الفصل 5 | من 41 فصل

رواية الوجه الاخر للحلال الفصل الخامس 5 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
26
كلمة
3,603
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

كانت عطر قد وقعت في أحضان أيوب، لتسهم لحظة وترتجف من نظراته التي مست قلبها. ليشدها لتخبط في صدره، ليهتف: "إني ما جيتش جارك، إني برضك يا بت الناس، أعمل حاجة توجعك." لتنتفض وتبتعد برهبة. ليكمل: "انتي اللي جاية دارنا، يبقى مين اللي بيجري ورا مين؟ اعرفي بتكلمي مين." كان مغرورًا، لم يتحمل سخريتها منه. لتبهت: "هيا داركو. دي دارك؟ ليبتسم ويهتف بفخر: "أيوه، الجصر ده بتاعنا." لتتنهد وتعرف أنها ظنت فيه السوء. لتهتف:

"حجك عليا يابن الناس، ظنيت فيك السوء، سامحني." واستدارت لترحل. ليقف أمامها. لتنظر إليه، ليهتف: "لاه مش مسامح." لتتنهد ويرجف قلبها خوفًا. لتهتف: "طب ليه طيب؟ إني جلتلك حجك عليا." ليهتف: "وتظني فيا ليه؟ كت عملتلك إيه؟ لاه إني مش مسامح." لتهتف: "طب بالله عليك خلاص، إني أهه بجولك محجوجالك خلاص." كانت خائفة أن تحاسب على ظنها. ليقترب وينظر إليها بهيام: "يعني تطببيني وتنجديني وتعمليلي كل ده، واردلك لسوء ظنك فيا؟

لتهامس بخجل: "طب خلاص بقه، والله حجك عليا. إني ماهتحملش." ليحني رأسه ويتصنع الأسى. لتقترب: "بالله لتسامح، إني وحشة، حجك عليا." ليرفع نظره ليبتسم: "وحشة إنت بعيد عن أكده؟ يمين بالله بعيد جوي." لتتنهد: "طب لاجل العيش والملح، تسامحني." ليهتف: "طب إنت وكلتيني وشربتيني، اشربي حاجة." لتهتف: "ماجدراش والله، سامحني بقه، جلبي بيوجعني." ليقترب وينظر إليها بهيام: "أسامحك عيوني، بس تجوليلي حجك عليا يا أيوب."

لتقطب وتنظر إليه باستغراب. ليهز رأسه مؤكدًا. لتتنهد وتهمس: "طب... طب... حجك عليا يا سي أيوب." ليهتف: "لاه... حجك عليا يا أيوووب." لتخجل وتتنهد وتهمس بصوت رقيق: "حجك عليا يا... يا... يا أيوب." ليندفع هائمًا. لتخجل وتندفع من أمامه. ليقف أمامها مرة أخرى. لتقطب. لتهتف: "فيه إيه عاد؟ ليهتف: "راحة فين أكده؟ لتهتف باستغراب: "مروحة داري، هكون راحة فين." ليهتف:

"هتروحي لحالك اياك في الحتة المجطوعة اللي ساكنة فيها. الوجت بقي وخري." لتتنهد وتهتف: "لاه، إحنا العشا لساتها، الناس صاحية. عن إذنك." إلا أنه لم يتحرك من مكانه. لتقول: "ماتبعد الله يصلح حالك بقه، إني بشتغل من الصبح، كفاية عليا أكده." ليهتف: "طب تعالي من الصبح علمي الواد، و سيبى الشغل التاني، وإني أديكي أضعاف أضعاف. أظن أكده مرضية." لتقطب جبينها: "أسيب شغلي؟ بتجول إيه إنت." ليهتف:

"ماني بعرض عليكي شغل وبرحمك من التعب أهه، وهديكي فلوس تغرجك. عايزة إيه تاني؟ حد يلاجي الراحة ولا ياخدهاش." لتهتف: "دي مش راحة يابن الناس، إنت فاكرني إيه؟ كلبة فلوس. دا اتفاج وعهد بيني وبين الناس، حتى لو بالجليل، عايزني أهملهم عشان الفلوس. عايزني أخون ولي نعمتي اللي واجفين جنبي." ليهتف بغضب: "إنت غاوية حرج وتعب ليه؟ إني هديكي فوق ما بيدوكي لترتاحي." لتهتف: "وتديني ليه؟ تريحني ليه من أساسه؟

مش بالفلوس يا ود عمي، الراحة بالنفس الجبلانة والرضا." لتتنهد: "بعد الله يرضى عنك، إني لا بتاعة فلوس ولا راحة." ليهتتنهد: "إنت دماغك حجر، ليه إيه ده؟ دا حاجة مرار." لتصرخ: "مالك بمراري عاد الله." ليهتف: "طب همي هوصلك." لتنظر إليه غاضبة: "بتجول إيه إنت؟ مين اللي يوصلني؟ انجنيت بتاع إيه؟ ليهتف حانقًا: "بتاع إنك ساكنة في حتة مجطوعة ورايحة عشية. وهمي بدل ما أشيلك وأحطك في العربية غصب، ساعتها ماهتنطجيش." لتهتف:

"تشيلني ليه؟ كت عبده عندك وتوديني؟ بتاع إيه إنت؟ مجنون صح؟ إنت بعجلك حاجة؟ امشي معاك لحالي وتوصلني؟ يلا بقه من اهنه بدل ما أغفلجها عليك صوح." ليقترب ويمسك يدها: "هيا مين اللي هتغفلجها عليا؟ إنت يا بت مخبولة؟ إني أيوب السوالمي، تتحدتي معايا أكده؟ روحي اسألي إني مين عاد." لتهتف: "طب يابن الناس، كفاية عليا أكده. لا عايزة أسأل ولا عايزة أشوفك من أساسه." ليهتف: "بس إني عايز أشوفك." لتبهت وتنظر إليه. ليهتف:

"أيوه رايد أشوفك، عجباني ورايد أشوفك." لتندفع وتتركه مرتعبه من كلامه وتنطلق بالخارج. ليستغفر ربه ويذهب ورائها. ليسير بجوارها. ليهتف: "مالك مرعوبة أكده؟ هاكلك اياك ومعانا غفرين أهم مش لحالنا." لتتنهد وتهدأ قليلا. ليهتف: "طب خلاص عاد، فكي التكشيرة دي. ما جصدتش أزعلك. ماعملتش حاجة من أساسه." لتتنهد وتهتف: "خلاص يابن الناس، مفيش حاجة. كتر خيرك برضك." ليهتف: "أيوه أكده، خلي الوش الجمر ده يروّج." لتخجل وتهتف:

"من فضلك بلاش الكلام ده." ليهتف: "كلام إيه؟ بكدب اياك؟ مانت جمر فعلا. أحشرها كيف دي." لتشيح بوجهها ولا ترد. ليظل يسير معها. ليهتف: "إنت النهارده محمد كان معاكي مبسوط جوي. إنت حنينة جوي يا عطر." لتهتف: "إني بحب العيال وبحب أدرسلهم. ومحمد طيب وشاطر وهيتعلم بسرعه." ليهتف: "ماهو إنت برضك شاطرة وفوق دا كله زينة البنات. ليهتف: طب ممن نزود الحصص طيب." لتهتف: "نزود إيه؟ هما اتنين في الأسبوع." ليهتف:

"لاه، إيه رأيك تعلميه الأخلاق وتعلميه الدين وكل حاجة." لتهتف: "طب ماني هعلمه. أجي كل يوم كتير؟ إنت غاوي تبعزج فلوسك." ليهتف: "لاه، بس غاوي أريحك. ما عايزكيش تعبانة أكده." لتهتف: "متعودة على أكده. الحمد لله إن فيه شغل بدل ما أرتاح وما ألاقيش أكل." ليتنهد من دماغها. ليهتف: "ممكن أعرف ليه ماشربتيش إلا مية عندنا؟ جرفانة اياك من أهل بيتي؟ دانا البيت من نضافته الكل بينحاكي عنه." لتهتف: "لاه والله ما حصل. أجرف كيف ده؟

دا النفس هاينة يا ود عمي. بس إني متعودة أكده. ما بحبش آكل بره بيتي. بيتي وبس." ليهتف: "إنت صعبة جوي." لتبتسم: "صعبة إني في إيه؟ ليهتف: "في تعاملك. يعني يصح تجفلي في وشي الخط عشية." لتتنهد: "وإنت يرضيك حد يكلم خيتك مش من حرمتها؟ ليهتف: "إني ماكتش هجول حاجة عفشة لا سمح الله." لتتنهد: "تجول ولا ما تجولش، إني مش حرمتك عشان تكلمني من أساسه يابن الناس، والا إيه؟ ليسهم قليلا. ليهتف: "طب ليه مش بت في داركو وعملتي جميلة؟

مش حجي أطمن عليكي." لتهتف: "إني مليحة، مش محتاجة حد يطمن عليا. إني أهه زينة." ليبتسم: "إنت زينة على طول يا عطر." لتخجل من نظراته. ليهتف: "طب لو رايد أتعلم كتاب ربنا تعلميني." لتقطب جبينها: "أعلمك وإنت كبير أكده؟ ليهتف: "أيوه، أجعد معاكو في الحصة وتعلميني." لتهتف: "إني ما عملتهاش جبل سابج. إني أعلم راجل." ليهتف مسرعًا:

"هجعد بس ساكت. أسمع ليكي. إيه جولك ثواب أهه، ما فيهاش حاجة. ولو فيه حاجات وقفت عليا أكلمك في التلفون، بسيطة أهيه." لتهتف: "طب ماتروح الجامع، بيعملوا هناك حاجات للرجالة." ليهتف: "إني مش فاضي، عندي أشغالي. وإنت أكده أكده جاية، يبقي تزودي الثواب." لظل تفكر. لتهتف: "طيب نجرب، بس يبقي محمد جاعد. ماهجعدش معاك لحالي." ليضحك: "خايفة مني اياك؟ هاكلك عاد." لتتنهد بخجل. لتهتف: "لاه، دي الأصول، والا إيه." ليبتسم ويهتف:

"طيب تمام، وإني معامي للاخر." لتبتسم له. ليهتف: "خلاص، ماعتيش زعلانة مني." لتتنهد وتهز رأسها. ليهتف: "إنت بتجفشي من غير سبب. مش كل الناس وحشة يا بت الناس. إني دخلت داركو، كلت لجمتك، وإنت دخلتي دارنا. يبقي مانتكلمش ليه؟ وإيه يزعلك؟ يمين بالله ماهجول حاجة عفشة." لتتنهد: "إني ما بخافش يابن الناس، إني بحصن نفسي وبحصنك. فكرك لما تكلمني إيه اللي هيوحصل؟ افرض لا قدر الله ميلت ليا و ميلت ليك." ليهتف مندفعًا: "وفيها إيه دي؟

لما يحصل الجلوب بين يد ربنا." لتهتف: "لاه، الميلة في الحلال، إنما ده يبقي حرام يا ود عمي. هتكلمني وإني مش حرمتك ليه عاد؟ واني ماجدراش أعملها لو إيه حصل، آه دخلت دارنا، بس نجده وانت غريب." ليتنهد: "غريب إيه بس." ليهتف: "طب بالله عليكي تاجي كل يوم." لتهتف: "إنت ليه مصمم أجى؟ جلتلك هعلم محمد كل حاجة." ليهتف: "وواني." لتقول: "إنت... إنت مالك عاد؟ مافهماش." ليهتف: "عايز أجعد معاكي." لتقطب جبينها. لتهتف: "نعم؟

بتجول إيه إنت." ليهتف: "لاه، قصدي، قصدي أجعد آخد منك زي محمد. إني راجل اتعلمت صحيح، بس ماكتش بروح في حتة، وإنت ما شاء الله تعرفي كتير رغم إنك صغيرة وجطة صغيرة أكده." لتتنهد: "لاه، معلش، إني هاجي يومين لاني عندي شغل." لتهتف: "أهه وصلنا." ليهتف: "طب هاتي ده." لياخذ تليفونها ويرن على نفسه. ليهتف: "بس لو حبيت أجولك حاجة، وما تخافيش، مش هرط كتير عشان ماتزعليش." لتتبسم له ويصلا البيت. لتسلم عليه ويتركها ويعود.

دخل أيوب مبتسمًا ليجلس في المندرة وحيدًا، يركن جانبه متلبسًا حالة من الهيام. لتدخل عليه والدته لتجده مبتسمًا ساهيًا. لتهتف: "أيوب يا ولدي." لم يرد عليها. لتستغرب وتجلس تراقبه: "ماله ده؟ ملبوس اياك؟ باصص في السقف ومبلجل وفاتح خشمه كيف الأبله. لتقطب: يكونش الواد بيحب؟ أه شكله. حجة داني انهبل. أيوب وجع؟ شكله وجع أه." لتهتف: "واد يا أيوب." لتهزه: "إيه إيه؟ فيه إيه يامه؟ "إنت أهه."

"لاه، إني هناك مستنياك، ابقي تعالي هبابة." ليقطب: "فيه إيه يامه؟ بتتمجلتي." لتهتف: "اتمجلت؟ دانت لو حد وعالك هيمسكلك صاجات. مالك يا واد." ليهتف: "مالي يامه." لتغمز له: "طبت يا واد باين." ليرتبك: "طبت؟ إنت بتجولي إيه يامه." لتتحرك مسرعة وتلتصق به: "جول يا جلب أمي، حلوة والنبي ريح جَلبي." ليبتسم ويتذكر عطر. لتهتف: "يا جلبي، أزغرط يا واد، حلوة صوح. يادي الهنا، يادي الفرح." ليمسك فمها: "اسكتي، فيه إيه؟ إنت بتألفي؟

مفيش حاجة." لتهتف: "ولاااا، إني خبزاك، لاه فيه." ليهتف: "أمه الله يهديكي، مفيش حاجة." لتهتف: "عايزة أفرح يا واد، عايزالك بت جمر يا واد." لتدخل زينة لتهتف: "جولي يا رب يا مرت عمي، نفرح قريب." ليقطب أيوب ويتنهد ويدير وجهه. لتقترب زينة وتهتف: "مش أكده يا واد عمي؟ نفرح بيك قريب." ليقوم ويهتف: "خليكي في حالك، افرحي والا اتهبب. إني ماشي." ليتركهم ويمشي. لتنظر أمه إليه وتدعي له وتقوم. لتقف زينة تأكل روحها: "هو فيه إيه؟

مش مرتحالك يا طين إنت؟ بس لاه، أيوب بتاعي وبس." كان يحي يقف يفكر ويخطط كيف سيتزوج ومن سيكلم. لتدخل عليه زوجته لتحتضنه وتهتف: "حبيبي وحشتني." ليتنهد ويحاوطها ويظل ساهيًا. لتهامس: "مالك يا جَلبي؟ بجالك شوية دماغك سرحانة." يهتف: "هاه، لاه ابدا." لتهتف: "طب إني كلمت الدكتور وجولته ميته نعمل العملية؟ جالي يعني نستنى سنة عشان فيها خطر عليا شوية. بس إني جولتله دا قضا ربنا. وجولتله شهر أكده وأروح أعملها ونجول يا رب."

لينظر إليها، فهي تخاطر بنفسها من أجله. ليهتف: "لاه يا جَلبي، إني صرفت نظر دلوك خالص." لتهتف لتحتضنه: "جلبي عشاني؟ تاجي على روحك إنت؟ كتير عليا والله. بس ماتخافش، إيه اللي هيجرا؟ إني طالما ناوية خير، ربنا ما هيوجعنيش." ليتنهد ويهتف: "إنت إزاي أكده؟ سارة، إنت نعمة ربنا ليا، كتير عليا والله." لتهتف بحب: "اخص عليك! مين ده؟

دانت روحي وحياتي. لو طلت أقطع حالي أكده لاجل أراضيك. إني ما بيديش حاجة، بس ربنا رايد حاجة ما خبرهاش. يجطع الخلف عننا لسبب، عارف عشان نصبر وندعيه، ولما يدينا نفرح ويبقي نن عيونا. إني رايدة يبقي جواتي منك عيل تاني، ليه؟ عشان أشوف لمعة الفرحة في عيونك يا يحي. ماهمنييش أقعد وأرجد شهور، أتعب وأموت حالي، بس لا أشوف لمعة عيونك." ليحس بوجع وتدمع عيناه. ليحتضنها ويهمس: "اسكتي بالله، ما قادر. جَلبي بيوجعني." لتهتف:

"بعد الشر من وجع جلبك، داني أموت لو أوجعك لحظة، والله أموت ولا نفسي يخشلي تاني. ماتخافش عليا، هتعب شوية، بس هستحمل عشانك. إني أعمل أي حاجة عشانك." ليشدها يعتصرها. ليهتف: "سامحيني يا جَلبي، بس غصب عني." لتحتضنه: "بطل. أسامح إيه؟ عشان حبه وجع في جتتي؟ لاه، يهون كله ولا تنوجع إنت. ربي يحججلنا اللي بنتمناه وتجر عينك بشوفة ولدك يا جَلبي."

ليشدد عليها وعينه تدمع من كلامها والنيه في قلبه أنه سيقر عينه بعيل من أخرى، وعينه ستلمع بأخرى. لتنام هيا في أحضانه قريرة العين، تتمنى نفسها بالسعادة، وهو يتمنى السعادة من أخرى. فأي غرزة ستأتي من الحبيب تدمي قلب محبوب. محبوب بذل وبذل وأعطى ليهون على الحبيب، لينزل عليه بمقصلة تشق قلبه، ليتوقف النبض. ولا نعلم كيف سيعود نابضًا إليه مرة أخرى. فلِتُكمل يا يحي، أكمل وانفض نعمة ربك لياتيك من أعمالك الهم بالكفة.

دخلت عطر البيت، كانت متعبة. لتدخل وتجلس مع عمتها. لتجدها متعبة قليلا. لتهتف: "مالك يا جلبي فيكي ليه." لتهتف: "مش عارفة آخد نفسي يا بتي." لتهب: "أجيبلك دكتور طيب." لتهتف العمة: "ماعناش فلوس يا بتي، أهه ببقي كويسة." لتهب: "لاه، إني لسه واخدة فلوس." لتقوم وتخرج. لتجد الجو مظلم. لتفكر في أيوب. لتتشجع وتكلمه. ليرد عليها مسرعًا. لتهامس: "معلش يا واد عمي، أنا واقعة في ضيقة وما لاجياش غيرك." ليهتف: "منفعل؟

خير يا عطر، صوتك يجلج." لتهتف: "عمتي تعبانة، عايزة حكيم. تعرف حد تبعتولي بالتلفون، بس ماتتعبش نفسك." ليتنهد: "أتعب نفسي؟ دانا حالي كله يتعبلك، حاضر عيوني." "اجفلي." ليتصل بأحد أصدقائه الأطباء ليحضره ويذهب. لتتفاجأ به ليدخل الطبيب معها. ليظلا معًا فترة. ليخرج الطبيب وهو مبتسم لعطر. ليشعر أيوب بغليان داخله، فصديقه ينظر إليها نظرات إعجاب. ليهتف: "خلصت يا وحيد." ليهتف: "أيوه يا أيوب، وكتبت روشتة.

ليقترب: هيا السنيورة، اسمها إيه؟ لتهمس بخجل: "اسمي عطر." ليبتسم: "عطر، اسم على مسمى." ليهتف أيوب غاضبًا: "إيه يا وحيد عصرك؟ مش بنتكلم عن الحاجة." ليتنهد الطبيب ويهتف: "آه آه... هيا هتعوز راحة وتنتظم في الدوا، وهنعوز حبة تحاليل نطمن عالجلب. ليخرج كارته: بصي يا عطر، إني موجود في المستوصف ده. تعالي وما يهمكيش أي حاجة، وأنا هجوم بكل حاجة، وهاخدك وما أتعبكيش." ليمُد أيوب يده وياخذ الكارت:

"ربنا يسهل، هنشوف إحنا. هبقي أجيبها وأجي. مابسيبهاش إني لوحدها." ليخرج الطبيب ومعه أيوب. ليدفعه غاضبًا: "إنت جاي تكشف والا تسبل يا روح أمك." ليضحك وحيد، فكان صديقه: "فيه إيه يا واد؟ البت جمر، ماسبلش ليه؟ البت دي مشبوكة يا حزين." لينفعل أيوب: "شبكك عزرائيل يا بعيد، غور بدل ما أطبج وشك." ليضحك وحيد: "إيه مالك محروج أكده؟ ليكون الجبل انهز واني ماعرفش." ليهتف: "ولآآآآ... لم نفسك، بلا انهز بلا انزفت على دماغ أهلك." ليهتف:

"طب خلاص، طالما ما انهزش، ماتبجاش قطاع أرزاق. وسيبني بقه، الا البت نار، تاخد العجل. سيبني أظبطها." ليستدير وينادي على عطر. ليشتعل أيوب عن آخره ويهجم عليه. ليصرخ أيوب: "تظبط مين يا طين إنت؟ والله أفلجك نصين." ليجدا عطر خرجت. لتقطب جبينها، فأيوب يمسك الطبيب من ملابسه. لتهتف بقلق: "فيه حاجة يا ود عمي." ليرتبك أيوب ويترك ملابس صديقه ويهتف: "هاه، لاه مفيش يا عطر، مفيش." ليضحك وحيد:

"لا باين فيه يا بت الناس، أيوب مابيحبش يبين بس." لتهتف: "فيه، فيه إيه؟ أقدر أعمل حاجة؟ عمتي بها حاجة ومخبي؟ بالله عليك يا دكتور، شكلك طيب وابن حلال، ماتخبيش عليا." ليقترب الطبيب وينظر إليها نظرة قصدها. ليشتعل أيوب. "أيوه والله طيب وابن حلال بالجوي. دعواتك ليا يجي الحلال. بس عمتك زينة والله، عايزة بس فحوصات نطمن عالجلب." لينظر إليها: "مش أكده برضك يا أيوب، لازم نطمن عالجلب." ليشتعل أيوب:

"آه، هنطمن. ويلا بقه، مش كشفت بالسلامه." لتهتف: "عيب أكده يا واد عمي، ما ياخدش حاجة." لتخرج مالاً وتعطيه: "معلش يا دكتور تعبناك." ليشتعل أيوب: "إنت بتعملي إيه؟ واني واقف جرطاس جدامك." ليهتف وحيد: "هو أنا أصلا هاخد منك حاجة يا ست البنات؟ عيب أكده. لاه، دا الدخلة عندكو بالدنيا." ليهتف أيوب بغضب: "بلا دخلة بلا خارجة هتاخد. ماهياش سيبة تعرفك منين. ويلا، أنا هبقي أتنيِّل أحاسبك. يلا بقه، هتغابي عليك." ليشده يبعده:

"تمشي من سكات بدل ما أطبج وش أمك، فاهم؟ يلا غور، جاي تكشف والا تشجط وتسبل." ليهتف صديقه: "لا ورحمة أمي، عايز أسبل للجمر للصبح. ماتسيبني يا واد، البت جمر. هو فيه حد في الكفر أكده؟ دا عينها بنفسجي. ماشفتش، يا ترى شعرها لونه إيه." ليدفعه أيوب: "غور ياض. والله هضربك جدامها. غور." ليضحك صديقه ويهتف: "طب طب خلاص، إيه الحريقة شبطت في جتتك خلاص؟ همشي." ليهتف:

"بس اعمل حسابك، هبعت أمي تشوفها. الا البت جمر، وإنت أهوه بتجول مفيش حاجة. ولا انهزيت، يبقي إني انهز لما انهرى." ليشتعل أيوب. ليمُسكه من رقبته. لتبهت عطر وتقترب مذهولة وتهتف برعب: "فيه حاجة يا ود عمي؟ ليرتبك أيوب ويترك ملابس صديقه ويهتف: "هاه، لاه مفيش يا عطر، مفيش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...