دخلت عليه عطر لتنصدم. كانت ترتدي فستانًا من الستان الناعم، ملتصقًا كجلدها، أحمر ذو نقوش سوداء صغيرة. يظهر صدرها بفجاجة، وتركت شعرها ولبست الذهب الذي أتى به أيوب. ووضعت على رأسها شالًا، كانت كسيدة ذات هيبة وجمال. من منظرها، كان فستانها يلتصق بها، وتضع مساحيق فجة، وتكحلت بعينيها لتبدو قوية. كانت تبدو كغجرية، وتضع ملسًا يخفي شعرها بصعوبة، ويتدلى من رقبتها كردان كبير. وعيناها قد توحشت من الكحل الذي تضعه.
ليصرخ: "يا مري يا مراري! إيه ده؟ انتي مجنونة؟ لابسة إيه وعاملة ليه أكده؟ لتقترب بهدوء: "مالي يا راجلي؟ ست الناس والناس هاتنهبل عليا." لينهج من حرقة أعصابه: "حد يلبس أكده؟ مفسر أكده؟ وإيه اللي ملغمطاه على وشك أكده؟ انتي مالك شكل العجارب أكده؟ اتجننتي يا عطر؟ جاية تحرجيلي دمي." لِتنظر إليه بقوة وتهتف: "فين حرجة الدم؟
أنا مرت أيوب السوالمي، ست الناس، لابسة كيف الكبرات ما بيلبسوا، وحاطة زي ما بيحطوا. أوعى لحالك وحالنا يا ابن الناس. مرتك ماهياش غلبانة بتتاخد وتتجاب. مرتك في يوم هاتقعد وسط الرجالة وتحكم وتتحكم." ليهتف: "ليه؟ هاتقعدي وأنا هجف أغسلك الصحون وأصبنهم؟ لتهتف: "لأ صحون إيه يا راجلي؟ الشغلانة دي وعرة ومالهاش عزيز. ولازم أتعود أصون مالي وحالي. انت دلوقت معايا، الله أعلم بكرة بعد الشر فين؟
ساعتها ياكلوني رجالتك. لأ، داني هاجف وأظهر وأبقى حية، مش عجربة، عشان أصون مالي وحالي ومال ولادي وتجارتي. الست لو بانت ضعيفة تتاكل. إنما أنا أنهش جلب اللي يجرب منك ومن تجارتك. وهبقى تحت طوعك بس جنبك، راسي براسك. رجالتك يشوفوني ويعرفوا إني مش سهلة. واللي يفكر يعصاني، ألدغه في كبده وأكل لحمه بسناني، أخلص عليه. أنا دبة رجلي تمشي دنيا، دبة رجلي بكيفي جبر، ودبة تانية بكيفي برضه نعيم."
ليبهت من كلامها، فزوجته قد تلبسها شيطان لا يعرف ما بها. ليهتف: "يا مري! فيه إيه... ليهدئ نفسه: "عطر، خشي البسي الملس، ماتحرجيش دمي، وبطلي رط بلا جب بلا حزن أسود، انتي مخبولة." لتهتف: "أنا ما برطش، وهقعد جارك في وسط المجعد. إيه جولك؟ ليهتف: "خشي جوه بدل ما أغفلجها على حالك، واتلمي. طيحتك دي ماتمشيش معايا. انت اتخبلتي؟ إيه جرا لك؟ انتي بتقلبي زي الحرباية."
لتهتف بعنفوان وتكبر: "اسمع يا أيوب، ده مالي زي ما هو مالك، يبقى توعي لحالك وتعرف إني مش حرمة تتاخد وتتجاب. تجول حاضر وطيب، خلاص. لو فاكر إني زي زمان، لأ، اصحى وفوق. عطور مش هبلة تسيب روحها تتمرط والكل ينهش فيها. ولو قلبت، أقلب حنش ينهش. حد يجربلي ويجرب منك؟ ده شغل يا ابن الناس، وليا فيه." ليصرخ: "الله يحرج أبو الشغل اللي لبسك وجننك أكده! انت جرا لك إيه؟ ما كنتي امبارح هادية؟ انتي ملبوسة، إياك."
لتنظر إليه بغل: "كت امبارح هادية... كت امبارح هادية... الله يحرج امبارح على سنينه. ما تجيبليش السيرة دي تاني. بلا هادية بلا زفت وطين." ليهتف: "زفت وطين؟ كنك امبارح معايا زفت وطين." لتهتف بغل: "لأ، أنا بحب أكون معاك بس بطريقتي اللي تاخد العجل. بس أنا امبارح كنت مجلوبة، معرفش. بفتكر زمان وأنجلب من غير سبب. وأنا كنت تعبانة امبارح وسيبتك تعمل ما بدك. إنما أنا مش أكده، وهبطل أبقى أكده. ولا بحب أبقى أكده."
ليصرخ: "بس أنا حابب أكده." لتهتف: "لأ، أنت بس مش واخد بالك إن الهدوء والغلب ده أنت ما رايدهوش. عارف ليه؟ لأنه انعرض عليك زمان، وأنت جوليت مش عايز الطيبة والوش الحنين. اتعرض عليك ألف مرة وأنت رفضته، وجوليت مش رايده يموت ويروح، وجبرته على عيشتك ودعسته بيدك. يبقى لما يطلعلك موته وما تجربش منه، يبقى ليه؟ ما طلبك يا غالي؟ طلبك جالك أهو، وراضية وعايزة عيشتك. إنما ضعف ووجهر تاني؟
الوش ده ما بيظهرش إلا في الضعف بس. وأنا مش ضعيفة، وأنا ماهرجعش عبيطة يا ابن الناس. يبقى توعي انت متجوز مين؟ متجوز واحدة مش جليلة، واحدة عايزة تكبر وتعلي وما حدش يطولها، وأنت جارها. فكر في كلامي، ولما تعجبه، هنجعد مع بعض ونشوف هنصرف البضاعة إزاي. راحة أجيب حاجة نشربها وجاية." لتتركه وتنصرف. ليظل واقفًا مذهولًا: "يا نهارك أسود يا أيوب! إيه دي؟ مالها دي؟ هيا اتخبلت؟ انت جلبتها عفريت ليه؟
كانت كيف النسمة، ملاك من السما، حتة بسكوتة ما بتنطقش. جعدت تجولها مش رايد أكده، أهي جلبت عفريت. طب إيه؟ هيا مالها طايحة وواعدة أكده؟ وتجولي تجارتنا وحالنا؟ مش كت تجارة حرام يا مري؟ ودي هعمل إيه فيها؟ دا تخوف إبليس. مش عايز أكده، أنا عايز عطر الحنينة. الله يخربيت التجارة اللي جلبتها عفريت أكده. طب إيه وبعدين؟ كنت الصبح جمر خطف جَلبي. تجولي ضعف؟
لأ، ماهو ضعف، دا نجمة ونزلت من السما، طولتها وطلعت تاني. أهدي يا أيوب، أهدي، وشوف آخرها. أكيد بتمثل. تطلعلي خلجة تاكل وشي. ما حدش بيمثل أكده. هيا مسيرها تعجل سايرها، وهات آخرها، وشوف هتتحمل لميته." ليأتيه تليفون. ليفتح التليفون ليهتف: "إيه؟ بتجول إيه؟ انت مين؟ المحروح ده؟ طب خلاص، أنا جاي. روح حطه في المخزن، وأنا هتصرف. لأ، جتل إيه؟ اتجنيت؟
لأ. ماليش في السكة دي، بس أنا هربيه صوح. مش خانني، أنا هعرفه مين أيوب اللي يفكر يخبص عليه. ليكون فاكر إني عشان مابجتلش، يخبص ولا يتمسكش ونسيبه؟ لأ، حطه في المخزن، وشيل البضاعة في المخزن الشرجي للأمان برضه. حتى لو لحجته قبل ما يبلغ، تامن نفسنا. اسمع، تجفش فيه لحد بكرة ما أصرف البضاعة وأشوفله صرفة." ليقفل الخط. ليسمعها تقول بقوة: "مين ده اللي خبص عليك؟ ليستدير بغلب: "وانت مالك يا بت الناس بالحديث ده؟ لتقترب
وتعطيه أحد المشاريب: "مالي إزاي؟ مش ده حالي وحال جوزي؟ مين اللي خبص وسكتله، والا جفشته؟ ليتنهد ويهتف: "لأ، اتجفش. اطمن له." لتهتف: "وهتجتله؟ ليبهت وينظر إليها: "أنا مش بتاع جتل، انتي مخبولة." لتضحك: "يعني بتاع آثار ومش بتاع جتل." ليصرخ: "انتي بتتمسخري؟ انتي واقفه تحرجيلي دمي؟ يلا، مالكيش صالح." لتهتف: "ماليش صالح؟ إني ماليش صالح يا أيوب؟ إني ماليش صالح أكده؟ ماشي، عمومًا أنا هتصرف." لتهتف: "هتسلم البضاعة بكرة؟
ليتنهد: "ومالك بالبضاعة كمان؟ دا مرار." لتهتف: "هاجي معاك. مش عايز حد يلهي لو حصل واغش." ليهتف: "نعم ياختي؟ تيجي فين؟ هو لعبة دا؟ رجالة تتاخد." لتهتف: "وماله؟ أنا ما بخافش." ليهتف: "اسمعي، بطلي حرج دم ويلا من هنا." لتهتف: "أنا جوليت، وانت حر. وتركته بضاعة جاية، والواد بتاع المخزن ليا صرفه بطريقتي. بطل حنية ونحنحة." وانصرفت، وهو يقف مذهولًا. ليهتف: "الله يخربيتك! البت اتخبلت؟
جلبي هيجف. البت ركبها عفريت. بجت عجربة مرتي تخوف يا عالم. فيه إيه؟ تجارة إيه اللي خربت عجلها؟ شيطان منجوع شر؟ هيا عايزة تهبلني؟ أيوه." ليتنهد: "أهدي أكده. هيا أكيد بتكيدك عشان توافق عاللي طلبته قبل سابقة. أيوه. أهدي أكده." ليترك المكان ويذهب ليكمل الفرح. لينتهي الفرح، ويأخذ أيوب زوجته ويصعد بها إلى فوق، ويذهب ويغير ملابسه. لتدخل لتجده غاضبًا.
لتبتسم بسخرية: "عامل كيف العيل الصغير اللي مش عارف رايد إيه. طب يا أيوب، وماله؟ نليونها معاك ونطلعلك اللي عايزه. لتضحك. بس مش على طول. لحد ما أضرب ضربتي، وساعتها هتبقى كل حاجة في يدي. يد القوية الحادرة، حتى عليك. ماشي يا أيوب، وماله نلعب شوية." لتدخل الحمام وتخلع ملابسها. وتأخذ حمامًا. ظلت واقفة تحت الماء، تتساقط عليها الماء، والغضب ينهش قلبها: "بقي مش عايزني بالشكل ده؟
عايز عطر الضعيفة ترجع تاني عشان تذلها وتمروط نفسها؟ إيه؟ رجعت تحن جوي وطايح ومش رايدني؟ داني ست الناس، جدرة وجوه وحلاوة، مش غلب ومسكنة ونحنحة وبلا وجع. بس ماشي، ماشي." كان الغل ينهشها: "طب خلاص؟ نرجع لك المسكنة تاني؟ اللي ما حدش عايزها؟ تلعب بيها حبة وأهديك وأجيبك تاني في يدي؟ وأرجع جوه عشان مانذلش لمخلوج؟ " لتضحك وتظل تحت الماء. لتتنهد وتمكث بالداخل فترة طويلة. ظل أيوب جالسًا يغلي من الداخل على ما تفعله به عطر.
ليهتف: "مفكرة حالها هاتلعب بيا؟ مفكرة حالها لما تعمل أكده، هطاوعها وأسيب تجارتي؟ لأ. أنا وراكي لحد ما تعجلي وتسيبي طيحتك دي وترجعي تاني كيف الجطة ما بتنطجيش ولا بتتكلمي. بس لحد ما ترجع، هكون اتجننت وحرقتلي جثتي. البت هتموتني بحسرتي على حبيبي. فين حبيبي الرايق اللي ياخد العجل؟ بخاف أبص في عيونها. يا غلبي! دا عيشة بقت مرار. الله يخربيت التجارة اللي جلبتها عفريت أكده. طب إيه وبعدين؟ كنت الصبح جمر خطف جلبي. تجولي ضعف؟
لاه ماهو ضعف، دا نجمة ونزلت من السما. طولتها وطلعت تاني. أهدي يا أيوب، أهدي. وشوف آخرها. أكيد بتمثل. تطلعلي خلجة تاكل وشي. ما حدش بيمثل أكده. هيا مسيرها تعجل سايرها، وهات آخرها، وشوف هتتحمل لميته." ليجدها تخرج من الحمام، وقد زالت عنها المساحيق البشعة التي كانت تخفي وجهها. لتذهب وتركن على الفراش. ليتنهد ويكبت نفسه. ليمر وقت قصير. ليجدها تقوم مرة أخرى وتجلس بجواره وتهتف: "انت جيت ميته؟ ليقطب جبينه: "مالها دي؟
ما إحنا جينا مع بعض." ليتنهد: "جيت من أول امبارح، إيه جولك؟ لتهتف بحنية: "طب مالك زعلان ليه؟ ليلتقط نبرة الحنية في صوتها، ليستدير مسرعًا. ليرجف قلبه، فعينها عادت لصفائها مرة أخرى. ليهتف بغلب: "عطر، همليني. الله يرضى عنك، أنا على أخري. بلا زعلان بلا حزن أسود." لِتتنهد وتقترب منه وتمسك يده بحنان: "مالك؟ طيب، إني زعلتك؟ حاسة بيك تعبان." لينظر إليها ويهز رأسه. لتهتف: "ما توجعليش جلبي طيب. مالك."
ليهتف: "عطر، كفاية أكده، وهمليني أغور وأنام." لتحني رأسها وتنزل دموعها. لتهامس: "بطلت تحبني يا أيوب، أنا خابرة." ليستدير مسرعًا ليجد دموعها تنزل. ليهامس: "يا ربي عالمرار والسواد اللي عايش فيه. هو فيه إيه... " ليمسك يدها ويرفع وجهها. ليهتف بغلب: "طب بتبكي ليه طيب؟ لتهتف: "عشان زعلان مني، وأنا ما عملتش حاجة." ليهتف بقهر: "يعني انت شايفه أكده إنك ما عملتيش حاجة." لتهز رأسها بطفولية.
ليتنهد: "طب أعمل إيه دلوقت في الغلب ده يا بنت الناس؟ انتي ملبوسة؟ انتي بتعملي فيا ليه أكده يا عطر؟ أنا ما يتلعبش بيا." لتنكمش وتتساقط دموعها. لتهتف: "طب خلاص، ههملك ومش هضايجك." لتقوم وتبتعد. ليمسكها ويشدها لتقع على قدمه. ليهتف: "مهملاني على فين؟ لتهمس: "هبعد خلاص." ليرفع وجهها لتنساب مشاعره من نظراتها. ليهتف: "تبعدي بمنظرك ده؟ داني مابصدج أشوفك أكده؟ تجومي تبعدي وترجعي تجوليلي ضعف؟
ليرفع وجهها: "أنا عايز الضعف ده يا عطر. بطلي تجلبي." لتهتف: "أجلب إيه؟ بس بتجول إيه؟ ليتنهد ويبتسم لها بحنان: "رايدك أكده، والله أكده. طيب، بطلي تحرجي جثتي. اللي بتعمليه ما منهوش نتيجة." لتتنهد وتركن على صدره. لتضع يدها على صدره: "أيوب.. أنا عمري ما عرف أوجعك، رغم إنك بتوجعني." ليشدها يحتضنها: "خلاص، لا توجعيني ولا أوجعك." لتتنهد: "بس انت وجعتني يا أيوب جامد، وكلامك وجعني والله."
ليرفع وجهها: "طب واللي يصالح الجمر ما هيرمحش تاني ويجلب جَلْبتَه." لتهتف: "أنا بجلب؟ طب خلاص، بعد بقَه." ليهتف بحصره: "أكني أبعد؟ داني هموت وأجرب؟ وانت أكده؟ شوف رجيج وحنين إزاي؟ ماتخلينيش أكده. أنا رايد أكده." لتتنهد: "لأ، أنت جوليت مش رايدني ومش رايد روحي. ليه بتغير كلامك؟
ليهتف: "كت حمار يا جلب أيوب. داني مسكت الدنيا ورجعت اتسابت من يدي وكبشت جمر هرى جَلْبي، وهموت وأمسكها تاني. جَلْبتك واعرة جوي يا عطر. أنا ما هتحملش لعبك ده." لتتنهد: "أنا بلعب؟ أجولك إيه؟ ربنا يهديك وتعجل." ليهتف: "تاني السيرة دي؟ بلاش بالله عليكي. خلينا رايقين، وانت جمر ومحمريه أكده. انت إزاي بتبقي أكده وبعدين تجلبيه؟ لتهز رأسها وتتنهد. ليرفع وجهها، ليهامس: "وحشتيني." لتقول: "وحشتك إيه؟ ماني لسه كنت معاك الصبح."
ليقطب جبينه. ليهتف: "الصبح؟ أيوه، ورايدك كيف الصبح. مش رايد حاجة تانية." لتحمر خجلًا وتهتف: "بطل أكده، بتكسفني." يبتسم: "يادي الهنا! حبيبي بيحمر ويتكسف. والله جَلْبي هيجف من جماله وهو حنين ورجيج أكده." ليرفع وجهها ليهتف: "عطر، بصي لي." لتنظر إليه بخجل. ليهتف: "اتوحشت عيونك دي. ليه بتجلبي أكده؟ اتوحشتك جوي." ليقترب ويتلمس شفتيها بشفتيه. لترتعش وتشيح بوجهها خجلًا. لتهمس: "بطل أكده." ليمسك وجهها: "لأ، أبطل إيه؟
أنا هنجن. انتي هتجننيني. انتي بتهري جَلْبي يا عطر، والله بتهري جَلْبي. أعجلي بالله عليكي، رايدك أكده." لتتنهد: "بطل يا أيوب، ما متحَملاش كلامك ده." ليرفع وجهها ويمسكه، لينظر إلى عينيها. كانت ترتجف وتتجلد بين يديه. ليهامس: "لأ، بالله عليكي، ماتبعديش روحك عني. روحك رجعيهالي، رايدها." لتهمس بوجع: "بطل، انت جوليت مش رايدني. أكده بطل. وبعد." "أو أجولك إيه؟ اعمل كيف ما بدك. أنا مرتك تحت طوعك، وما هغضب ربنا."
ليحتضنها بشدة: "لأ، ماهبعدش. وانت أكده، ماهعرفش أبعد من أساسه. أنا هموت عليكي وانت أكده." ليبتعد ويرفع وجهها: "رايدك يا عطر. رايدك أكده. ماتبعديش. إنسي أي كلام محروج جولته. رايدك." لتهتف بحنين وتطرق: "وأنا أهه، ما هجولكش لأ." ليرفع وجهها: "لأ، مش عايز جثتك، عايز روحك. والله عايز روحك." لتطرف بعينيها وترتبك. ليحملها ويذهب بها إلى الفراش ويريحها. ليهامس: "طب أجولك إنك وحشاني وعيونك وحشاني؟
أجولك لما بتجلبي بحس بجهر وعيشتي خنجه؟ أجول إيه؟ أجول إني هموت على روحك، والله هموت عليها. حجك عليا، كان انحط لساني لما جولته." لهمس: "بعد والنبي، ما جادرة." ليهتف: "لأ، ماهبعدش. نفسي تفضلي ضعيفة أكده كيف ما جولتي. بتجهريني تاني وتعاجبيني وتعيشيني في مرار؟ يا أبطل التجارة المحروجة دي؟ لتخبيلي روحك." لهمس: "أنا ماهعرفش أديك روحي وانت أكده، غصب عني." ليهتف بقهر: "أمال تديني طوفان حريجة؟ تحرج جثتي؟
لتهتف: "أيوب، انت بتجول إيه؟ ليهتف: "بجول إني عايزك مرتي. عايزك أكده. أنا بتعذب." لتتنهد وتهمس: "وأنا اتعذبت وبتعذب." ليهتف: "طب بالله عليكي، سيبينا النهارده ننسى حالي وحالك. رايدك يا عطر، والله رايدك. رايد الجمر اللي عيونه فتحت عليها. رايد البنفسج اللي هرى جَلْبي. رايد الحنية والطبطبة. سيبيلي حالك بروحك، بالله عليكي." لتحس أنها ستموت من كتمتها. لينزل عليها يتلمسها. لتحترق وتتجلد. ليهامس: "إيه؟ مش عايزة أيوب؟
عيونك بتجول عايزة. عيونك جايدة نار وخلتني جايد نار. كان يتلمسها بحنان ويداعب جسدها. لينظر في داخل عيونها. لتنساب مشاعرها غصبًا. ليهامس: "عطر، حاسة بيا يا عطر؟ لتتنهد وتنظر إليه بهيام: "أيوب." ليهتف: "روح أيوب وعجله اللي طار، يا جلب أيوب." لتهامس: "كفاية، هموت." ليهتف: "وأنا لو بعدت هنحصر. أسيبك إزاي وانت سايحة وجمر أكده؟
يا جماله وجمال عيونه. يا رب تفضلي أكده، ما هملكيش لو روحك طلعت. أنا ما بصدج تتوهي وتنسابي بين يدي. مابصدج تليني وماتجدريش على حالك وتبقي معايا كيف ما أنا رايد. أنا لو طولت أصب عليكي عشقي صب، هصبه، بس أشوفك سايحة أكده. أنا بنهبل لما بتبصيلي أكده."
ليمسك يدها، يلمسها بشفتيه، ويضعها على وجهه. لتهيم به. لتتلمسه بحنان. لتتوه هيا وهو يتأملها. كان قلبه سيخرج من حالميتها. وخاف أن يفعل شيئًا تخرج هيا من حالتها. ليجدها تتلمس وجهه بحنان وعشق، وتتوه في نظراته. ليهامس: "طب جَلْبي ما عادش جادر ومش عايز أنطق. رايد لمستك دي. هفطس أكده." ليتجلد وهيا تهيم به. ليقترب منها ويلامسها. لتتوه. ليهامس: "دنيا؟
انتي لوحدك دنيا، ولجلبي جنه، ولعشجي حياة، ولجثتي نار. أنا حاسس إني بنكوي، ورايدك تطفي ناري." لينال عليها بعنفوان لاول مرة من لوعته وقسوة تحولها. ليهدأ ويهدأ ويروي جدب قلبه. لينزل عليها بحب. ويده تداعب جسدها. لتتهوه معه. ليحس أنها لانت. ليحس بقلبه ينبض بقوة. فهو يمر بلحظات من الجمال.
خلعت قلبه. لينهال عليها. لتحاوطه وتذوب معه وتستسلم له تمامًا. لينفلق قلبه من السعادة. كان يأخذها ويشبع قلبه الذي هلك من بعد تلك الروح التي عشقها. ولا يعلم لماذا تفعل به ذلك وتحرقه. ليدخل في حالة من الجمال والعشق. أخذ فيها عطر مرات ومرات، وأخذ روحها بسعادة. فلقت قلبه. أحس بجسده ينساب. أحس أنه أدمن عطر وروحها، وأنها بلا روحها يصاب بحالة من الفضا والخلل. ينغز صدره. كانت كمخدر. انساب جسده ليستكين ويسري ذلك المخدر في ذلك
الجسد. فالروح حين تدخل جسد عاشقها تلهبه وتبعث فيه قبلة الحياة. كان يخاف أن يفقد ذلك الحنان. كان لا يجعلانها تنام خوفًا من فقدان حالة الضعف التي تدخل فيها. كانت تستيقظ بصعوبة، وهو يتلقفها حتى هلك معها. لتسقط منه متعبة مما حدث بينهم.
ليحتضنها بقهر: "طب أعمل إيه دلوقت؟ هتجلبني مخبول. يعني لا أوقف التجارة؟ لا تحرجني وتنهش حالي؟ أنا رايدها أكده وهموت عليها أكده. ولا رايدش حاجة تاني." ليتنهد: "أبطل يا جمر. عشانك. عشان تفضل حنين أكده، تلهب روحي." ليتنهد وينهر نفسه: "انت اتخبلت؟ عايز مرة تمشيك؟ لاه. أصبر. آخرها وتطيح وترمح وترجع جطة تاني. أمال أنا مش أهبل؟ أتاخد وأتجاب؟
" ليشدد عليها. لا يدري هل سيكون صباحه حالمًا، أم سيتحول مرة أخرى إلى النار التي تشعله وتحرق جسده. نزل يحي من بيته ليذهب إلى تلك العروس. ليستقل سيارته ويأخذ أحد علب الحلوى. ويذهب إلى بيت خطيبته ليجلس معها. كانت الفتاة تفعل الأعاجيب. ليتقرب منها، ولكنه كان يمشي أموره. كان موعد الخطبة. ليهتف الرجل (أبيها) : "هنتموا الجوازة، وكلها كام شهر وتدخلو." ليهتف يحي: "على خيره الله يا عمي."
وتطلق الزغاريد. كانت الفتاة مع أحد الجيران والأقارب. كان احتفالًا صغيرًا. وبدأ ليقوم يحي ويلبسها الدبل. وتصدح الزغاريد. وتأتي الفتاة وتقترب من يحي. ليخجل أمام الناس. ويقترب منها ويضع يده حولها. كان في حال يشعر بجسده يلسعه لاحتضانه جسد امرأة أخرى غير حبيبته. ليرفع رأسه. ليهوي قلبه مرة واحدة. وتجحظ عيناه عندما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!