الفصل 42 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
20
كلمة
5,935
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

فى أحد الشوارع الجانبية الهادئة جداً. الساعة الثانية عشر صباحاً. الظلام والصمت القاتل يعم المكان. فجأة تأتي سيارة جيب سوداء اللون مسرعة بشكل جنوني. فتح أحدهم الباب، لم تظهر سوى يده، وألقى شيئاً ملفوفاً على الأرض. أكملت السيارة سيرها ولم يتضح ما تم إلقاؤه. بعد وقت.

نرى سيارة إسعاف وسيارات شرطة. حركة غير عادية من رجال الشرطة ورجال الإسعاف. ثم يقترب المحقق من اللفة التي تم حذفها وقام بفتحها. وهنا يظهر وجهه، فهو شادي، صديق إسلام. كان مطعوناً بسكين في عنقه وفي بطنه. المحقق وهو ينحني على الجثة ويتفحصها: عرفت مين ده؟ أحد الضباط: آه يا فندم، اسمه شادي جمال أبو المكارم. المحقق سعيد: ابن جمال أبو المكارم المليونير؟ الضابط علي بأسف: هو يا فندم. أعطاه البطاقة. المحقق سعيد بتساؤل:

طب بلغته أهله؟ الضابط علي: لسه. وأثناء ذلك. رفع رجال الإسعاف الجثة بعد أن غطاها، ووضعوها في سيارة الإسعاف. المحقق سعيد وهو يدقق النظر في متعلقات القتيل وهي في الكيس بدهاء: القتل مش بدافع السرقة، لأن تليفون القتيل غالي وساعته غالية. وجه نظره له بتساؤل: حد شاف حاجة؟ الضابط علي بأسف: للأسف الشارع مقطوع ومافيش كاميرات. المحقق سعيد بعملية شديدة:

شوف الكاميرات اللي في مداخل ومخارج الشارع وحوالين المنطقة بالكامل. أي حاجة تشك فيها لو واحد في المية خدها على محمل الجد. القضية دي هتبقى صعبة، أديك شايف طلع ابن مين. لحد ما نشوف الطب الشرعي هيقول إيه. الضابط علي: تمام. نظر المحقق سعيد، وعينه في البطاقة، يدقق النظر بتركيز مصحوب بتساؤل وحيرة وقال: ياترى إيه اللي وراك يا ابن أبو المكارم؟ منزل سميرة. الساعة السابعة صباحاً. غرفة سيف.

نرى وعد تلف الفوطة حول جسدها، وفوطة أخرى تلفها على رأسها. كان سيف يقف أمام المرآة، يرتدي بنطال بيت وعاري الصدر، ينظر بضيق ويضغط على شفتيه وهو يدقق النظر في رقبته. كانت هناك علامة زرقاء، فهي البصمة التي تركتها وعد على رقبته بعد تلك الليلة الجامحة. سيف: أنا مش عارف هخبيها إزاي دلوقتي. وعد بتساؤل وهي تفك الفوطة عن رأسها، اقتربت منه باستغراب: هي إيه؟

نظرت بتركيز، وضحكت. أوووه بصماتي. اقتربت منه وحاوطت خصره بذراعيها، رفعت رأسها لأعلى وهي تحرك أصابع يدها على صدره بمداعبة ودلالها المعتاد: أديك واحدة الناحية التانية كمان، اممم عشان متزعلش. نظر لها بعينيه: والله؟ وعد بدلال: إنت مضايقة يا بيضه عشان سبتلك love bites؟ ما أنت هريني بصمات. تبتعد. أهو شايف. دغدغته في جنبه وهي تضم شفتيها: أوعى. ضحكا بصوت عالٍ. سيف يلف ذراعيه حول خصرها يقربها منه، هو ينظر لها بحب وابتسامة:

إنتي مش هتبطلي شقاوة، أنا عارف. وعد: امممم... يلا البس بسرعة بدل ما أفترسك وأنت قمر كده، وتبقى بصمات مش بصمة واحدة. سيف وهو يمرر يده على خديها بحب موافق جداً: قبلها قبلة خاطفة من شفتيها. يلا عشان منتأخرش. قبلته وعد من خده، وبدأا في ارتداء ملابسهما والتجهز للذهاب للعمل. الراسبشن. كانت أسيل تجلس بانتظارهما ومعها سميرة. تخرج وعد وسيف وهما ممسكان يدا بعضهما. وعد: اتأخرنا. أسيل: تؤ. سميرة: مش هتفطروا؟ سيف:

هنفطر بالشركة، عندنا اجتماع وهننزل الموقع. سميرة: طب متتأخروش، هنروح لهند النهارده. سيف: حاضر. سيلا يلا. نهضت أسيل وابتسمت لسميرة: يلا سلام يا خالتو. نظر سيف لها باستغراب. أسيل: في حاجات كتير حصلت وتغيرت وأنت مسافر. يلا. سيف: واخد بالي. يلا ماما سلام عليكم. سميرة بحنان الأم ودعاء: ربنا يكتبلكم في كل خطوة سلامة يا ولادي. فيلا مجدي الدمرداش. الساعة العاشرة صباحاً. حديقة الفيلا.

نرى هند تجلس على الأرجوحة وهي تسند رأسها على يد الأرجوحة بحزن ووجع ودموع خفيفة. فهي حتى الآن لم تتخطى ذلك الألم. فبرغم مرور عام على معرفتها حقيقة ذلك الندل، لكن ما زال داخلها يحترق. فهي وثقت به وأحبته من داخل قلبها القوي الذي كان يقف صامداً أمام أي رجل، لكن قدر إسلام بألاعيبه وقدرته الطاغية على الكذب أن يجعلها تصدقه وتحبه وتظهر تلك الأنثى الجميلة الرقيقة، وجعلها تتغير من أجل إرضائه. فلاش باك. منزل هند.

الساعة الثانية ظهراً. الصالة. نرى هند تجلس على الأريكة مربعة قدميها وتمسك هاتفها في يدها. يبدو أنها تتحدث مع أحدهم، كانت الابتسامة العريضة المشرقة تزين وجهها. بعد دقائق يطرق الباب. تذهب لتفتحه وهي تمسك هاتفها. فتحت الباب. إسلام: بخ. نظرت هند بتسع عينيها بذهول تام، ثم نظرت إلى الشات. ثم نظرت له: إنت إزاي مش لسه كنت بتقول لي إنك في البيت؟ إسلام بغزل:

أصل جو الشات ده ما يكلش معايا، قولت لازم آجي أشوفك يا حلو يا مقطقط. طب إيه وحشتيني، عايز أشوفك. وطبعاً مش هتدخليني عشان روكا مش هنا. هند: إنت حافظ أهو. إسلام بعيون مولعة بالحب وغزل: مش مهم، كفاية إني شفتك. هند: يعني إنت جاي من التجمع لحلوان عشان تشوفني بس؟ إسلام بحب ونظرات تقشعر لها الأبدان: لو من أسوان أجيلك، لو من كوكب ومجرة تانية أجيلك. لازم أملي عيني منك. أمسك يدها. بحبك. نظرت هند له بخجل ووضعت رأسها على الأرض.

وضع إسلام أطراف أصابعه أسفل ذقنها ورفع وجهها، وببحة رجولية محبة: متنزليش عينك من عيني، عايز أفضل شايفهم على طول. حبيبي، ما تحاولي تنزلي معايا نقعد في العربية. ماما مش هاتتكلم، قولي لها قاعد مع خطيبي. هند تفكر قليلاً... لا تريد أن تحزنه: بص انزل واستناني عند جنة الفواكه. إسلام باستغراب: إيه!!! جنة مين؟ هند: بتاع عصير القصب اللي على أول شارع مالك. إسلام بمزاح: معلش يا هنداوي، مش واخد على كده. بالراحة عليا. هند: اتعود.

إسلام بابتسامة: هتعود عشان خاطر عيونك اللي مدوخاني دي. والمصحف بحبك يا واد يا مسكر. هستناكي. يستدير ويسير بعض خطوات، يقف ويستدير لها مرة ثانية: البسي عباية سودا وحطي روج أحمر وارمي طرحة على شعرك. تنفجر من هند ضحكة: يخرب بيتك، شفت الكلام ده فين؟ إسلام: ربنا يخللنا المسلسلات المصرية. هند: واطلب شيشة بقى. إسلام: ينفع تشربي في منطقتك؟ هند بجمود: انزل يا إسلام. انزل... إنت ما بتصدق. إسلام:

طب والله لو بالنسبة لك عادي، اعمليها. حلو جو المعلمين ده. هند بتساؤل مصحوب بمزاح خفيف: طب بذمتك أنا أبقى كده بشيشة وإنت كده نايتي؟ إسلام ينظر لنفسه ثم ينظر لها: صح، محتاج ألبس حاجة تانية. خلاص خلينا في العباية السودا. وحياتي، نفسي أشوفها عليك. هند تخبط على كتفه برجولة: اتكل يا إسلام. إسلام: اتكلنا. يهبط الدرج وكانت تنظر له هند وتبتسم. محل العصير (جنة الفواكه)

مظهر عام للشارع مع حركة المارة والتكاتك. ثم نرى إسلام يجلس على إحدى الطاولات وكانت سيارته بالقرب منه، وكان ينظر حوله باستغراب شديد. من هؤلاء العالم وبياعين والدوشة والزحمة، فهو لم يعتاد على هذا النوع من الأجواء، فهو قادم من عالم آخر. وكانت تنظر له الفتيات بابتسامة، فهو وسيم جداً ويبدو عليه أنه شاب ثري وليس من هذه المنطقة والطبقة. لكن فجأة ينظر إسلام أمامه، ويبدو أنه رأى شيئاً ما. لفت انتباهه بشدة. أخذ ينظر وينظر بذهول واعجاب وانبهار، ثم ابتسم بفخر. وهنا تظهر هند، وهي ترتدي عباية سوداء وتضع روج أحمر وترمي الطرحة على شعرها كما طلب منها إسلام. فهي لأول مرة ترتدي مثل هذه الملابس، فنحن نعلم أنها تميل إلى الملابس الذكورية في مظهرها.

فلاش باك. منزل هند. غرفة هند. الساعة الثانية ظهراً. نرى هند تقف أمام خزانة الملابس لتطلع ملابس لها. ثم تتذكر كلام إسلام معها، تبتسم ثم تتحدث بصوت داخلي: روج أحمر إيه وعباية إيه.... لا طبعاً. ثم تبتسم وتقول: طب فيها إيه يعني، هو ما قليش البسي مايوه. تتغير ملامح وجهها بضيق. لا مش هعمل كده وأسمع كلامه. ثم تبتسم: بس كده هيطفش.

بشدة: طب ميطفش. هند بطلي غشومية، ما طلبش حاجة كبيرة. تقفل الدرفة، تفتح درفة أخرى وتخرج منها عباية. بااااك. ينهض إسلام بابتسامة انبهار وفخر. تقترب هند منه. هند: مش هينفع أتأخر. إسلام: مش هأخرك. يجلسان ويضع إسلام قدم على قدم. إسلام: شكلك حلو أوي كده. جميلة العبايا عليكي. ينظر لشفايفها بعشق. إسلام: اللون الأحمر على شفايفك يهوس. تبتسم هند بخجل. يقترب منهما العامل. العامل: تشربوا إيه؟

إسلام: هات لنا مانجا.. ده طبعًا بعد إذنك. هند: بحبها. يذهب العامل. يقترب إسلام منها بانحناء وهو يجلس. إسلام: ما أنا عارف. بمغازلة ونظرات إعجاب شديدة: بس العباية عليكي جنان. باااااك. نرى هند مازالت تجلس على الأرجوحة وهي تتذكر أنها تخلت عن كل شيء من أجله. اقترب منها مجدي بابتسامة. مجدي بابتسامة مشرقة: صباح الخير. هند وهي على نفس ذلك الوضع بضعف: صباح النور. جلس مجدي بجانبها ونظر لها باستغراب ودقق النظر في وجهها الحزين.

مجدي بأسف: الذكريات. ابتسمت هند نصف ابتسامة حزينة. هند: الذكريات. مجدي بأسف وألم: فعلًا. هي أكتر حاجة بتوجعنا. هند: بس أنا مش موجوعة. أنا مش حاسة بأي ألم. عدلت من جلستها ونظرت في زاويته بصوت حزين بضعف وخنقة: أنا مش حاسة بأي حاجة. جوفي فاضي. اللي موجود جوايا الخوف بس. مش خوف من حد. وهى تشاور على نفسها: خوف من نفسي. خوف من حالتي دي.

مجدي بابتسامة وبدعم: هند انتي بنت قوية. قوية جدًا. أنا واثق فيكي. واثق إنك هتتخطي كل ده. وفري الطاقة اللي عمالة تهدريها على الزعل على إنك وثقتي في شخص وطلع ندل. أنتي كان لازم تمرّي بتجربة قاسية. الحياة كده. الحياة مش بمبي بمبي. على رأي سعاد حسني. الحياة قاسية جدًا يا هند. فيه أسوأ من إسلام بكتير. بعدين أنتي محظوظة. قدرتي تعرفي حقيقته وقدرتي تاخدي حقك. غيرك ما بيقدرش. هند بخنقة وغيظ: واحنا ماينفعش نتعلم غير كده.

مجدي: اسمها دنيا. جاية من الدناوه. وبضعف وحزن: حتى لو مش عايزة تشوفي الحقيقة. الحياة بتجبرك على إنك تشوفيها. بتضربك على راسك وهي بتوريكِ عشان تعلمك. استحالة تتعلمي غير بوجع وكسرة قلبك. رن هاتفه. نظر له كان فايز لكنه قام بكتم الصوت ونظر لها. مجدي: هما مش إخواتك جايين النهارده؟ هند: اممم. يرن هاتفه مرة أخرى. مجدي بمزاح: طب مش تحضري نفسك؟ والا عايزاهم يقولوا عليا إني زوج رخم ومنكد على مراته. ابتسمت هند.

مجدي: اضحكي. الدنيا مينفعش معاها غير الضحك. نظر للهاتف الذي لم يكف عن الرن ورفع هاتفه على أذنه. مجدي بجمود مصحوب بسخرية: ياريت يكون الخبر على قد إصرار اتصالك. يأتي صوت فايز من الجهة الأخرى. فايز: شادي اتقتل. اعتدل مجدي من مجلسه وباتساع عينيه بصدمة. مجدي: امتى؟ تنبهت هند لتغير ملامحه. نظرت له باستغراب وسألته بالعين ماذا حدث. فايز: امبارح لقوا جثته مدبوح ومرمي في الشارع. مجدي: عرفت أي معلومات؟ فايز: لسه.

مجدي: محدش له مصلحة في قتله غير صاحبنا. دور كويس. أنا جاي الشركة كمان ساعة. أغلق الهاتف وجز على أسنانه. هند نهضت ووقفت أمامه مباشرة. هند: في إيه؟ مال وشك اتغير كده؟ مجدي: شادي اتقتل. هند باتساع عينيها تنهض وبغضب مكتوم: بتقول إيه؟ ينهار أسود. أكيد بسببي. مجدي: اهدي. هند بنرفزة توتر: اهدي؟ اهدي إزاي؟ بتقول اتقتل؟ اتقتل. في واحد مات بسببي. أنا مش هسامح نفسي.

مجدي: يستحيل يكون إسلام وصل لحاجة بالسرعة دي. بعدين ممكن يكون حاجة تانية. متنسيش أنه بيشرب. هند بتوتر وخوف: أنا خايفة أوي. دي وصلت للقتل. بدموع: أنا خايفة على خواتي. اللي كنا خايفين منه حصل. ياريتني سمعت كلام خالته. وماسمعتش كلامك. الانتقام مش بيجيب غير انتقام. وهي تخبطه على صدره بتوتر ودموع. هند: لو حد من إخواتي اتأذى أنا هعمل إيه؟ قولي. مجدي يحاول أن يهديها: هند اهدي. متخافيش.

لكن هند لم تستمع له. مازالت تتحدث وهي متوترة وخائفة بشكل كبير. هند: مكنش لازم أسمع كلامك. هيقتل إخواتي. أنا لازم أروح واعتذر منه. مجدي بهدوء: اسمعيني يا هند. لكن عقل هند في مكان آخر. فهي لم تستمع لكلماته. كل ما يدور في رأسها حماية إخواتها. بتوتر وغياب كانت تستكمل كلامها وهو يتحدث. هند: هروح أعتذر لإسلام وننهي الحرب دي. مجدي بشدة يمسكها من كتفها بصوت رجولي جهور ينظر داخل عينيها.

مجدي: هند. بس فوقي. إخواتك حمايتهم مسؤوليتي. ومحدش هيمسهم. ماتخفيش. اللي حصل مع شادي حصل لأني مكنتش ممشّي رجّالتي وراه لأنه ما توقعتش أنه يدور ورا شادي. اهدي أرجوكي. انهيارك دلوقتي غلط. ماينفعش تنهاري كده. نظرت له هند بضعف ووجع وارتمت بين أحضانه. فور ارتمائها بين أحضانه انتفض قلبه وأصابته قشعريرة ضربت جسده لثوانٍ. ثم بدأ برفع يده ويربت على ظهرها بحنان.

هند ببكاء ووجع وانهيار: تعبت. تعبت. مابقتش قادرة أقوم. اللي بيحصلي فوق تحمّلي. مجدي وهو يربت على ظهرها بحنان: كله هيبقى تمام. ماتخفيش يا هند. أنا معاكي وفي ضهرك. مديرية أمن القاهرة ١١م. مظهر عام لمبنى المديرية من الخارج مع حركة العاملين والماره. داخل المبنى. في أحد الطوابق. مكتب ضابط المباحث سعيد. نرى سعيد يجلس على مكتبه. كان أمامه ملف ويقوم بقراءته. بعد دقائق يدخل الظابط علي. رفع سعيد عينيه. سعيد: بلغت أهل القتيل؟

علي: أيوه. وراح المشرحة. تقرير الطب الشرعي طلع. سعيد: اممم. وأثبت أنه كان تحت تأثير المخدر وفيه بعض الكدمات. يعني شكله اتعرض للعنف. علي: ممكن يكون خناقة. سعيد وهو يشاور بإصبعه: ممكن. الجريمة دي مش هتنتهي في يوم وليلة لأن كل الأسماء اللي جت ولاد ناس كبار أوي. عملت التحريات اللي طلبتها؟

علي وهو يهز رأسه: امم. التحريات أثبتت إن المجني عليه كان مدمن هيروين. وإن والده عمل معه مشكلة من كم شهر. وطرده من الفيلا وأخد منه كل حاجة. الفلوس والعربيات. سعيد: أمال كان بيصرف منين؟ علي: كان قاعد في شقة بنت صاحبته. هي اللي كانت بتصرف عليه. غير أنه كان بياخد فلوس من أصحابه. سعيد: ابعت ضبط وإحضار للبنت دي. علي: تمام. سعيد: القضية دي لازم تخلص بأسرع وقت. مش عايز وجع دماغ. شركة سيف ٢م. مكتب سيف.

نرى سيف يجلس على مقعد مكتبه وهو يركز في اللاب توب. بعد دقائق يطرق الباب. تدخل أسيل وهي تحمل بيدها كوبايتين. أسيل أثناء سيرها: جبت لك ليمون. رفع سيف عينيه بابتسامة لطيفة. سيف: شكرًا. تعالي. اقعدي. خلصتي؟ أسيل: أخيرًا. وأنت؟ سيف: اممم. كنت بفنش. أسيل: طب أسيبك تكمل. سيف: لا اقعدي. هريح عينيّ. نهض وسار حتى وصل إلى المقعد الأمامي وجلس أمامه بابتسامة مصحوبة باهتمام. سيف: عاملة إيه من وقت ما رجعتي من شهر العسل؟

متكلمناش. وحشتيني ووحشني رغيك وفضولك يا ملكة الثرثرة. أسيل بابتسامة مشرقة: الحمدلله. كله تمام. وبعدين خلاص رجعت لكِ وهاوجع دماغك كفاية على مراد لحد كده. هههههه. أنت أخبارك إيه؟ وشهر العسل هااا. احكي لي. سيف بحب: شهر العسل هيبقى إيه؟ أكيد عسل. خصوصًا مع البنت اللي اختارها قلبي وبحبها. غص قلبها وحاولت التماسك ببراعة وإخفاء غيرتها. أسيل: طب كويس. إنك شلت الأفكار بتاعت إن وعد ما بتحبنيش ووافقت لأني سيف. سيف ابتسم

بسعادة مصحوبة باستغراب: لسه فاكرة دي؟ كلمة اتقالت لما كنت مستني ترد عليا بالموافقة وتأخرت. ولأني كنت في حالة صعبة والاكتئاب كان متمكن مني. قلت كده. لو قلت لها بعد كتب الكتاب لأني مكنتش مقتنع بفكرة إنها كانت مصدومة. معرفتش تكدب. بس وافقت لأني كنت محتاج فرصة. صمت قليلاً.

سيف: بس مش هنكر بعد كتب الكتاب بشوية كانت نفس الفكرة مسيطرة. لكن بعد شوية لا. وعد قدرت تخليني أصدق إنها بتحبني. بعدين بطلي. أنا مش هفضفض معاكِ تاني بالكلام. أسيل: مش عارفة ليه حاسة إنك مخبي حاجة. سيف باستغراب: هخبي إيه؟ أسيل بتأكيد: وعد بتحبك. سيف بيقين: عارف. أسيل: ولو حبها دلوقتي عشان أنت سيف. بكرة هيبقى حب بجد. لأن مينفعش تبقى معاك وتتحب كل الحب ده وما تحبكش يا سيف. سيف بتعجب: أنتي إزاي فهمتي؟

هي نفسها ما فهمتش إني فاهم. أسيل: مين قال لك إنها مش فاهمة؟ هي ممكن تكون فاهمة. لكن مستحيل تيجي تواجهك. سيف بعيون مليئة بالدموع بوجع مصحوب بتساؤل: بس هي هتحبني صح؟

أنا هعمل المستحيل عشان تحبني. زي ما بحبها. هي متقبلة إني أكون معها. وفكرة جوازنا. واللي خلاني أتمسك بده أكتر. علاقتنا. بتكون مبسوطة أوي وهي معايا في حضني. أنا بحسها أوي. بحس بيها. بحس بشوقها ليا. دي الحاجة الوحيدة اللي استحالة تقدر تكذب وتمثل فيها يا أسيل. أنا مش أناني عشان متمسك بحب من طرف واحد. مش أناني عشان متمسك بواحدة مش حباني. صدقيني لو كنت حسيت إن وعد جاية على نفسها وإنها مش متقبلاني كنت سبتها. بس أنا حاسس

إنها متقبلة وحابة علاقتنا. وأوقات بحس بحبها. بحس إنها بتحبني. بس محتاج يخرج. محتاجة تصدق. هي فرصة وأنا متأكد إني هفوز. إحنا مكملناش شهرين على جوازنا. السنة اللي فاتت مش هحسبها. هحسب بس من وقت فرحنا. مجرد ما أحس إنها حبتني وقتها هحتفل لأول مرة بعيد ميلادي.

أسيل: أنا متأكدة إنها هتحبك لأن حبك صادق. حبك مافيش منه. بأرباك وتوتر: هو هتعمل إيه لو محصلش وما ح... سيف بألم: محبتنيش. أسيل: اممم. سيف بوجع عيون تسكنها الدموع: مش عايز أصدق غير إنها هاتحبني. أنا متمسك بالأمل. صدقيني كل مادا بيكبر جوايا. شعور كبير بيقول لي هتحبك اصبر هتحبك وهتعيش معاها قصة حب كبيرة.

يصمت قليلا بوجع: بس لو فضلت كدة وحسيت إني مش قادر أسعدها أكيد هسبها. مقدرش أكون سبب في تعاستها يا أسيل. حتى لو على حساب نفسي. سعادة وراحة وعد عندي أهم من نفسي. يبتسم: تعرفي أنتي الوحيدة اللي عارفة الموضوع ده. متكلمتش غير معاكي. أنتي بقيت أكتر حد قريب مني يا أسيل. حقيقى أنا ممنون للصدفة اللي جمعتنا. أسيل بابتسامة لطيفه: أنا سعيدة إنك مقربني منك كدة. وإنك واثق فيا. (تمسك ايده بدعم)

أسيل: أنا عايزك تفضل مقتنع إنها هتحبك أنت بس زود جرعة الدلع شوية والرومانسيات. (غمزت له) سيف بابتسامة: متقلقيش. (ينهض) سيف: هكمل باقى الشغل وبعدين ننزل الموقع. أسيل: وهنروح لهند امتى؟ سيف جلس على المقعدة: ع الساعة 6 كدة. أسيل: تمام أنا هاقعد اتفرج عليك. سيف بابتسامة: اتفرجي. بدأ سيف بالكتابة في اللاب. وكانت تنظر له اسيل وهي تحتسي الليمون بابتسامة حب وتمني. المستشفى التي يمكث فيها والد إسلام الغرفة

نرى بدر مستلقيا على الفراش ويبدو أن حالته أصبحت أفضل من السابق. كان معه شقيقه محمود وابنه طارق وسما. سما بحنان: الحمدلله على السلامة يا بابا. بدر بتعب: الله يسلمك يا حبيبتى. سما: سيلين وباكي هييجو كمان شوية. بدر: إن شاء الله. وجه نظره لأخيه: محمود قابلت غالب. محمود: قابلته بشكل ودي في النادي. وتكلمنا في الخطوط العريضة وفهمت أنه معندوش أي مانع يقعد ويتكلم واتفقنا اننا هنتقابل في الشركة عمران ومعه مجدي وهننهي كل حاجة.

بدر بارهاق: هما خلصو من السوسه اللي كانت عمالة تاكل في كل حاجة. هما كانو بياخده حق هند. ابني افترى فكان لازم يحصله كدة. منه لله. طارق: عمي متتعبش نفسك ولا تشغل دماغك بأي شيء. بدر بوجع: ازاي يا طارق. شقى عمري ضاع. كل حاجة ضاعت. محمود بحنان: مافيش حاجة ضاعت احنا لسه واقفين ع رجلينا اهدى أنت بس يا بدر متتعبش نفسك. سما: بابا إسلام عايز يطمن عليك ويشوفك. بدر بقهر: أنا ابني مات.

سما: بابا إسلام غلط غلطة كبيرة أوي بس احنا لازم نفضل جنبه مش هنقتله يعني. ده أخويا الوحيد. بدر: بعدين يا سما بعدين. والدتك قاعدة فين دلوقت؟ سما: يسري شد مع باكي وخلاها تمشي مامي. بدر: خايف ع ولاده اكيد. هي فين دلوقت؟ سما: قاعد مع خالتو في رحاب. بدر: طارق ظبط فيلا التجمع وخلى جيسكا تقعد فيها بس خلى عينيك عليها كويس بلاخص لو اتقبلت مع مهدي او اسلام. طارق: حاضر. إيطاليا بالتحديد مدينة ميلانو الفندق الذي يمكث به إيان

نرى إيان يقف أمام درفة الدولاب ويقوم بالبحث عن شيء. ايان يزفر بضيق: وينها ياا الله بس ماكون نسيتها بمصر. يضع يده ع رأسه ينظر لأعلى ويجلب حقيبة السفر ويضعها ع الفراش ويخرج كل ما بها لكنه يبدو أنه لم يجد ما يريده. زفر بضيق أخذ يجمع الملابس فى الحقيبة مرة ثانية. لكن لفت انتباهه شيء. مد يده وأمسكه. كان خاتم وعد. جز على أسنانه بضيق شديد. وبدأت الدموع تملأ عينيه. ياا الله من الذكريات.

رن هاتفه كانت جودي مع تبادل الصور بينهما. ايان: الو. وهنا تظهر جودي وهي في سيارتها. جودي: كيفك؟ إيان: منيح وأنتي؟ جودي: الحمدلله. شوف هلا في حفل بكرة عندك بميلانو حبيت أخبرك إذا بتحب تيچي. إيان صمت قليلا ونظر إلى الخاتم: راح اجي ابعتيلي اللوكيشن. جودي بابتسامة: تمام.. بشوفك. إيان وهو يهز رأسه ومازال ينظر للخاتم: بشوفك.

أغلق هاتفه وقبض على الخاتم بضيق وهو يجز على أسنانه. أغمض عينيه وتذكر وعد وسيف عندما كانو في زفاف هند. وهو يحاوط خصرها بيده. وأيضا وهما يتبادلان الابتسامات والنظرات والهمسات. وضع يده على قلبه ونظر للأعلى بصوت حزين منكسر يتألم وقلب يعصف: يالله بيكفي وجع بيكفي. ماعاد فيني أتحمل هادا الألم. لامتى راح أضل هيك. مسلوب الإرادة. لامتى راح أضل مسجون لحبك ياللى حرقني. مسح دموعه وأخذ أنفاسه. ووضع الخاتم بالحقيبة.

شركه مجدي الدمرداش نرى مجدي يجلس على مقعد مكتبه. كان أمامه فايز ويبدو على ملامح مجدي الضجر. مجدي بتعجب: يعني موصلتش لحاجة. فايز: أنا مش ساكت ٢٤ساعة كل حاجة هتبقى عندك. مجدي: موت شادي لو طلع بسبب أنه كان بيدينا معلومات يبقى في خاين وسطنا عارف يعني إيه. فايز: ٢٤ساعة كل المعلومات هتبقى عندك. تركه ورحل. نظر مجدي لأثره بضيق ثم رفع هاتفه. مجدي: الو أنتي فين قبليني كمان ربع ساعة فى المكان اللي بنقابل فيه سلام.

نهض مجدي وأخذ جاكيته وخرج خارج المكتب. المقطم مظهر عام لهضبة المقطم. ثم نرى مجدي يقف أمام سيارته بضيق وبعد دقائق تقترب منه سياره نريمان. تركنها وتهبط منها وتتوجه له. ناريمان بتوتر: في إيه. مجدي ببرود: شادي اتقتل. ناريمان باتساع عينيها: بتقول ايه. مجدي: لقوه مدبوح واخد سكينه في بطنه. ناريمان بتوتر مصحوب بضيق وغضب مبطن: يانهار أسود هو ده اللي كنت خايفة منه قولتلك إسلام نابه أزرق.

مجدي بتساؤل: أنتي شاكة أنه ممكن يكون إسلام. ناريمان: أمال مين مافيش حد له المصلحه في قتل شادي غير إسلام وشمعنا دلوقتي بالذات. مجدي: هيعرف منين. إسلام متأكد إن هند هى اللي معايا. ناريمان: بس هو عايز يعرف مين باعه من البداية. مجدي يتنهد: عملتي ايه في موضوعك. بعدين مش قولتلك لازم تقربي منه وتقدميله ايد المساعدة. ناريمان: مش عارفة أوصله كان في الشقة بعدين اختفى واختفاءه في حد ذاته بيأكد أنه هو القاتل.

مجدي: أنا هعرفلك مكانه. فيه شحنة خشب جاية فيها سلاح متهرب بلغي عليها هاخسر خمسين مليون بس هتكسبي إسلام بس أنا مش هاخسر فلوس من غير مقابل. ناريمان: إيه المقابل. مجدي: كل أسهم شركة الطحان اللي اشترتوها. ناريمان: يمضي على القسيمة همضيلك على التنازل. مجدي: اتفقنا ها شكلنا هنسمع مبروك قريب. ناريمان: قريب أوي. نصيحة خاف. إسلام بدأ ينتقم. مجدي بلا مبالاة نظر لها ثم تركها و توجه الى سيارته هو يشاور باصبع يده. باي.

صعد سيارته وقادها. نظرت ناريمان لأثره. رفعت هاتفها لكي تتصل بإسلام لكن هاتفه مازال مغلقا. جزت على أسنانها بضيق ثم توجهت إلى سيارتها. منزل سليمان الصالة نرى آية وبلال زوجها ووالدته ونعمة و سليمان وحنان يجلسون. بلال: عمي آية غلطت. سليمان: مهما كان غلطها متضربهاش تعالالي. والدته: عايزها تغلط فيه ويسكت.

نعمة بتهكم ورفعت حاجب: والله اللي أعرفه الراجل الراجل ميمدش ايده أبدا. مهما حصل. لو مش عجباه يطلقها آه. لكن ضرب وقلة أدب ايه هو فاكر مالهاش رجاله. والنبي الولا أخويا كان عايز ييجي بس قولتله لا. بلال محترم اكيد لحظة شيطان. (بمكر) نعمة: بعدين ماهي عايزاك تنزل تشتغل وتحسنو من مستواكم. فيها حاجة دي تقوم تضربها. كاد أن يتكلم لكن لم تعطي له فرصة.

نعمة: غلطت وردت عليك. أنت بقى تغلط وتضربها وتصلح الغلط بغلط اكبر. لا يا بلال كنت تعال لي ولا تعال لعمك كنا خلانها تبوس رجلك بس أنت ضيعت حقك. سليمان: خلاص اللي فات مات صالح مراتك. ومش عايزين نكد تاني. والدت بلال

بهدوء مصحوب بقوة وحسم: ربنا مايجيب نكد أبدا. بس عقلي بنتك يا نعمة خليها تمسك لسانها اللي زى المبرد عشان ابني راجل. المرة الجاية يا حبيبتى مش هخليه يمد ايده. لا هخليه يطلق على طول. أصلى مش هقعد و أربي ٣٠ سنة وتيجى واحدة تغلط فيه. سليمان: خلاص ياأم مصطفى مش عايز نتكلم في اللي فات. آية يلا البسي و هتروحي مع جوزك. بعد وقت غرفة نوم حنان نرى حنان تجلس ع الفراش وتقوم بالاتصال بإسلام لكن هاتفه مغلق.

حنان بصوت داخلى: ياترى روحت فين. تدخل نعمة تجلس بجانبها. نعمة بتساؤل: ها فتح تليفونه. حنان: لا. نعمة: أنا عايزاكي تبقي جنبه يابت. خلاص اتفتحت ليكي طاقة القدر. هند فالسعت دلوقتي البوابة اتفتحت على أخرها. اعملي المستحيل لحد مايتجوزك. حنان: مانا بعمل كدة بس وهو صعب. نعمة بحربئه: لا مش صعب بس أنتي معرفتيش توقعيه بقى هند الراجل الناشفه اللي بتقفل السوسته لحد رقبتها وقعته وأنتي لا. كدك داهيه. حنان: كان رهان يا نعمه.

نعمه بتهكم: واية مشكله ياختى. بس المهم هتبقى مرات اسلام الطحان. وفلوس وجاه وحسب ونسب وقصر. دي عبيطه. بس عبيطه ايه ده إحنا اللي نحس والحظ بيجي لحد عندنا ويتكعبل. دي اتجوزت واد أجمل وأغنى منه ألف مرة. (بحقد) معرفش البت دي حظها حلو كده ليه. كان نفسي تتجوزي انتي وأختك جوازة زي مقصوف الرقبة. وعد؟ ولا هند؟ ولا إيه تاخد الولا مراد كويسة؟ مش بلال الحشاش وأمه العقربة. (بشدة)

بس وحيات شعري ده اللي ما بحلف بيه باطل. أوريها الولية دي على اللي قالته وتهددها عيني عينك كده. عشنا وشفنا بقى على آخر الزمن بياعة الجبنة تتنَك علينا. ونبي ما هسيبها عشان تبقى تتفرد وتتني وهي بتتكلم. حنان: أنا معرفش إيه اللي خلاكم توافقوا. نعمة وهي تعوج شفتيها: هو حد عبرها غيرهم؟ اختك وحشة الحمد لله إنها لقت حد يبصلها. أنا خايفة تطلق تلازقلنا. مش طلع حلو زيك انتي وكريمان؟

حنان: من ستر ربنا علينا إننا طالعين حلوين. أكيد طلع لأبوها. نعمة: تؤ مدحت كان حلو، بس هي طلعت لعمتها. كانت بومة كده وعنست. بقولك كلمي الولا إسلام تاني ورحيل البيت والمكتب، لفي على أصحابه. اقلبي الدنيا عليه ووقفي جنبه. فرصتك أوعي تضيعيها. حنان: عندك حق. دي فرصتي لازم أستغلها. *** فيلا مجدي الدمرداش ٥م. يدخل مجدي بسيارته الفيلا ويصفها على جنب ويهبط منها. وأثناء توجهه للباب، يرن هاتفه. مجدي: يا ريت تسمعني أخبار حلوة.

يأتي صوت فايز من الجهة الأخرى: إسلام في المزرعة بتاعة الإسماعيلية. مجدي: وصلت لحاجة؟ فايز: لسه. مجدي: فايز، شكلك كبرت. لو محتاج مساعدة قولي. فايز بحسم: بكرة كل حاجة هتبقى عندك. مجدي: يا ريت. أغلق معه وقام بعمل مكالمة أخرى. إسلام في مزرعة الإسماعيلية. أغلق الهاتف ودخل من باب الفيلا. كانت هند تجلس في الهول، يبدو عليها التوتر. وحين رأت مجدي، ركضت نحوه. هند: ها؟ إيه؟ عملت إيه؟ مجدي: لسه موصلتش لحاجة.

هند مسحت على قدميها بتوتر وخوف. انحنى مجدي قليلا عليها ونظر لها بحنو: هند، ليه كل التوتر والخوف ده؟ قولتلك حمايتك أنتي وأهلك كلهم مسئوليتي. هند بتوتر وخوف: خايفة. هما مالهمش ذنب. أنا اللي ورطتهم. مجدي بيقين: والله العظيم ما هيحصلهم حاجة. هند: طب عرفت مين قتله؟ مجدي: لسه متأكدناش، بس بنسبة كبيرة إسلام. هند بضيق وضجر مصحوب باستنكار: أنا مش مصدقة إني انخدعت فيه بالشكل ده. للدرجة دي كنت عمية كده؟ قتل؟ وصل للقتل؟

رجعت شعرها للخلف. أنا لازم أهدى. إخواتي جايين في الطريق. من فضلك متقولهمش حاجة. كفاية التوتر اللي عايشين فيه. ممكن تزودلهم الحرس؟ مجدي: من غير ما تقولي. هند: طب اطلع غير هدومك عشان هما على وصول. مجدي: ماشي. وأنتي كمان حاولي تضحكي. تركها وتوجه للدرج. كانت تنظر هند لأثره بوجع. *** بعد وقت. كان قد جاء الإخوة الأربعة وأسيل وسميرة وأشجان. نراهم جميعًا وهم يجلسون في الهول ويتبادلون الأحاديث، لكن مجدي لم يكن معهم.

أشجان: أمال فين مجدي؟ هند: مارضيش ينزل، قالي اقعدوا براحتكم. لما نيجي نتغدا هاكلمه. وعد: وأنتي عاملة إيه معاه؟ هند: هو حد محترم. (تصمت) لا معرفش. هو بيتعامل معايا باحترام، الظاهر إنه محترم، لكن الحقيقة الله أعلم.

أشجان: هو فعلاً شكله إنسان محترم وما شوفناش منه غير كل خير طول السنة اللي فاتت. مش عايز حاجة. إسلام كان كله عيوب، بس إحنا صدقناه، صدقنا إنه ممكن يتغير ويبطل القرف اللي بيعمله. ماضيه كان زفت، واللي ماضيه بالشكل ده كان استحالة يتغير. بس إحنا اللي طيبين. لكن مجدي شكله حاجة تانية، صح يا أسيل؟

أسيل: أنا معرفهوش. هل هو فعلاً كويس زي ما مبين لنا ولا لأ. بس لما سألت العائلة عنه، شكروا فيه جداً. يعني ما فيش منه أذى. بعدين رأفت ابن عمي قابله وكلمه وفهمه إن هند تبعه وإنه ميفكرش حتى التفكير يأذيها. ومجدي أكد له إنه معاها من أجل المساعدة لا أكتر ولا أقل.

هند بألم وقهر: هو فعلاً ما فيش وجه مقارنة بينه وبين إسلام. إسلام كان بيتكلم كتير وكلامه حلو، يعرف إزاي يوسوس زي الشيطان. لكن مجدي كلامه قليل جداً. لو فاكرين إني ممكن أحبه، متخافوش. مستحيل أرجع أثق وأصدق في الحب. جربنا مرة، واديني بأدفع الثمن. غيداء: أوعي تفقد الثقة في كل الناس. صوابع الإيد مش زي بعضها. هند: عارفة، بس قررت مديش ثقتي لحد بسرعة.

سيف: وده الصح. أوعي تصدقي راجل كلامه حلو. اللي بيحب أفعاله هي اللي بتبرهن حبه. الزفت ده حاول يكلمك؟ هند: تؤ. مراد: طب ولا حاول يعمل حركة من حركاته؟ هند: لا. سميرة: بس سكوته ده يخوف. هند: هو أكيد دلوقتي مصدوم. بعدين أبوه طلق أمه، وفي المستشفى حصلهم حوارات كبيرة. أسيل: فعلاً. ما أعتقدش إنه عنده قدرة دلوقتي على الرد، بس بعدين لازم ناخد احتياطتنا. وعد بمزاح: غدوشا مش كان نفسك تعيشي أكشن بدل الملل؟ البسي.

غيداء: آه، بس من غير مسدسات وقتل ياختي. وعد بمزاح: لا، الأكشن أكشن. ههههه. غيداء: أنا مستعدة. نزلت الموسكي، جبت مسدس رش. ضحك الجميع. المهم هناكل إمتى؟ هند: حالا. تنادي على ميادة. هند: ميادة. الخادمة: أيوه يا فندم. هند: حضري الغدا وبلغي مجدي. الخادمة: حاضر. *** بعد وقت. بالفعل يهبط مجدي ويتناول الجميع الغداء. كانت غيداء ووعد تحاولان المزاح مع هند من أجل أن تضحك. في الحديقة.

نرى وعد تجلس على الأرجوحة ويقوم سيف بدفعها وهما يبتسمان. وتأخذ وعد الصور لهما. ثم استبدلا الأدوار وجلس سيف على الأرجوحة وقامت وعد بدفعه. وضحكاتهما السعيدة تملأ المكان. سيف بترقب: سميرة شيفانا. وعد بمزح: عيب عليك، أنت في حمايتي. بعدين ما أنت عملت العملية والدكتور سمحلك بالمرجيحة. اتمرحج، اتمرحج. بص دي. دفعته بقوة. سيف بابتسامة ومزاح: يا عضلاتك يا صلاح.

كانت تراقبهما أسيل بصمت وبوجع. وتذكرت عندما كانت بإيطاليا وقام سيف بفعل نفس الشيء معها. ومن جهة أخرى، نرى سميرة وأشجان تجلسان مع هند. ونرى مراد وغيداء ومجدي يجلسون مع بعضهم. بعض الوقت. سيف: فراولتي، يلا تعالي نقعد معاهم. وعد: يلا. يمسك إيدها وهما يسيران. سيف: يا جماعة، تعالوا نقعد سوى. وبالفعل تجمعوا وجلسوا على الشلط ع الأرض. أشجان: ما تيجوا نسافر كم يوم إسكندرية، إيه رأيكم؟

سميرة: ياريت، بس المرة دي مش عايزين حد يتحجج ولا يخاف عشان التأمين ولا بالشغل الكتير ولا رايحة لماما ولا ماليش مزاج. نظرت وعد لسيف بمزاح: الحمد لله، إحنا بره التلميح. سيف: أنا موافق جداً. فعلاً إحنا محتاجين سفرية زي دي ونرجع عائلة. مجدي: طب ممكن بس تدوني يومين أرتب كل حاجة؟ سيف: تمام. *** منزل سيف ووعد. غرفة النوم ١٢م.

نرى وعد تجلس على الفراش وسيف خلفها يقوم بتصفيف شعرها ثم عمل لها ضفيرة كأنه يدلل طفلته. كانت ترتدي وعد قميص نوم باللون النبيتي، وهو يرتدي بنطال وتيشرت. وأثناء ذلك يتحدثان. وعد بابتسامة: اليوم كان حلو أوي. سيف بسعادة: جداً. والأجمل إننا هنسافر كم يوم كلنا مع بعض. من زمان متجمعناش كده. إيه رأيك تجيبي كريمان كمان؟ وعد بحماس: ياريت فعلاً. كوكي محتاجة تغيير جو. سيف: بس إحنا هنأجر شقة لوحدنا.

وعد: من غير ما تقول. أنا مش هقدر في اللبس عشان أنا عارفة هتفضل ملبسني قصاد مراد الأسدال. سيف: مش مراد بس، ومجدي كمان. انتهى من عمل الضفيرة، قبلها من كتفها من الخلف بحنان. ... التفتت وعد له وحاوطت ذراعيها على رقبته وبدلال: بما إننا هنسافر سفرية عائلية، متيجي نروح مطروح؟ مش عايزة أروح إسكندرية. بس تقولهم فكرتك أنت ها. قبّلته قبلة صغيرة من شفتيه. سيف وهو يمرر أصابع يده على خديها وأرجع بعض

خصلات شعرها خلف أذنها بحب: أنا موافق، بس إيه المقابل؟ رفعت وعد عينيها لأعلى. اممم. ثم نظرت له: هعملك رز بلبن وبانيه ومكرونة بشاميل. إيه رأيك؟ سيف وهو ينظر إلى شفتيها: موافق، بس هنزود عليهم حاجة صغننة أوي. وعد بدلال: أعرف الأول. سيف: حالا هقولك. زاد من نظراته واقترب من شفتيها أكثر وبدأ في تقبيلها. قبلات متقطعة بعشق وشوق. ثم قبلها قبلة عميقة. ابتعدا عن بعضهما وهما يبتسمان. ثم أخذها سيف بين أحضانه.

وعد: تيجي نشغل فيلم نعمل فيشار. سيف: ماشي. وعد: طب يلا. نهضا وتوجه إلى المطبخ وبدأ في عمل الفيشار مع الاستمتاع لضحكاتهما وإطعامها لبعضهما الفيشار. ثم نراهما هما يجلسان بجانب بعضهما وسيف محاوط ذراعيه حول كتف وعد وهما يشاهدان أحد أفلام الكرتون. *** مزرعة إسلام الطحان ١٠م. تقترب ناريمان بسيارتها قرب البوابة، لكن تنتبه أن الحراس في كل مكان. أوقفها أحدهم. الحارس: ناريمان هانم، إسلام باشا مش عايز يشوف حد.

ناريمان بشدة: طب افتح البوابة عشان متأذيش نفسك. اقترب مهدي ونظر لها من النافذة. وشاور له برأسه أن يفتح لها البوابة. وبالفعل تدخل، وعلى ملامحها الاستغراب، خرجت من السيارة وتوجهت إلى الفيلا، ثم صعدت إلى الطابق الثاني متوجهة إلى غرفة إسلام. فتحت الباب وهي تقول: ناريمان: بعد الجو ده اتأكدت إنك أنت اللي عملتها. إسلام بتساؤل: عرفتي مكاني منين؟ ناريمان: ناريمان لما تبقى عايزة تعرف حاجة بتعرفها. قتلته ليه؟

وصلت للقتل يا إسلام. ده شادي. إسلام بمراوغة: بتقولي ايه؟ أنا هنا عشان المشاكل اللي حصلت مش أكتر. ناريمان بسخرية: وترسانة الجارد دي عشان اللي حصل؟ ههههه. إسلام أنت تكذب ع الدنيا كلها، لكن على نيمو لا. إسلام بضجر: قولي جاية ليه؟ ناريمان: جيت أطمن عليك وأقف معاك وأقولك إني مستعدة أمد إيدي ليك. أنا عرفت إنهم مستنيين شحنة خشب ملفوفة أسلحة شمال. بلغ عنهم. إسلام بحسم: لا. ناريمان: خايف؟ إسلام: مش خوف. ناريمان بتعجب: امال؟

إسلام

بضعف وألم مصحوب بدموع: ناريمان أنا مخنوق، دماغي مشتتة. الدنيا فجأة اتقلبت عليا. أنا كنت ناوي أفتح صفحة جديدة معاها. يمكن تفتكريني بكذب، بس أنتي الوحيدة اللي ما بكذبش عليها. أنا آه محبتش هند الحب الكبير العظيم بتاع الروايات، بس مستحيل أنكر إنها كانت مختلفة جداً وغالية أوي عندي، ليها مكانة محدش أخدها غيرها ولا هياخدها. كنت عايز أتجوزها بجد، لأنها حبتني بصدق، وأنا معاها ببقى مختلف، بحس إني نضيف. كنت هاخدها ونسافر بعيد

عن العك ده. والله العظيم كنت ناوي أبطل وأبعد عنك وعن حنان، بس القدر كان مخبيلى حاجة تانية. أخذ مني الحاجة النضيفة والوحيدة اللي مخليا إسلام عنده رحمة وشفقة. أنا مكنتش هعمل فيها حاجة. أنا قولت كدة قصادكم عشان أفضل إسلام الطحان اللي مافيش رهان خسره. مسح دموعه. دي أول بنت أقابلها شريفة ونضيفة وجدعة. البنت دي سابت عندي بصمة كبيرة في قلبي. كان ممكن بعد الجواز تبقى ليا أكتر من مجرد زوجة. كان الجواز هيبقى بذرة أو نواة

لبداية حياة نضيفة. تصدقي يا ناريمان أنا مش باعترف حتى لنفسي إن قلبي ساعات بيحس أنه مرتاح معاها. أنا قدام أي حد مقدرش أظهر ده، لأني محبش يبقالي نقطة ضعف وأنا لو سبت نفسي هاحبها وهتبقى نقطة ضعفي وأنا استحالة أبقى ضعيف.

كانت تستمع ناريمان لكلمات إسلام بغيظ شديد، فـ هند حتى الآن تنتصر عليها، فـ إسلام لم يبكي يوماً ع أحد كما أنه فعلاً ذلك صادق فيما يقوله. فهذا الشيء جعل نار الغيرة تشتعل بقلبها. ناريمان: بس أنا كتير طلبت منك نتغير وأنت كنت بترفض، كنت بطلب منك تبطل اللي بتعمله بردو كنت بترفض وتتريق. إسلام بغرور: عشان مش إسلام الطحان اللي يتغير عشان حد طلب منه ده. ناريمان: أهو غرورك ده اللي وصلك لكدة. ها، ليه قتلت شادي؟

إسلام: شادي مين اللي أقتله؟ مقتلتهوش، بلاش هبل. ناريمان: يعني متخضتش؟ إسلام: لأني عارف الخبر وصلني يومها، بس مش أنا. ناريمان: امال مين؟ إسلام: اللي يمشي في سكة البودرة، اعرفي دي آخرته. ناريمان بجدية: إسلام أنت لازم توافق وتحاول تصلح أمورك مع انكل بدر. غير إنك لازم تشوف جيسي راحت فين لأنها اختفت بعد ما مشيت من عند سلين. إسلام ينفخ بزهق: ماما عند خالتو. أنا هنا صحيح، بس مسيطر ع كل حاجة. *** منزل سيف ووعد ٤م

دخل سيف ووعد الشقة وهما يمسكان يد بعضهما. خلعت وعد حذاءها ووضعته في الدواسة. كان سيف قد خلع حذاءه دون أن يضعه مكانه. وعد وهي تشاور بيدها: تعال تعال تعال، رايح فين؟ سيف اقترب منها: في إيه؟ وعد وهي تشاور ع الحذاء: فيه ده. هو بيتحط هنا. سيف: عادي يا فراولتي، متحطيه أنتي. وعد بجدية: والله. اااه. لا الدلع اللي كان عند سميرة ده تنساه يا روح قلبي. سيف: لو مش هدلع ع دودي هدلع ع مين؟

وعد: لا ده مش دلع، ده عدم اكتراث بالمسؤولية. سيف باستغراب: اكتراث؟ هي وصلت للاكتراث. انحنى وحمل حذاءه ووضعه في دواسة الأحذية. رفع ظهره ونظر لها. أنا كدة اكترثت. وعد: أنت بتتريق؟ سيف بابتسامة: مش بتريق والله. هو بس تعود وأنتي من أول جوازنا كنتي بتشليها. وعد: ما كفاية دلع. لازم تتعود إنك تشيل حاجاتك مكانها وتعلق هدومك يا سيفوو.

سيف قبلها من جبينها: حاضر يا قلب سيفوو، بس اصبري عليا شوية. دول ٣٢ سنة. ممكن بقى آخد البوسة بتاعتي. وعد بدلع: اممم ماشي. اقتربت منه وقبلته من شفتيه قبلة عميقة. ابتعدت بابتسامة، نظرا لبعضهما، وداعبته من أنفه. وعد: هروح أسخن الأكل عقبال ما نغير هدومنا ونتشطف يكون سخن. سيف: وأنا هحضرلك الحمام. وعد: ماشي. *** بعد وقت

نرى وعد تنظم الطاولة. كان ع الطاولة فاصوليا خضرا ورز وشوربة خضار وسلاطة خضرا. كانت ترتدي قميص قطن بيتي باللون الموف. وعد بصوت عالٍ: حبوبي. يلا أنا جهزت السفرا. تتحدث مع نفسها: بيعمل كل ده إيه يا سيفووو. جاء سيف وهو يمسك بيده وردة وقالب من الشوكولاتة بابتسامة: اتفضلي. أمسكتها وعد من يده وقبلتها منها: تسلم ايدك يا روحي. قبلها من جبينها. جلسا بجانب بعضهما. دقق سيف النظر ع الطاولة. سيف: وعد إيه ده؟ وعد: إيه؟ نسيت حاجة؟

دقتت النظر ع طاولة. ااه المياه. معلش هروح أجيبها. حاولت النهوض لكن أمسكها سيف من يدها. سيف: مش المياه. وعد: امال؟ سيف: مش ده غدا امبارح؟ وعد: ااه. سيف: ااه إيه يا وعد؟ أنتي ناسيه إني مش باكل أكل بايت. وعد: اااامممم. عدلت نفسها بزاوية. بص يا سيف يا روحي. اللي فات حاجة وحياتنا من وقت مانزلنا الشغل واتغيرت حاجة. برفعت حاجب

قليل وحدة وتحدث بسرعة: الدلع اللي كان مع ماما ده تنساه. أني أطبخ كل يوم صنف جديد ده شيله من دماغك. آه أنا مش هاجي من الشغل تعبانة وطالع عيني وأطبخ وأنضف عشان حضرتك أمك كانت مدلعاك ومعوداك ع كل يوم صنف. ما هي الأم بتدلع والزوجة تيجي تشيل الطين. وبعدين إيه المشكلة لما تاكل أكل امبارح؟

منا باكله معاك. اهو. أنت ابن وزير وأنا بنت البواب. ماتاكل نعمة ربنا دي. وبعدين هنرمي الأكل يعني عشان ربنا يزعل مننا. مش فاهمة إيه المشكلة لما تاكل أكل امبارح؟ هتموت؟ بقولك أنا مش هطبخ كل يوم عشان قدراتي الصحية ما تتحملش. ماشي. والأكل الموجود هتاكله وبطل دلع. أنت راجل كبير مش لسه عيل في الحضانه عشان تتقمص ع الأكل، فاهم؟ كان ينظر لها سيف أثناء حديثها باتساع عينيه وبضحكة مكتومة.

نظر لها وأمسك المعلقة: هتأكليني زي كل مرة ولا آكل لوحدي؟ وعد: لا دي هدلعك. أنا بحب أأكلك يا بيبي. رفعت حاجبها بس متاخدش ع كدة. سيف بضحكة مكتومة: حاضر. ممكن تأكليني بقى لآني جعان. أخذت وعد المعلقة وأطعمته: ها، أكل طبيعي أهو. رجالة عايزه الضرب صحيح. سيف بشدة وهو مبرق عينيه بصوت رجولي جهور بمزاح مبطن: ما خلاص بقى بدل مديكي بوسة تسكتك في شفيفك الحلوة دي. وعد بدلع: إذا كان كدة تعال نعيد المشهد من تاني من الأول يا قلبي.

ضحكا بصوت عالٍ، وبدءا في تناول الطعام. *** مديرية أمن القاهرة ١٠ص مكتب النقيب سعيد عبد الحميد كان يجلس سعيد على مكتبه يقرأ المستندات بضيق وهو يدخن سيجارة ويحتسي القهوة. يدخل عليه الملازم علي مساعده وهو يحمل فلاشه. علي: سعيد باشا. رفع سعيد عينيه بضيق: متقولش إنكم موصلتوش لحاجة. سيادة اللواء لسه مبهدلني عشان أهل الواد عاملين مشاكل. جلس علي وهو يبتسم: أنا جبتلك سجلات آخر مكالمات القتيل. سعيد: طلع إيه؟

علي: قبل ما تسمع لازم تكون عارف إن المكالمة مع حد تقيل أوي. والغلط معه مش حلو. يمد يده ويعطيه الفلاشه. أرجع سعيد ظهره للخلف وباستنكار: مين يعني؟ علي: اسمع كدة المكالمة الأول. وضع سعيد الفلاشه في اللاب توب وأخذ يستمع. كان صوت رجل مألوف لحد ما. صوت: إيه يا شادي؟ تقابلنا كمان ساعتين في المكان اللي اتفقنا عليه. سلام. سعيد: وقابله؟

علي بتأكيد: طبعاً. بعد ساعتين والكاميرا جايباه وقعد معاه ربع ساعة وإداله ظرف كبير وخرج قبله بأربع دقائق بالظبط وفجأة الكاميرات المكان كلها وقفت ع كدة. بس مش تعرف مين الاسم ده؟ سعيد اقترب منه وضيق عينه: مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...