الفصل 6 | من 41 فصل

رواية الوجه الاخر للحلال الفصل السادس 6 - بقلم ميفو سلطان

المشاهدات
20
كلمة
3,038
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

كانت عطر تقف بعيدًا لتجد أيوب يمسك الطبيب من ملابسه، لتتقدم بخوف وتهتف: "إيه؟ فيه إيه؟ ضحك الطبيب: "فيه شقايا يا خيتي، أعمل إيه." ليهتف أيوب مشتعلًا: "هتقول كلمة زيادة هفلقك نصين." قطبت عطر جبينها: "بطل طيب، إيه اللي حصل؟ ليهتف الطبيب: "بتدافعي عني يا خيتي، الله يسترِك. بعديه دا جاسي، مابيعرفش ريحة الحنية، أنا بس اللي ليا فيها." ليهتف أيوب: "لأه، انت لازم تنضرب." وقفت بينهم: "خلاص، فيه إيه والنبي بطل." ضحك الطبيب:

"خلاص خلاص، قوليله هو أكده لما بيقوم بيبقى نار، يتخاف منه، عشان كده مفيش حد بيجرب منه. أصل الجرب لازمله حنية." ليهتف أيوب: "طب خلاص، أنا هعرف أوريك الحنية صح، يمين بالله لأوريك." ضحك الطبيب: "طب خلاص، همشي بدل نارك دي." ليستدير لعطر: "أنا ماشي، لو رايدة حاجة أنا موجود وأمي موجودة، وأنتِ هنا لحالك." لتهتف بخجل: "تسلم يا واد عمي." ليهتف: "طب أبعتلك أمي طيب تسلم عليكي، آه السلام هنا والجعدة تاخد القلب، وأمي عيانة."

لتهتف: "مالها؟ ربنا يشفيها." ليهمس: "جلبها بيوجع على الآخر." هنا اشتعل أيوب ومسك عطر من يدها: "اخشى جوا دلوقتي." لتبهت ليصرخ: "اخشى بقول! تدخل غاضبة، ليقترب من صديقه: "أكن أمك يا روح أمك، جلبها بيوجع؟ طيب أنا هعرفك الدوا عن حق." ليندفع ويرزعه بوكس، سقط صديقه أرضًا، ليصرخ: "غور بدل ما أهرس وش أمك، أنا هعرفك." ليقوم الطبيب ويهتف: "ماتحترم حالك، إيه عيل واجع؟ مابتعرفش تهزر؟ عبشك وشك، أما أغور من هنا." ليتركه وينصرف.

اقتربت هي لتهتف: "فيه إيه؟ أنت بتزعق ليه أكده؟ حد جه جنبك؟ ومالك بيه؟ كانت غاضبة، هو ماله؟ مش كويس. ليهتف: "لأه، مش كويس. مالكيش دعوة بيه." لتهتف: "هو إيه اللي مالكيش دعوة بيه؟ مش أنت اللي جايبه؟ ليه شكله ابن ناس ومحترم." ليهتف: "ما خلاص بقى، هنجعد نتكلم عليه؟ دا إيه المرار ده. استغفر الله." لتهتف: "طب أنت غضبان ليه؟ حد عملك حاجة؟ ليتنهد: "عملي... ليه؟ ليهمس:

"جه الحزين وشبع بص وعينيها وشعرها، منك لله، حرّقت دمي يا زفت، والله لأعرفك تيجي تشخط إزاي عبشك وشك." كان يقف غاضبًا، وهي مستغربة من صمته، لتهمس: "واد عمي... واد عمي... ليصرخ: "إيه؟ فيه إيه؟ لتخاف وتنكمش، ليبتلع ريقه: "معلش... معلش، والله سرحت، حقك عليا." لتخفض رأسها، كان غضبه أخافها في البداية. لتهمس مرتبكة: "طب... طب أنا... أنا هخش لخالتي." واستدارت، ليسرع ويقف أمامها، ليهتف: "حقك عليا، زعقت فيكي."

لتدمع عيونها، فهي تخاف. ليشتم صديقه في سره، ليقترب أكثر، ويهتف: "طب بصيلي عاد، والله ما قصد." لترفع عيونها وتهمس: "أنا ما عملتش حاجة." ليهتف مقهورًا: "يا مري، عنيكي بتلمع، لأه والله، حقك عليا، والله ما قصد." لتهتف: "أنت ليه بتزع جامد أكده؟ أنت زي ما بيقولوا إنك... لتصمت فجأة خجلًا، فصديقه قال عليه قاسي وليس به حنية. ليهتف مندفعًا: "لأه والله، أنا ما قاسي، وعندي حنية الدنيا، بس... بس...

لم يجد مبررًا لعصبيته، طب خلاص، بالله حقك عليا. لتتنهد وتصمت. ليهتف: "خلاص، والله غصب عني، أنا بس هو حرّق دمي، منه لله." لتهتف بحزن: "ليه عمل إيه؟ دا شكله حنين وطيب." لينفعل: "ما تبطلي بقى، هو مين اللي حنين؟ أنتِ عايزة تجهريني؟ بطلي، ما أطيقش، إيه المرار ده." لتنظر إليه غاضبة: "خلاص، لا أجهرك ولا تجهرني، أنا داخلة، مش طايقني، هخش أرحمك من مراري." لتستدير. ليندفع ويقف أمامها. لتهتف: "وسع كده." ليهتف:

"طب خلاص، أنا آسف، والله ما قصد حاجة، خلاص بالله، وحياة عمتك يا شيخة." لتتنهد. ليهتف: "خلاص بقى، حني عليا وبصيلي، أنا هنحصر كده." لتتنهد وتهز رأسها. لتهتف: "طب ليه بتجلب أكده؟ عملتلك إيه؟ ليهتف: "طور، والله خلاص بقى، بالله لتروح." لتتنهد وتهتف: "طب خد الفلوس، أدهاله طيب، مشيته من قبل ما ياخد." ليهتف: "عيب يا عطر، مش شايفةني راجل يعني." لتهتف: "بس بس، ما يصحش." ليهتف: "اطمني، ده صاحبي، والله ما هياخد حاجة." لتهتف:

"طب هات الكارت عشان أبقى أروح له، أعمل لعمتي التحاليل." ليهتف بانفعال: "لأه، ما هتروحيش، هو أصلًا دكتور واجع، وما بيعرفش حاجة، أنا هوديكم لواحد أحسن، كبير وزين." لتهتف: "ليه بس؟ ماد شكله." ليغضب: "بلا شكله بلا زفته، وبطلي صاحبي، وأنا عارفه." لتتنهد وتهتف: "طيب، ماشي." ليظل واقفًا، كان لا يريد أن يمشي، لم يعرف ماذا يفعل. ليتصنع السعال، ليهتف: "طب ممكن ميه بس أشرب." لتهتف: "مالك أكده؟ عندك برد؟

إياك أغلي لك ينسون ولا زنجبيل." ليهتف مسرعًا: "أيوه بالله عليكي." لتهتف: "طب دقيقة." ليبتسم على طيبتها، ليذهب ويجلس على كنبة بجوار الزرع. ليمر الوقت، لتأتي له بكوب من الينسون. ليهتف: "تسلم يدك، تعبتك يا ست البنات." ليهتف: "تعالي اجعدي." لتهتف: "لأه، ملوش لزوم." ليهتف: "معلش، أصلي مابعرفش أشرب بسرعة السخن." لينزاح لآخر الكنبة، لتأتي وتجلس بجواره. ليبتسم ويظل ينظر إليها، كان النظر إليها جمال في حد ذاته. ليهمس:

"جمر، تاخد العجل، والله تاخد العجل." ليهتف: "وأنت بقى مالكوش جرايب في بلدكم؟ لتهتف: "قصدك المنصورة؟ لأه، جدتي ماتت، ومالناش." ليهتف: "يا خساه، كان سبقي بينا ناس جمر أكده ياخدوا العجل." ليسهم ويقترب قليلاً، لتخجل. ليهتف: "أول مرة ألاقي عيون بنفسجي." لتضحك: "ده مرض يا ابن عمي، حاجة اسمها متلازمة اليخندريا، مابتجيش لحد كتير، أهو حظي." ليهتف: "دا أحلى حظ، عيونك تاخد العجل." لتهتف بخجل:

"لأه، دي تخوف أصحابي، كانوا بيتريقوا عليا." ليهتف مسرعًا: "دا كيد وغيظ، والله دا عيونك يتمناها أي حد، لون حلو جوي، ياخد العجل، يمين بالله." ليخرج تليفونه ويلتقط لها. لتبهت وتهتف: "بتعمل إيه؟ أنت عيب أكده، امسح التصويرة، ما يصحش." ليخرج الصورة ويصغرها على عيونها، ليمسحها: "آه، مش أنتِ دي، عيون جمر، آه، إنما أنتِ مش دي، التصويرة. يبقى لاه عيب ولا حد هيشوف." لتتنهد وتسكت. ليرتشف الكوب، ليعلم أنه برد. لتهتف:

"ما تشربه، زمانه برد." لهاف: "لأه، سخن جوي، ما أعرفش والله." لتتنهد وتسكت. ليهتف: "طب خلاص، هتديني دروس؟ لتهتف: "أيوه، جلتلك هجيك، بس مش كتير." ليهتف: "طب بصي، أنتِ بتصحي بدري." لتهتف: "أيوه، من الفجر، أصلي وأحضر حالي." ليهتف: "طب أجلك أنا آخد الدرس." لترتبك: "لأه، ماينفعش، إزاي ده." ليهتف: "ماهو عندنا بتجولي ماينفعش." لتهتف: "طب بص، هاجي بالليل، برضك يومين." ليهتف:

"لأه، بالله عليكي، خليهم أربعة، إلا أنا، والله نفسي أتعلم منك حاجات كتير، وما عنديش وقت، ينوبك ثواب، بالله عليكي." لتهمس: "هرجع متأخر أكده، ما ينفعش." ليهتف: "هوصلك أنا والغفر، خلاص ماشي." لتتنهد وتستسلم: "طيب، حاضر." ليهتف: "هتاجي بكرة؟ لتهتف: "لأه، بكرة هاخد عمتي نروح للدكتور، نعمل تحاليل." "استغفر الله." ليهتف: "طب هعدي عليكوا، ماشي." لتهتف: "مش عايزة أتعبك يا واد عمي." ليهتف: "تتعبيني؟ لأه، اتعبيني، مالكيش صالح."

لتهتف: "تسلم يا واد عمي، ربنا يبارك لك، ما عارفاش أودي جميلك فين." ليهتف: "أمال جميلك ونجدتك ليا ولمتك لجدتي، وأنتِ لحالك، أقول إيه." يلا، هعدي بكرة ناخد الحجة، وقام ليعطيها الكوب. لتهتف: "أنت ما شربتش." ليهتف ونظراته تأكلها: "لأه، كفاية كلامك اللي يداوي من غير حاجة." لتهتف: "طب خد حاجة من الأجزخانة، بالله عليك." لتشعر بالقلق عليه. ليبتسم: "هاخد يا غالية، يسلم كلامك وخوفك ده بيخش على قلبي، يريحه." وتركها وذهب.

لتقف هي حائرة، لتبتسم غصبًا عنها. لتتنهد وتدخل ساهمة، لتدخل على عمتها لتطمئن عليها. لتهتف العمة: "زين أيوب ده يا بتي، راجل ملو العين." لتهتف: "أيوه يا عمتي، شكله راجل زين." لتتنهد العمة وتهتف: "وبيبصلك بصات أكده تاخد العجل." لترتبك عطر: "عيب يا عمتي أكده، الراجل مؤدب، وبيبص إيه؟ عيب." لتهتف العمة: "طب زعلانة ليه؟ بتخجلي يا بتي؟ ماتخجليش، لو راجل زين ويمشي في سكة الزين، وماله، ولا نخش سكة أبوكي." لترتعب عطر:

"بتجولي إيه يا عمتي؟ سكة أبويا إيه؟ داني أموت وأموت حالي، داني كل ما بتيجي السيرة دي، دماغي هتتفرتك، والصداع بيموتني، وسيرة الحرام بتنهش جثتي، أنا غلبانة وضعيفة، اتربيت على الجهر والسواد، ما بعرفش أنطق، وطيبة، أروح أجيب واحد يجهرني؟ لأه، يبقى طيب وحنين عشان مابعرفش أتصرف، لأ بعرف أتخانج ولا أزعج، بخاف، أبويا ربي جوايا رعب يا عمتي." لتهتف العمة:

"منه لله البعيد، ربنا ياخده. لأ يا جلبي، انشفي شوية، مش أكده. بس أنا عارفة إن ربنا هيراضيكي بابن الحلال اللي يشيلك ويسترك، ماني مش هعيش العمر كله." لتهب عطر: "اسكتي يا عمتي، بالله عليكي اسكتي، بطلي، جلبي هيجف." لتهتف: "طب يا جلبي، بس أنتِ برضك خليكي لينة، ماتصديش، الراجل شكله بيقول إنه ميال." لتهتف: "عمتي، بطلي، عيب أكده، بلا ميال، عيب، الله." وقامت خجولة لتدخل حجرتها. لتتنهد وتجلس: "إيه يا عمتي؟

كلامك ده بيبص وبتاع، عيب." لتتنهد: "آه، هو بيبص آه، وبيخبطني، بس بس. لأ، عيب يا عطر، تفكري في إيه أنتِ." لتهمس: "هو طيب جوي، وحنين جوي، وشكله راجل شهم وزين، وأكيد ما بيعملش حاجة حرام، أيوه، دول بيعلموا ولادهم دين أهه، وهو عايز يتعلم، يبقى كويس، آه، كويس." لتتنهد وتسهم وتبتسم. لتهتف: "يا رب، مشيني بالحلال دايما، ولا تبليني بالحرام، الحلال بس يا رب."

لتغمض عينيها، لتشعر بالصداع، لتمسك نفسها وتقوم تحضر حباية، لتاخذها وترتمي وتسهم في السقف، ولا تحس بشيء. غادر أيوب والسعادة تتلبسه، ليدخل البيت ليقابل أبيه ودراج أخيه، ويحي جالسًا. ليهتف الأب: "بعتوه عشان نتصالحوا يا ولدي، ونلموها بيناتنا." ليهتف أيوب: "نلمو إيه يا أبوي؟ ما كنت أعرفهم إني مين." ليهتف دراج: "آخرتها موت يا أيوب، السكة دي وعرة، مالد يا ولد أبوي، سكة الحرام ماشي وطايح فيها." لينفعل أيوب:

"محسسني إني حرامي وقتال قتلة." ليهتف دراج: "ماهي آخرتها أكده، أنت تنضرب ترد الضرب، يقتلوك." ليهتف أيوب: "ما تخافش على أخوك، أخويا بيوجع من غير ضرب وقتل، وهو مترتب له راتب يخليه يعيش عمره كله في الأمان، أيوب ما بيقتلش، بس بيلدع صح." لتدخل عليهم سارة: "إلحقني يا يحي، الواد سخن مولع." ليهب يحي ويحضر الحكيم ويكشف عليه، ليهتف: "الولد ضعيف جوي، ولازم يطعم وياخد فيتامينات، عشان صحته أكده ماينفعش."

لتحتضنه سارة وتجلس حزينة على ولدها. ليخرج يحي مقهورًا، ويخرج يشعر بالخنقة: "العيل اللي حيلتي يا رب." ليجلس مقهورًا، ليأتي له صديقه ليحكي له. ليهتف: "أنا عايز خلاص أتجوز يا خالد، البت اللي هتجيبها هتجوزها خلاص، يمين بالله ما هقعد دقيقة، أعيش أكده من غير عزوة، لأه." ليتنهد صديقه: "ومراتك يا حزين؟ أنت بتعشق تراب رجليها." ليهتف: "أتجوز وأبقى أراضيها، هتعمل إيه يعني؟ مالهاش حد غيري من أساسه، وأنا ما أسيبهاش." ليهتف:

"طب لو سابتك." ليشعر يحي بالوجع: ".... تسيب مين؟ أنت مخبول؟ سارة ما تسيبهاش، لو روحها طلعت، دا هي النفس اللي بتنفسه، بس هو قضا ربنا." ليجلس هو وصديقه يخططان ويبحثان في الفتيات التي يعرفانها. عاد أيوب إلى عطر ليجدها جاهزة. لتهتف: "بالله عليك، وديني سوق الصاغة قبل ما نروح المستشفى." ليستعجب: "إيه؟ هتشتري حاجة؟ طب بعدين نجيب." لترتبك: "لأه، أشتري إيه؟ أنا... كت عايزة يعني، يعني... ليفهم، ليهتف: "عايزة تبيعي إيه يا عطر؟

لتتنهد، لتهتف: "مصّحف صغير، كان بتاع أمي الله يرحمها، هبيعه عشان التحاليل." ليتنهد ليقول: "برضك يا عطر، بتعتبريني غريب ومش شايفاني راجل؟ لتهتف مندفعة: "لأ والله، دا أنت سيد الرجال." ليبتسم. لترتبك: "قصدى يعني راجل زين، بس لازم عشان التحاليل." ليهتف: "بس أنا ما هخليكييش تدفعي، ساعتها هحس إني قليل جوي." لتهتف: "وتدفعلي ليه؟ ما يصحش، وأنا ما هجيبش يا ابن الناس." ليهتف: "ليه الناس ما تساعدش؟ بعت جميلك ده، ما رديتهوش."

لتهتف: "تدفع حق نجدتي؟ ليه؟ ليه ما بعملش لربنا؟ إياك." ليهتف: "آه، جولتي، وأنا ما هعملش لربنا." لتهتف: "بس معلش، ما هقدرش." ليتنهد: "طب هاخد حصص الدين ببلاش، إيه جولك؟ لتنظر إليه وتفكر. ليهتف: "خلاص، والله ريحي قلبي." لتننهد: "خلاص، نشوف هتدفع كام، ونحسب الحصص." ليضحك: "أيوه، دي أنا موافق، ولو حبيت أزود حصص تسدي دينك." لتهتف: "الدين في رقبتي، ما تخافش، كله إلا الحرام." ليبهت: "أنا برضك هطالبك بدين، بتجولي إيه يا عطر؟

أنتِ مش حاسة بحاجة؟ لترتبك: "حاسة، حاسة بإيه؟ بتجول إيه؟ ليتنهد: "لأه، ما بجولش، بس شوية هقول بعدين، واحدة واحدة." ليتنهد براحة: "يا طور، ما هتجيش بالجفش." ليقف متصنمًا. "تيجي؟ أنتِ عايزة تيجي يا واد؟ ليبتسم رغما عنه. لتنظر إليه لتهتف: "أيوب، أنت كويس؟ ليسمع ندائها، ليبتسم وتتسع ابتسامته. لتهتف: "أنت كويس يا واد عمي." ليهتف: "لأه، الله يرضى عنك، مش جولتي أيوب؟ بترجعي تاني ليه؟ بتجلب." لتهتف بخجل: "يعني ما يصحش."

ليتنهج بغلب: "والله أنت صعبة جوي." ليدخل ويسند عمتها ويذهبا إلى المركز، لتكشف الفحوصات وتتضح أن عمتها عندها تعب في قلبها. ليعطيها الطبيب علاجًا ويطلب الراحة التامة. لينتهيا، ليقف أيوب عند أحد المطاعم. ليهتف: "يلا عشان ناكل." لتهتف عطر: "هاه؟ لأه، إحنا هنروح، كفاية تعبك." ليتنهد: "ما تسكتيها بقى يا حاجة، بت أخوكي متعبة، بنلف يعني من الصبح، ولا أكلت لقمة." لتهتف: "لأه، كل براحتك، إحنا عندنا، وكل في البيت." ليبتسم:

"طب يا بخيلة، جولي تعالي كل، دانتي صعبة." لترتبك وتهتف: "يعني أصل الأكل عادي يعني." ليهتف: "وماله، مش نعمة وفضل، ولا إيه يا حاجة؟ لتهتف: "تنور يا ولدي، همي يا عطر، وجولي للراجل نوجبه." لتخجل عطر وتهمس: "طب خلاص، تعالي كل عندنا." ليبتسم وينطلق بالعربة، ليدخلا. العمة لتحضر هيا الطعام، ويجلسا جميعًا في حالة من الألفة. وعمتها تنظر لأيوب وتسعد به، فهو ينظر لابن أخيها نظرات تفهمها سيدة. وعطر خجولة من نظراته، لتبتسم السيدة.

لينتهي الطعام، وتهتف: "هجيب لك الدوا يا عمتي عشان تنامي." لتقوم وتعطيها الدواء. ليدخلها أيوب إلى الحجرة. لتهتف العمة: "ربنا يبارك لك يا ولدي، ربنا جابك لينا لحكمة، يجازيك خير، ويوقف لك ولاد الحلال زي ما بتعملنا." "ميفو السلطان." ليهتف: "على راسي يا حاجة." لتدخل عطر وتدثرها. ليخرج هو ويخرج بره الدار، ويجلس على الكنبة، فلا يصح أن يبقى بالداخل وعمتها نائمة. لتخرج له وتقف تنظر إليه وتبتسم. لتقول:

"أنا مش عارفة أنت يا ابن الناس نعمة ربنا لينا." ليبتسم على جمالها: "أنتِ طيبة أوي يا عطر." لتهتف: "أنت واد حلال والله بالجوي." ليهتف مشاغبًا: "مش جوي أكده... الواد طين ده، هارينى ونازل جواله، أنت واد حرام، واد حرام." لتنظر إليه عطر وتنفعل: "واد حرام، واد حرام؟ لأه، ما تجولش أكده، بطل، بالله عليك بطل." ليأتي إليها الصداع مرة واحدة، لتصرخ وتتشنج وتتوه مرة واحدة، وتسقط في أحضانه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...