أحد الشوارع في مصر الجديدة الفارغة ذات الاتجاه الواحد. أثناء حديثهما.. وفي ثوانٍ كانت أمامهما عربية كارو ظهرت لها من العدم، فاتسعت عينا وعد. أوقف سائق التاكسي سيارته مسرعًا. حاولت وعد تفادي العربة الكارو، تزامناً مع هاتف وعد الذي لم يكف عن الرنين. المتصل قلب قلبي (سيف)
سحبت وعد الدركسيون بقوة باتجاه آخر، ولكن فجأة أخذت سيارتها تدور بها بقوة وبمنحنى خطير، مما أدى إلى تصادمها بالرصيف وجعل السيارة تنقلب قلبتين متتاليتين. وأثناء ذلك صرخ إيان بقوة وصدمة بصوت محشرج من الخوف: وعد. فتح باب السيارة مسرعاً وركض نحو سيارة وعد، وخلفه سائق التاكسي. كانت سيارتها منقلبة رأساً على عقب، وكانت وعد في الداخل غائبة عن الوعي والدماء تسيل منها. ركض إيان مهرولاً حتى وصل إليها بخوف شديد.
نظر لها باتساع عينيه بصدمة والدماء تسيل من رأسها. حاول فتح باب سيارتها ثم بدأ يسحبها من أسفل السيارة بهدوء. جلس ووضعها على قدمه ووضع قطعة من القماش على مكان النزيف محاولاً إيقافه. كل هذا وهاتفها لم يتوقف عن الرنين المتواصل. إيان وهو يلامس وجهها بتوتر وخوف ودموع: وعد ردي عليّ ردي. حاول رفعها. السائق: بلاش تحركها يا أستاذ لحسن تبقى مكسورة.
رفع السائق هاتفه وقام بالاتصال بالإسعاف. كانت الدموع تهبط من عيني إيان بشدة وقلبه يتمزق، فهو إعلان كامل وصريح أنه ما زال يعشقها ولم ينساها أبداً. فقلبه ما زال نابضاً بعشق وعد. إيان ببكاء ووجع وتوسل: وعد مشاني فيقي فتحي عيونك، حبيبتي، كرمال مليكة فتحي عيونك، كرمال سيف فتحي عيونك، كرمال الله. نحنا مابنقدر نعيش من دونك، والله مابنقدر. يالله. (بصراخ رفع رأسه للسائق) ليش ما أجو لهلأ؟ السائق: أنا كلمتهم ع وصول.
بدأت مجموعة من المارة بالتوافد على المكان، لكن السائق حاول إبعادهم. مسح إيان دموعه، نظر لها مرة أخرى. إيان بوجع وهو يمرر أصابعه على وجه وعد: أناموجود جنبك، ماتخافي ما راح أتركك، ياريتني أنا وأنتي لا، ياريت. ظل جالساً بها وهي بين أحضانه وهو يمسك بإحدى يديها وعيونه تذرف الدموع. وأثناء ذلك انتبه إلى رنين الهاتف الذي لم يتوقف. التفت برأسه قليلاً وأخذ يبحث عن الهاتف بعينه. وجده على الأرض، أخذه ونظر للاسم.
بوجع وهو يقول بصوت داخلي: يا الله شو راح أحكيلك لو عرفت راح تموت فيها. لامارح خبرك قبل ما أتاكد أنها بخير. *** على الاتجاه الآخر في شركة سيف. مكتب سيف. نرى سيف يجلس على المقعد الأمامي للمكتب وهو يضع يده على قلبه. تقوم أسيل بسقيه الماء. أسيل باهتمام: أحسن. سيف بحيرة خوف بقلق وهو يأخذ نفسه بصعوبة: مش عارف قلبي مش مطمن خالص. يحاول تمالك أنفاسه وهو يمسك بهاتفه. قام بالاتصال. بعد ثوانٍ زفر بضيق. مابتردش.
نهض وأخذ يتحرك ذهاباً وإياباً بتوتر وغضب شديد وهاتفه على أذنه ويده الأخرى على قلبه. سيف بخنقة: ردي بقى اوففففف. أسيل: يابني اهدى، أكيد بتسوق مش سامعة. نظر لها بصمت دون حديث وعاد الاتصال. *** في الاتجاه الآخر في مكان الحادث. بعد مرور ربع ساعة، جاءت الإسعاف وهبط المسعفون من العربة. بدأ المسعفون بحمل وعد بهدوء ثم وضعها على نقالة.
وأثناء فحصها وارتدائها الرقبة وجهاز قياس نبضات القلب. بعد دقائق قليلة، توقف قلبها من أثر الحركة. نظر إيان الذي كان يقف بجانبها باتساع عينيه التي ستقتلع من مكانها من الخوف. إيان بقلق وتوتر: شو فيه، شو صار؟ (بصراخ) شو صار حد يرد. شو صار؟ وعد مشان الله لا تروحي. لا تروحي. أخذ يبكي وهو يقول: اتمسكي بالحياة حبيبتي رجاءً.
أثناء ذلك، بدأ المسعفون محاولة إنعاش قلبها. مرة، اثنتين، ثلاثة. لا استجابة. أعطوها حقنة. مرة رابعة وخامسة. أخيراً عاد قلبها للعمل. حملها رجال الإسعاف بهدوء إلى العربة وصعد إيان معهم. كل هذا وكان هاتف وعد لا يكف عن الرنين، فهو رنين متواصل لا ينقطع، فكان إيان يحمل هاتفها. *** على الاتجاه الآخر في شركة سيف. مكتب سيف. كان سيف يقف والغضب يغطي ملامح وجهه، قلقاً وتوتراً، والهاتف بيده ويقربه من فمه، يبدو أنه يسجل رسالة.
سيف بصوت رجولي جهور: أقسم بالله لو مارديتي عليا وبطلتي عند وشغل التخلف ده لهوريكي. (بعصبية وصراخ) ردي يا وعد، أنا هتحايل عليكي ولا إيه؟ أنا متصل فوق 90 مرة، ردي. أسيل: بالراحة ياسيف، ممكن تليفونها صامت وأنت متوتر على الفاضي. هي برضو مش بترد عليا. رفع سيف عينه لها بضيق وهو يأخذ نفسه. سيف بنبرة مهزوزة من القلق وعيون تتغلغلها الدموع: قلبي وجعني يا أسيل، حاسس إن حاجة وحشة حصلت.
وضع هاتفه على أذنه مرة أخرى بيد ترتعش وعين ستخرج من مكانها من التوتر وبانتظار ردها. سيف بصوت عالي وبتوتر: ردي بقى ردي. أخذ نفسه بعد ثوانٍ. فجأة فتحت المكالمة. سيف وهو يتحدث بين أسنانه بضيق وبنرفزة: أنتي بتستهبلي، والله العظيم هأزعلك على اللي عملتيه ده عشان واضح إن دلعي خلاكي تتمادي. بحدة: مابترديش ليه يا وعد؟ فجأة أتاه صوت إيان بدموع ووجع: الو سيف. سيف بتعجب وتلعثم: الو. مين. مم م مين معايا؟ فين صاحبة التليفون؟
إيان بتوتر: أنا إيان، إيان ياسيف. سيف بترقب وصدمة: فين وعد؟ إيان يضع يده على فمه ودموعه تتساقط من عينيه، فهو لا يعرف كيف سينقل هذا الخبر المشؤوم لسيف، فهو على يقين بأن هذا الخبر من الممكن أن ينهي حياته. إيان بتردد: صار معها.. صار اا. سيف برعشة ورجفة صوت وبصراخ: فين وعد يا إيان؟ حصل معها إيه؟ إيان يحاول السيطرة على دموعه وألمه: صار معها حادث، لكن ماتقلق، هي منيحة، نحنا رايحين عالمشفى القريب من هون، النزهة هيك اسمه.
أثناء استماع سيف للكلمات التي تخرج من فم إيان، تجمد مكانه واتسعت عيناه وارتعش جسمه بقوة واهتز. قلبه كزلزال أشبه بتسونامي، لدرجة أنه كاد أن يتوقف من الألم الذي عصف بقلبه. اهتزت يده بشدة فوقع هاتفه على الأرض واختل توازنه قليلاً. ركضت أسيل عليه. أسيل بلهفة: في إيه ياسيف؟ وضع سيف يده على قلبه الذي يشعر به بغصة به كادت أن تنهي حياته. جلس واقعاً على المقعد الأمامي للمكتب. انحنت أسيل بظهرها له. أسيل بخضة: في إيه؟ مالها وعد؟
سيف ويده على قلبه بكلمات تخرج بصعوبة بصدمة كبيرة وبتلعثم شديد: وعد وو وعد عملت حادثة، حادثة وأنا وأنا كنت.. كنت فاكرها بتعاندني. أسيل وهي تربت على كتفه: إن شاء الله هتبقى كويسة. خد نفس ياسيف، فين الدواء بتاعك؟ رفع سيف عينيه لها بندهاش باتساع عينيه: عملت حادثة وأنامحستش بيها. كانت بتصارع الموت وأناكنت فاكرها بتعاندني. أنا أنا أنا ازاي ماحستش بيها؟ محستش بيها.
بدأت الدموع تتساقط من عينيه بغزارة. بعد دقائق قليلة بدأ يستجمع بعضاً من شتات نفسه المبعثرة من الوجع. نهض وهو تائه في عالم آخر وبتعجب وهو ينظر حوله: أنا هنا ليه؟ أنا لازم أبقى هناك دلوقت. أنا لازم أكون جنبها. ركض سيف مهرولاً. وأسيل خلفه وأثناء ركضها قالت لأمل: أسيل بنبرة سريعة: أمل بلغي مراد إن وعد عملت حادثة واحنا في مستشفى النزهة. بعد عشر دقائق. *** المستشفى التي تمكث بها وعد.
نرى إيان يقف أمام غرفة العمليات والدموع تنهال على وجهه حزيناً متألماً على توأم روحه. بعد ثوانٍ اقترب منه سيف مهرولاً والخوف والقلق يسيطران على كل كيانه. سيف بلهفة وباضطراب شديد عصف به: إيان.. وعد.. وعد فين؟ حصل إيه؟ إيان بتطمين: جوة في العمليات. هي منيحة ماتخاف. سيف بصدمة واستغراب: عملية! عملية إيه؟ وضع سيف يده على قلبه وبدأت تتعالى أنفاسه بقوة. يبدو أنه لا يستطيع أخذ نفسه بالشكل الطبيعي. اقتربت أسيل منه،
أمسكت يده بقلق: سيف أقعد يلا. سحبته من يده وأجلسته على مقعد، وجلست أمامه على قدميها. أسيل وهي تحاول طمأنته وتمسح على يده: اهدى ياسيف وخد نفسك. امسك نفسك عشان خاطر وعد، هي كويسة. إن شاء الله بسيطة. نظر لها سيف بعينين غامت بهما الدموع وبصمت مطبق ووجع يمزق بكيانه. فهو تائه الآن، لا يصدق ما حدث. كانت بين يديه منذ ساعة، والآن بين يدي الموت.
فلا توجد كلمات تصف مدى الألم الذي يشعر به حالياً. قلبه المريض يتفتت من الألم. يبكي على حبيبة عمره. كأن هناك شخص يمسك بسكين ذات نصل بارد جداً ويقوم بتقطيع جسده لأشلاء ممزقة. يااا... فهو الآن على وشك خسارة الفتاة التي يحيا من أجلها. وضع يديه الاثنتين على وجهه وأخذ يبكي بحرقة ونهنهة. أسيل
بوجع ودعم وهي تمسح دموعه: سيف، أرجوك متعملش في نفسك كده. هي هتقوم بالسلامة. امسك نفسك شوية. انهيارك دلوقتي غلط. أوعى تستسلم وتنهار. لازم وعد أول ما تفتح عينيها تلاقيك جنبها. رفع سيف يده من على وجهه ونظر لها بندم. وبصوت متحشرج: مش هسامح نفسي لو حصلها حاجة. أنا السبب...
أنا السبب. ياريتني ما نزلتها. ياريتني ما وافقت تاخد العربية. أنا كنت حاسس، والله قلبي كان حاسس. ياريتني قولتلها لأ. أنا السبب. وأخذ يبكي بكاء يقطع نياط القلب. أسيل بهدوء بدموع وحزن عليه: ده نصيبها. أنت ماكنتش تعرف. أنت مالكش أي ذنب. بعدين هي هتبقى كويسة وبخير وهتقوم بالسلامة. الحادثة بسيطة إن شاء الله. نظرت لإيان بطرف عينيها: مش الحادثة بسيطة يا إيان؟ إيان بمراوغة: أي بسيطة، ماتقلق ياسيف، راح تكون منيحة إن شاء الله.
أسيل بتساؤل: الدوا بتاعك فين؟ لم يجيبها. بل لم يسمعها من الأساس. نظرت له بيأس ثم وضعت يدها في جيب بدلته وأخرجت علبة الدواء. أخذت حبة. أسيل بأمر: افتح بوقك ياسيف. سيف بتعب ووجع: أسيل، سبيني في حالي من فضلك. أسيل بشدة: لا مش هسيبك. أنت مش قادر تاخد نفسك وماسك قلبك من بدري. لازم تأخدها عشان ميحصلكش حاجة. بعدين مش عايز تطمن على وعد أول ما تخرج؟ هتطمن عليها إزاي وأنت دقيقتين وهتقع من طولك. وضعتها في فمه بالقوة.
سيف بعد ابتلاع الحبة بضيق: ارتحتي كده؟ سبيني بقى. عاد بظهره للخلف بحزن. بعد دقائق. جاءت باقي العائلة وعلى ملامح وجوههم الاضطراب والفزع. سميرة بدموع وهلع: بنتي فين؟ حصلها إيه؟ طمنوني عليها. أسيل: هي في العمليات. أشجان بتعجب: عمليات ليه؟ إيه اللي حصل عشان تدخل العمليات؟ إيان يحاول السيطرة على توتره وحزنه: ما كان معها فرامل والسيارة انقلبت بيها. سميرة بخضة: ياحبيبتي يابنتي. جلست على المقعد وهي تبكي بانهيار.
اقتربت غيداء من سميرة وهي تربت على ظهرها: خالتو اهدي، إن شاء الله هتبقى كويسة. نظر مراد لسيف واقترب منه. مراد بلهفة: سيف، أنت كويس؟ لكنه لا يجيب. يجلس بصمت رهيب وهو عائد بظهره للخلف وساند رأسه على الحائط. فما زال في عالم آخر، يشعر بالاختناق، بالضياع. فهذا العالم الشاسع لا يسعه طالما حبيبة روحه ليست معه. جلس مراد على قدميه أمام سيف: اطمن ياحبيبي، هتبقى كويسة. امسك نفسك شوية عشان خاطر وعد. اقتربت منه هند وجلست بجانبه.
هند محاولة طمأنته: هتبقى كويسة والله وهترجع تدلع علينا تاني. سيف بقهر ووجع: خليها تدلع، تتعصب، تتجنن، تصرخ وتعاندني، بس ترجع. ترجع وأشوفها قصادي. أشوف ضحكتها. آه آه يا وعد. مراد بأمل: هترجع بإذن الله. الحمدلله الحادثة بسيطة وهتقوم بالسلامة وهتجننك بدلعها. بس أنت قول يارب. سيف برجاء: ما بقولش غير يارب. بعد دقائق خرج الطبيب. خرج الطبيب وهرول الجميع إليه مسرعين. سيف بقلق وتوتر: طمني يادكتور بالله عليك.
الطبيب بعملية: اطمن، ما فيش حاجة خطيرة لحد دلوقتي. لكن هقدر أحدد حالتها أكتر بعد ٢٤ ساعة. الحادثة كانت قوية جداً وهي نزفت كتير. الجميع بصوت واحد: الحمدلله. شعروا بالقليل من الاطمئنان إلا سيف. سيف بوجع: طب طمني، هي حالتها إيه بالظبط؟ الطبيب: شوية كدمات وكسور في كم ضلع وإيدها. سيف برجاء: ممكن أشوفها؟ الطبيب: هي هتدخل الرعاية النهاردة وبكرة تقدر تشوفها لو حسيت إن حالتها تسمح. سيف بتوسل: من فضلك، أنا عايز أدخلها.
الطبيب بعملية: هي دلوقتي في عالم تاني. إحنا مديينها مسكن قوي جداً بسبب الكسور اللي في جسمها. يعني مش هتحس بيك. سيف برجاء: مش مهم تحس بيا، المهم أدخلها وأطمن عليها. صمت الدكتور قليلاً، وشاهد الحالة الصعبة التي يبدو عليها سيف وقال: ممكن خمس دقائق بس. سيف بابتسامة صغيرة وبامتنان: كفاية. شكراً ليك يا دكتور. مسح سيف دموعه ونظر له مراد بألم على حاله وضمه بقوة.
كل هذا المشهد وإيان يقف في أحد الأركان بصمت مطبق ووجع يعصف بقلبه. ابتسم قليلاً عندما استمع لحديث الطبيب. غرفة الرعاية المركزة التي بها وعد. نرى سيف يدخل الغرفة بعد أن ارتدى الملابس الخاصة به.
اقترب ببطء وهو يجر قدميه جراً من حزنه الشديد على الحالة التي عليها وعد. جلس على الفراش بجانبها وهو ينظر لها بعينين خاويتين. ينتظر عينيها الجميلة التي أدمن عليها أن تفتحهما مرة أخرى. لكي تعيد إليه الأمل والحياة. أخذ ينتظر كما انتظر دائماً. ينتظر ضوءها الذي ينير سماء دنياه ليمحي ظلمته الحالكة. ينتظر شروق يومه. فهو أصبح سجيناً لليل طويل كئيب لن ينتهي إلا بعودتها مرة أخرى. بعد دقائق.
أحنى ظهره لها وهو يلامس بأطراف أصابعه خدها بنبرة صوت مرتجف مهتز. وأنفاسه المتسارعة متألمة بدموع تنهال على وجنتيه: وعد حبيبتي. أنتي سامعاني ها ياروحي؟ أنا هنا جنبك. جنبك ياحبيبتي. أمسك كفها وقبلها من باطنه وضمه بكفه ضمة حنونة. حبيبك جنبك. مش هسيبك تاني أبداً. أكيد موجوعة ياروحي. ياريت أقدر آخد وجعك وأسحبه كله منك وأدخله جوايا. أكيد خوفتي أوي. وأنا ما كنتش جنبك. وواجهتي كل ده لوحدك. ياترى وجهتي كل ده إزاي ياقلبي؟
يارتني كنت معاكي. ما كنتش سمحت إن أي حاجة تحصلك. كنت فديتك بروحي ياقلب سيف ودنيته. لو بايدي أرجع الزمن وأنا اللي أكون في العربية مكانك هعملها ومش هتردد لحظة قسملك بده. ولا إني أشوفك كده. أخذ يلامس وجهها وهو يتأملها بقهر ويبكي بصوت متألم مهزوز يخرج بصعوبة.
كل مرة أنا اللي بكون هنا. على السرير ده. فاقد الوعي. وأنتي اللي بتبقي مكاني. الأدوار اتبدلت. وبقيتي أنتي اللي على السرير. وأنا اللي قاعد ومستنيكي تفتحي عينيكي. بس أنا كنت برجع عشانك. عشان ليا حاجة أرجع لها يا وعد. فيه سبب لرجوعي بسرعة. لكن دلوقتي مش عارف. محتار. ياترى أنا أستاهل إنك ترجعي عشاني؟ أستاهل تحاربي وتتمسكي بالحياة عشاني؟ أستاهل ده؟
ارجعي يا وعد وتمسكي بالحياة عشان خاطري. وعشان مليكة حتة مني ومنك مستنياكي. إحنا من غيرك أيتام. حياتنا ملهاش طعم ولا معنى إلا بيكي. (تبسم قليلاً بوجع) يلا فتحي عيونك الخضر اللي بعشقهم. يلا ياحبيبتي.
أنا عارف إنك بتحبيني. بتحبيني بقدر كافي للمقاومة والتمسك باستماتة بالحياة. عشان ترجعيلي. عشان أنتي عارفة إن سيف ما يقدرش يعيش من غير وعد. ما يقدرش يتمنى صباح جديد ووعد مش موجودة. لأنك صباحي ومسايا. شروقي وغروبي. النفس الخارج والداخل. روحي وعمري وحياتي. دقات قلبي الضعيف اللي بيقوى بيكي. (بوجع وقهر واهتزاز في نبرة صوته وبقلب يتفتت كشظايا بلورة منكسرة) مش... مش عارف الدنيا ليه زعلانة مني؟ كل ماتفرحني شوية تزعلني أكتر!!
وتاخد مني اللي بحبهم. هو أنا مستاهلش أفرح؟ والا مستاهلش؟ عشان كدة بتحاول تاخدك مني باستمرار! وتحرمني منك. مش مرة ولا اتنين كتير. لحد ما وصلنا لهنا. مسح دموعه التي أغرقت وجهه. الدنيا بتختبر صبري وحبي ليكي يا وعد. حبي اللي لسه متخلقش ليه معاني أو مفردات في وصفه. (بدموع)
أنا مت من غيرك. حياتي مالهاش قيمة ولا تسوى إلا بوجودك جنبي. أنا بحبك. بحبك أوي. أنا لسه ما ورتكيش أنا بحبك قد إيه. يلا قومي بقى. فات كتير وأنتي مش مع سيف. أقترب منها أكثر وقرب رأسه من أذنها بحب وشوق مصحوب بتوسل. ارجعلنا بسرعة ياروح قلبي. أنا مستنيكي أنا ومليكة عشان حياتنا تشرق من جديد. قبلها من رأسها ومسح دموعه التي تغطي وجهه. وأخذ نفسه وأمعن نظره لها وتأملها بحزن وابتسامة تقطر دماً ووجعاً.
عارفة أنا كنت عاملالك مفاجأة النهارده. كنت هغسلك كل المواعين وأعملك بيض بالخضار وهاسهر بمليكة وهسيبك تقعدي مع أخواتنا براحتك. كمان بعد ما مشيتي بثواني جتلي مكالمة المشروع اللي قدامنا بتاع الحكومة. مشروع الإسكان الجديد أخدناه بس طالبين نخلصه في سنتين وهو عايز أربع سنين. يعني هنرجع تاني للشغل الجامد والتعب. دقق النظر. لمح خصلات شعرها تخرج من غطاء الرأس. شعرك باين ياروحي. عدل لها الطاقية. البتاع ده رخم أوي أنا جربته. أكيد أنتي بردانة. هغطيكي. غطاها وقبلها من جبينها.
اقترب الطبيب منه وهو يقف خلف سيف: لو سمحت كفاية. هز سيف رأسه وعينيه متعلقة على وعد وقال بحزن وضعف كأنه مثل الطفل التائه من والدته. أنا هقعد أستناكي ماشي. متتأخريش عليا يافراولتي. هافضل واقف هنا مستنيكي عشان تشرق شمسك من جديد. (بشجن) بلاش غروبك يا وعد بخاف منه. أنا كمان عندي فوبيا الخوف من الحياة لما تكونيش معايا. تبسم بوجع وتوجه للخارج وظل يقف أمام زجاج الغرفة يشاهدها بحزن وعيون تملؤها الدموع. منزل سليمان. الصالة.
نرى آية وحنان تجلسان على الأريكة. ونعمة على مقعدها المتحرك. وكانت آية تتحدث على هاتفها. آية بغل وهي تجز ع أسنانها: اقفل أقفل حنان بتعجب: مالك يابت آية بغل: عايشة يا ختي. طلعت منها عايشة يدوب اتكسرلها كم ضلع حنان بسخرية: ليها عمر آية برفعت حاجب: أنتي بتغيظيني حنان باستنكار: هغيظك ليه بقولك فكك من وعد وسيف خلينا في إسلام نخلص من إسلام وبعدين نشوف وعد آية: أناهكلم كريمان كإني بسأل ع اي حاجة عشان لما تبلغني أروح وأشوفها
حنان بتنبيه: أوعي تعملي حاجة وأنتي هناك آية بسمويه: مش هعرف أصلا ااه ياناري.... خرجت منها ازاي بس المستشفى التى تمكث بها وعد غرفة العناية المركزة نرى سيف مازال يقف أمام الزجاج الشفاف المطل على فراش وعد التي كانت تبدو كأميرة نائمة تنتظر قبلة أميرها العاشق لكي تعود للحياة
يقف وهو شاردا منهكا بوجه شاحب كأنه رجلا مسن محطم كليا عالق وسط أمواج عاتية متلاطمة تطيح بيه يمينا ويسارا تحبس أنفاسه أسفلها فهو أشبه بشهر تشرين المتقلب الذي بدون مقدمات يشتئ فجأة شتاء باردا... يقف وهو متجمد كالثلج بانتظار ربيع دافئ يفتح أزهاره وينير حياته من أجل أن يزدهر من جديد اقتربت منه والدته ربتت ع كتفه بحنان انتفض سيف بقوة سميرة وهي تمسح ع كتفه بحنان أم أدمى قلبها
رؤية أولادها بهذا الحال: شششش.بس بالراحة كدة.. وهى تحاول سحبه من كتفه .... تعال يابني أقعد شوية ارتاح مراتك مش هتقوم قبل بكرة سيف بتعب ينهك كيانه: مش هارتاح غير لما تفتح عينيها ... ماما لوسمحت سبيني براحتي أناراحتي وأناشايفها قصادي كدة سميرة بحدة خفيفة: بالمنظر ده ووشك الأصفر ده هحجزلك جنبها سرير .. (بحنان وحكمة )
ياحبيبي وعد محتاجه لما تفوق تلاقي راجلها واقف ساند طوله عمود مش واحد وشه أصفر وبياخد نفسه بالعافية مينفعش يا سيف كدة يا حبيبي لازم ترتاح ... وهى تمسح ع ظهره... يلا تعال ارتاح شوية وكلك لقمة بعدها اوقف براحتك يلا يا حبيبي سيفو وهو يمسح جبينه وياخذ نفسه: أصلا أناعايز أصلي مصلتش العصر.. والمغرب قرب سميرة: طيب يلا روح وأناهاوقف مكانك نظر سيف بعينه ع وعد قبل أن يذهب كأنه يحاول ان يملأ عينيه بصورتها قبل رحيله ...
وبالفعل توجه الى المسجد بعد أن توضأ وأخذت يصلي الفروض المتأخرة ثم قام بأداء صلاة المغرب... ثم جلس قليلا وأخذ يقرأ القرآن ..ثم قام بصلاة ركعتين قضاء الحاجة من أجل الدعاء وطلب الشفاء لوعد وأثناء ذلك ع الاتجاه الآخر أمام غرفة الرعاية المركزة من الخارج يقترب إيان من سميرة واشجان وهو منتهي حرفيا من الوجع بعيون تتغلغلها الدموع وقلب يعتصر من الألم فهو يكاد يجن جنونه يريد أن يدخل لوعد ويطمئن عليها عن قرب ...
اقترب بخطوات بطيئة مترددة.... لكنه يبدو أنه لن يتراجع عن قراره .... اقترب من سميرة ايان برجاء بترقب: فيني شوفها سميره بعقلانيه: إيان أرجوك حالتك دي هتشكك سيف ايان بألم: سيف مانو مركز بشي سيف بعالم تاني الله أعلم بالنار ياللي عم تحرق فيه هلأ ماتخافي خالة مارح يلاحظ .. إذا سمحتي بدى اطلع عليها وشوفها بس دقيقة سميرة بأسف: مش هينفع يا إيان يابني
ايان بوجع ودموع: ليش سيف مانو هون أناطول هالساعات يالي فاتت كنت بانتظر روحته ارجوكم ماتعملو فيني هيك حرام ماتعذبوني والله دقيقة بس دقيقة سميرة بتوتر: سيف ممكن يرجع بأي لحظة ولو شافك عندها هيحصل مشكلة كبيرة
ايان بضعف ودموع: أرجوكي ماتكوني قاسية عليا هيك اعتبريني متل ابنك ها المرة المرا يالي بين الحياة والموت چوا كانت بيوم حبيبتي وزوجتي وبتعرفي منيح كيف تركنا بعض ولولا الظروف يالي صارت كان زماني أنا يالي بره وسيف يالي بيترچاكي يشوفها (بتحايل وقهر) والله دقيقة أنتم اخدتوها مني للأبد ماتستكترو فيني دقيقة والله دقيقة ( ببكاء و ألم وتوسل) والله دقيقه رجاء حرام هيك مشان الله وافقوا
نظرت سميرة له ولحالته تلك ففرق قلبها أمام ذلك الرجل القوي الشديد الذى أصبح هشا يتوسل من أجل دقيقة لكي يرى حبيبته ربما تكون الدقيقه الأخيرة له سميرة بضعف: أدخل يا إيان بس أرجوك أوعى تتخطى حدودك إيان بنصف ابتسامه ووجع يشطر قلبه نصفين: ماتخطيتها ياخالة وهي حلالي أكيد ماراح أتخطاها وهي ع اسم رجال تاني ماتخافي بنوب اللي طالبه بس إني أشوفها واطمن عليها مسح دموع التى غطت وجهه وتوجه إلى غرفة معذبته نهض مراد
بانزعاج واقترب من سميرة: مكنش لازم توافقي سميرة: صعب عليا (تتنهد بحرارة ) بقولك ايه اوقف عند الممر أول ماسيف ييجي رن عليا.. أناهاوقف جوا غرفة وعد يدخل إيان الغرفة بدموع تتساقط وقلب ينفطر فأنين فؤاده مسموعا كامعزوفة من المزامير الحزينة اقترب بخطوات ثابتة وعينه تحدق بها ... اقترب منها حاول تقريب يده من رأسها لكنه تراجع فهو يعلم أنها ع اسم رجل آخر تساقطت دموعه كالمطر على وجنتيها إيان بنبرة
متألمة وبوجع يفتك به: مابعرف شو أحكي بس أنامو قادر أكمل حياتي وأناشايفك هيك.. هالحياة وقفت بالثانية يلي فيها عملتي الحادث في اللحظة يالي شفتك فيها بتروحي مني أنا كمان انتهيت معك حاول أن يلمس وجهها مرة أخرى لكنه تردد فهو يريد ذلك بشدة يحارب نفسه بقوة كبيرة من تلك الرغبة التى تأكله مثل نيران مشتعلة في هشيم غابات تأكل كل شيء أمامها....
بعد ثواني أغمض عينيه وأخذ يمرر أصابع يده فوق خديها دون ملامسة ولكن في خياله الخاص يلمسها لكي يعيش معها الذى يريده في الواقع تنهد إيان وهو يقول بقهر .... كنت عم حارب حبك لدرجة فكرت إني نسيتك لكني اليوم تأكدت إنك محفورة جوه قلبي متل وشم حفر داخل جسدي مهما كذبت على حالى وصرخت بوجهك راح أضل بحبك مهما رتبت وأسست حياة جديدة (وهويشاور على قلبه)
أنتي راح تضلك هون في مكانة ما حدا راح ياخدها انا بعرف إنك راح تقاومى وراح تصيري منيحة لأنك كتير وقعتي بأزمات أكبر من هيك ووقفتي ع رچليك من چديد وهاالكسور راح تقويكي انا واثق فيكي كوني وعد القوية يالي بعرفها كان بدي ضل معك شوي كمان بس انا طلبت منهم دقيقة وانتهت بسرعة بس شو رأيك اضل دقيقة كمان بدون حديث بس أطلع عليكي هيك واتملا من وجهك يالي مثل القمر ...
استدار برأسه باتجاه الزجاج ونظر بعينه لسميرة التي تنظر له ورفع اصابعه وطلب دقيقه أخرى بتوسل تبادلت معه سميره النظرة وهزت رأسها بالموافقه استدار برأسه مرة أخرى لوعد وضع رأسه بجانب كتفها وأحاط بذراعيه فوق رأسها وأخذ يمعن بنظره عليها بحب ودموع تنهال بعد دقيقة رفع رأسه وأخذ يتأملها بحزن حاول الاقتراب منها لكي يقبلها من جبينها لكن تراجع بوجع شديد وركض مسرعا للخارج خائفا من أن يضعف
كل هذا وكانت تراقبه سميرة بدموع على ذلك الشاب المسكين الذي دمره عشقه لتلك الفتاة الاستراحة نرى جميع أفراد العائلة يجلسون بما فيهم سيف وإيان كريمان بحزن وهي تبكي: أنا مش فاهمة ازاي ده حصل كانت لسه معايا ع الفون وقالتلي أنا بالطريق مجدي: إيان ياريت تفهمنا كل اللي حصل إيان: كنت بالسيارة وفجأة ظهرت سيارة وعد قدام التاكسي كانت سيارتها مو متوازنة لما صرنا قريبين منها صرخت انو مامعها فرامل
سيف باتساع عينيه بتعجب: بتقول إيه معهاش فرامل ازاي العربية لحد ماوصلت بيها ورجعت من الموقع كانت سليمة إيان: مابعرف سيف وعد هيك حكت... كانت عم بتحاول توقف سيارتها مابتعرف كيف كانت عم تصرخ وبتطلب مني المساعدة وفجأة ظهرت سيارة الكارو حاولت تتفادها خبطت بالرصيف والسيارة انقلبت فيها. مرتين نظر الجميع لبعضهما بتعجب وحزن سميرة: هو ينفع العربيه تبقى سليمة وفجأة تبوظ مجدي: بتحصل لو سيف مش منتظم بالصيانه... وجه نظرته لسيف ...
حصل الموضوع ده قبل كدة سيف بتعجب وهو يهز رأسه بنفي: خالص عمري ماوجهت مشكلة من النوع ده مراد: تفتكرو ممكن تكون بفعل فاعل أشجان بندهاش: فعل فاعل ازاي مجدي بعقلانية: احتمال بس سيف مالوش خصوم مع حد. عموما أناهتحرى عن الموضوع كويس واحنا لازم نبلغ الشرطة مدام طلع مافيش فرامل مش حادثة عادية أنا هزود الحرس ليكم وإن شاء الله ميكنش اللي ببالي كريمان: إيه اللي بدماغك مجدي: ان حد عامل كدة
سيف بتأكيد وحزن: أكيد صيانه محدش هيبقى عايز يئذينى كدة لأن لو ده حصل استحالة أسامح نفسي إني كنت السبب في أذيتها ويبقى انا المقصود هند: أكيد ياسيف مستحيل حد يفكر يئذيك هي صيانة متكبروش الموضوع وإن شاء الله وعد هتفوق وتبقى بخير إيان: ليش مابتراجعو الكاميرات؟ مجدي: ده أكيد هيحصل حالا هكلم فايز سيف: أناهطلع لوعد سميرة بحنان: ياحبيبي ارتاح شويه هي نايمة دلوقتي سيف: ارتحت ياماما انتم روحو أشجان: غيداء هتبات معها
سيف: محدش هيبات غيري ولو سمحتم محدش يناقشني لأني والله ما قادر نهض وتركهم وتوجه إلى الداخل. أسيل وعينيها ع آثاره بأسف: سيف مش هيرتاح إلا لما يطمن ع وعد ويشوفها واقفه ع رجليها. مجدي: كلنا نروح ونيجي بكرة. سميرة: خليني أنا النهارده أطمن عليها روحو أنتم. أشجان: أنا كمان مش همشي إلا لما أطمن عليها. مراد: محدش فينا هيروح، لازم نطمن على أختنا الأول، كمان مينفعش نسيب سيف لوحده، ممكن بعد الشر يحصله حاجة.
مجدي وجه نظره لهند: طب ياحبيبتى روحي أنتي عشان متتعبيش. هند: برفض أنامش تعبانة، خليني معاكم. مجدي: ماشي ع راحتك. أنا بس شايف وجودنا مالهوش لازمة... أنا أصلا مكنتش هسيب سيف لوحده. نهض: أنا هطلبلكم أكل... أنا بعت مليكة عند ماما كمان طنط رباب وهاجر هناك، عشان ماما تاخد بالها منها. أشجان: يازين ما فكرت ياحبيبي. *** في منزل إيان في الراسبشن
نرى إيان يجلس ع الأريكة وهو شاردا حزينا، محطم الفؤاد على تلك الفتاة التي ملكت قلبه وكسرته. يتذكر ذلك المشهد الذي شاهدها فيه وهى بين الحياة والموت، يتذكر عدم قدرته على القرب منها لكي يطمئن عليها. فمن سنوات قليلة كانت الملكة في مملكته الخاصة، لكن الآن ليس له أي حق غير أن يراها من بعيد. أثناء ذلك طرق الباب. نهض وتوجه لفتحه. فتح، كانت جودي وعلى ملامح وجهها اللهفة والحزن. جودي بلهفة وقلق: إيان شو فيه؟ كيف صار هيك؟
إيان: تعي ادخلي. وأثناء دخولهم وتوجههم إلى الراسبشن. جودي بخضة: أنا هلأ عرفت اليوم، ماكنت بالشركة. هي منيحة؟ كتير زعلت عليها. إيان بضعف: الدكتور قال بكرة راح يتأكد من حالتها. عندها كسور كتيرة. جودي وهى تجلس بضيق: يا الله. أنت حضرت الحادث؟ إيان: أي صار الحادث قدام عيوني. جودي بطمئنان: الحمد لله إنك كنت جنبها. كتير زعلت، بكرة راح زورها إن شاء الله. أنت كتير زعلان ما؟
إيان نظر لها بطرف عينه، فهو لا يعرف ماذا يجيب. فهو يحاول أمامها السيطرة على مشاعره قدر الإمكان: يمكن لأني كنت وقت الحادث معها وشفت بعيني الحادث، لهيك زعلان كتير. كمان وعد كتير غالية علي، هي متل نايا. جودي بحب: شي صعب بعرف حبيبي. كمان وعد متل ماحكيت غالية كتير عليك. بس روق، هي راح تكون منيحة إن شاء الله، ماتزعل حالك.
إيان بوجع وقهر: كل ماغمض عيوني بشوفها. بشوفها وهي عم بتموت. بشوف عيونها وهي عم بتتوسلني مشان أنقذها. بسمع صرخاتها وهي عم بتقلي إيان الحقني. نظرات الخوف يالي كانت بعيونا ماعم بقدر أتخطاها. شي صعب ياربي دخيلك. والله شي صعب. اقتربت منه جودي وأمسكت بكف يده بابتسامة رقيقة محاولة التخفيف عنه: بعرف إنه شي مو سهل ومو عادي وصعب كتير تتخطى هالمنظر بسرعة، لكن راح تنسى أول ما تشوفها منيحة، راح تنسى.
إيان رفع عينيه لها بتساؤل: هيك قولتك؟ جودي بتأكيد: أي. بعدين شووو راح غار هيك؟ وقول إن هاد الزعل لحبيبة مو زميلة. ابتلع ريقه وحاول الحفاظ ع ملامحه: شو عم بتخبصي أنتي؟ جودي بأبتسامة: عم بمزح معك. يعنى لأنك كتير زعلان على وعد، الصراحة أوقات كتير بغار عليك منها. بالرغم من إني واثقة فيك وفيها كتير. راح أعملك كاسة زهورات. نهضت وتوجهت إلى المطبخ.
نظر إيان لأثرها بتوتر وقلق، فهى تشعر بأنه يوجد مشاعر أخرى غير التي يظهرها. مسح وجهه وأخذ أنفاسه. وقال بصوت داخلي: يالله ساعدني، بدي كفي، مابدي ضل سجين الماضي، بدي عيش الحاضر و أبني مستقبلي. ساعدني يا الله. *** اليوم التالي في المستشفى التي تمكث بها وعد. غرفة وعد.
نرى وعد مازالت نائمة وهي ع الأجهزة، وكان الطبيب يقوم بفحصها. والجميع في الخارج يقفون ع الزجاج يشاهدوها ويبدو عليهم الانهاك، فيبدو أنهم يمكثون في المشفى طوال الوقت. خرج الطبيب بعد فحصها وهرول إليه الجميع. الطبيب: الحمد لله، هي بخير، عدينا مرحلة الخطر، وهننقلها غرفة عادية. حمد الجميع الله على تجاوزها مرحلة الخطر وشعروا أخيرا بالاطمئنان والراحة قليلا. سيف باستغراب: بس يادكتور هي لسه ما فاقتش.
الطبيب: حركت ايدها وعينيها. شوية وهتتفوّق بعد شويه. حمد الله على سلامتها. عن اذنك. كريمان: هنقدر نشوفها امتى؟ الطبيب: أول ماننقلها، بس ياريت كل اتنين خمس دقائق لحد بس ما تفوق. عن اذنكم. وبالفعل بدأ الجميع بالدخول لها بعد نقلها إلى الغرفة. وبعد عدة ساعات. بدأت وعد تحرك عينيها ثم فتحت. كان سيف يضع رأسه على الفراش وهو ملتصقا بجانبها نائم وهو ممسكا بيدها.
تبسمت وعد حين رأته كذلك. وبدأت في تحريك ايدها ع شعره. شعر سيف بها. ورفع رأسه مسرعا. سيف بسعادة كبيرة ودموع فرحة وبصدمة: وعد فوقتي، حمد لله على سلامتك ياحبيبي. نهض وأخذ يقبلها في جميع وجهها وبفرحة وعدم تصديق: حمد الله ع سلامتك. وعد بألم وتوهة: أنا مش فاكرة حاجة غير إنه مكنش في العربية فرامل، وكان في عربية خضار ظهرت فجأة وأنا بحاول أتفاداها، بعدين العربية فضلت تدور بيا وتقبلبت. سيف: المهم إنك بخير ياحبيبتى. وعد بألم
وهي تضع يدها ع ضلوعها: اااه وجعاني أوي الحتة دي. سيف: كسر بسيط متقلقيش. وعد: الحمد لله. سيف: هانادي الدكتور. وبالفعل ذهب سيف ونادى ع الدكتور وبدأ بفحصها. وعد بألم: لو سمحت ممكن تحطلي مسكن. أنا موجوعة أوي خصوصا لما باخد نفسي. الطبيب: معلش هتبقى كويسة. أنا حطيتلك في المحلول مسكن. ألف سلامة عليكي. خرج الطبيب. وسمح لباقي العائلة برؤيتها بشكل طبيعي. بدأ الجميع في الاطمئنان عليها والجلوس معها لفترة.
سميرة بحب وحنان: حمدلله على سلامتك يابنتي. قبلتها من رأسها. أشجان بمزح: حمد لله على سلامتك ياقلبي، يلا خفي بسرعة وأعملك بطة لوحدك. وعد بمزح: ورقاق كمان. غيداء: وأنا هعملك أجمل رقاق، بس يلا خفي بسرعة ياحبيبتي. مراد بحنية أخ: سلامتك ياقلب أخوكي. هو ايه اللي حصل بالضبط؟ وعد بحزن: مكنش في العربية فرامل. سميرة: بقولكم ايه، سبوها ترتاح بعدين الكلام ده. وعد بحب: فين مليكة وحشتني جدا.
سميرة: هبعت أجبهالك، هي عند أهل مجدي ورباب هناك، ماتخفيش. وبالفعل ظل الجميع يجلسون معها عدة ساعات من أجل التخفيف عنها مع تجنب التحدث الكثير حتى لا تتعب وتتوجع. بعد انتهاء موعد الزيارة رحل الجميع. ظل سيف معها ليمكث معها بعد توسله لوالدته لكي يبقى هو معها، وليست غيداء أو كريمان. جلس بجانبها، هو ينظر لها بحب. سيف بحنان: حاسة بألم؟ نظرت له وعد بوجع: أنا واثقة أنه مش قد ألمك. سيف بتعجب: يعني إيه؟
وعد بحزن: ملامحك، نظراتك، عينيك فضحوك. كل الوضع اللي أنا فيه، وإنك شايفني كدة بيحسسك بالألم. أنت موجوع ومتألم عشاني. سيف ياحبيبي أنا كويسة صدقني. اللي بمر بيه مش محتاج كم الألم ده، وفر ألمك وطاقة الوجع والحزن اللي انت فيه لشيء أكبر. سيف: أنا مستحيل أسمح إن مكروه يمسك تاني. وعد بمزاح: يعني الوسواس هيزيد؟ سيف وهو يهز رأسه: طبعاً. لازم يزيد. ابتسمت وعد مازحة: أنا شكلي هعالجك عند زهرة من الخوف والوسواس.
سيف بعشق: علاجها مش هيجيب نتيجة. أنتي علاجي، طول ما أنتي بخير أنا هبقى بخير. مسكت وعد يده بيدها السليمة: أنا بخير. اضحك بقى وريني غمزاتك اللي بعشقهم. ابتسم لها بحب وحنان. *** في شركة سيف. في غرفة الكاميرات. نرى إيان وفايز ومراد يقفون مع مهندس إلكترونيات. أمامه شاشات. كانوا يشاهدون المشاهد بتركيز. بعد دقائق. المهندس: مافيش حاجة. فايز: شفلي الكاميرات اللي بره من ١٢ كدة. بدأ المهندس بالبحث في المشاهد لكنه لم يجد شيء.
فايز بعقلانية: الكاميرات دي اتهكرت من بره. وهو يدقق نظر في أحد المشاهد ويشاور بايده: ارجع كدة، اوقف هنا. ركزوا كدة، الفيديو فضل 3 دقائق ع نفس اللقطة، بعدين استحالة القطة متتحركش برغم أنها صاحية وبتاكل من الزبالة. إيان: أي صحيح، القطة ماتحركت وضلت ثابتة. حتى اطلع هون، الشجرة مابتتحرك، ساكنة كتير. وبعد كم دقيقة الشجر تحرك كتير، يعني في هوا والقطة اختفت مو موجودة، يعني وينها؟ امتى اتحركت من مكانها؟
مراد بضجر: مخدتوش بالكم ازاي؟ المهندس: يا فندم، المشاهد مظبوطة، محتاجة تركيز عالي. مراد بعصبية: أمال احنا بنديكم فلوس ليه عشان التركيز؟ عشان تشوفوا شغلكم مش عشان تقولي مخدناش بالنا، يعني إيه ماخدتش بالك؟ فايز بهدوء: مراد بيه، الموضوع ده محتاج تقنية وتركيز معين، ولأن ده شيء غير وارد بالشركة، قدرو يخترقوه بشكله التقني العالي ده. أنا هعرف أجيب المشاهد. كمان بعت الرجالة يجيبو كل الأفلام اللي ع الكاميرات اللي حوالينا.
مراد: إيان، أنت ماشفتش أي حاجة غريبة؟ إيان: لا. مراد: افتكر كويس. إيان: أنا وقفت استنى سيارة تاكسي وركبت وخلص، بس هيك. مافي شي لفت نظري بنوب وسيارة وعد ظهرت قدام السيارة فجأة فايز: مراد بيه النهارده هنوصل للحقيقة إيان: ليش ميالين أنه في حدا هو يالي قطع الفرامل ممكن يكون مشكلة بالصيانة فايز بتأكيد: لا احنا وصلنا إن الموضوع بفعل بفاعل إيان بصدمة: شووو كيف يعنى! أنا بعرف إن لسه جواب الفحص ماطلع
فايز بنوع من الاستهزاء: قبل مانسلم العربية للشرطة احنا فحصناها بمعرفتنا الشرطة بتعتنا شيخة عقبال ماتقوم نكون وصلنا وقدمنا الجاني وفوقه بوسة إيان: إذا في شي ممكن أقدمه قول فايز: لحد دلوقت لا شكرا يلا بينا بعد يومين المستشفى التى تمكث بها وعد ٤م آخر الممر نرى آية تقف وتراقب الممر فكان هناك أحد الحراس يقف أمام غرفة وعد ويتوقف مجدي على بعد قليل يتحدث مع أحد الحراس يبدو أنها تقف منذ مدة في الاتجاه الآخر ... داخل غرفة وعد
نرى سيف يجلس بجانب وعد وهو يقرأ القرآن وكانت وعد مغمضة عينيها بعد لحظات نظر لها بابتسامة سيف بحنان: حبيبتي أنتي كويسه وعد وهي مغمضة: اممم سيف: هكلم ماما عشان تجبلي لبس وهي جاية هطلع بره عشان الشبكة مش هتأخر ياروحي قبلها من جبينها نهض وخرج للخارج أثناء خروجه التقى بمجدي كل هذا وآية كانت تراقبهم مجدي بتساؤل: رايح فين سيف: هكلم ماما تجبلي لبس مجدي: هاخلي الحراس تجبلك اللي انت عايزه وأثناء سيرها بالاتجاه الآخر من الممر
ومشاهدة آية لهم تحدثو سيف: هم جايين في ميعاد الزيارة أصلا مجدي: أنت روح بقى وخلي غيداء تقعد بوعد سيف: لا أناكدة مرتاح وصلت لحاجة مجدي: وصلنا للواد اللي فك الفرامل سيف بحيرة شديدة: معرفش مين يبقى اللي عايز يقتلني مجدي: أنا بعت رجالتى يجبوه هو من امبابه متقلقش مش هسيبه إلا لما يعترف بعدين هسلمه في الاتجاه الآخر غرفة وعد
كانت وعد تغمض عينيها بتعب من أثر المسكن وكانت بمفردها بعد دقائق طرق الباب دخلت آية بخطوات بطيئة وبدأت تنظر لوعد بكراهية وحقد حتى توقفت أمام فراشها كان الحقد والغل والكراهية تقطر من عينيها كادت من غلظتها أن تحرق الكوكب بأكمله هزت آية الفراش بقوة بقدميها وهي تقول وعد فتحت وعد عينيها ببطئ ونظرت لها بتعجب: آية
آية بجبروت: آه آية مستغربة ليه أناقولتلك عايزة أفتح صفحة جديدة معاكي والا مش مصدقة لو منك مصدقش آه هبقى أكبر حمارة لو صدقت معقول الشيطان يتوب ههههههه أكيد لا (بكرهية)
أنا عمري ماحبيتك طول عمري بكرهك عاملة فيها المسكينة اللي أمها ماتت وابوها اتجوز على طول ومقعدش ع ذكرى مراته بتحبي تكسبي تعاطف الناس بشوية سهتنة من بتوعك محسساني إنك الوحيدة اللي أمك ماتت وإنك الوحيدة اللي أبوها اتجوز بعد أمها أنا كمان أبويا مات وأمي اتجوزت بعدو عادي بس أنتي سهتانه وحابة تعيشي دور الضحية (بغل)
فيكي إيه أحسن مني عشان يبقى عندك كل دة وأنا لا شكل وصوت جوز حتى الخلفة اللي انحرمت منها زعلانة أوي إن ابوكي مش معاكي إيه رأيك نبدل تاخدي أم زي نعمة ميته ع القرش وتاخدي أبوكي اللي بيمشي وره كلام مراته حنان اللي تبيع أي حد عشان الجنيه وتدينى شكلك وصوتك وسيف وسميرة أشجان اخواتك بنتك تعليمك مشكلتك إنك دايما كنتي ابصه للي مش معاكي برغم اللي معاكي يسد عين الشمس مش زي حالاتي معنديش أي حاجة تنهدت أنامعنديش وقت أتكلم لازم أخلص المهمة بسرعة قبل ماسيف ومجدي يرجعو بس لازم أعترف ليكي اعتراف صغنن
أنا اللي قطعت فرامل العربية عشان أموتك وأخلص منك واتجوز سيف واخد مليكة وأكسب حب واحترام الكل وهقتلك دلوقت الحارس ضحكت عليه وقولتله إن مجدي عايزك عشان يبعد طبعا دخلني عشان شافني كتير بالنسبة لسيف لمحته وهو خارج من الاوضه ومدخلتش إلا لما اتأكدت أنه ممكن يتأخر شوية رقبته وهو رايح آخر الممر يتكلم في التليفون ومعه مجدي أنادراسة كل حاجة ومخططه عشان كدة لازم أخلص بسرعة قبل مايرجعو
وعد بدموع وخوف وهي تنظر إلى الباب تدعى الله في داخلها أن سيف يأتي مسرعا وينقذها استكملت آية حديثها على ذات الوتيرة: ها تحبي حقنة هواه ولا اكتم نفسك بالمخدة اختاري وعد بتعب ودموع: حرام عليكى أنا عمري ما أذيتك كدة سبيني ومش هقول لحد والله ماهقول لحد سبينى عشان أربي بنتي آية بجمود: أنا هربيها
وعد تحاول الصراخ لكنها ضعيفة فهي شبه مخدرة من أثر المسكن القوى ولا تستطيع الحركة بسبب كسور أضلاعها فهي ميتة لا محالة اذا لم يأتي أحد وينقذها من يد تلك الشيطانه وعد بصوت عالي قليل وبتعب: الحقوني حد يلحقني لكن فجأة أخذت آية الوسادة من أسفل رأس وعد بقوة ووضعتها ع فمها وقامت بكتم أنفاسها كانت وعد تحاول المقاومة لكنها لا تستطيع فقوتها متهالكة كليا وفجأة
فتح سيف الباب وهو يقول: حبيبي معلش اتأخرت عليكي لكنه تجمد مكانه للحظة باتساع عينيه حين لمح آية وماتفعله بوعد سرعان ما استجمع سيف نفسه وبصراخ وببحه رجولية: أنتي بتعملى إيه ياحuوانة ركض عليها مهرولا ودفع آية بقوة للخلف حتى ارتمت أرضا ورفع الوسادة عن وجه وعد كانت وعد تكح بقوة وتحاول أخذ أنفاسها بصعوبة فهي كادت أن تلفظها لولا دخول سيف سيف بقلق ولهفه: وعد أنتي كويسة كويسة هزت وعد رأسها دون حديث بنعم
جز سيف على أسنانه باتساع عينيه بغضب واستدار مسرعا كانت آية تحاول الهروب من الباب وفتحته وخرجت وهي تركض ركض سيف خلفها مسرعا ولكنه تمكن منها وأمسكها من كتفها وبغضب شديد سيف بغضب شديد: كنتي عايزة تعملى إيه ياحقيرة وأخذ يصفعها بقوة على وجهها أكتر من صفعة هو يصرخ يقول سيف: عايزة تقتليها ياحقيرة ياقذره ركض مجدي والحراس عليه وحاولو منعه فهو كان كا المجنون يقوم بصفعها بقوة حتى نزفت دم
جذبه مجدي من الخلف وأمسك الحارس آية من كتفها مجدي وهو يضم سيف من الخلف ويحاول منعه من الهجوم عليها فهو مثل الأسد المفترس الآن إذا تمكن منها فسيقتلها لامحال مجدي: كفاية ياسيف هتموت في ايدك سيف بغضب: أوعى يامجدي كانت بتقتل وعد مجدي وهو يجذبه: طيب اهدى امسكوها كويس سيف وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة باتساع عينيه: عملتي ليه كدة انطقي لكنها تبكي فهي الآن فى وضع لا تحسد عليه فهي وصلت لنهاية الطريق الطريق الذي إذا سلكه أي إنسان
ستكون نهايته مجدي بغل: سيبها دي وحدة حقيرة نظر للحراس كلم البوليس وسلمها ووجه نظراته لسيف تعال نطمن ع وعد غرفة وعد دخل سيف الغرفة مع مجدي مهرولا حتى اقترب من الفراش سيف وهو يقف أمامها ويلامس وجهها بكفيه بحنان حبيبتي أنتي كويسة وعد بصعوبه فى النطق: الحمدلله كويسة متقلقش اقترب منها ووضع جبينه فوق جبينها ودموعه تتساقط ع وجهها حتى تخالطت أنفاسهما
سيف بخوف وقلق: مش هيقدرو ياخدوكي مني ياوعد مهما حاولو هفضل واقف لهم سد منيع ماتخفيش ياحبيبتي أوعي تخافي طول ما أناجنبك إحنا خلاص خلصنا من السوسه السامه اللي كانت بتئذينا ماتخفيش وعد بدموع وضعف: هي اللي قطعت فرامل العربية اعترفتلي كانت عايزة تقتلني وتتجوزك وتاخد مليكة رفع سيف وجهه ونظر لها: أنا مش هستغرب مجدي بقوة: هتتعاقب ياوعد ماتخفيش وعد بصوت مكتوم: طب وحنان سيف نظر لها بيقين: مستحيل تمسك ياوعد (بغيظ)
لو وصلت إني أبقى قاتل وأقتلها وأخلص الدنيا من شرها هعملها من غير تردد وعد: بس ياسيف ماتفكرش كدة الحمدلله إنك وصلت في الوقت مناسب دي شريرة أوي وحقودة مجدي بعقلانية: متقلقيش من حنان هي عندها مهام تانية بتخطط للانتقام من إسلام بعدين أناهزود الحراس عليكم متقلقيش مدام أخوكي موجود مع إن سيف لوحده كافي عايز أقولك أنه اتحول لمقاتل أول مرة أشوف سيف عصبي بالشكل ده اداها حتة علقه أنا كنت عايز أسيبه يكمل بس عشانه والله بعدته
وعد بصوت متعب بمزاح: أيوه سيف مش كيوت جوه فريد شوقي بس بيطلع في أوقات معينة مرة حد عاكسني مسكه اداله حتة علقة بعد مخلص زعقلي جامد عشان لبسي ولأنه مش بيضرب بنات خبط ايدو فى حيطه ورايا بدل مايتهور ويضربني فش غله فى الحيطه ياحرام يومها ايده اتعورت جامد لدرجة أخد فيها غرزتين سيف: متفكرنيش بقى بتغاظ أوي إيه البنطلون اللي كنتي لابساه ده وعد تبسمت: مش قادرة أضحك ياسيف ااه الحمد لله خلصنا منهم بعد وقت دخل أحد الحراس
الحارس: سلمنا آية للشرطة بس الظابط محتاج يسأل المدام شوية أسئلة مجدي: خليه يدخل دخل الظابط ومعه الكاتب الظابط: حمد لله ع السلامة مدام وعد وعد: الله يسلمك الظابط: هاتقدري تتكلمي وعد: أيوه أخذت تروي له ماحدث الظابط: تمام نظرته لسيف. "ليه ما بلغتونيش إن مفيش فرامل؟
سيف: "لا يا فندم، أنا عملت محضر بالواقعة وهكلم المحامي يبعت صورة من المحضر، بس طبعًا متهمناش حد. والظابط أمر إن العربية هتتعرض على لجنة فحص عشان يفهموا اللي حصل." الظابط: "التقرير طلع." مجدي: "لسه." سيف: "إيه اللي هيحصل دلوقتي؟ كده حاولت تقتلها مرتين، وتأكدنا إنها هي اللي قطعت الفرامل."
الظابط: "متقلقش، هي هتشرف معانا. والصبح هتروح النيابة، والنيابة تحولها للمحكمة. أنا محتاج بس الشاهد اللي شاف الحادثة وسواق التاكسي. وأنت يا سيف لازم تحضر التحقيق لأنك شاهد على الواقعة النهارده." سيف: "حاضر." الظابط: "عن إذنكم." في قسم شرطة مصر الجديدة، ٦م. مكتب ظابط المباحث. نرى آية تقف أمام مكتب الظابط وهي منهارة من البكاء. الظابط بعملية: "يلا احكيلي كل اللي حصل." لكنها لا تجيب، تبكي بصمت. الظابط بقوة: "بت!
أنتي متوصي عليكي من فوق فوق أوي، فاهمة يعني إيه؟ فاخلصي واعترفي مين ساعدك في قطع فرامل العربية." آية بتصنع عدم المعرفة: "فرامل إيه؟ دول بيكذبوا لأنهم بيكرهونا. أنا كنت بطبطب عليها. بعدين هو في حاجة مصوراني أو تثبت إني كنت عايزة أخنقها بالمخدة أو قطعت الفرامل؟ الظابط: "بس أنا مقلتلكيش إنك حاولت تخنقيها بالمخدة ولا حتى تقطعي الفرامل." توترت آية وتلجلجت بالكلام: "هما... هما قالوا كده."
الظابط: "امممم. هما قالوا كده. أفهم من كده إنك بتنكري إنك حاولت تقتلي وعد؟ آية: "أقتلها ليه؟ أنا بحاول أصلح علاقتي بيها يا باشا." الظابط: "طب وسيف هيكذب ليه ويتهمك اتهام زي ده؟ وكمان يضربك؟ إيه السبب؟ آية بخبث: "ده بقاله فترة بيلغيني وبيحاول معايا وأنا برفض. يستحيل أخون أختي. لما دخل الأوضة دخل بعدي بشوية وحاول يتحرش بيا. أنا صوتت وجريت. قام عمل الفيلم ده قصاد الناس." الظابط
بتساؤل مصحوب باستغراب: "امممم. تحرش بيكي ومراته معاكم في الأوضة؟ آية: "آه." الظابط: "أنتي بتصيعي بغباء. أنتي غبية يا آية. والمجرم الغبي أخطر من المجرم الذكي على المجتمع." آية بتصنع البراءة: "هكذب ليه؟ بعدين يمكن هو متفق مع مراته يعملوا الفيلم ده عشان يخلصوا مني." الظابط بسخرية: "يخلصوا منك ليه؟ عندك ورث؟ آية: "الحقد. بيحقدوا عليا لأن جوزها بيحبني ومش طايقها." الظابط باستغراب مصحوب بدهاء: "منين عارفة إن جوزها بيحبك؟
وبتحقد عليكي؟ وفي نفس الوقت متفقة مع جوزها اللي بيحبك ومش طايقها عليكي، بأنهم يلبسوكِ تهمة؟ مش بقولك غبية. أنتي حاولت تقتليها أول مرة لما قطعتي الفرامل. ولما فشلتي حاولتِ تقتليها تاني، ولما سيف دخل شافك أنقذها عشان كده ضربك. بس اللي مش قادر أفهمه إزاي اتأكدتي إنها هي اللي هتركب مش سيف؟ ماتخلصي واعترفي، يمكن حكمك يتخفف." آية بيقين ومراوغة: "أنا مقتلتهاش. هما بيتبلوا عليا."
الظابط بمكر: "وأنا مصدقك. أنتي هتنزلِ الحجز وبكرة في النيابة هتحكي كل حاجة لأني متأكد إنك بلوة، بس بلوة غبية. وهناك يحددوا يعملوا معاكي إيه. ونصيحة، شوفيلك كذبة مش غبية تانية يمكن وكيل النيابة يصدقك." ضرب الجرس. جاء العسكري. "خدها يابني." آية وهي تصرخ بخوف: "أنا مظلومة. أنا معملتش حاجة. هما بيكرهوني. مظلومة. أنا عايزة أكلم أختي والمحامي بتاعي." الظابط بقوة: "يلا خدها." فيلا مجدي الدمرداش، ٧م.
في إحدى الغرف التي تشبه غرفة الأشياء القديمة. نرى شاب يجلس على مقعد مكبل اليدين من الخلف، وعلى وجهه غطاء أسود وحوله حراس وهم يحملون السلاح. مجدي وفايز دراعه اليمين. بعد قليل دخل مجدي. مجدي: "هو ده." فايز: "محمود عبدالله الصعيدي، ٢٧ سنة. ٥ سوابق. شغال بكل حاجة شمال." هز مجدي رأسه بمعنى أن يزيل الغطاء عن رأسه. محمود ووجهه مليء بالكدمات من أثر الضرب. مجدي بسخرية: "إيدكم كانت جامدة."
محمود برجاء: "يا باشا، أنت عايز تعرف إيه وترحمني." مجدي: "مستوي على الآخر. تعرف آية وحنان منين؟
محمود بتعب من أثر الضرب: "كنت ماشي مع خيرية صاحبة آية، وكمان بلال جوزها صاحبي بنحشش سوا. طلبت مني أبعت رسايل لبت. بس لما عسيت عرفت إنها بنت جوز أمها اسمها وعد. وبعدين اتفقنا هتاخد لينا كام صورة بأوضاع يعني تخلي جوزها يطلقها. بعد شوية، قالتلي الخطة اتغيرت. فات فترة كبيرة ورجعت طلبت مني أقطع فرامل عربية. ودتني ١٠٠ ألف جنيه وحنان أخذت مني حديد زفرة. بس هو ده اللي حصل." مجدي بتساؤل: "والكاميرات؟
محمود باعتراف: "واد هكر معرفة. اديته سيجارة حشيش و٥٠٠. دخل على الكاميرات ولعب فيها. بقولك إيه يا باشا، أنا هعترف بكل حاجة وهبعتلك كل الرسايل والصور والفيديوهات اللي تثبت التهمة على حنان وآية. حتى التسجيل بتاع أوضة المستشفى. أصل البت آية وأختها نتنه بيدفعوا الفلوس بالعافية. ركبت تليفوناتهم عشان أمسك أي حاجة عليهم. كنت حاطت جهاز تصنت على تليفونها عشان أسمعها بأي وقت عشان أقدر أبتزهم وآخد فلوس."
مجدي: "وأكيد ده مقابل أهربك." محمود: "هدخل السجن بس متلبسنيش الأحمر. شكلك مسيطر ياباشا وتعرف تخففلي الحكم أو تطيرني. المهم أحمر مافيش. البسلك الاتنين الأحمر." مجدي: "آخر سؤال. حنان اشترت منك مسدس ليه؟ محمود: "معرفش. بس لما كنت بتصنت عليهم قالت إنها عايزة تتخلص من واحد اسمه إسلام." مجدي: "وأنا موافق يا محمود. هطلعك منها بأقل خساير. ولو اللي سمعته وشوفته عجبني هدلعك جو سجن. قول للرجالة ياخدوا كل حاجة إزاي."
محمود: "حاضر ياباشا." قسم الشرطة، ٨م. مكتب الضابط. تدخل حنان ومعها رجل كبير السن قليلاً، يبدو أنه المحامي. كانت تسير في الممر وعلى ملامحها الخضة. أوقفت حنان أحد الأشخاص وسألته: "لو سمحت فين مكتب الظابط؟ الشخص وهو يشاور: "من هنا." توقفت أمام المكتب. المحامي: "قول لسيادة النقيب محمد إننا أهل المتهمة آية إكرامي وأختها." دخل العسكري وجاء بعد دقائق وسمح لهم بالدخول.
المحامي بعملية: "أنا المحامي صابر أباظة، محامي المتهمة آية إكرمي شاهين. ودي أختها حنان سليمان الجندي." حنان بتساؤل وتوتر: "إيه اللي حصل؟ الظابط: "حاولت تقتل وعد سليمان." حنان باتساع عينيها وبصدمة: "إيه؟ (بتوتر) "طب هي... هي اعترفت؟ الظابط بعملية: "هي هتتعرض على النيابة بكرة." المحامي: "ممكن أشوف المحضر؟ الظابط وهو يعطي له الأوراق: "اتفضل." أخذ المحامي يطلع على الأوراق. حنان: "عايزة أشوفها خمس دقائق لو سمحت."
الظابط بعملية شديدة: "ماشي. خليها تعترف عشان الإنكار مش هيفيدها." ضرب على الجرس. دخل العسكري: "هات المتهمة آية." بعد دقائق دخلت آية وهي تبكي. وحين لمحت حنان ضمتها وأخذت تبكي. كانت حنان تضع يديها بجانبها وتنظر لها بجمود. حنان بتساؤل وجمود: "إيه اللي حصل؟ آية بنفي وخوف: "مظلومة." الظابط: "هسيبكم خمس دقائق." نظرت حنان للمحامي: "ممكن تسبنا شوية لوحدنا؟ هز رأسه بنعم وخرج. فور خروجه تبدلت ملامح حنان للغضب والغيظ.
حنان بحدة: "عملتي إيه؟ آية بغيظ: "سيف الزفت لحقها قبل ما أكتم نفسها. دخل عليا وشافني وأنا حاطة المخدة فوق وشها." حنان بضجر: "يخرب عقلك غبية وحمارة. ضيعتي نفسك." آية: "ما اعترفتش وهانكر. مش هيقدروا يثبتوا التهمة عليا." حنان بسخرية: "ماعترفتيش وتفتكري هيصدقوا؟ آية بتوتر ودموع: "أعمل إيه؟ خايفة ومرعوبة. الحبس تحت مرعب. شوفيلي حل يا حنان."
حنان بقوة وشدة: "أنتي لازم لسانك ده ينكتم. أوعي تجيبي سيرتي أو إني كنت أعرف حاجة. فاهمة؟ الله يخربيتك يا شيخة رايحة تقتليها وسطهم. غبية. غبية." آية بذهول: "أنتي هتسبيني وهتتخلي عني؟ حنان بلا مبالاة وشدة: "آه هسيبك. شيلي شيلتك لوحدك. قولتلك بلاش. اصبري. غبية وحمارة." آية بتهديد: "أنا مش هقع لوحدي." حنان ابتسمت
ونظرت لها من أعلى لأسفل: "عارفة إنك زbلة وواطية. لو حتى مكنش ليا فيها، كنتي برضه هتجيبي اسمي معاكي. متخفيش يا حلوة، جايلك قريب. بس أخلص من مهمتي أنا كمان." (بشماتة تنظر لها بتركيز) "آية، موتي بسمك وحقدك. ووعد عاشت وانتصرت علينا كلنا." (بضحك) "الحاجة الوحيدة اللي هعملها معاكي المحامي اللي جبتهولك. غير كده أنسي." آية بتعجب: "أنا أختك."
حنان باستنكار: "ووعد برضه أختي. أنسي بقى كلمة أخوات دي. مبتأكلش عيش مع اللي زينا. إحنا وصلنا للنهاية. شوفي أنتي فين وهتبقى فين بكرة. المحامي قالي مش أقل من ١٥ سنة. ولو اتأكدوا إنك ورا حادثة العربية هتبقى مؤبد. اتملي بعينك. بصي وصلتي لفين. وهي هتخرج من المستشفى وهتبقى فين." (ضحكت بجنون بعين تتغلغلها الدموع وتتحدث بطريقة بها نوع من السيكو)
"إحنا خسرنا وضعنا. وهو ده مصيرنا عشان إحنا نستاهله. بصي حواليكي. أنتي في القسم وبكرة هتبقي في سجن كبير. شبابك وعمرك هيضيع وسط حيطانه وبرضه مفشتيش غلك وحقدك بوعد." ده أنتي هتفضلي تهري وتاكلي في قلبك وهي هتكبر وسط عيلة وزوج وحياة هههههههههه بصراخ ملي عينك مليها كويس. تركتها وتوجهت للباب وخرجت. أخذت آية تنظر بعينيها من حولها بصدمة وذهول تام. فقد توقفت الحياة الآن بالنسبة لها، فهذه نهايتها التي لم تتوقعها.
وقعت ع الأرض وأخذت تصرخ وتبكي بهستريا. منزل سليمان غرفة نعمة نرى حنان تقف قصاد نعمة ويبدو عليها الضجر. حنان بضعف وصراخ بضطراب سيكو: بنتك اتحبست وأكيد هتقول كل حاجة. غبية رايحة تقتلها وسيف معاها وهو مش بيفارقها لحظة. أكيد هتعترف مش هتتحمل. ضيعتنا الغبية (بدموع) كلنا ضيعنا بسببك. أنتي السبب.. أنتي السبب منك لله أنتي اللي عملتي فينا كده.
ربيتينا على الكره والحقد وأهي وصلت للقتل. أنتي عمرك ما سألتيني بتباتي بره ليه ولا هو بيديكي الفلوس دي كلها مقابل إيه. تفتكري كان بيديهملي ليه. (بصراخ) ليه؟
لأنه كان بياخد المقابل وأنتي كنتي عارفة بس بتحاولي متصدقيش. كنتي بتغمضي عينيكي عشان الفلوس والدهب والشقة هيطيروا. بس شفتي أديكي بقيتي ع كرسي بعجل ومش قادرة تنطقي حتى. موتي وأنتي عايشة يا نعمة حساب ربنا وعقابه نازل يرخ وبناتك الاتنين هيتحبسوا وهتبقي لوحدك ذليلة لكرسي بعجل مش قادرة حتى تدخلي الحمام لوحدك أو تطلبي كوباية مية. مش بيفكرك بحاجة الكلام ده ها؟ عارفة مين اللي انتصر بالآخر؟
وعد انحنت لها ونظرت داخل عينيها وهي تشد ع الكلام. وعد اللي كسبت بالآخر يا نعمة. هههههههه ضحكت بجنون و بشماتة. كسبت عشان هي أنضف مننا عشان متربتش تحت ايدك الوسخة. (بقهر ودموع ووجع يفتك بها فهي لأول مرة تتحدث بصدق وقلب منفطر على حالها) أنا أول مرة أحس إني بحب وعد وإنها اتظلمت. يمكن لو كنت عملت زي كوكي كان زمان مكاني هناك مش هنا معاكي ومع آية. تفتكري ربنا هيسامحني؟
لا. مش هيسامحني عشان هو أداني الفرصة بعد ما أنقذني من إسلام. وكانت أكبر فرصة عشان أرتجع وأستغفر وأتوب بس لا. كملت في حقدي. يمكن لو كنت روحتلهم بصدق كانو سامحوا مع الأيام. (بابتسامة أمل و بقهر) وعشت في النضافة لأول مرة في حياتي وتعلمت الحب والدفا. والأم الحنينة. والأخ السند والأخت اللي بتحبك لنفسك. وإن الفلوس مجرد ورق.
بس اتعمى قلبي وشيطاني كان أقوى مني. يمكن ربنا عمل كدة لأنه عارف إني وحشة أوي. يعني لو كانو فتحو الباب وشوفت الخير اللى عايشة فيه وعد أحقد زيادة. ما أنا مش متعلمة غيره. وهأذيها زي ما طول عمري كنت بأذيها وهي لا. صدقي يا نعمة عمرها ما آذتنا ولا كانت بتكدب اللي كنا بنعمله كانت بتقوله. كان ممكن تقلدنا بس هي متربية ع الحب والخير. هو يعني إيه حب يا نعمة؟ حب العائلة.
تصدقي كدة أحسن. أقتل إسلام وأتشنق وأخلص من الحياة المقرفة دي ومنك. أنتي هتتحاسبي علينا لأني مش مسمحاكي ولا هسامحك أنتي السبب. بس لالا كوكي أهي نفدت منك أنا اللي شربتك ومعرفتش أنفد. كل هذا وكانت تنظر لها نعمة وهي تبكي بحرقة وحزن، فهذا ما جنته زراعتها الفاسدة فقد خسرت أولادها للأبد. مسحت دموعها.
استكملت حنان حديثها بحقد: أنا مستحيل أتحبس قبل ما أنتقم وأشفي غليلي في إسلام. أنا خلاص مش فارق معايا حاجة مش هتحبس قبل ما أتقم منه أنا لازم أمشي لازم أهرب لحد ما أوصل لإسلام وبعدها مش مهم. أنتي بقى هعرف أوديكي فين. ************************* منزل أشجان نستمع لطرق الباب بشدة. فتح مراد الباب وجد نعمة بمفردها ع مقعدها المتحرك. مراد بتعجب: أنتي هنا إزاي؟ نستمع لصوت أشجان من الخارج: في إيه يا مراد؟ مراد: خالتي نعمة لوحدها.
جاءت أشجان ونظرت لها وهي تجلس مكسورة وبعينين تتغلغلهما الدموع وكانت ع قدميها ورقة. أشجان: دخليها يا بني. فين بنتك؟ ياااه نسيت. مراد: استني ياماما لقيت ورقة. دخل بها حتى الرسبشن. أخذ يقرأ. مراد: حنان جابتها وهربت وكتبت عنوان محمود اللي ساعد آية وكاتبة كل حاجة. أشجان بتساؤل: إزاي يعني؟ أعطاها الورقة. فهي كتبت كل شي اعترافات كاملة بمخطتها هي وآية على قتل وعد لكن لم تذكر قتلها لإسلام. أشجان بقلق: البت دي أكيد هتعمل حاجة.
مراد بتعجب: هنقعد نعمة معانا؟ أشجان نظرت لها وتنهدت: والله ما عارفة. أكيد كريمان هتقعد بيها محدش هيقدر ع خدمتها. مراد: تقعد بيها في شقتهم ونبقى نبعتلها فلوس كل شهر. الست دي أذت أختي كتير وكل ما بشوفها كدة بأنسى إنسانيتي وبتحول لواحد شمتان وأنا مش عايز المشاعر دي تسيطر عليا. أشجان: كلمي مجدي خليه يجي ونبقى نشوف هنعمل إيه. بعد يوم أحد أكبر وأشهر الكيدز اريا بالقاهرة
نرى إسلام وناريمان ومعهما طفلهما يوسف الذي بلغ عامه الأول وهما يقومان أرجحته ع إحدى الأرجوحات على شكل بطة وكانت السعادة تغمرهما. فيبدو أنهم عائلة جميلة. كل هذا وكانت تقف حنان تراقبهما من بعيد. وهي تقف خلف أحد الأعمدة. كانت تنظر بغل وحقد شديد. حمل إسلام يوسف وقبله. إسلام وهو ينكر لنريمان: نونا تعالي نتصور. وبالفعل أخذا بعض صور السيلفي بعدة أماكن. وبعد الانتهاء. ناريمان وهي تنظر له بسعادة وتعجب: أخيراً خرجنا سوى.
إسلام: بقالنا كتير ما خرجناش. أنتي مشغولة على طول بيوسف وأنا في الشغل. ناريمان: تعرف ماكنتش متخيلة إننا نعيش مع بعض زي أي اتنين متجوزين. إسلام بحكمة: ولا أنا. بس أحيانا كل شيء بيمشي عكس توقعاتنا. كل اللي نفسي فيه دلوقتي إننا نربي ابننا تربية أحسن من اللي تربيناها. مش عايزة يطلع زينا. عايزة يطلع راجل وقد المسؤولية مالهوش في الشمال ومش مستهتر. ناريمان بأمل: إن شاء الله. وفجأة ظهرت حنان ووقفت أمامهما.
حنان بقوة: الظاهر إنك مش هتلحق تربيه يا إسلام. نظر إسلام لها وبلا مبالاة: حنان أنتي لسة عايشة؟ حنان بغل: آه لسة عايشة. أنت عارف إنك غالي عندي أوي وما أقدرش أروح من غير ما آخدك معايا. ناريمان بصرامة: اجري ياشاطرة من هنا بدل ما أخليهم يرموكي بره زي الكلاب. حنان باستهزاء: وبالمرة يجو يستلمو جثة ابنك والمحروس جوزك. أعطى إسلام يوسف لنريمان ووقف أمامهما كا حماية ونظر لحنان بشر: الظاهر إنك ما اتربتيش من العلقة اللي فاتت.
حنان بغلويه: لا اتربيت عشان كدة جتلك. أخرجت حنان مسدس من جيب الجاكيت الذي ترتديه ووجهته نحو ناريمان وطفلها: أنا لازم أموت ابنك. أنت موت ابني مرتين. وما تخافش هتموت وراه. نظرت له باتساع عينيها. وهي تضع أصابع يدها تضغطت ع الزناد. ركض إسلام نحو ناريمان محاولا حمايتهما. وفجأة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!