منزل سليمان الصالة سليمان فاهم غلط ده أنا أخيرا فهمت صح. توجه إلى المطبخ وجاء وهو يحمل بيده عصا الغسيل. سليمان بغل وحدة وبحة رجولية قوية وهو يرفع عليهم عصا الغسيل ويقترب منهم يقول: فيلم يا ولاد الـ... وفجأة انهال عليهم بالضرب المبرح القوي والركلات بقدميه مع الصراخ والاستغاثة منهم لكن لا مغيث لهم. لكن أفلتت نعمة منه وأمسكت طفاية زجاجية حاولت ضربه على رأسه لكنه لمحها وأمسكها من ذراعها بقوة وباتساع عينيه بشدة.
سليمان بذهول وغضب عارم: عايزة تقتليني يا بنت الـ... قام بإعطائها روسية ولكمة قوية على وجهها ارتطمت على إثرها على الأرض لتسيل منها الدماء. صرخت حنان وآية. آية وحنان بخوف: ماما. ركضتا عليها وسليمان يقف مكتوف الأيدي يشاهدهم بغيظ وكراهية وغل دون أن يتحرك له جفن. قامت حنان وآية بعمل الإسعافات الأولية لنعمة وربطت رأسها بالشاش. أفاقت نعمة مع شعورها بألم. نعمة بألم: ااااه.
سليمان بضيق: عايزة تقتليني بعد كل ده يا فاجرة. إيه كل الجبروت والغل ده؟ نعمة بجبروت: عايز تضربني أنا والبنات ونسكتلك ولا إيه؟ لعلمك هقول لأخويا وخليه يجيب لي حقي منك. نظر لها بذهول وعدم تصديق من كم القذارة والجبروت. فكيف لها أن تخدعه بهذا القدر طول هذه السنوات الطويلة؟ كيف كانت ترتدي ذلك الوجه البريء الحنون؟ كيف كانت كاذبة ومخادعة وتختلق المشاكل لتظلم ابنته بهذه الطريقة؟
حتى أنها سخرت بناتها ليشتركن معها في كيدها وكرهها وحقدها. أخذ ينظر لهم بصمت شديد وبداخله صراع يكاد أن ينفجر وأخذ يتذكر كل شيء حدث معهم في الماضي. بعد وقت جلس على الأريكة بهدة حيل. سليمان بألم وبصوت يخرج بصعوبة: بقى أنتي اللي عملتي كده في البت. عملت لك إيه ها؟ (بغضب وبذهول تام) انطقي. قدرتي إزاي تستغفليني طول السنين دي؟ قدرتي إزاي تعميني؟
عملت لك إيه البت دي كانت لسه عود أخضر. طفلة يتيمة عايزة أم تحن عليها. أنا كنت وحش معاكي ولا مع بنتك؟ عشان تأذي بنتي بالشكل ده؟ طب لما خالتها أخدتها ليه جبتيها؟ عشان تشتغلك خدامة. منك لله حسبنا الله ونعم الوكيل فيكي. كرهتي بنتي فيا وخلتيها مش طايقاني. ثم وجه نظراته لحنان. وأنتي يا واطية يا سافلة يا بنت أمك تعملي في أختك كده ليه؟ عايزة تطلقيها من جوزها ليه يا زبالة يا قذرة.
نظر إليهم بحقد وهم يبكون. بتعيطوا لا بتحسوا على دمكم أنتم لسه شفتم حاجة. ده أنا هطلع عين اللي جابوكم هربيكم من أول وجديد. يا شوية زبالة. ده أنا هشرب من دمكم. نهض وانهال عليهم بالضرب المبرح مرة أخرى وبغل شديد. بعد فترة قصيرة من الوقت نظر لهم.
سليمان بغضب وحسم وتهديد: والله العظيم لو حد فيكم فكر يأذي وعد لأقتله. نظر لنعمة بكره شديد. أنتي طالق يا نعمة طالق يحرم عليا معاشرتك بعد النهاردة. غوري من وشي أنتي وبنتك اللي احتضنتها وربيتها في بيتي كأنها بنتي ده جزاتي. اتفو عليكم. بعد خروج سليمان من الشقة كانت تنظر نعمة بإثارة بغل وغضب شديد. نعمة بغل: طيب يا سليمان أما أوريك مابقاش أنا نعمة. حنان بتوتر: يا خوفي يروح يقول لسيف ووعد وكل المخطط يبوظ.
آية: اللي يمشي وراكم يستاهل اللي يجراله. نعمة بتهكم: في إيه يا بت أنتي وهي؟ انتو عاملين حساب لمين؟ لسليمان ده شرابة خرج. حنان: بس والله ما هسكت وهدفع وعد التمن غالي بحق العلقة اللي أخدناها بسببها. آية: ما تهدي مش كفاية اللي جرالنا. نعمة بشدة: اخرسي يا بت. البت حنان معاها حق. بعدين هو إحنا بنكدب ولا بنتبلى عليها؟
كانت ماشية مع اللي اسمه إيان وتقدم لها وترفض وأكيد في حاجة كبيرة أكبر من أنه اتقدم ومشيو سوا. إحنا بس هنوري سيف. حنان بخبث: اللعب دلوقتي بقى ع كبير كبير أوي ولازم كل خطوة تبقى بحساب. آية بدهاء: سيف ده لازم يشوف وعد بحضن غيره ووقتها هيتأكد إننا ما كناش بنكدب عليه. حنان: صح لازم نجمع إيان بوعد ووقتها تبقى وقعت في إيدينا. أنا هعمل مكالمة.
نهضت حنان كان يبدو على خطواتها عدم الاتزان. كانت تراقبها آية بعينيها وحين تأكدت من دخولها الشرفة نهضت وجلست بجانب أمها. آية بغيظ: أنتي هتسكتي على اللي عمله سليمان ده؟ نعمة: أكيد لا وهيدفع الثمن. سليمان ما يقدرش يستغنى عني. كلها يومين ويرجع ووقتها هخلي يبوس تراب جزمتي عشان أرجع. منزل سميرة كانت وعد تجلس على الأريكة بجانب سيف وهو محاوط بذراعيه حول رقبتها وهي تسند رأسها على صدره ويشاهدان سميرة وهي تلاعب مليكة بسعادة.
سميرة: مليكة حبيبتي. ترفعها لأعلى. يا ريت جدك مختار كان موجود كان فرح بيكي ومكنش سابك. أخرجت مليكة صوت (غغغغغا) . أنا بحبك أوي. قولي لماما. يا ماما اتجدعي وهاتي لي أخت صغننة ألعب معاها أنا وتيتا. سيف بتمني: يا ريت. وعد: اتجوز واحدة تانية تجيب لك عيل أنت وأمك. أنا محدش يجيب لي سيرة العيال لمدة سنتين. سميرة: امال لو سيف مش بيساعدك ويصحى من أحلى نومة عشان يقعد بيها.
وعد: وجع الولادة صعب يا ماما. بجد مش هينفع لسه مليكة عندها ٧ شهور. سيف ببحة رجولية ورفعت حاجب: طب متكبرهاش في دماغي. وعد بمزاح: يا عم روح وقعدت في حتة. سيف بضحك: أمرك يا مستبدة. ضحكا بصوت عالٍ. طرق الباب. سيف: خشي جوه. وعد: ماما ممكن تكون أسيل. سيف ببحة رجولية: ولو مجدي ولا حد تاني هتعدي وتدخلي الأوضة إزاي؟ يلا ادخلي جوه بكتافك العريانة دي. وعد بدلع: حاضر متخنش صوتك بس. بارد قرصته من خده.
نهضت وتوقفت بالممر. توجه سيف إلى الباب وفتحه كان سليمان يبدو عليه الحزن الشديد وملابسه غير مهندمة. نظر له سيف بتعجب من حالته تلك. سيف بتعجب: عمي اتفضل حضرتك كويس. خرجت وعد من الممر بتعجب شديد: إيه اللي جابك في حاجة. المهم إيه المفاجأة دي؟ نظر لها بدموع وقهر شديد وفجأة جذبها عليه وضمها بشدة. كانت وعد تنظر بعينيها بتعجب وذهول تام. حتى أن سيف وسميرة أخذا يتبادلان النظرات بتعجب. سليمان وهو يبكي
ويضمها ويربت على ظهرها: سامحيني يا وعد سامحيني يا بنتي. حقك عليا أنا بس النهارده عرفت إني كنت أعمى. أبعدها وهو ينظر لها بحزن وأسف. أنا سمعت حنان ونعمة وآية وهما بيتفقوا عليكي يا بنتي حسبي الله ونعم الوكيل فيهم. هما عاملين ربطية مع بعض عايزين يخربوا عليكي بيتك. وجه نظراته لسيف. أوعى تصدقهم يا ابني كدابين. وعد أشرف من الشرف وبتحبك. أنا ضربتهم وطلقت نعمة. وجه نظراته لهم وهو يبكي. سامحوني. جلس بتعب وقهر على المقعد.
سميرة وضعت مليكة على الأريكة ونظرت له: يـــــاااا ياسليمان أخيراً! صدقت ما ياما كلمتك أنا ومختار الله يرحمه وأشجان ومحمود على نعمة واللي بتعمله في البنت مكنتش بتصدق. سليمان بقهر: لما كانت طفلة عندها سنة. أنتي وأشجان زعلتوا مني لأني اتجوزت بعد سميحة مع إن ده حقي لأني كنت لسه صغير في السن ومن حقي أتجوز. نعمة بقى استغلت ده. كانت بتقولي بيضحكوا عليك لأنهم بيكرهوني مش عايزين جوازنا يكمل. صدقتها وفضلت على كده.
سميرة بخزي: فقت متأخر أوي بنتك عانت كتير معاهم. سليمان يبكي: عارف مش عايز غير أنها تسامحني. أنا هقف جنبك يا بنتي. مش هخليهم يقربوا منك. سميرة: الله يسامحك. سيف: صلي على النبي يا عمي الحمد لله إنك فوقت وتأكدت إننا عمرنا ما كدبنا عليك وإنك كنت ظالم وعد. أثناء ذلك الحديث المتبادل كانت تنظر وعد بصمت تام واستغراب وعدم تصديق فهي غير مصدقة حتى الآن ما تسمعه تنظر بعينيها فقط.
سليمان رفع رأسه لها بحزن: أنا هعوضك يا بنتي عن كل حاجة عن كل الظلم والقهر اللي شفتيه مني ومن نعمة وهكون الأب اللي تستاهلي حقك عليا يا بنتي. ما بترديش ليه؟ وعد بجمود: احم. أنا بسمعك. كويس إن حضرتك اقتنعت أخيراً إني مظلومة. أنا هروح أغير لمليكة. حملتها وتوجهت إلى الغرفة. سميرة: أنت هتقعد معانا يا أبو وعد؟ سليمان: لا أنا مش هتقل عليكم أنا هسافر البلد. هروح أقعد عند أخويا في البحيرة.
سيف: إيه يا عمي مش حضرتك لسه قايل إنك عايز تعوض وعد؟ سليمان: شكلها مش عايزاني. سميرة: هي بس لسه مش مستوعبة شوية وأدخل كلمها. سيف: أنا هدخل أشوفها وأجيب لحضرتك لبس وتتغدى معانا. وعد عاملة صينية بطاطس بالفراخ تستاهل بوقك. توجه سيف إلى الغرفة. سميرة: روق يا أبو وعد وصلي على النبي. الحمد لله إن ربنا كشف سترهم.
دول كانوا أعوذ بالله شياطين، ربنا يهديهم ويكفينا شرهم. هروح أغرف الأكل، وأنت ادخل الحمام اغسل وشك وتوضى وصلي ركعتين شكر لله إنه كشفهملك على حقيقتهم أخيرا. غرفة سيف نرى وعد تجلس ع الفراش، ومليكة بجانبها تلاعب نفسها وتخرج أصوات. لكن وعد كانت غير منتبهة لها، شاردة فيما قاله سليمان بالخارج. دخل سيف وأغلق الباب خلفه. سيف بلطف: فراولتي. نظرت وعد له واقترب منها وجلس بجانبها. سيف: مالك؟ وعد ببحيرة
وحزن بعين تتغلغلها الدموع: مش عارف أبكي والا أفرح، مش عارف آخد رد فعل. بس كل اللي متأكدة منه إني عادي، عادي أوي. الراجل اللي بره ده بالنسبة ليا ولا شيء. سليمان قتل كل حاجة ممكن تربطه بيا. إللي بيني وبينه مجرد اسم، اسمي للأسف مكتوب عليه. سليمان أكدلي إن الأب مش اللي بيخلف، الأب اللي ربى. وكبرت وعشت معه وحن عليا وعلمني. إذا كنت بقوله بابا أو بتعامل مع كويس عشان تربيتي إللي ربهاني بابا مختار وماما تجبرني على كده وإنسانية مني بس. أنا مضعفتش ولا تهزيت من دموعه والندم ماتهزش مني شعرة. أنا بكرهه، وفرحانة فيه وشمتانة.
(بكت) دلوقت حاسة إن حقي رجع، وأنا شيفاه مقهور منهم. الحمدلله حقي رجع. سيف بهدوء ولطف
وحنان بحكمة أمسك ايدها: وعد أنا حاسس بيكي وعارف وفاهم كويس باللي مريتي بيه وعشته معاكِ لحظه بلحظه. بس بلاش المشاعر دي تتملكك. دي مشاعر وحشة. هو راجع ندمان. حاولي تديله فرصة ولنفسك فرصة. ربنا غفور رحيم وتواب بعباده. ربنا بيقبل التوبة مهما كان ذنب العبد. يبقى إحنا مش هنغفر. هو كان مغشوش، أنتي شفتي بعينيك كانوا بيكذبوا إزاي، بيعرفوا يلعبوا ويمثلوا. أنا مش هقولك إنه مش مذنب. هو مذنب بس مدام راجع ندمان واتأسف سامحيه. أوعديني إنك هتحاولي تسامحيه.
وعد بدموع ووجع: صعب والله صعب. سيف: مجرد محاولة نجاح في حد ذاته. حاولي مرة واتنين وثلاثة وألف بس أوعي تيأسي. مسحت وعد دموعها، نظرت لسيف وبوجع تبادلا النظرات بتأثر وحزن، لكن لم تتحمل وعد وبكت بحرقة ورمت نفسها بين أحضانه. أخذ سيف يربت ع ظهرها بحنان وهو يضمها بشدة بين أضلاعه محاولا التخفيف عنها. منزل سميرة ٨م نرى جميع العائلة يجلسون في الراسبشن عدا سيف ومجدي. كان يبدو على ملامح الجميع الضيق.
أشجان بعتاب وتهكم: أخيراً يا سليمان، أخيراً صدقت. ياما، ياما. جينا لك أنا ومحمود ومختار، الله يبشبش الطوبة اللي تحت راسهم ويرحمهم، إن مراتك منها لله مطرح ما هي قاعدة بتؤذي البنت وأنت متصدقناش. سليمان بحزن وأسف: حقك على راسي يا أم مراد. أشجان بشدة: يا ترى أديتهم بالجزمة دول؟ سميرة: خلاص يا أشجان.
أشجان بضجر: خلاص إيه بس يا أم سيف. دول ناس معندهمش ضمير ولا أخلاق. وصل الفجر بيهم إنهم يصوروا البنت مع الواد ويتهموها بشرفها. سليمان: أنا مش فاهم ليه محكتوش لسيف عادي يعني، جه اتقدم واترفض. هيا أول مرة. ياما جالها عرسان ومنهم أصحابه وماحصلش نصيب.
سميرة: آه بس المرة دي مختلفة، لأنه هيزعل من وعد لو عرف أنها كانت بتحبه وبتكلمه من وراه ومحكتلهوش. لو الموضوع خلص على التقديم كنا حكينا، بس أنت عارف اللي فيها. سليمان سيف غيور وهيزعل من وعد أوي. سليمان: هي غلطت طبعاً. بس الواد بردو جه وكان شاري، والله كان شاري. أنا اللي افتريت عليه. أشجان بشدة: خلاص اقفله الماضي. لا ما قالولناش ليه ولا معدناش ليه. هنعمل إيه دلوقتي.
مراد بعقلانية: ما أعتقدش إنهم هيقدروا يعملوا حاجة دلوقتي. هما دلوقتي مضطربين من اللي حصل وتفكيرهم مشوش وهيعيدوا ترتيباتهم من أول وجديد. أشجان وجهت نظراتها لوعد بشدة: أنتي إزاي يابت، أنتي متقوللناش كل ده ها، إزاي؟ وعد: يا خالتي أنتم مشغولين بمراد وغيداء. محبتش أزيد الطين بلة. كفاية. بعدين أنا حكيت لهند ومجدي، حتى اتكلمت مع إيان. لأنها هددتني تاني قصاد الكل في اللعبة وإيان قالي كلم إسلام، وهو هيربيها.
سليمان: أنا مش فاهم حاجة، مين إسلام؟ سميرة تنظر باتساع عينيها لهم لكي لا يتعمقوا في الحديث وينكشف أمر جواز وعد من إيان. تنظر سميرة بعينيها لمراد من أجل أن يأخذ سليمان بعيد. فهم مراد من نظراتها تلك وقال: مراد: عمي ماتيجي البلكونة شوية ندخن سيجارة. نهضا. وعد اعمليلنا شاي. أخذه مراد من كتفه وتوجه به إلى الشرفة. عندما دخل وأغلق عليهم الشرفة نظرت أسيل:
أسيل بعقلانية: على فكرة طول ما أنتي متوترة ومبينلها إنك خايفة هتزيد فيها وهتحس إن فيه حاجة. الذكاء إنك تحطي عينك في عينها وتقوليلها روحي وحكيله زي ما عملت مع مجدي. وعد بتوتر: خايفة ومرعوبة يا أسيل. أنا رقبتي في إيدها. سيف لو عرف حاجة ولا حس استحالة يسامحني. أشجان بقوة: بت متخافيش، كلنا وراكي بس أوعي تتقابلي مع إيان لوحدك. أوعي حتى لو كان شغل.
سميرة تربت ع قدميها: متخافيش ياحبيبتي واهدي كده، ولو عرف هقوله أنا اللي قولتلك ماتتكلميش. مالكيش دعوة، أنا هتصرف مع سيف وإن شاء الله مش هيعرف وربنا هيسترها زي ما سترها من وقتها وهيكمل ستره على خير. وعد بضيق: يارب. هو سليمان هيقعد معانا؟ أشجان بحكمة: وعد أنا عارفة وفاهمه وحاسة بيكي ياحبيبتي، بس هو مالهوش غيرك. سبيه يا بنتي ناخد ثواب فيه ونوريه إنه ضيع من إيده كنز.
وعد: طيب حاضر، أنا هدخل أعمل شاي. هند كلمي مجدي خليه ييجي بقى. هند: أنا أصلاً طلبت منه رمان، أكيد بيلف هو وسيف عليه. قولت بالمرة هتبقى حجة مقنعة لنزول سيف. منزل سليمان ٤م غرفة نوم حنان نرى حنان تجلس على الفراش وهي تلعب بهاتفها، وبعد دقائق جاءها اتصال. كان مجدي. نظرت بتعجب للاسم وقالت بصوت: وده عايز إيه ده كمان. رفعت هاتفها ع أذنها. حنان بجمود: نعم. أتاها صوت مجدي من الجهة الأخرى. مجدي: مابترديش على اتصالي ليه؟
حنان باستهزاء: أكيد عرفت إن سبع الرجالة طلعله أنياب وضربنا. مجدي باستنكار: بقولك إيه، أنا ماليش دعوة. أنا عايز أشوفك في حوار مهم. حنان بمهاودة: ماشي، اديني أسبوع لأن الضرب لسه تعبني. مجدي: زي النهارده في كافيه، هبعتلك اللوكيشن بتاعه الساعة ٤، ماشي. حنان: ماشي، باي. وخلال أسبوع
كان يحاول سليمان التقرب من وعد، لكنها كانت دائماً تجلس في غرفتها وتتحجج بالرسم والعمل. فهي حتى الآن لم تنسى ما فعله بها في الماضي، فهو كسر كل روابط الأبوة بينهما. فصبح العلاج لا ينفع. وكان أيضاً يحاول مراد التحدث مع غيداء، لكنها كانت لا تجيبه، فمازالت عنيدة متصلبة أمامه. وكان أيضاً حنان ونعمة وآية هدوء يعم عليهم، لكن لا نعرف هل غيروا من أفكارهم الشيطانية أم لا، ولماذا هذا الصمت الملحوظ. شركة مجدي الدمرداش ١م
مكتب غيداء نرى غيداء تجلس على مقعد مكتبها وتقوم بالكتابة ع اللاب توب. وبعد دقائق يقترب منها مراد وهو يحمل بيده بوكيه ورد باللون الأبيض الذي تحبه. مراد بابتسامة: صباح الخير. رفعت غيداء عينيها بتعجب: مراد. وايه اللي ماسكه بإيدك ده؟ جلس مراد بهدوء: ورد أبيض من اللي بتحبيه، وأنا والله اللي جبته لوحدي وافتكرت لوحدي من غير وسائل مساعدة. عشان أكون صادق أكتر، كلمت مجدي عشان أتأكد إنك هنا. غيداء بجمود: وليه كل ده؟
مراد بحب: بحاول أبينلك إني اتغيرت وإني شاريكي وبحبك. أغلقت غيداء اللاب بملل وتنهدت بعملية: مراد أنت بتتغير كم يوم وترجع تاني، مش بتفضل على طول أنت. النهارده متغير وأنت جاد في ده، وهنرجع لبعض، بس هما كام يوم وبعدين هترجع كما كنت. مراد: بس المرة دي... غيداء بمقاطعة وبأمل: المرة دي زي كل مرة. إحنا متجوزين من 3 سنين. 3 سنين ده طبعك واستحالة تتغير.
مراد بيقين: هتغير لأني بحبك. البعد تعبني، بجد والله بعدك تعبني. حاسس بفراغ كبير أوي من غيرك. عارف إني كنت وحش أوي، بس اللي بيحب بيسامح. وأديني راجع ندمان وبطلب منك تسامحيني. أنا بحبك يا غيداء والله بحبك. واللي بعمله غصب عني، بس والله هتغير بس نرجع. غيداء بجمود شديد: وأنا مازلت بحبك ومش عايزة أكرهك. أنت مش هتتغير، يامراد أنت كده وهتفضل كده. نهضت غيداء وهي تلملم الأوراق واللاب بعملية شديدة: معلش عندي اجتماع.
سارت قليلا أمامه. نهض مراد بصوت عالٍ وحسم: أنا هحارب لحد ما نرجع. أنتي معركتي اللي استحالة أخسرها. اقترب منها وأعطاها الورد وقبلها من جبينها ورحل. فور خروجه من غرفة المكتب ارتسمت على وجهها ابتسامة واسعة. اقتربت منها زميلتها فرح. فرح: كفاية حرام عليكي، الواد استوى. غيداء: سبيه يتربى. أنا هروح الاجتماع. فرح بابتسامة: ماشي. منزل هند ومجدي ٥م
نرى هند تجلس ع الأريكة وهي تشاهد التلفاز وتأكل الفشار. بعد دقائق يدخل مجدي الشقة وهو ممسكاً بكيس لأحد محلات الكشري. فور أن رأته هند ركضت عليه. هند: مجدي جبتلي الكشري علبة ليا وعلبة لسيف. مجدي بحنان: جبتلك أنتي وسيف. وضع يده ع بطنها وقبلها منه. ازيك يا أستاذ سيف. جبتلك الكشري اللي نفسك فيه. رفع ظهره ونظر لها. أنا بتمنى مش بس ياخد اسمه وأخلاقه كمان. هند بتمني: إن شاء الله. وهما...
يسيران باتجاه الأريكة ومجدي يسندها من ظهرها. أصلا مراد كان عايز يسمي سيف، إحنا نحطه قصاد الأمر الواقع. أوعى يا مجدي تغلط قصاده وتقول إننا هنسمي سيف. هما عارفين إننا هنسمي أنس. مجدي وهو يساعدها على الجلوس بتعجب: مجمج؟ جلس بجانبها: إيه مجمج دي؟ هند وهي تخرج علبة وتضع الشطة والدقة فيها: ده دلع مجدي. بقولك إيه يا مجدي، هتلاقي لتر بيبسي وطبق بطاطس جو في الثلاجة، هاته. مجدي وهو يضحك: ههههه حاضر يا هندي...
حاضر. عملتي أكل ولا إيه؟ هند: وعد عاملة فراخ ورز كبسة. مجدي: ههههههه هو أنا مش متجوزك ولا متجوز وعد؟ هي وعد هتفضل تطبخ لنا لحد إمتى؟ هند ببساطة: لحد ما أحب المطبخ والطبخ. بعدين هي بتعمل كده بصدر رحب، مش زعلانة. بعدين بدل ما بتعمل فرخة بتعمل اتنين، بدل ما بتعمل كوبايتين رز بتعمل تلاتة عادي، مكبرها ليه؟ مجدي: بحب آكل من إيدك حتى لو معجن ومملح. هند: واللي جاي ذنبه إيه؟ بص بعد ما أولد هطبخ.
مجدي بيأس: هدخل أغير لبسي. كلميها تنزل الأكل بقى. هند: نزلته قبل شوية. روح سخنه، سيبني بقى أستمتع بالكشري يا مجدي يا قلبي. بقولك إيه، سيبلي الورك. مجدي بضحك: حاضر يا قلب مجدي. في أحد الكافيهات، ٤م. نرى حنان تجلس على إحدى الطاولات بانتظار شخص ما. وبعد دقائق نرى مجدي يقترب متوجهاً نحو طاولة حنان. سحب مقعد وجلس أمامها بجمود. حنان بابتسامة: مكنتش فاكرة إننا ممكن نتقابل تاني. خير؟ عايزني أركب لك تليفون حد تاني؟
نظر مجدي لها بنصف ابتسامة: تؤ تؤ تؤ. أخرج هاتفه من جيبه وفتح أحد الفيديوهات وقال بجمود: عايزك تشوفي الفيديو ده. أخذت حنان منه الهاتف وهي تشاهد ما بداخله وتتصنع اللامبالاة لكي تعكس خوفها وتوترها الشديد. تنهدت حنان ونظرت له بتمالك أعصاب وهدوء شديد: أيوه، عايز إيه يعني؟ مجدي بحدة: مش فارق معاكي؟ حنان بقوة وحسم: لا. أنت بتهددني بالفيديو؟ تضحك بسخرية. فاكرني هخاف؟
تبقى متعرفش حنان كويس. واللي عملته ده أكد لي اللي في دماغي. وشكل الموضوع أكبر من شوية غرام وانتقام، وإن الموضوع فيه أوض نوم وخايفين لا سيف يعرف. دي إحلوت أوي. الفيديو ده ابلعه واشرب مايته. مجدي بسخرية: يعني مش خايفة أوريه لأبوكي وأرفعه على جميع وسائل السوشيال ميديا؟ حنان بوقاحة: لا. أصلك لو كنت عايز تعملها كنت عملتها من زمان. مجدي: اممم. تتغير ملامح وجهه للقوة والجمود وببحّة
رجولية: طب ابلعي ريقك وبلعي سمك بقى واصحي. أنا زمان اللي سكتني عنك سيف وأختك لأنهم مارضيوش يفضحوكي، لكن أنا مش فارق لي. حنان بعدم خوف وجبروت: تحب أكتبلك رقم بابا؟ ولا أديك بنفسي كل الروابط بتاعت المواقع الشمال؟ ولا أديك إيميل الفيس؟ اللي عندك اعمله. وأنا مش هسيب وعد في حالها. مجدي: ولا فارق معاك إن إسلام يعرف إنك ساعدتيني؟ حنان بوقاحة: وحياتك عارف. مجدي
بهدوء قاتل وبقوة شديدة: اسمها شاكك بس مش متأكد. لآخر مرة بقولك ابلعي سمك يا حنان. أنا لحد دلوقتي بحاول أحافظ على هدوئي. ارجعي عن اللي بتعمليه عشان أقسملك بالله هدَفنك صاحية. لأنك بنت زبالة وتستاهلي الحرق. أنا مجدي الدمرداش يا بت مش إسلام. أنتي عارف أنا عملت فيه إيه. وأوعي تكوني فاكرة إني صدقت الحبتين دول وإنك مش خايفة. أنتي مرعوبة. إنتي لو ما وقفتيش القرف بتاعك ده، أنا هخلي كل يوم الموت يعدي قصادك وما تطلهوش. هخليكي تتمني الموت عشان تترمي من اللي ممكن أعمله فيكي. ماشي.
تركها وغادر. نظرت حنان لآثاره بخوف وارتباك شديد جداً. وأثناء جلوسها رن هاتفها، كان إسلام. رفعت هاتفها. حنان: الو. أخيرا افتكرتني. أوك، ساعة وأجيلك. منزل إسلام الطحان، ٦م. دخلت حنان من باب الشقة بالمفتاح. كان يجلس إسلام على الأريكة وهو يقوم بتنظيف مسدسه الخاص. حنان وهي تقترب: عاش من شافك. أنا قلت بعد آخر مرة مش هشوفك تاني. إسلام وعيناه على مسدسه
ويقوم بوضع الرصاص به: فعلاً. مكنتيش هاتشوفيني تاني. بس اللي حصل بقى. مضطر أنضف ورا وساختك. حنان بتعجب: وساختي؟ رفع إسلام عينيه عليها بجمود: اقعدي. جلست حنان بجانبه بترقب وعيناها على المسدس: شايل سلاحك ليه؟ وفي إيه؟ إسلام بهدوء: عادي. حنان: أنا كنت عايزة أقولك على حاجة حصلت. انتبه إسلام لها ونظر لها بانتباه: خير. حنان: مجدي طلع معاه فيديو لينا. إسلام: واللهي؟ طب ما أنا عارف. بعدين...
حنان: هددني بيك وقالي خلي إسلام يبعد عني. ضحك إسلام ضحكة عالية وبسخرية نظر لها: بلاش صياعة. مبروم على مبروم ما يترولش. هو هددك بس مش عشاني. لأننا خلاص حلينا اللي بينا. هو هددك عشان تبعدي عن وعد. وأنا كمان جايبك عشان تبعدي عنها. أنا مش هاخسر صاحبي عشان واحدة شمال زيك. حنان برفعة حاجب: أنت بتقول إيه؟ إسلام
بقوة وتهديد وعيناه عليها: هش. حنان فوقي. آخرك معايا رصاصة من دي. أو أرمي على وشك الجميل ده مياه نار. أو بنفسي أبعت الفيديو لأبوكي. أو ممكن أخلي الفيديو ده مش معايا أنا بس. تؤ. ومع رجالة كتير. فافوقي وبلاش لعب بنار. أنتي مش قدها لأنها هتحرقك. حنان بغل وحقد: عايزة أعرف عملالكم إيه عشان تدافعوا عنها كده؟
إسلام: وعد ربنا بيحبها عشان كده سخر لها مجدي الدمرداش. وأوعي تستهيني بيه. وأنا برغم صياعتي. وإيان برغم اللي أبوكي عمله فيه وأنها سابته. حتى جوزها واقف معاها. بت أنتي فاكرة راجل زي سيف لما يعرف إن مراته كان واحد متقدم لها وما قالتلوش هيطلقها؟ تبقى عبيطة وهبلة. إحنا بس مش هنخليكي تكسب الحرب. عايزينها تفضل تاكلك بس. فوقي من العبط ده. سمك ده مش هيسم غيرك. (بتهديد)
وأقسم بالله لو ما بعدتيش عن وعد، لأقتلك أنتي وأمك وأختك. عود كبريت بمليم يضيعك أنتي واللي خلفوكي. أنا مش عايز أشوف وشك ده تاني. هتبعدي عني وعن حياتي وعن وعد. أنتي فاهمة؟ حنان بغضب وقوة وغل: وحياة أمك بقى ما هبعد. وهندمك على كل كلمة قلتها. وما كان حنان إن ما خليتك ترجع لي بتعيط. إسلام بسخرية: بعيط عليكي؟ هههههههه. مريضة. أظن سمعتيني كويس أنا قلت إيه. (خبطها على وجهها بشدة) فاهمة؟
نهض وسار بعد الخطوات ثم توقف، التفت ثم عاد. إسلام ببرود: آه نسيت. (صفعها بقوة على وجهها) مش إسلام الطحان اللي واحدة زيك تهدده. فاهمة؟ اتفو. تركها وغادر. أخذت تنظر حنان لآثاره بغل وحقد شديد. منزل سميرة، ٨م. غرفة وعد. نرى وعد تقف أمام لوحتها تقوم بالرسم بها بتركيز وهي تدندن بإحدى أغاني تامر عاشور "بيت كبير". حين نقترب من الرسمة نجدها لها هي وسيف ومليكة وسميرة. بعد دقائق طرق الباب. وعد: اتفضل. دخل
سليمان وهو يحمل كوب عصير: أنتي فاضية؟ صدمت وعد حين سمعت إلى صوت سليمان، وأخذت تحرك عينيها بسرعة وترقب رهيب. ابتلعت ريقها. استكمل سليمان حديثه: وعد. استدارت وعد له بابتسامة مصطنعة تعكس ما بداخلها من ضيق، فهي لا تريده بجانبها ولا يعجبها محاولاته الفاشلة في التقرب منها: وعد بجمود: أيوه. في حاجة؟ سليمان: جبت لك عصير. أخذتها منه وشكرته. اقترب سليمان
من اللوحة ونظر إلى اللوحة: جميلة أوي. تصدقي أول مرة أركز في رسمك الجميل. أكيد هتبقي فنانة كبيرة. وعد رفعت عينيها بابتسامة خذلان: شكراً. سليمان بترقب: كنت عايز أتكلم معاكي شوية. وعد: اتفضل. سليمان: طب اقعدي. تنهدت وعد وجلسا على الفراش بجانب بعضهما وجسدهما باتجاه زاويتهما. وعد: اتفضل. أنا سامعاك. سليمان: أنتي ليه بتهربي مني؟ وعد باستغراب: بأهرب؟ سليمان: مش بتقعدي معايا وعلى طول حابسة نفسك في أوضتك. وعد: بيتهيألك.
سليمان بتأثر وضعف: لا. أنتي مش عايزة تقعدي في مكان أنا فيه. كل ما عيني تيجي في عينك تهربي. للدرجة دي يا وعد مش طيقاني؟ أنا رجعت يابنتي واتأسفت وندمت ووعدتك إني هعوضك عن الماضي. وضعت وعد الكوب على الكومودينة وتنهدت بتأثر: مش كل العوض بينفع يداوي جروح الماضي. ومش الكل الذنوب سهل تتغفر. في حاجات صعب تداوى مالهاش علاج. مش في أمراض مالهاش علاج. جرحك مالهوش علاج. (تنهدت)
لو سمحت بلاش نتكلم في موضوع فات أوانه. فات عليه سنين مبقاش ينفع. سليمان بحزن شديد: ليه مش عايزة تسامحيني؟ أنا أبوكي يا وعد. مهما حصل هفضل أبوكي. وعد بوجع شديد وتأثر ودموع بوتيرة كلها قهر وبؤس: يااا أبويا!!! (ضحكت بدموع وسخرية من الوجع) ههههههه. أبويا أخيراً. افتكرت إنك أبويا وإني بنتك حتة منك. بنتك اللي أمها ماتت وهي يدوب سنة. وكانت محتاجة تبقى ليها الأب والأم والسند والحنان. الحضن اللي يطبطب. أسامحك؟ هي سهلة كده؟
قولي إزاي أنسى ٢٥ سنة قهر وذل وضرب وإهانة وخوف ورعب؟ إزاي... قولي إزاي أسامح الراجل اللي سبني وحيدة أعيش مقهورة وأعيش البؤس والتعاسة في الدنيا؟ (ببكاء) قولي أرجوك قولي أنسى إزاي؟ أعملها إزاي؟ نهضت وتوقفت أمامه بغل وبكاء.
خلعت البيجاما التي تلبسها وكشفت عن بطنها وهي تشاور ع الجرح بصراخ وبكاء هستيري، فصوتها كان كافيا أن يسمع من بالخارج. كان صوت بكاءها وحديثها يصل إلى سيف وسميرة اللذان كانا يتألمان من أجلها ولكنهما لا يريدان التدخل بين الأب وابنته. كان سيف وسميرة ليسا بحاجة للوقوف لاستراق السمع خلف الباب لعلو صوت. وعد وهي تصرخ وتشير لجرح بطنها: أنسى ده إزاي؟ أنسى إزاي إنك سبتني أموت؟ وإنك استخسرت تدفعلي فلوس العملية؟ (وهي تشاور ع كتفها)
قولي أنسى إزاي الحرق إللي بدراعي ده؟ وأنت شايف مراتك ماسكه معلقة بتحرقني بيها عشان وقعت الكوباية غصب عني وأنت واقف تتفرج، مقولتلهاش دي صغيرة ما حشتهاش عني ليه؟ أنسى إزاي أنها قصتلي شعري وأنا عماله أترجاها ماتقصهوش وأنت ساكت، أنسى إزاي قفلتها الحمام عليا وتخويفها ليا من بره وأنا مرعوبة لحد ما جالي تشنجات ولما قولتلك مصدقتنيش وصدقتها وضربتني لأني بكذب. (مسحت دموعها)
عارف إني كنت ببقى هموت داخل الحمام وأنا في المدرسة ومعرفش عشان بخاف. بفضل ماسكه نفسي ودموعي تنزل، لأن لازم أفتح الباب عليا. تعرف أنا عملت حمام على نفسي كم مرة؟
وأنا صغيرة بسبب الخوف من إني أدخل الحمام لوحدي. مكنتش صغيرة أوي كنت في ابتدائي وأصحابي كانو بيتريقوا عليا. بابا مختار وماما سميرة غيرولي المدرسة عشان التنمر اللي تعرضت له. بسبب مراتك والعقدة اللي سببتها لي. ولحد دلوقت بفتح الباب عليا. عارف إن هند عادت السنة مخصوص عشان تبقى معايا ودخلت معايا المدرسة وماما تكفلت بمصاريفها عشان لما أحب أدخل الحمام تيجي معايا وما يتكررش اللي حصل في مدرسة القديمة. وأكتر من كده لو فضلت أقولك مراتك عملت إيه فيا هنحتاج 25 سنة تاني. وأنت بتطلب مني بسهولة أنسى وأسامحك. هي سهلة كده؟
أنسى العذاب ده كله إزاي؟ قولي إزاي؟ أنت اتخليت عني عشان مراتك. متضحكش ع نفسك وتقول هما ضحكوا عليا. أنت اتخليت عني وقولت لنفسك في ناس تانية بتصرف عليها وتشيل حملها اللي تقيل على قلبي. أنا عمري ما حسيت إني بنتك ولا إنك أب ليا. حتى لما جيت هنا حاولت أسامحك. ماما وسيف وخالتو قالولي سامحيه وانسى يا وعد. سليمان بمقاطعة
ببكاء و وجع و رجاء: اسمعي كلامهم وسامحيني. سامحيني يابنتي. أنا عارف إني مكنتش الأب اللي تستحقيه، مكنتش السند الحقيقي ليكي ولا كنت بتعامل كويس معاكي. بس أنا راجع ندمان و باتمنى تسامحيني في آخر أيامي. وعد
ببكاء شديدة و ألم وقهر: نفسي والله. أنا حاولت أسامحك وأنسى. بس مش عارفة. من يوم ما جيت هنا وأنا والله العظيم بحاول أنسى. بحاول أسامحك. بس مش عارفة أنسى لأن شريط حياتي بيعدي قصاد عينيا. مش فاكر لك حاجة حلوة. كل أيامي معاك وفي بيتك قسوة و ذل وبس. أسامحك إزاي لو عندك طريقة قولي عليها أرجوك. قولي أسامحك إزاي قولي أرجوك.
كان يبكي سليمان بقهر ع ما فعله بها طول هذه السنوات الماضية التي عاشتها بقهر و ذل ومهانة كبيرة. لم يكن أبا لها يوما فهو يعلم جيدا أنه لم يعيش معها ذكرى جميلة لكي تتذكرها و تحن له. فهو أعلم جيدا بما جناه فقد زرع ظلما وقسوة وألم فلم يجني ثمار غير هذه. هذا جزاء كل أب أو أم لم يكونا على قدر المسؤولية في تربية أبنائهم ومنحهما الحنان والحب والاهتمام. سليمان بألم: أنا هفضل أدعي ربنا إنك تسامحيني قبل ما أموت.
وعد تمسح دموعها التي أغرقت وجهها بأكمله وأصبحت عيونها حمرا.
وعد بصوت متحشرج من الوجع: ادعي ربنا هو اللي يسامحك أهم. ادعيله يسامحك بسبب إللي عملته فيا. أنت مش هتلاقي مني المحبة إللي بتدور عليها. ماتحولش. لكن أوعدك إن هتلاقي مني الاحترام والمعاملة الطيبة. إللي للأسف متعلمتهمش منك. اتعلمتهم من الناس إللي كانت مراتك بتغلط فيهم. وتقولك هما اللي بيصلطواها علينا. الناس إللي هما كانو العوض الحقيقي ليا اللي لولاهم معرفش كنت هبقى فين. بس الأكيد كان مصيري مش هيخرج بره يا أموت منتحرة. يا أجيبلك العار يا سليمان العار وانت أكيد فاهم كلامي يعني إيه العار.
تركته وخرجت خارج الغرفة. أخذ سليمان ينظر لآثارها ونكس رأسه بوجع وقهر وبكاء شديد. حين فتحت الباب تفاجأت بسيف الذي كان يقف بجوار الباب بحزن ووجع على حبيبته وزوجته التي انهارت بشكل كبير وسميرة التي تقف في الممر تبكي على وجع ابنتها. وضعت وعد يدها على فمها ورمت نفسها بين أحضان سيف الذي ضمها بقوة شديدة يريد أن يدخلها في قلبه وأخذ يربت على ضهرها بحنان. كانت وعد تبكي بحرقة شديدة وصوت نهنهتها يقطع نياط القلب.
سيف بحنان: هششش بس ياحبيبتي كفاية بكا. اقتربت سميرة منهما بلهفة كبيرة وسحبت وعد من أحضان سيف وأخذتها بحضنها وهي تملس على شعرها بحنان أم وهي تقول: سميرة بعنان الألم ولطف: تعالي في حضن ماما ياقلب ماما من جوة. ماتوجعيش قلبي عليكي يا وعد. أنتي بنتي ماتعيطيش ياحبيبتي. إحنا أهلك وسندك ولا يمكن يوم نتخلى عنك. شدت وعد في احتضان سميرة.
وعد بوجع وقهر وصوت متحشرج: خبيني يا ماما خبيني في حضنك. أنامليش أهل غيركم. أنتم سندي وضهرى في الحياة. تقدم سيف واحتضنها هو وسميرة بكل حب وحنان. بعد وقت. غرفة نوم سيف. نرى وعد تتمدد ع الفراش وكانت تسند رأسها ع صدر سميرة وهي تربت ع شعرها بحنان. سميرة بحنان الأم: ليه يانور عيني كل العياط ده؟ وعد بصوت مرهق من البكاء والألم: بيطلب مني ببساطة أسامحه بعد كل اللي عمله تخيلي.
سميرة بحكمة وحنان: هو راجع ندمان والندم بياكل في قلبه. أنا حاسة بيكي يابنتي والله حاسة بيكي وفاهمة ومقدرة طبيعة إحساسك. بس هو راجع عشمان بوعد الطيبة اللي تربت على إيد أشجان وسميرة واللي ضحكتها بتحلى كل حاجة حلوة إنها تسامحه وترضى عنه. الراجل كبر مش هايعيش قدم عاش. سامحي واغفري. أنا ربيتك ع المسامحة يا وعد مش على القسوة دي. ابتعدت قليلا عنها ومسحت وعد دموعها وحاولت الهدوء قليلا من التوتر والوجع الذي يفتك بداخلها.
وعد بوتيرة حزينة وخزي: من يومين دخلت الأوضة بعد ما فضل بردو يحاول يلطف معايا. حاولت أفتكر أي حاجة حلوة له معايا. لو قد كده مالقتش. كل ذكرياته معايا وحشة. كلها ضرب وإهانة وظلم. قولت لالا استحالة افتكري كويس يا وعد. بس والله ما لاقية. ده عمره ما حضني. ده ميعرفش أنا بأكل إيه ومبأكلش إيه. ده ميعرفش أنا بقيت كام سنة. ده مشافش بنتي إلا مرتين. هو مكنش ليا أب عشان أبقى له بنت.
سميرة تتنهد: لا إله إلا الله. والحل يابنتي هتفضلوا كده؟ وعد: كل اللي هقدر أعمله إني هعامله بما يرضى الله وبس. ماما أرجوكي مش عايزة أتكلم في الموضوع ده تاني. طرق الباب ودخل سيف وهو يحمل بإيده صينية عليها صحن فراولة. سيف بإبتسامة لطيفة: أنا جبت لفروالتي طبق فراولة منقى بالحبة. جلس سيف بجانبها بحنان: لسه مكشرة؟ سميرة: مافيش فايدة. سيف بمزاح: خلاص هاكل الفراولة لوحدي. وعد بتعب: أنا ماليش نفس.
وأثناء ذلك استمعوا لبكاء مليكة. وعد: مليكة هقوم. حاولت النهوض. سميرة: خليك قاعدة هروح أنا أشوفها وأطيب خاطر سليمان. وعد: طيبي خاطره والله أنتي طيبة أوي. سميرة طبشدة: خلاص بقى يا وعد. نظرت سميرة لسيف بعينيها لكي يتحدث معها ثم خرجت وأغلقت الباب خلفها. عدل سيف من مجلسه واقترب من وعد بنظرات كلها حب. سيف: فراولتي هتفضلي مكشرة كتير؟ وعد: تعال نرجع شقتنا. سيف: مينفعش أسيب ماما ووالدك هنا لوحدهم. لازم يبقى فيه راجل.
تنهدت وعد بملل: ما أنا عايزاه يمشي. سيف بعقلانية مصحوبة بلطف: ماتعودتش منك على القسوة دي. بس أنا مش هعيد في الكلام تاني لأني متأكد إن ماما كلمتك. ومتأكد إنك هتحاولي. كل الحكاية إنك لسه مش مستوعبة وده حقك. مش هضغط عليكي. من حقك تاخدي وقتك. بس أنا مقدرش أشوفك زعلانة كده ومتضايقة. ميهنش عليا أسيبك كده وأقف أتفرج. مقدرش أشوف العيون الخضرا دي اللي بموت فيهم زعلانين كده. فممكن تضحكي لسيفووو حبيبك.
وعد بأسف: العيون الخضرا مقهورين مش بس زعلانين. سيف باستغراب: مقهورين وأنا جنبك؟ وعد بابتسامة: وجودك جنبي أصلا هو اللي مصبرني على كل الماضي المظلم اللي عشته. والله مش عارفة لولا وجودك في حياتي كنت عملت إيه. ضمته بشدة. أصلا أنت بابا وأخويا وحبيبي وروحي ونور عيني وكل حاجة ليا. ضمته بشدة أكبر وهي تشد على ظهره بأصابعها وتدفن رأسها بين حنايا عنقه. ربنا يخليك ليا وما يحرمني من وجودك في حياتي ياروحي. أنا بحبك بحبك أوي.
سيف وهو يشد عليها بضمته: وأنا بعشقك ياقلبي. ابتعدت وعد وعدلت من جلستها لكي تضع رأسها على صدره. فرد سيف ذراعيه وأحاطها بذراعيه بالقرب من قلبه وهو يقول بوتيرة حالمة مصحوبة بعشق وحزن وعيون تتغللها الدموع:
ياريت أقدر أعمل حاجة عشان أخفف عنك ألمك ووجعك. ياريت لو أقدر آخد كل الحزن وألم الماضي وأدفنه جوايا. ويبقى قلبي مدفن لكل العذاب والوجع اللي عشتيه. بس ماشوفكيش كده. نفسي أعمل حاجة تخليكي تنسي الماضي وتتجاوزيه. ياريت لو أقدر أحمل معاك الألم ده. وعد بحزن: كفاية وجودك جنبي. مش عايزة حاجة من الدنيا إلا إنك تفضل جنبي. خليك جنبي ومتسبنيش. أنا محتاجالك أوي. عدلت وعد من جلستها ووضعت رأسها ع قدمه. ووضع سيف إيده ع شعرها وأخذ
يمسح عليه بحنان وهو يقول: سيف بحنان وحب: أنا جنبك على طول ومستحيل أبعد عنك ولا أتخلى عنك. ماتقلقيش ياحبيبي أنا بدايتي ونهايتي هنا. أخذ يربت سيف علي شعرها بأسف فهو لايعرف ماذا يفعل لها لكي يخرجها من كم الألم الذي وضعه والدها في قلبها. فهي من الصعب أن تتجاوز الماضي فهو مزروع بداخلها. بعد كم يوم. منزل سليمان. المرحاض. نرى حنان تقف وهي تمسك بإيدها جهاز اختبار حمل. وضعت يدها الأخرى ع فمها ودموعها تهبط ع وجهها.
حنان بصوت خافض بخوف: يانهار أسود. هعمل إيه دلوقتي. غسلت أيدها ووضعت الجهاز في منديل ثم خبأته في صدرها وخرجت. وأثناء توجهها إلى غرفتها شاهدتها نعمة، فنادت عليها. نعمة: بت ياحنان تعالي سلمي ع ابلتك هيام. اقتربت حنان: ازيك ياخالتي. هيام: الحمد لله. حنان: هستأذنكم بس.. هدخل أوضتي حبة. هيام: اتفضلي ياحبيبتي. توجهت إلى غرفتها. هيام: حلوة حنان... طب هتفتحيها امتي؟
نعمة: النهارده هو احنا هنلاقي زي محمد. ماشاءالله عليه أدب وأخلاق. غرفة حنان تقف حنان في منتصف الغرفة وتقوم بعمل مكالمة لإسلام. وهي تجز أسنانها بضيق وغل تقول: رد بقى... لكن نظرت باستغراب فهو قام بوضعها في القائمة السوداء (عملها بلوك) وقالت بغيظ: كدة ماشي وشرف أمك ماهسيبك. منزل غيداء غرفة النوم
نرى غيداء تجلس على الفراش وتقوم بقراءة إحدى الروايات. وبعد دقائق يرن هاتفها. أمسكته، كان مراد. قلبت وجهها وتنفخت، ثم وضعته على أذنها. غيداء بجمود: الو... نعم. أتاها صوت مراد من الجهة الأخرى. مراد بصوت حنون: عاملة إيه؟ غيداء: تمام. مراد: إيه رأيك نتقابل بكرة بعد الشغل محتاج أتكلم معاكي شوية. غيداء بتنهد: لا يامراد لا. مراد: لحد امتى؟ غيداء: لحد ما تنفذ قراري. مراد: وأنا مش هنفذه.
غيداء بجمود: خلاص وأنا مش فارق معايا أفضل كده. مراد بضيق: براحتك. أغلق مراد الهاتف وعلى ملامح وجهه الضجر الشديد. كان يجلس أمامه سيف ووعد وهند ومجدي. سيف: يبقى ننفذ الخطة. مراد: ماشي... تفتكروا هتجيب نتيجة؟ مجدي: أكيد... اسمع الكلام أنت بس وامشي ع الخطة. فيلا إسلام الطحان تدخل حنان من باب الفيلا بعد ما فتحتها الخادمة وعلى ملامح وجهها الغضب الشديد. حنان بغضب وبصوت عالٍ: إسلام فين... تدخل في منتصف الهول... إسلام! إسلام!
اظهر بقولك! بدل ما أقلب عليك الدنيا. هبط إسلام مسرعاً من الطابق الثاني. توجه إليها بغضب. أخذت تشاهده وهو يهبط، حتى توقف أمامه مباشرة. إسلام بغضب: أنت إيه اللي جابك هنا؟ حنان بضجر: فاكر لما تعملي بلوك هسيبك؟ نظر لها بغضب وجز على أسنانه وأمسكها من ذراعها بقوة وسحبها بصمت وتوجه بها إلى غرفة أخرى. حنان بضيق تحاول نزع يده من على ذراعها: سيب ايدي يا إسلام أوعى. إسلام بغضب: اخرسي وتعالي.
وهنا ننتبه أن ناريمان كانت تقف أعلى الدرج أمام التربزين تشاهد ما يحدث بصمت. الغرفة التي بها حنان وإسلام يدخل إسلام وهو يسحب حنان من ذراعها ثم دفعها بقوة في المنتصف. إسلام بضجر: أنتي اتجننتي جيالي هنا؟ حنان بغل: بتعملي أنا بلوك؟ إسلام بغضب: لأننا نهينا كل حاجة بينا والا نسيتي.... أنا قلتلك مش عايز أشوف وشك الجميل ده تاني.. واتجننتي و جيالي هنا. حنان بألم: أنا حامل. إسلام بنرفزة: هتستعبطي؟ أنا ملمستكيش من خمس شهور.
حنان بعصبية: لأ عندك قبل ما تقطع معايا عشان خاطر المحروسة وعد كنت معايا قبلها بشهر. جتلك الشركة ورحت معايا الشقة بعد ما تحايلت عليك وهناك... فلاش باك منزل إسلام الطحان دخل إسلام وحنان الشقة. كان يبدو على ملامح إسلام الضيق والضجر. إسلام بزهق: عايزة إيه؟ حنان بدلع وهي تمسح على صدره بنظرات إغراء: مالك كده بالراحة عليا. إسلام بجمود وهو ينزع يدها من عليه: اخلصي عايزة إيه؟ حنان: مالك أنت بجد هتبعد عني؟
احنا بقالنا ٣ شهور بعيد من وقت ما خلفت. إسلام: بالظبط أنا عايز أنضف وأبدأ صفحة جديدة مع مراتي بعيد عن كل العك بتاع زمان وأعتقد آخر مرة فهمتك ده. حنان بتأثر: طب وأنا؟ إسلام بجمود: اللي بينا أنتي عارفاه كويس، أنا عمري ما وعدتك بحاجة، لو كنتي تخيلتي إن ممكن اللي بينا يتحول لحاجة تانية تبقى مشكلتك. حنان مسكت إيده بضعف: أنا بحبك... أنا أضيع لو سبتني. نزع إسلام يدها من عليه ونظر لها بجمود وبرود: كام؟ حنان بتعجب: يعني إيه؟
إسلام: تاخدي كام وتحلي عني؟ حنان ابتلعت ريقها: نقضي الليلة سوا. إسلام بحسم: لا. حنان: طب نشرب كاسين، كاسين بس ومش هوريك وشي تاني عشان خاطر حنون. إسلام تنهد: طيب. توجها للبار وتوقفا. أمسك إسلام زجاجة الخمر. حنان: لأ، هعملك حاجة ع ذوقي. اخذت منه الزجاجة. إسلام: طيب هعمل مكالمة. أخذت تنظر له بضيق بعينيها وأخذت تضع أكثر من نوع. لقد صنعت له مشروب قوي. حنان وهي تعطيه له الكأس: كاس الوداع... في صحتك. احتساه مرة واحدة.
وبعد عدة ساعات. غرفة النوم نجد إسلام نائماً وهو عاري الصدر على الفراش وبجانبه حنان تجلس وتنظر له بغيظ وهي تلف عليها الغطاء. باك نعود إلى إسلام وحنان وهما يقفان ويستكملا حديثهما. إسلام بلامبالاة: هاا طيب زي المرة اللي فاتت؟ حنان بشدة: لأ مش زي المرة اللي فاتت، أنت هتتجوزني. إسلام بتعجب وهو يتك على كلمة: اتجوزك؟
ضحك ضحكة عالية بسخرية. أنتي عبيطة لو فكرتي إن ده ممكن يحصل. لو عايزة تخليه خليه، بس مش هاعترف بيه. بقولك إيه ابعدي عني أحسنلك. حنان بتهديد: لو متجوزتنيش هقول لأبوك ولمراتك. هديك فرصة تفكر. إسلام باستغراب وهو يضيق عينيه: أنا بتهدد والا إيه؟ حنان بقوة: آه. إسلام بشدة: يلا يا بت امشي من هنا، مش ناقصة هبل. أمسكها من ذراعها وأخذ يسحبها من ذراعها. إسلام: يلا بره... يلا بلاش هبل... فتح باب الفيلا.. يلا بره... دفعها بقوة.
حنان بغل وبقوة: هما يومين، لو مجتش لحد عندي ندمان وتتجوزني والله هقول لأبوك كل حاجة. إسلام بعصبية: يلا من هنا. دفعها للخارج وأغلق الباب بقوة. كل هذا وناريمان كانت تقف في الأعلى تشاهد أمام ترابزين الدرج. رفع إسلام عينيه لأعلى، ابتلع ريقه وصعد إليها. إسلام بضعف وصدق: صدقيني من وقت ما وعدتك وأنا نهيت كل حاجة والله بقالي شهور بعيد عنها واللي حصل معرفش إزاي. ناريمان وجهت جسدها بزاوية ونظرت له: هتعمل معها إيه؟
إسلام بلا مبالاة: عيلة هبلة. ناريمان: بلاش تستهتر بيها ممكن تعمل أي حاجة. احنا ما صدقنا أسهم الشركة بدأت تطلع. إسلام بتعجب واستخفاف: معقول ناريمان تعمل حساب لحنان؟ دي حنان. ناريمان: ما أنا مبقتش ناريمان القديمة. مش اتفقنا نتغير؟ إسلام: متقلقيش مش هتقدر تعمل حاجة. ولو عملت يبقى تستحمل نتيجة لعبها مع إسلام الطحان. منزل سليمان تدخل حنان الشقة ويبدو على ملامحها الحزن الشديد والبكاء. شاهدتها آية، اقتربت منها.
آية بتعجب: مالك يا اختي؟ حنان بإنزعاج: ابعدي عني مش ناقصاكي. آية: شكل إسلام قرشك. تخرج نعمة من الشرفة: يابت سيبك منه. خلاص هو زهق متحوليش تاني. بقولك محمد، عايزك. حنان بقوة: قلتلك مش هتجوز من المنطقة.
نعمة بتهكم وشدة: بقولك إيه انامش ناقصة. احنا بقينا لوحدنا يا اختي، بعد ما أبوكي طلقني، والناس هتتكلم. مش كفاية آية. هتقعدي مع الواد وتتخطبي خلاص. من النهارده فضناها ياعين أمك. بقالك سنتين ونص معرفتيش توقعيه يبقى خلاص فضناها سامعة. بدل ويمين الله لوريكي وشي التاني. نظرت لها حنان دون تحدث وتركتها ودخلت غرفتها. آية: يا غبية هو حد لاقي عرسان. نعمة: سيبك منها هتتجوزه غصب عنها. منزل سميرة
نرى وعد تقف وهي تحمل مليكة التي كانت تبكي وتمشي بها ذهاباً وإياباً. وعد بنرفزة قليلة: هش هش بس بقى.. مالك بس.. حرام عليكي الساعة بقت ٤ الفجر عايزة أنام. اقترب منها سليمان. سليمان بقلق: وعد مالها مليكة؟ وعد: عايزة تفضل صاحية مش عايزة تنام. سليمان برجاء: هاتي أشيلها عنك شوية يا بنتي و روحي ارتاحي. تصمت وعد وتفكر قليلاً. فهي بعد كلام سميرة معها وهي تحاول أن تفتح صفحة جديدة معه. ابتسمت وأعطتها له.
أخذها من وعد بفرحة كبيرة. حملها سليمان بلهفة: تعالي لحضن جدو ياحبيبتي. يقبلها جلس بها ع الأريكة وهو يربت على ظهرها بحنان. أنتي شبه ماما وهي صغيرة كانت عايزة ستك سميحة الله يرحمها تفضل شايلاها وتصحيني أسهر بيها. وعد بتعجب: غريبة لسه فاكر. سليمان بابتسامة: عمري مانسيت. كنتي قدها كده تفضلي تعيطي وأشيلك وألف بيكي الشقة لحد ما تسكتي. نظرت له وعد بنصف ابتسامة وأخذت تلعب في هاتفها. جلس سليمان ع مقعد مجاور لها. وبعد دقائق.
سليمان وهو ينظر لمليكة: كان نفسي أمك تسامحني يامليكة وافضل عايش اللي فاضلي بينكم. نظر لوعد التي كانت تنظر له بدموع وندم. "رحمة أمك سميحة يابنتي تسامحيني. أنا في آخر أيامي عايزك تكوني عكازي اللي بتسند عليه." وأخذ يبكي بحرقة شديدة. نظرت له وعد بتأثر وعينيها تدمع. نهضت وجلست على قدميها أمامه وأمسكت يده. "أنا مسامحاك... مسامحاك يا... "بابا؟ قالتها سليمان برجاء وضعف.
"بابا قولي بابا ياوعد، نفسي أسمعها منك طالعة من قلبك زي ما كنتي بتقوليها لمختار." "الله يسامحك يا بابا... قالتها وعد بطيبة. ضمها لقلبه وأخذ يربت ع شعرها ويقول: "الحمدلله يارب." وهنا يظهر سيف وسميرة وهما يقفان ويشاهدان ما يحدث بابتسامة ودموع. *** مكتب غيداء نرى غيداء تجلس على مقعد مكتبها وأخذت في ترتيب المكتب من أجل البدء بالعمل. بعد دقائق تجد العمال يضعون بجانبها مكتبًا. نظرت بتعجب. "هو في حد هيشتغل هنا جديد؟
"أيوة يافندم." بعد وقت، انتهى العمال من تجهيز المكتب ثم دخل مراد. "صباح الخير." "صباح الخير." "أنا سعيد إني هانضم ليكم." وهنا اتسعت عينا غيداء ونظرت بتعجب شديد. "أنا مراد وهشتغل معاكم من النهارده." "إزاي وسيف؟ "أنتي ناسية إننا شركاء." قالها مراد وهو يعدل مقعدًا ويضع حقيبته على مكتبه. اقتربت منه إحدى الموظفات تدعى يمنى. "مستر مراد اتفضل معايا أفرجك ع الشركة وأفهمك طبيعة عملك." "اتفضلي." رحلا مع بعضهما.
كانت تنظر غيداء بذهول تام. اقتربت منها فرح. "الحرب أعلنت عليكي وخدى بالك يمنى دي شقط.. واضح إن مستر مجدي اختارها بالأخص.. وأنتي عارفة جوزك ده مش هياخد فى ايدها غلوة." "تاخده وهتوب." قالتها غيداء بلا مبالاة. "غيداء كفاية بقى دمك تقيل. واحد بأخلاق مراد وشخصيته مستحيل كان يعمل خطوة زي دي. بجد هو شاري وبيتغير." "ممكن لوسمحتي محدش يتدخل." "براحتك بس شكلك هتندمي.. لأنك بدأتي تضيعي كل حقك."
تركتها وجلست على مكتبها بعدم رضى. نظرت لها غيداء بضيق. *** الاستراحة نرى أسيل تجلس على طاولة وهي تحتسي شايًا. يقترب منها سيف ويقف أمامها بابتسامة واسعة. "ممكن أقعد؟ "طبعًا.. أنت هتستأذن ياسيف؟ جلس سيف ونظر لها بانتباه. "هااا في إيه بقى.... أوعي تفتكرينى مش ملاحظ.... لا أنا ملاحظ جداً والله." "مش فاهمة." "اسمها بعمل نفسي مش فاهمة.... مالك ياسيلا فيكي إيه؟ فين أسيل اللي كلها حيوية ودايما بتضحك؟
فين ملكة الثرثرة اللي بفضلها هونت عليا فراقي عن أهلي واخواتي وبلدي... راحت فين؟ "موجودة زي ما هي. أنت بس اللي مكبر الموضوع. بعدين أنت دلوقت راجل متجوز والموضوع اختلف أكيد وعد مهما كانت ناضجة هتتغير عشان كده سحبت نفسي." "يابنتي أنتي أختي زي هند وغيداء. مينفعش تبقي حساسة كده. بعدين أنا بعرف أحترم نفسي ومراتي عشان موصلهاش أبداً أنها تزعل مني." "ربنا يخليكم لبعض." ابتسمت أسيل بوجع مبطن.
"أنا عارف إني مقصر معاكي أوي في الفترة الأخيرة بس والله غصب عني. وأنتي شايفة اللي حصل. من وقت ما اتجوزت وأنا في حوارات. كل ما أخلص من حاجة أدخل في غيرها. وعد ومشكلتها معايا.. وبعدها هند.. وبس قلت أرتاح طلعلي حوارات غيداء ومراد وحنان ونعمة.. أنا مش بألحق أشم نفسي. ده غير الشغل والضغط. والله نظرة في عين مليكة ووعد هي اللي مهونة عليا كل العك اللي في دماغي. بس والله كنت كل يوم أسأل ماما عليكي وتطمني. لكن أنتي الفترة الأخيرة تغيرتي أوي."
"اتغيرت إزاي؟ "دايما بحسك بتهربي من التواجد بينا بالأخص معايا. وتصميمك على السفر. في إيه مالك.... قصة حب وفشلت؟ "هي ما بدأتش عشان تفشل." "يعني في حد؟ ده أنا كنت بهزر." حاولت أسيل السيطرة على دموعها ورجفتها باضطراب. "لا لا مافيش. هو أصلاً مافيش." "مش فاهم." "غمضت عيني وحلمت.. وفضلت مغمضة.. ولما فتحت لقيت حلمي مش ملكي.. وإني مكنش لازم أغمض من البداية.. ولا أستمر مغمضة. وديني بدفع الثمن." "محكتليش عنه قبل كده."
"في حد يحكي خيبته وخذلانه؟ أنا خذلت نفسي بنفسي... سيف أرجوك غير الموضوع." "لا لازم أفهم. أنتي أختي ويهمني أمرك... مالك يا أسيل فيه إيه يا حبيبتي. مين ده اللي عمل فيكي كده وامتى أصلاً؟ للدرجة دي أنا قصرت معاكي ومكنتش منتبه ليكي. أنا آسف بجد. يلا احكيلي. أنا أسمعك اليوم كله ليكي." "متعتذرش. مكنتش في حاجة تضحك أصلاً." "طب هو مين ده؟ عرفتي إزاي؟ "مش دلوقتي. أوعدك هقولك كل حاجة بس مش دلوقتي." "امتى طيب؟
نظرت أسيل داخل عينيه التي تعشقها بنصف ابتسامة وجع. عينه التي تتمنى أن تجد نفسها به لو مرة. لكنها كلما نظرت له تجد وعد. لم تقدر أسيل على التماسك أكثر. بدأت ترتجف ودموعها تهبط. "قربت شهور ياسيف وهقولك كل حاجة. أنا مقررة إني أقولك كل حاجة. بس عشان خاطري متضغطش عليا وخليني زي ما أنا بعيدة... صدقني راحتي في بعدي." "راحتك في بعدك؟ "مش أنت... يهمك راحتي؟ سيب المسافة اللي حطتها. ماتحاولش تعديها. وهي شهور. وهتفهم....
نهضت وتركته محتارًا مضطربًا. لم يفهم شيئًا من حديثها. ينظر لآثارها بتعجب شديد وأسف. "ياترى مين اللي عمل فيكي كده؟ أنا استحالة أسيبك كده." *** إحدى الشقق السكنية الفارغة يدخل إيان وهو ممسكًا بكتف جودي ويسحبها منه. كانت تضع يدها على عينيها. دخل حتى المنتصف. "هلا بتقدري تشيلي إيدك." رفعت جودي يدها عن عينيها. نظرت بعينيها حولها وفي الأركان باستغراب. "شو هاد؟ "هاي راح تكون شركتنا الصغيرة." اتسعت جودي عينيها بذهول. "عن جد؟
"أي جودي خلص راح نبدأ نكفي طريقنا من هلا... وبعد ما نخلص مشروع القرية راح نترك سيف ونكفي المشوار سوا." "مو بس مشوار الشغل راح نكفي العمر مع بعض. أنا بحبك كتير إيان." "أنا كمان بحبك جودي. جد بحبك. ما كنت بعرف إني ممكن قلبي يدق مرة ثانية. لكن إنت بحبك وإخلاصك وإصرارك خليتيني أرجع أثق وأحب تاني." "وأنا مارح أخذلك بنوب." تبسما لبعضهما بحب. "شو رأيك كمان نبدأ بتجهيز البيت؟ "راح نخليه جنة." "بعرف. تعي أفرجيكي جنتك."
وبالفعل أخذ يلفان بالشقة. وكانت جودي تشرح لإيان بابتسامة عن كل شيء سوف يفعلانه بهذا الركن. *** منزل سليمان غرفة حنان كانت تجلس حنان على الفراش تتحدث في هاتفها مع أحد الأصدقاء. "متأكدة يعني لو أخذت حبة من دي هسقط؟ متأكدة.... أنا مرعوبة.... وفجأة فتحت عليها نعمة الباب وهي تصرخ: "يالهوووووي.. يالهوووووي! وحين رأتها حنان ترعبت بشدة. "نمّتي مع مين يابنت الـ... "افهميني ده هو اللي... صفعتها نعمة بالقلم بقوة وبمقاطعة.
"هو إيه؟ (بصراخ) "هو إيه ياسافلة؟ نمتي معاه وبعتي شرفك.... حطيتي راسنا بالتراب؟ شمتي فينا وعد وخالتها؟ وأخذت تضربها عدة أقلام وتشدها من شعرها بقوة. ركضت آية على صراخهما. "في إيه ياما مالك بس سبيها." "أوعي يابت أنتي أوعي." "بعتي شرفك؟ أنا الغلطانة أنا السبب أنا اللي كنت بسيبك تصيعي معاه... منك لله... هاتخلي وعد وخالتها يشمتوا فينا... منك لله يا واطية يا بنت الكلب."
كانت تحاول آية أن تفصل بينهما لكنها لم تستطع. فكانت نعمة مثل الثور الهائج تصرخ وتقوم بضربها بقوة. "حقك عليا ياما. افتكرت لما أعمل كده هيتجوزني." "يتجوزك ليه؟ ما خلاص أخذ اللي عايزه.. اتمتع ياختي يتجوزك ليه؟ اتفو عليكي." حدفتها بقوة على الفراش. وابتعدت نعمة عنها وأخذت تأخذ أنفاسها بصعوبة من أثر الصراخ والضرب. فيبدو أن ضغطها ارتفع. "مالك ياما؟ "ابعدي عني يابت." "اهدي طيب.. أكيد هيتجوزها. الناس دي بتخاف على سمعتها."
"منك لله. هقول لسليمان إيه... منك لله." امتلكت شتات نفسها وذهبت إلى خزانة الملابس وفتحتها وأخذت منها عباءة وهي ترتديها. "يلا البسي. هنروح له ونفضحه قصاد أهله وفي كل مكان. وإنه شربك حاجة ولازم يتجوزك. يلا يابت الكلب. بتبصي كده ليه.... البسي يلا." قالتها نعمة بصراخ وغضب وتشاور بيدها. *** فيلا إسلام الطحان المكتب نرى إسلام يجلس على مقعد مكتبه ويقوم بدراسة بعض الأوراق بانتباه وتركيز شديد.
ومن جهة أخرى في الخارج نستمع إلى طرق على الباب بقوة كبيرة. كان الباب سينكسر من شدة الطرق عليه. تفتح الخادمة مسرعة وتدخل نعمة وحنان خلفها. وكان على وجهها الغضب الشديد كالعاصفة. "هو فــين.. فين الباشا اللي بيدوس ع أعراض الولايا برجله؟ فى مكتب إسلام نرى إسلام وهو مركز فيما يعمله. ثم رفع رأسه وعلامات التعجب على ملامحه. وضع الأوراق على مكتبه ونهض وتوجه إلى الخارج. إسلام بتعجب: في إيه؟
نعمة باستخفاف وغضب: أهلاً أهلاً بالبيه المحترم. بقى تاخد البت لحم وترميها عظم؟ هو ده اللي علمهولك أبوك وأمك يا ابن الأصول؟ إسلام بغضب: اطلعي بره يا ولية أنتي وبنتك بدل ما أخلي الخدامين يرموكي بره. ونظرته لحنان بتحذير: حنان خدي أمك وامشي أحسن لك. حنان بخوف وبكاء: يلا ياما من هنا. أرجوكي. أثناء صراخهم كان قد جاء بعض الحراس وتوقفوا خلف نعمة وحنان. نعمة نظرت لها بغضب وتهكم: خايفة من مين يا بت؟
ده إحنا نقعد ونقعد ونحط صوابعنا العشرة في عينيهم. إحنا اللي محققين، وروحهم في إيدينا. لم يتحمل إسلام أكثر وفاض صبره وبصراخ: شريف ارمي الزبالة دي بره. نعمة بشرشحة وتهديد: زبالة مين يا زبالة؟ ترمي مين بره يا عين أمك؟ أنا لو طلعت بره، هطلع لأبوك ولكل الصحف والأخبار وأقولهم ابن الحسب والنسب شرب بنتي حاجة واغتصبها. وعندي بدل الشاهد ألف باللي عملته في بنتي.
وهددت بقوة: أنت عارف كويس إن سمعتكم مش قد كده في السوق ولسه يا دوب شاميّن نفسكم. شوف بقى خبر زي ده يعمل إيه؟ فخليك راجل لمرة واحدة في حياتك واكتب عليها. وإلا يمين الله لفضحك وأخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك وع عائلتك الكريمة. اقترب إسلام منها بهدوء قاتل، بقوة وباتساع عينيه: هتروحي لأبويا والأخبار؟ نعمة بهدوء وتهديد: ده لو طلعت بره من غير ما آخد اللي عايزاه. لكن لو هتبقى محترم وتتجوز البت هنحطك جوه عينينا. أماااال.
إسلام نظر لحنان: ليه يا حنان؟ أنا كنت تبت. ترجعيني للسفالة ليه تاني؟ بس السفالة مع اللي زيكم حلال الحلال. فجأة، وبصراخ: مهدي! جاء مهدي مهرولاً. إسلام: خد شوية الزبالة دول على المخزن. أمسكهم. الحراس أمسكوهما بقوة وهما يحاولان فك أنفسهم. نعمة: ياخد مين؟ فاكرني هسيبك؟ إسلام: يلا. حنان: إسلام أبوس إيدك ماليش ذنب. إسلام: ده أنتي كلك ذنوب. وجه الوقت اللي تدفعي فيه ثمن وساختك. إسلام: يلا، أنا بقى هطلع ع المسرح يا نعمة.
سحبهم الحراس وسط صرخاتهما هما الاثنتين، وحنان تستغيث بإسلام. والحراس يسحبونها، حنان بخوف ورجاء: والنبي يا إسلام سبني. ماليش دعوة. أنا حنان والله هبعد عنك خالص. إسلام... إسلام. إسلام: مهدي... تعال. اقترب مهدي منه. عايزك تروّقهم الاتنين وتخلصني من الحمل ده، وأنا ساعة وجيلك. بقولك إيه؟ مش عايز حد يعرف، فاهم؟ مهدي: مفهوم يا باشا. في أحد المخازن المملوكة لعائلة الطحان. مظهر عام للمخزن بأكمله. فهو مخزن فارغ قديم.
بعد وقت، نرى حنان وأمها مكبلتين من أيديهما، وكان يبدو على ملامح وجوههما أثر كدمات وضرب والدم يسيل منهما. حنان بدموع وتعب من أثر الضرب: قولتك بلاش، بلاش إسلام. نعمة: منك لله! أنتي السبب. أثناء ذلك، دخل إسلام. إسلام بابتسامة واسعة
وبرود مصحوب بالسخرية: بون سوار. اقترب من نعمة وتوقف أمامها مباشرة. مدام نعمة، معلش لو اتأخرت، ومحضرتش الحفلة من أولها. دقق النظر في ملامحهما. شكل إيد الرجالة كانت خفيفة. وجه نظراته للحراس. إيه ده؟ مش قولت عايز أشوف حفلة؟ اقترب منه أحد الحراس بسخرية وهو يضحك: قولنا نمزح أول. إسلام: على أقل من مهلكم. حنان ببكاء: إسلام أرجوك سبني. والله هبعد عن طريقك خالص. إسلام اقترب منها: أنتي فاكراني بآخد حقي؟
تؤ، أنا بآخد حق وعد. ربك بيسلط أبدان على أبدان. فاكرين وعد واللي عملتوه فيها؟ طب فاكرة مجدي يا حنون اللي بعتيني ليه؟ حنان برجاء وبكاء: والله هبعد عن طريقك. مش هتشوفني تاني. بس سبني. وكأنه لم يستمع لها. كانت كل نظرات إسلام إلى نعمة بضيق. إسلام بتعجب: مش سامع صوت ليكي ليه يا نقمة؟ ها، فين صوتك العالي وأنتي بتهددي؟ كنتي فاكرة إني هخاف من واحدة زيك؟ أنتي صرصار أدوس عليه بجزمتي يا كلبة الفلوس أنتي وبنتك.
نادى على مهدي وعينه مركزة على نعمة لا ترفع من عليها. اقترب مهدي. إسلام: خلصت موضوع الحمل؟ مهدي اقترب منه: الدكتور على وصول. نعمة بقوة: أنت فاكر إنك هتهرب من اللي عملته؟ أختها عارفة إحنا فين. لو اتأخرنا هتجيبلك البوليس. ووقتها هخليك تبوس تراب جزمتي يا ابن أمك. تفوو عليك. قامت بالبصق في وجهه. مسح إسلام وجهه وضحك ضحكة عالية وبقوة. اقترب منها جداً، وفجأة تحولت ملامح وجهه للغضب الشديد وصفعها بقوة بالقلم.
إسلام بغضب: بتفي عليا يا ولية يا بنت كلب؟ والمصحف لأربيكي يا لمامة. وأخذ يضربها بقوة شديدة وأمسك رأسها وأخذ يضربها بالحائط حتى أغمى عليها. كل هذا وحنان تصرخ بأعلى صوتها بغضب: سيب أمي يا ابن الكلب يا حقير يا خنزير. يا زبالة سبها يا خنزير يا نجس. ترك إسلام نعمة وهو يقترب من حنان التي كانت لا تبعد سوى مسافة نص متر من نعمة. إسلام باتساع عينيه
وبهدوء وبروده المعتاد: أنا خنزير ونجس. اقترب أكثر منها وهو يلامس جسدها بيده ويمرر شفتيه على رقبتها. أنا بقى هوريكي النجاسة على أصولها والنجسين بيعملوا إيه مع الحلوين اللي زيك. فكها من الرباط وأمسكها من شعرها بقوة وسحبها إلى المنتصف. وألقاها بقوة على الأرض. إسلام وهو ينظر بعينيه من حوله: عاجبكم؟ أهي عندكم.
وبالفعل اقترب منها مجموعة من الحراس وأخذوا يقتربون منها بنظرات شهوانية مع الاستماع لصرخات حنان وهم يغتصبونها بالفعل. وأثناء ذلك، فاقت نعمة واتسعت عينيها حين رأت ما يحدث في ابنتها. كان يجلس إسلام على المقعد وهو ساند ظهره وينظر لها بنصف ابتسامة فخر. نعمة بغل وجبروت: ورحمة شرف أمك لو كان عندها شرف لأدفعك الثمن غالي. نهض إسلام وهو يقترب منها بقوة وبوتيرة هادئة: أنتي فاكرة إني هخرجك من هنا على رجليك؟
عبيطة أنتي، وليا عبيطة. توقف أمامها مباشرة. وشرف أمي أنا، لأدفعك الثمن غالي وأخليكي تخرجي بعاهة وأخليكي عبرة. وقام بالصراخ على أحد الأشخاص الذي يدعى عاهة. إسلام بصراخ: عاهة! اقترب رجل عريض المنكبين، ضخم البنية، وأصلع. إسلام وهو ينظر لنعمة: مسميه عاهة عشان محدش بيطلع من تحت إيده إلا بعاهة. وجه نظره له. عايز عاهة ملهاش علاج. عايزها ماتقدرش تدخل الحمام لوحدها وخلصنا من صوتها ولسانها الزفت اللي شبهها ده.
جلس إسلام على المقعد وأخذ يقترب ويقترب المدعو عاهة منها وأخذ يضربها بقوة شديدة مع الاستماع إلى صراخها تزامناً مع اغتصاب وضرب حنان أيضاً. وبعد وقت. في أحد الشوارع الفارغة. تخرج عربية فور باي فور سريعة من أحد الشوارع وتلقي نعمة وحنان على الأرض وتركن مسرعة. وكانتا فاقدتي الوعي والدم يسيل منهما. منزل أشجان.
نرى أشجان وسميرة وسيف ووعد ومراد وسليمان يجلسون في الرسبشن وهم يشاهدون التلفاز. وكان سيف يحمل مليكة. كان هاتف سليمان لا يكف عن الرنين وكلما رن يغلق الاتصال. أشجان: رد على آية يا أبو وعد. شوف يمكن في حاجة. سيف: من رأيي رد يا عمي. دي كلمتنا كلنا وحضرتك رفضت نرد عليها. سليمان: كدابين، قال إيه؟ نزلو ومرجعوش؟ كدابين. أنا اللي هقولكم. أكيد لعبة منهم. رن هاتف سليمان مرة أخرى. أمسك الرقم ونظر به. لا إله إلا الله. ده رقم...
هأرد وأمري لله. الو. .... مين؟ .... أيوه أنا. ..... باتساع عينيه. نهض وعلى ملامحه الصدمة. إيه بتقول إيه؟ .... مالهم. وقع الهاتف من إيده على الأرض. اقترب سيف ومراد منه مسرعين. مراد بخضة: في إيه؟ سليمان بصوت يخرج بصعوبة وبصدمة: نعمة وحنان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!