في أحد المطاعم الشهيرة على النيل، الساعة السابعة مساءً. يقف سيف بسيارته، يهبط منها متوجهاً إلى البوابة. فور دخوله، بدأت على ملامح وجهه الاستغراب الشديد. توقف، فهو يبدو أنه رأى شيئاً أثار انتباهه بشدة.
وهنا نرى جميع أركان المطعم مزينة بالشموع الصغيرة الموضوعة على الأرض والورد معلق في كل مكان. فالأجواء رومانسية للغاية. تقدم سيف بعض الخطوات، ظل يتقدم وتلك النظرة مازالت على ملامحه حتى وصل للمنتصف، وهنا تظهر وعد وهي تقف وتبتسم له ابتسامة رائعة، وهي ترتدي فستاناً أحمر في غاية الجمال وذلك الحجاب الذي جعلها مثل الملاك. ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة. اقترب حتى وقف أسفل الاستيدج. وهنا بدأت بغناء إحدى الأغاني مع موسيقى.
(أغنية حين التقيتك) بصوت جميل ورقيق جداً بحب وإحساس. حين التقيتك عاد قلبي نابضاً وجرى هواك بداخلي مجرى الدماء وشعرت حضنك دافئاً ورأيتني رغم الحياء أذوب فيه وأرتمي قل لي أيا رجلاً لأي قبيلة ولأي عصر أو لجنس تنتمي ولمن تعود أصول عينيك التي أضحت قناديل الضياء بعالمي
كان يستمع سيف لها وهي تغني بابتسامة جميلة رقيقة وهو في منتهى السعادة. وبعد الانتهاء، تقدمت وعد وتوقفت أمامه مباشرة وهي تدقق النظر إلى تلك العين التي تذيب قلبها. وعد بتساؤل مصحوب بمزاح: هاعجبك؟ ماتخافش، مهندس الصوت ظبط الموسيقى ومشي. عرفته إن جوزي قرة عيني غيور موت وممكن يقتله بمسدس جده. ضحك سيف بلطف ودقق النظر داخل عينيها بحب وتملك، ويمرر أصابع يديه على خدها: أيوه، أنا غيور موت. (أمسكها من أنفها بدلع)
حلوة أوي الأغنية. (بحب وهو يحدق بها باتساع عينيه البنيتين) عايزة تعرفي أنا بانتمي لمين؟ بانتمي لعيونك، لقلبك، بانتمي ليكي. وعد بحب: وأنا كمان بأنتمي ليك. (بمزاح) نفسي مرة تعملي مفاجأة كده... أفتح باب الشقة أو أدخل مطعم ألاقي مفاجأة حلوة كده. سيف بتساؤل: أنا عملتلكيش؟ وعد وهي تخرج شفتيها بدلال: تؤ. سيف: أنا طلعت راجل وحش أوي. وعد بدلال: أوي يا وحش. سيف بابتسامة وبمداعبة لطيفة: آسف يا حلو.
تبسمت وعد ووضعت كفها على أحد خديه بشوق وحب وهي تدقق النظر داخل عينيه: وحشتني، وحشتني أوي أوي. (بتسأل) وحشتك؟ سيف بعيون تملؤها الدموع: أوي أوي. عانقا بعضهما بشدة شديدة وقوة بشوق أذاب قلبيهما وهما يدفنان وجهيهما في أعناقهما، يغمضان أعينهما ويحاولان خمد بركان الاشتياق. ويرويان ذلك الظمأ الذي جعلهما يهلكان عطشاً.
فهما مثل صائم رمضان في شهر أغسطس ولم يحتسي ماء الفجر، وحين أطلق المدفع احتسى قنينة كاملة من الماء لكي يروي عطشه. كانت وعد تشد على ظهره بأصابعها بشوق يفتك قلبها، دموع تنهال من كليهما، وظلا هكذا لدقائق كثيرة. ابتعدت وعد بجسدها قليلاً عنه وهي تضع يدها على ظهره، وسيف يضع إحدى يديه على جنبها والأخرى على أعلى ظهرها، ماسحاً بكفه عليه بحنان، ووضع جبينهما على جبين بعض وهما يستنشقان من أنفاسهما.
وعد بأسف ودموع: أنا آسفة، أنااا. سيف بمقاطعة وهو يرفع يده، ووضع إحداها على شعرها من الخلف، وكفه الآخر على خدها ماسحاً بحنان، وببحة رقيقة هادئة: هششش، متقوليش حاجة، متقوليش. رفعت
وعد عينيها بدموع وعشق: لا، أنا لازم أتكلم، لازم أعتذرلك. أنا آسفة. أنا عارفة إني زعلتك ووجعتك كتير وأنت بكل حنان الدنيا اتحملت وسكت. اتحملت عصبيتي ودموعي، تقلباتي المزاجية، قسوتي عليك، قراري إني أمشي اللي متأكدة إنه حطمك. بس أوعدك إني مش هزعلك تاني ومن اللحظة دي هنعيش الحياة اللي بنتمناها. ضمت خديه بكفيها بحنان ودموع. أنا بحبك أوي ياسيف، بحبك، بص في عينيا، شوفني وأنا بقولها. أنا بحبك، وبعشقك ومحبتش ولا هحب غيرك. أنت سندي والعكاز اللي من غيره أقع وأموت. نظرة من عينيك ليا هي دافئة. نظرة في ملامحك بتفرح قلبي. ضمة منك هي أماني. من النهاردة خلاص مافيش دموع تاني. فيه ضحك، فيه دلع، فيه حياة كلها سعادة.
سيف بابتسامة ودموع ويدقق النظر داخل عينيها: وأنا أوعدك طول ما فيا نفس هعمل المستحيل عشان أسعدك وأشوفك سعيدة من جوه قلبك. جذب سيف رأسها إلى صدره عند قلبه وحاوط كتفيها بذراعيه وهو يبتسم ويقبلها من جانب عينيها. نظرت له وعد بابتسامة وقبلته من عينه وظهر يده وضمته بقوة كبيرة أوي. وعد بحب وشوق تتنهد: هااااااا، وحشتني أوي أوي ياسفيو. مكنتش أتخيل إني هشتاقلك أوي كده. بسرعة كنت عايزة أرجع في نفس اليوم. بس قولت لازم أجمد.
سيف وهو يضمها بقوة ودموع: المهم إنك رجعتي. أنتي كمان وحشتيني أوي أوي. مهما حاولت أوصفلك مش هعرف. حياتي كانت واقفة. يومي مش بيمر. حياتي وقفت في الثانية اللي بعدتي فيها عني. ولما شفتك تاني دلوقتي حياتي رجعت. روحي اتردت ليا. (أبعدها قليلاً وضمم وجهها بكفيه) أوعديني إنك ماتبعديش عني تاني أبداً.
وعد بدموع: مستحيل أبعد لأن قلبي مابيدقش غير في حضنك. مسحت دموعه. كفاية دموع بقى، خلينا نحتفل. ابتعدت وهي تنظر بعينيها حولها. إيه رأيك؟ نظر سيف حوله بابتسامة: مافيش كلام يوصف الجمال ده. عملتي كده إزاي؟ وعد: اضطريت أحكي لهند عشان تكلم مجدي، وأقدر أحجز المطعم ويخفضلي. بس رفض ياخد فلوس. حاولت أديله فلوس مرضيش خالص. سيف بمكر: اضطريتي ولا هي عارفة من الأول؟ وعد تبسمت: أنت عارف، مش بخبي حاجة عنهم.
سيف بحب: بس حلو أوي، تسلم إيدك. ربنا يخليكي ليا ياحبيبتي ومايحرمنيش منك أبداً. قبّلها من إيدها. وعد: ممكن بقى ترقص معايا؟ سيف: ممكن أنا اللي أرقص معاكي. وبالفعل بدآ في الرقص على أغنية. (مقدرش انساك لمحمد حماقي) مقدرش أنســــــــــاك مقدرش أعيش ولا يوم من غير حبك وهواك مقدرش أنســــــــــاك دانا أحلى سنين في حياتي اللي أنا عشتها وياك دانتا حياتي وعمري فداك ياللي عرفت الدنيا معاك عمري هعيشه لمين غير ليك
يا حبيبي يا أحلى ملاك تبعد وتغيب ألاقيك عايش جوايا دايما مني قريب تبعد وتغيب ميحنش قلبي لغيرك ولا يتمنى حبيب دانتا حياتي وعمري فداك ياللي عرفت الدنيا معاك عمري هعيشه لمين غير ليك يا حبيبي يا أحلى ملاك وأخذا يرقصان مع بعضهما بعشق ويتمايلان على أنغام الأغنية وهما يحدقان في عيني بعضهما. كانت عيناهما تتحدث بكل شيء في قلبيهما. وبعد الانتهاء.
نراهما يجلسان أمام بعضهما على إحدى الطاولات المجهزة لهما خصيصاً التي تزين بأوراق الورد الأحمر والشمع الصغير وهما يتناولان الطعام. وعد: أنا اخترت المرة دي الأكل على ذوقي. هيعجبك. سيف بابتسامة: لازم يعجبني. تناول سيف قطعة من اللحمة. امم، فعلاً جميل. وعد: ألف هنا. سيف أثناء تناولهم الطعام نظر لها سيف بابتسامة وبتحديق. انتبهت له وعد. وعد باستغراب: بتبصلي كده ليه؟
سيف بغزل: وحشتني ملامحك أوي، وحشتني نظرة عينيكي. أنا مستعد أموت عشان نظرة من عينيكي الخضر دول. أمسك إيدها وتنهد بشوق. وحشتيني. وعد وهي تعض على شفتها السفلية بدلال ونظراتها المشاكسة الحادة: بقولك إيه، تيجي نروح ونلف الأكل ده معانا وناكله في البيت. غمّزت بدلال. سيف بتأييد: يلا بينا. وبالفعل ذهبا إلى شقتهما. منزل سيف ووعد، الساعة العاشرة مساءً.
دخلت وعد وسيف خلفها وهو ممسكاً بكيس الطعام. فتحت وعد النور. أخذت تنظر في أركان الشقة. التفتت لسيف وهو يضع كيس الطعام على السفرة. وعد بمزاح: لا، أبهرتني. قولت هاجي ألاقي الشقة متبهدلة. سيف ينظر لها بحب: أصلاً الشقة كانت سجن من غيرك. اللي كان مخليني أتحمل ريحتك وصوت ضحكتك اللي بيملى يومي ويهون عليا مرارة بعادك. اقترب منها وقف أمامها مباشرة. حبيبي. بعد رجوعك النهارده في حاجة لازم تشوفيها وتعرفيها لأن خلاص جه وقتها.
وعد باستغراب: هي إيه؟ سيف بابتسامة حب: تعالي. شبك يده في يدها، وتوجه إلى غرفة مكتبه. توقفا في المنتصف. ترك يدها واقترب من الخزانة وفتحها وجلب الصندوق الخشبي ووضعه على المكتب. نظر لها بابتسامة حب. تعالي قربي يا وعد. اقتربت وعد بخطوات بطيئة مترقبة. سيف وهو يلامس بأصابع يده الصندوق بابتسامة فرح وبوتيرة هادئة ناعمة مثل معزوفة موسيقية
على أوتار الكمانجا: جه الوقت اللي لازم تشوفي فيه الصندوق. النهارده بالنسبة ليا يوم مش عادي. كنت مأخر اليوم ده عشان يوم ماتشوفيه يبقى يوم مميز. الصندوق ده محفور فيه كل أحلامي وحبي ودموعي. كنت عايزك لما تشوفيه تشوفيه بالنظرة اللي شيفها في عينيك دلوقتي، وقلبك كله ليا. أنا كنت فاهم وعارف يا وعد كل حاجة. عارف قرارك بأنك تسيبي البيت، سببه إيه.
كنت عارف من يومها بس اديت لنفسي دقيقة أفكر، هل أعيد نفس الغباء اللي عملته بعد رجوعي من ألمانيا وأفضل ساكت وأعمل حاجات تبين حبي وإنتي متفهميش عشان متتجوزينيش مجبرة؟ والا أوافق وتحبيني لما تتجوزيني لأن الحب الحقيقي هو اللي بيستمر بعد الجواز؟ فقررت إني معيدش نفس الغباء وأديكي فرصة تشوفيني بعين الحبيب مش الأخ. فعملت نفسي مصدق ووافقت. على الأقل أموت وإنتي مراتي. وفضلت من يومها مستني اليوم ده.
كل يوم الأمل كان بيزيد وبيثبت جوايا أكتر، أنه قرب. بالأخص بعد ما اتجوزنا. يمكن في البداية مخلتنيش أقرب منك. مش عشان مكسوفة وإني سيف، لأ. لأنك مابتحبينيش. بس بعد كده كان بقى في نوع من التغيير في إحساسك معايا. كنتي بتبقي مبسوطة معايا. (بتأثر) أقسم بالله يا وعد، لو في لحظة حسيت إنك مش حباني ومش سعيدة، كنت طلقتك. بس لا، أنتي كنتي سعيدة. كل حاجة بتثبت ده. قربنا من بعض، كلامنا، ضحكنا، لما بنبقى سوا بتثبت ده. (بحيرة وضعف)
لحد المفاجأة إنك اتغيرتي. في الأول مفهمتش، بس بعدين فهمت مشكلتك. أنا مش زعلان، بالعكس. أنا إللي بطلب منك متزعليش مني. أنا كنت متأكد إنك هتحبيني، ومتأكد إنك رجعتي دلوقتي لحبيبك وجوزك، مش لسيف. عشان كده دلوقتي الصندوق ده بقى ليه قيمة عندك. ولما تشوفيه هتشوفيه بعين الحبيبة مش المشفقة. فتحه و بدأ يخرج الأشياء التي به. بابتسامة حب ووجع الانتظار. سيف: ده برطمان الأمنيات. أمنياتنا. وضعه ع المكتب.
سيف: في كل مكان وكل حاجة نفسنا نحققها ونجربها. بلد، أماكن، أكله، مطعم. كل حاجة. كل مرة هنسحب ورقة ونشوفها ونحققها. وكل حاجة لون. وعد: يعني. سيف: الأحمر لدول خارج مصر. الأزرق أماكن جوه مصر زي دهب، نويبع، سينا، الفيوم كده. والأصفر أكلات، الأخضر خروجات كل جمعة، الموف حاجات مجنونة. وعد بمزاح: عشان كده الأخضر كتير. اسحبي واحدة. سيف: اسحبي بس بلاش أحمر. وعد: هاخد موف. سحبت ورقة، فتحتها. (ضحكت)
فطار على عربية فول الساعة ٦ الصبح. الله ياسيف، هتوقفني ع عربية فول وسط الرجالة. سيف: كل اللي مكتوب هنا هيتحقق بإذن الله من غير تفكير. وعد بحماس: اتحمست. طب والأحمر؟ امتى هنحققه؟ سيف: كل سنة أو لما يبقى ربنا كرمني بفلوس. وعد: اتفقنا. أنا ممكن أساعد معاك. اتفقنا. سيف بمزاح: لا، نكمل باقي الصندوق. أخرج النوت بوك. سيف بحب: دي نوت بوك. مكتوب فيها كل حاجة كنت بتمنى أعملها وقتها. فتح أحد الأوراق، وأخذ يقرأ بصوت حنون عاشق.
كانت تستمع وعد وهي تشعر بسعادة لأنها تعشق. هكذا أخذت تستمع له وعيونها مسلطة عليه بحب ودموع. سيف: النهارده وعد أخذت ميدالية ذهبية في الإسكواش. كان نفسي أخدها في حضني وأفضل ألف بيها بس معرفتش. اقلب الأوراق.
وهو يحدق بعيونها، أخذ يقرأ. وعد. النهارده جابت ٩٩٪ وهتدخل هندسة زي ما بتمنى. كلهم فضلو يحضنوها، حتى مراد. أنا مقدرتش أسلمت عليها بإيدي بس كان نفسي أقربها من قلبي وأوريها قد إيه أنا سعيد وأكسر إيد مراد اللي اتحطت عليها لأنها ملكي أنا. أنا بس اللي أقرب منها، لكن مقدرتش أعمل أي حاجة. ورقة أخرى.
النهارده نعمة وسليمان ضربوها. كنت عايز أكسر إيدهم بس وقفت متكتف بغل جوايا. كان نفسي أصرخ وأقولهم دي حبيبتي روحي، محدش يقرب منها وأضمها وأخبيها جوايا. ورقة أخرى. النهارده كان عيد ميلادي وكالعادة وعد جابتلي هدية وبستني في خدي. وحضنتني لحظتها جسمي كله ساب ورجليا مكنتش شيلاني. حسيت إن شعر إيدي وقف وإني عامل زي السمكة اللي عمالة تتنطط من الفرحة. كنت هموت وأضمها لقلبي بس مقدرش.
رفع عينيه عليها. غير كل الأشعار والنثر إلى كتبته ليكي. اعترافي بحبي. كل كلمة حب كان نفسي أقولها وحاجات كتير نبقى نقراهم سوا. أخرج أوراق رسم عليه رسومات. ودى بقى رسوماتي. مشاعري. كنت برسم مشاعري على ورقة. كل حضن، كل بوسة كان نفسي أعملها. كنت بحققها على الورق. أعطاهم لها. أخذتهم من يده تشاهدهم ودموعها تهبط. سيف: فاكرة لما مرة كنتي بتتفرجي ع الاسكتش بتاعي وأنا دخلت شفتك وشديته منك ورفضت أخليكي تتفرجي ع آخر رسمة؟
هي دي. أنا وإنتي ومليكة. أعطاها لها. وعد وهي تنظر لها بدموع: كنت مكملها وقتها. سيف: اممم. أخرج بعض الأوراق. دول الشات اللي بينا. أي شات بيبقى حلو وفيه ذكريات أو حاجة ملفتة كنت بصورهم واحتفظ بيه. بصي الرسمة دي. كانت إحدى رسومات وعد. لوجهه لكن غير واضحة من هو.
سيف وهو يبتسم: أول رسمة رسمتيها ليا. كنتي مبسوطة أوي وجيتي قولتيلي أنا رسمتك ياسيفو. وطبعا كنت مشوه بس فرحت لفرحتك. بصي بقى المفاجأة الجاية دي. أعطاها جوارب صغيرة لطفل رضيع. أمسكتها منه وعد منه باستغراب: دي بتاعتي.
سيف وهو يهز رأسه: اممم. بصي دول كمان. أخذ يخرج من الصندوق وهو يقول. توكتك. فرشة شعرك. وأنتي بيبي. عروستك نانوسه كنتي بتحبيها أوي مكنتيش تنامي من غيرها. ثم أخرج اسكراف. الاسكراف ده لما كنا خارجين والجو برد لفتيه حوالين رقبتي. بعدين قطفتي الوردة دي ودتهالي. فاكرة. وعد بسعادة كادت أن تخرج من قلبها: طبعاً فاكرة. الله ياسيف، أنت جبت الحاجات دي منين. أنا كنت فاكرة إنهم ضاعوا مني. أخرج سيف قصة: فاكرة دي.
نظرت وعد له بتسع عينيها: قصة سندريلا. سيف: فاكرة جملتك. وعد بسعادة: طبعاً. كنت كل يوم تاخدني في حضنك وتقرأهالي وأقولك أنا عاملة زي سندرلا وانت الأمير اللي هتنقذني من نعمة وبناتها زي مرات أبو سندرلا وأولادها الحرباء. وأهو حصل. كمل سيف اخراجه للأشياء: دول صورك. كل ما تكبري سنة لازم أحتفظ بصور ليكي. كل صورة تحتها تاريخها. ثم أخرج خصلة شعر مربوطة بشريط موف. نظرت وعد مابين يديه بدهشة: ده شعري.
سيف: فاكرة لما قصيتي شعرك وأنتي صغيرة. ماما قالتلي أرميه بس أنا احتفظت بيه. الصندوق ده بالنسبة ليا حاجة. كنت أفتحه وأبص عليه. لأن في طفولتك ومراهقتك وشبابك كل حاجة. وعد باستغراب: يــــــا ياسيف. كل ده حب ازاي استحملت تفضل كاتم ومخبي ومشاركه مع مراد. سيف: مراد شاف جزء منه صغير. مش كله. وشافه صدفة وشلته بسرعة لأن ده يخصنا أنا وأنتي بس. وعد: بدأت تكونه من وأنت كم سنة. سيف: من أولى جامعة. وقتها فهمت حقيقة مشاعري.
وعد بعتاب: أنا تقريبا كنت في أولى اعدادي. هههههه. بتحب قاصر يا سيفووو. ياريتك اتجوزتني وقتها. هو لو مكنتش تعبان كنت اتجوزتني. سيف بتأكيد: طبعاً. يا قلب سيفووو. أول ما تتمي ١٦ كنت هكتب كتابي عليكي بس مش هقرب منك. بس تقعدي معايا. لما تتمي ١٨ نعمل الدخلة بقى. وعد بدلع: عادي مانعمل الدخلة وأنا ١٦. إيه المشكلة. أنت كنت كبير ٢٣ سنة. سيف: عشانك مش عشاني. كنتي طفلة وقتها. وعد بمزاح: عادي على فكرة. سيف: والنبي عارف إن ده ردك.
اقتربت وعد منه وبنظرات حب وفرحة: أنا سعيدة إنك اخترتني أنا أكون حبيبتك. يا بختي بيك والله العظيم بحبك أوي أوي أوي. نظرت له وعد بنظرات مثيرة وهي تمرر أصابع يدها على رقبته بدلال بنظرات تحتبس لها الأنفاس وبحركة شفايف: بس ده مش معناه إنك بتحبني أكتر. سيف باستغراب: يعني إيه. وعد بوتيرة هادئة وهي تحدق بشفتيه وهي تمرر أصابع
يدها على كتفيه وصدره: يعني الصندوق ده مش هيثبت إنك بتحبني أكتر ما أنا بحبك. لأني بحبك أوي وبموت فيك أوي. قام بخلع جاكيت البدلة والقاه على مقعد المكتب. دفعته وعد بقوة على الأريكة بابتسامة مثيرة شرسة وهي تعض أسفل شفتيها ليجلس. جلس ونظر لها بعين عاشق وبجسد يهتز. جلست على قدمه فاحتضنت خصره بقدميها، وكان وجهها مقابل وجهه وصدرهما ملتصقان ببعضهما. وكان سيف يحاوط بأحد ذراعيه خصرها والآخر على ظهرها بتملك.
رفعت وعد كفها ومررت أصابع يدها ع وجهه بنظرات مثيرة مشتاقة بوتيرة ناعمة. وكان سيف يحدق بها بعيون
لا ترمش بعشق واستثارة: وأنا هناك مكنتش بقدر أنام غير في حضنك. وقصادي عينيك. كنت بفضل أرش من البرفان بتاعك وأجيب التيشرت اللي كنت لابسه آخر مرة وأخده في حضني. يمكن اكتشافي لحبي ليك جه متأخر. بس مع اكتشافي لحبك اكتشفت مدى حبي ليك وقوته. أنا مستعدة أموت عشانك. أمسكت يده وقبلتها منها. نظرت لكف ايده وهي تمرر أصابع يدها عليه. أنا بدايتي هنا ونهايتي هنا يا سيف. بين ايديك. قبلته من صوابع يده وعينيها معلقة على وجهه. أنا بحبك أوي. نظرت له بعشق وتبادلا النظرات.
ثم قامت وعد بتقبيله بهيام كبير من شفتيه. ثم تبادلا القبلات التي تحولت من قبلات ناعمة إلى قبلات حارة شغوفة وعاشقة. ثم قامت وعد بفك زرار القميص لسيف. وبدأ هو الآخر أيضًا بفتح سوسة فستانها الخلفي. ثم قام بإزالته من عليها وهما ما زالا يتبادلان قبلة بحرارة. أخذ يعود سيف بها للخلف وهي أعلى وهما على ذات الوتيرة. جذبها عليه واعتلاها.
مسح سيف ع وجهها بنعومة وعشق وهو يدقق النظر داخل عينيها. ضمت وعد وجهها وهي تنظر داخل بحور عينيه لتسبح في عشقهما وقالت بعشق: بحبك. بحبك أوي. رد سيف عليها بعشق: وأنا أعشقك وبموت فيكي. بحبك يا فراولتي. وأخذ يتبادلان القبلات الساخنة و وووووو. وظل هكذا طول الليل يحاولان أن يثبتا لبعضهما كم اشتياقا لبعضهما حد الجنون.
فقضوا تلك الأمسية الشاعرية التي تبرهن مدى عشقهما لبعضهما كأنهما يسبحان فوق النجوم فوق السحاب بين الأزهار والطيور الرنانة. فليس هناك شيء أو كلمات تصف السعادة والحب الذي يملأهما الآن. فعشقهما جنوني عدى حدود الخيال. فقلوبهما التي تتلاقى الآن وليس أجسادهما فقط. فهي علاقة حب ليس لها مثيل. نظرت لهند: ناريمان عايزة تشوفني بكرة. رفعت هند عينها عن الهاتف: عايزة إيه؟ مجدي: معرفش، بس واضح من طريقتها...
هند بمقاطعة بغضب مبطن: أكيد فيه مصيبة... مش هنخلص، أنا عارفة إننا هنفضل في القرف ده ومستحيل نرتاح. مجدي بضيق: أنتي بتشعريني بالعجز. هند بذهول واتساع عينيها: أنا؟ مجدي: اممم، بتشعريني إني مش قادر أحميكي، إنك خايفة، مش حاسة بالأمان. نظرت هند له بابتسامة حب: أنا كنت عاملة زي التايه في صحراء مش عارف يروح فين...
لو ما متش من الجوع والعطش، هيموت من الخوف والشمس تحرقه. وفي التوهة دي لقيت إيدك مسكاني، محاوطة عليا بكل قوتها بتقولي أنا معاكي، ما تخافيش. الإيد دي هي انت يا مجدي... أنا لو لسة مش حاسة بالأمان، ما كنتش سبت أهلي وعشت هنا، ولا أنا كنت استأمنتُك على نفسي... كل الحكاية إني زهقت، نفسي أعيش طبيعي بقى، الدراما والأكشن الكتير بقى ممل، بس أوعى تفكر إني مش بحس معاك بالأمان عشان هزعل. مجدي بابتسامة لطيفة: ما تزعليش، أنا آسف.
هند بمزاح: طلعت حساس بزيادة مع سكة نكد. مجدي ضحك: ههههههه، ماشي يا ستي. وعد وسيف روحوا. هند بسعادة: أنا مبسوطة أوي إن وعد أخيراً لقت نفسها... أخيراً هتعيش هي وسيف الحياة اللي يستاهلوها، أخيراً حد مننا قدر يعيش ويلاقي السعادة. تقدم مجدي وتوقف أمامها مباشرة وعينيه مسلطة عليها، تحدق في ملامحها المشاكسة القوية بعشق: وأنتي مش ناوية ترتاحي زيهم؟
هند بمراوغة: بس أنا مبسوطة ومرتاحة، عايشة في قصر كبير مكنتش أحلم بيه، وبشتغل مديرة، وأهلي جنبي... وربنا رزقني بصديق جميل زيك. مجدي اقترب وأذنها وهمس لها قائلاً: بس أنا مش صديقك، أنا جوزك... أبعد رأسه وأمسك يدها وهو ينظر للخاتم... إحنا مش أصحاب، ولا كنا، ولا هنكون أصحاب، رفعت عينه عليها وأنتي عارفة وفاهمة...
أنتي ذكية يا هند، بس عجبتني لعبة القط والفار اللي بنلعبها مع بعض، بس عندي مشكلة صغيرة، أنا بمل من الألعاب دي بسرعة، بحب المواجهة، وشكلها قربت. أنا داخل أنام، تصبحي على خير... قبلها من يدها وتركها وخرج خارج الغرفة. نظرت هند لآثاره بارتباك شديد وقلق، فهو تأكد من حقيقة مشاعرها التي لا تريد إظهارها. منزل سيف ووعد ٩ص المرحاض
نرى وعد تقوم بالاستحمام تحت الدش، لكنها شعرت بدوار قليل، تمسكت بالصنبور وحاولت أخذ نفسها، وأكملت استحمام. وبعد الانتهاء، لفت فوطة حول جسدها وفوطة أخرى على شعرها وخرجت. وحين فتحت الباب الذي كان مفتوحاً قليلاً... كان سيف أمامها. وعد بخفة: إيه ده؟ فيه حاجة؟ سيف بمغازلة: تؤ، يعني حبيت أستقبلك. وعد: اممم. اقترب سيف منها وأخذ الفوطة من على شعرها وأخذ ينشف لها شعرها وهو يتحدث، وهو يدقق النظر داخل عينيها بعشق بدلال.
وعد: بوظت عليا المفاجأة. سيف: اللي هي؟ وعد: أعملك فطار وأجبهولك على السرير. سيف: عادي، اعتبريني لسه نايم... قبلها من شفتيها قبلة صغيرة... بعدين مش اتفقنا إنك هتاخديني فومين؟ وعد: آه، ده كان قبل صحي، وشوف منظر ده. بص عملت فيا إيه. كان هناك كدمات على ذراعها وقدمها أثر الملحمة التي قاموا بها في ليلة أمس. سيف بمزاح وهو يضحك: والله كل ما أشوفك كده بحس إنك كنتي نايمة مع بلطجي، مش مع حبوبك الرقيق.
تضحك وعد: ههه ههه، على فكرة ده في مصلحتك أوي. ... شعرت بدوار مرة أخرى، تمسكت بيد سيف بقوة. سيف بلهفة: مالك؟ وعد: مش عارفة، حاسة بدوخة. سيف: عشان أكيد ما أكلتيش كويس والمجهود اللي عملناه تعبك... حملها وتوجه بها إلى غرفة نومها، وضعها على الفراش بهدوء وجلس بجانبها وأمسك يدها. سيف باهتمام: لسه حاسة إنك دايخة؟ وعد: اممم. سيف: لسه مطلعة لبس ولا أطلعلك؟ وعد: تؤ، مش مطلعة. سيف: ماشي.
توجه سيف إلى خزانة الملابس وأخرج بيجاما وملابس داخلية وقام بمساعدتها في ارتدائها... وبعد الانتهاء. سيف: ارتاحي، هروح أحضر لنا الفطار. وعد وهي تتمدد على الفراش: أنا بقيت كويسة، هروح أنا. سيف بحسم وهو ينظر في عينيها ويمسح على شعرها بحنان: أنا اللي هحضر الفطار يا فراولتي. قبلها في جبينها وتوجه إلى المطبخ وبدأ في تحضير الطعام. فيلا مجدي الدمرداش ٩ص السفرة نرى مجدي وهند ووالدتها وشقيقتها يتناولون الفطار.
مجدي: بس أنا مش حابب يا طنط إنك تسيبنا... الفيلا كبيرة، خليكي معانا. هند: ما تحاولش، أنا أسبوع بأقنع فيها. مجدي: طب السبب؟ رباب: إحنا مش هنقعد كتير، كم يوم بس... بيتي وحشني. مجدي يتنهد: ماشي، بس لازم أحط حراسة برضه احتياطي. لو سمحتي، أديني يومين عشان أظبط الدنيا. رباب: ماشي. مجدي: هند، هقوم أنا أروح مشواري. هند: استنى، هوصلك. نهضت هند مع مجدي لتوصيله إلى الباب. هاجر بصوت مخفض: مامي، تفتكري هند ومجدي هيقربوا من بعض؟
رباب: إن شاء الله، بس لازم نسيبهم لوحدهم عشان ياخدوا راحتهم. عند الباب. هند: أنا هستناك تحكيلي اللي حصل. مجدي: حاضر، ما تقلقيش. سلام يا حورية، قبلها من خصلات شعرها. بعد خروجه، تبسمت هند لآثاره ثم عادت إلى السفرة. شركة مجدي الدمرداش ١٠ص مكتب عمر نرى عمر يجلس على مقعد مكتبه، هو يمسك تابليت. طرق الباب... دخلت غيداء وهي تمسك بيدها علبة وعلى ملامح وجهها الابتسامة. غيداء: صباح الخير. عمر رفع عينيه بابتسامة: صباح النور.
غيداء: حمد لله على السلامة. عمر: الله يسلمك، كان لازم أسافر شغل اليومين دول. غيداء توقفت أمامه مباشرة: اتفضل. عمر أخذه من يده بتعجب: إيه ده... فتحها... وجد قلماً من النوع الفاخر. غيداء: هدية بسيطة يعني، لولا إن حضرتك اهتميت وبعتلي الفيديوهات والكتب، ما كنتش وصلت للمستوى ده. عمر رفع عينيه لها: دي حاجة بسيطة يا غيداء. غيداء: بالنسبة ليا كبير، شكراً. عن إذنك عشان عندي عميل كمان خمس دقائق. عمر بابتسامة: اتفضلي.
خرجت غيداء، وأخذ عمر ينظر للقلم بابتسامة. منزل وعد وسيف ١٠ص السفرة نرى وعد وسيف يجلسان يتناولان الفطار الذي حضره سيف بنفسه. وعد وهي تأكل: أنا جعانة أوي، وهي تضحك: أصلاً بقالي يومين بأكل كتير، امبارح أكلت شقتين فول، واحد بطاطس، واحد طعمية، هههههههه، ماما كانت عمالة تبصلي، المشكلة حسيت إني لسه جعانة، أكلت بتاع ماما. سيف: بدل ما تقولي ما كنتش بدوق الأكل. وعد وهي تضحك: أول يومين ما كنتش باكل، بعدين بقيت آكل زي البهايم...
أنا عايزك تهزأ مراد الحيوان، أول امبارح الساعة ١٢ حبيت آكل شيتوس وشيبسي طماطم، مرضيش بوبي البحر، روحت لابسة العباية ونزلت جبتلي كيس قد كده من عند عمي محمد. سيف: نزلتي الساعة ١٢ بالليل الشارع؟ وعد: ما أنا كنت جعانة. سيف بشدة وبحة رجولية: طب كنتي اتصلتي بيا أجاي أجبلك أنا وحاطهملك في سبت، ما تحصلش تاني، فهمه؟ أخذت السندوتش ووضعته في فمه ليصمت. وعد: كل وأنت ساكت، ما تقعدش تبرق بعينيك الحلوة دي...
خليني أبعت رسالة لماما، أمسكت هاتفها... إيه الكوتش حسني بعتلي رسائل كتير، لازم أروح المرسم، لازم أسلم الرسومات... أنا نسيت خالص. سيف باستغراب: مرسم إيه؟ ما فيش مرسم، أنتي مش هتخرجي من باب الشقة ده لمدة يومين. وعد برجاء: هي ساعة ونص بس. سيف: ولا دقيقة. وعد بهدوء وعقلانية: لازم أسلم الشغل يا سيف، بص الرسائل عشان خاطري... نهضت وجلست على قدمه بدلال وعشق... سيف يا روح قلبي.... قبلته من خده وعينه.... والله ما هتأخر عليك...
قربت وجهها من وجهه جداً وهي تلعب في شعره بدلال... وهاجي أدلعك كتير كتير... قبلته من شفته قبلة خاطفة، امممم، وحياتي يا مانجتي، قبلته مرة أخرى، سفسفتي. سيف: أنتي مش تعبانة؟ وعد بمحايلة مصحوبة بدلال: بقيت أحسن خلاص، مسافة السكة والله، قبلته من أنفه، وهي تلامس بإصبعها خده، يرضيك أضيع الشغل، مهم، مش هينفع أأخره، والله المفروض كنت قدمته من يومين، خلاص، وحياتي بقى. سيف بتنهد بضيق: ماشي يا وعد، اتفضلي. وعد بمرح: حياتي أنا...
أخذت تقبله في وجهه بأكمله عدة قبلات بحب ودلع. المقطم ١٠ص نرى سيارة مجدي تقف، وبعد دقائق اقتربت سيارة ناريمان، توقفت... نظر مجدي وهبط من سيارته وتوجه إلى سيارة ناريمان وجلس بجانبها. مجدي بعملية: بسرعة، ما عنديش وقت. ناريمان بجدية: لأ، لازم يبقى عندك وقت، ووقت كبير. مجدي: على حسب. ناريمان: إسلام هو اللي قتل شادي. مجدي بلامبالاة: وبعدين؟ ناريمان: ما كانش يقصد، كان بيتخانق معه وبعدين ضربه بسكينة دفاع عن نفس.
مجدي: وأنتي بتقوليلي ليه؟ ناريمان بتوتر: لأني خايفة، أنا هحكيلك... بدأت تروي له ما حدث، وبعد الانتهاء. مجدي: برضه ما فهمتش، أنتي بتحكي ليه؟ ناريمان انتبهت له: كنت عارف، مظبوط. ليه مقولتليش إحنا مش شركاء؟ مجدي وجه رأسه بجدية: كنا لحد ما اتجوزتي إسلام ومن وقتها بقينا مجرد زملاء معارف مش أكتر. ناريمان: عرفت إزاي؟ مجدي: من مهدي. نظرت ناريمان له بتعجب. فلاش باك. فيلا مجدي الدمرداش. قاعة البلياردو.
نرى مجدي وفايز يقفان مع بعضهما. فايز: مهدي هو اللي قتل شادي. مجدي بهدوء: لا، اهدى كده واحكيلي بشويش الفيلم من أوله. فايز: تمام، أنا ركزت في الفيديو لقيت إن الواد اللي ع البار كان حاضر الليلة من أولها، جو بقى إنه مشفش مركزش، بيضحك بيهم ع الشرطة، إنما أنا لأ. فلاش باك. نرى شاباً الذي كان يقف على البار خارجاً من الديسكو، وفجأة أمسك أحد الرجال ورفع عليه السلاح، وهنا ظهر فايز.
فايز بجدية شديدة وقوة: هما كلمتين وبعدها هنسيبك أنت ومراتك، لو هتحور وتعمل مشاكل، في أقل من ثانية هنقرأ عليكم الفاتحة. الشاب بخوف: عايز إيه؟ أخرج فايز هاتفه: بص كده على اللي بصوره. نظر الشاب بتركيز وقال: ده شادي. فايز: حلو كده، أنت شاطر، كمل. الشاب: شادي من أهم الزبائن اللي بييجوا ع البار، زبون مهم بييجي باستمرار، حاجة تاني؟ فايز: انجز لأني مش هستنى كتير. الشاب: معرفش حاجة. فايز: تلاتة. الشاب بضيق: قولتلك معرفش.
فايز: اتنين. الشاب بخوف وتوتر وعصبية: لو أعرف حاجة كنت قلت. فايز: واحد. الشاب بدموع وخوف: واحد ضخم وقرع، كنت بشوفه دايماً مع إسلام الطحان، تقريباً من رجّالته. ضيق فايز عينه قليلاً: ثانية. نظر هاتفه وأخرج إحدى الصور واطلعوا عليها. الشاب بتوتر وحماس: هو، هو يا باشا، وجالي بعد موت شادي وقالي، أنت متعرفنيش، اللي يسألك قوله واحد ضخم وبس. فايز: كويس، يلا روح. الشاب: ومراتي؟ فايز: هتوصل قبلك. الشاب: ياباشا أنا غلبان.
فايز: ماتخافش، أنت تحت عينينا من هنا ورايح، أنت الشاهد الوحيد، بقولك تعرف أي حاجة ع الكاميرات؟ الشاب: لا والله، بس مكرم كان موجود يومها. فايز: امشي. في إحدى الحاويات الفارغة. نرى أحد الأشخاص مكبلاً الأيدي وهو يجلس ع مقعد ويرتدي ع وجهه غطاء أسود، حوله رجال معهم سلاح، وبعد ثوانٍ يقترب منه فايز ويزيل القناع من ع وجهه، كان يوضع لاصق ع فمه، نظر لبعضهما. فايز بنبرة سخرية بسيطة: مهدي بيه، تعبتنا لحد ما عرفنا نوصل لك.
حرك فايز رأسه لأحد الرجال لكى يزيلوا من ع فمه اللاصق. مهدي بغضب: اللي عملته ده هتدفع تمنه غالي، أنت واللي مشغلك. فايز يبتسم بجمود: مكنتش أعرف إنك دمك خفيف أوي كده، هايلا، احكي، إسلام قتل شادي ليه، وكنتم عايزين تلبسوها لمجدي باشا إزاي؟ مهدي: أكيد مش هتكلم. فايز بوتيرة هادئة جداً: هتتكلم. أخرج هاتفه وفتح فيديو لايف لأحد الرجال يمسكون سيدة وطفلين ويضعون أمامهم السلاح.
فايز بهدوء وبرود: معتقدش إن إسلام مايستاهلش إنك تضحي بمراتك وأولادك عشانه، وبعدها هناخد أمك وأبوك، تسلية، وهفضل أتسلّى فرد فرد من عيلتك لحد ما تنطق، يلا أنت اختار، نبدأ بمين، لوجي ولا محمد. مهدي بغضب والشرار يتطاير من عينيه وبغيظ يتحدث وهو يجز ع أسنانه بصراخ: فايز، ولادي مالهمش دعوة. فايز ببرود: محمد ولا لوجي؟ مهدي: حقير ووسخ زي اللي مشغلك. فايز بهدوء: لو مخترتش أختار أنا. صمت لثوانٍ وعينه ع مهدي،
ثم قال: كريم، اقتل لوجي. مهدي بسرعة: استنى، أنا اللي دبحْت شادي. فايز: ليه؟ مهدي: عشان تبان انتقام مش قتل، أنا هحكيلك كل حاجة. وبالفعل بدأ مهدي يروي ما حدث ع فايز. فايز: يعني أنت مقتلتش شادي عشان إسلام يبقى تحت ضرسك؟ مهدي: ماليش مصلحة. فايز: ولا أوامر من طارق؟ مهدي: طارق نضيف، طارق أنضف واحد في الطحاينة. فايز: اديني حاجة تخليني أمشيك من هنا على رجلك. مهدي: معايا الفيديو باللي حصل يومها بس على اللاب توب.
فايز: لو طلعت بتكدب عليا بكلمة، وقتها هخليك بنفسك تتمنى الموت وما تطولهوش، كريم، هروح ع العنوان اللي هبعتهولك، هتلاقي لاب توب، هاته وتعال، وخلي جزء من الرجالة عندك لحد ما تلاقي اللاب. كريم: تمام. وبعد وقت نجد كريم عاد ويقف مع فايز ويشاهد أحد الفيديوهات اللي فيها إسلام مع شادي. فايز بشدة يرفع عينيه وينظر لمهدي: حلو كده، كده إحنا في السليم، هتحترموا نفسكم وتبعدوا عن مجدي باشا، أنتم بأمان. فكّوا. بااااك.
ناريمان: مش مقتنعة إنه بس عمل كده بدافع حماية إسلام. مجدي: أنا مصدق، وبعدين حتى لو، مش هيفرق معايا إسلام، حتى لو شفته بيتحرق قصادي. ناريمان: أنا مش عايزة ابني يبقى أبوه رد سجون. مجدي: القضية اتقفلت، محدش هيقدر يفتحها، بالأخص بعد معرفة إن سلمى الوشي اسمها دخل في القضية، عامله إيه مع روميو؟ ناريمان بجمود: أنا عايزة نسخة من الفيديو. مجدي يبتسم: هبعتهولك، شكلك بتحبيه أوي.
ناريمان: إسلام داس ع آخر فرصة، كان ممكن تخلي لينا فرصة سوا. مجدي: انتقامك بره عني، أنا وهند مفهوم. ناريمان جمود دون اكتراث: سلام. خرج مجدي خارج السيارة، قادت ناريمان سيارتها وغادرت. فيلا مجدي الدمرداش. الحديقة. نرى هند تجلس، يبدو عليها التوتر، بعد دقائق يقترب منها مجدي، تلمحه فتركض عليه. هند: عملت إيه؟ كانت عايزة إيه؟ مجدي: فيديو. هند بتعجب: فيديو إيه؟
مجدي بتوتر قليل: بصي، هو أنا كان لازم أعرفك، لكن محبتش أخوفك، إسلام ومهدي السبب في قتل شادي. هند: أنت اتأكدت؟ مجدي: مهدي اعترف بكل حاجة ومعايا فيديو. هند بتعجب: ليه مقولتش؟ مجدي: لأنك مش ناقصة ضغط. هند بغضب: أنا اللي أحدد مش أنت، أنا اللي هحدد مصيري مش أنت، فاهم، ويا ترى مخبي عليا إيه تاني؟ مجدي: مش مخبي حاجة، وبعدين ليه متعصبة أوي كده؟ هند بتعجب مصحوب بغضب: متعصبة ليه؟ لأنك خبيت عليا حاجة ماينفعش تتخبى، أنت فاهم؟
يعني إسلام قتل شادي ومتعرفنيش. مجدي بشدة خفيفة: قولتلك مكنتش عايز أضغط عليكي. ابتعدت وأعطته ظهرها، وأخذت هند نفسها وحاولت الهدوء وسيطرت ع غضبها ومسحت وجهها والتفتت له: مجدي، لو سمحت، أي حاجة تحصل تاني تخصني وتخص الزفت إسلام، ناريمان، حنان، وإخواتي، تعرفني، اتوتر، اضغط، أفضل، ما الحوار يوصل بينا للطريقة دي. مجدي: بعتذر، مكنتش عارف إن الموضوع هيزعلك كده. هند باعتذار: أنا كمان آسفة ع عصبيتي.
مجدي بضيقة: هنفضل نعتذر لبعض لحد إمتى؟ هند: أنت السبب لأنك لحد اللحظة دي ما عرفتنيش. مجدي: وأنا مشتاق إني أعرفك ياهند، تيجي نتغدى بره النهارده؟ هند بأبتسامة: موافقة. (بخجل قليلاً) هو مينفعش تجبلي شقة جنب إخواتي، يعني وقت ما زهق أروح أقعد معاهم، لأن ماما كانت واخدة بحسي. مجدي بأبتسامة: بس كده، طلباتك أوامر، هطلع آخد حمام. في أحد أحياء مدينة نصر. المرسم.
نرى وعد تقف مع المدرب وتسلم الرسومات، وبعد الانتهاء، توجهت إلى الخارج، وأثناء سيرها اتسعت عينيها، وهنا يظهر سيف وهو يقف عند سيارته ويبتسم لها، تبسمت له وعد ابتسامة عريضة وركضت عليه وضمته. وعد بسعادة وهي تشاور بيدها: سيفووووو، إيه المفاجأة الجامدة جداً دي؟ ضمته بشدة وقبلته من خده، والمصحف ياسيف لو برقت لأزعل منك. تنهد سيف: طيب مش هبرق، بس والله إحنا في الشارع، بعد إذنك بلاش الشارع، ممكن؟
وعد تزفر بضيق: طيب، بس اشمعنا يعني جيت؟ سيف: أصلي مكنتش جنتل مان معاكي الصبح، قولت أبقى جنتل بعد الظهر، وبعدين أنا عاملك مفاجأة، يلا ع العربية. وعد بدلع: أموت في المفاجأت. صعدا السيارة وبدأ سيف بالقيادة. وعد: أنا جعانة أوي، وقف عند أي بتاع أكل. سيف بمزاح: إحنا رجعنا خلاص، الطفاسة ليه لسه موجودة؟ وعد بشدة بمزاح: ماتحترم نفسك، إيه الطفاسة دي؟ بعدين ما أكلتش حلو. نظر لها سيف بطرف عينه اللي هو هنستعبط،
تبادل مع وعد النظرة وقالت: يعني أكلت بس جعت، أعمل إيه؟ قرصته من خده بدلع. وبمزاح: أصلك فاتح للشهية يابيبي. وضحكت ضحكتها المثيرة، هههههه. ضحكا مع بعضهما، وبعد وقت توقف سيف أمام أحد محلات الأكل السريع وجلب لوعد طعام، وأخذت وعد تتناول وسيف يقود السيارة. وعد وهي تتناول: البرجر طعمه جنان، هتاخد حتة ولا أقولك لأ. نظرت باستغراب على طريقتها تلك. وعد: بيبي، هو إحنا رايحين فين؟ سيف بمرح: مش قولتلك فيه مفاجأة. هخطفك
وعد بانبهار: على فين؟ سيف: مش عارف، مش مخطط. ممكن السخنة، أوراس، سدر. وعد بتعجب، عدلت مجلسها: سيف بتهزر؟ نظر لها بطرف عينه: لا. وعد: طب والهدوم؟ سيف: كل حاجة جاهزة يا مولاتي. أمسك ايدها وقبلها منها. وعد بسعادة وحماس: حبيت أوي أوي. قبلته من خده بقوة. رفعت قدميها على تابلوه السيارة: سيفوو، شغل أغاني بتاعتنا. أمسك سيف هاتفه وفتح فولدر مكتوب به "وعد وسيف" وشغل الأغاني. سيف: عايز أعلمك السواقة.
وعد برفض: سيف، اتكلمنا في الحوار ده كتير. أنا بخاف وهتوه، مش عايزة عربيات. (بمزاح) بعدين أنت لاقي تاكل، ما فلوسك خلصت. ههههه. سيف: هعلمك الأول يا أم لسان. لما ربنا يكرمني هجبلك واحدة. وعد: لا، أنا قولتلك مش عايزة. الفلوس دي نسافر بيها أي دولة من اللي نفسي أروحها. وسبني بقى استمتع بالسندوتش والأغاني. وأخذت وعد تتناول السندوتش وهي تغني "نعناع الجنينة" لمحمد منير، وبدأ سيف بالغناء معها.
وقضوا وقتًا جميلاً، وطول الطريق يضحكان ويغنيان مع بعضهما. منزل أشجان، 3م. الريسبشن. نرى سميرة وأشجان تجلسان مع بعضهما وتتحدثان وهما تحتسيان الشاي. أشجان: والنبي سيف كان عاقل. فجأة كدة قرر ياخدها ويسافرو. طب كان قعد شوية وارتاح، لسه راجع من سفره. سميرة: أنا قولت هما محتاجين يسافرو. بعدين ده بعتلي رسالة ع التليفون وقفل تليفونه هو ووعد عشان منقلقش عليهم. أشجان: عملتي إيه مع إيان؟
سميرة: مش عايز يسافر ولا يسامح. هي حكتلي إنها راحتله. أشجان بحكمة: هيسامح بس مش دلوقتي. هو صراحة اتظلم، هو كان حبها أوي. يلا ربنا يهون على قلبه ويرزقه ببنت الحلال اللي تنسيه، وربنا يهدي ولادنا ويصلحلهم أحوالهم يارب ويهدي سرهم. سميرة: آمين يارب. أشجان بعقلانية: بقولك إيه ياحبيبتي، من غير زعل كدة. أسيل مينفعش تفضل هنا بعد كدة. أنتي مش ناويا تجيبي سيف يعيش بالشقة وتيجي تقعدي معايا؟
سميرة: ااه، ياتقعد معانا يافي شقتها تحت. أشجان بعدم رضى: أهي أسيل دي زي إيان. معرفش واجعة قلبه ليه. وبعدين أنا خايفة من وعد. وعد دلوقت رجعت بمزاجها وفهمت هي عايزة إيه وتأكدت من حبها لسيف. وعد غيورة ياسميرة، واللي جاي لازم نخاف منه. هي آه ساكتة بس مش هتسكت لأسيل كتير، وممكن تقولها كلمة كدة والا كدة.
سميرة بطيبة: لا يا أشجان دي صعبانة عليها، مستحيل تعملها حاجة. وبعدين البنت مش مسببة أي ضرر ولا بتعمل حاجة، والله صعبانة عليا. ياريت عندي ابن تاني والله كنت جوزتهولها. أشجان: زمان حاجة ودلوقت حاجة. سميرة: عايزاني أقولها تسافر؟
أشجان بعقلانية: أنتي ليكي كلام معاها أكتر. لازم تسافر. كفاية وجع قلب، محدش خسران غيرها. سيف استحالة يرفض كلمة لوعد لو اتحطت في مقارنة معاها. ولو وعد قلبت عليها هتزعل أوي يوم ما تشوفه بيمشيها من الشركة عشان مراته. سميرة: يرجعو بالسلامة ونشوف. منزل سليمان، 5م. الصالة. نرى سليمان يجلس مع نعمة وحنان ويتحدثون. سليمان: أنا شايف إن الواد زي الفل، مفهوش غلطة. حنان بقلق مبطن: يابابا أنا مش عايزة أتجوز دلوقتي، أنا لسه صغيرة.
سليمان: صغيرة إيه، 22 سنة مش صغيرة. عقلي بنتك يا نعمة. نعمة: حاضر يا أبو البنات. بقولك. هنروح عند وعد عشان نغير الحمام، كلمتها. سليمان: مسافرة مع جوزها. أشجان قالتلي أتيجي وأكلمها. أنا قايم نازل القهوة. غادر. نظرت نعمة في وجه حنان بقوة: بت، لآخر مرة بقولك لو حصل بينك وبين الواد إسلام حاجة قوليلي. حنان: قولتلك لأ. بعدين هو شكله ناوي يتجوزني. أول ما عرف قالي أوعي توافقي، وإداني المئة ألف عشان تطيري العريس.
نعمة: ماشي يابنت بطني، بس ويمين الله لو طلعتي عاملة معه حاجة لأدفنك. عايزة تشمتي البت وعد فيا؟ تبقى هي متجوزة سيف بشرفها، وبنتي كدة. حنان: وأنتي إيش فهمك، مش يمكن كان بينهم حاجة؟ نعمة: حتى لو كان اتجوزها يا أختي. هروح أشوف الأكل. نظرت حنان لاثرها وقامت بالاتصال بإسلام، لكنه لم يجيب. حدفت هاتفها بقوة في الأرض. مدينة رأس سدر. أحد الفنادق الكبرى. داخل أحد الشاليهات، 6م. دخل سيف ووعد الغرفة. ركضت وعد إلى الشرفة وفتحتها.
وعد بانبهار: واووو. منظر يجنن. شفت، قولتلك الدور التاني أجمل. اقترب منها سيف وضمها من الخلف، حيث أحاط بذراعيها من أسفل عنقها محتضنها بين أضلعه وهو يضع وجهه على عنقها وقبلها منه. سيف: عجبك المكان؟ وعد بابتسامة: جداً. سيف قبلها من جانب جبينها: احنا هنغير دلوقت ونرتاح، وبالليل اممم. وبعدين... بعدين هقولك وقتها. التفتت له وعد ونظرت له باستغراب وهي تضع يدها على صدره: وليه مش دلوقت؟ سيف وهو
يمرر أصابع يده على وجهها: الحاجة لما تتعرف وقتها بتبقى أمتع. صح يافراولتي؟ قبلها من أنفها. وعد: أما نشوف أخرتها معاك ياسفسفتي. تعال نغير هدومنا. توجهت إلى الحقيبة وأخذت تخرج منها الملابس وهي تبتسم. سيف: ها، إيه رأيك؟ بعرف أظبط الشنط. فيه حاجة ناقصة؟ وعد بمزاح: طبعاً جايب كل حاجة بتحبها. قمصان نوم، بيجامات، مظبط نفسك فطبيعي لازم تنجح. سيف: هو مش اليومين دول لينا، يبقى أكيد هجيب اللبس اللي بحب أشوفك بيه.
وعد بغيظ: أصلاً الجو برد. أنت متخيل إني ممكن ألبسلك قميص نوم؟ سيف وهو يدقق النظر في وجهها بمداعبة: صح، المفروض مكنتش جبت. كدة كدة بيتقلعه في الآخر. ضربته وعد بقوة على صدره: احترم نفسك، بقيت قليل الأدب أوي. سيف بمداعبة: أنا قليل الأدب؟ الله يرحم اللي حصل في المكتب امبارح يافراولتي. وعد بدلع مصحوب بمزاح: حقك عليا، قولت أعيشك شوية لحظات مجنونة وأدلعك وأشخلعك حبة. سيف اقترب منها وهو يعض على شفته السفلية بمداعبة
وهو يدقق نظره في ملامحها: وأنا بموت في جنانك يافراولتي. قبلها من يدها. أخذ أحد البيجامات: خدي البسي دي ياروح سفسفتك. وعد: لا، أنا هاخد حمام الأول. اقتربت منه وحاوطته بذراعيها حول رقبته بدلال ودلع: ماتيجي معايا؟ أصلي مابطلش ألف ظهر وأخدك فوم بالمرة، بس فيه شرط، فوم وتاليف بأدب، إيدك تزوغ كدة، حركة كدة ولا كدة هفتح عليك مياه ساقعة. هناخد حمام بكل أدب، أوكا؟ فكر سيف قليلاً: اممممم، اوكاااا.
حملها مرة واحدة وتوجه بها إلى المرحاض. وبعد وقت نراهما يخرجان من المرحاض وهما مرتدين ملابس منزلية، وسيف ينشف شعر وعد بالفوطة، ثم وضعها على المقعد وقبلها من ظهرها. وعد التفتت له: هنعمل إيه دلوقت؟ سيف: هنقعد كدة نرتاح عشان بالليل هنخرج. وعد: تعال ننام. سيف وهو يقرصها من أنفها بدلع: مش عايز أنام يافراولتي. وعد: مش مهم، مدد جنبي وخدني في حضنك، أنا عايزة أنام. سيف: حاضر.
بالفعل استلقيا على الفراش، وضعت وعد رأسها على صدر سيف وأحاطته بذراعها. وعد: بقولك إيه، اقرألي قرآن لحد ما أنام. سيف قبلها من جبينها: حاضر. أخذ سيف بقراءة ما تيسر من القرآن حتى ذهبت في سبات عميق وهو معها. القاهرة. صالة الجيم، 4م. نرى هند ومجدي يمارسان الرياضة على الأجهزة الكهربائية بتركيز وقوة.
وبعد وقت نرى هند تقوم برفع الأوزان، وكان مجدي يجلس على أحد الأجهزة، لكنه رأى أحد الشباب ينظر إلى خصرها بإعجاب. جز على أسنانه بغيرة. نهض مجدي وتوجه له، وفجأة قام بلكمه بقوة. نظر له بشدة بنظرات مرعبة، لكن حين رآه الشاب وعلم أنه مجدي لم يقم بفعل شيء. ثم اقترب من هند بابتسامة. مجدي: هند، كفاية النهارده. كدة تعالي نروح نتغدى. هند: اوكي. هروح ألبس. مجدي: هستناكي. أحد المراكب الكبيرة، 5م.
نرى مجدي وهند يجلسان على إحدى الطاولات يتناولان الطعام بالقرب من النيل ويتحدثان. هند باعتذار: آسفة يامجدي، عارفة إني بقالي يومين مش بأجي الشركة، بس حقيقي حوار وعد وسيف كان ملخبطني. مجدي: ولا يهمك. هند: من بكرة هنتظم. مجدي باهتمام: امتى السيشن بتاعك؟ هند: بعد بكرة، بس أنا حاسة إني مش محتاجة أروح تاني. مجدي: متوقفيش من نفسك، مدام مرتاحة مع المدربين. هند: بصراحة كلهم كويسين جداً. ناريمان كلمتك تاني؟ مجدي بحسم: لا.
هند: تفتكر طلبت الفيديو ليه؟ مجدي: شاغلة دماغك بيهم ليه؟ هند بحكمة: طول ما هما في حياتنا هشغل. بعدين مش غريبة إسلام يحاول يشوفني بعدها ناريمان؟ مجدي: مظنش. ناريمان مكلماني من بدري لأن الدكتور منعها من الحركة. لما قدرت قبلتني. أخذت قطعة من الطعام. أنا بدأت أدور على شقة تكون في نفس شارع أو قريب من إخوتك. هند: بالسرعة دي؟ مجدي بحب: طلباتك أوامر. هند بترقب: مامتك كلمتني؟ مجدي: يومين ونقولها اللي اتفقنا عليه. هند: تمام.
كل الأكل جميل، كل كويس، مفيش أكل بالبيت. مجدي بمكر: مش حابة تتعلمي عليا أي حاجة. هند: بفكر في مكرونة. مجدي: لا مكرونة دي تخصصي، بكرة هعملك أنا. هند وهي تبتسم: اتفقنا. منزل مراد وغيداء، ٦ مساءً. نرى غيداء تقوم بوضع الطعام على السفرة. أخذت تذهب ذهابًا وإيابًا من المطبخ للسفرة، وهي تنظر إلى مراد الذي يجلس على الأريكة يشاهد إحدى برامج التحليل الرياضي لأحد المباريات دون اكتراث لها. بعد الانتهاء، قامت غيداء بالنداء عليه.
غيداء بصوت عالٍ: مراد، يلا الأكل جاهز. جاء مراد وهو ينظر باستغراب: مالك بتتكلمي كده ليه. غيداء بعتاب مصحوب بضجر: يعني مش شايفني، ومش بتيجي تاخد مني. مراد بتعجب: هو أنتي طلبتي وأنا رفضت. غيداء باستنكار: مش لازم أطلب. مراد بهدوء: لا اطلبي. أنا كده مش بعرف أعمل حاجة غير بطلب. فيا ريت تطلبي، لو طلبتي ومعملتش، اقلبي وشك. غيداء بضجر مصحوب بملل: خلاص يامراد، خلاص.
مسح مراد وجهه وزفر، حاول أن يبدو هادئًا: طب معلش متزعليش، اقعدي، خلينا ناكل. وبالفعل جلسا وبدأا في تناول الطعام، وهو مركز في شاشة التلفاز ومنفعل مع التحليل. وبعد الانتهاء، حمل معها الصحون دون طلب وأدخلها المطبخ. توقفت غيداء لغسل الصحون، ومراد لعمل الشاي، ثم توجها إلى الريسبشن وجلسا على الأريكة بجانب بعضهما. مراد بمزاح: أهو خدمة سبع نجوم. غيداء وهي تقلب شفتيها: مين هيموت.
مراد بتأثر: حبنا، جوازنا، أعتقد دول يهمونا، ولا مبقاش يهمك. غيداء بحزن: لو مايهمونيش، كنت سبتك من زمان. مراد أمسك يدها بحنان: وأنا مقدر. خلينا ندي بعض فرصة كمان، ممكن. غيداء بابتسامة واسعة: أكيد. ضمته وضمتها بحب. بعد قليل ابتعدا وأمسكت يده: عارف، أنا نفسي ترجع زي زمان. ليه الرجالة بتتغير بعد الجواز. فين الكلام الحلو والنظرات والاهتمام، وحشتيني.
مراد: مش عارف. سيبك من اللي فات، خلينا في النهارده. تيجي ننزل الحصري نتمشى شوية. غيداء بحماس: طبعًا موافقة، هلبس بسرعة. نهضت وتوجهت إلى غرفة النوم. أخذ مراد ينظر لآثارها بابتسامة. وبالفعل يذهبان لميدان الحصري، أحد أشهر الميادين في مدينة 6 أكتوبر.
نراهما وهما يسيران بجانب بعضهما، وغيداء معلقة ذراعيها في ذراع مراد، وعلى ملامح وجههما الابتسامة. وأخذا يتناولان الآيس كريم ويجلسان على أحد المقاعد وهما يتحدثان وكأنهما في شهر عسلهما. وعندما عادا إلى منزلهما، أكملوا ذلك اليوم بمنتهى السعادة. مدينة رأس سدر. الفندق. غرفة سيف ووعد، ٨ مساءً. نرى سيف ووعد يجلسان في الشرفة يشاهدان البحر. بعد ثوانٍ، تم إرسال رسالة لسيف شاهدها. وعد: مين.
سيف: شوية، هقولك. ممكن بقى تقومي تجهزي. وعد بتعجب: أجهز إزاي. سيف: بصي، هتروحي الأوضة رقم 18، هتلاقي فستان البسيه، وهتلاقي كمان وحدة كده بتاعة ميكاب. ظبطي نفسك وتعالي. وعد بابتسامة: امممم، بدأنا في تحضير المفاجأة. سيف: بالضبط. وعد: طب ينفع آخد دش سريع الأول. سيف بابتسامة يقبلها من عينيها: ينفع ياروح قلبي. وبالفعل أخذت وعد حمامها، ثم توجهت إلى الغرفة التي طلب سيف منها أن تذهب إليها.
وحين دخلت، نظرت باستغراب، فكان يوجد فتاتان. فتاة 1: مدام وعد، أهلاً بحضرتك. تحبي تلبسي الأول ولا نحط ميكاب. وعد: لا ميكاب. وبالفعل بدأت الفتاتان بوضع ميكاب ومنكير لها، ثم جلبت لها الفستان. نظرت وعد له بتعجب، فهو فستان زفاف رقيق جدًا، هادئ وطرحته. تبسمت وقالت بصوت داخلي: ياسيف يا مجنون. وبالفعل ارتدته، فكانت فائقة الجمال وتخطف الأنظار. توجهت نحو الباب وفتحته، وجدت أحدهم بانتظارها. الشاب: اتفضلي من هنا.
نظرت بتعجب وذهبت معه، وخرجا إلى شاطئ البحر. فكان هناك أجواء شاعرية جميلة ورقيقة. ورود وحبال من الأنوار المعلقة، والورود مزينة الكوشة باللون الأبيض. كانت على البحر بها طاولة فقط، كان سيف يقف في المنتصف معه بوكيه ورد، يرتدي بدلة سوداء ويبتسم لها بعشق. اقتربت وعد منه وهي تطير من السعادة مثل طائر الكروان، وهو يغرد من السعادة في سماء العشق الصافية وقت الشروق. اقتربت منه.
وعد بابتسامة عريضة: إيه الجمال والروعة دي ياسيف. إيه اللي أنت عملته ده. أنت إزاي كده. سيف نظر لها بابتسامة وأعطاها ورد دون أن يتحدث. أخذته منه وشمت عبيره، ثم وضعته على الطاولة. نظرت له بسعادة وحب، تبادلا النظر، ثم هبط سيف على قدم ونصف. وأخرج علبة قطيفة صغيرة، فتحها وهو ينظر لأعلى بابتسامة حب وشغف، بوتيرة ناعمة عاشقة مثل أمواج.
سيف بحب: حبيبتي يانبض القلب ونور العين وفرحة الحياة اللي بسبب وجودها مخليني أعيش كل ذكرياتي معاها ووياها. كل ضحكة ومحبة. ينفع أبقى طماع أكتر وتقبلي تشاركيني الباقي من عمري وأنتي مراتي وحبيبتي. تقبلي تتجوزي شاب ماراح ترتاح جودي باستغراب: بأعتذر منكم يا جماعة بس ليش بدكم يترك العمل يعني عن جد. قليل لما نلاقي هيك عمل مع ناس محترمين. زينب: أنتي مابتعرفي شي هاديك البنت. إيان بسرعة: إمي خلص أنا ما راح أترك الشركة.
زينب: الله يريح بالك يا حبيبي. كلي جودي هادا بيتك. نايا: شو جودي أنتي عايشة لحالك؟ جودي: أي... إيان وعمار جبولي شقة وقاعدة فيها. مايا: ليش ما قعدتي مع خالة ميسون؟ جودي: يعني ما حبيت والله. هي وعمار كتير حاولو معي لكني هيك بأرتاح أكتر. زينب: اى الواحد ما بيرتاح غير في بيته. نورتينا حبيبتي... كملي أكلك. بعد وقت في المطبخ. نرى جودي تقف في المطبخ مع زينب وتتحدثان وهما تحضران القهوة.
زينب وهى تقف عند البوتجاز: شو يا جودي.. أنتي مخطوبة؟ جودي: لا لساتني يا خالة. زينب: الله يبعتلك ابن الحلال يا حبيبتي. نظرت لها جودي بتردد يبدو أنها تريد أن تسألها وقالت: هي البنت يالي كان إيان بيحبها كانت بتشتغل معانا؟ زينب بقلق وتوتر مبطن: لا يعني ما بعرف. إيان ما حكى عنها كتير مو متأكدة هي كانت معهن والا مع الشركاء. جودي: كان بيحبها كتير. زينب انتبهت
لها واقتربت منها بابتسامة: شوفي حبيبتي هديك البنت. ما حبته لابني بنوب. خدعته مع إنه حبها كتير بس هي تركته وراحت تجوزت الله يوفقها.... أنتي معجبه فيه لإيان.. مظبوط؟ أحنت جودي رأسها للأسفل بخجل. تبسمت زينب واقتربت منها ورفعت وجهها للأعلى ودققت النظر في ملامحها الخجلانة. زينب: حبيبتي لا تحني راسك ارفعيها لفوق دايما. هادا الشي صارلو سنة ونص... هي سعيدة مع جوزها....
إيان ابني شاب طيب ومحترم وأنا باتمنى الله يبعتله ببنت حلال تصونه وتحبه حب حقيقي و تطبطب ع جروح قلبه. أنا معك وراح أدعمك دائما. جودي: بس هو شكله لساتو بيحبها. زينب: لا هاي بيسموها حلاوة الروح يعني بس يلاقي بنت حلال تحبه خلص هاديك البنت بينساها. يلا أنا خلصت القهوة. مدينه راس السدر. شاطئ البحر ٥م. نرى سيف ووعد يجلسان بجانب بعضهما وسيف محاوط رقبتها بذراعيه وتسند وعد رأسها ع صدره ويشاهدان الغروب.
وعد: تعرف يا سيفوو إني مابحبش الغروب. سيف بتعجب: ليه بقى؟ وعد: بحس أنه النهاية. سيف بحكمة: ليه متقوليش أنه نهايه كل المشاكل اللي بتواجهنا وبداية حياة جديدة كلها سعادة. الشمس بتغيب عشان تشرق من جديد... عشان تثبتلنا إن كل حاجة ليها نهاية وبداية. وعد بحزن: هنرجع بكرة. سيف وهو يمسح بكفه على كتفها: اممم للأسف ... انبسطي يا قلبي. وعد بسعادة: جدا. ربنا يخليك ليا يا حبيبي. عدلت من جلستها
ونظرت له وهي تمسك ايده: مجرد وجودي جنبك سعادة... سعادة كبيرة أكبر من الكون ده كله ... تيجي نلعب لعبة كل وحد فينا يسأل التاني سؤال أصل ياسيف أنا معشتش معاك الجو بتاع الإكتشاف. سيف: بذمتك حتى لو كنا اتخطبنا كنتي هتبقي عايزة تعرفي عني إيه. ما أنتي عارفة كل حاجة. وعد: هههههههه فعلا. أنا حافظه أدق تفاصيلك... طب بالله عليك عمرك ما أعجبت بوحدة... أصل يا سيف استحالة تكون أيام الجامعة قلبك ما دقش.
سيف بصدق: والله مادق. أنا كنت عاشق لتلك الطفلة المدللة بحب قاصر ههههههههه. وعد بمزاح: ده أكيد مكنتش بتحكي لحد عني. هتقولهم إيه بحب واحدة فى أولى اعدادي بتصحيني من النوم عشان أضفر شعرها. سيف: هههههههه متسخريش من مشاعري لو سمحت. وعد بدلع طفولى: ياختي ماتزعليش يا بيضا. قبلته من خده. تعال ناخد صورة. أخرجت هاتفه اعمل بوقك كدة. ههههههههههههههه واحده كمان. سيف: من غير بوق البطة. قبلته من خده.
وعد: سيف بوسني في خدي. أيواا حلوين اوي. يلا خد صور أنت من عندك. و أخذا يلتقطان الصور الجميلة بأشكال مضحكة على تطبيق السناب وهما يبتسمان لبعضهما بنعومة ولحظات من أجمل أيـام العمر. القاهرة. فى أحد المطاعم ١٠م.
نرى هند ومجدي يجلسان على إحدى الطاولات يتناولان العشاء. كان المطعم فارغا بأكمله مع الاستماع لموسيقى هادئة. وكانت ترتدي هند فستان عاري الأكمام باللون الفضي و رافعة شعرها للأعلى. وكان مجدي في غاية الوسامة وهو يرتدي بدلة أنيقة في منتهى الجاذبية. كان ينظر مجدي لهند بابتسامة رقيقة وجذابة جدا. مجدي برقة: عجبك المكان؟ هند بسعادة: أوي أوي مريح للأعصاب.. أنا بحب أوي الأجواء اللي شبه ده موسيقى هادية و مطعم كلاسيكى على النيل...
هو المطعم ده ملكك؟ مجدي وهو يحدق فى ملامحها بحب: هو مكنش بس من اللحظة دي بقى ملكك. هند باستغراب: مش فاهمه. مجدي: حالا هتفهمى. أخرج هاتفه من جاكيت البدلة وقام بعمل مكالمة... الو فايز.. المطعم اللي حجزتهولنا حالا تكلم صاحبه وتاخده منه بأي ثمن و أكتب العقد باسم هند... سلام. هند بتعجب: أنت مجنون على فكرة إيه اللي عملته ده. مجدي: مش المطعم عجبك؟
هند بمزاح وهي تضحك: يا سلام يعنى المطعم عجبني تروح جيبهولي.. طب لو عجبتنى سفينة تجيبلي؟ مجدي بعشق: أجبلك. اشتغلت إحدى المعزوفات الموسيقية. نظر مجدي لها ومد يده لها بنظرات عاشقة. ممكن ترقصي معايا يا حورية؟ هند وهو تبتسم: ممكن.
نهضت وأخذا يرقصان على أنغام الموسيقى و هما يتمايلان. كانا ينظران بعيني بعضهما بتحديق وحب. فقد نسو العالم من حولهما. فلأول مرة تقترب هند من مجدي لهذه الدرجة دون ارتباك و دون توتر. تركت نفسها تذوب بين يديه والإبتسامة على وجهها. اخذ مجدي يلفها ويقربها منه وبعد الانتهاء تمايلت بظهرها وهو ينظر داخل عينيها بعشق. رفعها وهو يمرر أصابع يده ع وجهها بعشق. كانت تتسارع نبضات قلبهما وتتعالى أنفاسهما بشدة بتوتر وحرارة. بعد ثواني. قرب مجدي وجهه من وجهها وقبلها من شفتيها بعشق. هو يمرر كفه على وجهها ويده الأخرى تضم خصرها. استسلمت هند لتلك القبلة وذابت بين يديه وبادلته القبلة برقة وهيام. ولكن فجأة ابتعدت هند عنه ونظرت له باتساع عينيها بذهول تام ودفعته وركضت.
مجدي: ركض خلف هند ونادى عليها هند.... هند استني لو سمحت. هند حاولت السيطرة على غضبها. وهو تشاور بايدها: مجدي. كفاية لحد هنا وبس. مجدي: أديني فرصة أشرحلك. هند: مجدي أنا مش هقدر أسيطر ع نفسي أكتر من كدة. تركته وخرجت خارج البوابة. مجدي: طب استني نروح سوا. هند بحدة: لا. مجدي: هند ارجوكي استني. هند: قولت لا. تركته وتوجهت الى السيارة. شاور مجدي للسائق بالرحيل. فيلا مجدي الدمرداش ١١.
دخلت هند الفيلا ثم توجهت الى الدرج وصعدت وهي تركض ثم الى غرفتها وهى تبكي. أخذت تتذكر القبلة وهى تضع يدها ع شفتيها. فهي غضبت من نفسها لأنها استسلمت لقبلته. خبطت ع الفراش بقوة. دخل مجدي. مجدي: ممكن بقى نتكلم؟ هند: نهضت بقوة: لا واطلع بره. مجدي: لا مش هطلع هنتكلم ولو عايزة تتعصبي وتزعقي اتفضلي بس لازم نتكلم. لازم أقول كل اللي كنت مخبيه جوة قلبي. تعالي نفتح الجرح عشان لما نيجي نقفله نقفله على نضافة.
هند بتوتر وارتباك: اللى عملته ده مكنش يصح. أنت بتستغل ثقتي. مجدي: بس أنا محستش إنك اضايقتي من البوسة. أنتي صح اضايقتي بس اضايقتي لأنك ضعفتي معايا. هند بحسم: اطلع برا يا مجدي.
مجدي بشدة: مش هطلع ومش هفضل ألف وادور كتير. ولا هفضل ألمح كتير. أنتي فاهمة ومتأكدة أوعي تعملي نفسك غبية مش لايق عليكي. أنا بحبك بحبك يا هند وأنتي متأكدة من ده. اقترب منها ووقف أمامها مباشرة. هند أنا مش هقولك فرصة. بس هقولك متجمديش إحساسك. أنا أثبت إني أستحق إنك تبقي معايا. هند أنا عايز أبني معاكي حياة حلوة. حياة جديدة و بيت وعائلة وأولاد. أنا مكنتش بفكر في الإستقرار دلوقت ولا كنت متخيل إن قلبي هيحب تاني. أنا معاكي اتأكدت إني محبتش قبل كدة و إن الحب الحقيقي معاكي أنتي. أمسك يدها. انسي اللي فات وخلينا نبدأ من جديد.
نظرت هند له وقالت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!