داخل سيف غرفة العمليات وكان الجميع في انتظاره. نظرت غيداء لهم: أنا هروح أجيب قهوة. مراد: خليكي، هجيب أنا. غيداء: عايزة أمشي رجلي شوية. نهضت وتوجهت للمصعد. فور دخولها ضغطت على الدور الأول، هبطت وذهبت للكافتيريا. غيداء: لو سمحت عايزة خمسة قهوة، ثلاثة مظبوط واتنين سكر زيادة. طلّعهم في استراحة العمليات الدور الرابع. ثم توجهت للمصعد مرة أخرى وضغطت على الدور الثاني. خرجت وسارت في الممر حتى وصول الريسبشن.
غيداء: لو سمحت كان في تحليل باسم غيداء عبد الرحمن. الموظفة: أيوه، ثواني. تبحث في الكمبيوتر وتنظر لها: أستاذة غيداء، النتيجة... مبروك، positive. غيداء بتسع عينيها: إيه؟ الموظفة: حضرتك حامل. فلاش باك قصيرة جداً. منزل غيداء ومراد. نرى غيداء ومراد يجلسان على الأريكة يشاهدان التلفاز. وفجأة ركضت غيداء على المرحاض وقامت بالتقيؤ. خرجت وتوجهت إلى الريسبشن مرة أخرى. مراد: رجعتي تاني؟ غيداء بتعب: أنا معرفش في إيه.
مراد: أكيد جالك برد، بتنامي على التكييف بملبس خفيف. غيداء: ممكن. فلاش باك آخر. منزل أشجان. المطبخ. نرى غيداء تقوم بتحمير الفراخ، لكن يبدو عليها التعب. فجأة شعرت بفقدان التوازن. ركضت عليها أشجان. أشجان: مالك يا حبيبتي؟ غيداء: مش عارفة مالي، دخت فجأة. أشجان: اقعدي ارتاحي. باك. غيداء بصدمة وضيق مبطن: أخذت منها التحليل. الله يبارك فيكي، شكراً.
لفت غيداء وجهها ويبدو عليها الضيق، فهي لا تريد هذا الطفل، فعلاقتها هي ومراد ليست على ما يرام لكي تنجب له طفلاً. أثناء سيرها تتقابل بسميرة. سميرة: بتعملي إيه؟ غيداء بخضة وارتباك: ااا مافيش، كنت عاملة تحليل عشان التعب اللي بقاله فترة. وحضرتك؟ سميرة: قولت آجي معاكي أشيل معاكي كوبيات، بس لما لقيتك جيتي هنا حبيت أعرف مخبية إيه. غيداء: ولا حاجة، محبتش بس أوتّركم معايا، كفاية سيف ده. سميرة بمقاطعة: أول مرة تكدبي؟
الطفل ده ممكن يكون هو السلاح اللي هيقوي علاقتكم. غيداء: خالو، أنا ومراد مينفعش نخلف دلوقتي، هيبقى حرام عليا أجيب طفل وأنا ومراد بنا كل المشاكل دي. حرام أظلمه معانا. سميرة: فين الظلم؟ يا غيداء، حياتك مش بايظة للدرجة دي. غيداء: صدقيني، هي أكبر من الدرجة دي. جوايا حاجات كتيرة ماتت، إيه ذنب الطفل اللي هييجي؟
ييجي في بيئة غير سوية، بيئة كلها ضيق وحزن وافتقاد للأمان. ها، أنا مش محتاجة طفل عشان يحسن علاقتي بمراد، أنا محتاجة مراد يرجع يفهمني ويحبني زي زمان. مينفعش الست تطلب من جوزها يفهمها ويحس بيها ويحس بمشاعرها واحتياجها، لأنه لو فعلاً بيحب، هيقدر ويهتم لوحده، مش هيديني فرصة أطلب. مينفعش تطلبي من حد إنه يهتم بيكي أو تلمحي له بده، لأن وقتها هتكوني مثيرة للشفقة. اللي بيحب بيصدق، بيعرف إزاي يهتم لوحده.
سميرة: مراد بيحبك يا غيداء. غيداء: بيحبني بطريقته، وطريقته مش عجباني. أصبح في الحالتين يا أتخلى وأبعد، يا أديله فرصة، يا أتقلم. أنا مش قادرة أتخيل حتى الآن. جربت الفرص مش مرة، كتير. أصبح فاضل التأقلم. هحاول، لو الموضوع نفع هجيب طفل، منفعش لا. صدقيني، منتهى الظلم إني أجيب طفل وأورثه التعقيدات والمشاكل من أبوه وأمه، هو مالهوش ذنب. خالو، سيبك مني، خلينا في سيف.
سميرة: أنا عايزة أفهم دلوقتي حاجة مهمة. أنتي هتنزلي اللي في بطنك؟ مش هتقولي لمراد؟ غيداء بحيرة: مش عارفة. سميرة: مدام ربنا أدهولك، يبقى مراد محتاج فرصة. غيداء: افرضي متغيرش. سميرة: هيتغير يا بنتي، صدقيني الفترة دي بس، هو عامل كده عشان أزمة سيف. غيداء: لحد امتى هنفضل نقول إن سفر سيف وأزمته السبب والشماعة اللي بنعلق عليها إهمال مراد؟ سميرة: أنا متأكدة إنه الفترة غير، الموضوع هيختلف.
غيداء: طب ممكن يفضل ما بينا لحد ما أشوف هعمل إيه؟ سميرة: حاضر، يلا. بعد ٦ ساعات. نرى الجميع يجلسون أمام غرفة العمليات، وكان يبدو على ملامحهم القلق والتوتر. كانت سميرة تقوم بقراءة القرآن. وأثناء ذلك خرج دكتور شريف. ركض الجميع عليه. شريف: الحمد لله، العملية نجحت وسيف زي الفل. حمد الجميع الله على سلامة سيف. وعد برجاء: ممكن أدخل ثانية واحدة؟
شريف: وعد، أنا عارف إنك أنتي وسيف مرتبطين ببعض من وأنتم صغيرين، بس لو فعلاً بتحبي سيف، سيبيه النهارده. العملية كبيرة جداً، وصدقيني أول ما أحس إنك ينفع تدخلي هدخلك أول واحدة. وعد بدموع: ماشي. دكتور: عن إذنكم. مراد: أنا هروح بقى أجيب أكل، الحمد لله اطمنا، محدش فيكم أكل من امبارح. غيداء تعالي معايا. سميرة: أنا هروح أبص عليه.
لكن قد سبقتها وعد وذهبت إلى غرفة الرعاية. وقفت على الزجاج ودموعها تسيل على خديها وهي تشاهد على الأجهزة. وعد بدموع وتوسل: حبيبي، أنا جنبك، سمعني، أنا هنا مش همشي أبداً، هفضل جنبك لحد ما ترجع لنا بالسلامة. يلا بقى قوم بسرعة. تقترب منها سميرة: هيقوم يا وعد، أنا عندي يقين بالله إنه هيفوق. وعد: إن شاء الله يا ماما. تضمها وعد. اليوم التالي. غرفة الرعاية المركزة. لقد مر أكثر من ٣٠ ساعة على إجراء سيف العملية.
نرى سيف مازال نائماً وعلى وجهه جهاز الأكسجين والمحاليل. كانت تجلس وعد في المقعد المجاور له وهي تقرأ قرآن. وبعد دقائق بدأ سيف بفتح عينيه ويزيل جهاز الأكسجين من على فمه. ركضت وعد عليه. وعد بسعادة: سيف، حمد الله على سلامتك. سيف بتعب وهو يغمض ويفتح عينيه ويخرج كلمتين بصعوبة: الله يسلمك. وعد بحنان: متتكلمش يا حبيبي، متتعبش نفسك. تقبله من خده وإيده. سيف بتعب وصعوبة في التحدث: أنا مبسوط إني شفتك تاني، العملية نجحت. وعد
بسعادة وحماس ودموع فرح: أيوه نجحت، الحمد لله. تضغط على الجرس ثم تدخل الممرضة. الممرضة: في حاجة حضرتك؟ وعد بحماس: لو سمحتي بلغي الدكتور إن سيف فاق. وبالفعل تخرج الممرضة لتبلغه. وبعد دقائق جاء الطبيب وقام بفحصه، ثم أمر بإدخال الجميع لأجل الاطمئنان عليه، لكن لدقائق معدودة فقط. لكن كانت وعد دائماً بجانبه، يتمسك بأيدها، لا يريدها أن تخرج وتتركه.
وعد بحب وهي تمسح على خده: سيف ارتاح بقى دلوقتي، أنا هخرج وهجيلك تاني، هتلقيني واقفة على الإزاز هنا. سيف برجاء: خليكي معايا شوية. وعد: أنا معاك دايماً، مش هبعد ولا لحظة، بس أنت محتاج ترتاح عشان تخف بسرعة، ولا عايز تفضل في المستشفى؟ سيف: لا. وعد: خلاص بقى. سيف: خمس دقائق بس، مش هتكلم. وعد: حاضر. وبالفعل أخذا ينظران لبعضهما بكل حب وعشق لبعض بابتسامة رقيقة. كان سيف متمسكاً بأيدها بتملك وبقوة. وبعد وقت.
وعد: سيف خلاص، فات عشر دقائق، نام. تقبله من جبينه، تبتعد. تتوجه إلى الباب، لكن قبل أن تخرج تستمع لصوت سيف ينادي عليها. سيف: وعد. تلتفت له. نظر لها سيف بعشق. ركضت وعد له وضَمَّته بحنو، ثم نظرت له وقبلته قبلة صغيرة من شفتيه لكي تجعله سعيد، ثم خرجت. الاستراحة. نرى سميرة وأشجان ووعد وغيداء وهند يجلسون على إحدى الطاولات ويتحدثون. كان يبدو على ملامح وعد التعب والإرهاق.
سميرة: وعد روحي ارتاحي، أنتي ما نمتيش من امبارح، سيف فاق الحمد لله. وعد: ماما، أنا كويسة، أنا لازم أفضل جنبه اليومين دول. أسيل: أنا هحجزلك أوضة، هتبقى جنب الأوضة اللي هيتنقل فيها سيف. مراد: أسيل، عايزين نبقى نقعد سوى عشان الفلوس اللي دفعتيها. أسيل: مراد، نطمن على سيف الأول، الأهم. بعدين إحنا لازم نروح الشركة ونشوف الدنيا ماشية إزاي، إحنا بقالنا حوالي أسبوع ما نعرفش أي حاجة.
مراد: باشمهندس حسن بيبلغني بكل حاجة، بس إحنا فعلاً محتاجين نروح خصوصاً إن إيان ما بيروحش الشركة وفي تصاميم المفروض يقدمها. هند: ما أعتقدش إنه هيستمر في الشركة. وعد بوجع: هيرجع، يومين بس يستعيد نفسه فيهم، أنا حافظاه. تنهض، أنا طالعة. غيداء: فين؟ وعد: لسيف. ذهبت اتجاه المصعد. *** الاسكندرية منزل والد ووالدة إيان ٧م البلكونة
نرى إيان يقف في البلكونة حزين، مكسور، والدموع تملأ عينيه. كانت تقف من بعيد نايا تراقبه، تقترب منها والدتها. زينب: شو يا نايا ليش واقفة هيك؟ نايا: حزينة على إيان، ما بعرف شو صار له. اتصلت على وعد ما ردت، أكيد متخانقين. زينب: روحي انتي. دخلت زينب البلكونة ووضعت يدها على كتف إيان. زينب: شو فيه يا إيان؟ من أول امبارح وأنت هيك حزين وشارد، احكي، وعد مزعلاك؟ نظر لها إيان بحسرة: وعد تركتني وراحت. زينب بتعجب: كيف؟
إيان بابتسامة حزينة ووجع: تركتني وتجوزت من رجال تاني، تركتني مشان تنقذه من الموت. فكرت بوجعه، ما فكرت بوجعي. اختارته يا إمي، ما اختارتني. كذبت علي، ما حبتني. شو سويت لأعمل هيك فيني؟ أنا حبيتها من جوة قلبي، ليش غدرت فيني؟ أخذ يبكي بألم. زينب: حبيبي اهدى، أنا مو فاهمة عليك، اشلون تركتك وتجوزت؟ كيف يا إيان فهمني حبيبي؟ إيان: راح أحكيلك. روى لها ما حدث.
زينب: والله إنها قليلة أصل، بعد كل اللي عملته مشانها هيك بسهولة تترك زوجها مشان رجال تاني؟ يا عيب الشوم عليها. يا حوينت حبي وثقتي فيها. ما تزعل حالك، الله كشفها على حقيقتها، قبل ما يصير جوازكم حقيقي. الحمد لله، أكيد هي بتحب هادا الزلمة وبتعمل حالها بريئة. انساها إيان وعيش حياتك. إيان بدموع: كسرت قلبي يا إمي، أنا حبيتها كتير. زينب وهي
تربت على كتفه بحنان الأم: حبيبي لازم تتوجع جو قلوبنا مشان نصير أقوى. اصبر على وجعك حبيبي، راح تضم جراحك مع الأيام، راح تصير ذكرى، مو مشان تألمك، لا والله، مشان تعلمك إنك ما تأمن إنسان، ما تربط روحك بأحد، لأن كل شيء راح يمشي في يوم. إيان: بتعرفي شو هي المشكلة؟ زينب: شو؟ إيان: إنه قلبي لساته بده إياها. عنده أمل إنها تتصل وتعتذر أنها ما قدرت تبعد عني. لساتي مشتاق لها، لساتي متعلق فيها وبحبها يا أمي.
أخذ يبكي بحرقة وأخذته أمه بين أحضانها، أخذت تربت على كتفه بحنان. الأم: تقيد نار تصبح رماد. *** خلال أسبوعين نرى سيف ما زال في الرعاية المركزة وكان ممنوع عليه الزيارة سوى دقائق قليلة. من جهة أخرى نجد أن أسيل ومراد يباشرون العمل في غياب سيف وإيان. *** أحد الكافيهات الكبيرة ٥م نرى هند تجلس على إحدى الطاولات، يبدو أنها في انتظار أحد. وبعد وقت يقترب منها إسلام ويجلس. ترفع هند عينيها. هند: اتأخرت كده ليه؟
إسلام: مشكلة في الشركة، ما أنتي واخدة إجازة مش عارفة حاجة. هند: ما أنت عارف سيف عمل العملية واحنا هناك على طول. إسلام: هي مش الزيارة ممنوعة؟ هند: آه، بس برضه لازم نفضل جنبه، بنبص عليه من الإزاز. هو الحمد لله بكرة هيتنقل أوضة عادية. إسلام: يعني هترجعي تهتمي بيا وترجعي شغلك؟ هند بأسف: معلش يا إسلام، عارفة إني قصرت معاك غصب عني. إسلام بضيق: أنا مش عارف سيف ده عمل لكم عمل ولا ماسك عليكم زلة؟
الرخيصة التانية تسيب جوزها عشانه، وأنتي ما تجيش شغلك وتهمليني عشانه. هند بشدة: إسلام، أوعى تفتكر إن علاقتنا تديك الحق إنك تغلط في حد من أخواتي. أختي مش رخيصة، انت فاهم؟ إسلام: اللي تسيب جوزها عشان راجل تاني تبقى اسمها إيه؟ هند: غصب عنها عشان تنقذ سيف، ضحت بقلبها في سبيل إنقاذ سيف من الموت.
إسلام بسخرية: يا سلام على الشهامة، شعر إيدي وقف، هقشعر. عارفة يا هند، أنا كنت ناوي أبعتلهم برقية من عزرائيل، بس عشان خاطر إيان سكت. للأسف لحد اللحظة دي صاحبي محترم وباقي عليها. هند بتعجب: وأنا؟ إسلام: أنتي إيه؟ أنتي احمدي ربنا إني سايبك تكلميها. بس أستاذ سيف يقوم بالسلامة وهتقطعي علاقتك بيه. هند بقوة: تبقى مجنون لو افتكرت إنك تقدر تمنعني عنهم. إسلام: أنا حاسس لو اتحطيت أنا كمان في مقارنة معاهم هخسر. هند بحسك: بالظبط.
إسلام: اممم، ماشي يا هند، أنا لازم أقوم، عندي مشكلة في الشركة اللي حتى مفكرتيش تسألي عنها وعني. بس مدام أنتم بتحبوا بعض كده مكنتوش دخلتوا ناس تانية حياتكم، ذنبهم إنهم حبوكم. عن إذنك. تركها ورحل. نظرت هند له ونفخت بضيق. *** اليوم التالي شركة سيف ٩م مكتب سيف نرى أسيل تجلس على مكتب سيف وهي تتصفح المستندات. بعد دقائق يطرق الباب، يدخل إيان. رفعت أسيل عينها، شاورت بيدها. أسيل: اتفضل يا باشمهندس.
إيان: صباح الخير. أنا جيت مشان أقدم استقالتي. أسيل... قفلت المستندات ونظرت له: اقعد يا إيان، اقعد. جلس إيان. نظرت
لها أسيل وبعملية شديدة: بص، أنا فاهمة إنه صعب إنك تشتغل في الشركة بسبب اللي حصل. لكن أنا بشوف إنك بلاش تخسر شغلك كمان. أنا عرفت إنك من أهم المهندسين هنا، وأنت صاحب فكرة المدينة بتاعة ايطاليا. يعني مستقبلك كبير. حرام تضيع مجهودك عشان حاجة شخصية، وعشان الحساسيات. أنا قررت إنك تسافر ايطاليا بدل سيف، وتباشر المشروع بنفسك هناك، لأن ولا أنا ولا سيف نقدر نسافر الفترة دي، لأن سيف مش هيرجع الشركة قبل سنة، وأعتقد خلال الفترة دي الموضوع هيبقى اتنسى واندفن.
إيان: أسيل، أنا ما بدي شي يربطني بالماضي، خلص صار صفحة وانتهت. صدقيني صعب. هيك أفضل لإلها وإلي. أسيل: أنا مصرة إنك تفكر تاني، وأدي نفسك فرصة للتفكير. الغضبان تملي قراراته غلط. إيان: أنا مو غضبان، أنا مجروح كتير. الجرح اللي سبّبته وعد صعب يشفى. ما راح أقدر أطلع عليهم وأشوفهم وهما مع بعض، حتى لو سافرت راح أرجع، ماراح أضل هناك. أسيل: فكر، لسه قدامك وقت، واعتبر نفسك في أجازة مفتوحة لحد ما تستعيد توازنك.
نهض إيان: تمام، عموماً أنا سلمت التصميمات المتأخرة لباشمهندس حسن. أسيل: تمام. إيان: عن إذنك. أثناء خروجه تقابل هو ومراد. نظرا لبعضهما بحدة، ثم دخل مراد. مراد أثناء دخوله بضيق: عايز إيه ده؟ أسيل: جاي يقدم استقالته. مراد: مقبلتهاش ليه؟ أسيل: لأننا محتاجينه. ما فيش مهندسين في الوقت الحالي، وهو أحسن وأفضل واحد. عقبال ما سيف ووعد يرجعوا ونعين غيرهم. بعدين هو هايسافر ايطاليا مكان سيف، يعني هيكون بعيد. مراد: أنا خايف يتكلم.
أسيل: لو كان عايز، كان اتكلم من أول يوم. هو إنسان مجروح في قلبه، بس مش حامل قسوة. يعني جرحه مش هيخليه يأذي. مراد: ليه واثقة فيه أوي كده؟ أسيل تصمت قليلاً: إحساسي بيقول لي إنه حد محترم، ملوش في الأذى. خلينا دلوقتي في الشغل عشان نلحق نروح لسيف. النهارده هيخرج من الرعاية. مراد: يلا. *** منزل إيان ٥م
دخل إيان الشقة بعد عودته من الشركة بعد حديثه مع أسيل. فهو لأول مرة يدخلها بعد انفصاله عن وعد. ففي خلال اليومين الماضيين وهو يجلس في شقة إسلام. نرى يدخل بخطوات بطيئة بوجع، ينظر إلى أركان الشقة بحزن وقهر يفتك قلبه ويشعره بالضياع. يتذكر آخر أحاديثه مع وعد، وكيف طعنت قلبه بخنجرها المسموم الذي ما زال سمه يجري في دمه. تجعله يشعر بنزيف في قلبه، مثل الطائر الذي يرقص مذبوحاً من الألم. بعد ثوانٍ، بدأت الدموع تتسرسب داخل قلبه وعينيه. توجه إلى الأريكة وجلس وأخذ يفكر في حديث أسيل معه. فهي محقة، فاهذا المشروع أخذ منه وقت وجهد كبير لكي ينفذه ويحققه. لكنه لا يريد أن يتواجد في مكان يجمعه بوعد مرة أخرى. فهو لن يتحمل رؤيتها مع سيف. فهو
الآن يشعر أنه خسر كل شيء: زوجته، أحلامه، عمله. فهو لم يفعل أي شيء، غير أنه أحب بصدق. فقد كان صادقاً وفياً لوعده، ولكن جزاؤه كان تحطيم قلبه وأمله وخسارة عمله. فهو يشعر بالظلم والقهر وأن الدنيا غير عادلة.
مسح وجهه وتوجه إلى المرحاض. دخل وتوقف أمام الحوض. مسح المرآة ودقق نظره في وجهه المنكسر الذي لم يبتسم منذ ذلك اليوم. أخذ يغسل وجهه أكثر من مرة، ثم وضع رأسه تحت المياه لكي يطفيء النار التي تشتعل داخل رأسه. بعد دقائق سحب رأسه وزفر بوجع. دقق النظر أمامه، وجد معلقاً على شماعة الباب من الخلف بيجامة قصيرة لوعد. اقترب منها بحماس وشغف، سحبها وأخذ يشم عبيرها باشتياق ويضمها إلى قلبه بألم يذيب حنايا روحه.
أخذ يتذكر كلمتها التي كانت مثل الرصاص تطلق على قلبه بلا رحمة، كأنه يستمع لها الآن. أخذ يبكي بحرقة. لم تتحمل قدميه الوقوف أكثر، وقع على الأرض جالساً، وكانت الدموع ملأت وجهه. كان يبكي بقلب يحترق من الألم. أسند رأسه بجانب على الحائط، فهو خسر كل شيء. بعد ثوانٍ، ظهرت وعد تجلس أمامه وهي تمسح دموعه بابتسامة حزينة. نظر إيان لها وقال بصوت حزين موجوع منكسر:
إيان: بعرف إنك مو حقيقية وإني عم أتخيلك، عم أتأمل إنك تحني على قلبي اللي حبك، وتيجي تطلّي علي. أنتي حتى ما كلفتي خاطرك وسألتي علي، لهالدرجة ما بهمك. بصوت يرتجف مكسور حزين ضائع بعتاب وبكاء: ليش، ليش سويتي هيك فيني؟ ليش تخليتي عني وعن حبنا وأحلامنا؟ أنا بدونك ضايعة، مالي مكان. العالم مخيف بدونك، كتير بشع ماله طعم، مظلم بدونك. مو قادرة أتخطى فراقك لهلأ. أنا بحبك، قلبي عم يحترق وأنتِ بعيدة عنه. (بضعف وكسرة)
قلبي لساته بيحبك، وبيدق مشانك، لسه عم يتذكرك. ناطرة ترجعي لإله. لكن ما بعرف قديش راح انتظرك، وإذا انتظرتك راح أنتظر على الفاضي ولا شو؟ أديشك كنتي كذابة. لكن كذبك كان حلو متلك لدرجة إني بأتمنى أعيش معك كذبات تانية. روحي وعد، روحي... (بصراخ) مشان الله روووووحي... روحي وتركيني أتألم. ما بدي ياكي تشفيني وأنا هيك مكسور. نظرت أمامه بتركيز، وكانت قد اختفت من أمامه. (بنكسار) حتى في الخيال تركتيني وروحتِ. ما ضليتي معي.
مسح دموعه ونهض وخرج لخارج المرحاض وتوجه إلى غرفة نومه. غرفة النوم
دخل إيان الغرفة بوجع كاد أن ينهي حياته. توجه بالقرب من الفراش وأخذ حقيبة سفر صغيرة من أسفل الفراش. فتحها وتوجه إلى خزانة الدولاب، لكن عينيه وقعت على مجموعة من الصور له ولـ وعد. لكنه رفع عينيه عنها مسرعًا. وأخذ يأخذ ملابسه بغضب وبشكل سريع. فهو لا يهتم بما يأخذه، كل ما يريده أن يخرج من تلك الشقة المليئة بالذكريات المؤلمة. أثناء وضعه ملابسه في الحقيبة، كانت عيناه كل لحظة تقع على أحد صور وعد وهي بمفردها، كأنها تنظر له.
زفر إيان بضيق ووجع وقال: ما تتطلعي فيا هيك. ووضع أحد ملابسه. حكيتك ما تتطلعي فيا هيك. شو بدك؟ توجه إلى التسريحة لياخذ بعض الأشياء منها. لكنه تفاجأ بوجود عطر وعد وبعض مستحضرات التجميل الخاصة بها. أمسك العطر وفتحه وبدأ أن يشم عبيرها بشوق. أخذ يتذكر تلك الرائحة التي كان يشمها. أغمض عينيه وتذكر شيئًا. فلاش باك
نرى وعد تقف أمام المرآة وتقوم بتصفيف شعرها وتضع مستحضرات التجميل. اقترب منها إيان وضمها من الخلف. رجعت وعد رأسها على صدره وأسندت رأسها عليه بعشق وهي تتمايل بدلال. إيان وهو ينظر في المرآة وعيناه عليها بحب: والله الجمال هاد ما بيليق بهدول الأشياء، أنتِ أحلى بدونهم. وعد: بس أنا بحب الميك أب من وأنا صغيرة، والألوان الفاتحة والإكسسوارات. إيان: بعرف، لكن أنتِ أجمل بدونهم. أنتِ اللي محليتهم. التفت وعد له ونظرت
في عينيه بابتسامة رقيقة: وهتفضل شايفني حلوة كده على طول؟ إيان بنظرات عشق وغزل: حتى لما يصير عندك تجاعيد وخطوط، راح أشوفك ملكة جمال. راح أضل أحبك أكثر وأكثر. وهو يتلمس خدها بنعومة وببحة رجولية هادئة عاشقة: أنا بدي أضل معك، بدي أضل باقي العمر معك. أنا عمري ما حسبته إلا لما عرفتك. يعني راح أصير أحتفل بعيد ميلادي في اليوم اللي عرفتك فيه. وعد: لسه فاكرة؟ إيان بحب ونظرات تخطف الأنفاس: شي أكيد. سبعة...
اثنتين الساعة تسعة وأربع دقايق. كنت في الاجتماع. وفجأة اقتحمت عليّ الغرفة بنت كتير بتطير العقل. كانت لابسة بلوزة زهري وبنطلون جينز فاتح ورافعِة شعرها لفوق. كانت في كام خصلة هيك نازلين على جبينها بياخدوا العقل. دخلت عليّ الغرفة وقالت: أنا راح أسرق قلبك. وبالفعل وسرقته. مو بس قلبي وعمري وروحي وحياتي. أنا جن جنوني من يوم ما تعرفت عليكي. عمري أنتِ. قبلها من جبينها. وعد اقتربت منه وبعشق: بحبك. قبلته من شفتيه. بااااك
نرى إيان مازال مغمض عينيه. كانت الدموع تهبط على خده بوجع وصمت. فتح عينيه ومسح دموعه وتوجه لحائط الصور ونظر به. أخذ ينظر لكل الصور ويدقق النظر بها بوجع يعتصر قلبه بصمت رهيب. كأنه يقول: كل هؤلاء الذكريات كذبة كبيرة كنت أعيش داخلها. أخذ ينظر بألم ودموع ثم قال: يا اللــه شو كذابين هدول الذكريات. كل شي كان كذبة. كل شي. ما تركتي لي شي حتى لو هالقد ليكون حقيقي لأعيش مشانها. حتى هدول النظرات كذابين. ليش بتطلعي هيك فيني؟ بضيق
(ونرفزة خفيفة بلوم) ما تتطلعي هيك فيني. أنتِ جرحتيني في قلبي بدون رحمة. خلص حاج، ما تطلعي فيني هيك. بيكفي. شو بدك مني؟ شو؟ (بصراااخ) خلص بيكفي. ثم أخذ يقطع في الصور مثل المجنون، مثل الجرح الذي يتململ من الألم. فهو يعلم أن هؤلاء الصور ستكون مثل السم البطيء الذي سيقتله رويدًا رويدًا. فأراد أن يتخلص من أي شيء. أخذ يقطعها بصراخ ويقول: بيكفي. خلص، ما تطلعي فيني هيك.
بعد الانتهاء، التفت لكنه تفاجأ بوعد أمامه. انتفضت وعادت خطوة للخلف حتى ارتطمت في الحائط. اقتربت وعد أكثر منه ووضعت يدها على قلبه. وعد بثقة وابتسامة: بس مش هاتقدر تخرجيني من هنا. مهما قطعت صور وكل ذكريات، مستحيل تقطع ذكرياتي وحبي واسمي المحفورين زي الوشم جوه قلبك. نظر لها بتسع عينيه بوجع. وقال بحسم وثقة:
وحياة كل الحب اللي حبيتهولك، وكل كلمة حب وكل وعد كنت صادق وفيّ فيه، وحياة هدول العيون الكاذبين الخادعين، وحياة الوجع والقهر وكل دمعة نزلت من وجعي عليكي، بوعدك إني راح أرميكي بره قلبي وحياتي، مثل ما وعدتك بحبي وإخلاصي لك. نظر لها وتوجه إلى الفراش وحمل حقيبته وسار. كانت وعد تركض خلفه وهي تقول: مستحيل تنساني. وعد جوه قلبك وهتفضل جوه مهما حصل.
كان يسير إيان بخطوات سريعة جدًا. لا يرد ولا ينظر خلفه. فتح باب الشقة ونظر خلفه، وبشدة وقوة نظر داخل عينيها وقال بحسم: وعد انتهت من حياة إيان. خلع الدبلة ورمها بوجهها. وهنا تبعثرت صورة وعد في الهواء واختفت. نظر إيان بدمعة ثم أغلق الباب خلفه ورحل. المستشفى ١٠ص غرفة سيف نرى سيف متسطحًا على الفراش وكانت وعد تساعده بعدل الوسادة خلف ظهره. كان شعرها منسدل يلامس وجهه. كان يشم عبيره وهو هيمان بها ويشعر بقشعريرة تهز جسده. وعد:
حلو كده؟ سيف وهو يحدق بها بعشق: اممم. تجلس وعد بجانبه وتنظر له بمزاح خفيف: أنا خليتهم يجيبوا سرير هنا عشان نقعد مع بعض. مع إن الدكتور رفض، بس أنا استخدمت سلاح المرأة الذي لا يقاوم. سيف: إيه هو؟ وعد بمزاح: العياط. هههههه. قعدت أعيط له في الآخر وافق، بس خلاني أمضي على تعهد لو حالتك تدهورت أنا السبب. سيف: ده أنا كده هخف بسرعة. وعد بضحك: والنبي. قلت له مصدقنيش، وبص لي بصه وحشة اللي هو شغل أفلام هندي أوي. هههه. ههههههه.
تلمس قلبه مكان العملية بحنان. حاسس بوجع هنا؟ سيف: مش أوي. لما بكح وأتحرك عضمي بيألمني. وعد وهي تلامس خده بحب: كلها شهرين تبقى زي الفل وأرجع أرخم عليك وتجري ورايا. سيف بعشق وحب: أنا هرجع عشان أحبك وأعوض كل سنين الصمت والعذاب اللي فاتت. بعشقك. وعد بابتسامة: وأنا كمان. ماما وإخواتنا وخالتو هييجوا في ميعاد الزيارة. سيف: ماشي. وعد: أفتحلك التلفزيون؟ سيف: تؤ، غني لي. وعد: بس كده. حضر نفسك، الحفلة هتبدأ. سيف بتملك:
بس اسمعي، لو حد بره سمع صوتك، هدبحك. صوتك ده بتاعي أنا، ملكي أنا. محدش يسمعه غيري. وعد بمزاح: يلا معلش مضطرة أتحملك عشان مريض، بس تخرج بالسلامة هاخد حقي. نبدأ بـ "على بالي" اللي ديما كنت بغنيهالك وأنت عديم الإحساس مابتفهمش. وبالفعل أخذت وعد تغني له الكثير من الأغاني. وبعد الانتهاء. وعد: ها، إيه رأيك؟ سيف: مافيش كلام ممكن يتقال. وعد بدلال: طب مش هتدفع حق الحفلة؟ سيف: بس كده، حاضرة حالا. قربي مني شوية.
قربت وعد منه بارتباك. أخذ ينظر سيف لها بحب وعشق ويلمس خدها، ثم قرب وجهه من خدها وقبلها بعشق. ثم أخذ ينظر ويدقق إلى ملامح وتفاصيل وجهها بكل عشق وشوق. ثم نظر لشفتيها بشوق. فهو يود أن يفعلها، لكنه وعدها أن لا يكررها مرة أخرى. بدأت تتعالى أنفاسه وينظر بشغف شديد لتلك الشفاه التي يتمنى أن يتذوقها مرة أخرى. لم يتحمل سيف أكثر وقبلها منها. كان يلتهم شفتيها بكل حب وشوق ورقة. كانت وعد متجمدة في الثواني الأولى، ثم بدأت تبادله هي الأخرى قبلته. وبعد دقائق ابتعد سيف عنها وهو يأخذ نفسه بصعوبة. نظرت وعد.
وعد: سيف، أنت كويس؟ سيف بابتسامة: اااه، كويس. أنا مش تعبانة، ده من شوقي ليكي اللي بحاول أسيطر عليه من سنين. أنا بحبك أوي يا وعد. شدها وضَمّها إلى قلبه. أخذ يربت على شعرها بحب وهو يقول: بعشقك يا وعد، بعشقك. وبعد دقائق ابتعد وعد عنه. نظرت له بابتسامة. هروح الحمام وراجعالك. سيف: ماشي. توجهت إلى المرحاض الذي بداخل الغرفة. المرحاض
فور دخول وعد للدخل، توقفت أمام المرآة. تذكرت قبلة سيف لها. وضعت يدها على شفتيها وبدأت تمسحها وهي تبكي وتضع يدها على فمها لكي لا يستمع سيف لصوت أنينها. فتحت صنبور المياه وبدأت تغسل وجهها وشفتيها وهي تبكي بحرقة. فهي لا تتحمل لمساته ونظراته وحديثه المعسول معها. فهي لا تحبه، قلبها يعشق رجلًا آخر. لكنها لم تعد تتحمل. فهي تبكي وتصرخ بمفردها لكي تصمد أمام سيف لكي لا يشعر أنها تمثل عليه الحب. فقبلتها له ليست حب أو ضعف أو شهوة...
بل للتأكيد على تمثيلها أمامه. نادي الجزيرة ١٢م أحد ملاعب التنس نرى ناريمان تلعب تنس مع أحد أصدقائها. يقترب منها مجدي وهو يرتدي ملابس خاصة بالتنس وممسك بالمضرب. استأذن من اللاعب الذي يلعب أمام ناريمان وبدأ في اللعب. لكن نظرت له ناريمان بضيق وسارت قليلًا. لكن أوقفها مجدي. مجدي: عندي ليكي صفقة هتخليكي تتجوزي إسلام في سنة. توقفت ناريمان والتفتت له باستغراب. ابتسم مجدي واقترب منها ووقف أمامها مباشرة. مجدي:
مش عايزة تتجوزي الواد الطري ده. ناريمان: اسمه إسلام. بعدين أنت مالك. مجدي يضحك بسخرية: مدام مالي، وقفتي ليه؟ نظرت له دون تحدث. مجدي: بصي يا ناريمان، أنا معنديش مشاكل معاكي ولحد اللحظة دي أنا باقي على الصداقة اللي بينا واللي بين انكل وبابا. بس لو فضلتِ مع الواد ده، تأكدي هتخسري. وهتخسري كتير. انتي عايزة إيه؟ مش أنتي عايزة تتجوزيه وأنا هجوزهولك وأنا عايز أربيه عشان يبطل غرور وعنطظه فاضية ناريمان: ازاي بقى
مجدي: كل الموضوع إنك هتبقي دراعي اليمين في شركة الطحان. أي مشروع أو عملية شمال أو يمين هتبلغيني بيها. وفى ظرف سنة مجموعة الطحان هتشوف إفلاسها وقتها إنكل عمران هيمد إيد المساعدة وهيعمل شراكة بينه وبين بدر.. وقتها هيبقى أيدهم تحت ضرسكم وفين يوجعك بقى... وقتها هتبقى ورقة ضغط على بدر إنه يجوزكم لبعض ناريمان: ههههههه... تفتكر خطة هبلة زي دي هتنجح
مجدي: طبعًا هتنجح خصوصًا لما أكون شريك معاكم من الباطل. بعدين وقتها هنكذب كذبة صغيرة إنك حامل... وقتها هتهددي أبوه لو إسلام متجوزكيش هتقولي لباباكي.. وقتها هيتهد معبد الطحان ومستحيل بدر يقبل إن اسم العائلة يتهد عشان جوازكم ناريمان: وهند مجدي: البنت السكرتيرة. أكيد مش هيبقى عندك مانع تبقى معاكي لو عايزة نطيريها نطيرها المهم ها معايا ولا لأ ناريمان: أكيد معاك مجدي: النهارده تجبلي كل المعلومات بتاعت الأجهزة
اللي هيستوردها ناريمان: ساعة وهيبقى عندك مجدى: زقيني بقى وصرخي . عشان لما الأخبار تروح تبقى خناقة ناريمان بصراخ وشدة: قولتلك أبعد عني أحسنلك والا عايز إسلام يربيك تاني. تدفعه بقوة وترحل ابتسم مجدي: اصبر عليا أما جبتك راكع مابقاش مجدي الدمرداش *** منزل وعد ٢م غرفة وعد وكريمان نرى كريمان تجلس ع الفراش وتقوم بالاتصال وبعد دقائق كاريمان: الو فارس ازيك فارس بجمود: الحمدلله كاريمان بتساؤل: بقالك فترة مختفي مش بترد
على مكالماتي فارس بضيق: معلش مشغول. أنا أعطيت أرقامك لأصدقائي لأني مشغول الفترة الجاية... مضطر. سكر... سلام.. أغلق هاتفه دون أن ينتظر ردها نظرت كاريمان لهاتفها بضيق واستغراب *** من جهة أخرى عند فارس تقترب نايا منه تربت على كتفه نايا: معلش ما تزعل. أخي هيك أفضل فارس: كنت كتير معجب فيها لكن مافي نصيب
نايا: أي بعرف بس شو نعمل. مشكلة إيان صعبة وطريقة اللي وعد تركته فيها كتير بتوجع القلب. بتعرف أنا فكرت شوي في الموضوع. حسيتها مظلومة. هي حرام هداك الزلم هو اللي صرف عليها فارس: كان ممكن تعمل أي شي بدون ما تبيع إيان بهادي الطريقة... تعي نقعد مع إيان ونقنعه أنه يسافر يخرجان من الغرفة و يتوجهان الى الصالة *** كان إيان يجلس شارداً فارس: أخي يجلسان بجانبه نايا: شو فكرت إيان: مارح أسافر وراح أترك الشركة تدخل الأم عليهم
زينب: والله غلطان يا ابني. سافر وكبر اسمك وكون مهندس كبير كتير وخليها تندم إيان: راح أشتغل بأي مكان تاني فارس: لا أنت سافر وضل السنة هناك. هادا مشروعك وأنت سهرت عليه وتعبت. ليش تضيع تعبك من إيدك. بعدين أنت مارح تكون معهم نايا: أي سافر. أنت لازم تبعد عن كل شي نظر لهما ايان بصمت *** حديقة المستشفى ٤م نرى غيداء ووعد تجلسان على أحد المقاعد و تتحدثان
وعد بحكمة: غدوشا أنا متفهمة جدا الصراع اللي جواكي. بس خلاص اللي حصل حصل. أنا كنت معاكي وأنتي بتاخدي حبوب منع الحمل. بس دلوقت في حمل حصل. خلاص لازم تحكي لمراد ونفرح بقى... كفاية حزن غيداء: لما تحملي من سيف هتفهمي وعد: في فرق كبير بينا. أنا متجوزة سيف لهدف معين. لكن أنتي ومراد حاجة تانية. في حب كبير بينكم. بس تاه وسط الزحمة والروتين... بس أنا متأكدة أنه هيرجع....
مراد طيب ومحترم جدا. والله في مميزات حلوة تخليكي تتحملي اللي بيعمله. مشكلتك إنك مركزة في الجانب السلبي وناسية كل الجوانب الإيجابية اللي موجودة عنده. افرحي... أنتي هتجيبي طفل من الراجل اللي بتحبيه وبينكم قصة حب جميلة غيداء تتنهد: أنتي شايفة كدة وعد: مافيش حل تاني. هتقتلي ابنك يعني غيداء تضع يدها على بطنها: أنا كنت بأتمنى الطفل ده من زمان بس... وعد بمقاطعة: مافيش بس. تبتسم لها بسعادة: افرحي. أنتي هتبقي ماما. وضمتها ***
منزل أشجان ٧م غرفة مراد وغيداء نرى غيداء تقف فى الغرفة ويبدو عليها الارتباك والتردد. أخذت أنفاسها وخرجت للخارج. وقفت في الراسبشن كانت أشجان و سميرة وأسيل ومراد يجلسون غيداء بسعادة وحماس: كنت عايزة أقولكم حاجة حاجة مهمة... أنا... أنا حامل نظر الجميع بسعادة أشجان بفرحة كبيرة: حبيبتي. اقتربت منها وضمتها بسعادة: ألف مبروك يا حبيبتي ألف مبروك أسيل: ألف مبروك يا غدوشا كان يقف مراد ثابت مكانه ينظر باتساع عينيه بعدم تصديق
سميرة: إيه يا مراد مش هتاخد مراتك بحضنك وتبارك لها تقدم مراد بخطوات. كانت السعادة تخرج من قلبه. أمسك يديها مراد: أنتي بجد حامل غيداء بسعادة: ايوو اخذها مراد بين أضلاعه وضمها بشدة وحب. ثم قبلها قبلة من جبينها بحب: أنا سعيد جدا أشجان: ألف مبروك يا حبايبي أسيل: إحنا لازم نعمل حفلة بمناسبة الخبر السعيد ده مراد: أكيييد. فرحان. إحنا لازم نقول لإخواتنا. بدأ في اتصال بسيف ووعد وهند. وهو سعيد جدا ومتحمس *** بعد شهر المستشفى
الممر ٤م نرى وعد تقف أمام باب غرفة سيف. يبدو عليها الارتباك والتوتر وتفرك في يديها. بعد دقائق تقترب منها أسيل وهي تحمل بيدها بوكيه ورد. عندما تشاهدها وعد تقترب وتركض عليها وعد: كويس إنك جيتي. سيف نايم مش هيصحى قبل 3 ساعات. لو صحي كلميني ع طول. وقوليله وعد في الحمام بتستحمى. هو عارف إني بطول أوي. أنا لازم أروح مشوار مهم وهارجع ع طول. أوعي تحكي لحد... قوليلهم نفس الكلام أسيل: رايحة فين طيب
وعد بارتباك مبطن: هشوف واحدة صاحبتي... هما ما بيحبوهاش أسيل تبتسم فهي فهمت أنها تريد أن تلتقي بإيان. قبل أن يسافرا. نظرت لها وقالت: الطيارة فاضل عليها ساعة. يادوب تلحقي تنظر وعد لها بعيون تغلغلها الدموع... وركضت *** مطار القاهرة الدولي ٥م
نرى وعد تركض داخل صالة المطار وعينيها مغرقة بالدموع. تنظر بعينيها يمين ويسار كأنها تبحث عن شيء ما. ثم نرى لافتة بمواعيد الطائرات. تركض باتجاه بوابة صعود الركاب لكنها لم تلحقها. فلقد تم إغلاق الباب.... ركضت وهي تبكي باختناق. ركضت نحو النافذة الزجاجية المطلة ع الطائرات. أخذت تنظر وهي تبكي بحرقة فهي تريد أن تلحق بإيان وتلتقي به قبل سفره لكي تعتذر منه لكنها لم تلحقه وعد بوجع وقهر ودموع تسيل ع خديها بحطام: مع السلامة ***
المستشفى ٤م نرى وعد تجلس على الفراش بجانب سيف وتقوم بإطعامه كانت سميرة وأشجان وأسيل وهند ومراد وغيداء يجلسون وعد: يلا افتح بوقك سيف: كفاية مش قادر وعد: لا هتقدر اسمع الكلام أخذت تطعمه في فمه وهي تنظر له بابتسامة. وبعد الانتهاء مسحت فمه: ألف هنا. يلا الدوا. أخذت عبوة الأقراص واخذت واحدة ووضعتها في فمه وشربته الماء سيف قبلها من يدها بامتنان: شكرا يا حبيبي وعد بمزح: العفو يا قرة عيني إلا حتة
غيداء: أنا جبتلك اللبس اللي عايزاه عدلت وعد من جلستها ونظرت لهم. كان سيف يمسك يدها بحب وتملك وعد: تمام شكرا يا غدوشا سيف: وعد أنتي النهارده تروحي معاهم بقى.. بقالك شهر معايا نظر وعد له باستغراب: إيه ده لحقت تزهق مني سيف بمزاح: لا دي عزومة مراكبيه متصدقيش غيداء: طبعًا مراكبيه مش شايفاه مكلبش في إيدك ازاي سيف: قولي لها وعد برفعت حاجب: امممم أعدل الكلام سيف: لا والله مش بعدل. أنا عايزك تروحي وترتاحي...
ماما تقعد معايا. بس بردوه مش عايزك تبعدي عني وعد بحب: أنا راحتي جنبك. قبّلته من يده. ينظران لبعضهما بحب لم تتحمل أسيل نظرات سيف لوعد. حاولت قطعها: لسه عظم صدرك بيوجعك سيف: مش أوي الحمدلله أفضل من الأول وعد: أنا سألت الدكتور قالي بياخد شهرين.. دول بيكسروا عظمة... دخلت وشفت العملية ع النت مقدرتش أكمل دقيقة. وقتها كان نايم والله فضلت أبوس فيه مكان العملية. صعب عليا أوي سيف بمزاح مصحوب بغزل: إيه ده مش كنتي تصحيني طيب
وعد بخجل: بطل بقى. تزغده في كتفه سيف: هههه. إيه يا هند امتى الفرح هند: مافيش فرح. غير لما تقوم بالسلامة. أنت نسيت إنك هتبقى وكيلي. مستحيل أعمل فرحي من غيرك سيف: أنا آسف لأني مبوظ حياتكم هند: أوعى تقول كدة تاني. أنت أخونا. بعدين أصلاً إسلام عنده مشاكل كتيرة. لسه خسرانين حوالي 15 مليون أشجان: ربنا معه... وعد ابقي كلمي آية سقطت وعد: أحسن. تخيلي لما يبقى للحية دي ذرية. أصلها ناقصة سميرة: وعد اسمعي الكلام.
أنا مربيتكيش على كدة وعد: صح. بس مستحيل أحس ناحيتها بأي شفقة. وسامحيني يا ماما أنا مش هقدر أكلمها. سيف: سيبها يا ماما أنا هبقى أكلمها. أسيل كده الشغل تمام فيه حاجة؟ أسيل: تمام ماتقلقش. سيف: مش قلقان. إيان سافر إيطاليا. أسيل: أيوه سافر امبارح. نظرت وعد بارتباك قليلاً ثم نظرت لأسيل: لو في حاجة قوليلي وأنا هارسمها هنا. مراد: هبقى أبعتلك كام حاجة ترسميها. وعد: ماشي. ... وخلال ثلاث شهور.
نرى وعد دائمة التواجد مع سيف، لقد ظلت طوال الثلاثة أشهر تمكث معه في المستشفى لا تخرج منها أبداً، فهي كانت تراعيه وتخفف عنه الألم باهتمامها ودلالها، وهذا ساعده على الشفاء بسرعة. من جهة أخرى نرى أن أسيل ومراد يباشرون الشركة في غياب سيف ووعد. ومن جهة أخرى نرى أن إيان سافر إلى إيطاليا وكان يركز في عمله لكي ينسى ما مر به.
ومن جهة أخرى نرى أن علاقة هند وإسلام مازالت كما هي، ولكن بالمقابل كانت شركة والد إسلام تتعرض للكثير من الخسائر، لكنه كان لا يبالي كما نرى مدى تقربه من حنان. وكما نرى أن غيداء قامت بالعمل في إحدى الصيدليات لكي تشغل نفسها لأن مراد مازال يهملها. بعد مرور ثلاث شهور. المستشفى ٨م. غرفة سيف. نرى وعد تقف أمام فراشها الموجود بجوار فراش سيف وتقوم بتحضير الحقيبة. يخرج سيف من المرحاض ويقترب منها ويقبلها من خدها.
سيف بحب وحنو: مستنيني ليش أحضر معاكي الشنطة؟ وعد بمزح: أنت تقعد ترتاح وبس، يعني تقعد كده سي السيد هارون الرشيد وإحنا نخدموك برموش عينينا يا سيفو. سيف بحب وحنان: طول الثلاث شهور اللي فاتوا فضلتِ جنبي، ماسبتنيش لحظة، ماشفتيش الشارع ولا الشمس، حبستي نفسك معايا بين أربع حيطان، كنتِ بتحاولي بأي طريقة تخففي عني الألم والوحدة. مهما حاولت أرد اللي عملتيه مش هعرف.
وعد بابتسامة حب: كنت عايزة أشاركك نفس المعاناة والحرمان، وأتحبس معاك في أوضة واحدة عشان أحس بشعورك. بعدين مين قالك إنها كانت حبسة؟ أي مكان هيبقى معاك، لو زنزانة في سجن العقرب هبقى مبسوطة. بعدين ما أنت عملتها قبلي ودخلت عليا الأوضة وأنا عندي الحصبة، وتعديت مني، وتعزلنا سوا، فاكر؟ سيف بابتسامة: طبعاً فاكر، كنتِ وحشاني أوي ونفسي أشوفك، سهيت ماما ودخلتلك. وعد: ما خوفتش على نفسك؟ كان خطر عليك تتعدي مني.
سيف: لأ ما خوفتش، أخاف ليه؟ كل اللي كان شاغلني عايز أدخلك وأشاركك وجعك وأحضنك وأقعد معاكي أخفف كل آلامك وبس. تضع يدها على خده وتمرر أصابع يدها بابتسامة حب: أنت جميل أوي يا سيف، حقيقي أنا محظوظة بيك، محظوظة بحبك، بس ياريتك كنت اتكلمت من زمان. تبدأ الدموع تتغلغل عينيها، ياريتك ما كنت اتأخرت كل ده، ياريت. عانقته وأخذ يربت على ظهرها وشعرها بحب وحنان وأخذت تبكي. سيف أبعدها قليلاً ونظر في عينيها بحب: مالك؟ ليه الدموع دي؟
حاولت وعد أن تتمالك نفسها ودموعها: ما فيش، أصل كان نفسي نبقى مع بعض من زمان، اتأخرنا أوي. سيف بأسف وحب: عارف إننا اتأخرنا أوي، عارف إني عذبتك، سامحيني، أنا هعوضك عن السنين اللي فاتت. بكرة هنخرج من باب المستشفى لدنيا بتاعتنا أنا وأنتي وبس. هنعوض كل سنين العذاب اللي عشناها، أوعدك. قبلها من شفتيها بعشق ثم من خديها أكثر من قبلة ثم ضمها. ...
بعد وقت نرى سيف مستلقي على الفراش وكانت وعد تنام بجانبه ويشاهدان التلفاز، ثم أغلقته وعد وبدأت بالنهوض وهي تقول. وعد: يلا تصبح على خير. سيف أمسكها من يدها بلهفة: خليكي جنبي، عايزك تنامي جنبي النهارده. وعد تفكر قليلاً: اممم ماشي. عدلت وعد نومتها وتململت، نامت على جنبها باتجاه سيف. لف سيف بجسده ووضع يده تحت رأسه ويده الأخرى وضعها على وعد بحب. بنظرات كلها حب وعشق واشتياق هو يتأمل
في ملامحها ويحدق بها: عارفة بقالك قد إيه ما نمتيش جنبي؟ وعد: كتير. سيف: من ١٠ سنين ونص، أول ما كملتي ١٢ سنة. ماما قالتلي خلاص يا سيف مينفعش تنام جنبك تاني، وعد كبرت وأنت كبرت، بقيت راجل، لازم تنام في أوضتها. (بتأثر) أخدوكي مني ومن حضني كأنها شقت صدري ونزعتك من جوايا، اتوجعت أوي بس معرفتش أرفض، عندها حق، أنتي كبرتي، وقتها فضلت أعيط، مكنتش قادر أتحمل وأداري وجع بعدك عني.
وعد: أنا فاكرة يومها فضلت تعيط جامد، وقتها قولت إن ضرسك واجعك أوي مش قادر تتحمل ألمه. سيف: كان بسبب ألم فراقك. يومها دخلتي عليا الأوضة وبوستيني في خدي، وبصتيلى بعيونك اللي تشبه السما، وقولتيلي معلش هتخف متزعلش، متأكلش شوكولاتة كتير. كنتي بريئة أوي. وعد: أنت وقتها كنت ١٩ سنة، كبير راجل يعني، إيه اللي كنت بتعمله ده عشان لما أقولك أنت بيبي في جسم راجل متقولش لأ.
سيف: عارف إني كنت كبير وناضج، بس اتوجعت أوي، كانو أول مرة يبعدونا عن بعض كده، من وانتي يادوب عندك يوم كنتي بتنامي جنبي، على نفس السرير. ييجوا بعد ١٢ سنة كده ياخدوكي مني. (بابتسامة حب وعشق)
أنا لسه فاكر يوم ولادتك كأنها دلوقتي، كان يادوب لسه عندك كام دقيقة، قولت لخالتو أشجان أنا عايز أشيل النونة. قالتلي هتعرف، قولتلها آه. شلتك وقتها فتحتي عينيكي، كانت أول مرة تفتحيها، وبصتيلى بعينيكي اللي شبه السما وضحكتيلي، ولمستي وشي بإيدك. قربت ماما قالتلي هتاخد بالك منها يا سيف، قولتلها وعد. ومن وقتها وأنا مواعد نفسي إني هعيش عشانك، وبقيتي وعدي ووفائي. زاد من نظرات الحب والعشق وهو يلامس وجهها.
عشقتك من أول مرة شفتك ولمستك، من وأنتي لسه في لفة، وعندك ثواني. وقتها ارتبطت بيكي، روحي بقت مربوطة بروحك وسعادتي مرتبطة بسعادتك. بقيتي جزء مني، بقيتى وعدي اللي عايش عشان أوفيه. عشقتك أكتر وأنتي طفلة صغيرة، سنتها اللي قدام مكسورة، وبتنطقي اسمي غلط، وبتشديني عشان ألعب معاكي، وتصحيني من النوم عشان أضفرلك شعرك، أو تستخبي ورايا من خالتو وماما.
وعشقتك أكتر وأكتر، لما بقيتي أنثى حلوة وجميلة، فاتنة، تسحر، وتجبر أي راجل أنه يعشقها، ويجري وراها ويركع تحت رجليها، عشان بس نظرة واحدة منها، أو ترد سلام. عشقتك أكتر من نفسي لدرجة إني اترميت في حضن الموت مجرد محسيت إنك مش ليا. كل ما بتكبري يوم، عشقك في قلبي بيكبر معاكي، ثانية بثانية.
أنتي مني يا وعد، جزء مني، كأنك عضو فيه، استحالة أعيش من غيره. عيني مش شايفة غيرك ولا عايزة تشوف، أنتي قدري ووجعي ومرضي وكل شي، بحبك وهعيش وأموت عشان أحبك. نظرت وعد له بتأثر وحب، فكلماته هزتها وشعرت بخفقات بقلبها، فهو يشعرها بالعجز من تلك الكلمات الصادقة من قلبه، فلا تعرف ماذا تقول. كم من الصعب يكون معها عاشق لهذه الدرجة وهي تخدعه، امتلكت دموعها ووضعت يدها على خده بحب.
وعد: أنا بحبك يا سيف، بحبك أوي، ربنا يقدرني وأسعدك. ضمته، لكنها كانت تقصد أنها تعشق أخيها وليس زوجها. نظرت وقبلته من خده ثم نامت على كتفه وبعد وقت غطت في سبات عميق. أحد الكافيهات الكبيرة ٥م. نرى إسلام وحنان يجلسان على إحدى الطاولات ويتحدثان. إسلام بسخرية: كنت فاكرك هتعملي زي هند وهتقولي أنا مع سيف. بقالها ٣ شهور مع سيف. حنان: روحتله مرتين أصله بقى جوز أختي، فواجب بقى.
إسلام: امم. وطب إيه خلاص هنطلع الساحل يوم الأربعا وهنرجع السبت. حنان: خايفة من نعمة. إسلام: مانا ظبطلك اجتماع مهم. بعدين لو قولتلها إن فيه أربعة آلاف جنيه هتوديكي. المهم عندك مايو ولا هتنزلي بالجلبية؟ حنان بدلع: اشتريت واحد بس خليها مفاجأة. إسلام: ماشي مستني المفاجأة. الساحل. ... أوقات مختلفة أوقات متفرقة.
نرى حنان وإسلام في الصباح يسبحان في البحر وحمام السباحة، ويلعبان معا وكانت ترتدي حنان مايو قطعة واحدة. وفي الليل، نراهما يرقصان في أحد الملاهي الليلية، كانا قريبين من بعضهما بشكل ملفت. في الشاليه ١ص. يدخل إسلام وحنان الشاليه، كان يبدو على حنان عدم الاتزان، كان يسندها إسلام. يدخلان إحدى الغرف، يقوم إسلام بمساعدتها على النوم. ثم اقترب منها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!