دخل أيوب على أبيه ليثور ويتجمع من بالبيت، ليهتف: "إني جولت أهيه اللي هيحصل من ورا التجارة الشؤم دي، مش جولت إن هيحصلك حاجة، أهيه اتفضل، إيه جولك أكده؟ ليهتف أيوب: "إني عارف مين اللي عملها وهعلم على وش أمه، بس يصبر عليا، مش اشتكاني لكبراته وفكروا يجرصوا دنيا، إني بقه هغرز غرزتي وأخربلهم بيتهم." ليصرخ طاهر: "ويقعدوا يخربوا وإحنا نخرب لحد ما تجلب على خراب، اسمع ابعد عن العالم دي بجولك."
ليهتف أيوب: "مش قبل ما آخد حاجي يا أبويا، أيوب ما يترماش أكده، رميتي واعر جوي." لتهتف زينة: "أيوه يا خالي ناخد حقنا، دول يتقتلوا ويستاهلوا الحرج." ليهتف أيوب: "لأ يا بت عمتي، أيوب ما بيقتلش ولا له في السكة دي، خلي نصايحك لحالك." لتهتف: "عشان يركبوا ويدلدلوا لازم اللي عملها يتقتل." ليصرخ طاهر: "ما تتسخمطي تنجطينا بسكاتك ياهبابة البرك، عايزاها تشعل نار وينقتل ولدي في الآخر، دا إيه المرار ده."
لتهتف أمه: "يا ولدي ما تخلعش جلبي، أنت كبيرنا يا ولدي، ما توجعش جلبي، نفسي أشوفك متهني زي أخوك وعندك عيال يا ولدي." ليتنهد ويقترب منها، يقبل رأسها، لتهتف: "أشوف لك بت جمر أكده، رايدالك عروسة بس تكون جمر." ليبتسم ويتذكر عطر ويسهم قليلاً،
لتهتف: "الله يرضى عنك، ما توجعش جلبي، عايزاك متهني يا ولدي، أنت زينة البنات تريدك وتتمناك يا جلب أمك، يعني أخوك يخلف عيال ويكبروا وأنت قاعد أكده، بالله عليك، همل التجارة دي كلها، خطر يا ولدي." ليحتضنها ويهتف: "ربنا يسهل يا أم أيوب." ليتركها ويصعد. ليدخل يحيا ووجهه مقلوب، لتهتف أمه: "مالك مجلوب أكده؟ ليهتف: "لأ مفيش، هأقول إيه." لتقول: "طب أنادي مراتك تجيب لك وكل،" ليهتف: "لأ ما عايز، ماتناديش حد."
لتهتف: "مالك يا مسخمط، من مته ما أنادي، دانت جافشها طول النهار." ليهتف: "أما الله يرضى عنك، بلا جافش بلا مهبب." لتهتف: "مالك يا حزين." ليتنهد: "أحمد ابن عمي جاب توم يا أماي، ربنا يخليه له، وأني كل أما حد يجيب عيال، أنوجع." لتهتف: "طب يا ولدي ربنا هيراضيك، بس اصبر، نعملو إيه." ليهتف: "أي حاجة بس أجيب عيال." لتهتف: "يا مري، بطل يا ولدي، سارة زينة الستات، اصحك تخرب على روحك وتجهرها."
ليهتف: "ليه مش حجي يا أماي، يبقى خلاص، إني مش هقعد مقهورة العمر كله." لتهتف: "اعجل يا يحي، مراتك لو عرفت هتخرب على حالك." ليهتف: "وإيه اللي هيخليها تعرف، امشي أموري يا أماي، وأنولها، والآخر نتصرف." لتهتف: "هتتجوز في السر يا مري." ليهتف: "لأ، أنتم هتبقوا عارفين، إنما هي لأ." لتهتف: "بلاش يا ولدي، الطعنة لو نفذت، لجلبها ما هيقوم لها جومة، مراتك بتعشقك."
ليهتف: "واللي بيعشق بيتمنى حبيبه يتسعد، وأني عايز عزوة، إني صعيدي، ما بتحملش أكده." ليقوم ويتركها. لتهتف: "ربنا يراضيك يا ولدي ويهديلك حالك." صعد أيوب إلى حجرة ليرتاح، ليغلق عينيه، لتأتي صورة عطر وشعرها متدلي على وجهه، ويدها في رأسه، ليبتسم ويهتف: "مالك يا أيوب، اتجننت عاد، مالك أكده، بتفكر في إيه عاد."
ليغلق عينيه ويتنهد: "لأ، أنت اتلبست، بتفكر فيها ودماغك ما بتبطلش، هيا جمر صحيح وتاخد العجل، ليضع يده على قلبه، وتخش الجلب برضك، عيونها ماشفت لها وصف، إيه ده، جنة لوحدها، والا شعرها ووشها بدر منور، تاخد العجل وأدبها، هيا مؤدبة، ليه أكده، وجمر وما فيهاش غلطة، لأ، وتجول هياخدني على إيه، مش واعية لحالها دي." "دي تتاخد وتتاخد وتنام في الجلب، وأغطيها بحباب عنيا."
"كان ابن عثمان عايز ياخدك، خده ربنا، جلبي بيحرجني، ياخدك إزاي، لأ، ما تتاخديش، وحد يحط صباع عليكي." ليحس بفوران في جسده، "طب إني عايز أشوفها دلوك، أعمل إيه، إني اتجننت." ليفتح هاتفه ليرى صورتها وقت أن كانت نائمة وملامسة وجهه، ليبتسم بهيام: "كانت لحظة تاخد العجل، إيه ده، جلبك بيدج يا حزين، هموت وأسمع صوتها." ليهب ويهتف: "لأ، مش قادر." ميفو السلطان.
ليهب ويذهب إلى أخيه ويأخذ التليفون ويتصل بعطر، فكانت عطر تجلس مع عمتها، لتصدح تليفونها، لتفتحه وتهمس: "الو، مين معايا." لتسمع صوتا يهتف هائما: "اللي رجعت له روحه." لتعبس وتهتف بجدية: "فيه إيه، مين معايا، بيتحدت." ليضحك: "طب بالراحة طيب، هتنطي تضربيني في التليفون عاد." لتهتف: "اسمع يابن الناس، لو ما جلتش عايز إيه، هقفل." ليهتف مندفعا: "إني أيوب، إيه، بالراحة طيب، هتاكليني عاد، ما عملتش حاجة."
لتتنهد وتهتف: "أهلا يا ود عمي، لعلك منيح وبخير." ليقول: "منيح بسببك يا غالية، اللي عملتيه ما أنساهوش واصل." لتهتف: "لأ، ما عملتش حاجة، أي حد ممكن يعمل أكده." ليتنهد: "أي حد كيف، أنت مش أي حد، ولا يمكن تكوني أي حد، أنت حالة لوحدك، ماليكي زي." لتخجل من كلماته، لتتنهد وتهتف: "الله يخليك يا واد عمي." ليهتف: "إني مش عارف، كان زماني ميت، والا مرمي حاجة تنهشني."
لتهتف: "الحمد لله، ربك بيبعت عبيده لعبيده، وأهه روحت بيتك سالم غانم." ليهتف: "بسببك، عمري ما أنسى وقفتك دي، دانت بميت راجل." لتهتف: "ربنا يبارك في عمرك." ليهتف: "اللقمة اللي أكلتها عنديكو، ما أنساهاش، وهشيلها لك لحد ما أموت." لتهتف: "بتحاول إيه أنت، لقمة إيه، بتتكلم في الأكل، عيب أكده." ليهتف: "نفسي أراضيكي والله، أجيب لك إيه." لتهتف: "يا مري، تاخد حق أكلك، ينفع أكده، عايز تتمسخر بيا." ليهتف: "لأ، والله أبداً."
لتهتف: "طب إيه، أجيب لك دي، يابن الناس، كله لربنا." ليهتف: "ماني عطّلتك عن شغلك وخسرتي بسببي." لتهتف: "تجوم تجولي أجيب لك تدفع حق علاجك وأكلك، الله يسامحك." ليهتف مندفعا: "لأ، ما تزعليش، والله ما أقصد حاجة وحشة." لتتنهد، ليسمع تنهدتها، ليهتف: "إيه، زعلتي، بالله ما تزعلي." لتهتف: "لأ يا ود عمي، أزعل ليه، خلاص، مش جلت، ما تقصدش." ليبتسم ويهتف: "على فكرة، وشاحك على راسي اللي خلعتيه تنجديني بيه."
لتهتف: "ما يجراش حاجة، عادي، هو اتعاص دم، ارميه." ليهتف: "أرميه، بتجولي إيه، أنت والله ما يتحط إلا في أغلى حتة، ده اللي نجدني." لتهتف: "تسلم يا واد عمي." ليهتف: "خدمتك ليا بالدنيا." لتهتف: "الله يكرمك، مانت برضك خدمتني ونجدتني، أكون لواحِد مش كويس، دي لحالها جميلة." ليهتف: "مين ده اللي مش كويس." لتهتف باستغراب: "مش محمود عثمان، جولت عليه مش كويس."
ليهتف مندفعا: "آه، آه، مش كويس، ماينفعش خالص، أنت ما تروحيش لأي حد، أنت يجيلك العالي يتجلك بالدهب." لتتنهد: "تسلم ويكرم أصلك." "والله، ابله دلال نازلة رط، وهو رن كام مرة بعد ما رفضته، وعايزة تجعدني معاه." ليندفع ويقاطعها: "والله أروح أجيبه من رقبته، جعد عليه عفريت، أوعي يا عطر." لتهتف: "لأ، إني برضك بتاع أكده، راجل مش زين، أكون ليه إزاي، ما عملهاش لو أموت حالي."
ليهتف: "أيوه، اصحك تعمليها، ما تجعديش ولا تسمعي، بالله." لتهتف: "لأ، ماهي ابله دلال عمالة تزن، وإني خجلانة أجولها السبب، لجيتها بتجولي، هيستناكي، هبابة توافقي، وهو بيحارب عايز يشوفني عندها، ومصمم، جولتلها، ربنا خلق بنات تانية، إني ما هسيبش عمتي، تجولي: هياخدك أنت وعمتك ويعمل لكوا دار. أهرب من هنا تجيلي أكده،
وتجولي: من ساعة ما شافك، وأنت عليك العين، مخبول، ده ما بنات كتير، إني ما ينفعوش، ما أعرفش، مصمم ليه عليا، فيا إيه يعني، بيعمل أكده، ربنا يهديه للحلال." ليهمس أيوب: "آه، مش شافك، أكيد عجلة اتلحس وانخبل، وما بينام، وجسمه بيحرجه زيي أكده، وهيموت وياخدك، خده ربنا، فيكي إيه، إزاي، دانتي تاخد الجلب والعجل وتشيط الجثة، يحرجك بجاز، يابن عتمان، ما تهد، بقى." ليتنهد. لتهتف: "واد عمي، أنت روحت فين."
ليهتف: "هاه، لأ، بفكر بس، أنت بتجولي ليه عاد، فيكي إيه، دانت عالية جوي، دانت يجيلك العالي وتتشرطي، ويجيلك من الدهب، كفه." لتهتف: "والله ما عايزة دهبات، هيا لقمة بالحلال تحت طوعه وتجضي." ليهتف: "أنت جلبك أبيض جوي، أنت إزاي أكده، حلوة وجمر وأخلاق مالكيش زي." لتهتف بجدية، حتى تمنع تراسله في الكلام، لتقول: "كتر خيرك يا ود عمي، تأمرني بحاجة، أعملها لك." ليعلم أنها تصده في الكلام، ليهتف: "إيه، ما عايزاث تتكلمي معايا خلاص."
لتهتف: "معلش يا ود عمي، أتكلم معاك بتاع إيه، قصة وخلصت، وإني بت لحالي، أكلم راجل غريب، ليه، أظن، ماترضاهاش لأختك." ليهتف: "بس إني مش حاسس إني غريب، إني حاسس إني بجيت قريب جوي، أنت حاجة تانية." لتهتف: "كلامك ده فيه تعيب في حقي، يابن الناس، إيه اللي قريب، ترضي أختك تسمعها الكلام ده." ليهتف: "إني جولت حاجة عيبة، الله في سماه، ينجطع لساني لو طالك عيب مني." لتتنهد: "أنت حد طيب جوي، تسلم."
ليهتف: "إني برضك اللي طيب، دانت حاجة تاخد العجل، تخش عالجلب، تشرحه، عايز أقول كلام كتير." لتتنهد وتقفل الكلام: "كلامك زيادة أكده يا واد عمي، طب أستأذنك بقه عشان الليل بقى، وخري. عموما، كتر خيرك، بس إني عملت الواجب، ما عادش بيناتنا أي كلام، بالسلامة يا ود عمي." وقفل الخط. ليظل متسمرا: "إيه ده، دي قفلت الخط في وشي، أيوب يتجفل في وشه الخط، هاكلها عاد، مالها، جطر أكده، عبيطة دي، إياك. طب تاخد وتدي فيه إيه."
ليتنهد ويظل يفكر فيها، وكيف فعلت له ما بوسعها وهو مريض، ثم صدته حين عاود مكالمتها، ليبتسم: "طيب يا عطر، أما نشوف هتصدي أيوب السوالمي إزاي." لينام وهو يفكر بطريقة يقربها بها، لتأتيه فكرة، ليبتسم بحالمية: "أيوه، هشوفك وأملي عيني منك، مانا كني اتلبست، أيوب السوالمي اتلبس من جنيه ساعة عشية." ليضع يده على قلبه: "دج يا حزين، دج، هتخرج من صدري، ليه أكده."
ليخرج صورتها ويفتحها ويركن على الوسادة، ساهما مبتسما، لينام على وجه عطر وقد انتشر في ثنايا قلبه. الحمد لله. عند عطر كانت جالسة، قاطبة: "ماله ده، انجن، إياك جاي يتكلم، ويتنحنح، فاكر إيه، عشان بت لحالها، يتكلم ويسبسب، دي جزاتي يا رب، إيه ده، ماحدش بيقدر الخير، يلا، كله لله، ربنا يهدينا للحلال."
وما أن تلفتت الكلمة، حتى أتاها الصداع مرة واحدة، لتصرخ من الألم، لتظل فترة، لتبدأ مرة أخرى في التوهان، وينساب جسدها، حتى نامت مرتخية، لا تعلم ماذا يحدث معها. كان يحيى يجلس مع أحد أصدقائه ليخبره أنه يريد زوجته أن تجد له فتاة يتزوجها. ليهتف صديقه: "يا ابني، أنت عايش زي الفل، خلف إيه عندك، مرة زينة وعيل، أمّال لو ما خلفتش، هتعمل إيه."
ليهتف يحيى: "بقولك إيه، خلص، هتعرف، والا أتصرف، خليها تيجي من عندك، مراتك بتشتغل، تجيب لي حاجة كويسة." ليهتف: "طب، هتقول لمراتك، إياك." ليندفع يحيى: "بخوف، لأ، أقول إيه، اتجننت أنت، لأ، ما أقدرش تزعل وتنجهر." ليهتف: "ولما تخلف وتجيب عيال، ما هتزعلش، أنت عقلك فيه إيه بس." ليهتف: "ساعتها، هيبقي خلاص، قدام الأمر الواقع، يعني هتزعل حبة، وتتراضي."
ليهتف صديقه: "نصيحة جولتها لك، بس خلي بالك، مراتك لو عرفت، وهيا بتعشقك، هتنجهر، وممكن تروح منك." ليهتف يحيى: "لأ، مرتي روحي، وما تقدرش تبعد عني، دي بتموت في التراب اللي بمشي عليه، هتزعل شوية، وخلاص. إني ومرتي مش زوجين، لأ، روحين، هيا دنيتي، وأني دنيتها، ما تقدرش تبعد عني، عارفها." ليقوم ويذهب إلى بيته، ليصعد إلى زوجته، ليجدها تجلس ساهمة، ليحتضنها. "مالك يا جلب يحي."
لتبتسم له: "هاه، لأ يا عمري، مفيش، أهه كويسة، أجيب لك تاكل." ليهتف: "لو أكل جمر أكده، ناكل." لتضحك وتهتف: "بطل عاد، اتجننت إياك." ليهتف: "يا بت، بموت على طرفك." ليشدها إليه: "بتحبيني كيف ما بحبك." لتنظر إليه بحب: "إني جلبي ما عاد فيه مكان إلا أنت يا يحي، أنت روحي، دنيتي اللي ماليش غيره." ليتنهد: "مش عارف أجولك إيه على كلامك ده، نفسي تفضلي أكده على طول، ولا تزعليش مني واصل."
لتهتف بحب: "أزعل منك، بتجول إيه أنت، لو أزعل، نفسي تروح، ودنيتي تسود، ما هتبقاش دنيا، يا يحي، أنت الفرح بتاعي، إني عايشة عشانك." ليتنهد ويهتف بغلب: "يعني ما يجيش يوم تبعدي عني." سبحان الله. لتحتضنه بقوة: "بطل، بطل، بتجول إيه أنت، جلبي هيجف منه الكلمة." ليبعدها ويمسك وجهها، ليجد دموعها تنزل، ليقول: "طب بتبكي ليه أكده."
لتقول: "الكلمة وجعت جلبي، وواعرى على جلبي جوي، يا يحي، أنا من غيرك أموت، ما أعرفش أتنفس، أنت اللي مخليني أتنفس، تجول أزعل منك، يوم ما أزعل، هكون جثة من غير روح." ليحتضنها ويدخلها إلى ضلوعه، يعصرها، ليهتف: "وأني لو زعلتك، استحالة أسيبك، إلا وأنت متراضية، لأنك ليا، الدنيا، والله الدنيا." لتنظر إليه بحب: "عارف، بحبك لحد ما بحس إن جلبي هيجف من كتر حبك." ليبتعد ويشدها إلى الفراش، ويقبلها، ويزيح فستانها،
ليهمس: "اسمعيني أكده، بيجول إيه." لينام على صدرها، ليسمع قلبها يصرخ من نبضاته، ليهمس: "حاسة هيفط من مكانه." ليقبل موضع صدرها، لتهيم به وبلمساته، ليصعد إلى وجهها، ليهمس: "أقول إيه، من عشقي، خايف تبعدي ثانية."
لتدمع عينها وتهمس: "ابعد، بتجول إيه أنت، ما ببعد إلا على خروجي، دانت العين والنني، أنت ابني وحبيبي وصاحبي، وكل ماليا، داني ماليش إلا أنت، ولما أبويا مات، وبقيت لحالي، أنت بقيت حالي، وعارفة إنك حالي، وفي جلبك، يا يحي، إني مجروحة، لا أب ولا أم، ما بحسش إن وحدي، ما بحسش، لأنك أبويا وأمي، يا جلبي."
ليظل ينظر إليها، وقلبه يغلي مما سيفعله بها، لينهال عليها، يأخذ من ذلك العشق، الذي يتساقط من فيضانه، لينعم بجنتها، التي خلقت له، ولكنه قرر بكيفه، أن يخرج منها، بعد أن يأخذ من الدنيا، ما يشبع. ولكن كيف سيأخذه، فما يؤخذ غدرا، لابد أن يرد إليه قهرا. (منك لله يا يحي 🙄) عند عطر في الصباح. كانت عطر تتجهز للذهاب إلى عملها، لياتيها تليفون يتفق معها على عمل جديد، لتحدد معهم الموعد،
لتذهب إلى عمتها: "عمتي، إلحقيني، جايلي شغل زين جوي، وبفلوس حلوة جوي." لتهتف عمتها: "صحيح يا بتي، شغل فين ده." لتهتف: "ما خبراش، هما ادوني العنوان، عيلة كبيرة، وعندهم عيل صغير عايز يحفظ قرآن، وهيدفعوا كتير، لجيتها بتجولي: الحصة بخمسين جنيه، كان جلبي هيجف يا عمتي." لتسعد عمتها: "الله يبارك فيكي يا بتي، ويعليكي كمان وكمان، ودول هتروحيلهم مته." لتهتف: "هروح بكرة إن شاء الله، بالليل، بعد ما أخلص." استغفر الله.
لتهتف عمتها: "طب، ما ده وآخره أكده." لتقول: "أكل العيش يا عمتي، وده رزق حلو، يساعد، إحنا دوب عايشين." لتدعو لها عمتها بصلاح الحال. ليمُر الوقت، ويأتي ميعاد الدرس، لتذهب هيا، وقت المغرب، لتذهب إلى العنوان، لتجده قصر مهول ضخم، لتسمي الله، وتكبر في سرها، وتدخل، لتجد نفسها في إحدى الحجرات، لتدخل عليها فتاة أكبر منها قليلا، لتهتف: "إزيك يا خيتي، جالولي عليكِ، وشكرولي فيكِ كتير، ورايدة تعلمي ابني."
لتبتسم عطر وتهتف: "اطمني يا بت عمي، اطمني، إن شاء الله هيكون من أحسن الناس." لتستدعي الخادمة، لتهتف: "تجعدي في الجنينة أحسن، بلا جفلة الحر دي." لتهتف عطر: "كيف ما بدك يا بت الناس." لتهتف الفتاة: "تشربي إيه طيب، ساقع والا سخن." لتهتف عطر: "فلم تكن تحب أن تشرب أو تأكل شيئًا عند أحد." لتهتف: "ميه ساقعة وبس، بالله عليكي يا بت الناس." لتهتف الفتاة: "إيه، ليه أكده، لأ، لازم تشربي."
لتهتف عطر: "معلش، سامحيني يا خيتي، والله ما بشرب حاجة طول النهار، بلف، ممكن أتعب، ميه بس."
لتتنهد الفتاة، لتأخذ الطفل وتجلس معه، وتبدأ في تحفيظه القرآن، ويمر الوقت، وهيا مندمجة، سعيدة مع ذلك الطفل، فكانت تحب عملها جيدًا، وتعشقه، وسرحت في تعليم الطفل بعض الأحاديث عن الخلق والآداب، ولم تلاحظ ذلك الذي انسَل من القصر، وجلس جانبًا يراقبها، وهام بها فترة، خلعت قلبه، لتنهي الحصة، وتقبل الطفل، وتخرج أحد الشيكولاتة من حقيبتها، وتعطيها له، لتقوم، وتحضر والدة الطفل، وتعطيها ثمن الحصة، لتبتسم، وتهم أن تنصرف، لتجد من يقف أمامها، لتشهق، فلم يكن إلا أيوب، لتقطب جبينها، وتبت، وتلتفت حولها.
لتهتف: "إيه ده، إيه اللي جابك أهنه، يابن الناس، أنت اتجننت، امبارح تكلمني في التليفون، وانهارده تيجي شغلي، دي آخرتها، عايز تقطع عيشي." ليضحك ويهتف: "ما تخافيش، ماحدش هيقدر يجرب منك، طول ماني موجود على وش الدنيا، أنت في حمايتي." لتنظر إليه: "حماية إيه عاد، مالك بيا، يابن الناس، أكده، إني أستاهل منك أكده." "بعد عن وشي، إني مش بتاعة أكده."
ليهتف: "وهو إيه أكده، اللي فهمتيه، يا بت الناس، إني أقدر أمسك بسوء، لأ، داني أيوب السوالمي." ميفو السلطان. لتهتف: "يعني أعمل لك إيه، إني أيوب وبتاع، جاي ليه مكان شغلي، ينفع أكده." كانت رقيقة، لتدمع عينها، لتهتف: "بعد الله يراضيك."
لتندفع، تبتعد عنه، لتشهق عندما شدها إليه بقوة، لتخبط في صدره، لتركن بيدها على صدره، لتترنح، ليضع يده حول وسطها ويشدها، ويرفعها، لتنظر إليه، ليخفق قلبها من نظراته الهائمة، لتسهم قليلا، ويدق قلب عطر عنوة، وهو قد تاه في وجهها، كانت لحظة من التقارب، جذبت قلوبهم لبرهة، لتنتفض هيا و.... عشر كومنتات بلييز.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!