في أحد المطاعم الفاخرة على النيل ٨م إسلام : آه طبعا ثانية واحدة ...... يضع يده بجيب جاكيت بدلته و يخرج منه علبة قطيفة و يعطيها لها : اتفضلي هند بتعجب : ايه دي إسلام : افتحيها تفتح هند العلبة تجد بها انسيال جميل و أنيق من الماس نظرت له بانبهار و لكن حاولت اخفاء هذا و قالت بلا مبالاة : حلو مبروك على صاحبته ووضعته على الطاولة أمامه إسلام : أنتي صاحبته هند : أنا إسلام : هند : بمناسبة ايه إسلام : من غير أي مناسبة
بعدين إحنا مش أصدقاء هند : والأصدقاء بيجيبو ألماظ لبعض إسلام : عادي بيجيبه لبعض ألماظ بس انا مش جايبه ليكي كا صديقة هند : أمال إسلام بحب ورومانسية: هند أنا بحبك هند بصدمة : إيه ! إسلام : زي ما سمعتي أنا بحبك و نفسي اكمل معاكي اللي جاي من حياتي من ساعة ما قربت منك وعرفتك كويس و انا مشاعري ناحيتك بتكبر كل يوم بتشد ليكي أكتر عن اليوم اللي قبله ها إيه رأيك هند: بصراحة أنت فاجأتني يا إسلام إسلام : طب قولي رأيك
هند بستغراب : بتحبني ازاي و أنت كل يوم مع واحدة إسلام: بس أنتي إللي في قلبي هند بتعجب : يعني كل يوم تنام في حضن واحدة و تيجي تقول لي أنتي إللي في القلب طيب لو أنا وافقت ترضى كل يوم أبقى مع واحد غيرك و آجي أقولك أنت إللي في القلب صمت إسلام و لم يتفوه بكلمة هند : سكت يعني إسلام : ساعديني أتغير
هند ببرود : إللي عايز يتغير مايبقاش مستني مساعدة من حد وبعدين انا ما بحبكش أنت بالنسبة لي مديري جوة الشغل و صديق برة الشغل مش أكتر صدم إسلام من كلماتها تلك وحاول تمالك نفسه : يعني مافيش أمل إنك تديني فرصة هند : إسلام من فضلك بلاش الطريقة دي أنا مش عايزة أجرحك إسلام : كل مشكلتك إني بتاع بنات ولا أنتي معترضه عليا أنا كا شخص يعني شايفه إني ما استحقش أكون حبيبك هند : في أسباب كتير يا إسلام ومن فضلك كفاية
نهضت هند : ربنا يوفقك مع واحدة أحسن مني عن إذنك .... سارت و اتجهت الى باب المطعم و خرجت تاركة إسلام ينظر لأثرها بحزن وضيق منزل وعد ١٠م غرفة وعد نرى وعد و هند تجلسان على الفراش وتتحدثان وكان يبدو على ملامح هند الضيق وعد : و الله أحسن إنك رفضتيه اللي زي إسلام مالهوش أمان تنهدت هند التي يبدو على ملامحها الضيق والحزن قليلا : نظرت لها وعد بشك : هند اوعي تكوني بتحبيه نهضت هند بانتفاض وحسم : لا طبعا حب إيه
نهضت وعد ووقفت خلفها ووضعت يدها على كتفها : طيب عيني في عينك كدة هند بضيق: يووه بصي أنا حاسة بمشاعر ناحيته و ده مضايقني قلبي بيقول لي كنتي أديله فرصة مش جايز يكون صادق و عقلي بيقول لي أنتي صح و ماينفعش تصدقيه و تثقي فيه وعد بحكمه : و مشيتي ورا عقلك يبقى أنتي عارفة من جواكي إن ده هو الصح هند بحيرة وضيق: مش عارفة أعمل ايه عايزة أتخلص من مشاعري دي اللي ناحيته لأني خايفة تكبر أكتر من كدة
وعد : ما تروحيش الشغل و امسحي رقمه واقطعي أي وسيلة توصلك بيه أو تخليكي تفتكريه هند بحسم : من غير ما تقولي هعمل كدة فيلا بدر الطحان ١٢ ص
يدخل إسلام من بوابه الفيلا بسيارته بشكل يوحي بالعصبية ركن سيارته أمام باب الفيلا وتوجه الى حديقة الفيلا الخلفية ووقف أمام المسبح ويبدو على ملامح وجه الضيق والاستياء وأخذ يتذكر حديث هند معه وهو يجز على أسنانه بعد دقائق أخرج هاتفه وفتح الاستوديو وفتح صوره وهو وهند عندما كانا يتنزهان مع بعضهما وتذكر ما قالته عندما كان معها وفطرت قلبه.. جز على أسنانه بشكل أكبر بعد ثواني اقتربت منه والدته جسيكا : سولي جيت بدري يعني
إسلام دون أن يلتفت لها : لا أنا بقالي كتير باجي بدري أنتي بس اللي مش فضيالي اقتربت جسيكا أكثر له ودققت النظر: مين مزعل إسلام ابن بدر الطحان وجسي الحريري إسلام: أنا مش زعلان... بس ضغط بالشغل.... بابا ما صدق إني اشتغلت بالشركة وهو سابلي كل حاجة ومن وقت ما سافر والضغط زاد
جسيكا بقوه وتحذير: أنت لازم تمسك كل حاجة أنت ابن بدر الطحان عارف يعنى ايه كل الثروة دي بتعتك أنت وأخواتك الإمبراطورية دي أنت هتبقى مالكها اوعى تستخف بيوم أنا قولت لك معنديش مانع تشرب تصاحب تعمل كل حاجة لكن تيجى عند الإمبراطورية دي و تقف فوق يا إسلام لو ما فوقتش بمزاجك أنا هفوقك لأني مش هأسمحلك إنك تخسر قصاد ابن عمك أنا مش عايزة طارق هو اللي يبقى كبير. أنا عايزاك أنت وابنك وابن ابنك...
الكرسى العرش محدش يقعد عليه غير ولاد بدر الطحان ولا ولاد أحمد ولا حاتم إسلام بثقة : من غير ماتقولي ده إللي هيحصل بس هو في حوار في دماغي أحله وهتشوفي اللي عمرك ما شوفتيه يا جسي جيسيكا : اممم هنشوف طارق اخباره ايه بيضايقك إسلام : محدش يقدر يضايق إسلام جيسيكا : متأكد إسلام : زى ما أنا متأكد إني شايفك جيسيكا : قول لي أخبار... اسمها. ايه دي... تحاول ان تتذكرها ااا هنا هنادي إسلام : هند جيسيكا : مظبوط هند عاملة ايه مش
ناوي تعرفنا عليها إسلام : هعرفك قريب جدا جيسيكا : ابقى رد على ناريمان لأنها على أخرها إسلام بلا مبالاة : سبيها على أخرها جسيكا بشده خفيفه : أنا مش عايزة أخسر عمران عشان عندك ولعبك أعمل حسابك أول ما عمران يرجع هعزمهم على الغدا هدي اللعب مع نريمان إسلام برود ولا مبالاة معتادة : تصبحى على خير تركها ورحل نظرت لإثره وهو راحل بعدم رضا وقال بصوت أم نشوف اخرتها معاك ايطاليا بالتحديد (مدينة ميلانو) أحد الفنادق الكبرى ١٠ص
يخرج سيف من المصعد و يمشي بإتجاه باب الخروج و في ذات الوقت تقف فتاة في غاية الجمال يبدو على ملامحها الغضب و الاستياء و توبخ أحد العاملين و تصرخ بوجهه باللغة الايطالية الفتاة : أنا لم أسمح بهذا أن يتكرر مرة أخرى فهمت العامل : نعم سيدتي اعتذر منك التفتت بغضب لتخرج من الفندق و لكن اصطدمت بعنف بأحد الأشخاص وضعت يدها بتأوه على جبينها الذي اصطدم بفك هذا الشخص و قالت بالعربية: اااه هو يوم باين من أوله .... نظرت لهذا
الشخص و تحدثت بالايطالية : اعتذر منك لم انتبه وهنا يظهر سيف سيف و هو يضع يده على فكه الذي يؤلمه قليلا بتلقائية: لا عادي و لا يهمك أسيل : أنت مصري سيف : اسيل : اهلا و سهلا أكرر اعتذاري مرة تانية سيف : عادي و لا يهمك عن إذنك ابتسمت له أسيل : اتفضل رحل سيف وخرج من الفندق وخرجت هي أيضا و ركب كل منهما سيارته و اتجه إلى وجهته شركة حسام الألفي للعقارات بايطاليا ١١ص وهنا تظهر نفس ذات الفتاة وهى أسيل
تميل إلى الملابس الكلاسيكية في مظهرها. هي بنت أخت حسام الألفي، تخرجت من إدارة الأعمال وتعيش في إيطاليا هي ووالدتها منذ الصغر، وتدير شركات خالها هناك. تدخل أسيل غرفة الاجتماعات وجلست على المقعد الذي يترأس الطاولة بعد أن ألقت التحية على الجميع. وبعد مرور نصف ساعة. نهضت أسيل بغضب: "دي قلة ذوق وعدم تقدير واحترام للآخرين. المفروض يكون ملتزم في ميعاده، إحنا مش بنلعب هنا علشان يتأخر كده." ينهض أحد المهندسين
التابع لفريق سيف الهندسي: "اهدي يا فندم، مستر سيف أول مرة يتأخر على ميعاده كده، أكيد في حاجة مهمة أخرته." أسيل: "مش مشكلتي طالما عنده ميعاد مع حد يلتزم بيه مهما حصل." وفي تلك اللحظة يطرق الباب ويدخل سيف، وفور دخوله نظر لها باستغراب. سيف: "إنتي؟ أسيل: "هو أنت المهندس المسؤول عن المشروع؟ سيف: "آه أنا. آسف على التأخير، حصل لي ظرف طارئ هو اللي أخرني." أسيل
بضيق وهي تجلس على المقعد: "أتمنى ما تحصلش تاني، لأن التزامك بالمواعيد بيدل على احترامك للناس اللي واخد معاهم الميعاد." سيف بحدة خفيفة: "أظن إني اعتذرت، قلت لحضرتك حصل ظرف طارئ هو اللي أخرني ودي أول مرة." أسيل بشدة: "مش مشكلتي، الالتزام بالمواعيد عندي هو أهم حاجة، هو اللي بيظهر الشخص ده بيحترم الناس ولا لأ." أحد المهندسين وهو يحاول تدارك الأمر: "احمم، حصل خير. ممكن نبدأ في الشغل؟ أسيل: "تمام."
جلس سيف ليبدأوا في العمل. في مصر. منزل أشجان، 12 ظهراً. وضعت سميرة الهاتف على الطاولة وتنهدت بضيق وتعب. تخرج أشجان من المطبخ وهي تحمل صينية عليها كأسين من الشاي، وضعت الصينية على الطاولة وجلست على الأريكة. أشجان: "إيه وافق؟ سميرة: "بالعافية، طول عمره عنيد وتعب قلبي معاه." أشجان: "معلش، طولي بالك شوية." سميرة: "أنا خلاص مابقتش قادرة على المناهدة دي." أشجان: "بكرة يتجوز وتيجي اللي تناهده غيرك وتريحك."
تذكرت سميرة أمر وعد وحب سيف لها وانقبض قلبها من الخوف على سيف، وقالت: "آه إن شاء الله." في إيطاليا. شركة حسام الألفي، 1 ظهراً. أسيل: "تمام، بس أهم حاجة عندي الانضباط في المواعيد والمشروع يتسلم في الميعاد المحدد له." سيف: "اسألي مستر حسام عن مواعيدنا وهو يقول لك بنفسه." أسيل: "Ok Done." سيف: "تمام." نهض الجميع ليخرجوا من الغرفة بما فيهم سيف. نهضت أسيل وأوقفت سيف قبل أن يخرج: "باشمهندس لحظة لو سمحت."
وقف سيف والتفت لها، واقتربت أسيل منه وبلطف وأسف: "أنا آسفة على أسلوبي الوحش ده اللي كان من شوية، عارفة إني كنت سخيفة، بس بجد أنا بكره إن حد يتأخر على ميعاده خصوصاً لو ميعاد شغل." سيف: "بس ده مش مبرر إنك تقولي إني مش محترم لمجرد إني اتأخرت عن ميعادي، وأنا اعتذرت وقلت لحضرتك إنه حصل ظرف طارئ وغصب عني." أسيل: "آسفة والله ما كنتش أقصد." سيف: "تمام، حصل خير." أسيل: "طيب اسمح لي أعزمك على الغدا بمناسبة الصلح."
سيف: "شكراً، مالهوش لزوم." أسيل: "لا طبعاً لازم، ولا شكلك لسه زعلان مني." سيف: "لا والله أبداً.. خلاص موافق، بس أنا اللي هحاسب." أسيل بابتسامة جميلة: "لو سمحت سيبني أصلح غلطتي." سيف بابتسامة: "ماشي، بس أنا اللي هدفع الحساب المرة الجاية." أسيل: "تمام، يلا بينا." تأخذ حقيبة يدها من على المقعد ويخرجان من الغرفة. مصر. منزل وعد، 6 مساءً. يدخل سليمان من باب الشقة، كانت تجلس نعمة وآية في الصالة تشاهدان التلفاز.
سليمان: "السلام عليكم." نعمة تنهض: "عليكم السلام يا خويا، حمد الله على السلامة. اتأخرت كده ليه وتليفونك مقفول؟ قلقتني عليك." سليمان: "شحنه خلص..... روحت عند أشجان كلمتني كانت عايزاني." نعمة: "خير يا خويا." سليمان: "وعد جالها عريس." نعمة بسعادة مصطنعة: "مبروك، حلو كده وابن حلال؟ سليمان: "هما بيشكرو فيه، بس برضه هنسأل عليه." نعمة: "المهم بيشتغل وكسيب وعنده شقة. تعال تعال اقعد واحكيلي." يجلسان على الأريكة.
سليمان: "مهندس معاها بالشركة." نعمة: "يا بركة، طب هييجي امتى عشان نعمل حسابنا؟ سليمان: "الخميس." نعمة: "بتاع بعد بكرة؟ سليمان: "لا، إللي وراه. هروح أغير، جهزي الغدا." نعمة: "حاضر." بعد دخول سليمان الغرفة، تنهض آية وتجلس بجانب نعمة. آية بغل: "إنتي هتسيبيها تتجوز مهندس؟ نعمة: "بقول إيه، سبيني أتكتك. أنا كنت ناوية أفاتحه بحوار خالك." آية بنبرة تقليل: "خال إيه، أخوكي ده انسى إن وعد تاخده. شفيلك حيلة تانية."
نعمة: "إذا كان على الحيل مافيش أسهل منها. استني بس ييجي وأشوفه، أكيد هنلاقي عيب." آية: "افرضي اتمسكت بيه؟ نعمة: "وعد مش هتاخد حد أحسن من عيالي، لو على جثتي." إيطاليا (ميلانو) أحد المطاعم الكبرى، 4 عصراً. يجلس سيف وأسيل على إحدى الطاولات. أسيل: "ها، إيه رأيك في المكان؟ سيف: ينظر بعينيه من حوله ويتفحص المكان بابتسامة. "لطيف، أنا بحب الأماكن الهادية." يأتي الجرسون ويضع الطعام.
أسيل: "أنا كمان بحب الأماكن الهادية." تبتسم وتتذكر شيئاً. "المطعم ده له مكانة كبيرة أوي في قلبي، مامي وبابي الله يرحمهم اتقابلوا أول مرة هنا، كان ده مكانهم المفضل. ما بيروحوش غيره وكانوا بيجيبوني معاهم وأنا صغيرة، بس من ساعة ما بابي اتوفى مامي مش قادرة تدخل المطعم من غيره، فبقيت باجي لوحدي أو مع أصحابي، أي حد عزيز على قلبي بجيبه هنا." سيف باستغراب: "يعني أفهم إني عزيز على قلبك؟
أسيل بابتسامة: "أكيد، مش مصريين زي بعض." سيف: "بس غريبة، إنتي بتتكلمي مصري كويس أوي مع إنك حكتيلي واحنا في العربية إنك اتولدتي وعشتي حياتك كلها هنا." أسيل: "آه، بس مامي وبابي كانوا حريصين إني أكون عارفة لغتي الأم وأعرف ثقافة بلدي وما اكتسبش ثقافة الغرب. يعني في البيت على طول بنتكلم مصري وأفلام ومسلسلات وكتب عربية، وغير كده كنا بنقضي الإجازة كلها في مصر."
سيف: "حبيت جداً إن أهلك عملوا عكس أغلب الأهالي اللي دايماً بيحرصوا إنهم يعلموا أولادهم لغات وثقافات الغرب أكتر ما بيعلموهم لغتهم وثقافتهم الأصلية. هو أكيد حلو إن الواحد يكون عارف لغات وثقافات مختلفة، بس المهم إن يكون عارف لغة وثقافة بلده أكتر وتكون هي أسلوب حياته، مش ثقافات الغرب اللي مع الأسف اللي بيعيش حياته بيها بينسى دينه وعاداته وما بيفرقش بين الحرام والحلال."
أسيل: "معك حق، والمشكلة لو جيت تنصحه إن ده غلط بيقول عليك جاهل ومتخلف ودماغك ضيقة. تعرف أنا بضايق جداً لما أشوف حد عربي وما بيعرفش يتكلم كلمة عربي، أو بيعرف بس مش مهتم يتكلم بيها، أو بيتكلم بس بين كل جملة والتانية 10 كلمات إنجلش. في حين الأجانب ما بيهتموش إنهم يتعلموا عربي وحتى اللي بيعرفوا بيتكلموا وقت الضرورة وبس." سيف: "دي بيسموها عقدة الخواجة." أسيل: "أيوة، يلا ناكل قبل ما الأكل يبرد."
أخذ سيف دوائه ثم تناول الطعام مع الأحاديث والابتسامات المتبادلة بينهما. بعد الانتهاء من تناول الطعام. ابتسم سيف لها: "الحمد لله، الأكل جميل جداً. أنا حقيقي مبسوط إني اتعرفت عليكي." شردت أسيل رغماً عنها بابتسامته الجذابة تلك وشعرت بتسارع نبضات قلبها، وبعد دقيقة من صمتها استفاقت على صوت سيف. سيف: "أسيل سرحتي في إيه؟ أسيل: "ها، لا ولا حاجة." نهضت وقالت: "تعالى معايا." نهض سيف وهو يقول: "على فين؟
أسيل: "هفسحك في إيطاليا، كل يوم بعد الشغل هاخدك مكان مختلف، إيه رأيك؟ سيف: "موافق طبعاً." أسيل: "طيب يلا." وبالفعل يذهبان سوياً ويتنزهان في شوارع ميلانو الجميلة واستمتعا سوياً بهذه الحضارة القديمة. فانرى السعادة على وجوههم، وكانا يلتقطان الصور سوياً. وعندما لاحظ سيف نظرات أسيل لهذه البالونات، قام بشرائها لها. كانت سعيدة جداً مثل الأطفال، فأسيل برغم مظهرها الخارجي القوي، لكنها من داخلها طفلة صغيرة جداً.
وبرغم من معرفتهما ببعضهما منذ ساعات قليلة جداً، لكن تشعر عندما تراهما كأنها يعرفان بعضهما منذ سنوات عديدة. لكن ماذا حدث؟ هل هذا هو الحب من أول نظرة؟ هل وقعت أسيل في غرام سيف؟ فهو شاب في غاية الوسامة والرجولة، قلبه أبيض بريء مثل الأطفال، وهذا ما يبان على ملامحه دون مجهود منه. فأي فتاة تقترب منه تقع في غرامه. لكن هل سيف بادلها هذا الإعجاب؟ هل وقع هو أيضاً بغرامها ونسي عشقه لوعد؟ ألم يكن حباً حقيقياً من البداية؟
ربما كان مجرد عطف أو شفقة على هذه الفتاة المسكينة التي تربت معه، والتي كان يريد أن يخلصها من أذية زوجة أبيها وجحود والدها. سنعرف ذلك... نرى وعد تجلس على إحدى المقاعد فى المحطة وتستمع إلى أغاني على هاتفها وهي شاردة. وبعد دقائق يجلس بجوارها إيان، لكنها لم تنتبه لوجوده. ينظر لها باستغراب ويأخذ السماعة من أذنها ويضعها بأذنه. إيان: شو بتسمعي وماخد كل تركيزك؟ وعد بخضة خفيفة: إيان خضتني. بسمع (خليك معايا) للهضبة.
إيان: شو بتحبيها؟ وعد: جداً. ناوية أشغلها يوم فرحي هي (واطمني) ونرقص عليهم. جيت امتى؟ إيان: هلأ جيت. وعد: طب هنروح فين؟ إيان: أي مكان بدك إياه. وعد: بص أنا مش هعرف أتأخر النهاردة. أنا جيت عشان خاطر عيونك ولأنك وحشتني. فاتعال نروح مكان قريب ونتكلم شوية. إيان: ليش بقى؟ وعد: لسببين. أول واحد، معنديش حجة للتأخير. يعني مافيش كورسات ولا شغل ولا محاضرات. أنا قولتلهم هجيب حاجة مع صحبتي. وتاني سبب، مستنية مكالمة دولية.
إيان: من سيف؟ وعد: أيوه. وعشان فرق التوقيت متفقين على وقت معين نتكلم فيه سوى. إيان بضيق وغيرة: امممم والله أنا راح أحترق غيرة عليكي من هادا الزلمة. وعد بابتسامة حب: لازم تحترق بنار الغيرة. مش بتحب وعد؟ إيان بعشق وامتلاك: والله لو بطول أخبيكي جو قلبي راح أخبيكي. ماراح أخلي حدا بهالعالم يشوفك مرة تانية. لأنك إلهي وبس. وعد بمزاح مصحوب بحب ونظرات عشق باللهجة السورية: أنا فعلاً لإلك وبس. أحكيلك شي؟
أنا بحبك كتير كتير. ما بقدر أتخيل حالي مع رجال غيرك بنوب بنوب ياعمري أنت. إيان بابتسامة: حكيتلك قبل هيك لابألك السوري يا عمري. والله العظيم أنا ياللي بموت فيكي وبعشقك يا عمري. وما بقدر أتخيل حياتي من دونك. شي واحد إللي بدي إياه من العالم وما بدي شي تاني غيره. إنك تكوني مرتي وأشوفك هيك بفستان العرس وأسعدك. وخلص مابدي شي تاني. وعد: إن شاء الله قريب جداً. إيان: إن شاء الله يا عمري. يلا بينا. وعد: يلا.
ينهضان ويركبان المترو ثم يذهبان إلى أحد الكافيهات ويجلسان فيه. أحد الكافيهات نرى إيان ووعد يجلسان على إحدى الطاولات ويتحدثان وهما يتناولان السندوتشات. وعد بسعادة كبيرة: أنا فرحانة إن بابا وافق. لما خالتو كانت بتكلمه كنت مرعوبة. أخيراً هعرف أخرج معاك وأكلمك براحتي. إيان يتنهد بسعادة: وأخيراً والله ما مصدق. كلها ٦ أيام وراح أجي أطلب إيدك وتصيري حبيبتي قدام كل العالم. ما رح تحكيني كيفك إيمان.. بحكيكي مرة تانية.
وعد: بس تعرف هههههه أنا هشتاق للأيام دي. إيان: يا الله لو تعرفي اديش أنا ناطر يوم الجمعة. عامل متل الصايم إللي راح يموت من العطش وقاعد ناطر موعد آذان المغرب على نار. وعد: أنا كمان زيك مستنية اليوم ده جداً. كان نفسي سيف يبقى معايا. معرفش ماما مش عايزاني أحكيله ليه. إيان: أنا كمان مو مقتنع. لازم يعرف. أنا بحكي معاه كتير مشان الشغل ببقى بدي أفتح معاه الكلام. لكن مشانك بتراجع.
وعد بخضة: أوعى يا إيان. سيف لازم يعرف مني أنا. أنت متعرفش سيف وزعله بيأثر على قلبه جداً. سيف حبيبي مش بينفعل ولا بيعمل حاجة. بس بيحبس الحزن والزعل جواه. وده بيتعبه أوي. إيان بضيق: شو حكيتي؟ وعد بارتباك: مقصدش ده تعبير مجازي. اللي هو يعني لما بتشوف أو تسمع حاجة مؤثرة تقول يا حبيبي يا روحي فاهم. إيان بضيق وغيرة: والله إللي فاهمه كم النار اللي راح تحرق العالم لو حكتيها مرة تانية. وعد: أنا آسفة. متزعلش. اضحك بقى.
إيان بضيق: تصدقي خسارة فيكي ياللي كنت راح أعمله. وعد بدلع: كدة ده أنا دودو عمرك. إيان بشدة وتساع عينيه: وعد إحنا بالشارع ما تعملي هيك عيب. وعد: والمصحف بخاف منك. اهدى خلاص حلو كدة. إيان: أي تعي معي.
ينهضان ويسير إيان ووعد خلفه ويخرجان إلى سطح الكافيه ثم يصفر إيان ويخرج مجموعة من الرجال يرتدون ملابس سورية معهم طبل وزمامير ويعزفون ألحان على الطراز السوري. تنظر وعد لإيان بحب وتشكر بعينيها من أجل هذه المفاجأة التي أسعدتها. فهما ما زالا لا يقتربان من بعضهما، فما زال إيان يحافظ عليها حتى من نفسه. ثم أخذا يرقصان سوياً ومر الوقت بسعادة وهما مع بعضهما. منزل أشجان بتحديد الثامنة والنصف مساءً
نرى وعد تجلس على الفراش وهي ترتدي ملابس بيت وتتحدث مع سيف فيديو كول. وعد: بس الصور جميلة جداً. كويس إنك اتعرفت عليها. كان زمانك من الشغل للبيت. سيف بتأييد: آه جتلي نجدة. وعد: ما تبعتلي صورتها. سيف: استني. يبعث لها مجموعة من الصور لأسيل بمفردها وأخرى وهما معاً. تراهم وعد ثم تنظر لسيف. وعد بنبهار: لا حلوة أوي. مزة مزة شبه استايلك. كلاسيكية زيك.
سيف بابتسامة: جداً. شبهي أوي. وجميلة وجدعة. واللي بقلبها على لسانها. متواضعة جداً. وبتاخد على الناس بسرعة. فيها حتة سذاجة كدة بس جميلة. وعد: اممم هي باين عليها كويسة. سيف: جداً. مع إن أول ما شفتها مكنتش طايقها. بس بعد كدة غيرت رأيي فيها. وعد بتفسير: أنت أخدت عليها بسرعة وده مش طبعك خالص. أنت صعب تتعرف على حد بسرعة وتاخد عليه كدة. وكمان يوم ما تعملها تبقى بنت غريبة. واضح إنه فيها جاذبية.
سيف بتلقائية: فيها جاذبية غريبة ترغمك إنك تتشدي ليها وتفضلي مركزة معاها. وعد بغيرة امتلاكية قليلة مطبنة: امممم عجباني أوي الصورة دي. تنظر لإحدى الصور سيف مع أسيل وهما ينظران لبعضهما. .. بس إيه ده؟ أنا كنت فاكرة إن النظرة دي بتاعت وعد بس. بتبصلها زي ما بتبصلي. وكمان بعتلي مجموعة صور ليها. كنت فاكرة هتبعت صورة البروفايل بتعت الوتس. ده طلع ليها صور كتير على تليفونك. سيف بارتباك
وتقطيع في الكلام وخجل: لا ده ده عشان بنتصور على تليفونات بعض بس. وعد: من غير تهتهة يا سيف. هي جميلة. سيف بشدة: بس يا وعد... بجد نسيت أمسحهم. همسحهم دلوقت. وعد بتأييد: لا خليهم. تمسحهم ليه. هي شكلها عسولة. يلا خد بالك من صحتك كويس ماشي وخد الأدوية في الميعاد. سيف: حاضر. وأنتي كمان خدي بالك من نفسك. وعد: لا اله الا الله. سيف: محمد رسول الله.
وهنا نرى أن سميرة كانت تسترق السمع. فهي قلقة أن تخبر وعد سيف بأي شيء. فهي تحاول بجميع الطرق أن تخبي على سيف هذا الأمر. وفور غلق وعد المكالمة تدخل عليها سميرة الغرفة. سميرة بابتسامة: هعمل كابتشينو. أعملك. وعد: شكراً يا ماما. سميرة: قوليلي يا وعد. وهو أنتي وإيان متفقين تتجوزو امتى؟
وعد: مش أقل من سنة. لأن زي ما حضرتك عارفة كل جهازي إللي كان عندي في البيت اتاخد. مافيش غير الجهاز اللي عند خالتو هنا. وكمان عايزة أتخرج الأول. سميرة بصوت داخلي بسعادة وحسم: سنة حلو أوي. إن شاء الله هعرف أبعدك عنه وبوظ الجوازة دي. لازم تسيبي إيان بأي طريقة. استكملت وعد حديثها: لسه قافلة مع سيف. استفاقت سميرة على صوت وعد: أوعي تكوني قولتيله حاجة. وعد: هموت وأقوله بس أنا وعدتك. سميرة
تربت على كتفها وبعطف: وعد يا حبيبتي. سيف هيفرح أكيد بيكي. بس لما يعرف إنك كل ده مخبياه عنه. وكمان كنتي بتكدبي علينا لما بتخرجي. هيزعل منك أوي. وأنتي عارفة الزعل وحش عليه. وكلام التليفونات مش هيفهمه حاجة. وممكن يقفل تليفونه منعرفش نوصله. لكن لما يرجع يبقى قصادك. هنمهد ليه ونتكلم بالراحة. لكن هو دلوقت في الغربة. ومحدش جنبه. افرضي انفعل والانفعال غلط عليه وتعب. إزاي الحال دلوقت.
وعد تهز رأسها باقتناع: عندك حق. بس إزاي أخطب ومعرفهوش. سميرة: لا إحنا نقرأ فاتحة وبس. لما يرجع تلبسي شبكتك. وعد: طب حضرتك كمان مش هتبقي موجودة. أنا عايزة أخليكي جنبي في اليوم ده. سميرة: والله وأنا نفسي أبقى جنب بنتي إللي ماليش غيرها. بس أنا ما صدقت وافق وبعتلي التذكرة. وعد: ماشي. أنا كنت مع إيان النهارده. وعرفته باللي حصل. سميرة بابتسامة مصطنعة: كويس. بس بلاش تخرجي من ورانا معاه تاني.
وعد: والله يا ماما إيان محترم أوي أوي. والله ما بيمسك إيدي حتى وبيحبني جداً. سميرة تحاول امتلاك دموعها ووجعها: ربنا يكتب اللي فيه الخير. وعد: يارب. هروح الحمام. سمره تشاور برأسها: ماشي.
تخرج وعد من باب الغرفة. تنظر سميرة لها وهي تخرج، ثم تسير سميرة بعض الخطوات وتقف وتنظر من النافذة المطلة على الشارع بحزن وشرود. تفكر فيما يحدث، وكيف ستخبر ابنها بأن وعد تحب شخصًا آخر وستتزوج منه، بينما هو يحبها بل يعشقها حد الجنون. إذا علم بأمر خطوبتها، من الممكن أن تسوء حالته بل يموت. عند هذه الفكرة، فزع قلبها وهبطت الدموع من عينيها. تذكرت آخر حديث بينهما قبل أن يسافر. Flash Back غرفة سيف
كان سيف بغرفته يحضر حقيبة سفره. تدخل سميرة الغرفة. سميرة: طيارتك هتكون إمتى؟ سيف: الساعة ٦ المغرب. سميرة بقلق: أنا مش عارفة إزاي سمعت كلامك ووافقت إني ما أروحش معاك. سيف ينظر لها بابتسامة: يا ماما ما تقلقيش، أنا هاخد بالي من نفسي وهاخد الدوا في ميعاده، وهكلمك فيديو كول كل يوم وتشوفيني وتطمني بنفسك. سميرة: على طول بتقولي كدة و برضو بتهمل في صحتك. اقترب
سيف منها وقبل يدها وقال: والله المرة دي هاخد بالي من نفسي، ما تقلقيش. بس ادعيلي يا ماما إن ربنا يوفقني. المشروع ده هيكون فيه فلوس كويسة جداً. سميرة: ربنا يوفقك يا حبيبي ويحققلك كل اللي بتتمناه يارب. سيف بسعادة كادت أن تخرج من قلبه وبنظرات كلها حب وشغف: أمنيتي هي وعد وسعادتها. عارفة يا ماما بعد ما أرجع، هطلب أيدها على طول. مش هستنى تاني ولا هفضل خايف توافق. جميل؟
لا، أنا هبقى أناني وتبقى تحبني بقى بعد ما نتجوز، مش مهم. كفاية اللي ضاع. وأنا متأكد إنها هتحبني لما نتجوز ونقرب من بعض كدة. أنا هجيب لها شبكة كبيرة وغالية. بصي... يخرج هاتفه من جيبه ويفتحه، ويطلعها على صورة لخاتم من الماس بسيط لكنه في منتهى الجمال.
وبحماس وحب وسعادة: هجيب لها ده مع العقد اللي اشتريته من ألمانيا وهقدمه شبكة ليها. كان نفسي يبقى معايا فلوس أكتر عشان أجيب لها حاجات تاني. عارفة أنا هعمل لها فرح كبير أوي ما يتعملش لحد قبلها. هي طول عمرها نفسها تروح تركيا. هاخدها ونقضي شهر العسل هناك. وهجيب لها عربية عشان ما تتمرمطش في المواصلات تاني. أنا عايز أفرحها وأعوضها عن كل اللي شافته يا ماما... عن كل الدموع، ما يبقاش في عينيها غير دموع الفرحة وبس. سميرة وهي
تمسح على شعره بابتسامة: إن شاء الله يا حبيبي، ويا رب أشوفكم مع بعض وأسعد اتنين في الدنيا. قبل سيف يدها: يارب يا أمي، ربنا يخليكي لينا. يقبلها من يدها ويضمها. Back كانت الدموع أغرقت ملامح سميرة، فكاد قلبها أن ينفطر على وحيدها وفلذة كبدها. فهو ميت لا محال بعد معرفته هذا الخبر الملعون. تنهدت سميرة وقالت بصوت مبحوح مرتجف: الجوازة دي لا يمكن تتم...
مستحيل أسمح إن ابني يموت قصاد عيني وأنا واقفة أتفرج عليه. بس إزاي، مقدرش أقول لوعد دلوقتي لأنها هترفض. لازم تكره إيان، لازم تشوف بعنيها حاجة تخليها ترفض إيان وتروح لسيف برضاها. لأني مش هقبل على ابني يتجوز واحدة مش عايزاه. يارب خليك معايا، ما تحرمنيش منه. يارب تفرح قلبه باللي تمناها طول عمره. فيلا بدر الطحان ١٠ص صالة الرياضة الملحقة بالفيلا
نرى إسلام يقوم بممارسة تمارين رياضية، يبدو على ملامح وجهه الانزعاج قليلاً ويجز على أسنانه. وبعد دقائق تدخل سما شقيقته. سما: إيه النشاط اللي من الصبح ده؟ ينظر لها ويمسح وجهه بمنشفة الوجه ويحتسي القليل من الماء: عاملة إيه؟ سما: أنا كويسة، أنت بقى مالك؟ إسلام: مالي. سما تقف أمامه: معرفش، من أول امبارح وأنت متغير. بعدين بطلت تروح الشركة ليه؟ إسلام: هو عشان ماروحتش امبارح والنهاردة يبقى مابروحش؟
سما: مش كدة، بس أنت مش بتضحك ولا بتهزر زي عوايدك. إسلام: عادي، زهقان. سما بغمزة: أووو، شكلها جامد أوي اللي مطرقعالك. إسلام: سما، روحي شوفي هتعملي إيه. يخلع التيشرت وتبان عضلات جسمه المفتولة التي تغرم بها جميع الفتيات وعضلات بطنه شديدة الجاذبية والقوة. وينط في المسبح. تنظر له سما. سما: اعمل حسابك بالليل في حفلة عند علاء داغر. باي.
تتركه وترحل. يأخذ غطس ويعوم قليلاً، ثم يقترب من الحافة ويمسك هاتفه. يتصل بهند التي لم تجبه منذ إعلانه لها عن حبه لها، لكنها لم ترد عليه مرة أخرى. يغلق هاتفه ويحدف نفسه في الماء بظهره مرة أخرى بغضب. شقة مراد وغيداء ٦م نرى غيداء تقف في البلكونة وتسقي الورد. ثم يرن جرس الباب. تذهب لتفتحه، تجد هند ووعد. غيداء بابتسامة ترحب بهم: وحشتوني أوي أوي. تعانقهما. هند: وأنتي كمان، إيه يا بنتي مش عايزة ترجعي؟
غيداء بسعادة: لا، عشت ٤٠ يوم عسل، مكنتش عايزة نرجع. وعد: والنبي لأعمل كدة مع إيان. غيداء: تعالوا جوه. تغلق الباب ويدخلون إلى الرسبشن. الرسبشن يجلسون على الأريكة بجانب بعضهم. غيداء: ها يا دودو، هيطلب إيدك إمتى؟ وعد: الجمعة. غيداء: إزاي خالتو سميرة وسيف ميحضروش؟ ده المفروض يطلبك من سيف.
وعد: والله أنا بقول كدة، بس فعلاً لو سيف شم خبر إني كنت أعرف إيان ومش قايلاله، مش هيسمي عليا. خصوصاً الفترة اللي فاتت اللي كنت بخرج فيها، وكان شاكك فيا. أنتي ناسيه اللي حصل قبل ما تسافري؟ غيداء: آه، فاكرة طبعاً. بمزاح: أنا معرفش سيف ده هيعمل إيه لما تتجوزي. يالهوي، هيبقى زي عادل إمام في "عريس من جهة أمنية"، هيطلع عين إيان. بيحبك أوي... أنا أوقات كنت بحسه بيحبك حب عاطفي مش أخوي. وعد: ههههههه، بالظبط.
تنظر غيداء لهند باستغراب، تفحصها بنظراتها: إيه يا هنود؟ سرحانة في إسلام؟ مش قولتلك. هند بتعجب وحدة: إسلام إيه؟ أنا قفلت معاه الحوار واعتذرت خالص. الموضوع اتقفل. غيداء بمهاودة: يابت، اديله فرصة. لو طلع مش قد كلامه، سبيه. وعد بنفي: لا يا غدوشة، إسلام صايع، مش شبهنا خالص. غيداء بحكمة: وده المطلوب، تاخدي حد عكسك بكل شيء، عشان يعيشك حياة غير اللي عشتيها. تقدري تقولي لو أخدت واحد شبهنا هيحصل إيه؟
كل حاجة هتبقى هي هي. نفس الأماكن بتاعة الخروج، نفس الأكل، نفس الكلام، هتبقى الحياة باردة. لكن إسلام هيوريها حياة تانية، أماكن جديدة ويسفرها. وعد: كلامك فيه شيء من الصح، بس بتاع بنات دي لوحدها تغوره. غيداء: أنا قولت لها تحبه، تجرب تديله فرصة. لو لقيته لسه عوج، يبقى قضت يومين حلوين ومخسرتش. وعد بحيرة: رأيك إيه يا هند؟
هند بحسم: رأيي أنه لأ، يعني لأ. بعدين هو بيخرجني وبيفرجني على كل جديد، واحنا أصحاب، مالهاش لازمة الحب. لأني متأكدة إني هخسره، وأنا مش عايزة أخسره. الشارع الذي تسكن به هند ١م نرى إسلام يقف بسيارته بجانب الطريق وينظر من النافذة. وبعد عدة ساعات نرى هند تسير في الطرف الآخر. وحينما يراها إسلام تسير، يخرج من سيارته ويذهب لها ويقف أمامها. تنظر هند له باستغراب. يخلع إسلام نظارته الشمسية ويتحدث.
إسلام بضيق: طب رفضتي حبي ده وفهمتها، أكيد حقك ترفضي أو تقبلي حبي. لكن كمان ما بتيجيش الشركة. هند بإنزعاج: إسلام، بعد إذنك، ما ينفعش كدة. تحاول أن تسير. يمسكها من يدها ليوقفها. إسلام: طب قوليلي إيه اللي ينفع وأنا أعمله. هند برجاء: إسلام، لو سمحت امشي. إسلام بإصرار: لا، أنا عايز أتكلم معاكي. هند: مافيش كلام يتقال تاني. إسلام: مش عايزة تحطي عينك في عيني ليه؟ هند تنظر له: عايز إيه يا إسلام؟
إسلام: عايزك تفصلي بين شغلك وبين اللي بينا، لأن ده شيء وده شيء... لازم تتعلمي تبقي professional بروفشنال. متخليش الحياة الخاصة تأثر عليكي، وعلى حياتك العملية والدراسة. أنا عارف إنه مينفعش نتكلم بالشارع كدة. ممكن تيجي معايا؟ أو حتى نركب العربية ونبعد شوية عشان ما أعملكيش مشكلة. تنظر هند له. إسلام: من فضلك يا هند.
تتنهد هند وتسير باتجاه السيارة وإسلام خلفها. يفتح لها باب السيارة، ثم يركب بجانبها ويقود. وبعد دقائق يركن السيارة بجانب الطريق وينظر لها. إسلام: مجتيش ليه الشركة؟ هند: انكسفت. إسلام: لا، متتكسفيش. أنا عرضت حبي ومشاعري ومش لازم تقبليها، لأن ده إحساس أنتي مش مجبرة تحسي بيا أو تتقبلي مشاعري. هند: إسلام، أنا مش عايزك تزعل مني، بس حقيقي أنا وأنت صعب نبقى سوا. إسلام: لشخصي ولا سمعتي؟ هند: هتفرق.
إسلام: أكيد، لأن لو لشخصي يبقى مافيش أمل، مافيش فرصة. لكن لو مشكلتك إني كنت ها، كنت بتاع بنات، وبسهر وسمعتي مش حلوة، ده ممكن يتغير بالإثباتات. ممكن أعرف إني فيهم؟ أعتقد ده حقي. هند: مش لشخصك، لسمعتك. وبعدين أنت إسلام الطحان. إسلام: وأنا مش عايز أعرف أكتر من كدة. دي بقى مشكلتي وأنا هعرف إزاي أعالجها، وأثبت لك إني اتغيرت من وقت ما حبيتك. هند بتعجب: حبتني؟
إسلام: اممم. كل اللي عايزة منك ترجعي شغلك، وأنا أوعدك مش هضايقك تاني. بس ممكن نفضل أصحاب؟ بلاش كمان تحرميني من صداقتك. هند: بس ااا... إسلام باستعطاف: لو ليا خاطر عندك، ماترفضييش. أنا ممكن أمشي من الشركة، المهم ماتسبيش شغلك. هند تنهد: ممكن أفكر. إسلام: تؤ، هتيجي... بكرة هلاقيك على مكتبك. هند: ده أمر. إسلام: لا، ده رجاء. ينظر لها بابتسامة ويقود السيارة. *** منزل غيداء ومراد ٥م المطبخ
نرى غيداء تقف في المطبخ وتقوم بإعداد أرز بلبن وتقوم بتزيينه بالمكسرات. بعد دقائق يدخل عليها مراد وينظر لها. مراد: ها خلصتي؟ تلتفت له بابتسامة: آه، تعال دوق. اقترب مراد منها وبدأ بتناوله، لكن نظر باستياء. نظرت له غيداء. غيداء: في إيه؟ مراد: لا متحاوليش، دودو بتعمله خرافة. نظرت له بحزن وأخرجت شفتيها للخارج: بجد وحش أوي؟ مراد: مش أوي، هو عادي يعني بس وعد بتاعتها أجمل بكتير. ارميه بقى لأني مش هاكله.
غيداء بحزن واستياء: كده ابقى خلي وعد تعملهولك. تدفعه بهدوء وتخرج. نظر لإثرها وهي تخرج وابتسم. وأخذ الصحن وبدأ بتناوله وهو يبتسم ويبدو على ملامحه أن مذاقه جميل جداً. أخذ صحن وخرج وهو يتناوله. كانت تجلس غيداء على الأريكة يبدو عليها الضيق. نظرت له بتعجب وجلس جنبها ونظر لها. مراد: طعمه وحش أوي لدرجة إني خلصت الطبق. بصي ههههههه. اقترب منها بنظرات حب. على فكرة أحلى رز باللبن أكلته في حياتي، تسلم إيدك.
غيداء: يعني بتاع وعد مش أحلى؟ مراد: وعد مين؟ هي وعد أكلها ليه طعم... ده سيف اللي حاسة التذوق عنده بعافية. ابتسمت له غيداء: مبسوطة أنه عجبك، أنا عارفة إنك بتحبه أوي بس بلاش هزار البوابين بتاعك ده. مراد: هههههه بس أنا بحبك انتي أوي. يقبلها من يدها. غيداء: بكرة هترجع الشركة. مراد: آه لازم، كفاية كده فريد وحسن وإيان هما اللي شايلين الشغل، لازم أرجع عشان أنا مكان سيف. غيداء: تمام، طب ما تيجي نخرج. مراد: بعد الماتش.
غيداء: ماشي، بس هنروح فين؟ مراد: اختاري انتي. غيداء: لا اختار أنت. مراد: اختياراتي ما بتعجبكيش. غيداء: لأنها تقليدية. مراد: قولي اللي مش تقليدي واعمله. غيداء بحزن مصحوب بشغف: نفسي مرة أنت اللي تفاجئني بخروجة ولا أي حاجة مش تقليدية، حاجة من اللي بحبها. مراد بزهق: انتي هتبدأي، أنا داخل أستحمى. غيداء بنرفزة خفيفة: هو مش أنا بكلمك؟ مراد: آه، بس مدام بدأتي في الكلام ده يبقى هنتخانق وأنا مش عايز وجع دماغ.
غيداء بحزن: وجع دماغ؟ أنا وجع دماغك؟ يمسح وجهه بيأس: ياستي مقصدش، يتنهد. عايزة إيه طيب؟ غيداء بضيق: ادخل استحمى، أنا داخلة أتخمد. تنهض وتتركه وتدخل غرفة نومهما. يتنهد مراد بضيق وزهق وهو ينظر لإثرها ويقول بصوت داخلي: إيه القرف ده، والله ما أنا مصالحك، عيلة نكدية. *** أحد نايت كلب ١٢ مساء نستمع إلى موسيقى صاخبة لـ (بيلي إيليش)
والجميع يرقص على الاستيدج والبعض الآخر يقفون أمام طاولاتهم يحتسون الخمر. ثم نقترب من إحدى الطاولات نرى نريمان تقف وهي ترتدي بنطال جلد وتوب يعري بطنها وتحتسي كأس خمر وهي تتمايل على الأنغام الموسيقية. وكان بجانبها أصدقاء من الجنسين. بعد ثوانٍ اقترب أحد الأصدقاء منها. اغابي: الحقي، معتز أهو وإسلام مش معاه. دققت نريمان وهي تنظر أمامها: هرحله.
اغابي وهي تحتسي الكأس: هتسأليه عن إسلام طبعاً، ما تتقلي شوية، بقى إسلام يخلي نريمان راسخ كده؟ نريمان تنظر لها وبثقة: اغابي، لسه ما اتخلقش اللي يهز مني شعرة. بعدين ما أنا أهو مع عدي ولا فارق معايا. اغابي: متنكريش أنه حط عليكي عشان البنت السكرتيرة. نريمان: بثقة، بكرة هتشوفي، ما بقاش نريمان لو مرجعته راكع. تتركه وتسير حتى تصل للبار وتتوقف بجوار معتز: صحبك فين؟ معتز ينظر لها ويرفع كتفيه ويخرج شفتيه.
نريمان: عايز تفهمني إنك متعرفش مكان إسلام؟ معتز: أنا بقالي شهر معرفش عنه حاجة، اختفى. نريمان: تعرف إيه عن البنت اللي اسمها هند؟ معتز: معرفش، ولو أعرف مش هقولك، سلام. يتركها ويرحل. نظرت له بضيق وجزت على أسنانها. رفعت هاتفها وقامت بعمل مكالمة: عايزة المعلومات عن السكرتيرة بتاعة إسلام، بكرة تبقى عندي، والأهم محدش يحس بحاجة، بالأخص إسلام. باي. تغلق هاتفها. *** شركة سيف ٨ص
تدخل وعد الشركة وتلقي التحية على زملائها. ثم دخلت غرفة مكتبها. نظرت باستغراب، فكان هناك باقة من الورود الحمراء ومجموعة من البلونات الملونة. تقدمت بخطواتها وهي تبتسم بسعادة. حملت الباقة وشمت عبيرها بسعادة. ثم أخذت الكارت وقرأت ما به. ذات يوم. . سنكون | أنا و أنت | معا. . هناك حيث عالمنا نحن فقط. . |~ أحبك. تبسمت بسعادة وتغلغلت عيونها دموع الفرحة وضمتهما لحضنها. اقترب منها إيان ووقف خلفها.
وعد تبتسم: دايماً ريحة برفانك بتعلن عن وجودك قبل ما تنطق بكلمة. تلتفت له و نظرت له واقترب منها وهو يبتسم. إيان بحب ونظرات عشق: أنا بقى عم بحس فيكي قبل ما تحكي، قبل ما بتدخلي الشركة قلبي بيحس فيكي، بيعرف إنك هون قريب منه، بيضل ينبض ودقاته بتصير هيك تدق تدق كأنه في فرح صاير چواته. شو عجبوكي الوردات؟ وعد: أوي، بس دول بمناسبة إيه؟ إيان: شو، هو لازم مشان أجيبلك ورد يكون في شي مناسبة؟
وعد: ههههههه أكيد لا، بس هتفضل تدلعني كده حتى بعد جوازنا، يعني مش هتتغير وتبطل تجبلي ورد؟ إيان بعشق: بنوب ياعمري. راح أجيبلك دايماً ورد حلو متلك. وأكتبلك قصائد غزل. راح أغرم فيكي كل يوم. كل ساعة كل دقيقة. راح أحبك كل يوم أكتر من اليوم اللي قبله. راح تعيشي معي بسعادة وحب. راح أخلي هاي الابتسامة اللي بتجنني. ما تفارق هادا الوجه أبداً. بحبك يا بعد قلبي. وعد بسعادة: واللهي أنا اللي بموت فيك يا نور عيني. تعال نفطر سوى.
إيان: شو، ما بتخافي سيف يعرف ويعمل معك مشكلة؟ وعد: ما تبقاش سئيل بقى. يلا، بعدين كلها ٤٨ ساعة وهتبقى قرة عيني وتمشيني ع الرشاح. إيان: شو هاد الرشاح؟ وعد: بتاع كده في مياه وحشة تقريباً. صرف صحي معرفش. إيان: هاد هي أمنيتك نتمشى على مصرف؟ وعد: هههههه لا، ده تعبير مجازي. أصلاً أنا هموت وأتجوز وأنا مكنش حد بيعبرني ولما بيجيلى عريس سيف بيزحلقه، فاكنت على طول بقول لأصحابي نفسي أتجوز بقى حتى لو هيمشيني على الرشاح أنا قابلة.
إيان: هههههههههه أنتي ما في منك والله، فيوزاتك ضاربة هههه. (بحب) بعدين هاد القمر ما بيمشي غير بجانب الفل والياسمين وأنواع الزهور. وعد: طب يلا نروح نفطر، معايا فطار حلو أوي، كشري. إيان: ع الصباح هيك؟ وعد: هنحلي بمهلبية وشاي بالنعناع، تعال بس. يخرجان من المكتب بجانب بعضهما. *** إيطاليا، ميلانو الفندق الذي يمكث به سيف ١٠ص
يخرج سيف من الغرفة متجهاً إلى المصعد. يتوقف أمام باب المصعد ويضغط على زر نزول المصعد. وأثناء ذلك تأتي أسيل. أسيل: صباح الخير. سيف: صباح النور. أسيل: عامل إيه؟ سيف: الحمد لله، وانتي؟ أسيل: الحمد لله. يأتي المصعد ويفتح الباب ويدخلان به. داخل المصعد سيف: النهارده هتوديني فين بقى؟ أسيل: لا مش هقول لك، خليها مفاجأة. سيف: طيب، حتى قولي معلومة تحمسني.
إسيل: تؤتؤ، أقولك المعلومة وتروح تعمل سيرش على جوجل وتعرف. انسى، خليك كده هتبقى متحمس أكتر. سيف بضحك: ههه، ماشي. انتي رايحة الشركة دلوقتي؟ أسيل: آه. سيف: أنا كمان رايح، إيه رأيك نروح سوى؟ أسيل: تمام. يخرجان من المصعد ثم من بوابة الفندق. اتجها إلى سيارة سيف. وقبل أن تصعد أسيل السيارة سمعت أحد ما يناديها. التفتت له وتحولت ملامحها فجأة إلى الغضب والاستياء. اقترب منها هذا الشاب. بالإيطالية: مرحبا أسيل، كيف حالك؟
أسيل بضيق: ماذا تريد يا جاك؟ جاك: أريد أن أتحدث معك قليلاً، أرجوكي. نظرت أسيل لسيف وقالت: بعد إذنك، ممكن تستناني ثواني؟ سيف: حاضر. ابتعدت أسيل وجاك قليلاً عن سيف. جاك: من هذا الشخص؟ أسيل بضيق: ليس لك شأن. وقل بماذا تريد التحدث. جاك: اشتقت لك كثيراً يا حبيبتي. أسيل وهي تحاول كتم غضبها: بهذا تريد التحدث؟ جاك: ألم تشتاقي لي؟ أسيل بضجر: جاك، ألم تمل من مطاردتك لي؟ لقد أخبرتك كثيراً من قبل أنك لم تعد تمثل لي شيئاً.
جاك: ما الذي غيرك هكذا؟ لقد كنت تحبينني. أنا اعتذرت لك كثيراً على ما فعلته، لماذا لا تسامحيني وتعطيني فرصة جديدة؟ أسيل: لأنني أصبحت لا أحبك منذ ثلاث سنوات وأنا أخبرك بهذا وأنت لا تفهم. اقترب منها أكثر، أمسكها من كتفيها بقوة وغضب وقال: لم أفهم؟ أنتِ لي وستعودين إلى حضني وستحبيني كما كنتي في السابق. لما تقسين عليّ؟ أنتِ تعلمين أنني أحبك، بل أنا مجنون بك واعتذرت لك عما فعلته وأقسمت لك أنني لن أفعلها مرة ثانية.
أسيل وهي تحاول دفعه بعيداً عنها قالت بغضب: أبتعد عني، أجننت؟ وعلى الجهة الأخرى، يجلس سيف بالسيارة ينتظر أسيل، ولكن لمح هذا الشاب يمسكها وتحاول دفعه. هبط من السيارة بسرعة واقترب منهما وجذب أسيل من يد جاك. ارتطمت هي بصدره. شعرت أسيل أن العالم توقف في تلك اللحظة ونظرت لعيني سيف عن قرب وسحرت بهما وشعرت بتسارع نبضات قلبها. لم تفق سوى على يد سيف تترك يدها وهو يقول: أسيل، أنتِ كويسة؟ عمل لك حاجة؟
أسيل بتلعثم: آه آه، أنا كويسة. نظر جاك لسيف: هل هذا حبيبك الجديد الذي تركتيني لأجله؟ لماذا لم أراه في السابق؟ أسيل: جاك، ليس لك شأن بي، وإياك أن أراك مرة أخرى. تقدم جاك باتجاه أسيل بعض الخطوات وكاد أن يصل لها حتى وجد سيف يعيق طريقه ويقف أمامه. بالإنجليزية: ليس لك شأن بها، تحدث معي فقط. جاك بغل وبالإنجليزية: ابتعد عن حبيبتي يا رجل، وإلا سأقتلك. أسيل لي أنا فقط. سيف بتوعد: ها أنا أمامك، اقتلني إذا كنت تستطيع.
شعر جاك بالغضب وأعطاه لكمة على وجهه. لكن تلك الكلمة لم توقع سيف أرضاً، فاسيف قوي البنية وطويل القامة، أما جاك نحيف وقصير بعض الشيء. فزعت أسيل واقتربت من سيف وقالت: سيف، أنت كويس؟ سيف: ابعدي أنتِ بس كده. أسيل برجاء: سيف، لو سمحت خلينا نمشي، ده مجنون، ممكن يعمل فيك حاجة.
تجاهلها سيف واقترب من جاك وسدد له لكمة قوية أوقعته أرضاً وسالت الدماء من فمه. نظر له جاك بشر وعلم أن القتال بينهما سيؤدي إلى هلاكه، فلاحظ أن سيف يتخطاه طولاً وحجماً. لذا نهض واستغل أن أسيل تحاول إقناعه بالرحيل وأن سيف مشغول بأن يبعدها عن هذا الشجار، أمسك حجراً كبيراً بعض الشيء وألقاه على رأس سيف وهرب. سالت الدماء من رأس سيف وشعر بالدوار. صرخت أسيل بفزع: سييييففف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!