نظرت وعد له بحب ودموع : انا والله ما أستاهلك مستهلكش أبداً
لفت بزويته وضمتة وعد بشدة ، أخذها سيف بين أحضانه ضمته وعد بشوق اكبر ، أخذت تقبله من خديه ورقبته وشفتيه بجنون وهى تقول : وحشتني أوي أخذت تقبله بشدة وهى تفكك له أزرار القميص بشوق وشغف
سيف برتعاش : حبيبتي استني ..
لكن لم تسمعه وعد وقبلته من شفتيه بشوق وقوة أكبر ، لم يتحمل سيف شوقها وقبلاتها التي تنهال عليه ولمساتها في جميع أنحاء وجهه ورقبته وشفتيه بدأ هو الآخر يقبلها بجنون وبدأ فى إزالة ملابسها ، وهو يقبلها من شفتيها بجنون .... وووووووو
بعد وقت
نرى وعد وسيف ، مستلقيان على الفراش ، بظهرهما ، حيث كان سيف مستلقى بالطول ، و هو يرتدى ملابسه الداخلية السفليه فقط ، وهي مستلقية بالعرض وتضع رأسها ع بطنه وتغطى نفسها بغطاء و كانت وعد تضحك بهستريا
وعد بضحك : هههههههههههه فضل ياكل فى الكفته ...وهي عمالة تنضف فى الراسبشن مقالهاش حتى تاكلي معايا. بتقولي كان نفسي ألم الزبالة وأحميه بيها
سيف بابتسامة : حقها أنا لو مكانها هعمل كدة
وعد : بس شكل عمر ده محترم أوي وهي مبسوطة في شغلها
سيف وهو يمرر أصابع يده ع شعرها بحب : سيبك من غيداء ومراد.. خليني فيكي يا قلبي ها مالك بقى .. أظن دلوقت تقدري تتكلمي
وعد تتنهد : سيف أنا مش عايزه اتكلم والله
سيف بضيق ونزعاج : يعني إيه ياوعد
وعد استدرات و اقتربت منه ونظرت له : كنت مضايقه شوية متأفورش
سيف بنزعاج : ما أفورش ... وعد أنتي كنتي منهارة
وعد تحاول ان تغير موضوع : وحياتي عندك ماتتكلم خلاص بقى مش المهم أنا بقيت كويسة ، أنا مصدقت أنسى سيف اضحك بقى ، قبلته من شفتيه قبله خاطفة ، خلاص ها اضحك بقى يا سيفووو دغدغته من جانبه
سيف يتنهد بعدم رضى : ماشي يا وعد أنا هسكت النهارده ، وهعدي اليوم ، بس أنتي هتتكلمي وتحكيلي كل حاجة.
وعد : حاضر يا سيف
عدلت نومتها ونامت بجانبه وضعت رأسها ع صدره قبلته من خده و قبلها هو من جانب جبينها وضمها بشدة إليه بتملك وحب
منزل سليمان ١١م
غرفة حنان
تجلس حنان ع الفراش وتقوم بالاتصال باسلام وهو لا يجيب عليها.... تنفخت بغيظ بعد دقائق دخلت نعمة عليها
نعمة : بت يا حنان عايزاكي
حنان بزهق : بعدين يا نعمة
نعمة جلس ونظرت لها باستغراب : مالك ياختي
حنان بضيق وهى تنظر في هاتفها : إسلام ما بيردش
نعمة بلوية شفايف : طبعاً غرقان في العسل مع ناريمان
حنان وهى مازالت تنظر في هاتفها ع رقم إسلام : لاا ده متجوزها غصب عنه
نعمة بتهكم :. ما هو انتي اللي خايبة. معرفتيش تلفي ... بقولك ايه أبوكي جيبلك عريس
حنان نظرت له بطرف عينيها : أكيد عارفة رأيي
نعمة بقوه : لااا يا نن عين امك ... المرة دي هتوافقي شغال فى في البترول وشكله حلو ... تربت ع قدميها ... سيبك من إسلام اللي أخدتي منه ياما.... شقه ودهب وفلوس خلاص عايزه ايه تاني
حنان بطمع : بس أنا لسه مشبعتش
نعمة بقوه ورفعت حاجب : ولا عمرك هتشبعي يا بنت نعمة.... هي كلمة إسلام بح وهى تخبط ع كفها ... خلصت المسرحيه لحد كدة العريس جاى الاربع جايه هتشوفي هى كلمه. مش كفايه ايه . تركتها وخرجت.
وضعت حنان ايدها ع خدها. وهى تقول يا نهار أسود.... بعتت رسالة ل إسلام أنها تريد أن تقابله ضرورى
منزل غيداء ومراد ١٢ص
غرفة مراد وغيداء
نرى غيداء تتمدد ع الفراش تقوم بقراءة أحد الكتب وتضع حد ع بعض السطور. اقترب منها مراد وجلس بجانبها
مراد بسخرية : ها سيدة الأعمال غيداء هانم ، لسه مشغولة في كتبك وشغلك
غيداء وجهت نظراتها له : فيه إيه يا مراد
مراد : مافيش اصل شايفك مشغولة كدة ع طول بالشغل والكتب
غيداء : عايز حاجة... أعملك عشا.. أو شاي
مراد هو يشاور بايده : لا خليكي في كتبك وشغلك أحسن تصبحي ع خير. عدل من جسده وستلقى ع الفراش
غيداء وهى تضع يدها ع كتفه : ماتستنى نسهر سوا و نتفرج ع فيلم
مراد : لا... هنام تصبحي ع خير... شد الغطاء عليه .. اطلعي كملي كتابتك بره
غيداء تتنهد بخزي : حاضر. وأنت بخير
خرجت للخارج
الراسبشن
نرى غيداء تجلس ع الأريكة وتتناول شاى وتشاهد أحد الأفلام الأجنبيه الرعب... رن هاتفها كان عمر نظرت باستغراب مع تقسيم الصورة بينها وبين عمر
غيداء بتعجب ::مستر عمر. مساء الخير
عمر بخجل خفيف : آسف لو كنت اتصلت بوقت متأخر
غيداء : لا أنا صاحية.. بتفرج ع فيلم
عمر : أنابيل
غيداء بتعجب : عرفت منين
عمر : من الصوت لأني أنا كمان بتفرج عليه.... المهم فيه رجل أعمال اسمه أنس العدوي لازم بكرة نقابله الساعه 9 لو سهرانة هبعتلك شوية معلومات حاولي تحفظيها.... هتفيدك جداً
غيداء : حاضر
عمر : على فكرة جيبين كل الأجزاء
غيداء تبسمت : يعني السهرة للصبح
عمر : بالظبط وأنتي بتتفرجي راجعي الفايل
غيداء : اوكا
عمر : تصبحي على خير
غيداء : وأنت بخير
بقلمي ليلة عادل ♥️🌹✍️
منزل وعد سيف السابعة والنصف صباحا
السفرة
نرى وعد تقف أمام الطاولة تقوم بتحضير الفطار مع الاستماع إلى صوت الراديو وبعد قليل يقترب منها سيف وهو يرتدي ملابس خروج
سيف وهو يقبلها من رأسها : صباح الخير يا روح قلبي
وعد تبتسم له : صباح الحب.
سيف جلس ونظر لها بهتمام : هاا هتاخدي إجازة كم يوم
وعد جلست ونظرت له وهى تضع جبنه ع الفينو : معرفش بس زى ما اتفقنا هرسم في البيت ... اعطت له السندوتش. .... كل ده
اخذه منها سيف تسلم ايدك ..هو يتناول ... متبقيش تصحي بدرى تاني وتحضري الفطار
وعد بتعجب : ليه يعني
سيف : خدي راحتك في النوم يا حبيبي
وعد بابتسامة : أنا كدة مرتاحة أكتر...
افتح بوقك أخذت تطعمه الفطار وهى تبتسم له.. وبعد وقت نهض سيف وتوجه إلى الباب وكانت خلفه وعد لتودعه
سيف نظر لها بتسال : هتروحي في حته
وعد : لا لو روحت هعرفك أكيد
سيف : ماشي قبلها من جبينها بعشق
وعد بحب : توصل بسلامه سوق ع مهلك اول متوصل طمني عليك
سيف بابتسامة : من عنيه يا فرولتي قبها من شفتيها قبله صغير سلام اغلقت وعد الباب وقفت خلفه وتنهدت بضيق
شركة سيف ١١ص
الاستراحة
نرى سيف يجلس ع الطاولة ويحتسي شاي.... اقتربت منه أسيل بأبتسامة و جلست أمامه
أسيل بتعجب : أمال فين وعد
سيف : إجازة كم يوم هتشتغل من البيت
أسيل بتسأل : في حاجة
سيف : لا
أسيل بستفسار: أنت كويس
سيف بأبتسامة مصحوبه بستغراب : اااه كويس...ليه بتسألي
أسيل بحيرة : حاسة إنك زعلانه مهموم
سيف : لا ضغط شغل.... نهض ... هروح أكمل شغل
أسيل رفعت عينيها لاعلى : إيه رأيك نتغدى سوا النهارده
سيف بعتذار : معلش يا سيلا.... مش هينفع عشان وعد
أسيل بأبتسامة حزن : آه طبعاً مفهوم.
................ ...............
مكتب مراد
كان مراد يجلس فى مكتبه ع اللاب توب ...طرق الباب و دخل إيان
إيان بقوه : عايزك
مراد. رفع عينيه بضيق : خير عايز ايه
إيان وقف امامه بهدوء: من كم يوم اچيت وحكيتني للمرة العاشرة إني ما قرب من وعد وأنا اقسمتلك أني مابقرب منها ومشان العصافير يالي أنت مشغلهم هون راح يخبروك إن وعد كانت هون امبارح... فأنا سبقت وبحكيلك
مراد بتعجب : كانت هنا امبارح فين
إيان جلس بهدوء : والله كنت مخلص الدووام ومروح فچأة لقيت سيف بعتلي رسالة أنه ناطرني. في المكتب استغربت كتير لما رچعت... لقيت وعد
مراد بستفسار : كانت عايزه ايه
إيان ببرود : بدها أسامحها ، ياريت تحكيها أنها ما تلف ورايا تاني وتبعد عني... نظر له بقوه ... أنا ما بقرب منها وكل ياللي بفكر فيه شغلي وبس وما بدي أي شي تاني ياريت تتركوني بحالي بيكفى الأذى يالي أذتوني اياه... ولا كمان بدكم أترك عملي
مراد بسخرية وضيق : بالضبط أترك عملك عشان نخلص من القرف ده
إيان ببرود وهدوء : أنا ماراح أترك عملي بنوب ، أنا ما عندي مشكلة ، أنتم يالي عندكم المشكلة ، أنتم يالي خايفين ، مو أنا ، أنتم يالى بدكم السر الكبير ما ينكشف مااا ، لكن أنا عادي ما بتفرق معي بنوب أنتم الخسرانين في الآخر
مراد بقرف وقوه : وسخ وحقير
إيان بأبتسامة وبرود : اااايه وشو كمان
مراد بغضب : اطلع بره متورنيش وشك تاني
نهض إيان بحسم نظر له بقوه : أنا حكيتك ياللي حصل مشان مو كل يوم تچينى مكتبي وتقولي ابعد عن وعد وبطل تحوم حولها ، لأني أنا فعلاً بعيد ومو شايفها أصلا ، لكن هي يالي عم تتحركش فيني
خرج إيان وترك مراد النار تشتعل به و بضيق وغضب خرج وتوجه إلى مكتب وعد. لكنه لم يجدها.... توجه إلى السكرتيرة. مراد بغضب مبطن: هي الباشمهندسة وعد فين؟ السكرتيرة باهتمام: ماجتش النهارده، واخدة كام يوم إجازة. مراد بتساؤل: سيف فين؟ السكرتيرة: في مكتبه. مراد: هو رايح المواقع النهارده؟ السكرتيرة: آه، اليوم كله مشغول. مراد: حلو، أنا هاخرج ساعتين وراجع، ماشي؟ السكرتيرة: تمام يا فندم. وأثناء سير مراد وتوجهه إلى المصعد... تحدث مع وعد: أنتي في الشقة؟ طب أنا جاي، متقوليش لحد، فاهمه... سلام. منزل وعد وسيف. نرى مراد وأشجان يجلسان مع وعد بالريسبشن. كان يجلس مراد بجانبها على الأريكة وموجه جسده بزاوية، يبدو على ملامح مراد العصبية والغضب الشديد، وكانت وعد تجلس بسكون تبكي بصمت وانكسار وقهرة. مراد بغضب شديد وصوت عالٍ: أنتي عايزة إيه؟ ها؟ أنتي نسيتي إنك متجوزة؟ وجوزك مش أي حد، ده سيف يا وعد، سيف اللي خلاكي تعيشي أميرة ولا في الأحلام. بتجري ورا إيان ليه؟ عايزة تعتذريله ليه؟ يهمك في إيه اعتذاره؟ ما يغور في داهية. أنتي تحمدي ربك على سيف. واحدة غيرك تعيش خدامة تحت رجليه، مش تعمل اللي بتعمليه. ارجعي لعقلك أحسن لك، بدل المرة الجاية ها أتعامل معاكي بغباء ومش ها ياكل معايا التهديد. ها تاخدي بالجزمة. أنا كنت جاي عايز أديكي قلمين على وشك يعدلوكي، بس عشان خاطر أمي سكت. أقسم بالله يا وعد لو سيف حس بحاجة ها أخليكي تبكي دم. أنا ما بحبش السهلوكة والغباء والخيانة. ترضيها على نفسك تبقي خاينة؟ ما تنطقي. وعد ببكاء وحزن مصحوب بدفاع عن نفسها بصوت ضعيف: أنا مش خاينة يا مراد. أنا روحت أعتذرله بس... أنا أذيته أوي، مش قادرة أعيش عذاب الضمير بياكل فيا. أنا جوايا حزين أوي، محدش فاهم إحساسي. أشجان بعقلانية مصحوبة بشدة: بصي يا وعد يا بنتي. أنا كنت حايشة عنك مراد وبقول البت غلبانة وهو اللي بيجي عليها. بس بعد اللي عملتيه ده لا. لا يا وعد، إزاي تعملي كده؟ تروحي له مكتبه؟ وكمان أكتر من مرة تجري وراه؟ تجري ورا راجل وأنتي متجوزة. ما عملتيش حساب لو سيف شافك أو حس بحاجة، ده يموت فيها. يا خسارة تربيتي فيكي. وعد بوجع وبكاء: يا جماعة افهموني، إيان ده كان جوزي. الراجل اللي حاربت عشانه وتجوزته، وكان نفسي أكمل حياتي معاه، وفجأة سبته بطريقة وحشة أوي ومؤذية أوي ليه. أشجان بضيق: كان جوزك وانتهينا، وأنتي اللي اخترتي. وعد ببكاء: صح، أنا اللي اخترت. ومش ندمانة إني اخترت سيف. بس استحالة إني أتخطى الوجع والأذى اللي سببتُه لإيان من غير ذنب. أنا ظلمته أوي، هو ما يستاهلش كل الظلم والوجع ده. أنتم مش قادرين تفهموني ليه؟ كل اللي كنت عايزاه منه بس اعتذار له عن كل اللي سببتهوله من ألم. بس هو ما سمحنيش ومش طايق يبص في وشي خلاص، إحنا انتهينا. مراد ينهض وينظر لها باتساع عينيه: أنتي لسه بتحبي إيان؟ أنتي اتجننتي؟ كاد أن يصفعها بالقلم، لكن رجعت وعد رأسها ووضعت إيدها على وجهها بخوف شديد، وفي نفس ذات اللحظة أمسكته أشجان من إيده. أشجان: أنت هتعمل إيه؟ أنت اتجننت؟ مراد بغضب وهو ينظر لوعد: سيبيني يا ماما أربيها، عشان للأسف أنا اكتشفت إن أختي مش متربية. الحيوانة... دي ضربها بيده الأخرى على كتفها. أشجان أمسكته من إيده: بس ما تمدش إيدك عليها. وقفت أمامه. أنت اتجننت؟ وعد في عصمة راجل دلوقتي، وسيف لو شم خبر مش ها يسمي عليك. مراد ينظر لاشجان بغضب: هو هيعرف منين؟ مش ها تقدري تقولي له. بعدين مش شايفاها قاعدة عينى عينك بتدافع عنه إيان. وعد تنهض بضيق وغضب وصراخ وبكاء بهستريا: أيوه بدافع عنه. إيان كان جوزي وليه مكانة كبيرة في قلبي. أنتم السبب في كل التعب ده. أنتم السبب في كل الوجع والألم اللي حاسه بيه. أنتم السبب إني أجرح إيان، وأنتم السبب عشان خلتوني أوجع سيف وأكذب عليه. هو بيحبني كل الحب ده. بس أنا مش قادرة أعيش معاه وهو بيحبني كده. وأنا كدابة كده. مش قادرة. حرام عليكم، بدل ما تقفوا جنبي وتطبطبوا عليا وتنصحوني أعمل إيه وأعيش مرتاحة مع جوزي إزاي؟ جايين تزعقولي وتضربوني. كل حاجة سيف... سيف... طب وعد إيه؟ وعد فين؟ وعد بتموت ألف مرة. خلعت جاكيت البيجاما وأطلعتهم على يدها، فهناك جروح كثيرة به، يبدو أنها تفعل ذلك بنفسها. شايف أنا بعمل إيه في نفسي؟ شايفين؟ أنتم ما بتحبونيش. محدش بيحبني غير سيف. هو الوحيد اللي بيحبني من قلبه وبيخاف عليا وبيطبطب على وجعي. أنتم لا. أنا مش عايزة حاجة منكم. محدش ليه دعوة بيا تاني. أنتم عمركم ما حستوا بيا. وقعت على الأرض بانهيار وبكاء. أنا تعبانة، والله ما كنت قاصدة أخونه ولا كنت عايزة أرجع لإيان. والله العظيم كنت رايحة بس أعتذر. والله بس أعتذر. نظر لها مراد بدموع وألم وجلس بجانبها وضمها إليه، وهو يربت على كتفها بحنان وهدوء مصحوب بعقلانية: وعد، أنا بحميكي من نفسك. أنا مش بقسى عليكي. أنتي تهميني زي سيف وأكتر. أنتي أختي يا وعد. آه كلهم أخواتي، بس مش ها نكذب على بعض. أنتي اللي أختي اللي بجد. وتهميني، أنتي دمي يا وعد. أنا لو حسيت إنك مش سعيدة معاه، وإنه مش مريحك، وإنك معاه بس واجب ومجاملة وجاية على نفسك. والله العظيم كنت خليتك تطلقي منه. وأنتي عارفاني، ما بكذبش ولا بجامل في الكلام. بس أنتي مرتاحة وسعيدة معاه. وعلاقتكم جميلة. بطلي تفكري إنك بتضحكي عليه وبتمثلي الحب. سيبى نفسك وعيشي حياتك اللي بقت واقع. إيان مسامحته مش ها تفرق، صدقيني. أنتي عملتي كده لإنقاذ حياة. أرواح تانية. ثواب كبير ووفاء عظيم منك. آه كسرتي إيان، بس المقابل أنقذتينا كلنا. الثمن آه كان غالي، لكن يستحق. سيف يستحق يا وعد، والا لا. وعد بدموع نظرت له بطرف عينيها: يستحق. أنا أفديه بروحي، ولو الزمن رجع تاني ها أعمل كده تاني، وها أختار سيف. مراد بحنان: خلاص انسي إيان. أنتي مش شفتيش كلمني إزاي وقالي إيه عنك؟ حسسني إنك ست مش كويسة. وعد بوجع وكراهية لنفسها: يا مراد، أنا زعلانة مني من نفسي بسبب سيف. هو بيحبني أوي وأنا كده. جلست أشجان بجانبها على الأرض، وضعت يدها على ظهرها بحنان: أنتي اللي تاعبة نفسك يا بنتي. قولتلك وهقولك تاني، بطلي تفكري إنك كذبتي عليه. أنا عارفة إنه صعب، بس أنتي مضطرة. وأنتي عوضيه بقى عن الكذبة دي إنك تبقى مخلصة له وتسعديه. صح كلامي يا حبيبتي. وعد وجهت نظرتها لها بتعب وحيرة: مش عارفة، مش قادرة. فات سنة ونص ولسه مش قادرة أتخطى الكذبة دي. أشجان وهي تربت على كتفها بحنان وحكمة: ها تتخطي يا قلبي، بس أنتي بطلي تفكري. إيان ده امحيه من حياتك. وعد ببكاء: والله محيته، صدقوني. أنا مستحيل أخون سيف. أشجان: ربنا يهديكي ويريح بالك يا وعد يا بنت سميحة يا رب. قومي كده خديلك دوش وريحي أعصابك. والبسي حاجة حلوة واعملي أكل سيف. وعد تتنهد: حاضر. بعد وقت رحل مراد وأشجان وبقيت وعد بمفردها. أخذت تتذكر كل شيء حدث معها من بداية الأمر حتى الآن، كانت الدموع تهبط بشدة من عينيها بألم وحسرة وقهر، لا تعرف ماذا تفعل فالجميع لا يفهمها. شعرت بالغثيان وتوجهت إلى المرحاض بسرعة وأخذت تتقيأ بشدة، ثم غسلت وجهها وجلست على الأرض بتعب ووجع وقهرة، كأنها سجينة لأفكار تقتلها، لا تعلم ماذا تفعل بها. ثم أخرجت علبة السجائر وأشعلت واحدة وبدأت في تدخينها، كأنها تريد أن تخرج ذلك الحزن من داخلها مثلما تخرج ذلك الدخان. شركة مجدي الدمرداش. مكتب غيداء. نرى غيداء تجلس على مكتبها مع أحد العملاء. كان يراقبها من بعيد عمر فور الانتهاء، اقترب منها. عمر بابتسامة: مساء الخير. غيداء بابتسامة مصحوبة باستفسار: مسا النور. اتأخرت ليه؟ والاجتماع بتاع الصبح اتلغى ليه؟ عمر: كويس إني جيت أصلاً، نمت متأخر أوي. وبنسبة لـ أنس بعت حد قبله وخلص معاه. اقتربت فرح من عمر: عملتلك قهوتك. عمر وهو يأخذها منها: ميرسي. ووجه نظره لغيداء باهتمام: اتفرجتي على كل الأجزاء؟ غيداء: اممم... بس أنا عندي القدرة على التطبيق. عمر وجه نظره لفرح بمزاح: شايفة اتعلمي. فرح: اتعلم أنت. عمر وهو يضحك: ها أتعلم. أنا في مكتبي لو في حاجة. هزت وعد وغيداء رأساهما. في أحد النوادي الكبيرة. نرى هند ومجدي يجلسان على إحدى الطاولات ويتحدثان. هند بتسأل: يعني ها تعلمني ضرب النار؟ اعتبر ده وعد. مجدي بتأكيد: لازم. بس أخلص الكم حاجة اللي ورايا ونبدأ. هند بمزاح: وهتقولي بردو يا حورية ولا برعي؟ مجدي بتسبيل: انسي برعي بقى. تقترب منهم إحدى الفتيات التي ترتدي ملابس قصيرة جداً وعارية وتتحدث بعوجة لسان (زي البلوجر). ماهيتاب بذهول: ميجو... هاي، وحشتني. نهض مجدي وتصافحا وقبلها من خدها. نظرت هند بضيق وغيرة. لكن كان يبدو على ملامح مجدي الانزعاج مما حدث. ماهيتاب: أنا أول ما عرفت إنك اتجوزت قولت بجد؟ لا مجدي استحالة يتجوز. نظرت بطرف عينيها لهند. هاي. هند وهي مازلت تجلس. ابتسمت لها برخامة. استكملت هند حديثها: فعلاً عرفت تختار. أمال إيه؟ أنا أهدافي بعيدة عن الجواز. مجدي وهو ينظر لهند بحب: ما أنا أول ما شفت هند غيرت رأيي. ماهيتاب: بجد؟ اوووو. عارفة يا هند مجدي ده كان ليه مواصفات خاصة. يعني بعد إسراء استحالة تقولي إنه ممكن يتجوز. كان عنده أهداف وحاجات تانية وكل الشلة بيموتوا عليه. هند بسخرية مبطنة وتقليدها: بجد والله؟ ده أنا طلعت جامدة أوي. تقف وتشد مجدي من إيده. وتتحدث في أذنه: بقولك إيه؟ أنا عندي ضغط. ها أتمشى شوية. لما إعلان مدينتي ده يخلص تعال. مجدي: اصبري. هند بصوت منخفض: مش قادرة. جالي حموضة. هي بتتكلم كده ليه؟ بعدين هي بتبصلك كده ليه؟ في إيه؟ مجدي بصوت منخفض: طب ممكن تهدي. هند: لحظة أنت كده... توجهت لماهيتاب بقولك إيه أنتي بقى معندكيش أهداف في حياتك؟ ماهيتاب وعينيها على مجدي: آه، أني أحب وأتحب. هند نظرت لها برفعت حاجب وغيره مبطنة وقالت فجأة: اممم، مجدي مش يلا هنتأخر؟ مجدي بتعجب: هنتأخر على إيه؟ هند: على الكشري، ناسي إنك واعدني تأكلني كشري من عند المحل اللي بحبه، إيه نسيت؟ مجدي بارتباك: آه، لا منستش. هند: طب يلا، معلش يا ماهي، كان نفسي أقعد معاكي أكتر من كده، بس الكشري هيحمض. ترفع حاجبها بشدة: يله، مالك واقف ليه؟ مجدي: حاضر. سارا، هما الاثنين، كان يبدو على ملامح هند الضيق. كانت تسبق مجدي بخطوات. أسرع مجدي من خطواته وأمسكها من ذراعها. مجدي: مالك، فيه إيه؟ هند بضيق: البت دي ماسخة أوي، ما قدرتش أتحمل. والله فكرتني بإعلان مدينتي والعيال المايعة اللي على الانستا. إيه، أنت كل أصحابك كده؟ مجدي: معظمهم. هند: وحياة أمك ما تخلي حد فيهم يكلمني، عشان أنا ما بقدرش أتحمل الناس دي. بضحك وأفضل أتريق عليهم. مجدي بأسف: وأنا افتكرتها غيرة. هند بتعجب: غيرة؟ مجدي: مممم، غيرة. هند بتعجب: هغير ليه؟ مجدي: على جوزك وكده. هند: امممم، بس أنا ما غيرتش. البنات دي بتفور لي دمي. مجدي: طب يلا، وقفنا ليه؟ هند باستغراب: على فين؟ مجدي: نروح ناكل الكشري. يلا. تنهد مجدي بأسف وضيق، فهو كان يفكر أنها تغار عليه من ماهيتها، لكنها لم تفعل. *** منزل وعد وسيف، ٤م. نرى وعد تجلس على الأريكة وتنظر من النافذة المطلة على الشارع وهي تبكي بسكون، والصمت يعصف بقلبها. بعد دقائق، دخل سيف الشقة وهو يحمل في يده علبة مغلفة بشكل جميل وبوكيه ورد في منتهى الروعة، وعلى وجهه ابتسامة. أخذ ينظر في الأركان وهو يبحث عنها. دخل ولمحها تجلس بهذه الطريقة. نظر لها بأسف وحزن. تنهد واقترب منها. سيف بابتسامة: فراولتي. مسحت وعد دموعها بسرعة والتفتت إليه ونظرت له بابتسامة زائفة: حبيبي، حمدلله على السلامة. جلس سيف بجانبها وقبلها من رأسها بحب وابتسامة لطيفة: شفتي جبت لك إيه. أعطاها العلبة. أمسكتها وعد منه وهي تنظر له باستغراب: إيه دي؟ سيف: افتحيها طيب. فتحت وعد العلبة وجدت بداخلها ثمرات من الفراولة الطازجة. تبسمت: فراولة. سيف بمزاح: نقطة ضعفك هي اللي بتخلي الدموع اللي ماسكاها دي متنزِلش، ولا الحزن اللي في عينيكي ده موجود؟ حاولت وعد تغيير الموضوع: هروح أحضر لك الأكل. حاولت النهوض. أمسكها سيف من يدها ليمنعها من النهوض ونظر لها بحب واهتمام: هو السكوت أحياناً بيبقى حلو وبأفضله، بس مش في جميع الأوقات، ولا مع كل الأشخاص. الصمت على قد ما هو جميل، بس مؤذي، مش بس للشخص اللي كاتم حزنه جواه، وكمان اللي حواليه. أخذ يمسح دموعها، لأنهم شايفينه كده ومش قادرين يعملوا له حاجة، واقفين كأنهم متكلبشين بكلبشات سجان معندوش رحمة. احكي يا وعد، اتكلمي، مالك؟ سكوتك معذبني، قتلني والله، أنا عندي استعداد أحرق العالم عشان خاطر دموعك. وعد: مفيش حاجة يا سيف، بعدين أنا قولت لك مش عايزة أتكلم دلوقتي. سيف تنهد بعدم رضى: لحد إمتى؟ وعد أخرجت شفتيها للخارج بحزن: مش عارفة. سيف أمسك يدها بحب وحنان ودعم: وقت ما تحبي تتكلمي أنا موجود ومش هبطل أسألك مالك، ولا هبطل استنى إنك تيجي وتحكي لي كل حاجة، وقتها هتلاقي حضني مفتوح لك. نظرت له وعد بحزن ووجع أكبر، فهي لا تعرف ماذا تقول. وضعت يدها على جبينها بوجع وأعادت شعرها للخلف: هقوم أحضر لك الغدا. (بامتنان وحب) شكراً على الورد والفراولة، ربنا ما يحرمني منك. قبلت وغادرت. *** بعد وقت. السفرة. سيف وهو يتناول الطعام: معلش يا قلبي، اليومين الجايين هرجع ٨. إيه رأيك نروح نقعد مع ماما عشان ما تقعديش لوحدك؟ وعد: لا، أنا كده مرتاحة أوي. سيف أمسك يدها: روقتي شوية؟ وعد: اممم، يعني. سيف باهتمام وحنان: لسه مصرة ما تتكلميش؟ وعد بحدة خفيفة: أنا زهقت من سؤالك ده من امبارح، ما فيش على لسانك غير نفس السؤال. سيف، عارفة إنك بتحبني وبتهتم أوي بيا، متقلقش، مش هاخد موقف وأقول ما بيهتمش بيا. لما أحس إني قادرة أتكلم هتكلم، خلاص. سيف بضيق: حاضر يا وعد، أما نشوف آخرتها. ... أكمل طعامه لكن انتبه أنها لا تأكل بل تتصنع تناول الطعام. سيف: مابتأكليش ليه؟ وعد: أصللي وأنا بطبخ فضلت ألقط بانيه وسلاطة. سيف تنهد: ماشي، تسلم إيدك، الأكل جميل. وعد: ربنا يخليك. *** في أحد المطاعم. نرى جودي وإيان يجلسان على إحدى الطاولات ويتحدثان وهما يحتسيان القهوة. جودي وهي تبتسم: وبس هيك، وفضلت نايمة من الساعة ١٢ لليوم التاني، لما حكيت على الظهر. إيان: المهم ما ناقصك شي؟ جودي: كل شي تمام. إيان باهتمام: منيح، أي شي بدك إياه احكيني على طول، ما تستحي بنوب. جودي: ما تخاف، أصلاً ما بعرف حدا غيرك هون، فراح تلاقيني عم أتصل فيك كل شوي. احتست القليل من القهوة. بتعرف هاد سيف كتير زلمة محترم. إيان: مو حكيت لك. جودي باستغراب: بس مرته... ما بعرف هيك نظراتها غريبة. إيان بتعجب: شو يعني؟ جودي: كانت عم تطلع فيك بطريقة غريبة... ما لاحظت؟ صمت إيان قليلاً وتذكر نظرات وعد التي فعلاً كان بها نوع من الغيرة، لكنه أفاق على صوت جودي. جودي: هااااي، وين شردت؟ إيان: تنهد، معك. شو رأيك نروح؟ بكرة في اجتماع مهم، لازم ننام منيح. جودي: كيف ما بدك. وبالفعل نهضا. وقام إيان بطلب تاكسي، وعندما صعدت به، ذهب باتجاه آخر وأخذ يسير على كوبري قصر النيل. كان يبدو عليه الضيق. توقف وأخذ ينظر للنيل. كان يرى صورة وعد على صفحة مياه النيل وهي تبتسم له. ابتسم بدموع. وبعد لحظات تحولت إلى صورتها هي وسيف وهما ينظران لبعضهما بحب وابتسامة. تنهد إيان بصوت ودموع تسكن عينيه. ثم خبط بيده على السور وقال بصوت داخلي: يالله، كيف سبيل إلى نيسان؟ كيف سبيل إلى نسيان؟ ثم رحل. *** في أحد المطاعم، ٨م. نرى حنان وإسلام يجلسان على إحدى الطاولات ويتحدثان. إسلام بضجر: أعمل لك إيه، ما توافقي؟ حنان بتعجب: أوافق إزاي؟ إسلام: أعرف دكتور شاطر و... حنان بمقاطعة: أنا عايزاك أنت. إسلام بهدوء وشدة: مش هقولك تاني، انتي عارفة اللي فيها. مش كل شوية هقولك. بعدين أنا عندي مشاكل، الدنيا مش فاضيلك. إذا كان على أمك... اخرج شيك من جيبه. امسكي. أعطيها الشيك. ده شيك بـ ١٠٠ ألف جنيه. أدهملها. قولي لها سكتي أبويا، هتسكت؟ بقول لك إيه، متكلمنيش الفترة دي. حنان بسخرية وهي تنظر للشيك: خايف من نيمو؟ إسلام: مش عايز مشاكل معها، بالأخص دلوقتي. نهض سلام. نظرت حنان له وهي تمسك الشيك: أنا خسرت كل حاجة، ضيعت نفسي عشان الفلوس. نعمة ضيعتني. لو كنت اتربيت في بيت غير بيت نعمة، كان زمان إسلام بيلف ورايا. نظرت في هاتفها وفتحت صور وعد وسيف، كان ممكن أنت تبقى جوزي، تحترمني زيها. تفتح صور هند، كان إسلام فضل مكسور. لو كنت أنا أنتي، لما أبعد عنه. أنا بكرهكم، ولازم أبوظ حياتكم. وعد مني، حياتكم لازم تتخرب زيي. مبقاش حنان بنت نعمة إلا مخلتكم تطلقوا. نهضت ورحلت. *** منزل إيان، ١١م. يفتح إيان باب الشقة، يبدو عليه الانزعاج والضيق. توجه إلى الرسبشن وجلس على الأريكة بضيق. أخذ يتذكر كلام جودي وحديثها عن وعد وما كانت تفعل معه. إيان بصوت: مجنونة، راح تضيعي حالك. راح تضيعي حالك بسبب اللي بتعمليه. رن هاتفه. كانت جودي. رد: الو. أهلين، إيان، روحت هلأ؟ لا، كنت هيك، متضايق شوي، حبيت أشم نفس، ليش لا. بنروح، أنا بدي أغير جو. سلام. أغلق هاتفه وتوجه إلى الغرفة. فتح درج الكومودينو وأخرج خاتم وعد. أخذ ينظر له. لامتى راح تضل معي؟ أراد حذفه من النافذة لكنه تراجع وقبض عليه بحزن ووجع. هبطت دموعه ثم وضعه في الكومودينو. وخلع ملابسه وتوجه للمرحاض لأخذ حمام ساخن لكي يهدأ قليلاً. *** بعد ثلاث أيام. كانت فيهم وعد على نفس الحالة الحزينة والدموع التي لم تفرق عينيها. كان يحاول سيف أن يخرجها من هذه الحالة، لكن لم يستطع، فهي كانت حادة معه لحد ما حين يضغط عليها لكي تتحدث. *** منزل سيف ووعد، ١١م. غرفة النوم. نرى وعد تقف أمام التسريحة وهي ترتدي بيجاما قطن وتنظر بتركيز في المرآة على ملامحها الباهتة. يوجد سواد أسفل عينيها. تتنهد بخنقة. بعد دقائق، دخل سيف الغرفة وعلى وجهه ابتسامة. اقترب منها وضمها من الخلف وأسند رأسه على كتفها وهو ينظر لها في المرآة. سيف بابتسامة حب: فراولتي، عاملة إيه؟ وعد: تمام. سيف بحب ومداعبة: أنا عارف إني زوج وحش أوي وبقالى أسبوع مشغول أوي عنك، بس ده ميخلنيش أنسى اليوم الحلو ده. التفتت وعد له ونظرت له باستغراب. حاوط سيف يده حول خصرها وقربها منه. وعد بتعجب: يوم إيه؟ سيف باتساع عينيه: إيه ده، أنتي نسيتي؟ وعد: مش واخدة بالي. سيف: النهارده ٤/١١. وعد بضجر: خلص يا سيف، ده يوم إيه؟ سيف: فلانتين. وعد: هو مش فلانتين يوم ١٤/٢؟ سيف: والنهاردة كمان الفلانتين المصري. فتح الدرج وأخرج علبة. فتحها وأعطاها لها، كانت بها بلورة من الثلج في منتهى الجمال. سيف بتساؤل وابتسامة: إيه رأيك؟ زي اللي في المسلسل وكانت عجباكي أوي، أنا لفيت عليها لحد ما لقيتها... شغلها واستمع إلى موسيقى. نظرت وعد للبلورة وهي تلف بابتسامة رقيقة: الله حلوة أوي... ميرسي يا سيفو.... ربنا يخليك ليا، تعبت نفسك والله. ووضعتها على طاولة التسريحة. سيف: مافيش تعب يا قلب سيفو (بمزاح مصحوب بمداعبة). بعدين ميرسي حاف كده متنفعش... زعلان. قبلته وعد من خده. سيف بمزاح: إيه ده؟ أنتي بتبوسي ابن أختك.... عايز البوسة بتاعتي يلا. وعد بانزعاج: سيف أنا تعبانة ومحتاجة أنام. حاولت الرحيل من أمامه، لكنه حاوط ذراعه حول خصرها والآخر مسح على رقبتها وخدها وهو يدقق النظر داخل عينيها بهيام وشوق مثير: تؤتؤ، النهاردة مش هقبل بأي أعذار، أنتي وحشتيني أوي أوي........ يعني ما وحشتكيش ولا إيه؟ كفاية تقل بقى يا قطتي المشاكسة. حاوط بذراعيه حول خصرها وقربها منه وأخذ يقبلها من رقبتها بعشق وشوق. كانت تحاول وعد دفعه بهدوء، فهي لا تريد ذلك الشيء الآن. وعد بضيق: سيف بس... أوعى. لكنه لم يستمع لها، كان يحاول إذابتها بين أحضانه بحب. وعد وهي تحاول دفعه بنزعاج: سيف بس... سيف بس بقى... أوعى يا سيف. لكن عندما وجدته لا يبتعد، قامت بدفعه بقوة عنها. عاد سيف للخلف من قوة الدفعة. نظر سيف لها بتعجب مصحوب بضيق واعتذار. وعد بتعجب مصحوب بضيق: إيه يا سيف؟ كنت هتعمل إيه؟ هتاخدني بالعافية. سيف باعتذار وأسف بارتباك قليلاً: أنا آسف، ما كنتش أقصد. أنا مكنتش هعمل حاجة غصب عنك. افتكرتك بتتقلي وبتدلعي. مش بجد مش عايزاني. آسف. آسف يا وعد، تصبحي على خير. حاول سيف الرحيل من أمامها، لكنها أمسكته من يده. وعد باعتذار وخجل، عينيها زائغة فهي لا تقدر أن تضعها في عينيه: أنا آسفة يا سيف. وضعت كفها على خده بأسف. أنا اللي آسفة. ضمته وقبلته في خده. أنا آسفة. بدموع. ما كنتش أقصد رد الفعل ده. بس أنا تعبانة بجد. وأنت مكنتش عايز تسبني. أنا آسفة، ما كنتش لازم أعمل كده مهما حصل. ابتعد سيف قليلاً. نظر داخل عينيها: أنتي متغيرة بقالك كتير، فيكي حاجة. أنتي مش عايزة تقولي من يوم الحفلة وانتي كده. مش فاهم ولا عارف أعمل إيه معاكي. وعد بارتباك: أنا بس تعبانة شوية. (تبتسم له تحاول أن تغير الموضوع) عارف، أنا كنت بفكر أعمل وماك في البيت تجربة جديدة، جهزت نص الحاجة بس زهقت ومكملتش. إيه رأيك بما إنك ناوي تسهر، أعمل ونتفرج على فيلم. ها؟ ولا أنت لسه زعلان. سيف بضيق خفيف: مقدرش أزعل منك يا وعد. بس متضايق، خليني أنام، بكرة هتلاقيني عادي ونسيت. وعد: ع راحتك. قبلته من خده. نظرت له وقبلته من شفتيه، لكنه لم يبادلها شيء. ينظر لها فقط. نظرت وعد له باستغراب. سيف بضيق وتأثر: متعمليش كده. لأنك كده هتزعليني. أنا بحبك يا وعد. بحبك. وبحب لما العلاقة تحصل بينا. تحصل برضى وحب مش شهوة ولا واجب. أنتي أغلى وأرقى عندي من كده. أنتي حبيبتي. صدقيني مش زعلان، بس أنا إنسان. لازم الموقف يضايقني. فأنا هنام وبكرة هاصحى ناسي كل حاجة تمام. قبلها من جبينها وتركها. وتمدد على الفراش. نظرت وعد له بضيق من نفسها وتوجهت إلى المرحاض وهي تبكي. ثم جلست على الأرض خلف الباب وبدأت في تدخين سيجارة. تذكرت ما حدث وما فعلته مع سيف. جزت على أسنانها بحزن ونظرت لنار مشتعلة بتركيز. من جهة أخرى عند على الفراش. نجد سيف مستلقي على جانبه على الفراش وهو مفتح عينيه ويضع يده أسفل رأسه. يبدو عليه الضيق ويتذكر ما حدث، فهو منزعج من نفسه أنه قام بفعل ذلك الشيء، وأيضًا منزعج لأنها قامت برفضه بهذه الطريقة ولا يفهم ما أصابها. المرحاض. نهضت وعد وتوقفت أمام المرآة ونظرت حولها كأنها تبحث عن شيء. أدخلت يدها في جيبها وأخرجت قداحة وقامت بفتحها. ووضعت أحد أصابعها بالقرب من الشعلة وأحرقت نفسها قليلاً ثم أبعدتها وابتسمت. لقد شعرت براحة عجيبة. ثم خرجت وتوجهت إلى الفراش. اقتربت من سيف ووقفت أمامه. وعد بأسف: سيف. جلست على ركبتيها ونظرت له وهي تمسح بيدها على شعره بحنان. سيف. رفع سيف عينيه لها. وعد باعتذار وندم ودموع: أنا آسفة. سيف: اتأسفتي كتير يا وعد وأنا مش زعلان. وعد بدموع وتأنيب ضمير: بس أنا زعلتك أوي. والله غصب عني. أنا بمر ب... (صمتت فهي لا تريد أن تخبره بالأزمة النفسية التي تمر بها.) احم بقصد يعني الهرمونات ملخبطة ومشعللة معايا الفترة دي. اتحملني. ممكن. نهضت وجلست بجانبه بزاوية. وامسكت يده بوجع: الكذب أكتر شيء مؤذي. في الدنيا. خصوصًا لو الكذب ده على أكتر إنسان بتحبه. الإنسان اللي ماينفعش تكذب عليه. بيفضل عذاب الضمير بينهش فيك ويحرق روحك. وتفضل تحرق في روحك وأعصابك عشان تحافظ على روح اللي بتحبه. سيف أنا بحبك. وعمري ما فكرت أأذيك. أنا أأذي نفسي وأنت لا. حتى لو بكلمة مقدرش أضايقك. بس أوقات غصب عني بيبقى الألم فوق تحميلي عشان كده. بيصدر مني رد فعل مش محسوب. أنا تعبانة. دماغي بتاكلني. كأن في ذبذبات كهرباء كل شوية تخبط فيها. مش عارفة أنا صح ولا غلط. ولو غلط والله ما قصدي أغلط. أنا اسفه من كل قلبي اسفه انا عارفه انى تعباك اوى اخر فتره بس غصب عني اتحملني شويه انا ماليش غير يا سيف انا خايفه اوى خايفه اخسرك. نهض سيف وجلس. هو يمسح بكفه على وجهها وكفيها بحنان وعشق. فيه إيه يا حبيبتي؟ فهميني مالك. إيه اللي تعبك كده. أنا شايف وفاهم وحاسس بيكي. بس سكوتي احترام لرغبتك واحترام لمشاعرك. مش تطنيش ليكي. مش عايز أضغط عليكي وأزود همك. أو إني أخليكي تضطري تحكي أو تلجأي للكذب. عايزك تتكلمي بطيب خاطر. بإرادتك. فهميني مالك. مين مزعلك؟ الدوشة اللي بدماغك إيه سببها. أنا مش قادر أشوفك كده وأفضل ساكت. ضمته وعد ووضعت رأسها على كتفه: أنا نفسي أقول لك كل حاجة وأشيل الهم من على صدري بس مش هينفع. سيف باستغراب: ليه طيب. وعد بتعدت قليلاً ونظرت له: هقولك بس مش دلوقتي. سيف وهو يمسح على وجهها بحنان: ليه مش دلوقتي. احكيلي. شيليني همك. وخرجي كل اللي في قلبك وحطيه جوه قلبي. امسك ايدها ووضع ع قلبه. حطي همك جوه قلبي ياحبيبتي. وعد وهي تهز رأسها بحب: حاضر بس مش دلوقتي. (بابتسامة حب ورجاء) المهم أنت مش عايزني تزعل مني. عشان خاطري يا سيف ما بحبش تزعل مني خالص. سيف يقبلها من إيدها: ماينفعش أزعل منك يا وعد. ضمها بشدة له فهو يريد أن يخبئها بين ضلوعه. لكي يمنحها راحة واطمئنان. يريد أن يخفف ألمها. أخذ يربت على شعرها وظهرها. بحب وحنان. بدأت وعد تقبله من رقبته قبلات متقطعة. ثم اخذت تقبله من شفتيه. بدموع. ضمت وجهه بكفيها ووضعت جبينه على جبينها وهي تدقق النظر داخل عينيه. وقالت: أنا عايزة أعيش معاك باقي حياتي على نضافة. من غير أي حاجة ممكن تنغص علينا حياتنا. بس مش عارفة إزاي. يمكن يكون الحل عندك أنت بس. سيف برجاء: طيب قولي اتكلمي. كملي سكت ليه. نظرت وعد له وقامت بالتهام شفتيه بعشق وأدخلت يدها داخل التيشرت من الأسفل. أخذت تمسح على صدره وظهره. لم يتحمل سيف تلك الحركات أكثر وبدأ هو الآخر يبادلها القبلات الساخنة بعشق وهيام. وبدأ أن يخلع ملابسهما. أخذ سيف ينهال عليها بالقبلات الحارة. وفجأة لفت انتباهه الجروح التي على ذراعيها. نظر باستغراب. سيف بتعجب وخضة: وعد إيه اللي في ذراعك ده. من إيه ده. وعد وهي تبتلع ريقها بارتباك: ااه ده وأنا بأطبخ. سيف باستغراب: تطبخي إيه. دول أكتر من واحدة. إيدك متبهدلة. وعد اقتربت منه أكثر ووضعت يدها على خده. سيف ده وقته برضه. أخذت تقبله بلهفة وشوق وشغف. ثم أخذا يتبادلان القبلات. غرفة سيف ووعد. نرى وعد مستلقية على الفراش وهي تضع رأسها على صدر سيف. وكان سيف مستلقي على ظهره وهو محاوطها بذراعيه بحب وتملك. وعد: وهي تمرر أصابع يدها على صدره: هتقدر تصحى تروح الشغل. سيف: اممم. وعد: مش هتنام. سيف: تؤ. عايز أقعد معاكي شوية كمان. وعد عايز أفهم اللي بدراعك ده سببه إيه. وعد: ما أنا فهمتك إني أوقات ما بخدش بالي وبتعور وأنا بطبخ ولما علقت الستارة وكمان وأنا بأرسم. نظر لها سيف بعدم اقتناع. أنا عديتها من شوية عشان مكنش ينفع خالص وقتها أرخم بسؤال بس أنا مش مقتنع. وعد تتنهد: بس هو ده اللي حصل. أخليك تقتنع إزاي. بعدين هيكون إيه يعني. أنا هقوم آخد حمام عشان الفجر قرب. مش هتقوم. سيف بضيق: هقوم شوية بس. نهضت وعد ولفت عليها الغطاء وتوجهت للخارج. نظر سيف لآثارها باستغراب وتنهد بحيرة. فهو لا يفهم شيء من تلك التصرفات والتقلبات المزاجية لحالتها. غرفة هند. نرى هند تجلس على الأريكة وتشاهد التلفاز على أحد أفلام الكارتون وهي تأكل كيك. يطرق الباب. يدخل مجدي. مجدي: مساء الخير. هند: مساء النور. عامل إيه. مجدي جلس بجانبها وبهتمام: تمام. ها عملتي إيه في السيشن. هند بابتسامة: يجنن بجد. لا فرق معايا. بفكر أحجز لوعد وغيداء خصوصًا وعد. مجدي: اعملي كده. أنا لما كنت في مرحلة معينة في حياتي لما حصل الحادث اللي قولتك عليه بردو. كانت كل أفكاري سلبية ومسيطرة عليّ. فجلسات دي فرقت معايا. هند: أنت اتعشيت ولا. مجدي: لأ. هند: كويس. لأني خنتك وأكلت. مجدي: الف هنا. أنا هدخل أنام بكره مسافر. هند: فين. مجدي: السويس شغل. بس راجع في نفس اليوم. هند: شغل. مجدي: شحنت سلاح لزيادة الثقة. هند: هههههه. ماشي. مجدي: بابتسامة، تصبحي على خير. هند: وأنت بخير. خلال أربع أيام. كانت فيها وعد صامتة وهادئة بشكل قوي، شاردة بصفة مستمرة، لا تخرج من البيت مطلقًا، ولا تتحدث مع أحد. لكن سيف كان لا يعرف بهذا التغيير الجديد والكبير في حالتها بسبب عمله. فهو كان يخرج في السابعة صباحًا ويعود في الثامنة أو التاسعة مساءً، منهكًا بشكل كبير. لا يجلس معها سوى ساعة ثم يخلد للنوم. كانت وعد تحاول قدر الإمكان أن تجعله لا يلاحظ هذا الهدوء الذي يبدو عليها ظاهريًا، لكن داخلها بركان يغلي، فهي على مشارف أخذ قرار مصيري في علاقتهما. كما نرى أنها أصبحت تدخن بشكل كبير جدًا. في المرحاض كانت تدخن عبوة كاملة في اليوم وتجلس بالمرحاض بالساعات. فهي تمر بحالة من الاضطرابات النفسية القوية، فكانت تجرح جسدها بشكل مستمر بذلك المشرط. لكن كان يساعدها في إخفاء ذلك الأمر ارتدائها ملابس شتوية. منزل سيف ووعد ٧ص. نرى وعد وسيف نائمين على الفراش. رن منبه الهاتف، فتحت وعد عينيها وبدأت في النهوض. جلست واقتربت من سيف من أجل إيقاظه. وعد وهي تربت على كتف سيف: سيف، اصحى الساعة سبعة. سيف بنوم وهو مغمض عينيه: النهاردة إجازة. خلصت شغل. نامي. جذبها من ذراعيها. نامت على جانبها واقترب سيف منها وحاوطها بذراعيه وضمها بشدة وتملك من الخلف ووضع قدمه عليها وناما. بعد عدة ساعات. نهضت وعد لم تجد سيف بجانبها. خرجت لكي تبحث عنه، وجدته يقف أمام السفرة يقوم بتحضير الفطار لهما. سيف بابتسامة: صباح الخير عليكي يا قلبي. وعد بتصنع الابتسامة: صباح الخير. كنت صحيتني أحضر الفطار. سيف: كفاية الأيام اللي فاتت وأنتي إجازة كنتي بتصحي معايا من ٦ الصبح. اقعدي. وعد: أنت كده خلصت؟ سيف: الحمد لله. وعد: تعبت أنت الكم يوم اللي فاتوا. سيف: جدًا. بفكر آخد إجازة نسافر الإسماعيلية، السخنة، رأس سدر. أي مكان هادي. امسك إيدها. حبيبتي عارف إني كنت مقصر معاكي أوي الفترة اللي فاتت بس أديكي شفتي كنت برجع مش شايف. هتعملي إيه؟ طمنيني، لسه حالة الاكتئاب الشتوي ماسكاكي. وعد بتعجب: اكتئاب شتوي؟ سيف: مش قادر ألاقي ليها مسمى تاني. وعد تتنفخ: والله أنا معرفش مالي. تعبت من حالي. سيف: أنا النهاردة طول اليوم معاكي. هنقعد ونفضفض براحتنا. أنا مصر إنك تتكلمي النهاردة. يلا افتحي بوقك. أخذ يطعمها ويدللها. وخلال ساعات اليوم. كان يحاول سيف التحدث معها، لكنها كانت قليلة الكلام بشكل ملحوظ. وعندما طلب منها أن يخرجان، تحججت بأنه لابد أن يستريح في البيت. وعندما حاول الاقتراب منها، تحججت بتعب في معدتها. ثم جلس سيف وأخذ يلعب بلايستيشن وهي تقوم بتحضير الغداء، لكنها كانت تجلس في المطبخ تفكر. ثم نهضت وتوجهت إلى الرسبشن. الرسبشن ٤م. نرى سيف يجلس على الأريكة ويلعب بلايستيشن ويبدو عليه التركيز. تقترب منه وعد وتقف بجانبه. وعد بتساؤل: سيف مشغول؟ سيف وهو منشغل باللعب وعينه على التلفاز: بلعب. وعد: كنت عايزة أتكلم معاك شوية في موضوع. سيف بطرف عينه دون أن ينظر لها: قولي، سامعك. وعد: لازم تركز معايا. سيف: مهم أوي يعني؟ وعد: لا مش أوي أوي. كمل الجيم ده ونتكلم. سيف: أوكااا. جلست وعد بجانبه لكن بعيدة قليلاً. كان يبدو على ملامح وعد التوتر والارتباك. نظر لها سيف ثم أكمل لعب. بعد ثوانٍ، أوقف اللعب واقترب وفرد يده على الأريكة خلف ظهرها. سيف باهتمام: معاكي يا فراولتي. وعد: كمل لعب، وقفت ليه؟ هستنى. سيف: تؤ. أمسك يدها وقبلها منها. أنتي عندي أهم من اللعبة يا روح قلبي. ها، في إيه؟ وعد بألم مبطن: سيف، أنا.. أنا بحبك أوي. والله العظيم بحبك أوي. سيف بابتسامة عريضة. تغلغلت دموع عينيه بفرحة، فهي أول مرة تنطق بها من نفسها: وأنا كمان بحبك أوي أوي. أمسكها من إيدبها الاتنين بتملك وعدل من جلسته وقبلها منهما بحب. بحبك أوي أوي يا وعد. عمري ما حبيت حد قبلك ولا هحب بعدك. وعد وبس. سيف مش شايف ولا هيحب غير وعد، وعد وبس. وعد تضع يديها على خده بدموع وحزن ووجع يفتت قلبها: أنت راجل حلو أوي يا سيف. عامل زي أبطال الروايات اللي بتقرأها غيداء. كل ست تتمنى تتجوز واحد زيك. تتمنى إن جوزها يبقى عشر في المية سيف. أنا مستحيل أتخطى الحب ده كله. حبك الكبير واهتمامك. تقديرك، حنانك، كل حاجة. مستحيل أتخطاها بسهولة وأعمل نفسي عامية عنها. (بصوت سعيد وعيون تلمع) حبك ليا بالطريقة دي. كل ما أشوفها وأحسها بفرح أوي. بفرح إنك بتحبني كده. طول عمري بدعي ربنا إني أعيش اللحظات دي وأعيش قصة حب حلوة أوي. وأتحب أوي كده. أبقى رقم واحد، يا أنا يا الموت. وأنت حبتني كده. (بصوت يرتعش يرتجف) ويمكن أكتر. ده أنت حضنت الموت عشاني ومستعد تحضنه تاني. حب كبير أوي يا سيف، الكون ده كله. حبك ليا أكبر منه. سيف بابتسامة مصحوبة بدموع: ولسه هحبك تاني وكل يوم هحبك أكتر وأكتر. قلبي معرفش الحب غير معاكي. وعد بوجع ودموع: عارفة والله عارفة، بس أنا مستاهلش الحب ده. سيف بتعجب: إيه؟ وعد: أنا مستاهلكش يا سيف. سيف باتساع عينيه بعدم فهم: أنتي بتقولي إيه؟ وعد بوجع ودموع: لازم تفهم إن المشكلة عندي. مش عندك. أنت بتحب من قلبك. حبك حقيقي أوي. وبريء أوي. ونقي أوي أوي. أنت شعاع أبيض وسط الظلمة. أنت اللي بتخلي كل حاجة ليها معنى وطعم. لازم تفهم أنا لو لفيت الدنيا مش هلاقي ظفرك. خليك متأكد إني والله بعمل كده عشانك مش عشاني. يعني قراري ده. عشان أحميك أنت. سيف بقلق: في إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. وعد بدموع وألم تنهض وتتحدث وهي تعطيه ظهرها: أنا مش قادرة أستمر أكتر من كده. في تمثيل اللا معاناه يا سيف. أنا بعاني. عذاب الضمير أكبر من تحميلي. كل ما حبك بيزيد. ومعاملتك الحلوة الطيبة بتزيد. كل ما بتقتلني أكتر وتزيد في معاناتي أكتر وأكتر. ف لازم نعمل وقفة. سيف نهض سيف اقترب منها وقف خلفها مباشرة وضع إيديه الاثنين على كتفها بانضمام: وعد، أنتي عايزة تقولي إيه؟ في إيه؟ مالك؟ معاناة إيه ووقفة إيه؟ وعد تبتلع ريقها وتأخذ نفسها وتمسح دموعها: احنا لازم نبعد عن بعض يا سيف. نظر سيف لها باتساع عينيه وكادت عينه أن تقتلع من داخلها كأن العالم توقف. بصدمة. وذهول تام وغصة قلب كادت أن تفتك بحياته: إيه؟ وعد التفتت له وبحسم: لازم نسيب بعض يا سيف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!