هجم أيوب على عطر ومزق ملابسها، لينفضح جسدها. صرخت، فشدها إلى صدره العاري. "دلوقتي جسمك لامس جسمي وأنا راجل وفائر، ورايدك ألف مرة. هتقولي لي لأ، هكمل وأخدك وما هتقدريش عليا مهما عملتي." ارتجفت، وانتحبت. "قولي يلا، عايزة إيه؟ عايزها بالحلال ولا نمشيها حرام في حرام؟ كانت تنتحب، غير مصدقة. "لأ، انت ما بتعملش فيا كده." رفع جبينه. "أنتِ غبية، بس ماله." حملها إلى الفراش ووضعها. صرخت.
لينهال عليها، ليمزق ملابسها، لتصرخ. ثبت وجهها، وقبلها قبلة حارقة أدمت شفتيها. صرخت وتشنجت. "خلاص، خلاص، بالله عليك خلاص. لأ يا أيوب، حرام والله حرام. أنا موافقة، موافقة." تنهد وابتعد. شدها لتقف. احتضنها ومسد عليها. كانت تنتحب وتنتفض. "أيوه، اعقلي. أنتِ بتاعتي، فاهمة؟ بروحك، بقلبك، بجسمك." قبل رأسها، فدفعته وانكمشت ولملمت ملابسها. تنهد ووقف ينظر إليها بغلب، فيما تفعله به.
خرج ليتصل بأحد رجاله ويخبره ما يريد. ظل جالسًا بالخارج. خبط الباب، فدخل الرجل ومعه مأذون. ذهب إلى حجرتها. "يلا عشان نخلص من القصة دي." نظرت إليه بقهر. "هتتجوزني غصب يا أيوب؟ أهون عليك؟ هتف وتنهد. "أعملك إيه في عقلك يا عطر؟ ما أنتِ اللي بتخربطي في الكلام وتجلبيني عفريت، مالي يا بت الناس، هشيلك بعيوني وأحطك في جفوني." "همس: وهتوكلني حرام؟ "ثور
وهتف: بطلي القصة دي، ما تعصبنيش، وإلا أقسم بالله أمشيهم وأخش أخدك. تخلصي في يدي. وهمي، يلا عشان تمضي من سكات. عطر، اعقلي، أنتِ بتاعتي وخلصت القصة." "همست: همضي بس بشرط." "هتف: إيه هو؟ "همست: اشتغل." "قال: نعم يا أختي، عايزة مرت أيوب تشتغل؟ "همست: أيوه، ده شرطي." "صرخ: على جثتي، أنتِ عايزة تفضحيني؟ "تنهدت بغلب: طب هشتغل في داركم طيب." "صرخ: عطر، ما تجننينيش، هتشتغلي إيه في دارنا؟ "همست: هعلم محمد، ويبقى شغلي."
"تنهد: وده اللي هيريحك يا بت الناس، هتستفادي إيه؟ "قالت: عايزة كده عشان آخد فلوس." "قال: طب ماني راجلك وهديكي طين." "قالت: لأ، حرام، لأ." "اشتعل واقترب وأمسك ذراعها: أنتِ عايزة تخليني أضربك صوح، ويقولوا أيوب ضرب مرته." "جهشت بالبكاء." "تنهد وهتف: طب خلاص، قومي يلا أمضي. حنفية واتفتحت، دا مرار." "قالت: ما تسيب المرار، مالك بيه؟ "هتف بغضب: قومي، والله هجوم أعجنك."
"تنهدت وقامت، ومضت على عقد الزواج. انتهى من كل شيء. خرج المأذون والشهود، واقترب منها مبتسمًا." "كانت تقف كالطفل، منزويه. شدها إليه، فطَرقت رأسها." "لاه، هتفضلي زعلانة كده؟ ما هتحملش والله، دا الليلة ليلتنا يا بت الناس." "احمر وجهها خجلًا وهتفت: بعد، بتجول إيه؟ مش خلاص نفذت اللي رايده؟ بعد، هملني." "ضحك وهتف: أهملك كيف؟ دي مش بقت مرتي، بتاعتي. بس أقول إيه، عقلك ده مليان وأغش." "رفع وجهها: عطر، أنتِ كنتِ راضية، مبسوطة؟
وأيوب رايدك، مبسوط. بطلي دماغك دي." "همست: ما بقدرش والله، ما بقدرش. حاسة بنفسي بيروح مني." "ضمها بحنان: طب أهدي كده، وكل حاجة هتبقى زينة. هسيبك دلوقتي ومعاكي الغفر بره، وهاجي آخدك بكرة. أكون جهزت الدنيا وجلت للناس اللي عندي." "خفضت رأسها. اقترب وهتف: بس على الأجل آخد حاجة كده تصبرني." "قطبت جبينها. اقترب وأزاح طرحتها، لتنزل شعرها شلالات بنية رائعة." "جلبي جمر وبقى بتاعي." "أشاحت بوجهها.
أمسك وجهها ونظر إليها: أنا أيوب، إيه؟ نسيتيه؟ مش ده اللي جلبك دج له؟ اصحك تجولي ما دجش؟ لأ، أنا جواك، بس أنتِ عقلك رامح بعيد." "اقترب من وجهها." "همست: بعد، عيب كده." "قال: لأ، ابعد. إيه ده، هجرب لحد ما تفطسي بيدي." "أغمضت عينيها. شدها إليه، يقبلها بهدوء، وهي لا تستجيب." "تنهد: بقيت كده؟ هتفضلي كاتمة حالك عني يا بت الناس؟
بس عمومًا، أنا هتصرف على إنك مرتي بتاعتي، وجسمك ده بتاعي. رايدة تدهني باللي جواك، هفرح وتفرحي. رايدة تدهني من غير، برضك هفرح. لحد ما تعقلي كده وتعرفي إنك بتاعة أيوب." "قبلها وتركها ورحل. جلست مقهورة، فهي تحبه فعلاً، ولكن فكرة الحرام مسيطرة عليها بشدة." "انتحبت: طب أعمل إيه؟ خلاص كده، هقضي حياتي عايشة أكل حرام؟ وأجيب عيال يعيشوا كده؟
يا مري، جسمي بينغزني، ما بقدرش، ما بقدرش أعيش معاه كده. رايد جسمي، طب وروحي أوديها فين؟ طب هتتحاسب صوح؟ أنا رضيت بالحرام، ربنا هيحاسبني صوح؟ قلبي هيموتني." "انتَابها الصداع، فصرخت وأمسكت رأسها. مر الوقت، ودوخت، وارتخت، ولا تحس بشيء." *** عند أيوب، ذهب إلى والده ووالدته وأخبره ما فعله. "حد يعمل كده يا ولدي؟ تتجوزها غصب؟ مافيش إلا هي يعني." "قال أيوب: رايدها يا ابوي، وقت، وافقت، وجه المرحوم أبوها، غفلني الدنيا." "تنهد
طاهر وهتف: طب ما تبطل يا ولدي، عندنا فلوس متلتلة، ومرتك اللي أنت رايدها ما تريداش تجارتك دي، ولا أنا أريد يا ولدي أسمع كلامها وأعيش معاها وأتهنى." "قال أيوب: تاني، تاني، ما كفاية عاد، إيه المرار ده؟ "هتفت أمه نبوية: طب يا ولدي، بالراحة عليها، عطر طيبة وجمر وحنينة." "ابتسم، فأمه لا تفكر إلا هكذا. قال: اطمني يا أمي." "هتفت: يا دي الهنا، يا دي الهنا، أيوه كده، وبسرعة نجبلنا عيال نملى الدار دي، الله يسعدك يا ولدي." ***
دخلت زوجة يحي على زينة. "اسكتي، دريت اللي حوصل؟ "هتفت: إيه اللي حوصل؟ "هتفت: مش أيوب اتجوز، وهيجيب مرته بكرة." "تشنجت زينة وهتفت: بتجولي إيه يا محرومة أنتِ؟ "هتفت: بجولك إن أيوب اتجوز، وهيجيبها هنا بكرة." "صرخت زينة: مين ده اللي اتجوزها؟ يا مري، أيوب بتاعي أنا... اتجوز أيوب؟ لأ، لأ، داني أقتل. مين دي يا مسخوطة؟ "هتفت: البت الجمر اللي كنتِ بتدرسي لمحمد ابني." "بهتت
زينة: فعطر كانت رائعة الجمال، وزينة بسيطة. فتحس بغل رهيب. بقي كده البيه جاب البت اللي مالهاش أصل ولا فصل دي واتجوزها، وهيعملها ست الدار؟ لأ، والله ما يحصل." "هتفت زوجة يحي: ما تبطلي عاد، هو أيوب ما هواش سهل، أيوب واعر كيف الحنش، اتلمي." "هتفت زينة: إن كان هو حنش، أنا تعبانة، وهتشوفي زينة هتعمل إيه." ********
ذهب يحي إلى مكان شغل زوجة صاحبه ليقابل العروسة، ويأخذها، ليجرو الاختبارات. ليمر الأمر بسلام، ويأخذ موعدًا ليقابل والدها حتى يتم الإجراءات، ويمضي في طريقه لخلع قلب تلك التي عشقته، فقط بغرض العنفوان الصعيدي في الحصول على العزوة، ولم يرض بما قسمه الله بعيشة هانئة وزوجة محبة. فهو يظن أنه طالما يراعي زوجته، لن تبتعد عنه، وأنها ليس لها أحد غيره. فسارة كانت من أقربائه، وحيدة أبيها، ليس لها أحد. وبعد موت أبيها، انقطعت من الدنيا، فأصبح لها هو كل شيء. فأين ستذهب، ولمن تذهب؟
وكحال بعض الرجال، يستهين بمشاعر من أعطته روحها، ولا يفكر إلا بنفسه، وأنها شيء مسلم به، فلتعش وترضى، فليس لها مكان آخر. فلتعش الأنثى مكلومة، طالما ليس لها من يعولها، ولا يتقي ربه. نعم، حقه أن يتزوج ويأتي بأولاده، ولكن الأنثى تحترق على زوجها، فهي أعطته عطاءً فاض عنه وزاد، حتى أصبح يتنفسها. كما أنه ذاق الخلف، فلماذا لا ينتظر رحمة الله؟ لماذا لا يرضى بقضاء الله؟
وخاصة أن هناك أملًا أن تنجب سارة طفلاً، ولكن بالصبر. ولكن ابن آدم ليس صبورًا، ابن آدم طماع، لا يملي عينه إلا التراب. فلننتظر حتى يدخل التراب إلى عين يحي، يشبع، ويعرف أن الله حق، وأن تلك الجميلة لها حق كبير. *** كانت عطر جالسة تنعي حظها. "يعني خلاص هتكملي حياتك كده؟ أمك حلفتك ما تاكلي حرام. هتعملي إيه يا حزينة؟ هتجدري عليه؟ دا قادر وطايح وعايزك. أعمل إيه دلوقتي يا رب؟
أنجدني، دماغي هتنفجر، مش متحملة، حاسة بروحي بتتسحب." "تنهدت: طب يا عطر، أنتِ مغصوبة، وربك شايف وعارف. وأهو تشتغلي وتأكلي من شغلك، ما تاكليش حرام. أهو حاولي ترتاحي، أنتِ دماغك، الصداع هيخلص عليها، ما عادش بيروح، وروحك بتتسحب بعدها. ما بتدريش بالدنيا. هوني على حالك." "سمعت خبطًا على الباب، فذهبت وفتحت. وجدت أباها يقف غاضبًا، فدفعها ودخل." "بقي كده تتجوزي من ورايا يا مسخوطة؟ "فمسكها
من ملابسها: بقي تضيعي عليا مكسب زي كده؟ "صرخت: حرام عليك، أنت إيه؟ مكسب إيه دا؟ متجوزني غصب عشان ماليش حد يجفله." "قال: واجفله ليه يا محرومة؟ أيوب السالمي ما يتسابش، بس أنتِ اللي فجر، زي أمك." "صرخت: مالك بيا؟ فجر ولا طين؟ ما تسيبني في حالي، مش كفاية جهرتي إني ماليش حد." "اقترب منها وصفعها على وجهها، فوقعت على الأرض، فجأشت بالبكاء."
"قال: لأ، أنا ما أطلعش من المولد بلا حمص. لأ، أنتِ كده اتجوزتِ من غير ولي، يبقى الجوازة باطلة، وأنا ما هسكتش. ويا يدفع لي، يا أغفلجها على الكل." "انتحبت وهتفت: هتبيع بتك يا أبوي؟ "قال: أيوه، أبيعك وأكسب. أمّال ياخدك ببلاش؟ وهو عندك فلوس متلتلة." "هتفت: وأنا ما بقبلش كده، وأنا ما بتباعش. وبعد عني بقى وسيبني في حالي. عايز يذلني؟ أنا اتخدت بالفلوس، عايز تمرط نفسي؟ ما فتحش عيني."
"قال: ما يهمنيش. ايكش تولعي. وكلميه يجي دلوقتي، نتفاجئ." "هتفت: لأ، ما هتكلمش. أنا ما بتباعش بالفلوس. أنا ما هتنذلش ليه. أنا هجف في وشه زيي زيه، وأنت مالكش صالح بيا." "هاجم عليها وهتف: أنا هوريكِ كيف مالكش صالح بيا. لينهال عليها ضربًا، وهي تصرخ، وهو يهتف بغل: عيشتي عمرك تسمعي كلام أمك؟ عيشتي عمرك أمك تغرز فيكي وتعصيكي؟ أهه، هتعيشي في الحرام وهتاكلي حرام. على قولك، اللي ما رضيتيش بيه أمك وعصتك، أهه هتعيشي فيه."
"كان يضربها وهي تصرخ. ليبتعد وهتف: كلميه، بدل ما أجتلك دلوقتي." "انتحبت، ورفعت تليفونها تتصل بأيوب. فرد عليها." "هتفت بنحيب: أيوب." "لهب وقلبه انخلع: مالك بيكي؟ إيه بتبكي ليه يا جلبي؟ "هتفت: تعال بسرعة، والنبي." "قال: جاي، جاي." "لهب ونزل، كان الوقت متأخرًا. فذهب مسرعًا إلى بيتها. بهت عندما وجد عندها رجلاً." "هتف: أنت مين يا جدع أنت؟ وبتعمل إيه في بيت مرتي؟ "ضحك عادل: أنا أبوها. ومرتك مين؟ حد بيتجوز حد من غير أهلها."
"اقترب من عطر مسرعًا، ليجد حالتها بلا حول ولا قوة. فضمها إليه." "صرخ: أنت مديت يدك عليها؟ والله لأقتلك." "قال عادل: هتقتل أبو مرتك وتتفضح في البلد." "صرخ: أمّال بتضربها ليه؟ وعايز إيه أنت؟ "قال: عايز مهرها، حد ياخد حد كده ببلاش؟ "انهارت عطر مقهورة." "قال: وأنت بقيت اللي هتاخد المهر؟ مهملها بجالك سنين، وجاي دلوقتي تضربها وتجول كده؟ "قال
عادل: والله أنا وبتي نصطفل. وأنت جوازتك باطلة من غير ولي، وبتي صغيرة، وأنت أكيد ضحكت عليها. يبقى نلموا الدنيا، وتدفع عشان الفضيحة ما تكبرش." "قال أيوب: أنت اتخبلت؟ بتهدد أيوب السالمي؟ ووعي لحالك. ده أنا أتاويك ورا الشمس." "قال عادل: وماله، أتاويني. بس قبلها البلد كلها هتعرف إنك اتجوزتها غصب، وقت بتجيلها لحالها. ودور بقى على الفضيحة." "قال أيوب مذهولًا: هتفضح بتك؟ "قال
عادل: وأفضح أي حد، بس آخد حقي. تدفع مهرها، أمضي لك على العقد، والكل يعرف إني موافق. إيه جولة؟ "تنهد أيوب: بص، أنا دراعي ما بيتلوش، بس إن جت على شوية فلوس، ما يهمنيش. أرميهم لك، وآخدها." "انتحبت عطر بقهر، فبيها قد رخصها، ومسح وجهها تحت أقدام أيوب." "قالت هي بقهر: ما تسمعش كلامه، أنا مش عايزة حاجة. ما تديلوش حاجة، أنا ما بتباعش يا ابن الناس." "قال عادل: اخرسي يا محرومة، أنا ما هسيبش حقي، يبقى تنخرسي."
"تنهد أيوب، وخرج دفتر الشيكات، وهتف: عايز كامل؟ "لمعت عين عادل: عايز نص مليون، وأمضي." "لطمت عطر: يا مري، يا مري، أنت إيه؟ منك لله. لأ، ما تديلوش حاجة، حرام عليك، بتديله ليه؟ ليه؟ منك لله. ارجع له فلوسه كيف؟ "قال عادل: اخرسي. جولت، وهجم عليها. ليقف له أيوب ويدفعه." "تجرّب من مرتي؟ هتاويك على وش الدنيا. مرتي تحت طوعي، وهديك الفلوس، بس عشان وجع الدماغ وبس. تجرب تاني مننا، هحطك تحت رجلي، واني جرّاستي والجبّار."
"قال: وأنا ما رايدش إلا الفلوس." "كتب له أيوب الشيك، وأخذه، وخرج له عقد الزواج، وأمضى عليه. خرج والدها منتفخًا، دون حتى أن ينظر إليها. لتنهار عطر. تنهد أيوب واقترب منها، يحتضنها، لتستكين بقهر." "قالت: خلاص، دفعت واشتريت، خلاص ارتاحت كده." "تنهد: بتجولي إيه؟ بس ده حقك ومهرك." "نظرت إليه: مهري؟ الله يسامحكم، واحد اشتري، والتاني باع، وجاي تجولي مهري؟
مش لما أبقى راضية الأول، أبقى آخد مهر. أنا خلاص اتخدت غصب، واندفع فيا كمان. بس أنا مش راضية، وبجولها لك في وشك، أنا مش راضية بعيشتك، وأنت بقى شيل شيلتك." "انفعل: برضك ما هتتلميش؟ برضك عايزة تعصبيني؟ يعني أنا بحارب لأجل آخدك، وأنتِ تجولي كده؟ إيه اللي أجبرني غير إني رايدك؟ "قالت: بالغصب." "صرخ: أيوه، بالغصب، واخبطي دماغك في الحيط. أنا تعبت." "شدها وأدخل بها حجرتها. هتفت بخوف: إيه؟ بتشدني ليه؟ عايز إيه؟ "قال: هنتهبب!
ننام؟ إيه؟ ماهنامش في ليلتك دي." "قالت: ننام؟ ننام فين؟ ما تروح تنام في داركم." "قال: ما دي داري، دار مرتي، تبقى داري. ويلا عشان أنا كفاية حرج لحد كده." "قالت: وأنا ما هنامش جارك. إيه؟ جله الأدب والبجاحة دي." "رفع جبينه: لأ والله، دا حاجة حلوة جوي." "خلع جلبايه، لترتعش من منظر صدره العاري. لتجده يقترب." "قالت بخوف: إيه؟ إيه؟ بتجرب ليه؟ عايز إيه؟ "اقترب والتصق بها، لتصرخ: بعد! إيه ده؟ عيب كده، والنبي."
"ابتسم فوجهها صار أحمر كالدماء. قال: فين العيب؟ راجل ومرته في حضنه. هاتي لي حاجة عيب دلوقتي." "همست بخجل: لا، عيب. إحنا مش كده." "ضحك وحملها، لتصرخ، وذهب بها إلى الفراش، وأراحها، وارتكن فوقها." "قال: مش كده إزاي؟ ما آخدكش في حضني؟ إياك؟ مش لسه متجوزين؟ أبوكِ موافق." "دمعت عينها: قصدك تجول اشتريتني، مش كده؟ وعايز حق الفلوس." "تنهد: أنتِ دماغك دي عوجة ليه؟ أنا جلت كده؟ بس بعرفك إنك مرتي، أهه، وما هناميش إلا في حضني."
"همست: عيب والله، بطل." "ضحك: أنتِ جمر جوي، ورقيقة، تاخدي العجل." "تنهد وتلمس وجهها: مش أنا أيوب اللي جُلتِ إنه أمانك؟ مش أنا أيوب اللي كان واقف جارك، ولا هملتِيش؟ "نزلت دمعة من عيونها، وأشاحت بوجهها. فهز رأسه وأدار وجهها: بصيلي بالله عليكي. أنا أهه، أيوب اللي رايدك، ولا رايد إلا أنتِ." "قالت بقهر: بعد بقى، مش قادرة." "أمسك يدها، قبلها: مش قادرة؟ إيه؟ جربي، وحش ليكي؟
لأ، أنا حاسس بالطحن اللي جواك. أنتِ بس اللي مقفلة راسك. فكيها يا جلبي، وهنعيش أحلى عيشة." "قالت: في الحرام." "أغمض عينيه، سيطر على غضبه: أنتِ ليه غاوية تحرجي جسمي؟ أعمل إيه في عقلك؟ طب أقولك إيه؟ أقول مفيش إلا كده، وتخبطي راسك بالحيط؟ وحرام، حرام. ولا أقولك اتراضي، وأنا رايدك أهه، وما تفكريش في حاجة تانية، إلا راجلك. أنا راجلك يا بت الناس، ورايدك بالجوي. روحك رايدها، رايدها. طاوعي راجلك."
"همست: روحي بتتعذب. هتاخدها إزاي؟ أنت مش رايد روحي دي، أنت رايد جسمي وبس." "همس: مش عيب إني رايد جسمك، بس رايد روحك الرقيقة. أنتِ تاخدي الجلب بجمالك، وجلبك الأبيض، حتى لو كنتِ وحشة، أنتِ النور اللي في حياتي. اعقلي بالله عليكي، وسيبي لي نفسك. ما بقدرش أبعد. ما تخلينيش أغصبك على حاجة عايزها محبة. وأنا خابر إنك مش كارهة أيوب." "همس وقبل شفتيها: كارهة أيوب يا جلب أيوب." "أشاحت بعيونها وترتجف.
ابتسم: أهه، ما كرهتوش، يبقى تحاول." "هزت رأسها. قال: لأ، هتحاولي. تجبري روحك دي، وتمشي العيشة، واللي رايداه هجبهولك." "نزل عليها، يقبلها، وهي مشلولة، تشعر بأنفاسه تجتاحها. ولكن هناك شيئًا يمنعها، أن تنساب معه. كانت تضغط على روحها لتتجاوب معه، ولكنها لم تستطع. أحست أن أنفاسها طبقت عليها، وعاد إليها الصداع، وصرخت مرة واحدة، وتشنجت."
"بهت، وابتعد، ليجدها تنظر إليه نظرة غريبة لم يرها من قبل، ثم أغمضت عينيها وتوهت عن الدنيا." "تنهد، وشدها إلى أحضانه، ليجدها مستكينة، ليأخذها في أحضانه، ويظل يفكر فيما تطلبه منه، لينام أخيرًا من تعب التفكير. لا يعرف ما القادم، أهو خير عطر، أم سواد ما حل؟ طلبه أيوب وسيناله."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!