وصل سيف ووعد إلى مدينة إسطنبول، وكان السعادة بادية على ملامحهما. نظرت وعد حولها بحماس، وبعد الانتهاء من الإجراءات، استقلا سيارة أجرة. كانت تنظر من النافذة إلى المدينة الساحرة التي طالما تمنت زيارتها، ترى الكوبري المعلق والشوارع الجميلة. بعد وقت، وصلا إلى الفندق.
صعدت وعد وسيف إلى غرفتهما، وفور دخولهما، ركضت وعد إلى الشرفة وفتحتها. عند فتحها، وجدت أنها تطل على البحر. نظرت بسعادة، واقترب منها سيف وضَمّها من الخلف ووضع رأسه على كتفها. سيف بابتسامة: ها، زي ما تمنيتي؟ وعد بفرح وسعادة: بالظبط. الفندق، الفيو، كل حاجة. (تلتفت له وتنظر له باستغراب) أنت إزاي كده؟ أنا مش بكتب أمنياتي عشان تقرأها. معنديش نوت بوك للأمنيات. أنت نسيت حاجة للدرجة دي حافظها؟ سيف وهو يمسح خديها بنعومة وعشق:
مظبوط. معندكيش دفتر للذكريات، لكن حكيتلي. وأي حاجة بتحكيها لي استحالة أنساها. بتتحفر هنا جوه قلبي. وعد بدلالها المعتاد وهي تلامس قلبه: ده أنت كده حافر جوه قلبك كتير. سيف بعيون عاشقة: الملكة بتاعتي. لا يليق بها إلا قلبي عشان أدون فيه كل اللي بتتمناه. أنتي ما يليق بيكي شوية أوراق. ما يليق بيكي غير قلبي، مع إنه أرخص من إنه يتقدم ليكي ويتكتب فيه أمنياتك وأحلامك. وعد بحب مصحوب بتأثر:
قلبك أغلى حاجة عندي. متقولش كده تاني. أنت متعرفش أنا ضحيت بإيه عشان خاطر قلبك ده يفضل يدق. (بحماس) يلا، هتوديني فين؟ سيف باستغراب: دلوقتي؟ وعد: آه. مش عايزين نضيع دقيقة. ولا أنت تعبان؟ سيف: تؤ، مش تعبان. يلا بينا. وعد: هتوديني فين؟ سيف بمزاح: أنا كنت فاكر أنتي اللي هتفسحيني. مش 24 ساعة بتتفرجي على مسلسلات تركي؟ وعد: أنا مستعدة أخرجك، بس لو تهنا متتعصبش عليا وتزعقلي. سيف:
اممم. طب إيه رأيك خليني أخرجك على ذوقي أنا النهارده، وبكرة أنتي. أصلي مش ليا مزاج أتوه النهارده الصراحة. وعد بدلال ونظرات مثيرة وهي تعض على شفتها السفلية: حتى لو هتوه معايا؟ سيف بحب: معاكي مستعد أروح النار من سكات. وعد وهي تبتسم تسحبه من يده: طب يلا بينا. (تشده)
وبالفعل يخرجان سوياً ليبدأ أول يوم في شهر عسلهما. فنراهما وهما يسيران في أشهر شوارع تركيا، وأيضاً وهما يسيران على البحر ويأكلان طيور النوارس. كانت وعد سعيدة جداً، تركض مثل الأطفال وسيف خلفها يحملها ويلف بها وهو سعيد جداً. ثم قام سيف بشراء لها مجموعة من البالونات، قامت وعد بربطها في معصمها وقضيا وقتاً جميلاً. ثم جلسا على أحد المقاعد على البحر. وعد بسعادة:
أنا مش مصدقة إننا هنا في تركيا. إني أخيراً جيت البلد اللي ياما اتمنيت إني أشوفها. أقولك على حاجة؟ أنا عمري ما تخيلت نفسي في تركيا إلا معاك. كان جوايا تملي إحساس كبير بيقول لي، أنتي هتشوفي تركيا وتزوريها. بس مع سيف. وهو حصل. سيف باستغراب: كان ممكن تشوفيها مع غيري ولا إيه؟ وعد بمزاح مصحوب بغيظ: ربما. مع قرة عيني. سيف بمزاح: أمال أنا إيه؟ بلحة؟ وعد بمزاح وهي تضحك:
ما أنا يا سيفووو مكنتش متوقعة إنه هيبقى أنت قرة عيني اللي هتاخدني على الرشاح. سيف بتساؤل وضيق مبطن: كان ممكن تبقي لغيري لو فضلت ساكت. وعد بحزن وضعف: أنا كنت عايزة أهرب من نعمة وقسوتها وظلم بابا ليا. كان نفسي أخلص. أنهي العذاب. القاسي اللي أخد عمري كله. سرق مني أجمل سنين عمري. طفولتي، مراهقتي، حتى شبابي. أنا استنيتك كتير عشان تتكلم، بس أنت فضلت ساكت. لكن لما اعترفت لي بحبك، فهمت خوفك وقدرت سكوتك طول السنين اللي فاتت.
سيف: كنت ناوي أقولك بعد سفرية ألمانيا، بس ملقتنيش في عينيكي غير الأخ. وعد: كنت دافنة حبك جوايا لأني مكنتش لاقيني في عينك زيك غير الأخت. سيف بتعجب: مكنتش لاقيني في عيني؟ إزاي؟
أنا عيني مش شايفة غيرك، ولا قادرة تشوف غيرك. كل الدنيا في عيني أنتي. بعد ما رجعت من ألمانيا وأنا بدأت أشيل كل الحواجز اللي كنت حطتها بينا. آه، مش كلها، بس شلت جزء كبير. بس أنتي اللي ما فهمتيش يا وعد. كنت كل ما كنت أجي أقولك تقولي "أخويا". أنا لو كنت حسيت منك بشيء، لو قد كده، كنت اتكلمت. وعد: ده أنا طلعت ممثلة بارعة على كده. بدأت أهو. متفهمنيش من نظرة عيني؟ كنت زمان بتفهمني من غير ما أتكلم. دقق
سيف النظر إليها بابتسامة: مستحيل أبطل أفهمك. أنا فاهمك كويس أوي. فاهم كل حاجة يا وعد. عارفة أحياناً بيكون عدم الفهم أريح. اللي بيفهم بيتعب. بيتعب أوي يا وعد. الفهم بيريحك، لكن مابيرحمش. وعد بتعجب: تقصد إيه؟ سيف وهو يمسح وجهها بحب: إنك بتحبيني أوي. وأنا كنت غبي ما فهمتش. سيبك من الماضي. خلينا في دلوقتي. إحنا سوا في شهر عسلنا في البلد اللي طالما أتمنيتي تزوريها. واللي مفرحني أكتر، إنك محلمتيش بيها غير معايا أنا. وعد:
عندك حق. لازم ننسى كل اللي فات، ونقفل صفحات الماضي، ونبدأ صفحة جديدة. صفحة بيضا عنوانها هيكون قصة حب وعد وسيف. فكت البالونات التي كانت تربط حبلها في معصمها وطيرتها في الهواء، ونامت على كتفه. حاوطها سيف بذراعيه وضَمّها إلى قلبه وقبلها من جبينها بحب. بعد وقت، نراهما يسيران على شاطئ البحر وهما يشبكان أيديهما. نظرت وعد بجانبها تجد عربة لبائع بلح البحر. وعد بحماس وهي تهتف: سيف.. بلح البحر! سيف: نعم؟ وعد بحماس:
بلح البحر اللي كانت بتاكله نيهان في المسلسل. هات لي منه. سيف: نيهان مين؟ وعد: نيهان وكمال. سيف: آه، المسلسل اللي اتنين كانوا بيتخانقوا على واحدة، في الآخر ماتوا منفجرين وهي عاشت. وعد تهز رأسها بحماس وسعادة: امم، هو. سيف: كان نفسك تعيشي نفس قصتها؟ وعد: لا. أنا كان نفسي أتحب من اتنين مزز ويموتوا بعض عشاني. سيف: طب واللي بتحبيه الأساسي؟ الراجل اللي ذنبه إنه حبك وطلع له التاني في مقدر؟ وعد:
مش مهم. المهم إن الاتنين بيحبوني جداً ومزز زي أمير وكمال. واللي يعيش هتجوزه. سيف بسخرية مصحوبة بمزاح: لا أصيلة يا رحاب. مش مهم مين مات، المهم حد يفضل وتتجوزيه. ونعم الأصل. وعد: ويبقى حلو. سيف بغيره: وأنا مش حلو ولا إيه؟ وعد تنظر له من فوق لأسفل كا تقلل منه بمزاح: أنت حلو. أنت... (ثم تغير ملامحها وتضحك وتقرصه من خده بدلع) أنت أحلى من الحلاوة يا سيفووو. ده أنا بعشق ملامحك. مكنتش برسم غيرك. بعشق نظرات عينيك وغمزاتك دي.
(تقبله منها) سيف بخجل: وعد، إحنا في الشارع. بس عيب كده. وعد: إحنا في تركيا، عادي. سيف بخجل وارتباك: بردو عيب. إحنا في الشارع. نعمل اللي عايزينه لما نروح أوضتنا. ادلعي عليا براحتك. وعد: رخيم وفصيل. محسسني إني بوستك من شفايفك. سيف ينهض: ده اللي ناقص. ها، اسمه بلح البحر؟ وعد باللغة التركية: نعم. وقول له يزيد من الليمون. سيف نظر لها بابتسامة وأخرج النقود من جيبه:
امسكي أنتي الفلوس وعيشي معهم. أنتي فضلك كلمتين كمان وتاخدي الجنسية. اتعلمتي كل ده امتى؟ وعد: من كريمان والمسلسلات. هروح أشتري. أقعد هنا. جلس على أحد المقاعد أمام البحر، كانت طيور النورس تطير حوله مع الاستماع لزقزقتهم. تأتي وعد بعد دقائق وهي تحمل طبق تجلس بجانبه. سيف: ها، حلو؟ وعد: لسه هدوق. (تتناول واحدة تنظر لسيف باشمئزاز) سيف: إيه، وحش؟ وعد بشمئزاز: ده عامل زي أم الخلول. ييييع.. مقرف. سيف:
مش كل حاجة تشوفيها في المسلسلات تجربيها. وعد: بقولك إيه، اسكت خالص. أنا هجرب كل حاجة. بعدين ده 2 ليرة، يعني تقريباً جنية وربع عندنا. سيف: مش على الفلوس يا حبيبتي عشان متتعبيش. وعد: كان نفسي أجربها. بقولك.. روح هات لنا من الراجل اللي هناك ده. اتنين كفتة وشاي لأني جعانة. (تنظر حولها... تتأمل الأجواء والمناظر الطبيعية من حولها ثم تنظر له بضيق) مش قادر تتجوزني في الشتا؟ سيف بسخرية: معلش، المرة الجاية. وعد بحزن:
كان نفسي أجي هنا في الشتا. سيف بابتسامة: أوعدك هنيجي تاني في الشتا. وعد: ماشي. روح بقى وارمي ده، وإلا هرجعه وماتاخدش فلوسه. سيف: حاضر. طب إيه، كفتة دي حلوة ولا أنا جعان؟ وعد: آه آه، حلوة. زي الكباب والشاورما عندنا. سيف: تمام. وبالفعل ذهب سيف وجلب الطعام وقاما بتناوله مع تبادل الأحاديث بينهما والتقاط الصور وهما في غاية السعادة. فور رجوعهم إلى الفندق بدلا ملابسهما وناما، فهو كان يوما متعبا جدا عليهما.
أمام أحد الأبراج السكنية، ٦م. نرى إحدى السيارات تقف وبعد دقائق تهبط منها حنان ومعها مهدي. كان يبدو على ملامح حنان الخوف والتوتر. تسير كأنها تجر قدميها من على الأرض، فهي الآن على مشارف عمل عملية إجهاض لجنينها من علاقة محرمة. وما تفعله هو الآن فعل محرم. فالحرام لا يأتي إلا بالحرام. صعدت الدرج مع الحارس الشخصي لإسلام. دخلت العيادة. استقبلها الدكتور. الدكتور: اتفضلي من هنا، متخافيش يا ماما يلا.
مهدي: حنان هانم اتفضلي مع الدكتور. نظرت له حنان بارتباك وتوتر، ثم دخلت الغرفة مع الدكتور والممرضة. وبدأت إجراءات عمل العملية، وأثناء ذلك رن هاتف مهدي. مهدي: إسلام باشا، هي لسه في العملية... تمام، تمام. سلام. وبعد فترة من الوقت خرج الدكتور واقترب منه مهدي. مهدي: هااا؟ الدكتور: كله تمام، ساعة ترتاح وبعدين روحي. مهدي: تمام. أخرج شيك من جيبه وأعطاه له. نظر الدكتور للشيك وابتسم: إحنا دايما في الخدمة. منزل سليمان، ٩م.
غرفة النوم. نرى سليمان يقف على سجادة الصلاة ويصلي. بعد دقائق تدخل الغرفة نعمة. وبعد الانتهاء تقترب نعمة. نعمة: تقبل الله يا أبو البنات. سليمان: منا ومنكم صالح الأعمال. نعمة: العشاء جاهز. سليمان: يلا... ها حنان جت؟ نعمة: لا قالت هتتأخر. سليمان بضيق: أنا مش عاجبني أبدا اللي فيه حنان ده... سهر كتير وبتات بره. نعمة: ما ده شغلها يا سليمان، أنت فاكرها بتشتغل في مصنع ملابس؟ دي شركة فوق فوق زي اللي شغالة فيها هند.
سليمان بحدة: بس أنا ما بشوفش هند بتبات بره ولا حتى بتتأخر لـ ١١. نعمة بتبرير: لأن خطيبها صاحب الشركة... سليمان متقلقش حنان عاقلة. سليمان بحدة: لا بنتك مش عاقلة، بالعكس دي طايشة و متهورة ويتخاف عليها. أنا بقلك أهو مش عايز بيات تاني بره البيت. دي آخر مرة... لو مش عاجبها تقعد غصب عنها... أنا مش ناقص قرف. (بحسم وشدة) سامعة!!! نعمة بشدة بتهكم: في إيه يا أبو حنان؟
أنا بنتي متربية كويس واللي يقول غير كده أحط صوابعي في عينيه. بنتي مش بتعمل حاجة غلط، بتشتغل وبتشقى عشان تساعد في مصروف البيت بعد ما بنتك اللي منها لله قطعت عنا الشهرية. سليمان بعصبية: اسمعي يا نعمة، وعد مش ملزمة تصرف علينا، كفاية إنها كانت بتديلك مرتبها كله. بعدين دلوقتي تجيب منين؟
ما سيف قعد من الشغل من وقت ما اتعب وهي كانت قاعدة معاه. لازم تقف جنب جوزها. بعدين أنا قلت كلمة، مافيش تأخير ولا بيات بره تاني. لو البنت حصلها حاجة، أنتي أول واحدة هتتحاسبي. سامعة!!! تركها وخرج خارج الغرفة. منزل سليمان، ١١م. تدخل حنان الشقة وكان يبدو عليها التعب والإرهاق. كانت تجلس نعمة في الصالة بانتظارها. نعمة بشدة: اتأخرتي كده ليه؟ مش قولتلك أبوكي عامل مشكلة. حنان: أصل إسلام عربيته اتعطلت في الطريق.
نعمة دققت النظر في وجهها: مالك يا بت وشك أصفر كده ليه؟ حنان بتوتر: أصلها جتلي. نعمة: طب خشي اتخمدي... أنا قولته إنك كنتي عند آية. حنان: طيب. تتوجه إلى الغرفة. غرفة حنان. تجلس حنان على الفراش بتعب ووجع وعينيها تتغلغل بالدموع، وتضع يدها على أسفل بطنها: استحالة بعد كل اللي حصل ده وأضيعك من إيدي قبل ما أحقق كل اللي عايزاه. ماشي يا بن الطحان هتشوف. خلال أسبوع. أماكن مختلفة وأوقات متفرقة في مدينة اسطنبول.
نرى وعد وسيف وهما يقضيان وقتا جميلا مع بعضهما، فكان سيف يأخذ وعد كل يوم إلى مكان جديد. كان يريد أن يسعدها بأي طريقة، أن يحقق لها كل أمنياتها. نراهما في النهار يزوران معالم تركيا الشهيرة والمساجد والمتاحف والحدائق، إلخ. وفي الليل يزوران المقاهي والشوارع وأماكن السهر. لكن حتى الآن لم يقترب منها، فهو يتمنى أن يعيش معها تلك العلاقة التي طالما تمناها وتخيلها. لكن برغم حجم اشتياقه، كان يحترم خوفها وخجلها منه، فكان يحاول معها لكن كانت جميع محاولاته تفشل، فهي ما زالت خائفة ومتوترة.
بعد أسبوع. مصر. شركة الطحان للاستيراد والتصدير، ١م. نرى هند تجلس على مكتبها وتقوم بالكتابة على جهاز الكمبيوتر الخاص بها. كان يبدو على ملامح وجهها التركيز. بعد دقائق يدخل إسلام المكتب. كانت هند غير منتبهة له. وقف أمامها لثوانٍ و بابتسامة جميلة خبط برفق على المكتب. رفعت هند عينيها فور أن رأته، اتسعت عيناها وارتسمت على شفتيها ابتسامة جميلة. توقفت بحماس. هند بسعادة غامرة: إسلام.
مسكت يده بحب وسارت حتى توقفت أمامه وهي تمرر يدها على خده بدموع الاشتياق، ثم ضمته باشتياق. ضما بعضهما لثوانٍ وهي تقول: وحشتني، وحشتني أوي. كل ده. نظر إسلام لها وهو يمرر أصابع يده على خدها وشعرها... ببحة رجولية هادئة: لو أعرف إن سفري هيخليكي تشتاقيلي كده كنت سافرت من بدري. أنتي أول مرة تحضنيني. أبعدت هند يدها عنه ونظرت بخجل: عارفة بس كنت وحشني أوي، متغبش عليا كده تاني. إسلام: خلاص مش هسافر تاني يا حبيبي...
إيه رأيك أول ما وعد وسيف يرجعوا من شهر العسل نتجوز؟ هند بابتسامة وحماس: موافقة جدا. إسلام: طب إيه يلا نخرج؟ هند: مش هينفع، عندي شغل وطارق صعب. إسلام: هش، أنا رئيس مجلس إدارة الشركة وبقولك أنتي إجازة النهارده. شدها من إيدها وذهبا. وأثناء سيرهما في الممر يلتقون بناريمان. ناريمان: إيه ده، حمد الله ع السلامة. ضمته وقبلته من خديه. إسلام: وحشتيني، عاملة إيه؟ شكلي هشوفك هنا على طول. ناريمان: كل يوم من ٤/٩.
إسلام: حلو ده. هبقى أشوفك. معلش لازم أمشي لأني مشفتش هند بقالي كتير ووحشتني. ناريمان تبتسم برخامة: انجوي. يرحلون. تنظر لأثارهما بضيق. ترفع هاتفها وتقوم بعمل مكالمة: الو، كنت عايزة أحجز النهارده معاد باسم مدام داليا شرف الدين، مستعجل. تمام، سلام. تبتسم وتدخل مكتبها. سيارة إسلام، ٢م. نرى هند وإسلام وهما في السيارة. كان يقود إسلام السيارة وهو ينظر بابتسامة لهند، وهي أيضا تبادله النظرات.
ثم يصلا لأحد الشوارع، يركن إسلام قريب من سيارة لصنع القهوة. يهبطان ويقفان أمام السيارة. إسلام وعينه معلقة عليها: وحشتيني، حقيقي وحشتيني. مكنتش متخيل إني هفتقدك كده. وحشتيني أوي. هند بحب مصحوب بشوق: وأنت كمان وحشتني أوي بجد. نفسي بقى نفضل مع بعض على طول. قولي أخبار مشروع دبي إيه؟ إسلام: تمام، خلاص الافتتاح قريب. هند: مش هتقول لي إيه هو؟ إسلام: مطعم وكافيه. هند: بس باباك ما يعرفش حاجة.
إسلام: ده بزنس خاص بيا. بعت اليخت بتاعي اللي في مارينا وبفلوسه بدأت. كان معايا شوية فلوس كده ظبطت الدنيا. هند بحزن طفولي: كنت عايزة نقضي يوم فيه زي وعد وسيف. إسلام: عندي واحد تاني في الجونة، عندي أربعة أصلا. هند: اممم حلوة دي. طب اشمعنى دبي؟ إسلام: لأني ناوي آخدك ونعيش هناك ونبدأ صفحة بيضا معاك بعيد عن كل العك اللي هنا. هند: بس أنا ما أقدرش أبعد عن ماما وإخواتي. إسلام بضيق: تاني يا هند؟ هند تمسك يده: ممكن تهدأ؟
موضوع إني أسافر ده تعال نأجله لوقت تاني. خلينا في الزفت مجدي. إسلام: لا هنتكلم دلوقتي، ولا أنتي ناوية تبيعيني زي صاحبتك ما باعت صاحبي. هند بحدة: إسلام خلاص، قولتلك بعدين هنتكلم. لأن موضوع إني أسيب مصر ده قرار صعب. المهم هتعمل إيه مع مجدي؟ إسلام: مجدي ده هيرجعني لأيام مكنتش أتمنى إني أرجع لها. هند بغيظ: مجدي ده ربنا ياخده! معرفش بيعمل كل ده ليه؟ حتى وأنت مسافر مجنن طارق.
إسلام: مجدي مش هيهدى لا لما أعتذر، وده لا يمكن يحصل. هند: بص لو من أجل إنقاذ الشركة فأنا بقولك اعتذر منه وخذوه على حجرك، بعدين انتقم منه. إسلام: انتقم؟ ده أنا محضر له مفاجأة بكل اللي عمله. هند: إيه هي؟ إسلام: بعدين. بس أحب أقولك إنه هيتعلق على عشماوي. هند: هو بجد شغال في السلاح والحكومة عارفة؟ إسلام: مش هو، أهله...
بس هو معاهم طبعًا. عندهم مصانع تصنيع سلاح، ده غير الحاجات اللي بيستوردها وبيبيعها للحكومة والجيش. بس ده شغل السليم، لكن الشمال... هند بمقاطعة باستغراب: هي مصر بتصنع سلاح؟ إسلام: حاجات معينة بس. هو بيجيب حاجات تقيلة من بره وبيبيعها. الموضوع كبير أوي، هو مسنود. هند: بص احنا لازم نحط إيدينا في إيد بعض ونحاول نعمل فيه حاجة. إسلام: لا ابعدي أنتي... ممكن يأذيني فيكي. هند: خايف عليا؟ إسلام: طبعًا يا حبيبتي. هند: بحبك.
إسلام: وأنا بحبك أوي أوي. سيبك من مجدي، خلينا سوا. ها طمنيني عنك. هند: كله تمام وبقى تمام أكتر لما رجعت. إسلام: مش هسيبك تاني. قهوه والا نسكافيه هند: نسكافيه توجه للعربة، كانت هند تنظر لأثره وهو يقف عند العربة: اعملي حسابك هنتغدى سوى وبكرة طول اليوم مع بعض. هند بابتسامة: موافقة. *** تركيا الفندق (اسطنبول) غرفة وعد وسيف 11م
نرى وعد تجلس على التسريحة وهى ترتدى بيجاما قطن تقوم بتصفيف شعرها، وكان سيف متسطح على الفراش يقرأ كتاب لكن كان يراقبها دون أن تشعر حين تنظر له فى المرآة. يضع عينيه داخل الكتاب لكنها كانت منتبهة لتلك النظرات العاشقة لها، تبسمت بمكر وذهبت له بمكر وتسطحت بجانبه. وعد بدلال خفيف: بقالك ساعة بتقرأ كتاب ومركز أوي، إيه ده؟ سيف: دي رواية. سحبتها منه بهدوء، دي فرنسية تتحدث باللغة الفرنسية، (العشق القاتل)
اممم عنوان شيق، أخذت تتصفح وتقرأ بعض السطور باللغة الفرنسية التى كان يلونها سيف: أتعلمي حبيبتي أنني عشقتك حد الموت... أحضن الموت كل يوم في ابتعادي عنك... الحب أكثر جمالا عندما تجد شخصا يخاف أن يفقدك، ويفعل كل شيء ممكن لصونك على رغم من كل شيء... توجه نظراتها له: حلوة أوي، بتحكي عن ايه؟
سيف: عن شخص حب وحده بجنون، بس هي كانت بتحب شخص تاني، وعشان توافق تتجوزه، طلبت منه يروح وادي الموت، وأي إنسان بيقرب من المكان ده بيموت وعشان يثبت حبه ليها. وعد بتساؤل مقاطعة: راح؟ سيف: راح، بس للأسف مات. وعد بتعجب: مات؟ سيف بأسف: اممم مات. عارفة البطلة قالت له ايه في آخر الرواية؟ وعد: أكيد ندمت وزعلت وعاشت على ذكراه. سيف بابتسامة حزن: قالت له.. أيها الأبله، ألم تفهم؟
فأانا قولت لك اذهب لذلك الوادي، لكي تفهم أنني لم أعشقك يوما، ليس لكي تطلعني كم تعشقني وتثبت لي أنك الأحق بالزواج مني من اندريه. رد عليها وقال: أعلم كرستينا، إنك لم تعشقيني يوما، وإنك أرسلتيني هناك لكي تعرفيني أنك لا تريدين الزواج مني. لكني ذهبت لكي أموت هناك، فالموت أرحم من أن أعيش من دونك. (بمزاح خفيف) تقريبا الكاتب كره الحب وكتب في آخر الرواية: تبا لذلك العشق الأسطوري الذي يميت عاشقه فاليذهب للجحيم.
وعد بضيق: ده غبي. سيف: هو عاشق. وعد: ده مش عشق ده غباء، اللي يبلور حياته عشان شخص واحد يبقى غبي لأن في ناس كتير تستاهل إنك تعيش عشانها. حياتك ليها قيمة لازم تقدر نفسك لأنك لو مقدرتش نفسك وقلبك مستني مين يقدرها، لو فضلت مستني تبقى غبي وتستاهل الجحيم. سيف بابتسامة: شكرا. وعد: لا ما أقصدكش أنت. بعدين احنا مختلفين، أنا بحبك. سيف بتساؤل وشك مبطن: متأكدة؟ وعد: عندك شك ولا إيه؟
سيف بتأكيد: لا، أنا عارف إنك بتحبيني أوي كمان، وإنك عندك استعداد تروحي للوادي عشاني. وعد بثقة: عندي استعداد أحضن الموت كل يوم مادام.. تضع يدها على قلبه.. ده هيفضل يدق. يضع سيف يده فوق يديها بحب: ده هيفضل يدق طول ما أنتي معه. بحبك. وعد تبتلع ريقها وتحاول تغيير الحديث بسرعة: يلا بقى ننام، بكرة مسافرين طرابزون، دي أكتر مدينة نفسي أشوفها هي وانطاليا، طوايلو وشلال صودوشان. يقترب منها
أكثر ويلامس وجهها بعشق: أوعدك هنروح كل مكان نفسك فيه. وعد بمزاح: ناوي تبعزق القرشين عليا؟ سيف وهو يلامس خديها بعشق وحنو: مش هابعزقهم على أغلى منك. هو أنا ليا غيرك؟ أنا كلي ملكك. وكل ما أملك ليكي أنتي يا فراولتي.
يقبّلها من كفها بعشق وعينيه معلقة عليها، تحدق بها بجنون العشق والاشتياق. أقترب أكثر منها وبدأ في تقبيلها من خديها أكثر من قبلة بحب وحنو ورقة، ثم اقترب من شفتيها وبدأ في تقبيلها منها بشوق وشغف، مع ملامسة رقبتها بيده وجسدها بعشق وهو يقول: بحبك، بحبك أوي.. سيبي نفسك متخفيش يا روحي، كفاية بعد بموت فيكي، بحبك أوي.
كان يحاول أن يذيب ذلك الثلج المتجمد أمامه بتلك القبلات واللمسات والهمسات والكلمات المعسولة. كانت تشعر وعد بقشعريرة تهز جسدها بالكامل، والحرارة بدأت تتغلغل بكيانها، لكنها مازالت تتماسك أمام نيران اشتياقه التي تحرقه، لكنه لم يسأم منها، مازال يأمل أن ينجح هذه المرة، فا زاد من وتيرة قبلاته وبدأ يلتهم شفتيها أكثر بعشق، ثم هبط إلى رقبتها. كانت وعد تشد نفسها وتتشبث بأيديها في ملاية الفراش، فهي خائفة أن تضعف أمامه. فهي لا
تريد أن تعيش تلك اللحظة معه. لكن برقته وحبه ينجح في إذابتها كل مرة. لكنها مثل كل مرة يصل إلى ذلك الحد، ولا ينجح في إكمال الأمر. فهي عندما تشعر بأنها على مشارف الاستسلام تتحجر بشكل قوي، وعندما يشعر أنها هكذا يبتعد وهو يموت شوقاً وإثارة. ابتعد عنها قليلاً، نظر لداخل عينيها بضعف. كانت تحاول وعد أن تهرب من نظراته تلك، كانت تتعالى أنفاسه وحرارة جسده من اشتياقه لها ورغبته بها. نهض من فوقها وتمدد على الفراش وأسند ظهره ع
مؤخرة الفراش، ثم مسح وجهه وهويحاول أن يهدئ من وتيرة أنفاسه وخفقات قلبه وعرقه الذي يهبط من جبينه، فاتبعت لتلك الغريزة التي تفتك بكيانه أمام تلك الفاتنة التي لم تتحرك هكذا إلا معها.
وعد بارتباك واعتذار: سيف أنا آسفة.
سيف نظر لها بحب وحنو: أنا اللي آسف، المفروض استنى شوية زي ما وعدتك وأديكي وقتك. كل الحكاية إني بحاول أقربك مني وأأخدك عليا. بس أنتي حتى مش بتحاولي يا وعد. أنتي على طول شادة نفسك، متحجرة. لا ده لو حجر كان اتفتت معايا. إنتي حتى ما بتحاوليش تقربي مني. أنا حتى لما بابوسك، بتخشبي نفسك. أنا فاهم إنك بتتكسفي. بس حاولي. أنا وعدتك اني مش هعمل حاجة أنتي مش عايزاها. وأنا مازلت عند وعدي ليكي. بس أنتي لازم تساعديني. لأني مش هاقدر لوحدي.
جلست وعد تنظر له بأسف وضعف وعيون تغلغلها الدموع: أنا آسفة. حقيقي آسفة. أنا عارفة إنه حقك. بس أنا مش عارفة أنا بعمل لية كدة. لما بتقرب مني وتلمسني، جسمي كله بيتخشب بيتجمد بيتهز. بحاول أتماسك وأقول دلوقت أكيد ههدي بس الخوف والتوتر بيتغلبوا عليا كل مرة. بحس إني... تصمت، فهي كانت على وشك أن تعترف أنها تشعر بالاختناق كلما أقترب منها بهذا الشكل. لكنها صمتت لثواني ثم استكملت حديثها وقالت: بص إيه رأيك آخد مهدئ؟
سيف بتعجب: مهدئ؟ وعد: اممم فيه مهدئ بيتاخد بيقلل التوتر والخوف. في عرايس كتير بيستخدموه في أول الجواز بعدين لما بيتعودوا خلاص. سيف باتساع
عينيه وهى تملأها الدموع: لا. لا يا وعد. أنا آه هموت عليكي. وعايزك. عايز أعيش معاكي اللحظه دي. ويمكن كل يوم بيعدي عليا بأضعف أكتر قصادك. لكن صبري مانفذش ولاهينفذ. مستحيل أقبل إنك تاخدي حاجة زي دي عشان ده يحصل بنا. الموضوع مش شهوة. ده حب. عشق عشق يا وعد. ضم خديها بكفيه ونظر لداخل عينيها بعشق وحنو. مش هقولك تاني أنا عايز قلبك. عايز روحك. مش جسمك. عايز أعيش معاكي اللحظة دي بحب. مش بشهوة. عايزك تشتاقيلي زي ما أنا مشتاقلك.
تبقي عايزاني زي ما أنا هتجنن عليكي وأعيش معاكي اللحظة دي. أنا هستنى. هستناكي. لحد لما يبقى عندك استعداد. وتنسي إني سيف أخوكي. وتشوفيني سيف حبيبك جوزك اللي نفسك تبقوا روح وحدة وجسد واحد. من غير برشام ولا وسائل مساعدة لأن حبنا واشتياقنا وقتها هيبقى كافي. قبلها من جبينها قبلة طويلة وضمها الى قلبه بحنان وحب.
*** اليوم التالي سافر وعد وسيف الى مدينة طرابزن. مظهر عام لمدينة طرابزن الجميلة، ومناظرها الطبيعية الخلابة والمرتفعات الخضرا والغابات والشلالات والبحيرة الصافية التي تتميز بلونها الأخضر الشفاف.
نرى وعد وسيف يهبطان من سيارة أمام الفندق وهما يرتديان ذات الملابس، بنطلون جينز أزرق وقميص كاروهات باللون الأحمر وقبعات شمسية ونظارات. كان الفندق عبارة عن أكواخ خشبية من دور واحد، يقع أمام بحيرة تحاوطها الغابات والأشجار المرتفعة. يدخلان الكوخ. الكوخ ١٠ص سيف بحب: ها هو ده. وعد بسعادة وحماس وهى تنط وتضع يدها ع فمها: ايووو وأجمل كمان، أنت عرفت ازاي المكان ده؟ سيف وهو يعدل ياقة
القميص بغرور مصحوب بمزاح: أنا بردو مش سهل. يبتسم. بعدين مش كنتي مقدراني معاكي عشان أتفرج على المسلسل التركي بتاعك؟ جبت الحلقة اللي ظهر فيها الفندق، ودققت النظر وأخدت اسكرينات ودخلت على جوجل وبحثت ووصلت. وعد: غالي ده يا سيفووو. سيف يحاوط يده حول خصرها بعشق: مافيش حاجة تغلى عليكي يا فراولتي. ما عليكي إلا تحلمى وأنا أنفذ. ها محضرة برنامج ولا هتسيبني أنا أوريكي برنامجي؟ وعد: تحاوط بيديها حول
رقبته وبنعومة وهى تبتسم: الصراحة بعد نجاحك العظيم والساحق في تفسيحي وتفريجى لمعالم اسطنبول وأنقرة فأانا قررت أسبلك الشهر كله. ابهرني بقى. سيف وهو يمسح بأحد ايديه على ظهرها وعينيه عليها وبدلع: أنا موافق لكن بشرط. وعد: ايه هو؟ سيف: هقولك وقتها. وعد: موافقة. تقبله من خديه وتبتعد. يلا نفضي الشنط. سيف: يلا. *** في مصر منزل أشجان ٤م نرى غيداء وأشجان تجلسان في الراسبشن، كانت غيداء تقرأ رواية وأشجان تقرا قرآن.
بعد دقائق يفتح مراد الباب بالمفتاح. مراد: السلام عليكم. الاثنين: عليكم السلام. اقترب منهم وجلس على الأريكة بجوار والدته. أشجان: عامل ايه؟ مراد: كويس. وجه نظره لغيداء: غيداء قومي حضري الغدا أنا ميت من الجوع. غيداء: حاضر. جبتلي الدوا؟ مراد يضرب ع جييبه: أخ نسيته. معلش هاكل وأنزل أجيبه. غيداء بضيق ونرفزة خفيفة تنهض وتنظر له: إيه نسيته دي؟
ده أنا بعتهالك رسالة على الواتس فويس وكتابة عشان متقولش الكلمة دي، وكمان بعدها اتصلت بيك أأكد عليك، في الآخر ببساطة كده نسيت؟ إيه البرود بتاعك ده؟ مراد بضجر ينهض ويقف أمامها: لو سمحتي متطوليش لسانك عشان ممدش إيدي عليكي، أنتي اللي باردة ومعندكيش دم. أشجان: مراد غيداء، بس هتتخانقوا قصادي ولا إيه؟ مراد: مش شايفة قلة الأدب؟ غيداء بشدة: أنا مش قليلة الأدب يا مراد. مراد بشدة: اللي تعلي صوتها على جوزها وتقوله بارد تبقى إيه؟
غيداء: عايزني أكلمك إزاي وأنت نسيت حاجة مهمة زي دي؟ مراد بقوة وشدة: قولتلك نسيت، هنزل أجيب لك... مش هتموتي يعني لو ما أخدتهوش دلوقتي؟ ما أنتي زي القردة واقفة قصادي أهو، وصوتك عالي، مش تعبانة يعني؟ وبعدين ما دام تعبانة أوي كده مانزلتيش تجيبيه ليه؟ غيداء بضيق: والله أنت ما عندك دم. أشجان: عيب يا غيداء. غيداء بضيق ونرفزة: عيب. وهو مش عيب اللي بيقوله؟ مراد يشدها، يمسكها من كتفها: أنتي هتزعقي لأمي ولا إيه؟
ماتسكتي بقى، وتتلمي، مش هستحمل كتير. أشجان بشدة: مراد في إيه؟ مالكش دعوة بيا أنا وغيداء، إحنا حُرين مع بعض. وأوعى إيدك دي. تسحبه عنها وتوجه نظرها لغيداء بعدين: محصلش حاجة يا غيداء، هو هينزل يجيبه بعد ما ياكل لقمة... وعيب تغلطي في جوزك كدة. توجه نظرتها لمراد: وأنت اتكلم مع مراتك بأدب، أنت كنت بتشوف أبوك بيكلمني كده؟ مراد: والله أنتي كنتي بتفهمي مش زيها غبية. أشجان: ماتسكت بقى.
غيداء بضيق: أنا رايحة أحضر الغدا. تركتهم وتوجهت للمطبخ. نظرت أشجان بقوة وضيق لمراد وخبطته على كتفه: إيه يا وله؟ بدال ما تقولها آسف، حقك عليا، هنزل أجيب اللي عايزاه وتاخدها على حجرك، رايح تزعقلها؟
هي حقها تزعل طبعًا. البت بطنها وجعاها جدًا، مش قادرة تنزل تجيب لنفسها، كانت بتعيط من الوجع، ولولا إن ركبتي وجعاني والدكتور منعني من النزول كنت نزلت جبتلها. مراد كده مينفعش، الأمور متتحلش كده، لازم تبقى هادي وعاقل يا حبيبي، مينفعش كل شوية خناق كده. مراد بضيق: أنا اللي غلطان يعني؟ أشجان: آه غلطان، والغلط راكبك من ساسك لراسك، بعد ما تاكل اتأسف لها وقولها تعالي أديك للدكتور، وطبطب عليها. مراد: ولما تغلط فيا عادي؟
أشجان: لا طبعًا. بس غصب عنها. بعدين أنت فعلًا بارد، معندكش دم، وحلوف. كدك القرف وتركته. مراد: مش هتاكلي؟ أشجان: هروح أصلي العصر وأدعي لكم ربنا يهديكم. في إحدى العيادات النسائية ٨م. مكتب الدكتور. نرى نريمان تجلس على المقعد الأمامي للطبيب، لكن كانت ترتدي حجاب وعباية سمراء وتضع عدسات سودا، يبدو أنها تريد التغيير من ملامحها لو قليلًا. كان الطبيب يقوم بقراءة الأوراق وينظر في الأشعات.
الطبيب: مدام داليا، حضرتك مش عندك أي موانع في الحمل؟ أنتي متجوزة إمتى؟ نريمان: من شهرين ونص. الطبيب: مستعجلة أوي. نريمان: مش أنا، هو نفسه يجيب طفل. الطبيب: عمومًا أنتي زي الفل والرحم مستعد أنه يتحمل الجنين. أعطاها ورقة: دي مواعيد التبويض. تنظر نريمان في الورقة: ممكن أجرب النهارده. الطبيب: آه جربوا. نريمان: تمام، شكرًا يا دكتور. خرجت من الباب ورفعت هاتفها: الووو هتيجي ولا... تمام، سلام.
تبتسم ثم تخرج من العيادة وتصعد سيارتها وتقوم بخلع الحجاب والعباية وتقود السيارة وتحدفه من النافذة. تركيا. تحديدًا مدينة طرابزون. الكوخ ٨م. نرى وعد تجلس على الأرجوحة وهي تتحدث بهاتفها مكالمة فيديو مع غيداء. وعد بابتسامة: أنتي كمان وحشتيني جدًا. غيداء: أمال سيف فين؟ وعد: بيستحمى. غيداء: سلميلي عليه، ها إيه الأخبار؟ وعد يستغرب: أخبار إيه؟ غيداء: أنتي وسيف.
وعد: أنتي عارفة سيف طيب جدًا وحنين، بصراحة بيعمل كل حاجة عشان يشوفني سعيدة، مش حارمني من حاجة، مش بالحق أحلم أصلًا. غيداء: ربنا يخليكم لبعض يا قلبي، بس أنا أقصد على الموضوع اللي بالي بالك لسه، ولا رضيتي على الواد الغلبان ده؟ وعد: لسه. غيداء بضيق مصحوب بعدم رضى: يا وعد، حرام عليكي، أنتم بقالكم 18 يوم متجوزين، والله سيف ده يتعمله تمثال عشان متحملك كل ده.
تنظر وعد لها بارتباك: استني مش هعرف أتكلم هنا. تنهض وتقترب من المرحاض، تطرق باب على المرحاض. وعد وهي تطرق الباب: سيف سيف. يأتيها صوت سيف من الداخل: أيوه. وعد: أنا هطلع أقف بره أفرج غدوشا على المكان والبحيرة. سيف: ماشي، بس ماتبعديش. وعد بحنو: لا يا بابا، أنا هنا قصاد الشاليه.
توجهت إلى الباب الآخر من الكوخ المطل على البحيرة وخرجت، أغلقت الباب خلفها وسارت في المرسى الخشبي الموصل للبحيرة وهي تقول بصوت عالي قليلًا: بصي المنظر، بصي الطبيعة، كأنك في جنة. وتوقفت على الأطراف، تنهدت بصوت منخفض: أنا مش بعرف أكلمك، سيف معايا على طول، مش بيسيبني دقيقة. الوقت الوحيد اللي بيسيبني فيه وهو في الحمام، ولو يطول يدخلني معاه كان عملها، حتى لما أنا بدخل بيفضل واقف لي قصاد الباب كأنه خايف أهرب.
غيداء: هو لسه مش مصدق إنك بقيتي ملكه، خايف تمشي، اللاشعوري لسه ما صدقش إنك بقيتي ملك له. فعشان كده لازق فيكي، ده حب وعشق كبير ليكي يا وعد، كمان موضوع إنه لحد دلوقت مقربش منك مأثر عليه، لسه حاسس إن في عازل بينكم، لسه ماملكيش إنك تبقي له 100%. عارفة لو سبتيه يقرب منك، الموضوع ده هيخف، لأن وقتها اللاشعوري هيقتنع إنك بقيت ملكه. (بنزعاج)
وعد حرام، حرام عليكي اللي بتعمليه ده، سيبك من إنه حقه، لأنه حقك أنتي كمان، بس هو أكيد متعذب لأنه شايفك قصاده مش قادر يقرب منك، بينه وبينك أقل من نص خطوة، بس أنتي موقفاه عن إكمالها. وعد سيف بقى جوزك، خلصت، هيحصل هيحصل، بكرة بعد شهر اتنين، هيحصل. هو مش هيفضل راجل وخلوق ومتحمل كتير، آه مش هياخدك بالعافية، بس هيبدأ يمل ويضايق ويحصل مشاكل، هتلاقي نفسك بتعملي كده غصب عنك عشان تخلصي، بس وقتها سيف مش هيبقى بنفس اللطافة دي، فاخلصي، سيف مش وحش، سيف بيحبك جدًا، فاهيكون معاكي حنين ورومانسي جدًا، ومش أناني، غير إنه شكله حلو ونضيف جدًا، مش زي الرجالة المعفنة اللي ما بتهتمش بنفسها، بجد كفاية، لازم على بكرة تبقي مراته بجد.
(بتساؤل) أنتي ما بتحسيش أي حاجة معاه خالص؟ ما بتضعفيش معاه؟ وعد: لا بضعف، بس بفوق نفسي بسرعة. غيداء: إزاي؟
وعد بتاثر ووجع وارتباك: أوقات لما بيقرب مني ويبوسني بفضل متجمدة ما بتحركش، هو طبعًا بيحس بيبعد عني على طول. أوقات تانية بيكمل، بيحاول معايا، بيحاول يفك التلج اللي معه، بفضل أقاوِم وأقاوِم، لكن فجأة بنسى نفسي وبضعف، بلاقي نفسي ببادله رغبته. هي لحظات وبحس كأن في إيد بتخنقني، مش قادرة آخد نفسي بزوقه، أو برجع تاني متجمدة، فبيسبني.
غيداء: طب مدام بتضعفي كده خلاص سيبي نفسك وعيشي اللحظة، حتى لو كدب مش. هقولك تاني هيحصل هيحصل، أنتي اللي بتعملي ده بتعذبيه أكتر، الرجالة غيرنا، وخصوصًا إن سيف عمره ما جرب الحاجة دي وكمان بيعشقك، فـ عذابه هيبقى أضعاف. وعد عيون تغلغلها الدموع بوجع: عارفة كل ده، بس أعمل إيه؟
كل ما يقرب مني بحس إني مخنوقة، مش مرتاحة، إحساسي إني بعمل حاجة غلط. بعدين عندي هاجس فظيع جوه دماغي إني خايفة أشوف إيان، وتبقى خيانة لسيف. وأنا مستحيل أسامح نفسي لو عملت كده. غيداء أنا متأكدة إن سيف هيعمل كده معايا بحب. لكن أنا هعمل كده عشان أخلص، عشان ده واجب. صراع جوايا عمال يقتل فيا، مش عارفة أعمل إيه. أيان جوه قلبي وروحي، أنا مع سيف جسد من غير روح. (بدموع)
قلبي مع راجل وجسمي مع راجل. شعور بشع ومقزز جدًا. أنا قرفانة من نفسي أوي. كارهة نفسي. كل ما يقولي كلمة حلوة أو يلمسني بطريقة لطيفة تجبرك إنك تحبيها وتتقبليها، وتسيبى نفسك. بس هو فاكرها حب بس. هي في الحقيقة ضعف. مجرد غريزة اتحركت. وساعات بسمع وبشوف صور إيان. بحس فجأة نار مسكتني وإحساس الخيانة مسيطر عليا. إني ست خاينة، خنت الراجل اللي حبني بصدق وحارب عشاني ووعدته إني هبقى له. وبخون الراجل اللي اداني اسمه وحبني حب خيالي، فاكر كل اللي أنا فيه ده مجرد توتر وكسوف. إني قال إيه مش قادرة أتعامل مع حياة جديدة. بس أنا كدابة كدابة. أنا تعبت حقيقي، مش قادرة. نار عمالة تحرق روحي، محدش حاسس بيا.
غيداء بضيق خفيف مصحوب بنطق: نار إيه وخنقة إيه؟ الهبل ده فوقي منه، اللي أنتي بتقوليه ده جنون، جنون يا وعد، إيان ماضي وانتهى، صفحة لازم تقطعيها وترميها من حياتك. الخيانة فعلًا هتبقى لسيف، مش لإيان. شيلي الأفكار المجنونة دي من دماغك. أنتي وإيان قصتكم انتهت، انسي اللي فات وركزي مع الراجل اللي بيعشق تراب رجليك، هو ده محتاج منك إنك تركزي معاه. وعد
ببكاء وألم من كلام غيداء: حتى أنتي مش قادرة تفهميني، ده لو كل الناس ما فهمتش، أنتي لازم تفهميني. غيداء (بحنو) : حبيبتي أنا فاهمة إنه صعب على أي ست تعمل كده مع واحد وفي قلبها واحد تاني، بس ده فات سنة، الجرح أكيد بدأ يلم، يعني سيف ما قدرش حتى يخليكي تتقبليه؟ مش هقولك حب، بس تتقبلي فكرة جوازكم. وعد: جرح لسه موجود، كأنه دلوقتي قلبي لسه بينزف، حاسة بالظلم ناحية إيان. غيداء بتساؤل مصحوب بحزن: وسيف مش حاسة بالظلم ناحيته؟
وعد: حاسة والله حاسة. عشان كده خايفة أعمل كده، مأديلوش اللي بيتمناه أو أتخيله شخص تاني وهو بيحبني كده. غيداء: هسألك، في لحظات ضعفك بتشوفي إيان أو بتشُمي ريحته؟ وعد: لا طبعًا. سيف بس. أنا اقصد أيان اني وانا قاعدة كدة عادي بفتكره غيداء: طيب عادي دي حاجة عادي جدا زي وانتي قاعده بتفكري نعمة وقسوتها. أنتي كدة خلاص يبقى مش هتشوفي سيف أيان لو هو ده اللي راعبك. وزي ما اتفقنا بكرة انهي القصة دي. وعد: ازاي طيب؟
غيداء: خدي حبة مهديء. وعد: سيف رافض. غيداء: متقوللهوش روحي اشتري بكره الصبح وبالليل اعملي مفاجأة حلوة والبسي قميص نوم عريان بدل البيجاما اللى مصدرهالو 24 ساعة دي. وعد: بقولك لازق فيا. غيداء: أنا هقولك تعملي إيه بس ركزي معايا.
بعد وقت نجد وعد مازالت تقف أمام البحيرة تفكر في حديثها مع غيداء. اقترب منها سيف وضمها من الخلف. ابتسمت وعد ومسكت في إيده المحاوطة بطنها. وأخذت تتمايل بنعومة. قبّلها بنعومة من خديها. قرب وجهه وشفتيه من أذنها مع تلامس أنفاسه الدافئة لرقبتها. سيف بتساؤل: مادخلتيش ليه؟ وعد: قولت أخليني واقفة في حضن الطبيعة شوية و أشم نفس. سيف بحب: اممم. (بدلع وهو يقبلها من رقبتها) حضن الطبيعة والا حضني؟ وعد بابتسامة: أكيد حضنك.
قَبّلها في خديها بنعومة. بعد دقائق قليلة التفتت وعد له ودققت النظر في ملامحه. ووضعت يدها على خديه بحب وضَمّته. ضَمّها سيف إليه ضمة مليئة بالحب والحنان. وضعت وعد رأسها على كتفه ونامت. سيف باستغراب: فراولتي نمتي ولا إيه؟ وعد: اممم عايزة أنام الهوا سطلني. تبتعد. تعال ندخل ننام شوية. سيف: ماشي. وعد بتعجب: إيه ده مش هتعترض وتقول لي احنا جايين ننام وتتعصب؟
سيف حملها بين يده: تؤ أنا هسكت خالص. سار خطوتين وفجأة نط بيها فى البحيرة. لكن وقعت وعد بعيد عنه قليلاً. سبح نحوها ثم قام بحملها من خصرها. وعد حاوطت ذراعها حول رقبته وتشبثت به أكثر: يا مجنون، والمصحف كنت متأكدة إنك مش هتعديها كدة بارد وشرير. شدته من شعره. سيف برخامة: بس هسيبك وأنتي تحت الأعماق وأقعد أتفرج عليكي وأنتي بتبقللي. وعد بدلع: أهون عليك يا سيفوو يا قلبي.
سيف بمزاح: اااه عادي بعدين احنا فعلاً مش جايين ننام مش كفاية مخرجتناش امبارح والنهاردة. أنتي بتجيبي النوم ده كله منين؟ وعد بدلع: إذا كان عجبك أنت عارف إني بحب النوم أكتر من نفسي. سيف بعشق: طب ماتحبيني أنا. وعد بدلع ونظرات مثيرة: ما أنا بحبك يا قلب وعد. سيف بشغف: قوليها تاني كدة. وعد تضع يديها الاتنين على خديه وتنظُر في عينيه مباشرة بنظرات حادة ومثيرة وحركة شفايف: بحبااااك.
سيف: عارفة زمان لما كنتي بتبصيلي كدة وتكلميني بالنبرة دي كنتي بتقتليني. وعد: وبعدين؟ سيف وهو ينظر لشفتيها بإثارة: بعدين إيه؟ وعد وهى تمسح على خديه بدلال ونظرات مثيرة: يعني بعد ما بقتلك مش بيقى نفسك تعمل حاجة؟ يبتلع سيف ريقه: ببقى هموت وأعمل كده. فجأة قام بالتهام شفتيها بعشق. أخذا يتبادلان القبلات بشغف وهيام ورقة. بعد دقائق أبعد سيف شفتيه ببطء وهو يأخذ نفسه. هو ده اللي كنت بموت وأعمله، كنتي بتعذبيني يا معذبتي.
وعد بمزاح خفيف: وطبعاً كنت بتدخل أوضتك تعوض في المخدة. سيف بمزاح وهو يضحك: المخدة كانت خلاص قربت تجيب مني مخدات صغيرة ههههههه دي ضرتك على فكرة. وعد وهى تضحك: هههه أوباا ده على كده لازم أغير منها وأول ما ننزل مصر هأرميها. سيف بمرح: هي اترمت من وقت ما بقيتي ملكي خلاص مش محتاج أشوف صورتك فيها تاني. الأصل بقى معايا. وعد بمزاح: اخص عليك كده تبيعها. طب بعدين لما أزعل منك وأنامك في أوضتك هتعوض غيابي في إيه؟
سيف باتساع عينيه: هو أنا مقولتلكيش. وعد بدلال: تؤ. سيف: أوضتي وأوضتك بيتفتحوا على بعض دلوقتي. وعد بمزح: عادي هنيمك في حضن أمك. سيف بتسبيلة: هتقدري تبعدي عن حضني؟ وعد: وقتها هقدر. سيف بحب: قاسية أوي بس بحبك. قبلها من خديها. ينظر لها وهو يمرر يده على خديها. اعملي حسابك مهما حصل بينا مستحيل في يوم تنامي بره حضني حتى لو ضاربين بعض بالشبشب. وعد: بالشبشب؟ سيف هز رأسه مؤكداً: أيوة بالشبشب.
وعد ضحكت: هههههههههه ماشي. نظرت حولها وهى تلعب بإيدها في الماء. ياترى بقى المياه اللي بنعوم فيها دي نضيفة؟ سيف بمزاح: حتى لو مش نضيفة احنا لبسنا خلاص. وعد وهى تضحك: عندك حق. تتعالى ضحكتهما بصوت عالٍ وأخذا يلعبان مع بعضهما في مياه البحيرة. منزل ناريمان 8م
نرى الاستقبال مزيناً بالشموع مع الاستماع لإحدى الأغاني الأجنبية الهادئة. ثم نرى ناريمان وإسلام يرقصان سلو في منتصف الاستقبال بهيام. ثم تقرب ناريمان شفتيها منه وبدأا في تقبيل بعضهما قبلات متقطعة بشغف ورغبة. ثم التهام شفتي بعضهما بقبلات حارة. وبعد وقت نراهما يجلسان على الأريكة ويتحدثان. ناريمان بتعجب: مكنتش متوقعة إنك هتيجي على طول كده. إسلام: ليه؟ ناريمان: يعني قولت أكيد هتقضي اليوم مع هنداوي.
إسلام: هقضي معاها بكرة كله يعني قولت أخلي النهارده بعد الغدا ليها والعشا ليك. ناريمان: امممم هتتجوزها بجد آخر الشهر؟ إسلام: زعلانة؟ ناريمان: عليها؟ إسلام: ضميرك اللي صحي ده بيقلقني. ناريمان: بقالكم سنة ونص سوا ولسه مغيرتش رأيك؟ إسلام: يقف وينظر لها بابتسامة. ناريمان متلفيش وتدوري أكيد أنتي عارفة اللي حصل مع معتز. ناريمان: بس ده من أكتر من 7 شهور. إسلام: على أساس ضميري هيصحى فيهم؟
ناريمان: على رأيك عموما ما يخصنيش. هتعتذر لمجدي؟ إسلام: استحالة. يمسك ايدها وتقف أمامه بنظرات مثيرة وهو يمرر ايده عليها. إحنا هنقضي الليل في الكلام عن هند ومجدي. وحشتيني. أخذا يتبادلان القبلات الساخنة ووو. منزل أشجان 10م غرفة نوم غيداء ومراد. نرى غيداء تجلس على الفراش وهى ترفع قدميها بالقرب من بطنها وتقوم بقراءة رواية على هاتفها. بعد دقائق يدخل مراد الغرفة وهو يبتسم ويقترب منها ويجلس بجوارها. مراد بتساؤل: بتعملي إيه؟
غيداء وعينيها في هاتفها: بقرأ رواية. مراد يأخذ الهاتف منها ويضعه على الكومودينو. وبوتيرة هادئة وملامح بها رغبة: رواية إيه، خليكي معايا. تعرفي إنك وحشتيني. بكرة أجازة تعالي. نخرج نروح أي مكان ونتغدى بره. بعدين نروح شقتنا بقالنا كتير ماروحناش. إيه رأيك؟ غيداء بجمود: إن شاء الله. مراد يحاوط بايده حول رقبتها يقربها منه: طب إيه؟ غيداء بجمود: إيه؟ مراد بلطف: مالك كده رخمة يابت. يشدها عليه بمزح. غيداء بضيق: بس يا مراد.
مراد باستغراب: أنتي لسه زعلانة ولا إيه؟ مش جبتلك شوكولاتة الصبح واتصالحنا؟ غيداء تنظر له و تبتسم ابتسامة خفيفة مصحوبة بسخرية ووجع. فلاش باااك الشرفة. نرى غيداء تجلس على المقعد شاردة قليلاً وهي تستمع للأغاني. بعد دقائق يقترب منها مراد وهو يحمل بايده كيس به الدواء وشوكولاتة. مراد بطريقة عادية جداً: امسكي جبتلك الدواء وشوكولاتة. غيداء بنفس ذات الوتيرة: شكراً. مراد: العفو. هروح بقى آخدلي دش.
هزت رأسها بلا مبالاة ونظرت لأثره بضيق. باااك نرى غيداء ومراد يجلسان على الفراش ينظران لبعضهما. مراد بتعجب: بتبصيلي كده ليه؟ غيداء: مفيش هنام. مراد بضيق: هو إيه اللي هنام بقولك وحشاني. غيداء ببرود: وأنا عايزة أنام. مراد بضجر خفيف: على فكرة ده حقي يا ست هانم. دي مش أول مرة. بقالك شهر ونص على النغمة دي أنتي ناسيه إني جوزك وليا حقوق عليكي ولا إيه؟ غيداء بشدة تنهض: أنت مبتفتكرش إني مراتك غير في الحاجات دي بس. ها؟
هي العلاقة الزوجية نوم على السرير بس بالنسبة ليك؟ مراد ينهض ويقف أمامها مباشرة ويدقق النظر داخل عينيها: أنتي إزاي بتتكلمي معايا بالطريقة دي؟ غيداء بشدة وقوة: دي الطريقة الوحيدة اللي تنفع مع اللي زيك. مراد بصراخ وضيق شديد وغضب: أنتي بقيتي لا تطاقي أنا زهقت منك جبت آخري منك مافيش حاجة عجباكي وراضياكي. إنسانة أنانية عايشة في أحلام اليقظة. أنتي عارفة اللي زيك تقعد جنب أمها لأن الجواز غلط ليها.
غيداء بشدة وقوة: يبقى طلقني عشان تخلص وأخلص أنا كمان من الغلب ده. طلقني. مراد جز على أسنانه ونظر لها و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!