسكت طفاية زجاجية، رفعت يدها لكي تضربه على رأسه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...