الفصل 32 | من 62 فصل

رواية الوفاء العظيم الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
20
كلمة
5,673
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

وعد بضيق ونرفزة: بقولك مش عايزاك مش بحبك بحب واحد تاني واخترته هو، طلقني يا أخي وخلي عندك كرامة. ايه هتقعد مع واحدة مش عايزاك اختارت راجل تاني؟ ها تصمت قليلا وبثبات. كام؟ إيان باستغراب: شو؟ وعد بجمود: تاخد كام واطلقني؟ مليون اتنين. نظر لها إيان بتعجب واستغراب. إيان بنرفزة وغضب شديد: ليكي؟ أنتي طلعتي فعلاً واحدة بلا شرف وأخلاق. أنتي صح؟

فعلاً، أنا ما ينفع أخليك ع اسمي بعد هلا. مو مشان مقتنع بيلى حكيتيه، لا بنوب، لكن مشان هنت عليكي تحكي معي هيك، وتسمعيني هيك حكي. يالي بيوجع قلبي، ما بعتقد لو سيف مكاني راح تسمعيه هيك. راح تخافي على مشاعره. لكن مشاعره لإيان عادي، تحطميه عادي، تدوسي برجليك ع كرامته عادي، ما بيهمك. أنتي بعمرك ما اخترتيني، ولا راح تختاريني. ملعون الحب يالي بيرخص الإنسان. أنا راح أرميكي بره قلبي، راح أنزعك وأرميك بره حياتي، ومارح تدخلي مرة ثانية. أنتي طالق طالق طالق. منيح هيك ولا بدك تاني؟

(بغضب شديد) طالق طالق طالق طالق. بره اطلعي بره. ما بدي شوف وجهك في حياتي. بره. أخذ يدفعها للخارج. بره ما بدى شوفك. بره اطلعي. اخرجي بره حياتي اطلعي. دفعها خارج الباب وأغلقه بقوة وأخذ يبكي بحرقة. اخذ يخبط ع الباب بظهره ورأسه جلس ع الأرض يخبط بايده ع الأرض ويصرخ اااااااه بحرقة شديدة كان قلبه كاد يتوقف من الوجع والقهر فبعد كل هذا الحب تركته وعد بسهولة.

خرجت وعد وهي مازالت تتمالك دموعها حتى الشارع. كان مراد في انتظارها في سيارة سيف. سيارة سيف. صعدت وعد السيارة بصمت رهيب ووجع كاد ان يفتك بها لكنها كانت تكتمه في أعماقها. فهي كسرت فؤادها بنفسها، حرقت قلبها بيدها. جلست بجانب مراد وهي تنظر أمامها. نظر مراد لها باستغراب. وعد وهى تنظر أمامها وبثبات: حصل يلا مش عايزين نتأخر ع سيف. مراد يضع يده ع وجهها بحنو: أنتي كويسة؟ وعد تهز رأسها: كويسة يلا اطلع.

قاد السيارة وتوجه إلى المستشفى. المستشفى. غرفة سميرة. نرى سميرة متسطحة ع الفراش كانت هند وأشجان وأسيل معها. يدخل عليهم مراد ووعد. مراد: السلام عليكم. أمال فين غيداء؟ أشجان: راحت تجيب لبس. وعد: أنتم سايبين سيف لوحده؟ أسيل: لا نايم تعب من الأشاعات اللي عملها. هو سأل عليكي قولنا له بتجيب حاجات مهمة من البيت. عملتي ايه؟ وعد تتنهد بحزن: اطلقت.

نظرت ل هند: كلمي إسلام خليه يروح لإيان. يلا يا هند يلا لازم حد يبقى جنبه دلوقتى. تهز رأسها بنعم. أخرجت هاتفها. وعد: أنا هروح لسيف. سميرة: وعد. التفتت وعد لها. شكراً يابنتى. أنا مديونالك بحياتي والله مش عارفة اقلك إيه. نظرت وعد لها بابتسامة ووجع وعيون بها دموع وخرجت. أسيل: مراد أنا عايزك تجيب المأذون وتيجى معايا عند إيان عشان يطلقها رسمي لأنه ممكن يرجعها بنية خلينا نمشي شرعي. أشجان: طب والأوراق اللي قولتي هتمسحيها؟

أسيل: بس يطلقها. وكل حاجة هتتحل متخفيش. يلا يا مراد كل دقيقة هنتأخر فيها مش في صالحنا. مراد: يلا. غرفة سيف. تدخل وعد الغرفة ع سيف وتقترب منه وتجلس ع الفراش تقرب وجهها منه مع تمرير يدها ع خده بحب. وعد بحنو ورقة: سيف سيف حبيبي. تنفخ فى وجهه يفتح سيف عينيه ببطء. سيف بابتسامة: جيتي. وعد بابتسامة: اممم جيت. سيف بضعف: اتأخرتي أوي. وعد بدموع وضعف: مش هتأخر تاني. خلاص هفضل معاك ع طول. طول العمر. أثناء

مسح سيف دموعها بايده بحنو: بتعيطي ليه؟ وعد بحزن داخلي: دى دموع الفرحة. لأن النهارده هنتجوز وهنبقى سوى. خلاص كل احلامنا هانقدر نحققها. اقتربت منه وتميل عليه وتنام ع صدره و ضمته بحب وهي تبكي. خلاص. خلاص يا سيف خلاص قصتنا هاتبدأ. قصة وعد وسيف. أخيرا هنفضل مع بعض لآخر العمر. سيف بسعادة ودموع فرحه وهو يحاوط يده حول ظهرها: أنا فرحان أوي أوي إننا أخيرا هنبقى سوى وإنك كلها ساعات وتبقى مراتي وملكي. ترفع وعد جسدها قليلا

عنه تنظر له بحماس وحب: اجمد.بقى عشان وقت كتب الكتاب تبقى كويس. سيف بفرحة حقيقية: متقلقيش ده اليوم اللي مستنيه من ٣٠ سنة. منزل إيان ووعد.

نرى إيان مازال يجلس كما هو لم يتحرك مازال يبكي مازال قلبه ينزف مازالت الصدمة تسيطر عليه. فكل شيء انتهى في لحظات. احلامه، اماله، زواجه قلبي. فهو لم يخطئ معها لكي تعاقبه بهذة القسوة. فهو عشقها من جوه قلبة. كان معها وافى لوعده وعهده لم يخدعها يوماً. لكن كان الثمن التضحيه بيه وبقلبه. لم تختاره ولن تفكر في اوجاعة في نزيف قلبه لم تضعف امام تلك العيون الصادقه التى كانت تعشقها. هل هذا هو ثمار عشقه لها.

دق جرس الباب لكن كان إيان فى عالم آخر لم يستمع لدقات الباب التي ستخلع الباب من شدتها وفجأة كسر الباب كان إسلام ومعه أحد الجاردات. نظر إسلام لإيان الذي كان فى عالم آخر لم يحرك ساكنا. وجلس بجانبه. إسلام بفزع: إيان خضتني عليك أنت كويس؟ إيان بهدوء قاتل وقلب ينزف نظر لها وهو يبكي: تركتني. تركتني بعد كل هاداا الحب. تركتني مشانه. تركتني بعد كل شي سويته لاتكون إلي. لتكون سعيدة. راحت راحت يا إسلام.

نظر إسلام لحالته التى تقهر القلب ثم نظر الى الجارد وهو يشاور بايده: اطلع أنت واقفل الباب وراك. استكمل إيان

حديثه بكسرة ووجع وبكاء: وقفت قصاد عيوني وقالتلي بدي أتركك مشانو. مافينى اضل معك. سيف اهم منك وضحيت فيا ضحت بكل شيء بكل الحب ضلت تطعني هون جو قلبي يالى عشقها بدون رحمه. ليش. ليش أنا حبيتها. حاربت العالم مشانها. كنت راح أحارب مره تانية وثالثة. لاضل معي. قبلت بأشياء ما بيقبل فيها حدا مشانها. تحملت كل شي. وبالأخير اختارته لإلو. اختارت تكسر قلب إيان. مشان ترمم قلبو لسيف. اختارت تقتلني مشان تحييه. ضلت تقتل فيا وتطعن بقلبي مشانه. ماشفقت علي متل ما شفقت عليه. طعنتنى هون. هون يشاور بايده. هون جوه قلبي يالي حبها وعشقها. قلبي يالي كان بدو يخليها سعيدة. ليش. سوت هيك فيني ليش.

إسلام بضيق ونرفزة: إنسانة رخيصة عارف يعني إيه رخيصة؟ إيان: إسلام ما متحكي عنها هيك. إسلام بتعجب مصحوب بنرفزه: أنت لسه بدافع عنها. دى بنت ك*ب... زبا*له عايزة الدبح وحياة أمي ماهسيبها. إيان بشدة: إسلام ما تحكي عنها هيك مرة تانية. سمعت. إسلام ينهض بضيق ينظر له: أنا مش فاهم بعد اللي عملته معاك بتدافع عنها. إيان ينهض ويقف أمامه: ما بدافع بس ما تحكي عنها بسوء.

إسلام بضيق: ما تحكي عنها بسوء. طب لو مش عايزني أحكي عنها بسوء، قوم وشد نفسك لأني لو فضلت شايفك كدة. والله لأقتلها وأقتله ويبقى يحبه بعض في التربة. إيان بشدة: إسلام أوعدني إنك مارح تأذيها أوعدني يا زلمه. إسلام أوعك تأذيها أوعك. خلص انتهينا أنا رميتها من قلبي. يدق جرس الباب يمسح إيان دموعه يفتح الباب كان مراد ومعه أسيل والمأذون وجاردات أسيل. إيان: أسيل اتفضلي. يدخلون. نظر إسلام لأسيل بابتسامة ساخرة. لكنها لم تنظر له.

أسيل: ياريت ننهي الموضوع حالا. إيان: ماشي أنا جاهز. مراد: في طلب كمان. إيان: بعرفه صدقني أنا ياللي ما بتشرف أحكي إنها كانت زوجتى في يوم. إسلام بتأكيد: ده أكيد. جز مراد ع أسنانه كاد أن يتفوه سبقته أسيل. أسيل: إيان ياريت نخلينا في المهم. تنظر للمأذون وتقول: اتفضل. وبالفعل يجلس الجميع ويبدأو في إجراءات الطلاق. وبعد الإنتهاء. أسيل: ياريت الموضوع ينتهى حالا عشان محدش فينا يزعل. إسلام: أنتي بتهددي ولا إيه؟

أسيل بابتسامة واثقة: آه بهدد. تنظر لمراد. يلا يا مراد. إسلام بابتسامة: طول عمرك مقطقط بس شرس. يوجه إسلام نظراته لإيان، شفت عشان ما تدافعش. إيان: إسلام، لآخر مرة بقولك أوعى تأذيها. أوعى. مش لأني خايف من تهديدات أسيل لابنوب، أنا بدي أنسى إني في يوم حبيتها لوعد. إسلام: طب اهدى. نظر له إيان بضعف ودموع، ثم بكى. أخذه إسلام بين أحضانه، وأخذ يربت على كتفه. المستشفى غرفة سيف ٥م

نرى الجميع يجلسون في غرفة سيف، كان معهم الطبيب يقوم بفحصه. الطبيب: تمام تمام... الحمد لله، حالته في تحسن ملحوظ. يعني اللي يشوف وضعك أول ما جيت امبارح، يستحيل يقول إنك هتبقى كده النهارده. سميرة: الحمد لله، فضل من عند ربنا. أشجان: طبعًا! لازم يتحسن، مش عريس. الطبيب: أنا كنت رافض موضوع كتب الكتاب ده... بس دكتورك وافق، أنا مقدرش أتكلم. ألف مبروك. سيف بسعادة: الله يبارك فيك.

الطبيب: يا ريت نخفف شوية ونخلي ثلاثة في الأوضة بالكتير، وبلاش تتعب نفسك بالكلام يا سيف. حمد الله على السلامة. سيف: حاضر. خرج الطبيب. سيف: ماما، ممكن تساعديني أقعد؟ وعد: وأنا روحت فين؟ وبالفعل قامت وعد بمساعدته على الجلوس، حيث قامت بوضع الوسادة خلف ظهره لكي يستريح في مجلسه ويفرد قدميه. وعد: كويس كده. سيف بابتسامة حب: اممم، شكرا. هند: يلا كلنا نطلع بره، نخلي خالتو سميرة ووعد مع سيف.

أثناء حديثهما، يدخل سليمان ومعه نعمة وشقيقات وعد. سليمان: السلام عليكم. الجميع: عليكم السلام. نعمة: ألف سلامة عليك يا سيف، حمد الله على سلامته يا أم سيف، والنبي لسه عارفين لما سيف اتصل بسليمان. سميرة: الله يسلمك يا حبيبتي. سليمان وهو يقف بجانب سيف: حمد الله على سلامتك يا ابني، وإن شاء الله تخرج من العملية زي الفل. سيف: إن شاء الله. كريمان: حمد الله على السلامة يا سيفووو. وعد بغيرة مصطنعة: قولتي إيه؟

لا مش عشان انتي أختي هسمح لك تقولي سيفووو.. أنا بس اللي أقوله سيفووو.. تنظر له ولا إيه؟ سيف: أختي الصغيرة، معلش. أشجان: يلا نطلع بره عشان النفس، كفاية. سليمان ونعمة: يلا يا غيداء، يلا يا أسيل. وبالفعل خرج الجميع، وتبقى وعد وسليمان ونعمة فقط. كانت وعد تجلس بجانب سيف، كان يمسك بيدها، لا يريدها أن تبعد عنه، كأنه خائف أن تهرب منه، يتمسك بها بتملك.

سيف باعتذار: آسف يا عمي إني طلبت إيد وعد بالطريقة دي، بس نفسي أتجوزها قبل العملية. سليمان بطيبة، وهو يربت على يده: يا حبيبي، متتأسفش. أنا موافق، هو أنا هلقى أحسن منك. مراد قالي إن المأذون على وصول. سيف بحب وعشق: ااه، متخافش يا عمي، أنا هدي لوعد كل حقوقها. هكتبلها الشقة باسمها وهجيب كل حاجة وهدفع لها المهر اللي تطلبه وهشيلها جوه عيني. (يوجه نظراته لوعد بعشق وحب)

وعد دي مش بس البنت اللي بحبها، لا، دي بنت قلبي. اتولدت على إيدي، أنا اللي مربيها لحد ما كبرت وبقت عروسة حلوة. وعد حبيبتي وروحي وكل حاجة في حياتي. حلم عمري اللي فضلت سنين أستناه. أنا أوعدك أول ما أخرج من المستشفى، هعملها فرح كبير وأعوضها عن كل حاجة وعن الطريقة البايخة دي اللي مكنتش أتمناها أبدا، إن اتجوزها بيها. نعمة بتصنع: إيه يا سيف، إحنا بنا الكلام ده؟ ده أنت وسميرة ليكم في وعد أكتر مننا. سيف: ده حقها يا طنط.

سليمان: إن شاء الله تقوم بالسلامة وتعملها حفلة حلوة. وأثناء حديثهما، يطرق الباب. مراد: المأذون وصل. نظر سيف بسعادة تغمر وجهه، فكاد قلبه يتوقف من الفرحة. فهي مجرد دقائق وستصبح زوجته. كادت وعد أن تنهض، لكن أمسكها سيف من يدها. فهو لا يريدها أن تبتعد عنه لو ثواني. فهو انتظر سنوات من أجل تلك اللحظة. نظر لها بعشق وحب، وكأنه

يقول بتلك النظرات العاشقة: لا تبعدي عني حبيبتي، أريدك بجانبي دائمًا. فقد سئمت البعاد والهجر والانتظار لسنوات والاشتياق القاتل بصمت. نظرت وعد له بابتسامة وجلست. وبالفعل بدأ المأذون في إجراءات كتب كتاب.

كان في الغرفة سليمان ومراد وسيف ووعد وسميرة والدكتور شريف. والباقي كان في الخارج يشاهدون بابتسامة وسعادة. وأثناء كتب الكتاب، كان سيف يردد الكلمات خلف المأذون وعيناه معلقة على وعد. يحدق بها بعشق وجنون، بعدم تصديق وفرحة شديدة. فهو الآن يتزوج من تلك الفتاة التي يعشقها. التي طالما تمنى، طالما انتظر أن تصبح له. وها هي الآن تصبح ملك له. بعد سنين من العذاب. كانت دموعه تسيل على خديه. كان يتلجلج وهو يردد الكلمات خلف المأذون، من شدة سعادته وبكائه الذي جعله لا يقدر على نطق الكلمات بشكل صحيح. كان متشبث بيدها بيده اليسرى بقوة، كان يضغط على يدها من كثر سعادته، كلما ردد كلمة خلف المأذون واقترب على الانتهاء من إجراءات.

وأثناء كتب الكتاب أيضًا. كانت أسيل تقف بقلب ينفطر مع كل كلمة، تمسك دموعها ووجعها أمام الجميع ببراعة. لكن كانت تشعر سميرة بألمها، حاوطت ذراعيها عليها وربتت على كتفها بحنان: ربنا يعوضك خير يا بنتي. وفور الانتهاء. المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. زغرطت أشجان ونعمة. كانت الفرحة والسعادة بداخل الجميع.

كان وجه سيف أصبح مبللًا بالكامل وعيونه حمراء من كثرة البكاء. مسح سيف دموعه التي لا تتوقف. نظرت وعد له بابتسامة ورتمت في حضنه. حاوط سيف ذراعيه حول ظهرها وأخذ يربت على شعرها وظهرها بحب وحنان. سيف بوجع وضعف وبكاء: أخيرًا يا وعد. أخيرًا بقيتِ ملكي خلاص. كده هموت وأنا مرتاح. وعد بضيق: بعد الشر عنك. أنت وعدتني هاتعيش عشاني. قرب سيف شفتيه من أذنها: أنا بحبك أوي أوي. وعد بحب: وأنا كمان بحبك أوي.

ضمها أكثر إليه بشدة، لكن استفاق سيف على صوت مراد. مراد بمزاح: على فكرة، مش عشان بقت مراتك تحضنها كده قصادي. ابتعدت وعد عن أحضان سيف ونظرت بابتسامة وخجل. سيف بصوت وفرحة: بقت مراتي خلاص. مراتي محدش ليه دعوة. هند بسعادة تنظر لوعد وتقترب منها: مبروك يا روحي. تقبلها من خديها. مبروك يا سيفو. غيداء: مبروك يا حبيبي. مبروك يا دودو. أنا مبسوطة أوي عشانكم والله، من زمان نفسي أشوفكم متجوزين.

نعمة باستفزاز: وياترى بقى يا سميرة، هتبقى ماما مين فيهم؟ سميرة بحب وحنان: الاتنين ولادي وهيفضلوا ولادي. تقبلهم هما الاتنين من خدهما. مبروك يا حبايبي. اقتربت أسيل بابتسامة مصطنعة: مبروك يا سيف. أنا فرحانة أوي إنك فرحان وسعيد وحققت كل اللي نفسك فيه. سيف بابتسامة: ميرسي يا أسيل. عقبالك. غيداء: طب يلا كلنا بره نسيب وعد وسيف شوية لوحدهم. يعني نخلي شوية دم عندنا. يلا بره.

بالفعل خرج الجميع للخارج. أغلقت غيداء الباب. كانت عيني وعد عليها، لكن استفاقت على صوت سيف وهو ينادي عليها. سيف: وعد. وعد ابتلعت ريقها. فا الآن حان وقت التمثيل ببراعة كبيرة، فلابد أن تشعره أنها سعيدة للغاية وأنها تعشقه حد الجنون مثلما يعشقها. عدلت وعد من مجلسها بزاويته واقتربت منه بسعادة وحماس: سيــف، احنا اتجوزنا. اتجوزنا أخيرًا. أنا فرحانة أوي أوي. مسكت ايده. اتحدى أي إنسان في العالم لو سعيد قدي.

سيف بعدم تصدق وحب ودموع: مستحيل يبقى قدي. أنا عشت ٣٠ سنة... ٣٠ سنة يا وعد بستنى اللحظة دي. اللحظة اللي هتبقي فيها مراتي. وضع كفيه على خديها بحنو وعشق. أنتي بقيتِ مراتي يا وعد خلاص، مستحيل حد ياخدك مني. مش هخاف بعد اللحظة دي إنك ممكن تمشي وتروحي لغيري. هنام مطمن لأول مرة. هنام مرتاح البال. أنا خلاص مش عايز حاجة تاني من الدنيا. يدقق النظر في ملامحها. بجد أنتي بجد بقيتِ مراتي؟ وعد بابتسامة وهي تهز رأسها بتأكيد: اممم.

نظر لها سيف ودقق نظره في ملامحها، وفجأة شدها بين أحضانه التي تشتاق لها حد الجنون. فهو لأول مرة منذ سنوات طويلة يضمها. كان يحاوطها بذراعيه ويضمها بشدة، فكاد أن يكسر عظمها من قوة ضمته لها، لكن برغم من قوتها، لكنها كانت مليئة بالحب والحنان والاشتياق، كأنه يعوض كم الاشتياق والحرمان الذي كان يعيشه طول السنوات السابقة. أخذ يضمها أكثر إلى قلبه الذي يعشقها. كان جسداهما متلاصقان ببعضهما بشكل كبير، أثناء ذلك كان يقول بنبرة كلها حب واشتياق

ودموع تسيل من عينيه: أنا بحبك أوي يا وعد. بحبك أوي. سنين وأنا باتمنى اللحظة دي. أنا مش مصدق إنك خلاص بقيتِ مراتي. والله ما مصدق. (تهبط دموعه أكثر وأكثر)

خلاص سنين العذاب والحرمان انتهت. خلاص مفيش خيال تاني ولا أحلام. فيه جد. فيه واقع. ااااه لو تعرفي أنا نفسي آخدك في حضني كده من امتى. بس أنا كنت معاهد نفسي مستحيل أقرب منك غير وأنتي حلالي. كان نفسي الحضن ده يبقى بعد الفرح. بس مش قادر أتحمل أكتر من كده. بحبك أوي أوي يا وعد أوي. ضغط أكثر عليها كأنه يريد أن يدخلها بداخله ليصبحا جسد واحد. بعشقك بعشقك وهفضل أعشقك على طول وهعيش بس عشان أسعدك عشان أشوف ضحكتك اللي بتنور ليا حياتي. حياتي من غيرك مالهاش معنى ولا لازمة.

وعد بدموع: وأنا كمان بحبك يا سيف أوي. أنا كمان زيك بأتمنى اللحظة دي من زمان. لحد ما يئست. كنت خلاص بدأت أتعايش إنك مش ليا. بس فجأة كل حاجة اتغيرت وبقينا سوى. وتجوزنا. مستحيل نفترق أبدا. أبعدها سيف قليلاً عنه، هو يضع يده على كتفيها، وبعشق وحزن: إحنا ليه عملنا في بعض كده؟ إحنا ليه عذبنا بعض وحرمنا نفسنا من السعادة كده؟ وعد: أنت مش أنا. أنا حاولت معاك كتير. نظرات، همسات، وقولتلك، وأنت ما فيش فايدة.

سيف بضيق وحزن: أنا غبي. أنا آسف. أنا كنت متعذب أكتر منك، على الأقل أنتي كنتي بتقدرى تبصيلي تهزري براحتك، لكن أنا ماقدرش، مكنتش باقدر أعمل كل ده. وعد بحب: انسى اللي فات، خلينا فى الحاضر والمستقبل، لازم نعوض كل اللي فات، لازم نعيش كل حلم أحلامنا سوا. سيف بحب وعشق وتعهد وهو

يمرر أصابع يديه على خديها: أوعدك إنك مش هتعيشي غير سعادة وبس، أنا آسف عارف إني معيشتكيش اللي نفسك فيه، بس أوعدك أني هعملك حفلة كتب كتاب زى ماكان نفسك، وهلبسك الفستان الأبيض أبو ورد روز، وهنلف بالعربية المفتوحة، بعدين نطلع ناكل ايس كريم فرواله، وفى فرحنا هزفك فى عربية سندريلا، هاشغلك اغنيه اطمنى ونرقص عليها ونروح تركيا نقضى شهر عسلنا وهنلفها كلها، متخفيش. كل حاجه نفسك فيها هنفذها....

والله ما هنسى تفصيلة منهم، دول محفورين في قلبي، جوه قلبي من سنين، والله ما مصدق، شكلي مش هفضل مصدق كتير. (بتساؤل) وعد أنتي دلوقت مكتوبة على اسمي، بتعت سيف بجد، يعني أنتي مراتي بجد؟ أنا هتجنن. وعد بتأكيد: اممم أيوه، أنا دلوقت مراتك ومكتوبة على اسمك وملكك انت بس. تضع أيدها على خده وهنفضل مع بعض لآخر العمر... بحبك. سيف بضعف: متقوليش الكلمة دي تاني. وعد: ليه؟ سيف: جسمي كله بيسيب مني، قلبي بيدق بسرعة وبحس هنا...

يشاور على معدته... بقشعريرة بتهز جسمي كله، بحس إن قلبي هيوقف من الصدمة.... أنا كنت باتمنى توافقي عليا ولو شفقة، تطلعي كمان بتحبيني، بتحبيني أنا يا وعد؟ وعد باستغراب مصحوب بمغازلة ومزاح: شفقة بذمتك المزمز ده؟ حد يوافق عليه شفقة؟ أنا بس كنت مصدومة، مكنتش متخيلة أنك هتتعب كدة بالسرعة دي، انا اسفه والله. سيف بحزن: افتكرتك مش عايزاني، ولا حتى متقبلة الموضوع، كرهت الحياة، كرهت نفسي، أعيش ليه؟

أنا عايز أعيش عشانك أنتي ومعاكي، أية لازمه العمر لو مش معاكي، الحياه في عيني مالهاش قيمه، حياتي مربوطة بوجودك، لو وعد مش في حياة سيف، سيف يستحيل يعيش. وعد بحنو: وعد خلاص بقيت معاك وليك للأبد، مستحيل تبعد عنك، زي ما حياتك متوقفة على وجودها، هي كمان حياتها متوقفة على وجودك، روحي مربوطة بروحك، مستحيل الرابط ده يتفك مهما حصل، إحنا مربوطين ببعض. سيف: أنا بعشقك.

نظرا لبعضهما بحب، مسح سيف بأصابع يده على خديها، اقترب منها أكثر وأكثر.... نظر لشفتيها التى كان يموت شوقا لأجل أن يتذوقهما، فا الآن كل الحواجز تلاشت، فهي الآن زوجته حلاله ملكه.... كان ينظر لها بشوق وعشق ويحارب نفسه، هل يفعلها الآن أم ينتظر أكثر.. كانت وعد مغمضة عينيها وكانت دقات قلبها تتسارع، نعم هي لا تود فعلها لكن لا مفر. لم يستغرق سيف ثواني ثم قبلها بعشق من خديها وابتعد وهو يأخذ أنفاسه بقوة....

فتحت وعد عينيها وابتسمت وحمدت الله أنه لم يفعلها. اخذ سيف يحدق بها بتلك النظرات التى يهتز لها البدن. سيف بحب وعشق: عايز أفضل أبصلك كدة وبس على أمل إني أشبع منك. ابتسمت وعد بصمت وأخذت تنظر له هي الأخرى بحب. بعد دقائق تم ارسال رسالة لسيف على هاتفه، قام بقراءتها، ابتسم وحاول أن ينهض. وعد باستغراب: أنت بتعمل إيه؟ سيف: ساعديني أقوم. وعد بتساؤل: هتروح الحمام؟ سيف: تؤ.

نهض. هنخرج عشان أوريكي أنا بقى كان نفسي نعمل إيه بعد كتب كتابنا واللي حلمت بيه معاكي. تنهض وعد واقتربت منه ومسكته من كتفيه: بعدين يا سيف بعدين، ارتاح دلوقت، أنت النهارده عملت مجهود جامد. سيف بابتسامة وحنو: أنا كويس والله كويس، متقلقيش يلا اسمعى الكلام.... أخذ ملابسه من خزانة الملابس ودخل المرحاض... وقفت وعد مذهولة. وبعد ساعة. فى أحد اليخوت النيلية ٨م. نرى يخت مزين بالشموع والورود والبالونات. ثم نرى.

وعد وسيف يقفان أمام بعضهما على سطح أحد اليخوت. سيف بحب: إيه رأيك؟ وعد بحب: جميل أوي.. أنا مش فاهمه أنت ازاي عملت كدة وأنا ازاي وفقتك على جنانك ده. سيف بمزاح ورفعة حاجب وببحة رجوليه محببة: أنا دلوقت جوزك، لازم تسمعي كلامي. تقولى حاضر وطيب أمرك يا سي سيد. وعد برفعة حاجب ورفعت شفتها العلويا للأعلى: سي السيد؟ بس يلااا قال سي سيد قال.

ضحك سيف: هههههه طول عمرك عنيفة، وحشتني والله الكلمة دي، هاعديهالك عشان احنا لوحدنا، عارفة حتى لو مش لوحدنا، عادي بردو براحتك على فكرة. (لمس خديها بحب وعشق) أنا كان نفسي بعد كتب كتابنا نسافر دهب و نركب يخت ونلف بيه ونقضي اليوم فى حضن البحر والنجوم، لكن للأسف مش هقدر أحقق نفس الحلم بالظبط، لكن ممكن حاجة قريبة منه. ممكن تدخلي الاوضة دي... يشاور بإيده... هتلاقي فستان حلو البسيه وتعالي.

وعد بخوف وتوتر: يا سيف تعال نرجع المستشفى، أنا خايفة عليك. أنا مبسوطة كدة، مش عايزة حفلات ولا مفاجآت، كفاية فرحة جوازنا مش كفاية. سيف بحب مصحوب برجاء: لا مش كفايه، اسمعي الكلام يلا عشان خاطري يا فراولتي، نفذي طلبي. أنا مش تعبان بالعكس أنا حييت من ساعة ما بقيتي مراتي، يلا بقى يا حبيبتي. وعد تتنهد بيأس: حاضر. وبالفعل ذهبت ودخلت الغرفة وجدت الفستان الذى كانت تتمنى أن ترتديه....

نظرت بذهول، نعم هو ذلك الفستان الأبيض المزين بالورد باللون البمبي الذي كانت تتمنى وعد أن ترتديه. نظرت له بسعادة وقامت بارتدائه. ثم خرجت مرة أخرى إلى السطح. كان سيف بانتظارها بعد ما بدل ملابسه إلى بدلة أنيقة، كان يرتدي قميص أبيض لأول مرة. كان فى انتظارها بسعادة وهو يمسك بيده بوكيه من الورد الأحمر، فهو نسي التعب والمرض والقلق. والحزن الذى مر به. بل أصبح قويا مثلما كان في إيطاليا قبل معرفة الخبر المشؤوم. فحالته النفسية وابتعاد وعد عنه السبب في دماره. لكن بعد ما أصبحت زوجته تعافى وأصبح وجهه مشرق بعد ما كان باهتا.

اقتربت منه وعد بابتسامة. وعد باستغراب مصحوب بأبتسامة: عملت كل ده امتى أنت؟ ... أنت خبيث. قرصته من خده بدلع. سيف بابتسامة: غدوشا ساعدتني، محدش وافق يساعدني غيرها هي وأسيل مراد وهند شخطوا فيا.. دلوقتي أسيل نايمة مكاني على السرير، هما ساعتين ولازم نرجع، بس حبيت أقضي معاكي وقت حلو قبل ما أدخل العملية عشان لو موت أبقى حققت أي حاجة معاكي. وعد وهى تضع يدها على فمه: بعد الشر عليك، ماتقولش كدة، بلاش أزعل.

وضع سيف يده فوق يدها التى على فمه وقبلها منها بعشق، شعرت وعد بارتباك قليلا وسحبت يدها بهدوء. سيف بحب: اتفضلي. أعطاها الورد. كان يوجد به كارت مدون به. حبيبتي لمن الحب ولمن العشق إن لم يكن لكي أنتي. أحبك يا جميلتي. .. سيف. وعد بإبتسامة: كل الحب اللي في الدنيا قليل عليك.

حاوطت بذراعيها رقبته وضمته بشدة ودفنت رأسها في رقبته، كانت أنفاسها تداعب رقبته، فكان يشعر أن جسده يهتز كلما اقتربت منه بهذا الشكل، يشعر بقشعريرة تهز جسده وترتفع درجة حرارة جسده، رفع ذراعيه وحاوط بيديه خصرها وضمها بشدة وقوة... ثم قام بحملها ولف بها. أنزلها ونظر في عينيها وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة وبشدة. وعد بتوتر وخوف: سيف أنت كويس. سيف بابتسامة غامرة: كويس أوي أوي. شدها بين أحضانه وضمها بقوة

وهو يقول بنبرة شوق ولهفة: خليكى جوه حضني على طول، أنا عايز أشبع منك مع اني متأكد مستحيل أشبع منك... بعشقك، بعشقك يا وعد. نظر لها ثم أخرج من جيبه علبة قطيفة صغيرة ثم هبط على قدم ونصف، نظر لها بعشق ووله. وفتح لها العلبة كان يوجد بها خاتم من الألماس الذي كان قد اشتراه لها من قبل.

سيف بحب وعشق: عارف إن المفروض كنت عملت كدة قبل مانكتب الكتاب بس مكنش فيه وقت، وعد يا أحلى وعد في الدنيا يا وعدي وعهدي وسعادتي يا سر الحياة وسر الكون يا روح القلب ونبضه... يا دواء لكل مريض، يا دوائي ومسكني... ممكن تقبلى تتجوزيني، ممكن تقبلي تكملي باقي العمر معايا وأوعدك إني هعمل كل اللي عليا عشان أفضل اشوف ابتسامتك الحلوة دي. وعد بدموع وسعادة: أكيد موافقه.

يقف يبتسم بدموع يمسك أيدها وهو يدقق النظر في عينيها بعشق ويقف امامها مباشرة ببحة رجولية وحنو وعشق. إذا كان عشقك مرض، فاهو أجمل مرض يشعر به إنسان. المرض الذي لا أتمنى أن أشفى منه بل أتمنى إني أظل مريض بيكي يا حبيبتي. إذا عشقك داء فأانتي له الدواء. إذا عشقك موت فاما أجمل الموت معك. إذا كان الفوز بحبك حرب، فأنا على أتم الاستعداد أن أحارب جيوش العالم من أجلك، من أجل الفوز بيكي.

حبيبتي صوتك مثل العزوفة الموسيقية كأنغام السماء. ابتسامتك مثل ابتسامة أزهار الربيع. عينيكي كشروق الشمس. حبيبتي أنتي الحياة وما الحياة إلا انتي. أحبك جميلتي. وعد بأبتسامة واندهاش: الله بقيت شاعر ياسيفووو. سيف بشغف: عشانك مستعد أكون شاعر فيلسوف وكل حاجة عشان أفضل جنبك جوه حضن عنيكي. ضمها ولف بها كان يدور بها كالفراش... هبطها.. تعالي نرقص. هزت وعد رأسها بنعم. مد يده وبدأ فى الرقص على أنغام أغنية (نخبى ليه لوائل جسار)

كان ينظر سيف لها بكل عشق وحب كان يحدق فى ملامحها باشتياق وهيام منفعلا بها لحد الجنون كأنه لم يصدق أنه الآن يرقص مع تلك الفتاة التى عاش عمره كله يتمنى الفوز بها. الآن أصبحت زوجته. نخبى ليه فى أسرارنا وأنا وأنت مفيش غيرنا. ولو ننسى مشاعرنا نكلم مين يفكرنا. يا روح الروح بتنساني.. وأنا فاكر ومش ناسي. تغيب عن عيني من تاني.. ومن غير حبك أعيش إزاي. ومهما تغيب بعيش وياك.. وأشوفك وردة فى الشباك.

ودمعة حب فى عينيا بتستناك يا أحلى ملاك. قالولى الحب له علامات.. فى نبض القلب والهمسات. وروح تنادى عليك ورعشة إيدى فى السلامات. فـ عز سكوتنا نتكلم عيونا بتحكى وبتحلم.. وأنا حسيت بأنفاسك.. تدفى إيديا وتسلم. بقولك اة ومن غير صوت.. تحبنى موت وأحبك موت.. وأحساسنا يونسنا..

وبعد الإنتهاء قربها سيف بحب، أخذ ينظر لها بلوعة عشق. أخذ يمرر أصابع يده على خديها، اقترب أكثر وأكثر منها، فهو أصبح ملتصقًا بها بشكل قوي. نظره لشفتيها التي يريدها بكل جنون الاشتياق أن يتذوقها. حاول لجم جماح اشتياقه ولم شتات نفسه، لكنه لم يصمد أكثر وقام بتقبيلها من شفتيها بكل عشق وحب ورقة ونعومة. أخذ يقبلها من شفتيها وكأن الزمن توقف حينها، فهو يشعر أنه في عالم آخر عندما تلامست بشفتيه شفتيها.

كانت وعد لا تتحرك شفتيها، كانت متجمدة تنظر له وهو يقبلها بعشق وحنان، دون أن تبادله معه. لكنها كانت تشعر بحبه الذي كان يريد أن يشعرها به. لكن برغم هذا جنون العشق بها ونيران عشقها لم تذيبها، لم تذيب ذلك الثلج المتحجر.

وبعد دقائق قليلة شعر سيف أنها لا تبادله قبلته. ابتعد ببطء وبارتباك وهو يأخذ أنفاسه بشدة، ليس من التعب بل من قبلته التي جعلت النار تشتعل به. فهو كان يتمنى أن تبادله تلك القبلة الأولى التي يكون لها مذاقها الخاص، لكنها لم تفعلها. نظر لها. سيف بارتباك وتقطيع في الكلام وإحراج خفيف: انتي كويسة؟ وعد بخجل مصطنع وهي تضع رأسها على الأرض: امممم كويسة.

فهم سيف من طريقتها تلك أنها لم تبادله معه قبلته من صدمتها به وخجلها، فهي لم تعتد على الوضع الجديد حتى الآن. لكننا نعلم أن الحقيقة ليست كذلك. سيف بخجل: أنا آسف، مش عارف إزاي عملت كده. كان لازم أستنى وأصبر لحد فرحنا، بس كتب كتابنا شجعني أعملها. لكن أوعدك إن دي هتبقى أول وآخر مرة لحد فرحنا. متزعليش مني، أنا آسف. رفعت وعد وحاولت تدارك الأمر لكي لا تشعره بالإحراج أكثر: مش زعلانة. سيف: متأكدة؟ وعد بابتسامة رقيقة: متأكدة.

سيف بحب وعشق: عارفة، انتي أول بنت أبوسها في حياتي. عمري ما بوست بنت قبل كده. شفايفي ما لمستش شفايف غيرك، ولا حضني. كنت معاهد نفسي إنك تبقي أول واحدة. مستحيل أعيش ده مع غيرك، زي ما أنا أول واحد في حياتك انتي كمان. قولت أشمعنى هي تحافظ على نفسها عشانك وانت تعمل كده. كنت عايز أول بوسة، أول إحساس، أول رعشة أحسهم يبقوا معاكي انتي. كنت خايف إن ييجي حد تاني ويقرب منك غيري ويعرف طعم شفايفك ويجرب الإحساس الجميل ده معاكي. بس الحمدلله طلعتي نصيبي ومكتوبالي.

لكن فور نطق سيف لهذه الكلمات شعرت وعد بالوجع لأنه ليس أول واحد كما تمنى. فهو طعنها في قلبها دون أن يشعر، فهي تشعر بذنب تجاهه وتشعر بالوجع والقهر، لكنها مضطرة أن تستكمل في خداعه من أجل أن يحيا. تنهد سيف واستكمل حديثه ووضع إيده على خدها بعشق: أنا مبسوط أوي إن جربت أخيرًا معاكي الإحساس ده. المخدة قربت تشتكي مني. ضحكت وعد بتعجب: مخدة؟ سيف بمزاح: أمال إيه؟ أنا كل يوم كنت بقعد أدرب على البوسة دي.

وعد بمزاح: قولتلي، وأنا بردو عمالة أقول بيعرف يبوس حلو إزاي، وهو عامل يثبتني ويقول أول واحدة، أول لمسة. تاري طلعت المخدة. مع إن مش مصدقة بس تمام. سيف: مش مصدقة إيه؟ وعد: إني أول واحدة. سيف: والله العظيم أول واحدة. بعدين ما لو حصل كنتي عرفتي، أنا ما بخبيش عنك حاجة.

وعد بمزاح مصحوب بسخرية: لا في دي هاتخبي. هتيجي تقولي أنا جبت بنت الشقة واستغفر الله العظيم، أو خدت واحدة في العربية وطلعنا المقطم وحكتلها قصة في بوقي أقصد في ودني. انفجرت ضحكة عالية من سيف: انتي مالكيش حل. طب أثبتلك إزاي؟ وعد بدلع: يهمك أوي إني أصدق؟ سيف: طبعًا. وعد: ليه؟ سيف: أولًا لأني بحبك، وثانيًا يعني أفضل حارم نفسي كل ده عشانك في الآخر ماتصدقيش. أنتحر. وعد تلف إيدها حولين رقبته

بدلع ودلالها المعتاد: خلاص متزعليش يا بيضه أنا صدقتك، وإن البوسة جامدة ده ناتج عن سنوات من التدريب في المخدة المسكينة ههههه. تنزل إيدها وبضحك: استنى أنا أصلاً مش مصدقة إني بهزر معاك كده من غير ما وشك يجيب ألوان وتعرق ودقات قلبك تبقى بوم بوم. سيف يلف إيده حول خصرها وبمغازلة: الأول مكنتيش مراتي، كنت ببقى ماسك نفسي وخايف أغلط. لكن دلوقتي عادي، حتى لو نزلتك من اليخت بتوأم.. حلالي. وعد بدهشة: توأم؟

هي حصلت هههههههه. وأنا كنت فاكراك مؤدب وخجول... اتاري طلعت... سيف بمزاح: مين أنا؟ أنا من وقت كتب كتابنا هبقى معاكي ماشفتش تربية ههههه. أوعي تصدقي الراجل الهادئ الساكت ده بيبقى سوسة. وعد: ههههه ماشي يا سوسة. عارف لما بوستني كان جوايا صراع بتاع أديلو بالقلم والا أسكت. سيف بتعجب: قلم... يضع يده بتلقائية على خده. وعد بشدة: أمال المفروض أعمل إيه وانت بتبوسني؟ سيف: انتي مالك قلبتي هند كده ليه؟ بعدين انتي مراتي.

وعد: مراتك إلا حتة. ركز يا بتاع التوأم. سيف وهو يضحك: حلو إلا حتة. بعدين.. بشدة مصحوبة بمزاح: ما أنا اعتذرت خلاص ما تعيشيش الدور. وعد بغيظ: سيف يا ابن سميرة، أوعى تكون فاكر عشان بقيتي جوزي ده هيخليك تنسى نفسك. أنت هتفضل سيفووو وأنا فراولتك. يعني اهدى عشان ما أرميكش في النيل اللي وراك ده. سيف بمرح: وأنتي كمان أوعي تنسي زمان ها. قرصها من خدها بدلع. وعد تطلع له لسانها: بارد. سيف يغيظها: ده أنا فريزر.

وعد تمسكه من يده: يلا بقى نمشي. سيف: عليكي عفريت اسمه يلا نمشي. لسه ساعة يا فراولتي. تعالي. سحبها من يدها وهو يبتسم وسار حتى مقدمة اليخت. كان هناك مرتبة ومخدة على الأرض. نظرت وعد باستغراب: إيه ده؟ سيف: تعالي بس. هبط على مرتبة واستلقى عليها. نظرت وعد له باستغراب.

سيف: يلا تعالي جنبي. شدها من إيدها واستلقت هي الأخرى بجواره، لكن مد سيف ذراعيه لكي تنام على صدره. وبالفعل نامت على صدره وضمها سيف له بتملك وحب. فهو لا يريدها أن تبتعد ثانية عن أحضانه. وعد: ممكن أفهم إيه ده؟ سيف: هنتفرج على نجوم سوا. بصي للسما وهى متزينة بالنجوم شكلها جميل إزاي. نظرت وعد لأعلى: اممم فعلاً. حلوة أوي. سيف وهو ينظر لأعلى وبوتيرة

فيها شيء من حزن وضعف: دائمًا كنت بشبهك بالنجوم. جميلة بس بعيدة. شايفك بعيني بس صعب ألمسك. وجه نظره لها وأمسك يدها بعشق وسعادة. بس دلوقتي خلاص بقيتي معايا وجنبي وواخدك في حضني. مش عايز حاجة تاني من الدنيا. قبلها من كفها بعشق. كانت وعد تنظر لأعلى بابتسامة جميلة، فالكلمات سيف وطريقته في الحديث ونظراته تلك تجعل أي أنثى تتحرك مشاعرها ويقشعر بدنها. نظر لها بابتسامة. سيف بابتسامة بغزل ورقة: انتي جميلة أوي.

نظرت وعد له بابتسامة رائعة. نظرا لبعضهما بصمت. كان سيف ينظر لملامح وجهها بحب وعشق، فهو يشعر بسعادة كبيرة أنها بالقرب منه هكذا. لكن فجأة تبدلت ملامح وجه سيف لضعف وتوتر ودموع تجمعت في عينيه وقال:

سيف بألم: وعد أنا خايف. مش عايز أعمل العملية. مش عايز أموت وأسيبك. عايز أعيش معاكي. أنا بقيت كويس من وقت ما قولتيلي موافقة وبحبك. روحي ردت فيا تاني. بلاش عمليات تعالي نعمل فرحنا ونسافر ونعوض كل اللي فات. خايف أوي أموت وأسيبك. كنت فاكر إني هرتاح بعد ما اتجوزك بس لا، أنا دلوقتي متعذب أكتر. عايز أكمل السعادة دي وأفضل جنبك. وعد بدموع

ووجع تحاول أن تهدي سيف: أنت هتبقى كويس صدقني، وهتقوم ليا بالسلامة. وبدل ما تعيش سنة هاتعيش سنين. العملية سهلة. أنت بس تماسك واتمسك بالحياة عشاني. متخفش أنا جنبك ومعاك. تمسح دموعه بإيدها. مش عايزة أشوف نظرة الضعف دي تاني. سيف أنت قوي اتفقنا. نظر سيف لها بابتسامة حب. ضمته وعد وأخذت تمسح على شعره بحنان. بعد دقائق. رن هاتف سيف. ابتعد عن وعد قليلاً وجلس وأخرج هاتفه من جيبه. سيف: الو. أتاه

صوت أسيل من الجهة الأخرى: لازم تيجي دلوقتي. أنا قولت للدكتور إنك في التواليت. سيف: حاضر. أغلق الخط. نظر لوعد باعتذار: أنا آسف يا روحي بس لازم نمشي عشان الدكتور سأل عني. وعد تنهض: عادي يا سيفووو أنا أصلاً عمالة أقولك يلا من بدري. سيف بشغف: حبيبي قولي حبيبي عايز أسمعها منك. وعد بابتسامة: ماشي يا حبيبي يلا بقى. تمسك إيده ويرحلان. وخلال يومين.

نرى سيف يقوم بعمل فحوصات والأشاعات اللازمة قبل إجراء العملية. كانت وعد دائمًا بجانبه لم تتركه لثوانٍ، حتى كانت هي التي تمكث معه في نفس الغرفة. ومن جهة أخرى، نرى إيان لا يخرج من البيت، مازال غير مستوعب ما حدث معه وأن وعد تركته. نراه يجلس في غرفته حزينًا يبكي ويتذكر ما حدث معه، عكس وعد التي حتى الآن تمثل على سيف السعادة والحب ببراعة تحسد عليها. (يوم العملية) المستشفى ٩ص. غرفة سيف.

نرى الجميع يجلسون مع سيف في الغرفة ليودعوه قبل دخوله غرفة العمليات. كانت وعد تجلس على الفراش بجواره وتمسك يده بحب. وعد بدموع وضعف: خليك قوي، وقاوم بعزم ما فيك عشان تخرجلي بالسلامة. هستناك. متتأخرش عليا. يضع سيف يده على خدها بحب وحنان ودموع: لو موت، اتأكدي إنك خلتيني أسعد إنسان في الدنيا في اليومين اللي فاتوا. وعد بدموع: هتعيش يا سيف أنا متأكدة. أنا مستنياك يا حبيبي. تضمه وتقبله من خده

عدد قبلات تقترب من أذنه: بحبك أوي. نظر سيف لها بحب ووضع يده على خدها: أنا كمان بحبك أوي أوي. ضمها بين أحضانه بقوة، فهو يحاول أن يشبع منها قبل دخوله العمليات. ابتعدت وعد عنه. نظر سيف لهم وهو يحاوط بذراعيه حول خصرها، فهو لا يريدها أن تبتعد عن أحضانه لثوانٍ. بدموع وضعف، قال:

سيف: أنا عايز أطلب منكم طلب، لو مت خلو بالكم من بعض، أوعو تبعدوا عن بعض، متخلوش الدنيا ومشاكلها تنسيكم بعض، وخلي بالكم من ماما. ماما مش هيبقى ليها غيركم من بعدي، عوضوها على عدم وجودي. وأسيل كمان خدو بالكم منها، هي زينا أختنا الخامسة، وتحملوها لما ترغي كتير. هي رغاية بس طيبة وأنضف قلب ممكن تقابلوه. أنا بحبها أوي. أسيل بدموع وحزن: أنا كمان بحبك أوي يا سيف. وهستناك عشان أوجعلك دماغك برغيي. أكمل

سيف حديثه ووجه نظره لوعد: أما وعد... خلو بالكم منها، دي حتة مني، وأوعو حد يزعلها، خدوا بالكم منها. وجبولها شكولاته كل يوم كأني لسه موجود. متخلوش نعمة وسليمان يزعلوها تاني ولا حد يمد إيده عليها تاني. ينظر لوعد: أوعديني إنك ماتزعليش تاني والدموع دي تبقى فرحة بس. مسح دموعها، لكن لم تتحمل وعد أكثر وضمته وهي تبكي بحرقة، وهي تقول:

وعد بدموع ووجع: لا يا سيف، متقولش كده. أنت اللي هتاخد بالك مني، ومش هتخلي نعمة تضربني وهتجبلي شكولاته وهتبقى كويس وهتقاوم عشاني زي ما اتفقنا عشان نعيش أجمل قصة حب سوا، زي ما بتتمنى. وعد ماتقدرش تعيش من غير سيف. اوعدني إنك هتقاوم وهتبقى قوي. اوعدني. ابتعدت عنه قليلاً ونظرت له وهي تبكي بحرقة: أوعدني يا سيف إنك هتقاوم، أوعدني. سيف بحنان وهو يمسح دموعها: أوعدك يا قلب سيف. مش عايز أشوف دموعك تاني.

نظرت له وعد بابتسامة، ثم أخذت تقبله في جميع وجهه وشفتيه، ثم ضمته بقوة. تقترب سميرة منه وتربت على خده بحنان وحب: حبيبي إن شاء الله هتخرجلنا بالسلامة، ربنا يطمني عليكي يا ابن قلبي. هند بحنو: كلنا هنستناك، متتأخرش. أشجان: إن شاء الله هتقوم بالسلامة يا حبيبي.

أثناء توصيل سيف لغرفة العمليات، كان يمسك يد وعد وعينه عليها كأنه يريد أن يشبع منها. فهو خائف إذا دخل الغرفة لن يخرج مرة أخرى ولن يراها قبل أن يدخل. طلب من الممرضين الانتظار قليلاً. سيف بلهفة: وعد. اقتربت وعد منه: أنا هقاوم عشانك، استنيني يا وعد. وعد بحب وحنان: مستنياك يا حبيبي، مستنياك. تقرب منه وتضمه وتقبله من جبينه. دخل سيف غرفة العمليات. بعد كم ساعة. نظرت غيداء لهم: أنا هروح أجيب قهوة. مراد: خليكي، هجيب أنا.

غيداء: عايزة أمشي رجلي شوية. نهضت وتوجهت للمصعد، وفور دخولها ضغطت على الدور الأول. هبطت وذهبت للكافتيريا. غيداء: لو سمحت، عايزة خمسة قهوة، ٣ مظبوط واتنين سكر زيادة. طلعهم في استراحة العمليات الدور الرابع. ثم توجهت للمصعد مرة أخرى وضغطت على الدور الثاني. خرجت وسارت في الممر حتى وصول الراسبشن. غيداء: لو سمحت، كان فيه تحليل باسم... غيداء عبد الرحمن. الموظفة: أيوة. ثواني. تبحث

في الكمبيوتر وتننظر لها: أستاذة غيداء. النتيجة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...