نامت عطر في أحضان أيوب لتحتضنه. "خلاص، جيت بتاعي. أطيعك كيف كيفي، هتبقي تحت طوعي ليا. مش انت مش عايزها خلاص؟ اني بقه هتصرف وهتاويها." احتضنته وتقلبت فيه ليحس بضلوعه تضيق على صدره. نظر إليها ليرتعب، ليجد عينيها توحشت وتحولت إلى نار. ضحكت عن آخرها وهتفت: "كنت فاكر أنك هتروح مني؟ صدحت ضحكتها لترج في أذنه. صرخ ويهب مذعوراً، يدور حوله كالمجنون: "إيه فين؟ لا لا مش تاني لا!
أدرك أنه كان يحلم، كابوساً مرعباً. شعر بجسده سينفلق. جلس يهدئ من روعه. هب مسرعاً وهو يهتف: "لا لا ما هقدرش يا جلبي. داني هموت عليكي. مش رايد إيه بس؟ اتلم واحترم حالك. منك لله، دانت قلبك كان هينخلع." هب وعاد إلى المشفي ليجد زوجته جميلة نائمة. اقترب وتلمسها وهمس: "عطر جلبي، اصحي بصيلي وريني عيونك. خايف يا جلبي، هموت. دانت النور اللي عايش عشانه. حجك عليا يا قمري."
يندس في أحضانها ونام بجوارها، ليحس براحة غير عادية وهي في أحضانه. نام أخيراً هانئاً، شاعراً بسلام وهي في أحضانه. استيقظت عطر في الصباح لتستغرب، فأيوب محتضناً إياها. تنهدت ونظرت إليه بحب. "بحبك وبعشقك، والله بعشقك. ليه تبعد عني ليه؟ كانوا كلمتين، غصب عني والله. دانت سيد الرجالة، دانت قلبي." تململت، ليهب ويهتف: "إيه، فيه إيه؟ رايحة فين ومهملاني؟ تنهدت وطرق برأسها، وهمست: "انت جيت ميتة."
شدها إلى أحضانه: "جيت عشية، ماقدرتش أنام لحالي. قلبي مكوي." طرق، فتنهد: "مش هتبصيلي عاد؟ همست: "بالله عليك بطل، اني تعبانة." ابتسم واحتضنها. حاولت أن تقوم، ليهتف: "بطلي، ماهتيجييش من حضني، فاهمة؟ غضبت منه وقامت. "هو إيه ده اللي ما هتجيهيش وما هبهبش؟ انت فيه إيه؟ انت! اوعي أكده، لاسخمط عيشتك. انت فاكرني إيه؟ دا إيه المرار ده. عبده، إياك جاي ليه؟ ما تروح للسحلية اللي بتوكلك بعد. أوعى بلا جلة قيمة." ابتسم واقترب.
"إيه ده؟ إيه ده؟ دا القمر بيعرف يتكلم أهه، ويزعج. كنا بنتلبخ في شبر ميه يا قمري." تلمسها، لتصرخ: "احترم حالك، والله ما هسكتلك." ضحك: "ومالك بتترعشي أكده؟ مش عاملة سبع رجالة، جلبي يا ناس. قمر فاير." وضعت يدها في وسطها: "من هنا ورايح بجولك أهه، تحترم حالك وتحترمني. وشغل النحنحة ده جدامي ما هسمحش بيه. ياما أخد دار لحالي، أربي ولدي بلا حزن أكده." اقترب وشدها: "غيران يا قط انت من اللي بتوكلني؟
دفعته وشعرت بالغضب، فهي حايلته كثير وهو صدها وأوجع كرامتها. هتفت بسخرية: "غيرانة؟ لا ما غيراناش. احنا خلاص وواضح أوي خلاص. بس ولدي ما يشوفش أبوه بيعمل أكده، خلاص. اتنحنح بعيد عننا." ضحك واحتضنها: "لا، اني عايز أتنحنح قريب." دفعته: "والله أسود عيشتك. اني خلاص كفاية عليا ضعف. لا أكده إيه؟ فاكرني همرض تاني وأتلبخ؟ لا، اني اتعلمت وهبطل الهبل ده. اني هعملك عطورة وأسود عيشتك."
ضحك وشدها: "طب ما تيجي تعملي عطورة أكده، دا هتبقى ليلة نار." اشتعلت: "نهار أسود! انت بتجول إيه؟ اندفعت تضربه: "يا سافل يا جوز الست! والله أموتك! عايزها تاني عشان هي بتجل ادبها؟ مانتو رجالة سو بتحبوا جلة الادب." ضحك وحاوطها: "طب ما أجل أدبي معاك يا مز يا طري انت." دفعته: "أوعى أوعى بعد، بدل ما فلجك نصين." انطلق ضاحكاً ليهتف: "والله عسل ومزة عالاخر." دفعته وابتعدت. تنهد: "طب زعلانة ليه طيب؟
مش هتعمليلي عطورة وتسخمطي عيشتي؟ "اني عيشتي متسخمة من ساعة ما دخلتها يا جلبي." نظرت إليه غاضبة: "طب يا أخويا هملني في حالي، لا تسخمطني ولا أسخمطك. وروح افرح ببت عمتك بلا حزن، أهي بت ممحونة، افرح بيها." اقترب بخبث: "يعني عايزاني أروح لها؟ مش جلبي بقاله مدة بيدور ورايا." اشتعلت: "دور وراك؟ بس بس بلاش هبل. دا كان عشان الواد بس. خلاص، انت هتجيبلي المرض. روح لحالك، مش عايزياك." شدها ليهتف: "بجد؟ خلاص أكده وهنخلص يعني؟
دفعته ودمعت عيونها: "نخلص، نخلص. لتبتلع ريقها بقهر. نخلص وما نخلصش ليه؟ عادي، اهو كان غلط ونصلحه، يابن الناس." احتضنها وهتف: "اني اللي غلطت ولازم أصلح غلطتي." حانت ميعاد خروجها من المشفي، ليأخذها أيوب ويذهب بها إلى بيت والدتها. هوى قلبها. اقترب منها وحملها. هتفت: "نزلني، اني همشي." إلا أنه لم يسمع لها. أدخلها إلى البيت، لينزلها بهدوء. ابتعدت مسرعة. كانت تتحكم في نفسها ألا تبكي، فهي ظنت أنه أحضرها هنا كي يتخلى عنها.
همست: "فين ولدي؟ ما جبتوش ليه؟ تنهد واقترب. همس: "طب هتفضلي باصة في الأرض كثير أكده؟ ماتبصيلي طيب." إلا أنها لم تحتمل، لأنها لو نظرت إليه ستنفجر في البكاء. هتفت بقهر: "هتفرج إيه؟ ما جبتش ولدي ليه؟ والا هتاخده مني؟ قطب جبينه: "أخده منك؟ ليه أخده منك؟ هتفت: "بطل، الله يرضى عنك. اني تعبانة وروح لحالك." استدارت، ليمسكها. "تدفعه: بجولك إيه؟ بعد يدك دي وروح هات ولدي من سكات ونخلصو به." تنهد وهمس: "عايزة تخلصي من أيوب."
حست أنها ستنهار: "مش جايبني عشان أكده. خلاص، عادي، إيه اللي هيجرى يعني؟ اقترب، لتبتعد خوفاً. همس: "هتعيشي من غير أيوب؟ هتفت منفعله: "إيه؟ أعيش من غيرك دي؟ أيوه هعيش. أربي ولدي. ما عايزاش منك حاجة، ولا هدور عليك من أساسه." تنهد: "ليه العشرة هانت عليكي يا جلبي؟ تفاعلت: "اني برضك! طب يلا بقه عشان ما عتش طايجة يابو عشرة وشو. خليله، روح اتمسخر مع الهانم وصلح غلطك. مش جوازتك مني غلط؟ روح الله يسهلك. زينة حلوة ورايداك."
تنهد: "وانت على أكده خلاص ما عتش رايداني؟ لت સبتل ع ريقها، ليشدها: "بصيلي." هزت رأسها. ليرفع وجهها، لتزيح عيونها: "بصيلي يا جلب أيوب." رفعت عيونها ليبتسم، ليهتف: "مش عايزة أيوب خلاص؟ بطلتي تحبي راجلك اللي عشقتيه؟ لينزل بالقرب من قلبها: "ليهتف لقلبها: جولها أكده أنك ما عتش بتحبي أيوب. اني ما عتش هنا في جَلبه." ليرفع وجهه، ليجد دموعها تنزل. تنهد: "طب ليه البكي ده؟ ليه دموعك دي؟ لتنفجر في البكاء. لم تعد قادرة أن تتحمل.
حملها وجلس بها، ليقبلها ويهتف: "مالك بس بتبكي؟ اني عملتلك حاجة؟ كانت محنية، لا تنطق. تنهد وهتف: "طب هتفضلي ساكتة توجعيني أكده؟ نظرت إليه بغلب: "أوجعك؟ كانت دموعها تسيل. همس: "أيوه موجوع على وجعك. بتبكي ليه بس؟ ليقبل خدها. همست: "خلاص هنخلصو، مش أكده؟ جايبني هنا عشان أكده؟ تنهد: "مين جال؟ هتفت بنحيب وتشقق: "انت جولت هتصلح غلطك وما عتش عايزني." ليهتف: "أطفحها إن جولت أكده! اني ما عتش عايز الجمر ده."
نظرت إليه: "بتبصيلي ليه أكده؟ اني طلعت من بقي." همست: "أيوه، جايبني أهنه أربي عيلي لوحدي." لتنهار من البكاء. ليحتضنها: "انت هبلة ليه أكده يا جلبي؟ اني جولت أكده؟ أعدم روحي إن جولت أكده. دا حبيبي، خلع جلبي. والله كنت هموت محصور امبارح وصحيت مفزوع، عشان اني عيل سو عندي كبر وما بحرمش." همست: "بطل بقه كلامك ده، اني مش عايزة أسمعه." يقبلها قبلات حانية: "بقي مش عايزة تسمعي أيوب حبيبك؟ مش حبيبك برضك؟ هزت رأسها.
ابتسم: "اكن أيوب خلاص طلع من جلبك. تجدري؟ همست: "أه، خلاص طلعت." ليرفع وجهها ويتلمسها بحب: "طلعت فين يا جلب أيوب؟ همست: "هاه... طلعت... مش عارفة." ابتسم وجال على وجهها، ليتوه فيها. لتنساب مشاعرها. همس: "أيوب راح من جلبك يا جلب أيوب." هزت رأسها بهيام. همس: "ورايحة أيوب مش أكده؟ هزت رأسها واقتربت لا إرادياً من شفتيه. ليبتعد فقد أصبح متحكماً فيها. همس: "لسة عاشقة أيوب صوح؟ هزت رأسها بهيام.
همس: "لا، جلبي هيجف من جمالك أكده وربنا." لينال عليها، ليتوه معها في حنانها. ليظلا معاً لفترة. ليبتعد ويحس بقلبه يصرخ. لتخجل وتطرق خجلاً. ليقوم ويحملها، ليدخل بها إلى الحجرة. لتبهت مما ترى. كان المكان مزيناً كله بالشموع والورد. والفراش مغطى بالكامل بالورود الحمراء والقلوب تعلو الفراش وتطير هنا وهناك. لتقف مشلولة، وعلى السرير فستان أبيض، نفس الفستان الذي قد لبسته له لتصالحه. لتقف متسمرة لا تصدق، وقلبها يرجف. ليحاوطها
من الخلف ويقبل رقبتها: "إيه راي حبيبي؟ عجبك والا ما عرفش أعمل زي القمر ما عمل؟ كانت تبتلع ريقها. ليديرها ليرفع وجهها، ليهمس: "طب ليه الدموع دي؟ والله انجهر على حالي وأدعي على روحي إني زعلتك." همست: "اني؟ ده ليا؟ همس: "أيوه يا جلب أيوب. ليكي يا عمري." رفعت عيونها: "ليا صوح؟ لتنظر إليه: "طب هتطلقني ليه طيب؟ تنهد بغلب: "مين جال يا جلبي؟ والله ما هحصل." نظرت إليه وهتفت: "امال جايبني ليه؟ مش عشان أربي عيلي أهنه؟
ضحك: "انت دماغك دي في حتة لوحدها. عيل إيه اللي هتربيه لوحدك؟ دا هيتربي بيني وبين جلبي." همست: "قلبك؟ اني؟
ليشدها ويحتضنها: "جلبي بس، دانت الجنة اللي دخلت حياتي. دانت نعمة ربنا ليا. يا واخدة عقلي من ساعة ما فتحت عينيا ولجيتك وشعرك على وشي. خدتي عقلي وجلبي، تهت فيكي. حبيتك وعشجتك وحسيت بجمال جلبك. دخلتي دنيتي تنضفيها. يا جلب أيوب. بس على ما حصل ده تعبتك جوي ووجعتك وعشت جهنم معاكي عشان أقدر النعمة وأصونها. لا يوم اتجبر ولا أتكبر. أصون حلال ربنا في الأرض وأقدره. أفضل حاطط جميلك ليوم الدين. إنك عرفتي أيوب طعم الحلال ودخلتيه
دنيا الحلال. طلعتيلي وش ينهش الجلب ويكويه، وش ابن حرام ما حدش يطيجه. ماني مارضيتش بالحلال، فربنا بعتلي وشه التاني. أشبع وأتراضي. لجيته حزن أسود ومرار طاف. وش يجهر ويكتم النفس من سواده. طلبت العفش، جالي بالكوم. كت حنينة وطيبة وروحك سامحة. جولت مارايدش روحك دي. جالي روح الشيطان ونفسه. جالي جهر الدنيا وأغش ينهش جثتي. جولتلك رايد جثتي. موتي روحي اتجالي واتردلي في وشي. رايدة جثتك. ماني جثة جرف من غير الحلال. لما جولتلك
أكده، جثتك اتحللت وطلعتلي جرف. كنت بخاف منها ساعات. عيونها كأنها شيطان بتمص دمي وعايشة على حرامي. اني اتجبرت. أبوي غلب، وأخوي غلب. يجولي الحلال، بس اني انعصت في الحرام وربنا حط عليا حطيت. كنت هتجيب عيال صعرانة وأغش ينهش جلبي خلفه. كنت ممكن تقتلني والا تسممني، بس تكبش وتكنز. مفيش إلا أكده. من ستر ربنا، دراج أخوي موجود. كان بيعافر عشانك عشان الخير يفضل موجود ليوم الدين. تخيلي أيوب السوالمي مرته، كت هتتحكم فيه؟
تشربه حبوب وتنام معاه؟
ماينطقش ويقعدها تبين حالها للرجالة. هركب جرون وأبقى ديوث. ولو ما ترضيتش هنجلب في أي مصرف. كت هتجنني. لما أبقى معاكي، كت بحس إني دخلت الجنة. معاها بحس بنارها بتغلي جثتي. زبالة وجرف ونسوان معيوبة. كت حاسس إني متجوز بت ليل فاجرة. كل ده جالي من طلبي من عملي. بس لما وعيت إن حبيبي هيروح مني، لميت المساخيط كلهم. فلوس عشر سنين تجارة رميتهم ويمين اتحاسب عليه. ما فكرت أتراجع لحظة، ولا زعلت. لا، كنت زي المخبول واني برمي. كنت عايز أتخلص من حرامي بسرعة. وقعدت أعايط. أطلبك من ربنا. لما ربنا رجعك ليا، حمدت ربنا. كنت هنهبل، بس كلامك وجعني وما فهمتش إنك من وجعك وجعتيني. وكان لازم أصبر، لكن كنت طور. اني عندي كبر. إزاي أيوب السوالمي يتجاله أكده؟
ويشاء ربك يربيني تاني؟ من النفس ما بتخش جنة ربها بالكبر. جابلي الجهر يحضني. ما حلمت بيها. كنت هموت. الرعب دخل جلبي. أن أرفس النعمة لتزول من وشي. حلمت بجراضة بتتلزح فيا العمر كله. حسيت بالرعب على دنيتي وعلى حبيبي. حسيت إني هموت وأكمل مجبور. قمت مفزوع عشان ربنا يرجعلي بصيرتي. وأجي أحب على يدك ألف مرة وأطلبك بالحلال. ترضي براجلك؟ حبيبك اللي بيعشقك؟ ولا يوم هيزعلك؟ هيربي ولده بالحلال؟ ولا يدخل عليه الحرام؟ لو على رقبته."
نظرت إليه غير مصدقة، لترتمي في أحضانه. همس: "بحبك. لا، أحب إيه؟ داني عشقي زايد وطافح." هتفت: "يعني ما تهملنيش؟ شدد عليها: "أهمل إيه؟ مخبول، إياك." ابتسمت: "وعامل كل ده عشاني؟ قبل رأسها: "والله لو طلبت أجيبلك من السما حتة، كت جبتها. دا حبيبي، طيب وحنين وجلبه أبيض." ظلت تنظر غير مصدقة. همست: "أيوب، انت عامل ده ليا؟ تنهد: "يا غلبك يا أيوب. أيوه يا جلب أيوب، ليكي. ولا فيش إلا انت. أعمله وأجيبله الدنيا." قرب
واحتوطها ونزل على عيونها: "حجك عليا يا جلب أيوب. تعبتك بالجوي ووجعتك وكنت السبب في مرضك. اني آسف ومحجوج وبحب على يدك تسامحيني." هتفت: "أسامحك؟ انت بتطلب أكده؟ دانت بجالك كتير بتبعد. اني أيوب بطل. لو بتضحك عليا، بطل." ابتعدت. شده إليها: "أبطل إيه؟ وأسخمط إيه؟ رايحة فين وسيباني؟ يا بت بجولك هموت على طرفك. أسيبك كيف بس؟ همست: "امال بعدت إيه؟ هونت عليك أكده تهملني؟ هتف: "كنت طور. أعمل إيه عاد."
همست: "انت وحشتني وكنت رايداك. انت وحش جوي." همس: "كن حبيبي كان رايدني؟ كبر أيوب منه لله. حجك عليا." وضعت يدها على قلبها. همس: "بيوجعك يا جلب أيوب؟ هزت رأسها. لينزل ويقبل قلبها. هتفت: "ليه بعدت أكده؟ اني حايلتك كتير." هتف: "بهيمة! أعمل إيه؟ عايز أتربى وجالي حلم انبارح، خلص عليا. حصرني." قطبت حاجبيها وقامت مبتعدة. ليهتف: "طب بتبعدي ليه طيب؟ اني بصالحك أهه."
هتفت بطفولية: "يعني ألبسلك وأجلعك وأعملك ورد وانت تتمنع عليا وترجع؟ عايزني لاه؟ اني زعلانة." هب ليقترب ويشدها لحضنه ويجلسها على قدمه: "طب ماني بصالح أهه وعايز وهموت عليك يا جلبي." هتفت: "لا، ما عايزاش أتصالح اني دلوقتي." ابتسم: "ما عايزاش تتصالحي خالص؟ هتفت مندفعة: "لا، دلوقتي بس." ابتسم، ليهتف: "طب أهون على جلبي." هتفت: "أيوه تهون زي ما هونت ووجعتني. والسحلية زينة توكلك." لتخبطه: "بتسيبها توكلك ليه؟
هتف: "والله بخت. كنت طفحتها. دا لقمة ناشفة مابتتبلع. دا حبيبي لقمته نار وطرية. تاخد العجل." ليملس عليها: "طب بصيلي طيب." هتفت: "لا، اني ما هكلمكش ولا هبصلك. وهقعد زعلانة منك شوية، وانت تقعد ساكت وتسيبني أزعل منك." ضحك: "انت عبيطة يا جلبي؟ أسيبك إزاي؟ داني واجع على آخر." ليملس عليها: "طب خلاص بقه. حجك عليا والله. كلامك كان صعب، هري جلبي وانت خابر. أيوب عنده حتة أكده، بس اتربيت أهه. ولا يوم هزعلك."
همست: "لا، انت جهرتني وكنت هتجلبني عطورة." نظرت إليه بغضب: "انت رايد عطورة مش أكده؟ جول عشان هي جليلة الأدب وانتو الرجالة بتحبوا جلة الأدب." قامت وابتعدت. تنهد: "يا حزنك يا أيوب. رايد عطورة؟ ليقوم ويقترب ويحتضنها: "مين ده اللي رايد عطورة؟ دي حد يريدها." هتفت: "أه، عشان جليلة الحيا."
تنهد: "أه، كنت نار والعة، بس حاجة تجهر وتكرش النفس. احنا الرجالة بنحب صوح. جلة الأدب، بس بنحبها حنية. بحب حبيبي أخده بالراحة، أتوه فيه. مش يبقي قضا أسود يخلص عليا." هتف: "حجك عليا والله كنت طور." هتفت: "يعني أعملك ورد وألبسلك وأجلعك وتجهرني؟ عايزني أسامحك؟ ليه هبلة؟ "لا هزعل منك شوية، ما هكلمكش واصل، وانت تقعد لحد ما أخلص زعل. إياك تروح في حتة." تنهد: "يعني ما عايزاش تصالحي أيوب؟ ليرجف قلبها،
لتهتف: "لا، هصالحه بس مش دلوقتي. وهخاصمك هبابة وتجعد أكده زعلان إنّي خصماك، عشان تبقي تعملي قيمة. اني مش هبلة." ليقف متنهداً: "أعمل إيه؟ هيا جلبت هبلة." تنهد واحتضنها: "طب أهون على جلبي." هتفت: "أيوه زي ما هونت عليك. ويلا روح تجعد بعيد. اني هغضب في بيت أمي." قامت تدفعه ودخلت الحجرة وقفل على نفسها. ليجلس ويتنهد: "أه، مانت مهزا وتستاهل. جلة القيمة عندها حق. تعملك ورد وتلبسلك وانت طور."
ليقوم: "طب يا جلبي افتحي. اني راجل أهبل. اني ما صالحش الجمر. حجك عليا طيب. هو اني لحقت أصالح؟ افتحي طيب. جلبي بيوجعني. اني بحبك." هتفت: "بتحبني؟ ما باينش." همس: "يا مري! داني عاشق لحبيبي." هتفت: "لا، روح نام بقه. اني هزعل شوية، ماشي." تنهد: "البنت هبلة." ليقف يفكر: "طب يا جلبي، اني رايح الدار." ليركن بجانب الباب، ليجدها تفتح الباب وتندفع لباب البيت وتبحث عنه، لتصرخ: "أيوب! لتشهق عندما حملها: "عيونه وجلبه."
لتكلبش فيه وتحتضنه، ليحملها ويحاوطها. همست: "كنت مهملني صوح؟ شدد عليها: "يا جلبي، انت عبيطة. أهمل إيه؟ داني مدعوك تحت رجلك أهه عشان تتراضي." همست: "يعني عايزني أتراضي صوح؟ هتف: "هموت والله." همست: "يعني ما عتّش هتبقى وحش؟ هتف: "وحش إزاي بس؟ دانت الجمر اللي واخد جلبي." تنهدت وتداعب صدره وهمست: "طيب، خلاص." ليحتضنها: "هو إيه اللي خلاص؟ حبيبي صالحني خلاص؟ هزت رأسها بخجل. همس: "طب ما تبصيلي طيب؟ هزت رأسها بخجل.
همس: "طب ليه طيب؟ مش حبيبي؟ سامحني." همست: "بطل، اني خجلانة." ابتسم: "حد يخجل من حبيبه؟ روحه." ليرفع وجهها، لتنظر إليه بحب. ليهمس: "لا، جلبي عيونه عيون البنفسج. تاخد العجل." ليشدها وينهال عليها، ليهمس: "حاسس إني دخلت الجنة يا جلبي وربنا." لتخجل منه. ليهتف: "طب أسيبك تلبسي بقه. إلا أنا عيل فجر ورفست النعمة، بس معلش كنت طور كبير."
ليتركها وتظل واقفة سعيدة بما حولها. لتلبس الفستان وتفرد شعرها، كانت كالحورية. لتخرج خجولة، ليطلق صفيرة: "جلبي يا بنت الإيه! ليندفع ويحتضنها ويرفعها ويدور بها: "يا جلبك يا أيوب. الجمر أبو عيون بنفسج راضي ورايج وعيونه جمر." ليحتضنها، لتهمس: "بتحبني صوح؟ هتف: "فوق الحب الوفان، ماينعدش." همست: "ولا عت هتزعلني واصل؟ هتف: "يا مري! أزعلك؟ دانا اتربيت وخلصت. وكنت هنجبر فيها." لتحاوطه وتهمس: "أيوب، ممكن طلب؟
هتف: "جولي يا جلب أيوب." "خدني في حضنك ولف بيه." ليندفع ويحتضنها، ويفتح هاتفه، لتصدح الموسيقى. ليظل يهيم بها، لتغمض عينيها وتحاوطه، وهو يهمس بكلمات الحب. ليحملها ويدور بها، ليظل هائماً.
يهمس: "اني حاسس إني دخلت الجنة يا جلبي وربنا. صبرتي يا جلبي عليا. صبر أيوب. انت اللي أيوب صبرتي عليا، لاجل أعود للحلال. جه الحلال بالكفة. شايف الدنيا حلوة. ربنا حلالي، دنيتي بحبيبي، بعيونه العاشجة، بعيونه اللي بتشع خير. انت خير الدنيا يا عطر. ما خابروش ليه كنت أكده؟ كان عقلي فين؟ أرفس النعمة؟ أرفس نعمة ربنا أكده؟
بس الإنسان ضعيف، شيطانه بيتملكه. رفست النعمة. كلبش فيا الجهر والسواد. عارفة يا عطر، كل حاجة عملتها فيّ اتردتلي." لتدمع عينه، ليهتف: "اتحوزتك غصب يا جلبي وجلتلك مش عايز روحك. جه سواد الدنيا وجالي نفس الكلام. زي ما يكون عين بعين. أيوب اتجاله مشي عيشتك. أيوب اتجاله مارايداش روحك ولا حبك. أيوب اتجاله عايز جثتك اتمتع بيها. أيوب اتجاله رايد الحرام. آكل وأشرب وأجيب عيال لحمهم حرام. عارفة؟
ما حسيتش بجرف في حياتي كله، قد ما حسيت ساعتها. الواحد بيجول ويعمل عمايل، ما يحسش إنه بيمزع حبيبه. واني حسيت بيكي لما خدتك غصب ومزعتك. حسيت قد إيه إني موجرف ووجعتك. حسيت إزاي إني راجل سو وماشي بدماغي. عارفة؟
كنت بجول: ماليش في السكك العوجة. هيا كت هتخليني أمشي في أوسخ سكك. كنت هتقتل، واني وراها. ومش بعيد تقتلني وتأخد حالي وتجيب عيال تطلعهم عيال صعرانة، كلاب الدنيا، همهم الدنيا. حلمت بيها. بتكلبش فيا. صحيت مفزوع. بس ساعتها صليت لربنا وعاهدت نفسي: ولا يوم أجرب إلا من الحلال. ورايد الحلال. ورايد يا عطر تسامحي أيوب وغصبانيته ووجعه ليكي يا جلبي. واني فعلاً ما كنتش راجل زين ليكي. رايد أركع وأجولك: راضية بأيوب حبيب؟
راضية يكون جارك؟ تتراضي بيه؟ لتنظر إليه، لتنزل دموعها. تهمس: "ربنا بيراضيني أهى يا جلبي. عشت عمري طالبة رضاه وصبرت واتوجعت وعشقت. بس العشق كان وجع. يشاء ربك يشيل الوجع ويفضل العشق. عشج أيوب بالحلال. انت حبتني وعشجتني، بس ما كنتش قادر على روحك ونفسك. طلبت حاجة بعيد عن الحلال، جالك الجهر ووش الحلال التاني. جالك الحرام فارد وطايح. عارف؟
كنت أتمنى لو فضلت أكده، تموتني بيدك وتدفن حرامك. يا أيوب، بس ربنا حنين وشال الغمام الأسود من جواتي يا جلبي. واني عن طيب خاطر راضية. لو لقمة ناشفة، هرضى والله يا جلب عطر." ليشدها ويحتضنها: "اني رايد ولدي يتعلم كل حاجة منك. رايد ولدي يكون زين، يعرف كلام ربنا. يبقى راجل عالي بدينه وجواته خير. رايد ولدي يكون زي عمه دراج، مش أبوه. رايد ولدي يقعد وسط الناس، يجولوا: يسلم المرة اللي ربتك."
همست: "هيكون زي دراج وأحسن. وهياخد خير أيوب. أيوب اللي ربنا ابتلاه بالحزن. ربنا ابتلاه في نفسه. ربنا ابتلاه في دنيته. كان تايه. ولما وعى لابتلاءه، صبر لاجل تعود له عطر النفس اللي ما بترضاش إلا بالحلال." همس: "اني بعشقك يا جلب أيوب. انت كتير عليا جوي." تنظر إليه بحب ودلع: "خلاص بقه، ما تزعلنيش. وإياك أهه، تبجي وحش تاني. هخاصمك." هتف: "يا حلبه! حبيبي يخاصمني؟ داني أموت فيها. يا عمر أيوب." ليدور بها، لتهمس: "إيه؟
مش هنروح بقه؟ هتف: "نروح فين؟ انت هبلة؟ دا جلبي هيوريني الحلو كله." ليحملها أيوب، لتهمس: "أيوب، اختشيليه." هتف: "لا، اختشي إيه؟ دا أيوب اتوحشه. الجمر الناعم الحنين اللي بيدلدج حنية." همست: "صوح؟ والنبي؟ يعني راضي بيه؟ مش عايز اللي كنت بتعمله؟ هتف: "يا مري! اسكتي، ماتفكرنيش. داني كنت بخاف. يمين بالله بتصرع. حاجة كده زي حنش ينهش جثتي. دا حبيبي، غير. وقربه غير، وحضنه غير. حنين ورقيق. ولا بحس إني راجل إلا معاه."
همست: "والنبي يا أيوب، صوح؟ رايدني أكده؟ هتف: "يا بت انت هبلة بدلعك ده. داني حاسس إني بطلع دخان من كل حتة، وانت ناعم وجمر وتاخد العجل." ليتلمسها، لتذوب. هتف: "لا، بالله ماتروحي. عايز أحس بحنيتك دي. عايز أشبع حنية. اني جلبي اتهري من بعدها. أيوب مارايدش دلوقتي إلا حنية حبيبه." همست: "اني كلي ليك يا جلب عطر." ليظل ينظر إليها، لتدمع عيناه.
ليهمس: "وانت كلك خير الدنيا يا جلب أيوب. وهيفرح فرحة جلبه بحبيبه اللي ياخد العجل. والله تاخدي العجل. اني كتير عليا والله. هنهبل من فرحتي." لتحاوطه بيدها: "طب ماني معاك أهه، ماهروحش في حتة." هتف: "تروحي؟ هو اني من أساسه هسيبك تفلتي؟ دحيجة داني هاخدك دلوقتي وأطير وهنرشج أهنه لحد ما تسورجي." همست: "بطل، ماتخوفنيش." هتف: "أخوفك؟ طب بطلي. عشان اني خايف عليا وعليكي من اللي هعمله دلوقتي."
لينزل عليها ويهيم معها. أيوب الحاني، لينهل من جمالها وحنانها، لتعطيه حنان الدنيا، ليشبع ويلتئم جراحه التي صرعته تلك النفس السوداء التي دخلت دنياه. ليسعد هو أخيراً بحلال ربه، ويسري بداخل شرايينه. ليهدأ أيوب ويزول ابتلاءه، وتشع دنياه سعادة. ليحس بحلاوة مابعدها حلاوة. حلاوة الحلال، حلاوة الحنية والرضا، حلاوة الحب الطاهر والخلقة النقية. فكل منا بداخله أبيض وأسود. لكل منا جراحاته. فأسود أيوب كان كالطوفان، لتأتيه تلك
الحالمة، لتتلقف ذلك الطوفان وتهديه، وينقلب الأسود رويداً رويداً إلى أبيض. أبيض أزال كل سوء النفس. فايوب نهشه الحرام. نهشته تلك العطور بكل سواد الدنيا، الجشع والرغبة الفاسدة، والنفس الأمارة بالسوء. صفات الشر في الأرض حاربت كما يحارب الشيطان خير الدنيا. حاربت لتقوي. ظهرت من حرام أيوب، وعلت وفردت قلاعها على ذلك أيوب الذي جفل وأصابه الخلل من عنفوان وسقوط تلك الفاسدة. لينزل على قلبه، يصرعه، ليدرك مدى بشاعة ما طلبه. ليفقد
الخير، ليفقد النظافة وحلم رب العالمين. ليطلبه مرة أخرى بعد أن رفض الحلال. طلبه وطلبه من سواد ما حل عليه. أيوب ذاق الحرام، لقاه علقم في بقه. افتكر أنه سيعيش ريش النعام، لقاه خناجر تنهش جثته. خاف ورجع لفطرته. فطرة هابيل الخير. فكل منا بداخله الأسود والأبيض. ولكن أيهما نختار وأيهما نطلب من رب العباد؟
اللهم اجعل نفوسنا وأيامنا من البياض ما يرضي رب العباد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!