تحميل رواية «الوجه الاخر للحلال» PDF
بقلم ميفو سلطان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد نجوع الصعيد، نجد العائلات بين الغنى الفاحش والفقر المدقع. بين النفوذ والجشع، وبين الرضا. بين حب الخير ومراعاة رب العباد، وبين ناس نسيت ربها وتجبرت. قصتنا تعبر عن حلال ربنا في الأرض وقيمته عند النفس الطيبة، وما تمثله من روح للحياة السوية. عن هابيل وقابيل الأرض والصراع بين الخير والشر في النفس البشرية. بين قوة الإنسان وضعفه على مواجهة شرور النفوس. قصتنا "الوجه الآخر للحلال" وكيف هو وجه مقيت لا يتحمله الإنسان عندما ينغمس فيه. فمهما علا الشر، يعود الإنسان لفطرته الطيبة. نبدأ بعائلة صغيرة مكون...
رواية الوجه الاخر للحلال الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ميفو سلطان
كانت عطر نائمة في غفوة من الزمن لم تدرك ما تعيشه.
لتفتح عيونها ليقترب منها أيوب ليبتسم.
فـ عيونها يعرفها جيدًا.
ليهمس: حمد الله عالسلامة يا قمري.
لتتذكر آخر كلامه لها أنها سيرميها ويطلقها، وأنه لم يعد يطيق العيشة معها.
وكيف خنقها وضربها وأوجع قلبها.
لتسيل دموعها وتزيح وجهها بعيدًا.
ليمـسك يدها ملهوفًا: لاه لاه بالله عليكي ماتحرميني من نور عنيكي وجلبك الأبيض.
ماتحرجنيش وتبعدي، إني ما صدقت تظهري لي.
جلبي انهري.
لتنظر إليه باستغراب.
ليتنهد: خابر إني جولت كلام عفش وإني وجعتك، بس ما كنت بجولهولك.
ليتنهد: مش عارف أجولك إيه يا عطر، بس إني كل اللي رايده إنك تتوكدي إني بحبك وبعشقك.
لتتنهد وتهز رأسها لا تفهم ما به.
ليدخل الطبيب مبتسمًا ليهتف: مدام عطر مش كده؟
حمد الله عالسلامة.
إنت دلوقتي بخير وهنقعد مع بعض كده ونتكلم بهدوء ونشرح الحالة.
لازم تعرفي الحالة إيه ونشوف هتساعدينا إزاي.
لتهتف: إني مش فاهمة حاجة.
ليهتف الطبيب: بهدوء أنا هقولك كل حاجة، بس تفهمي إن الشفا بإيد ربنا وبايدك قبل كل حاجة.
وأنا آخر حاجة تعتمدي عليها، وطبعًا بعض الأدوية اللي هتتوصف لكِ.
أهم حاجة جواتك وإيمانك إن ربنا معاكي.
ليبدأ يخبرها بطريقته ما حصل معها.
لتنذهل مما هي فيه وتسيل دموعها.
لتهتف: يعني إيه إني ملبوسة؟
ليضحك الطبيب: لو ملبوسة نجيب لك شيخ نطلعه.
ليهتف: لا يا عطر، إنت شخص طيب وسهل وماعنديش خبث ولا مراوغة.
إتربيت بطريقة إن الحلال هو روحك، وما حدش علمك إنك ممكن تخشي تواجهي الحرام وتجفله.
إنت إترسخ في دماغك يا الحلال يا تموتي.
وكل اللي حواليكي رسخ ده في دماغك.
أبوكي، مامتك ماتت عشان دافعت عن الحلال، وإنت لما وقفتي دافعتي عن الحلال واتغصبتي على الحرام.
كانت نفسك هتموت.
فـ ظهرت شخصية عطور اللي ما قدرتش تتحمل عذابك وإنك ممكن تموتي وإنت كنتي موجوعة.
فـ كان لازم تدافعي عن نفسك وتخلقي حاجة تهون عليكي اللي إنت فيه بدل ما تتجنني أو تنهاري.
عطور طلعت عشان تواجه مكانك.
عطور طلعت عشان إنت كنتي ضعيفة وماعنديش ليونة في تقبل الأمر الواقع.
حتى لو كنتي عيشتي في الحرام، إنت بتحملي نفسك ليه؟
الحرام كان اللي هيتحاسب أيوب.
إنت ما عليكي ذنب لأنك حاربتي.
بس إنت حملتي نفسك ذنب مش قادرة تتحمليه إنك هتعيشي في الحرام.
كان ممكن تعيشي وتفوضي أمرك لله، بس إنت ما تحملتيش، ما فهمتيش إنك ما هتتحاسبيش.
أيوب آه السبب في إن عطور تطلع، بس كان ممكن الأمر يتحول لمأساة إنك تصابي بلوثة وعدم تقبل الحياة.
عطور طلعت تحميكي من اللي دخلتي فيه وتجفل الدنيا اللي حواليكي اللي طلبوها.
إنت مش عارفة تديهالهم.
مشكلتك يا عطر إنك ضعفتي شخصيتك وربطتيها بالحلال، يا الحلال يا تموتي، مفيش أوبشن تاني.
وعطور استغلت ده.
بس الكويس في الموضوع إن عطور ما سيطرتش على دنيتها.
كانت فاكرة إنها هتعيش وتكمل، بس انصدمت بأكتر شخص كان السبب في وجودها.
عطور اتخلقت عشان أيوب، بس اللي وجع عطور وهز شخصيتها وخلاها تعترف وتنهار في الآخر إن أيوب رفضها وفضلك.
أيوب رفض خلقتها والسبب اللي طلعت عشانه.
عطور اتخلقت عشان تعيش في الحرام وتجفل كل ما هو حرام.
يجوم يجي أيوب يجول: لا، إنه مش عايزها ومش عايز إلا عطر.
عطور ما تحملتش، كانت هتكمل كده تخبيكي وما تعترف.
وإنت مش دريانة وممكن يتقال عليكي مجنونة.
بس توصل لغرضها، وغرضها أيوب بس، أيوب بحالته اللي اتخلقت عشانه.
عطور بتتغذى على الحرام وعلى عشق أيوب في الحرام.
بس انصدمت، وده حاجة في مصلحتنا.
انصدمت لأن أيوب خيب توقعاتها، لا والأكتر إنه اتنازل عن التجارة خالص.
دي ضربة جننت عطور وخلتها تظهر وتحارب عشان تفضل.
أيوب رمى كل تماثيله في الترعة قدامها.
يا عطر، لتنظر إليه بذهول.
ليبتسم لها بحنان.
ليهتف الطبيب: تخيلي بقى لما أيوب يجولها كده؟
تخيلي لما ماتشوفش أيوب تاني؟
تخيلي لما كل حاجة تروح من عطور.
وفي المقابل إنت تظهري وتحاربي.
ليهتف بكذب: وخصوصًا إنك حامل.
لتبهت: إني حامل.
ليقول: أيوه إنت حامل يا عطر.
ودلوقتي رغبتك في الرجوع هي الهدف، رغبتك إنك تصارعي عطور من جواكي.
رغبتك إنك تربي ابنك بالحلال.
لازم تدركي إن عطور لو فقدت أيوب، هيفضل ابنها.
هتغرز فيه الحرام اللي انغرز فيها.
ما تعرفش تعيش إلا كده.
طول ما كانت موجودة، ما حدش وقف لها إلا دراج.
ودراج هيبقى له مكانة كبيرة.
دراج هي كانت بتخاف منه وتتوجع منه.
حافظ كتاب ربنا وبينغزها إنها منجوعة بالحرام.
ما كانتش بتتحمله ولا تطيقه.
هو اللي كان بيهبلها ويخليها تعرف إن ما حدش هيعوزها.
دراج شخص كان موازي للحلال.
وربنا بيحبك إنه كان موجود.
وإنها ما استفرتتش بيكي.
كان كل أما يفكرك بالحلال يخش يغذي روحك المفقودة.
إنت بقى في إيدك تمسكي في دراج من ناحية وأيوب من ناحية تانية عشان عطر وعشان ابنك.
يا عطر، أنا ما أعرفش إن كانت اتحكمت فيكي وتقدر تعرف اللي بتفكري فيه ولا لسه.
إنتوا مفصولين، وده هنفهمه لما عطور تظهر.
لو جابت سيرة الولد يبقى هتصارع عشانه.
لو ما جابتوش يبقى إنتوا في مرحلة متقدمة ولسه ما اندمجتوش في بعض.
وبكده تبقي فقدت أيوب ومالهاش حاجة تاني تحارب عشانها.
أهم حاجة دلوقتي يا أيوب وجود دراج.
وإنت أول ما عطور تطلع، تفهمها إن حياتكوا انتهت وإنك لو قعدت عمرك ما هتبقى ليها.
وتجارتك دي تنهيها خالص قدامها.
إحنا هنحارب بفكرة الحلال وده هيموت عطور تمامًا.
وندعي ربنا إنها تستجيب.
لينتهي الطبيب.
لينصرف، ويظل أيوب ينظر إليها لا يعلم ماذا يقول.
كانت تسيل دموعها وتملس على بطنها وتفكر.
ليقترب أيوب ويحتضنها.
إيه يا جَلبي، حاسة بإيه؟
لتنظر إليه بوجع: حاسة إني كنت ميتة.
حاسة إني موجوعة جوي وخايفة جوي.
خايفة على ولدي منها.
إنتوا بتقولوا إنها قادرة وطايحة.
ليهتف أيوب: وإنتِ تقدري، عشانك وعشان ابنك هتتحملي.
هيا تغرز فيه السو كله؟
لتهتف بسخرية: ليه ما نبسطش معاها؟
مش مرة واحدة ولا اتنين.
ليحني رأسه خجلًا.
ليهتف: طب زعلانة ليه؟
ماني ما كنتش أعرف إنكم اتنين.
لتهتف: عشان ما حبيتش يا أيوب، إنت حبيت جثتي.
ليهتف: يمين بالله، لاه والله حبيتك وعشقتك.
ولما كنت معاكي كنت ببقى طاير.
ومعاها بتخنج.
والله بتخنج.
إنت تاخدي العجل بطيبتك وحنانك.
لتهتف: ليه مش جولتلي مش رايد روحك؟
اسكت الله يرضى عنك.
مش بعد ما عرفت إنها سو وما تحملتهاش.
جاي تجولي أكده.
ليهتف: طب أعمل إيه دلوقتي؟
إني بحبك إنت ورايدك إنت.
لتهتف: لاه يا أيوب، لو كنت رايدني كان من الأول يابن الناس وترضى بيا زي ما أنا.
مش تخش تجهرني.
ولما أطلع لك الواغش كله وألاعبك بطريقتك تجول: لاه مش لاعب.
وعايز نرجع من الأول.
عشان اتوجعت بس وما تحملتش السو اللي طلعتهولك واللي إنت طلبته.
ولما طلبته ونلته جاي تجول: لاه.
رجع لي اللي رفساتها برجلي قبل سابق.
ده مش حب يا أيوب، اللي بيحب يعمل لأجل حبيبه كل حاجة.
يقطع حاله لأجل حبيبه.
إني حبيتك وكنت رايداك، بس طلبت منك تبقالي بالحلال وأنت ما رضيتش، رفضت حبي ده.
ولما اتوجعت وانجرحت راجع تجول موافق.
بس إني دلوقتي ما عدتش عايزة حد يا أيوب.
لا أحب ولا أتحب.
ما عدتش عايزة في دنيتي إلا إني أربي ابني بالحلال.
وإزاي هقدر أقف للي جواتي.
ده كل اللي هاممني.
ليهتف: ماتقوليش أكده، ماتموتنيش.
إني مجروح وهموت.
إني السبب في اللي حصلك وفوق ده مجهور.
عشان بعشقك وإنت بتجولي أكده.
لتهتف: كفاية أكده يابن الناس، عيشة مرار وحياة تموت.
كمل حياتك، ربنا يرزقك ببنت الحلال بعيد عني.
فرحانة ليك إنك قدرت على شيطانك وهملت التجارة السو دي.
بس ده لنفسك ولولدك اللي جاي.
ما توكلهوش حرام.
دي كفاية عندي بالدنيا.
ليهتف بقهر: ما هقدرش أبعد عنك دقيقة.
والله إنت روحي.
لتتنهد: بطل الله يرضى عنك، إني تعبانة ودماغي بتوجعني وعايزة أنام.
ليهتف بخوف: لاه ماتناميش، بالله عليكي ماتناميش.
لتضحك ساخرة: إيه خايفة لهيا تيجي تقعد مكاني؟
ما هي أكيد هتطلع يابن الناس.
مش بتدافع عن حالها؟
هيا غلبانة وإني أغلب.
هيا موجوعة وإني بموت.
ليتنهد بغلب.
لتغمض عينيها.
ليقترب يحتضنها.
لتتململ: طب سيبيني طيب عشان تحس إننا مع بعض، بالله عليكي.
لتتنهد، ليشدد عليها، يدخلها بأحضانها.
لتستكين، ليظل يتلمسها.
دانت الغالية، دانت النور اللي رايده.
لتهمس: بطل بقى، ما عايزاش أسمع منك حاجة كدب، بطل.
ليريحها ويمسك وجهها، ليهمس: طب بصي لي أكده، بصي لعيوني، بصي لعيون أيوب حبيبك.
لتغمض عينيها بوجع.
ليقبل عيونها.
لتفتحهم، ليهتف: شايفه إيه؟
شايفة كذب ولا شايفة عشق السنين؟
لتسيل دموعها بوجع.
لتهمس: بطل، إنت كنت معاها، بطل.
ليقترب وأنفاسه تلفح وجهها، ليهتف: أيوه، ماهكدبش، كنت، بس كنت إزاي وكيف؟
لما طلعت لي، انبسطت، جولت: حبيبي رجعلي وعايزني.
بس لما كنت معاها حسيت بعصرة في جلبي، كنت هجنن.
جومت خايف، فيه إيه ده؟
مش حبيبي، دا حبيبي ينحس وبس.
ولما وعيت لك بعدها، كنت هنهبل.
كان كل اللي في بالي إنك بتمثلي عليّ عشان تهبليني وترجعيني.
يا عطر، إني أجربك بيخلي جلبي يدج كيف الطبل وجثتي تنحر فيا.
ما بتحملش، ما بتحملش أبعد عنك.
بحس إني راجل عن حق.
إنما يمين بالله، كنت معاها حزن أسود.
ولما ظهرت لي بطني، جلبت.
ماني لو رايد كنت خدتها.
بس دي ماتتاخدش، دا حبيبي، حنيته بتملس على جَلبي.
دا عيونك بس أبصلها أتوه فيهم.
لو قعدت أكده بس ما هقولش لاه.
ليقبلها قبلة حانية.
لتغمض عينيها بألم.
ليهمس: والله بعشقك، بطلي نظرتك دي.
إني من غيرك ماسواش، بالله.
لتغمض عينيها، فلم تعد تتحمل.
لتدفعها وتبتعد.
لتهتف: هتجبرني تاني إني خلاص يابن الناس، ما عايزاش.
إنت كنت لغيري، حتى لو جثتي كنت لغيري.
ليقترب ويحتضنها من الخلف: كنت لمين؟
إني ما كنتش ولا عمري هكون لغيرك.
ليديرها ويمسك يديها، ليضعهم على جسده: ده بتاعك إنت.
إني اتاخدت غدر.
ده لوحده جهر.
مش إنت بس اللي هتتعالج.
ليحتضنها: إني كمان عايز أتعالج، وإنت اللي هتعالجيني بروحك السمحة.
إني شفت جهر وحزن السنين.
عايز أتعالج وتترد لي رجولتي.
إن مرتي كشفت حالها على راجل تاني.
عايز أتعالج وأحس إني مش حيوان لما اتاخدت غصب وتوهت.
عايز أتعالج لما جالي سو خلص عليّ.
لما مرتي عرضت حالها على أخوي وكنت هتقتل التاني.
ليرفع وجهها ويقترب منها: وإنت السبيل لده.
أيوب شاف جهر وبلعه حنضل ونزل بطنه مرار.
وربنا رباه صح.
تجوليلي ما عايزاش؟
ليركنها على الحائط ويحاوطها: ما عايزاش، يبقى موتيني عشان أرتاح.
ليقترب ويقبل شفتيها ودموعها التي تسيل.
ليظل هكذا، لمساته حانية، وهيا مغمضة.
لتبتعد بقهر وتجلس وتهتف: وهو أنا ما متتش يا أيوب؟
بطل الله يرضى عنك، سيبني أتعالج وأربي ولدي.
وروح شوف لك بت زينة، ما راح فرحها تفرحك.
ليهتف ويجلس أمامها على الأرض وينحني لها: أجيب لك بت تفرحني؟
هو إنت فاكرة إن جَلبي هيدخله فرحة من غيرك؟
دانت فرحتي اللي بستناها يا جَلبي.
راحت فرحتك واني كنت السبب.
بس عهد عليا، لارجعها وأكبش لك فرح الدنيا.
لتحس بوجع.
لتتنهد: أهي بتوجعني أهيه، سيبني بقى عشان أنام، إني تعبت.
ليقترب وينام جنبها.
لتهتف: بتعمل إيه؟
ليهتف: هنام جنب مرتي، جولت ما هملكش دقيقة.
لتهتف ساخطة: أيوب بطل، إني تعبانة، بلا تنام بلا تتهبب.
ليشدها إليه: بطلي إنت، عشان إني ما هسيبكيش.
لـيها عشان تعرف إن حضني ده ليكي وبس، والجهرة تكلبش جلبها.
لتهتف: وإني ما رايداش الحضن ده.
ليميلها مسرعًا، ليهتف: وإني جتيل الحضن ده.
لينحني ويقبلها قبلات ألهبت قلبها.
ليبتعد ويشدها عليه، ليهمس: نامي، نامي عشان أيوب مراعي حالتك.
نامي عشان أيوب والع.
منها لله على جهرتني.
لتتنهد، لياخذ يدها على صدره وتنام بتعب.
ليشدها أكثر، كأنها روحه، ويحتضنها ويظل بجوارها.
ليمر الوقت ويأتي دراج ليجلس مع الطبيب ويتشاور معه كيف سيساعد عطر.
ليدخل الطبيب مرة أخرى ينتظر أن تفوق عطر وينتظر من منهم ستظهر.
وكما هو متوقع، ظهرت عطور لهم.
ليجلس الطبيب هادئًا.
لتنظر هيا بغضب إلى دراج: ده بيعمل إيه هنا؟
ليبتسم دراج: هعمل إيه يا عطور؟
جاي لأختي عطر، اتوحشتها.
لتهتف بغضب: إنت مالك بيها؟
ما تغور من هنا.
عطر ما هيش عايزة حد خلاص، إني اللي هبقى ليها.
لـيهتف أيوب: مين جـال يا عطور إن مالهاش حد.
عطر ليها راجل وبيت وعيلة مستنياها تنور الدنيا.
عطر ليها حبيب هيقطع حاله عليها.
لتهتف بغل: خلاص خلاص، بجت حلوة دلوقتي، خلاص اتقلبت.
بعد ما كنت مش عايز، هتعملها إزاي؟
وإنت بتحب تجارتك، فاكرني هبلة؟
شهر اتنين وهتعود.
ليقوم أيوب وينظر إليها في عيونها لفترة.
لتحس بقوته.
ليستدير ويحضر أحد المصاحف.
لتبهت: ليقول كلمة أخيرة: هجولهالك وما هتشوفيش وشي تاني، لآني ما أعرفكيش يا بت الناس، واصطفي مع حالك.
ليضع يده على كتاب الله.
ليرجف قلبها.
ليهتف: عهد عليا لا أرجع ليها تاني ولا أتاجر فيها جدام ربنا.
وعهد عليا كل جرش يدخل عليّ يكون بالحلال.
وعهد عليا أستنى مرتي لو العمر كله.
لينظر إلى عيونها بقوة: إني بجولهالك، إني مش رايدك ولا حد حدانا رايدك.
وعطر هترجع وهتقدر عليكي.
إني رايدها بالجوي وهقطع حالي عليها وأجبلها من السما حتة.
يبقى تحطيهم في دماغك إنك لحالك يا بت الناس.
أهه ومالكيش حد أصل.
تروحيله.
ولا يحبك وتحبيه.
ليقوم ويتركها.
لتصرخ: ارجع، رايح فين ومهملني؟
لتثور وتقف: لاه، ارجع، رايح فين ومهملني لدول؟
ليهتف: أهملك؟
إنت مين أصلًا عشان أهملك؟
إني ما أعرفكيش.
لتصرخ: تاني تاني، عايز تجنني صح؟
ارجع واني هعمل لك اللي رايده، هبجالك زي ما تحب.
ليهتف: عارفة لو حطوا السيف على رقبتي ما هعوزكيش.
لو فاضل نفس في صدري ما هعوزكيش.
لو جابوا لي مال الدنيا لأجل آخدك، ماهعوزكيش.
لتصرخ: إنت ليه جاحر أكده؟
إني عملت كل اللي عوزته وطلبته.
ليهتف: عشان كان ربنا عماني وما حسيتش بالنعمة.
مرتي نعمة ربنا اللي رزقني بيها.
بس الشيطان خلاني ما أقدرش النعمة.
يجوم رب العباد بعدله يحدف عليّ الجرف كله.
ليقترب وينظر في عيونها بقوة: إنت جرف الدنيا، إنت شر الدنيا ومنجوس نجاسة.
إنت يتبعد عنك بالمشوار.
إنت آخرتك تدخلني جهنم أو أنقتل بالرخيص.
سكتك سكة سو وكلها عفاشة.
كت عايزاني أنسي الخير اللي حسيته ده.
هيا اللي مالهاش زي.
دا هيا النسمة اللي دخلت حياتي تنضفها.
ومستنيها تعاود لأجل أنضف وأعيش بالحلال.
وخليكي بقى إنت للحرام.
عندك الدكتور ودراج، اصطفي معاه.
حتى لو قدرت على عطر، خلاص عليا أكده.
دنيا وهبعد وأستنى آخرتي أنول حبيبي.
أعيش راهب الدنيا وأصبر لحد ما ربنا يسترد أمانته وأخد مرتي في آخرتي.
إني ليا مرة واحدة وهموت.
ليا مرة واحدة وما أتمنى إلا هيا، عطر.
العشق اللي هاري جَلبي من بعدها.
لينظر لعيونها وتلين عيونه، ليهتف: سامعاني يا عطر؟
جلبك مستنيكي وهيعيش دنيته، مستنيكي يا عمري.
لتنزل دمعته ويستدير ويتركها.
لتثور وتصرخ بقهر: لاه، ارجع، لاه، بتجول إيه؟
رجعوه.
وهاجت بشدة.
ليقترب منها أحد الممرضين ويعطيها حقنة مهدئة.
لم تنم، ولكنها استرخت.
ليهتف الطبيب: أهدي يا عطور وبلاش ثورتك دي.
ما فيش حاجة بتيجي غصب.
كان دراج ينظر إليها مبتسمًا.
لتهتف منفعلة: إنت بتبص لي أكده ليه؟
ما تجوم من هنا، تغور، قاعد ليه؟
جاعد تجهرني.
ليضحك دراج: لاه، قاعد أتفرج على خلقة ربنا.
وإزاي الشيطان لما يتمكن من حد بينقلب عفريت.
بس عارفة يا عطور، هيمر الزمن ويروح وياجي غيره.
وياجي غيره يطلع خيره.
طب ما أهه أيوب طلعك ولا جاكي كيف مانت عارفة.
رضي بيكي يا بت الناس؟
لاه، دي فطرة.
هتحاربي ربنا، إياك.
ربنا غرز الخير.
إنت دلوقتي بتحاربي عطر ونفسها السمحة.
إنت هابيل وقابيل جواتك يا عطور.
ونازلة دعك وفاكرة إيه هتكسبي؟
نسل هابيل ما انقرضش يا بت الناس.
لو كان قابيل فاكر إنه قضى عالخير، لاه هيفضل هابيل موجود بيناتنا.
هتموتيه إزاي؟
هتروحي يا عطور وتروح يا عطر، وهيفضل عدل ربنا في الأرض.
أهه العدل جه.
إنت جيتي تمشي الحرام وتكبشي منه، قام الحرام راح وجه مكانه ألف حلال.
ومش بس أكده، دا رافض الحرام حتى لو جاله على طبق من دهب.
إنت ما عدتش لك إلا نفسك وبس.
هتحاربي عشان مين؟
فاضلك مين؟
لتدمع عينها وتظل صامتة.
ليهتف الطبيب: حاسة بإيه يا عطور؟
لتهتف: حاسة بجهر إن اللي طلعت عشانها اتخلى عني.
ليهتف: طب وده معناه إيه يا عطور؟
لتهتف: معناه إني أنا آذيت أيوب، وإنه مش رايد عطور في حالتها دي.
لتنفعل: هو رايد عطر ليه؟
عشان الحلال.
صح؟
هتفضله بالحلال وياخدها ويتهنى بيها.
ما هسيبهالوش وهجفش فيها.
ليهتف الطبيب: طب لو قلت لك إن عطر ما عدتش عايزة أيوب، تسيبيها تخرج.
لتبهت عطور: بتجول إيه إنت؟
عطر بتحب أيوب، هتهمله إزاي؟
ليهتف الطبيب: هتهمله عشانك، عشان كان السبب في طلعتك.
هتهمله عشان ما رضيش بيها كده، وهيا جالت له كده: مش عايزة.
لتبهت عطور: يعني إيه؟
أيوب هيسيبنا إحنا الاتنين؟
أيوب هيبعد عن حياتنا؟
طب هعيش إزاي وهعيش ليه؟
ليهتف الطبيب: والله دي حاجة ترجع لك.
هتعيشي من غير اللي اتخلقتي عشانه، وهتكملي كده لوحدك.
بس هتكملي مع عطر، مش هتبقي لوحدك.
لأنك طول ما أيوب اللي اتخلقتي عشانه مش معاكي، مش هتقدري على عطر.
لأنك محتاجة أيوب في حياتك.
ده اللي بيغذي روحك يا عطر.
هتعيشي إزاي من غير روح؟
لتظل ساهية.
ليهتف دراج بقوة: بس خدي بالك، عطر لو اتطلقت، إني ما هسيبهاش.
لتنظر إليه بغل: يعني إيه ما هتسيبهاش؟
مالك بيها؟
إياك بتبص لمرت أخوك؟
منك لله.
ليضحك: ومالك زعلانة أكده؟
مش جلتِ: اديها لدراج ياخدها، تفرج معاكي إيه؟
إذا كنتي إنت عايزاني آخد مرت أخوي، ماخدهاش ليه؟
لتصرخ: وأيوب هيسيبك؟
ليهتف ببرود: أيوب خلاص خرج من الجصة.
إنت ليه مش قادرة تفهمي إن خلاص جصتك بقت على تلاتة: إنت وعطر وأنا.
لتهتف بقهر: وإنت، إنت إنت مالك بيها؟
حتى لو هعيش مع عطر، مالك إنت؟
ليهتف: لاه، مالي، إزاي؟
عطر نسمة جميلة، خير ربنا في الأرض.
وأنا واحد حافظ كتاب ربنا.
أهملها إزاي؟
لتهتف: تهملها إنت يا جدع إنت؟
اتخبلت؟
إنت جاي تجهرني وتجهرني؟
لتصرخ فجأة.
ليهتف الطبيب: مالك يا عطور؟
لتصرخ: خرج المحروج ده من هنا، خرجه.
ليهتف الطبيب: ليه يا عطور؟
لتصرخ: دماغي بتوجعني، خرجه بجولك.
ليهتف دراج: إني مش هخرج، إني مستني عطر.
وأعملي حسابك إني رايد عطر تبجي مرتي.
لتصرخ: يا مري، مرتك؟
مالقيتش إلا إنت تبقى مرتك؟
تمرغها في الحلال؟
عايز تجهرني؟
منك لله.
لاه، استحالة تبجي مرتك.
ليضحك دراج: ليه؟
راجل رايد ست بالحلال، وإني حافظ كتاب ربنا وهراعيها.
لتصرخ: بطل، بطل، بلا كتاب ربنا بلا جهر أسود، بطل.
خرجه يا دكتور.
ليهتف الطبيب: ليه يا عطور؟
لتهتف: مش متحملة، مش قادرة، راسي بتوجعني.
لتخبط على رأسها وتهتف: لاه، لاه، لاه، ما هتطلعش، لاه.
خرج المحروج ده، عايز إيه إنت؟
ما هيحصلش، خرجه.
ليقوم دراج وينظر في عيونها، ليهتف بابتسامة صافية: دراج ما يروحش في حتة.
دراج مستني النعمة اللي هتنور حياته.
مستني حلاله يتحط على الحلال اللي جواته.
دراج عايز الحلال وحابه.
مالك بينا، وإنت أهه موجوعة، يبقى آخدها أتهنى بيها وأبقى أتحملك لما تخرجي.
ليهتف بقوة أخافتها وارتعشت بقوة.
ليهتف وعيونه لا تحيد عنها: بس اعملي حسابك، مرتي تمشي تحت طوعي وتعرف ربنا.
ما هتبجيش طايحة أكده.
الآجي ليك مش ماشية بحلالي، هعرفك مين هو دراج.
وهتلاقي نفسك ممروطة ومدعوك وشك تحت رجلي، ما هتنطقيش إلا اللي دراج يعوزه.
لحظة ما كتب عليكي، هتمشي بطوع دراج وسنن دراج.
دراج ماهواش أيوب، هيهملك ويسيبك ويزهج.
لاه، دراج بيعرف ربنا وبيقف يحارب ويعافر لأجل الحلال.
وإني حلالي جواكي هاخده وهجويه.
وإنت هبقى ألحجك في أي مطرح لما تطلعي.
بس تتلجحي بأدب وتجطمي النفس، ما يسمعوش.
مرت دراج تبقى عارفة ربنا.
الحلال هغمسك فيه وأبلعهولك عافية.
لتصرخ: يا مري، عايز تمشيني بالحلال كيف ما تريد؟
عايز تجهرني؟
ليهتف: والله اصطفي مع حالك.
إني رايد الحلال وهعيش فيه.
وأيوب خلاص، عطر مش رايداه وهو مش رايدك.
وأنا رايد عطر.
ليضحك: شوفتي اللفة صعبة مش أكده؟
بس وإني بلف وبلف برضا ربنا، هتسجطي مننا في اللف يا بت الناس.
الحرام سهل، بس لفة الحلال مشنقة للنفس المعيوبة.
لتصرخ: لاه، لاه، ما هيحصلش.
لاه، إنتوا بتجولوا إيه؟
عطر ودراج؟
وأيوب خلاص راح؟
يا مري، عطر هتعيش في الحلال؟
لاه، لاه، ما هتجوهاش عليا.
لتخبط رأسها: لاه، لاه، ما هتجويش، لاه.
دماغي، لاه.
لتزوغ عيونها.
لتعود: يا مري، يا مري، يا خرابك يا عطور.
لاه، لاه.
لتزوغ عينها مرة أخرى.
لتهز رأسها بعنف: لاه، لاه، خليكي قوية، ماتروحيش، لاه.
إنت بكيفك، إنت اللي قادرة.
لاه، يا خرابي، فيه إيه جرالي؟
بطلي، منك لله، بطلي.
ليقترب دراج ويهتف بحنان: مستنيكي يا مرتي.
لتجحظ عيناها وتصرخ.
لتزوغ فجأة.
لتغمض عينيها بوجع.
وفجأة تفتحهم و...
رواية الوجه الاخر للحلال الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ميفو سلطان
كان الطبيب جالساً ينظر إلى عطر ليجدها تصرخ من وجع رأسها. أغمضت عينيها فجأة، وظل الوضع هكذا. ظلت عطور مغمضة، لا تنطق، وجسدها يرتخي، ولا تفعل شيئاً. والطبيب صامت.
ليهتف أخيراً:
"عطر، أنتِ معي؟"
لم يجد رداً. ليهتف:
"عطر، أنتِ فين؟"
لتفتح عينيها، ليسمعها تهمس:
"إني مش عطر يا دكتور."
ليبتسم لها، ليهتف:
"دي أول مرة تحصل يا عطر إنك تظهري من غير ما تنامي وتروح هي بمزاجها. أنتِ طلعتي لأن عطر ما تحملتش وهربت من وجعها."
لتهتف:
"إني حاسة بوجعها يا دكتور، جلبها بينعصر."
ليبتسم:
"طب كويس إنك أخيراً حسيتي إنها موجودة. ده معناه إن عطر بتفقد السيطرة. بس مش معناه إنها هتروح، لا. عطر بتهرب من الوجع، عطر محاربة. وأنتِ بقه، عليكي تقوي وجعها ده. عطر بقت لوحدها، والحمد لله ما عرفتش إنك حامل، كت هتحارب عشانه. يبقي أنتو لسه ما اندمجتوش. وإنك تطلعي وأنتِ موجودة دي في حد ذاتها إنجاز ملوش زي."
ليهتف دراج:
"إحنا كلنا معاكي يا عطر، وأيوب معاكي، مش هيسيبك. أيوب غلط بس بيحبك يا عطر."
لتتنهد:
"جفل عالجصة دي يا دراج، الله يرضى عنك."
ليهتف الطبيب:
"عموماً، ده جدل جانبي مش هيأثر، بس لازم تعرفي إن أيوب موجود وهيفضل موجود مهما بعدتيه. وده هيساعد إنك مهما حصل هتلاقي سند وقت الزنقة، ما هتبقيش لوحدك."
ليهتف دراج:
"وأني أهه موجود جارك يا عطر."
ليمُر الوقت وينصرف الطبيب. يجلس دراج، فقد قرر الطبيب أن لا يبتعد دراج، فهو مصدر وجع لعطر، وتهرب منه لقوته. ليدخل أيوب.
ليهتف دراج:
"طب هخرج وأجي تاني."
ليقترب أيوب، لتخفض رأسها.
"الجمر عامل إيه؟ مش بخير برضك. الدكتور فرحني جوي."
ليتنهد:
"برضك ما هتبصيليش وحارماني من نور عيوني. بالله عليكي، إني عارف إني وجعتك، ما توجعنيش بالمثل."
لتهتف:
"إني ما بوجعكش يا أيوب، إني ماليش صالح بيك يابن الناس. وإن كان على ابني اللي ربطني بيك، كام حد اتربى في وسط أب وأم مش رايدين بعض."
ليهتف بقهر:
"بس إني رايدك. شوفي إيه يراضيكي يا جَلبي، هعمله والله هعمله."
لتهتف:
"رايدة البعد، رايدة أعيش حياتي لحالي، أربي ولدي. روح يا أيوب واتجوز بعيد عني، إني خلاص دنيتي اتجفلت. تطلقني، تجعدني، ما تفرجش. إنما أبجالك مرة تاني، خلاص. أنت السبب في مرضي النفسي وذلي. كنت عايزالك الخير، وأنت ما ادتنيش إلا كل الشر. وإني ما عملتلكش حاجة، وآخرتها اتلبست بالشر، وما اعرفش هخرج سليمة ولا هعيش عمري ملبوسة، والا من جوع الشر هيطغي عليا."
ليهتف:
"لاه، ما تجوليش. ابعد، ما هجدرش. روحي وخليكي براحتك، وإني تحت يدك أراعيكي. بالله عليكي، جَلبي محروق."
لتتنهد:
"من إيه جرالك إيه عشان تنحرق؟ عايش بروحين مثلاً؟ دانت عشت واتهنيت ونمت وانبسطت يا راجل، عيب. معلش، استحمل الوجع شوية، بكرة ربك يعدلها لك."
لتشيح بوجهها، ليجلس مقهوراً، ليس في يده شيء إلا أن يصبر ويحايلها.
***
دخل يحي على سارة ليجدها منزوية، جالسة ساهمة في حالها. ليتنهد:
"طب لميته يا رب، مجهور. وحشتني جوي."
ليقترب ويجلس بجوارها، وظل ينظر إليها يتأملها، كيف تبدلت وأصبحت حزينة.
ليهمس:
"وحشتيني جوي."
لتغمض عينيها بوجع.
ليهمس:
"حبيبك موجوع، هتهمليه أكده؟ طب بصيلي، اتوحشتك والله، اتوحشتك."
ليهتف:
"آه، أهون عليكي تهملي مجعدنا؟ أهون عليكي ما تناميش في حضني؟ عارف إني غلطت، بس أعمل إيه عاد؟ دماغي جابتني على كد أكده، وما عرفتش أصبر. بالله عليكي يا جَلبي، ما تبعديني، ما جدرش والله، بموت. طب أقولك إني لاغيت كل حاجة؟ أيوه، بس لارضيكي."
لتهتف:
"ما تفرجش، تلغي، ما تلغيش. أنت بجيت لحالك، ودنيتك فضت يابن الناس. ذنبها إيه البت تجهرها؟ ما كفاية جهرة واحدة. أنت خلاص بالنسبالي."
ليهتف بقوة:
"عمرها ما هتحصل، عارف ليه؟ لأني روحك، وأنت روحي."
لتهتف:
"ماهي ماتت، أعملك إيه؟ أنت موتها بيدك. كنت عايزة أعيش تحت رجلك العمر كله، بس أنت ما رضيتش. عارف لو مش مخلف كت جولت آهه له عذره. بس أنت دوجت طعم الخلفه، ليه؟ ليه مارضيتش بجسمه ربنا؟ ليه؟ حرام عليك، إني اتمزعت من حوا. عارف أنت متت، والتفس وسحبته بيدك؟ ما عاش. عارفة أبكي؟ دموعي نشفت من الجهر. عملتلك إيه؟ جول الا الحلو كله، ده جزاتي؟ دانا نايمة تحت رجلك، أتمنالك الخير كله، تجهرني أكده؟ يا ريتني مت بجد."
ليهتف:
"طب خلاص، حجك عليا. نبتدوا صفحة جديدة عاد، وعهد عليا ما عايزة حاجة إلا أنت."
لتهتف:
"والله ما عادت تفرج. أنا ما أعرفكش. مش أنت راجلي؟ مش حاساك أكده. يمين بالله ما حساك. إني جَلبي انهرى واندعك برجلك ودست عليه، موته. يبقي سيبني بقه، أعرف أكمل، أتنفس من سكات. اسمع يابن الناس، إني خلاص عليا أكده. إني لا رايداك ولا رايدة دنيتك، ولا عت شايفاها من أصله. يبقي تشوف حالك."
ليصرخ:
"أشوف حالي بعيد عنك؟ أعملها كيف؟"
ديلتضحك بسخرية:
"زي ما أنت شايفها. وحطيت دبلتك في يد السنيورة اللي اختارتها. ووجفت تحضن فيها. عيش وافرح وهات عيال، ولو عايز تجيبها هاتها وجعدها في المجعد ده."
ليهبت:
"بتجولي إيه؟ عايزاني أعيش مع واحدة تانية في مجعدك؟"
لتهتف:
"أيوه، لأني خلاص ما عدتش هجعد فيه. عشان كل أما أتلفّت أشوفنا، وأشوف إزاي كت عايشة في كذبة كبيرة. إني بجيت لحالي يابن الناس. هربي ولدي. ولو مش عايزني، شفلي أي موطرح بره. ما تفرجش."
ليهتف بقهر:
"عايزة تهملي دارك؟"
لتهتف:
"كت داري. داري راحت لما جوزي راح. ولما جالي مالكش حتة تروحيها. جوزي موت جوايا، الدنيا. بعد الله لا يسيئك، وكفاية جهر لاكده. وافتكر لي حاجة حلوة، وهملني في حالي."
لتستدير لتخرج، ليهجم عليها يحتضنها.
"وأنت فاكرة إني هبعد؟ لاه، ما هتحصلش. دانت روحي، دانت النفس بتاعي. تبعديني؟ لاه يا جَلبي. ما هملكيش لو بطلوع روحك."
لتبعد يده وتهتف:
"والله براحتك. أنا ماليش صالح." وتركته ورحلت، وهو يقف محصوراً.
***
مرت الأيام والأسابيع مابين سعادة وحزن. فمرات تستطيع عطر التغلب على جموح عطور، ومرات أخرى تحارب عطور من أجل البقاء. ولكن عطر مع الأيام كانت تقوى وتقوى. تقوى بقرب أيوب، الذي لا يفارقها أبداً. رغم أنها تظن أنها أخرجته من حياتها، إلا أنه يكافح على أن يبقى. كانت تقوى بوجود طفلها المزعوم، الذي كانت تخاف عليه بشدة من أن تربيه عطور. كانت تقوى بوجود دراج، الذي كان حصناً حصيناً وفارقاً كبيراً في تحول علاقة عطر وعطور. فكانت تستمد من دراج نور الحلال، ويخبو شخص وعنفوان عطور، الذي كانت تحترق في وجود دراج، الذي لم يكن يبارح المشفى إطلاقاً. خاصة حينما تظهر عطور. وهذا كان عاملاً أساسياً لضعف شخصية عطور. وما زاد ضعفها عدم رؤيتها لأيوب على مدار أكثر من ثلاثة أشهر. كانت تكافح عطور، ولكنها فقدت مصدر قوتها. ما خرجت عشانه، خرجت من أجل أيوب. ليلفظها أيوب، ويتبقى دراج، الذي تمقته لما يمثله من المعنى الإنساني السليم. وكان يغذي بداخلها أن عطر ستصبح له، لتنزوي أكثر. كان دراج لعطور كالسم الذي يدخل ويسري ليقتلها بصبره ورؤيته وتدينه. كان الأطباء قد فعلوا ما فعلوا، وجاءها أكبر الأطباء ليقفوا معها، ولكن كان دراج العامل الأساسي في تطور حالتها. كانت عطر عندما تريد أن تحضر، أصبحت تحضر برغبتها. كانت عندما تريد أن تخرج عطور، تحس بها عطر وتكبتها. لتجد عطور أن متنفسها راح، وأنها لا محالة ميتة. لتحاول ذات مرة أن تنتحر، ولكن ربك أراد أن تظل عطر نسمة جميلة قائمة.
أَيستمر الحال هكذا فترة، ليأتي الأيام كالسمين ينحر عطور وينهي عليها. وتضعف وتضعف. كان صراعاً من أجل البقاء، ولكن فطرة الله دائماً تنتصر.
***
أما تلك البائسة الأخرى، فقد انزوت تماماً وتركت لزوجها دنياه، ليصاب بالجنون. فهي بجواره جثة هامدة، نسمة رقيقة لا تهب على قلبه. ليحس بوجع وأنه سيجن. فهو يحبها ويرغبها، ووجودها هكذا بجواره يهري كبده. ليدرك أن زوجته أحبته وعشقته وأعطته روحها ليرتوي بسخاء. ليغرز غرزته، ليتوقف النبع وينقطع، ليجف الروح وتصبح بورا. ليحس يحي أن روحه شُققت وأصابها من الجدب ما أصابها، وأن روحه لم تعد تتنفس، فهي المتنفس، وهي المأوى.
***
كانت أيام عطر تمر عليها بتقلبات مختلفة. ليأتي يوم لتهتف للطبيب:
"كت عايزة أشوف البيبي يا دكتور."
ليرتبك أيوب. ليهتف الطبيب:
"طب حاضر، هبقى آخد لك ميعاد مع دكتور النسا وتكشفي."
ليهتف أيوب:
"ما تسيبينا يا عطر، نبقى نشوف بعدين."
لتهتف:
"أنت حر. مش عايز أنا عايزة إيه؟ مشكلتك."
كانت عطر في خلال الثلاثة أشهر قد أصبح تعاملها مع أيوب رسمياً. وهو لا يفعل لها إلا ما تريده، ويصبر من أجل حالتها.
لتهتف:
"طب يا دكتور، معلش، أنا عايزة دلوقتي. محتاجة أشوف ابني."
ليرتبك الطبيب ويهتف:
"طب خلاص، هروح أتفج مع الدكتور."
ليخرج أيوب:
"هعملوا إيه يا دكتور؟ ماهو مفيش حمل. هتنجبر وخايف عليها."
ليهتف:
"بص، أنا هتفج مع الطبيب يجول إن فيه، ونشوف ونصبر. عطر حالتها فوق الممتازة، وإحنا في أي وقت منتظرين عطور تمشي. ودي لوحدها بالدنيا."
ليهتف ويتنهد، ويذهبا للطبيب ويتفقا معه. لتحضر عطر إلى العيادة، لتجلس وقلب أيوب يدق بعنف. لتصعد إلى الجهاز، لتكشف بطنها، ويجلس الطبيب، ليظل يكشف. ليبتسم ويهتف:
"مبروك يا مدام عطر، شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد"
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى الطبيب:
"مبروك يا مدام عطر. شوفي منور إزاي."
لتنظر إلى حيث يشير الطبيب، لتبتسم بحالمية وتمد يدها تتلمس الصورة، لتهتف:
"ولد."
ليهتف أيوب وينظر إلى
رواية الوجه الاخر للحلال الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ميفو سلطان
مرت الأيام والأسابيع والاهتمام بعطر علي أوجه، والكل يتفاني في رعايتها. الطبيب بدأ يلاحظ استقرار حالتها وعدم ظهور عطر ليقرر أن تبقى عطر مدة حملها في المشفى تحت المتابعة، فالمرأة تكون ضعيفة ونفسيتها هشة أثناء الحمل وتحتاج لرعاية.
***
كان يحيى يجلس مع خالد صديقه، وقد اسودت الحياة من بعد حبيبته.
ليهتف خالد: "ما خلاص بقى يا عم، هو أنا كل ما أجي ألاقيك قاعد كده زي البومة."
ليهتف يحيى: "عايز إيه؟ أنت ما تسيبني في حالي، منك لله كانت شورة هباب."
ليهتف خالد: "أنت بتدعي عليّ وأنا اللي كنت السبب، ما أنت اللي كنت بتحرب زي البارومة، عايز إيه أنت؟"
ليهتف بقهر: "عايز أصلح مرتي، تعبت إني ما عدتش قادر."
ليتنهد خالد ويهتف: "طيب ما تراضيها، النسوان بيحبوا النحنحة."
ليهتف يحيى: "غلبت أتنحنح وأتسهوك وأراضي، ناقص أبوس رجلها لو راضية إني أبوس رجلها هابوسها، بس هي ما رضيتش. موجوعة مني يا جلبي، بس ما جادر أعيش من غيرها. عيونها مليانة حنية وحب، وخابر إنها بتتعذب، بس ما جدراش على حالها. عشية عملت إني تعبان عشان تجرب مني، اترميت في حضنها، كنت هاموت، بس هي جفشتني وسخمطت عيشتي."
ليهتف خالد: "طب بسيطة، أجوم دلوقت أخبطك بحاجة تجع فيها، تخاف عليك وتجرب منك."
لينظر إليه يحيى ويهتف: "وتيجي تخبطني؟ روحي تطلع، مانا أستاهل، مني لله."
ليهتف خالد: "ليه بس؟ تعال أنا هاضربك ضربة كده أعورك، تخش عليها سايح في دمك، تخاف وترشج في حضنك."
لينظر إليه يحيى ليتنهد بغلب: "إني راجل مهزأ وأستاهل كل اللي يجرالي، ولا خلي يدك حنينة."
ليجلس بغلب. ليقترب خالد ويرزعه بوكس.
ليصرخ يحي: "يدك يا طور، منك لله."
ليهتف خالد ضاحكاً: "عشان تزرج ونسبكها، هتجفشك يا حزين."
ليقترب خالد ويهتف: "غمض عنيك."
ليهتف يحي: "فيه إيه يا حلوف؟ هتعمل إيه؟"
ليهتف خالد: "غمض بس، هتدعيلي."
ليغمض يحي. ليمسك خالد رأسه ويرزعها في الحائط.
ليصرخ يحي وتنفتح رأسه وتسيل منها الدماء: "والله لأجتلك يا طور، منك لله، راسي."
ليهتف خالد ضاحكاً: "شكلك يخبل، جوم بقى روح لها، كنك دهسك قطر، هتصعب عليها، بس ادعيلي."
ليهتف يحي: "منك لله، أشوف فيك يوم، دماغي ما عادش شايف."
ليهتف خالد: "هبقى أتصل أطمن، نولت المراد ولا لأ، وليا الحلاوة."
قام يحي واتجه إلى بيته، وانتظر حتى نام الكل حتى لا يقترب منه أحد. ليصعد إلى حجرته. كانت سارة تستعجب، فهو تأخر. لتشعر بالقلق عليه. ليدخل، ليهوي قلبها. فمنظره خلع قلبها. فعينه زرقاء ومتورمة ورأسه تسيل منها الدماء.
لتندفع: "يا مري، فيك إيه؟ مين عمل كده؟"
ليهذهب ويجلس ولا ينطق، ويتصنع التعب.
لتندفع وتمسك رأسه: "فيك إيه؟ مين اللي عمل فيك كده؟"
ليهتف: "ما فيش، ما فيش حاجة."
لتصرخ: "يحي، ما تجننيش، مين اللي شلفطك كده؟"
ليتنهد: "ما فيش، بس كنت اتخانجت مع ناس كده."
لتستعجب: "وتتخانق مع مين؟ مين دول؟ ليه عملت إيه؟ هما يعملوا فيك كده ليه؟"
ليتنهد ويهتف: "عشان أهل العروسة عايزين يعملوا لي مشاكل، وكانوا هيكروا علي ناس، بس أنا جولت لهم لو هتجتلوني ما هاجعدش تاني ولا هروحلها."
لترتعب هي وتهتف: "يا مري، هيأذوك؟ هيعملوا فيك حاجة؟ طب وبعدين؟ لاه لاه، إني لازمن أقول لعمي وأقول لأيوب."
ليهتف: "لاه، ما أنا خلصت كل حاجة، وبعت لهم جرشنات وخلصت الجصة، وشديت مع خالد شوية وخلاص واترضينا."
لتصرخ: "يجوم يعملوا فيك كده؟ منهم لله."
ليهتف: "البت موحية أهلها وعايزاني، وماراضياش بالجرشنات."
لتهب سارة: "عايزاك؟ عازها كفن؟ عايزة إيه؟ جي العجربة خرابة البيوت، والله لأروح لها أسخمط عيشتها، ما تسيبك في حالك."
ليشعر هو بالسعادة، فهي تغار عليه.
ليتأوه ويضع يده على رأسه.
لتقترب: "لتهتف بحنان: "بتوجعك؟"
لينظر إليها بوجع ويهتف: "بتوجع جوي يا جلبي، كل حاجة فيا بتوجعني."
لتقوم هي وتحضر بعض المراهم والمطهرات، وتقترب منه وتبدأ في تطهير جرحه وتنظيفه ووضع بعض المطهرات والمراهم، وكل ذلك وهو ينظر إليها بحب وعشق. ليشعر أن قلبه ينبض بحنانها وقربها.
كانت تصب عليه حناناً، وقلقها يبدو في عينيها، ولمساتها حانية بشكل هلك فيه. كان يقترب من وجهها بشدة.
ليهمس: "سارة."
لتنظر إليه، لتجد وجعاً في عينيه.
لتهمس: "أنت موجوع ليه كده؟ فيه إيه؟ نروح للحكيم؟ بتوجعك جوي؟"
ليمسك يدها ويضعها على عيونه ويهتف: "حطيها بس كده، واني هابقى زين."
لتتنهد وتتلمس جرحه بحنان. ليقبل يدها ويغمض عينيه ويضع يدها على رأسه. لتقترب منه هي بشدة. ليميل على صدرها. لترفع يدها وتضم رأسه إلى صدرها. ليحاوط وسطها بيديه وينام على صدرها. ويظل هكذا لا ينطق. كل ما يفعله أنه يمسد على جسدها. وهي تتلمس رأسه بحنان. وكل منهم يشبع من حنان الآخر.
لتهتف: "جوم جوم، ريح على السرير، جوم ريح على فرشتك."
ليهتف: "إني مرتاح كده وهانام كده، بالله عليك سيبني، أنا تعبان."
لتتنهد هي وتظل في أحضانه. لتقوم وتسنده للفراش وهو يتصنع التعب. لتضعه. لينظر إليها برجاء: "بالله عليكي ما عارف، أنا ليا ياما مانمتش."
سارة: "إني إني..."
كانت تعلم أنه يريدها أن تنام في أحضانه، فهو لا ينام إلا هكذا. لتتنهد بغلب وتقترب وتندس من سكات في أحضانه.
ليتنهد ويهتف: "ياااه، جلبي حاسس إني روحي اتردت لي."
لتهتف: "نام، إني بعمل بس كده عشان عيان، إنما بعد كده ما فيش حاجة، يللا نام من سكات."
ليشدد عليها، ويتلمسها بحنان. ليرفع وجهه وينظر إليها، يملي عينه منها ومن قربها. ليرفع وجهها لتنظر إليه.
ليهمس: "بحبك..."
"يحي عاشج تراب رجلك، عاشجك من راسك لطرف رجلك. عاشج وقلبه انهرى واتربى. جلب حبيبك تعب."
ليمسك يدها ويملس على قلبه: "ده بيصرخ من وجعه، رايد حبيبه."
لتهمس: "بطل، إحنا خلاص."
ليهتف: "خلاص إيه؟ خلاص دي لما روحي تطلع. بخت انهارده كنت روحي تطلع..."
لتضع يدها بسرعة لتهتف: "بطل، بقه، ما تجولش."
ليبتسم على لهفتها، ليهمس: "خايفة علي يحي، والا خلاص؟"
لتهتف: "عندك عيل."
ليهتف: "يعني ما مخوفاش؟ يبقى خلاص، بخت ربنا ياخد."
لتضع يدها وتهتف بوجع: "بطل، بقه."
ليهتف: "لاه، إني رايد ربنا ياخدني يا رب، بطلبها منك، لو مرتي مش رايداني."
لتكلبش فيه وتصرخ: "بطل، بطل، بتعمل ليه كده؟ بطل."
ليحتضنها ويشدد عليها. لتنتحب بقهر. ليظل محتضنها. ليبعدها، ويمسح دموعها بشفايفه ويهمس: "إني دلوك ملكت الدنيا، حبيتي رايدني، مش كده يا قمري؟ مش رايد يحي، أهو عيونه بتقول إنه رايد وعايز. جلبي اللي هموت عليه وعيونه ساحت وهرت قلبي."
ليقترب بهدوء وينزل عليها، ليتوه معها. لتستسلم له فوراً من خوفها. لتفقده. ليحس بجمال وقلبه يشتعل، وكله يطلب حنانها. لأول مرة تعطيه بهذا الجمال. ليظل هكذا، وكان التحامهما عاشق لمعشوقه. ولكن يحي لم يكتب له أن يهنى بعد.
ليصدح تليفونه ويظل يرن، وهو مندمج، لا يرد ولا يريد أن يخرج مما هو فيه. لتنتفض هي وتظل تدفعه، وهو لا يتركها.
لتصرخ: "ليكلبش فيها مرة واحدة ويهتف: "أهدي، أهدي، ما فيش حاجة."
ليستدير ليجد خالد صديقه يتصل. ليتذكر أنه قال له إنه سيتصل. ليقفل التليفون ويرزعه بعيداً من غيظه. لتحاول هيا أن تبتعد. ليشدد عليها ويهتف: "نامي، نامي يا سارة، عشان والله ما متحمل الولعة اللي طايحة جوايا. نامي واهدي، إني على أخري."
لتنام وتنكمش. ليشدد عليها. لتنام فوراً. ليظل هو يتلمسها بحسرة: "منك لله يا خالد، أشوفك، ولعتي."
"إني عيل بومة وفجر، كنت خلاص هتبقى ليا، إني مني لله، أروح فين يا عالم؟ هو كل يومين حرج كده؟ هتتراضي متى؟ ما عدتش قادر. هخلص وربنا."
***
كانت عطر قد أحست أنها بدأت تكون شخصية إلى حد ما قوية. كانت أيضاً تتصنع القوة أمام أيوب وتعامله بطريقة لا مبالية، كأنه ليس موجوداً. كما أنها أحست أنها أصبحت بلا اضطراب، وزال الصداع تماماً. وأيوب ودرّاج لا يفارقانه، رغم ابتعادها عن أيوب إلا أنه يتفانى في رعايتها. لتمُر الأيام ويكبر الطفل. لتصبح على مشارف الولادة، والكل قد بدأ يشعر بالراحة، فعطور لم تظهر على مدار ستة أشهر ولم يصدر من عطر أي خلل عليها. ليبدأ الأطباء بتخفيف جلوس دراج معها، ليروا هل ستستفيد عطور من رحيل دراج وتظهر لأيوب وتستعيده، خاصة بعد أن كبر بطن عطر ومن الواضح لو خرجت عطور ستدرك أن بداخلها طفل. ولكن الله كان رحيماً بتلك النسمة العطرة. ليدرك الأطباء أن عطور راحت بلا رجعة. ليستبشر الجميع، وتبدأ عطر في التنفس واستنشاق عبير الحرية من تلك الرائحة السيئة التي تسلطت عليها.
لتمر الشهور ويصبح الثقل على جسد عطر من حملها كبيراً. ليأتي يوم كانت جالسة، كانت في الشهر الثامن. وكان دراج يجلس معها. كانت قد أصبحت مرحة وتلقائية، ولكن بوجود أيوب تكون متحفظة. ليأتي لها دراج ذات يوم بمحمد وسارة، لتحتضنه كثيراً، فهي قد مر عليها زمن لم تراهم. لتجلس معه وتحادثه، وهو سعيد بمقابلتها. كانت حنونة عليه.
ليهتف عطر: "هو أنت هتجيب نونو صح؟"
لتقول: "أيوه يا جلبي، إيه مبسوط؟"
ليهتف: "أيوه، عشان ألعب معاه."
لتهتف: "هتلعب معاه وتروحوا المسجد سوا وتحفظوا قرآن."
ليبتسم لها: "بجد يا عطر؟ هرجع أحفظ قرآن. أنت كنت بتقوليلي بلا قرآن بلا وجع دماغ، وكنت بتزعجيني، كنت بخاف أكلمك."
لتبتسم وتحتضنه وتهتف: "كنت عيانة يا محمد، بس ربنا رحيم بيا."
ليهتف: "يعني أنت خلاص بقيتي كريسة؟"
لتهتف: "بدعي يا محمد إني أبقى كويسة، ادعيلي أكمل على خير."
ليحتضنها: "هدعيلك عشان أنت دلوقتي طيبة ومش عايزك ترجعي عيانة."
ليحتضنها، لتتنهد وتشدد عليه. لتنظر إلى دراج: "دراج، أنا عايزة أشتغل."
ليهرف: "شغل ليه يا عطر؟ أنت ناقصك حاجة؟"
لتهتف: "أنا هسيب الدار يا دراج، أنا هسيب أيوب، كفاية كده."
ليهتف دراج: "اديله فرصة تانية يا عطر، هو غلط أه، بس بيحبك."
لتهتف: "أنا اتوجعت منه أوي، وفكرة إنه كان مع ست غيري وما حسش بيا وجعتني ودبحتني. لو كان بجد بيحبني كان حس إنه مش أنا، واستحالة أكون معاه بالشكل البشع ده. أيوب ما حسش كل الفترة دي وفاكرني بمثل، حتى لو مثلت هبان بشكل بشع كده، هجلع وأبين جتتي عشان التمثيل، هكون له ست من غير حيا. فين الحب؟ فين المشاعر؟ الراجل بيحس بالست اللي بيحبها."
ليتنهد: "ما هو مظلوم برضه، هي كانت كيادة أوي وصعبة."
لتهتف: "حتى لو كانت صعبة، دي مشاعر. كل اللي همه ساعتها إني معاه وخلاص. أنا حاسة إنه غرز سكينة في جَلبي، خيانة لمشاعري."
ليهتف دراج: "طب هتشتغلي إزاي بس؟ وابنك اللي في بطنك هتوديه فين؟"
لتتنهد وتشعر بالقهر: "هبقى أجيبه لمرت عمي كل يوم، وأرجع أخده."
ليهتف: "أيوب مش هيوافق يا عطر، أيوب له ياما بيحايلك وبيراضيكي، بس فيه حاجات خط أحمر."
لتهتف بغضب: "ماله بيا؟ أحمر ولا أخضر؟ إني جولت له هطلق."
لتسمع صوته: "أنت لسه بترغي في الكلام ده؟ أعمل في عقلك إيه؟"
ليقوم دراج: "طب هتبتدوا تتخانقوا؟ أخرج بقى عشان تغفلجها زين، وأخد محمد وأخرج."
ليقترب أيوب: "إيه بتبصيلي كده ليه؟ هتاكليني؟ خلاص ما عدش فيه نظرة حنينة تريح جلبي مرة."
لتنظر إليه ساخرة: "لاه، الحنينة راحت للي كنت رايداك."
لينظر إليها ليبتسم: "ويهتف بخبث: "طب كنت اتعلمي منها حاجة قبل ما تمشي؟ كنت بتعرفي تكيف الراجل صح."
لتشتعل هي وتقوم وتخبطه: "أنت تحترم حالك، أنت قليل الأدب. أه، ما الهانم كانت بتعرف في قلة الأدب، وأنت فاتح لها بقك من الإعاقة، ما بتصدقوا أي سحلية تبصلكم."
ليهتف: "لا سحلية إيه؟ دي كانت نار."
ليقترب ويغمز لها وينظر لجسدها برغبة: "مش نار برضه؟"
لتصرخ وتندفع تضربه بشدة: "ماتحترم نفسك، إيه ده؟ وإنسيها بقى بقله أدبك دي."
ليهتف ويحاوطها ويضحك: "إني يا جلبي مابفكرش إلا في اللي واخد عقلي. خشبة يا بت، حني على أمي شهور عذاب."
لتهتف: "ابعد عني، وجولت لك خلاص، قصتنا خلصت. وطلقني بقى الله."
ليشدد عليها ويهمس: "عايزة تطلقي يا جلب أيوب؟"
ليرجف قلبها وتبتلع ريقها وتهز رأسها. ليركنها ويقترب من وجهها يتلمسها بحنان: "جولي، رايدة دلوقتي أطلقك يا جلبي."
لتهمس: "هاه؟ دلوقت؟"
"لاه..."
"هاه..."
"أهلين..."
لينزل بشفتيه يتلمسها بحنان: "أيوب، هتتحمل؟ يجولها أيوب العاشج؟ عايزاه ينطقها؟ جولي، وإني أنطقها."
لتنظر إليه بهيام. ليهمس: "أهو، إني تحت يدك، مستني تجولي."
ليقترب من شفتيها، ليهمس: "أطلقك دلوم؟ لا حبر ولا غصبانية، جولي."
لتدمع عيناها. ليهمس: "طب يا عطر، عايزاني أجولك إني..."
"طا..."
لتشهق. لينزل عليها يقبلها بلوعة. لتستجيب فوراً من رعبها. كانت تتشنج من الخوف ظناً أنه سيطلقها. لتتوه معه بلوعة. وهو أحس بمشاعرها الهائجة. ليبتعد.
ليهمس: "كنت هاجول، طالع روحي يا واخدة عقلي."
ليظل ينظر إليها بهيام. تاهت في نظراته. فهي أصبحت في آخر حملها وتشعر باحتياج عاطفي شديد. لتنظر إليه بحب. ليبتسم. لم يحتمل نظراتها وينزل عليها مرة أخرى، ويتوه معها. ليبتعد وقلبه قد فاض شوقاً.
ليمُر وقت يتأملان بعضهما. لتنتفض لتشعر بالغضب من استسلامها. لتدفعه وتهب: "بعد، بتضحك عليا؟ طب هتطلقني؟ ولو ما طلقتنيش هخلعك."
لينظر إليها غاضباً ويمسك يدها يعتصرها.
ليهتف: "لمي بقى لسانك كده. مش عشان بجالي شهور صابر على غباوتك، تطيحي كده؟ هاه؟ أيوب ما هيسكتش، فاعجلي."
لتهتف: "أنت اللي تبعد عني، ورجوع مش هرجع."
ليهتف: "والله رغي براحتك، رجوع هترجعي، ومحبة، لأن جلبي إني جواه."
لتصرخ: "أنت إيه؟ ما عندكش كرامة؟"
ليستدير غاضباً ويقترب منها. لتنكمش وتضع يدها على رأسها. ليمسكها من ذراعها. لتصرخ: "والله لو عملت حاجة، لأسخمط عيشتك. إياك تلمسني."
كان يمسكها بغضب. لتهمس: "أيوب، بطل بقى، بتوجعني."
ليدفعها لتقع غاضبة. لتشعر بالوجع مرة واحدة. لتصرخ وتضع يدها على بطنها وتصرخ.
لينفعل ويقترب: "مالك يا جلب أيوب؟"
لتهتف بوجع: "بعد، مالكش صالح."
لتصرخ: "ليهتف: "فيك إيه؟"
لتهتف: "فيا مالكش دعوة، أنت وحش، وهرست يدي، آآآه."
ليهتف بغلب: "طب حجك عليا، إني آسف. جولي فيك إيه."
لتنظر إليه ساخطة. لتصرخ.
ليهتف: "يا مراري، ما تنطقي."
لتهتف: "لاه، ما هنطقش، أنت وحش."
ليصرخ: "إني زفت وطين، هاه؟ مبسوط؟"
لتهتف بوجع: "وووحش كمان."
ليتنهد بغلب: "وووحش وجطران. هاه؟ مالك جلبي انخلع."
لتصرخ: "وجع جامد، إلحقني."
ليجلسها ويذهب مسرعاً يحضر الطبيب. ليسمع صراخها.
"ليهتف: "دي ولادة مبكرة، بسرعة جهزوها."
ليحتضنها أيوب ويمسك يدها. لتمسك يده خوفاً: "أيوب، إني خايفة، البيبي هيجراله حاجة."
ليقبل يدها: "لا يا عمري، هتبقي كويسة."
لياخذها الممرضات ليجهزوه.
لتمسك يده: "ما تسيبنيش، إني خايفة، إني خايفة."
ليحتضنها: "أهدي يا جلبي، أهدي، إني أهه."
لتكلبش فيه: "أيوب، موجوعة جوي."
ليقبل يدها: "معلش يا جلبي، اتحملي."
وظل هو معها حتى دخلت غرفة العمليات. وهي تصرخ أن لا يتركها. كانت خائفة. ليلبس هو ويدخل معها. ليمسك يدها. كانت تصرخ من الألم والطبيب يحاول أن يخرج الطفل. وهيا متمسكة بيد أيوب وتبكي. وهو يقبل رأسها ويمسح عليها ويهمس لها بحنان.
لتصرخ: "أيوب، إني هموت، أيوب، إني خايفة، إني هموت يا أيوب."
ليهتف: "لا يا عمري، والله هتبقي كويسة."
ليهتف الطبيب: "ساعديني يا مدام، نفسك معايا، يلا."
لتكتم صرختها وتبدأ في التنفس. والطبيب يلقي عليها التعليمات. وأيوب محتضناً رأسها ويسمعها كلمات التطمين. ليعطيها الطبيب مخدر وتغيب عن الوعي.
هنا سمعنا صوت يصرخ وينبض بالحياة. فاخيراً خرج من حاربت من أجله عطر. لتزرع فيه خيرها. ليتلقفه الطبيب المعالج وياخذه ويذهب به إلى الحضانة. ويكمل الأطباء تجهيز عطر. لتنتهي الولادة وتعود عطر إلى حجرتها. ليمر الوقت. ليقترب أيوب. وتفتح عيونها وتتاوه. كان المخدر مازال موجوداً.
ليهمس: "عطر، جَلبي، فُوقي، جبنا ولد زيّ الجمر."
لتتأوه: "أيوب..."
ليهمس: "نعم يا جلب أيوب وعمره..."
لتهمس: "إني بحبك جوي."
ليشدد عليها: "واني بعشقك يا جلب أيوب."
لتهمس: "ما تهملنيش، إني كدابة، اصحك تسيبني."
ليبتسم: "واني مخبول يا جلبي، داني أموت."
لتهمس: "حبيتها يا أيوب، حبيت عطور يا أيوب."
ليقبلها: "أحب إيه؟ أحب حزن أسود؟ ده أنتِ اللي خلعتي جلبي، والله خلعتي جلبي. أيوب، إني عاشجاك، بس هعمل مخاصماك وأسود عيشتك. أوعي تبعد عني."
ليضحك: "عارف يا جلبي، واديني جاطم أهه، بتدعكي وشي، واني صابر لأجل حبيبي يتراضي."
لتهمس: "إني حلوة عنها، بتحبني إني."
ليقبل وجهها: "حلوة، بس دانتِ الفرح كله، ويحبك لما هفطس."
لتهمس: "طب حبني كتير، غرقني حب، إني حاسة إني لوحدي، خايفة."
ليتنهد: "إني معاكي يا جلبي، خابر إنك خايفة. وهغرقك حب لما تشبعي، والله هغرقك."
لتظل تتمتم له بكلمات الحب، وهو سعيد أن داخلها يريده. لتستيقظ لتجد أيوب بجوارها محتضناً إياها. لتتاوه.
ليهتف: "حمد الله بالسلامة يا عمري."
لتبتلع ريقها لتهتف: "عايزة ميه."
ليقوم ويهتف: "معلش، اصبري يا جلبي."
واحضر بعض القطن المبلل، وغمسه في الماء ورطب شفايفها يخفف من ظمئها.
لتنظر إليه: "أنا جبت إيه؟"
ليهتف: "جبتي ولد، بس إيه، قمر زيك كده."
لتبتسم: "طب هو كويس؟ حالته إيه؟ إني خايفة."
ليهتف: "حالته زينة، هو في الحضانة، أنتِ جوّمي بالسلامة وهتفرحي بيه."
لتدمع عينها وتهمس: "أيوب..."
ليقبل يدها: "جلب أيوب من جوه."
لتهمس: "عايزة أشوفه."
ليهتف: "عيوني، أنت بس تشدي كده، وأشيلك على جلبي وتشوفيه."
لتنظر إليه، كانت تحتاج حنانه. فالمراة بعد الحمل والوضع تكون في أضعف حالاتها. ليقترب ويحتضنها. لتستكين. كانت أول مرة منذ شهور تكون في أحضانه. ليمر الوقت. لتتململ.
ليهمس: "نامي، بالله عليكي نامي يا جلب أيوب. مرة من نفسي."
لتتنهد وتنام وتندس في أحضانه. ليشدد عليها. ليظل يملس على جسدها بحنان ويهمس لها بكلمات الحب، متمنياً أن تنسى ما عانته وتسامحه وتعود إليه. لتستيقظ في أحضانه. لتظل تراقبه. ليرجف قلبها، فهي تعشقه. لتتململ.
ليهتف: "مالك يا جلبي؟ أجيب لك حاجة؟"
لتهتف قاطبة: "لاه، ما عايزاش منك حاجة. وجوم بعد إيه اللزجة دي."
ليضحك: "والله أنت مجنونة."
لتصرخ: "احترم حالك، وبعد ماطيقاش إني أجربك."
ليحتضنها: "صوح، والنبي. أمال مين اللي كان جافش فيا في البنج؟"
لترتبك: "جافش؟ جافش؟ بتجول إيه أنت؟"
ليقترب من وجهها: "بجول اللي حبيبي جاله. مش حبيبي جالي بحبك جوي. لتشتعل من كسوفها.
ليهمس: "وجالي ماتهملنيش، وإن حبيبي كداب، ماصدقوش، وإنه رايدني وعايزني أغرق حب. يا لهوي، ده حبيبي جاله جواه يا ناس."
لتشتعل: "بطل، إيه ده؟ دي تخاريف، إني مش طايجاك يا بتاع عطور يا قليل الأدب."
ليضحك: "طب ما تيجي أجَل أدبي معاكي ونفرحو."
لتصرخ: "بعد بجلة أدبك، إني مش زيها، ولا بعرف أعمل زيها. بعد، روح شف لك سحلية تاكلك وتشبعك قلة أدب."
ليهتف: "طب ما أعلمك يا جمر، ونجل ادبنا سوا."
ليشدها ويمسح على جسدها: "دانا هعلمك علام نار. وكل ليلة غير التانية، بس تسيبيلي نفسك. ماتسيب نفسك يا واخد عقلي، إلا أنا بعض في الحيط."
لتخبطه: "أسيب إيه؟ بطل قلة أدب، أنت إيه؟ كلو كده، مفيش حاجة تانية؟"
لينحني يمسك وجهها.
ليهمس: "والله فيه كلو، بس سيبيني. مشاعري بدأت تطفح على جتتي، هتخلص عليا. جلبي انهرى، كفاية."
تهمس: "مالي بيك إني بعد."
ليهتف: "مالي وحالي ودنيتي اللي هموت عليها."
ليقترب يقبلها. لتشيح بوجهها. كانت تريده بشدة.
ليهمس: "يا بت بطلي، ما هسيبكيش، وهترجعي تزعلي. إني خلاص ما عدتش مستحمل، وههجم عليكي آخد اللي رايده من خِلعة جلبي."
لتدفعه وتصرخ: "بعد في ليلتك السودة."
لتدخل فتاة وتبهت من صراخها. لتهتف الممرضة: "إيه يا مدام، براحة، أنتِ نفسك."
لتقطب عطر جبينها. فتلك الفتاة تحوم حول أيوب. لتقترب وتعطيها الدواء وتهتف: "خدي، خدي ونامي وارتاحي."
لتحس عطر أنها تراخت. لتقف الفتاة وتقارب من أيوب وعطر تراقبهم وبداخلها يأكلها. لتبدأ في النوم. وآخر ما رأته تلك الفتاة وهي تضع يدها على يد أيوب. وتخرج رقمها وتضعه في جيب أيوب. لتشعر عطر بقهر وأنها تتوه ولم تستطع أن تفعل شيئاً.
استيقظت عطر بعد فترة. لتفوق لنفسها وتقوم. ليقترب أيوب: "صحيتي يا جلبي."
لتنظر إليه غاضبة ونظراتها تحرقه. ليهتف: "مالك بتبصي كده؟ إني جيت جنبك."
لتهب لتصرخ من وجعها. ليهتف: "مالك؟ براحة، فيه إيه؟"
لتشده وتمد يدها في جلبابه. لتخرج الورقة. ليبت. لتصرخ عن آخرها.
***
رواية الوجه الاخر للحلال الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ميفو سلطان
ما إن أخرج الورقة من جيبه لتصرخ:
"إيه ده؟"
ليهتف:
"دي ورقة الممرضة عشان تيجي تراعيكي في البيت."
لتصرخ:
"حد جالك إني مشلولة جايبلي مرة تراعييني؟ حد جالك إني عايزة حاجة؟ وإلا حد؟"
ليهتف:
"طب مالك غضبانه أكده؟"
لتصرخ:
"البنت دي بتدلع عليك ليه؟ إيه خلتني نايمة وحطت إيدها عليك يا قليل الحيا!"
ليبتسم، فـ حبيبته عادت تغير عليه وتظهر مشاعرها بعد أن كانت تتحاشاه لشهور.
ليقترب ويحتضنها:
"والله ما فيه قلة أدب ولا طين ناشفة على الآخر."
لتصرخ:
"ناشفة ناشفة! ليلتك طين، إنت بتقول إيه؟"
ليحتضنها:
"يا بت بطلي بطلي تبقي خشبة أكده."
لتخبطه:
"خشبة في عينك! مين دي اللي خشبة؟"
ليضحك:
"حبيبي أهو جافش في رجبتي. ينفع تهملي أيوب أكده؟ مش بتقولي أي سحلية هتاخدني؟ يرضيك يا جلبي؟"
لتصرخ:
"آه، ما إنت واجع وكت بتتغندر إنت والمحروقة ومبسوط ونفسك تتغندر قوي."
ليشدها ويمسح عليها:
"هموت وأتغندر بالجوي ده. حبيبي غندرته غير حنين وطيب وجلبه دهب."
لتهتف:
"بعد بلا دهب بلا طين، أوعى أكده."
ليحاوطها ويقترب منها، لترتجف، ليهتف:
"أوعي فين بقى؟ حبيبي قدامي بعجلة وجلبه. ياخد العجل. تجوليلي أوعي؟ شهور اتربيت يا جلب أيوب وهملت كل حاجة عشانك، وعهد عليا لكون ليكي كيف ما تريدِ بس ترضي عني."
لتهتف:
"لأ، ما رضيتش. إنت واحد خاين وجليل الأدب. أصحك تجبرني عشان إني ما عدتش هنجبر وهطلق وهشتغل وأخرج وأعيش حياتي."
ليهتف:
"طب أجيبلك شغل في السفارة وإلا الوزارة يا جلب أيوب؟"
لتصرخ:
"إنت بتتريق عليا؟"
ليهتف:
"أيوه بتريق يا جلبي، لأني لا هطلقك وإنت ما هتشتغليش. تعجلي بقى عشان ما هسبكيش لدماغك."
لتهتف:
"والله وهتحبسني وإلا هتعمل إيه؟ كلبة إياك! مالهاش راي؟ لتكون فاكر إني لسه عطر الهبلة الضعيفة؟ لأ، والله لاعملك عطور وأسود عيشتك."
ليقترب ويشدها، لتقع في حضنه ويحملها ويدور بها:
"كن حبيبي هيعملي عطور؟ يا جلبه! بس هتعمليها إزاي وإنت بتتكسفي من خيالك يا جلبي؟"
لتقطب:
"أتكسف؟ لأ، ما هتكسفش وهسود عيشتك."
ليضحك:
"طب وإنت بتسوديها يا جلب أيوب، هتلبسيلي الأحمر اللي بيبرج؟"
لتبهت:
"أحمر؟ أحمر إيه؟ إنت مخبول؟"
ليضحك:
"مش إنت اللي جايلك هتعمليلي عطور؟ فيه بدلة رقص هناك كنت مخبيها حمرا. إيه تخبل! هتبقى عالجمر تفور الجثة."
لتشتعل وتهجم عليه وهو يضحك:
"آه يا سافل يا قليل الحيا! عايز قلة أدبها؟ ما بتنسهاش أنت؟ والله أموتك وأخلع عينك."
ليحاوطها ويحتضنها بقوة، لتصرخ:
"أوعي! أوعي! هموتك."
ليهتف ضاحكًا:
"ما عاش قادر يا بت الايه! هموت عليكي."
لينال عليها، لتصرخ، ليكتمها ويخرسها، ليظل هكذا، لتتوه معه.
ليحملها ويضعها على الفراش، ليهيم بها.
ليبتعد، ليقبلها قبلات:
"أجول إيه؟ ما فيش غيرك والله ما فيش غيرك يا واخدة عقلي. أعجلي بقى."
لتخجل من استسلامها وتعطيه ظهرها وتغمض عينيها.
ليتنهد ويحتضنها:
"طب بالراحة أكده. إنت بتحبيني وإني بعشقك. ليه نتعب حالنا؟ إني غلطت آه وندمت وخدت جزاتي واتعذبت."
لتهمس:
"لأ، ما أخدتش جزاتك. وبعد خلصنا وما هكلمكش بقى بعد."
ليتلمسها بحنان:
"حبيبي ماهيكلمنيش، حبيبي ابعد عني. مش قادر يا جلبي. تعبت. اتوحشتك. اتوحشت عيونك. اتوحشت حضنك."
لتهمس:
"لأ، كداب. إنت كنت مبسوط بحضنها."
لتشتعل:
"حضنك قطر! ابعد ابعد وروح بقى. فكر في الأمجاد وقلة الأدب. كانت محروقة من داخلها."
لتاخذ الغطاء وتضعه على رأسها.
ليقف ينظر إليها بغلب.
ليهتف:
"طب هتنامي أكده؟ هتفطسي؟"
لتصرخ من تحت الغطاء:
"مالك بيا؟ شالله أفطس! خليك في حالك."
لتسمع طرقًا، لتدخل الممرضة.
لتسمع صوتها وضحكاتها لأيوب، وهي تشتعل وتحس أنها ستموت.
ليمُر وقت وهي تتحمل دلال تلك الفتاة.
لتخرج الفتاة بهدوء.
ليقترب أيوب بمكر بجوار الفراش.
ليهتف:
"إنت حلوة قوي وتاخدي العجل. تعالي نخرج بره ناخد راحتنا بعيد عن مرتي."
هنا لم تحتمل عطر، لتهب لتجد أيوب أمامها، لتهجم عليه وتقوم تضربه وهو يضحك:
"هتاخدها بره فين يا أبو ديل؟ والله لألطين عيشتك يا سافل! أنا هموتك!"
لتستدير:
"فين العجوزة خطافة الرجالة؟"
كان يضحك ولا يقدر على الكلام، وهي تضربه.
لياخذها ويكتفها وينام بها، لتظل مشتعلة.
ليضحك ويهتف:
"حبيبي غيران قلبه يا ناس! يا بت هموت أكده."
لتصرخ:
"أوعي! هروح أموتها!"
ليضحك:
"طب هيا مالها؟ دا مشت من ساعة، إني كنت بناغش حبيبي."
لتبهت:
"إيه؟ بتناغش؟"
لتقطب جبينها لتفهم ما يقصد، لتدفعه وتغطي نفسها خجلًا.
ليضحك ويلتصق بها، ليهتف:
"طب إيه؟ هتفضلي متغطية أكده؟ طب ما تبصيلي يا جلبي. هموت عليكي وإنت كنت عسلية أكده."
ليمُد يده يداعبها، لتصرخ:
"بعد! لأسود عيشتك!"
ليهتف:
"ما هي سودة سودة. ابعد ليه."
لتهتف:
"أوعى بقى! عيب أكده. إني بكرهك."
ليضحك، ليشد الغطاء ويميل عليها:
"طب جولها تاني أكده."
لتبتلع ريقها وتهتف:
"ما هقولش. وإنت عارف."
ليهتف بهيام:
"لأ، إني عارف إن حبيبي بيحبني وإني بعشجه وما هملهوش لحظة."
لينال عليها ويأخذها في أحضانه.
ليشدها ويهمس:
"اهدِ شوية وبطلي حرج. إنت تعبانة."
ليشدد عليها ويحتضنها وينام بجوارها.
لتتنهد وتهتف:
"بقولك البنت دي ما تكلمهاش."
ليمسح على وجهها بحنان:
"أكلم إيه حبيبي؟ غيران عليا؟"
لتهتف:
"لأ، ما غيراناش. بس ما تكلمهاش. عندك عيل، عيب أكده."
ليقبل يدها:
"عيوني اللي تأمري بيه."
لتتنهد، ليشدها أكثر.
لتظل ساهمة، لتهمس:
"أيوب."
ليهتف:
"حبيبة وروحه عيوني. هنسمي الواد إيه؟ ماسمناش."
ليهتف:
"اللي رايداه يا جلبي."
لتتنهد:
"أيوه اللي رايداه. أمال إنت كنت جايب من بطنك؟"
ليضحك:
"ما فيش فايدة. ربنا يهديكي."
لتخبطه:
"مالي مجنونة إياك؟"
ليداعبها:
"لأ، دا حبيبي قمر وبحبه."
لتتنهد:
"إني رايدة اسميه كرم. كرم أيوب. عارف عشان ربنا حط كرمه علينا."
ليبتسم:
"وأي كرم يا جلبي؟ نحمدو ونشكر فضله."
لتهمس:
"بجد يا أيوب ما زعلانش على تجارتك؟"
ليهتف:
"يمين بالله ما بفكر فيها. وبحمد ربنا كل دقيقة على روحتها من دنيتي بجرفها وحزنها الأسود."
ليشدد عليها:
"ربنا يخليكو ليا. إني راضي بدنيتي دي. أحلى دنيا."
ليقبل رأسها، لتحس بسعادة وتنام أخيرًا قريرة العين.
كانت سارة تقف تفكر في دنياهم، كيف فقدت حبيبها في لحظة من الزمن. لم تعلم كيف ستستمر تلك العيشة، فهي تحترق في بعده، تعشقه ووجوده بجوارها يكوي قلبها، ولكنها تشعر بغضب شديد داخلها.
ليدخل عليها يحيى ليجدها هكذا، ليقترب ومعه علبة الذهب ليعطيها لها.
لتنظر إليه وتقطب جبينها وتهتف:
"إيه ده؟"
ليقول:
"دهبك يا جلبي. حجك عليا. والله العظيم ما قصدي حاجة عفشة. أهو وجبت لك فوقه جدة كمان مرة."
لتبتسم بسخرية:
"بتشتريني يا يحيى؟ عايز تسكتني بالدهبات؟"
ليقترب:
"لأ، والله. عايز أراضيك، عايز أجيب لك من السماء، عايز أعمل أي حاجة لأجل ترضى عني."
لتقترب وتمسك العلبة وتظل تفتش فيها بابتسامة ساخرة على وجهها.
لتمسك العلبة وتقترب منه وتقلبها عن آخرها، لتقع تحت قدمه.
ليهتف وينظر إليها:
"ده دهبك واديه اللي كنت هتتجوزها. ما عايزاش منك دهب. دهبك كنت بأخده من حبيبي. كنت بأخده وأتزين به لحبيبي. جايب لي دهب ليه يا يحيى؟ هاعمل به إيه؟ هألبسه مثلاً وأفرح بيه؟ أنا ما عدتش عندي فرح يا يحيى. إنت أخذت فرحي كله. أنا اديتك فرحي. إنت دعسته برجلك. إنت موت فرحي يا يحيى. جايب لي دهب ليه؟ هألبسه وأتزوج وأتغندر؟ أتغندر لمين؟"
ليصرخ:
"ليه؟ ليه؟ والله إنت حبيبتي. بتاعتي. رايدك يا جلبي."
لتهتف ساخرة:
"لأ، إنت مين أصلًا؟ إنت مين يا يحيى؟ عارف لما تبقى بتحب حد لدرجة إن روحه وقلبه بيتعلق في قلبك، ما بتبقاش عارف تعمل إيه؟ بتحبه بس مش عارف تجرب. حبك بيمزعني يا يحيى. بصلي وبادعي ربنا إن يحوش حبك من قلبي."
ليصرخ ويهتف:
"إياك تدعي أكده! إياك! ما هاسمعش حاجة زي أكده تحصل. إنت عايزة تحرجي لي قلبي؟ إنت عايزة تموتيني؟"
لتهتف:
"إني ما عايزاش حاجة. إني عايزة ده يبطل وجع. أنا عايزة ده. حسرته تروح. إني عايزة أبص لك. أبطل جهر. الجهر في قلبي هيخلص عليا. لما بتجرب مني ما باعرفش أسيطر على حالي. بس لما ببعد بحس بالجرف والرخص. آه والله بحس إن قد إيه أنا رخيصة. كنت هتكمل إزاي يا يحيى؟ جولي لو ما كنتش عرفت، كنت هتتجوزها وتجيب عيال وأبقى أنا ليه؟ بس عشان إيه؟ عشان تنام معايا وبس؟ يعني بتاعت النوم وهي بتاعت العيشة تبقى هيا مراتك؟ أنا رخيصة عندك أكده؟ أنا عمري ما كنت رخيصة. بس إنت حسستني إن إني مش رخيصة وبس، لاه. ده أنا رخيصة وما ليش حد في الدنيا. أنا بطولي دلوك عايشة لوحدي، أربي ولدي. كان نفسي يبقى لي حد ياخذني، كان نفسي يبقى لي أب يجف لك ويجولك يا ظالم! عملت فيها ليه أكده؟ موتتها ليه أكده؟ وياخذني وأروح أتعافى بعيد عنك. بس إني ما ليش حد. وما هاروحش بعيد عنك في حتة. وعشان إنت هتفضل قدامي عمري هتمزع قلبي وتفكرني قد إيه حبك رخيص."
لتستدير وتخرج، ليحتضنها بشدة:
"ده إنت حبك دنيتي. ده إنت حبك روحي. إني باحبك وهاموت عليك. والله العظيم كان الكبر معايا والعزوة والطبع الصعيدي. يا جلبي سامحيني. شوفي ما بدك أعمله. والله هاعمل."
ليحتضنها بشدة، وتظل هي في أحضانه لا تفعل شيئًا ودموعها تسيل.
ليرفع وجهها ويقترب منها ويهمس:
"والله العظيم بحبك."
لتهمس:
"بطل تقرب مني يا يحيى، عشان ما هاجدرش أحوشك. بس إحساسي بعد ما بتقرب مني وأستسلم لك وأجي نفسي غلبانة وما بعرفش أعمل حاجة ولا أصدك. الإحساس ده بيموت يا يحيى. إحساس الرخص والغربة يموت. يحيى الله يرضى عنك سيبني أعرف أتعافى منك."
لتستدير وتخرج من الحجرة.
ليقف هو والقهر ينهش قلبه، ليهتف:
"هتتعافي يا جلبي. عهد عليا لأخليك تتعافي. يحيى هيفضل تحت رجلك لحد ما يجيء يوم ما تحسي إنك مش بس غالية، لا ده إنت روح يحيى من جوه قلبي وحياتي اللي بينبض عشانه."
ليتنهد ويجلس يدعو ربه أن تعود إليه.
مرت الأيام وبدأت عطر تستعيد عافيتها، وقرر الأطباء أنه من الممكن أن تخرج من المشفى بعد مرور أكثر من سبعة أشهر، وكان ابنها قد تعافى.
لتأتيها سارة لتجلس معها وتلاحظ عطر أن سارة حزينة، لتسألها:
"مالك يا سارة؟"
لتنزل دموعها وتقول:
"مقهورة يا عطر. ما جدارة. هموت."
لتهتف:
"طب جوليلي."
لتحكي لها كل شيء وتنهار من البكاء.
لتهتف عطر:
"طب أهدي أكده. ماهو هملها أهو ورجعلك."
لتهتف سارة:
"موجوعة قوي. هموت. ما جدارة بحبه وبعشجه. بس بموت. إنت أكيد حاسة بيا. مانت موجوعة زيي."
لتهتف:
"بس حالتي مختلفة يا سارة. إني كنت ملبوسة وما جدارة عليها. إنما إنت جدرتي. إنت بس زعلتي. هو ماتحملش. يبقى إيه؟ أهو عرف غلطه."
لتهتف سارة:
"لأ، وجعي منه بزيادة."
لتهتف:
"طب هو بيعمل إيه؟"
لتتنهد سارة:
"ماشي ورايا كيف الدبور. لما اتخنقت ماسبليش دقيقة أتنفس. وإني تعبت. اتوحشته ومش طايجاه."
لتهتف عطر:
"طب ما هو وراكي أهوه وشال الفكرة دي من قلبه عشانك. الصعايدة واعِرين في حتة العزوة يا خيتي. أهدي أكده وربنا كبير يجرب القلوب."
لتهتف سارة:
"وإنت يا عطر برضك. أيوب عمل كتير وساب تجارته عشانك ورمى ملايين في الترعة عشانك، وكان كيف المجنون. ما شفناهوش بينطق من الجهر. حني عليه يا عطر. أيوب بيحبك."
لتهتف عطر:
"وجعي منه بزيادة. وجعي منه مغروز جواتي. دا كان مع غيري."
لتهتف سارة:
"وحبك بزيادة ومغروز جواتك. الحب هو اللي خلى أيوب يتخلى عن كل حاجة. الحب هو اللي خلى أيوب يراضيكي ويريدك ورفض دنيا انغمس فيها عشانك. أيوب بيعشقك يا عطر. ماتهملوش."
لتتنهد عطر بغلب، فهي تحبه.
ليدخل أيوب، لتقوم سارة وتقبل عطر وتنصرف.
لتقف عطر وتهتف:
"اسمع يا أيوب، أنا عايزة أروح بيتي."
ليهتف:
"طب يا جلبي، ما إحنا رايحين بيتنا."
لتهتف:
"لأ يا أيوب، إني هرجع بيتي بتاع عمتي."
ليبهت:
"نعم يا أختي؟ بتجولي إيه؟ اتجننتي؟ بطلي حديد فاضي وهمي. يلا."
لتهتف بقوة:
"لأ، ما هو يا تقف تسمعني يا تروح لحالك."
ليهتف غاضبًا:
"ما تخرجيش صوتي عشان الناس ما تتلمش. ويلا من سكات."
لتهتف وتقول:
"لأ، مش همشي إلا أما نتكلم. إيه قولك؟"
ليقول:
"عطر، بلاش تستفزيني."
لتقول:
"أنا ما بستفزكش يا أيوب. وإنت ما فيش في يدك إلا تسمعني يا تهملني من غير ما تسمعني. براحتك."
ليهتف:
"اتفضلي. أشجيني."
لتقول:
"إني هروح داري بتاعة أمي وأخد ولدي."
ليهتف:
"والله؟ وايه تاني؟ كملي كملي. دانت أيامك ما هتعديش."
لتنظر إليه غاضبة، لتكمل:
"وهشتغل وأصرف على حالي."
ليضحك:
"والله دي بقت مسخرة."
لتصرخ:
"ما تبطل بقى!"
ليقول:
"إنت اللي نازلة رط كيف المخبولة. اسمعي، هنروح من سكات واعملي ما بدالك في الدار. إن شاء الله تغفلجيها على وشي، إنما بعد ما هيوحصلش."
لتهتف:
"إيه؟ هتجبرني عاد تاني؟"
ليهتف:
"لأ، بس هاخد ولدي. وإنت براحتك."
لتنفعل:
"والله اطلع روحك! إيه اللي تاخد ولدك؟ إني عايزة أطلق."
ليهتف:
"ما عندناش نسوان بتطلق ومعاها عيال. واعجلي بقى."
لتقول:
"وإنت فاكرني هسكت؟"
ليهتف:
"إنت جالك إيه؟ اتبدلتي؟"
لتهتف:
"لأ، ما تبدلتش. بس مش عايزة أرجع عطر الهبلة اللي بتتاخد وتتجاب. عطر اللي مرت نفسها وذلتها وخلتها ملبوسة. عطر اللي خت جثتها وما همكش حاجة. عطر اللي خبتك وإنت رميت الحب ده واتفرعنت وطلعتلك واحدة مليانة شر. ما حسيتش إنها مش إني. عايز إيه؟ أقعدلك ليه؟"
ليصرخ:
"عشان بحبك ورايدك."
لتهتف:
"واني اللي كان مع واحدة تانية مش عايزاه. إنت ما حسيتش إلا برغبتك. نسيت حبي. بطل بقى عشان إني ما أطيقاش روحي."
ليتنهد:
"برضك هترجعي للسيرة العفشة دي."
لتهتف:
"إني ما بعدتش عنها عشان أرجع. وهملني بقى. ماهياش عافية."
ليهتف:
"عطر، إحنا هنروح دارنا. ودلعي براحتك. وهسيبك براحتك. إنما غير أكده ما هسيبكيش."
لتهتف غاضبة:
"ماشي يا سي أيوب. هاجي الدار وأعمل حسابك إنك خلاص أبو ولدي وبس. وما رايداش أقعدلك مرة."
لتستدير وتأخذ ولدها وتنظر إليه غاضبة.
ليتنهد ويخرج بها، ليذهب بها إلى بيتها.
ليرجف قلبها:
"إيه؟ هو جايبني هنا ليه؟ هو سمع كلامي؟"
ليعطيها الطفل ويتركها ويخرج، لتجلس في بيتها.
"هو اتجنن؟ مش قال هنروح الدار؟ جايبني هنا ليه؟"
لتحس بوجع:
"إيه خلاص صح؟ ما إنت جلتيله ما هتسامحلكيش مرة؟ زهج منك. افرحي بقى مش ده اللي عايزاه يا حزينة؟"
لتظل جالسة، لتدخل ابنها ترضعه وينام، لتخرج إلى الخارج وتجلس على الزراعية، لتسيل دموعها.
"آدي آخرتها. بقيتي لوحدك يا عطر. بقيتي مالكيش حد. أهو أيوب اللي جالك. ماهيهملكيش. سابك. يلا يسيب. ما عايزاهوش. إني مش عايزة حد. إجمَدي واكبري بقى. إنت إيه هتفضلي ضعيفة ليه أكده؟"
لتسمع صوتًا خلف الدار، لتهب وتخاف، لتهتف:
"مين؟ مين بيعدي؟"
لتسمع صوتًا، لترتجف:
"مين؟ انطق فيه إيه؟"
لتجد ظلاً يتحرك، لتصرخ وتجري إلى البيت خوفًا.
لتحس بأحد يمسك ذراعها، لتصرخ وتشد نفسها وتصرخ وتقاومه.
لتسمع أيوب:
"مالك يا جلبي؟ بطلي. فيه إيه؟"
لتنظر إليه بقهر، لتندفع وتحاوطه وتبكي بشدة وتنتفض.
ليهتف:
"بطلي يا عمري، بطلي. بتنتفضي ليه أكده؟"
ليحاول أن يبعدها، لتصرخ وتكلبش فيه، ليحملها ويدخل بها البيت ويذهب ويجلسها على قدمه ويحاوطها، ليهمس:
"أهدي أكده. فيه إيه؟ دي كلها ساعة كت بجيب وكل..."
ليرجف قلبها:
"بيجيب وكل؟ يعني ما هملنيش؟"
لتنتفض وتنتحب.
ليشدد عليها:
"طب مالك طيب؟ بتعيطي ليه؟ سايبك زينة. مالك؟ أهدي يا جلب أيوب. أهدي. إني جبتك أهنه عشان تريحي أعصابك. ما حبيتش أجبرك على حاجة يا جلبي."
لتظل جالسة فترة، لتقوم وتبتعد، لتهتف:
"أنا ماحدش يجبرني على حاجة."
ليتنهد ويجلس صامتًا، فهي عادت إلى ما كانت عليه.
ليهتف:
"طب يلا عشان ناكل طيب. وابقي اعملي ما بدالك. وماحدش هيجبرك طيب."
لتنظر إليه:
"إنت بتاخدني على جد. عجيلة؟"
ليهتف:
"يا بنتي بقه بطلي حرج. إني تعبت. أعمل إيه طيب؟ إني غلطان إني جبتك أهنه؟"
لتصرخ بغباء:
"لأ، مش غلطان. ويلا من أهنه. إني هربي ولدي لوحدي."
ليغمض عينيه، يتحكم في نفسه، ليقترب:
"طب إنت تتراضي إزاي طيب؟ أعمل إيه؟ جولي."
لتهتف بعناد:
"مش عايزة أتراضي. بطل خلاص. وما بحبكش ومش طايجاك."
ليجلس ويتنهد:
"طب ما تجوليش كلام ما هصدقهوش. إنت بتحبيني وعيونك بتجول وعشقاني. وإني ما هسيبكيش."
لتقترب وتخبطه:
"مالك مغرور أكده؟ مين اللي بتحبك وعشقك؟ مين دي؟ إنت يتعشق فيك إيه؟ إني لا عشقك ولا طايجاك."
ليشدها لتقع على قدمه، لتصرخ.
ليهتف:
"يمين بالله لو اتحركتي لأكون واخدك جوا ومعرفك يعني إيه مانتش عشقاني. وأخليكي في يدي كيف العجينة تجولي اسمي من حرقتك."
لترتجف، فهي لن تقدر تقف له.
ليشدد عليها ويحاوطها ويقبل رأسها:
"بطلي. إني تعبت وبحبك."
لترتجف، كانت تحبه وموجوعة. وفكرة إنه كان مع عطور حرقت قلبها. لا تعلم كيف تعود لنفسها. كانت تظن أنها بعودتها إليه ستصبح ضعيفة.
ليظل يتلمسها، ليهمس:
"ليني يا جلبي. ليني لحبيبك. مش حبيبك برضك؟ وحياة ابننا. ليني. إني عايزك ورايدك وجلبي انهرى. ليرفع وجهها: بصيلي طيب وحسي بحرقة قلبي. إني رايدك وهموت عليكي وعايز تكوني ليا بروحك. والله بروحك دي اللي تاخد العجل. حبيبي حنيته بالدنيا. حبيبي ولا يوم اللا ما عوزته كنت ببقى مقهورة وإنت مش معايا. كنت بعرفك من نظرة عيونك."
لتنظر إليه بحنان، ليبتسم ويعلم أنها لانت.
لتستسلم له بحنان وتلين بين يديه، ليحملها ويذهب بها إلى الفراش ويضعها بروية ويظل يتمتم بكلمات الحب.
ليهمس:
"إنت بتاعتي. بتاعة أيوب. حبيبة أيوب وبس. كل حاجة فيكي بتاعة أيوب."
ليهمس:
"جسمك ده بتاعي. هموت عليه دلوك."
لتدخل الكلمة لعقلها، لتتوهم أنه يريد جسدها فقط، لتنتفض وتصرخ وتبتعد:
"بعد! بعد! إني مش رايداك!"
ليغضب من تحولها، ليهتف:
"بطلي بقه! إني ما عدتش قادر وإنت بتحبيني وإني رايدك وما هملكيش. يا عطر أيوب ما هيهملش عطر لو بطلوع روحها. إني كفاية عليا شهور قهر أكده."
لتهتف بغضب واندفاع وتهور:
"عشان مش راجل. ولا تعرف في المرجلة اللي يغصب واحدة. ما يتسمى راجل. خليك راجل مرة وهملني بقه. إني مش طايجاك. هعوز منك إيه؟ ما بتحسش؟ واحدة ما عايزاكش هتاخدها غصب برضك؟ لو الرجالة ماتت في البلد ما هكونش ليك عشان مش شايفاك راجل من أساسه. إنت ما تتسمى في صنف الرجالة راجل."
ليظل واقفًا ينظر إليها. لتدخل كلماتها عليه تحرق روحه. فهو رجل صعيدي. مهما كان حبه لها وهيا أهانته رغم مكثه تحت قدمها أشهر كاملة.
ليقترب منها غاضبًا، لتتراجع خوفًا منه، فكان منظره مرعبًا.
ليهتف:
"إني هاخد ولدي وأمشي. عايزة تاجي أهلاً وسهلاً. مش عايزة روحي لحالك. اللي مش راجل هيملك براحتك. بس بجولك أهيه ابني في حضني. وعايزة تطلقي هطلقك. أنا ما يتجليش أكده وأبقى عليكي يا بت الناس. أيوب راجل ولو روحه في يدك هيمزعها. خلصت أكده؟ يا تاجي تربي ابنك يا نتي حرة في حالك. وإني حر في ابني."
لتهتف وقد أحست أنها أخطأت، لتقول:
"ولما إنت ممكن تطلقني، هتاخد ابني ليه؟ ماتسيبهولي طالما خلاص، واخدك الكرامة أوي أكده؟"
ليهتف:
"ما تخلينيش أتصرف تصرف يوجعك يا عطر. إنت جولتي كفاية وهينتي كفاية. ولما كت عايز أراضيكي شهور تحت رجلك براضيكي. والآخر طلعت مش راجل وما تتسمى في صنف الرجالة. أيوب السوالمي لو كان حد جاله أكده كان جَتله وخلص عليه. عمومًا خلاص أكده يا بت الناس. إنت من أهنه ورايح أم ولدي. وانسي أي رط جولتيه. ولا تجهري حالك. ولا نهين بعضنا. إني صعيدي يا بت الناس. وفوق ده كله إني أيوب السوالمي اللي ما حد يجدر يجفله. آخرتها مرته تجول عليه مش راجل ولا يتسمى في صنف الرجالة. احمدي ربك إني مراعي حالتك وإني كتمت غضبي. بس إني فعلًا غلطان. العيشة مش عافية. إنت من أهنه ورايح أم ولدي. ما هتعديش على عيني حتى."
واستدار وتركها، لتقف مقهورة وتسيل دموعها. فلم تدرك صعوبة كلماتها. فعدم إحساسه بأنها ليست عطر ونومته مع عطور قد حرق قلبها.
لتتنهد:
"عملتي إيه يا نصيبة؟ منك لله. غفلجتيها يا مرك يا عطر. ده كلام يتجال؟"
ل تنتحب وتأخذ أشياءها لتذهب ورائه من سكات.
ركبت عطر العربة، ليعطيها الطفل، لتاخذه.
ليدير العربة في صمت. أحست ببعد نفسي رهيب وحاجز بينهم قد أصبح جدارًا. أحست بمدى الخطأ الذي قالته. من الممكن أن تعترض على طريقة إنسان، ولاكن لا تهينه أو تجرح رجولته. وكلامها من زوجة صعيدية لرجل صعيدي ذو عنفوان قد كسر شيئًا بينهم. لتعلم أنها أخطأت وأنها عالجت الموضوع بتهور وغضب، وأن غيرتها من عطور كان ينهش قلبها.
لتستدير وتنهش حبيبها بعنف. لتحتضن ابنها وترحل مع زوجها كغريبين، لا يعلم ماذا سيعالج ذلك البعد النفسي الذي قام من جراء تهورها.
رواية الوجه الاخر للحلال الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ميفو سلطان
وصلت عطر القصر ليرحب بها الجميع.
"يادي الهنا ويادي الفرح، ولد ولدي الغالي ومرت ولدي، نورتي يا غاليه، الحمد لله على سلامتك." قالت نبوية.
اقتربت عطر واحتضنتها. "كيفك يا أماي؟"
"بخير يا بتي، طول ما أنتِ بخير."
اقترب دراج. "الحمد لله على السلامة يا عطر."
ابتسمت له. "بخير يا واد عمي، ما عارفاش أودي جميلك فين."
"بتجولي إيه؟ داني الفرحة ماسايعنيش إن الخير دخل بيتنا على يدك وأخوي رجع لعجلة."
ارتبكت عطر ولم تنظر لزوجها.
أتى طاهر وهتف. "مرحباً بالغالية اللي رجعت الخير للدار، مراحب والله يا بتي، كتي خالعة قلوبنا."
"كتر خيرك يا أبوي، ربنا يبارك في عمرك." قالت عطر وقبلت يده.
وجدت من يحتضنها من الأسفل، كان محمد ابن يحي. "وحشتيني جوي يا مرت عمي."
احتضنته. "وأنت جوي يا محمد."
"خلاص أكده هتقعدي معايا وتعلميني مش أكده، ولا هتسيبيني عشان ولدك؟"
ابتسمت بحنان. "مانت برضك ولدي، إيه جالك؟ هعلمك لما تكبر، ويكبر ولدي تعلمه الحلو كله."
"ربنا يبارك فيكي يا خيتي، نورتي الدار."
"خلاص أكده يا أيوب هتتهنى ومرتك هتحطك بعيونها بدل المرمطة اللي كانت." قالت سارة.
تنهدت عطر، فأيوب لم ينطق.
"طب أنا هروح أشوف أشغالي، يلا يا يحي، أما نشوف حالنا." قال أيوب وتركهم ورحل دون أن ينظر إلى زوجته.
دمعت عينها. لاحظت أمه ذلك، وسارة أيضاً.
اقتربت زينة وهتفت. "حمد الله على السلامة يا عطر، نورتي. مال أيوب مش أكده، بسرعة؟ أنتِ زهقتيه ولا إيه؟" ضحكت كأنها تداعبها.
"عنده أشغال يا زينة، إيه يهملهم؟"
"آه أشغال... يلا يا خسارة اللي فات، بس هقول إيه، الله يسامح اللي كان السبب."
"فيه إيه يا زينة؟ ولدي رجع لعجلة ونسي التجارة السوء دي والحمد لله. شاف تجارة أبوه بالحلال، نخش تاني في الواغش ليه؟" قالت نبوية.
"خلاص بقى، بطلو الحديث ده ويالا عشان عطر ترتاح." اقتربت سارة.
"طب خديها فوق واقعدي معاها، إياكِ تسيبيها، يا سارة. وأنا هاخد أكرم، ولد ولدي. أنتِ واعي لنفسك يا عطر ولجوزك، وأنا هخلي بالي من ولد ابني."
"لأ يا أماي، مش عايزة أتعبك."
"بس يا خايبة، بطلي! جوزك بقاله كتير لحاله، تجومي ترجعي وتقعدي بالعيل؟ عايزاه يطفش إياكِ، ولا واحدة تاخده."
"ما تسيبيها براحتها يا مرت عمي، تراعي ابنها. هنشيلها عيالها إياك." قالت زينة.
"الله! وأنتِ مالك يا بتي؟ كت جلتلك شيليه. ربنا يهديكي."
"سارة تعالي يلا يا عطر." قالت نبوية وشدتها وصعدت.
اقتربت منها واحتضنتها. "نورتي الدار بجد، فرحانة إنك كنتِ السبب إن أيوب ويحي سابوا التجارة دي. كت خايفة لينجلوا في الآخر. أنتِ يا عطر عملتي خير كبير للبيت ده."
"الحمد لله يا سارة."
"عطر، عايزة أقولك اعتبريني أختك، ومن هنا ورايح ما تخبيش حاجة عليا."
"وأنا حبيتك جوي يا سارة، اللي تجيب محمد تنحب جوي."
ضحكت سارة. "ده كان مرار، عيشتي هتيجي ميتة هتيجي ميتة."
تنهدت عطر بحزن وصمتت.
"مالك يا عطر؟ حزنانة من ساعة ما جيتي، وأيوب برضك. المفروض تكونوا فرحانين."
تنهدت عطر.
"طب جوليلي، أجدر أساعدك؟ أنا متجوزة من سنين وأعرف عنك، وخبرة في الرجالة أكتر، وعارفة العيلة وتفكيرها. مالكم حصل إيه؟"
تنهدت عطر وقررت أن تتخذها صديقة. "أنا... أنا كنت موجوعة وما كنتش أقصد أجل أدبي أو أغفلجها."
"غفلجتي إيه؟ جولي."
"أنا... أنا كنت موجوعة وما كنتش أقصد أجل أدبي أو أغفلجها."
"يا مري! جولتي لأيوب مانتش راجل؟ يادي الحزن الأسود! جولتي لرجلك ما تساويش في سوق الرجالة."
حنّت عطر رأسها. "والله ما قصدتش، هو اللي كل حاجة عنده غصب، ونومته مع المحروجة اللي كنت لابساني هري جَلبي، كت عايزة أوجعه."
"يا مري! وما ضربكيش ولا هبدك في الحيطة كيف ده؟ ده أيوب سكت وجالك ده بس، ولا عملش حاجة؟ ده أيوب اللي يدوسله على طرف بيجلب عفريت."
"أعمل إيه؟ جَلبي محروق من جبروته وعمايله فيا، وجهرتي لما خدني غصب ونومته مع المحروجة دي بياكل جتتي."
"طب بالعجل أكده يعرف هو منين؟ هتجولي هيحس عاد. هيا كت كَيادة وصعبة يا عطر، وده راجل. لما يلاقي مرته اللي هيموت عليها جالعة وبتسبسب وتتدلع، عجلة هيطير. بس لاه، هو جه في الآخر وما طجهاش، وكان فاكرك بتمثلي، لأنه واعي إنك مش أكده. وهيا حاولت كتير ترجعه، بس هو كان جرفان. تجوليلي إيه؟ يعني كان غصب يا بت الناس."
تنهدت. "طب ماني كنت غضبانه، ما يراعي ده، مش يغفلجها ويجول خلاص، ما أشوفكيش بعيني وبقيتي أم ولدي."
"طب هو قصر معاكي؟ ده همل حاله ومحتال، ساب تجارته عشانك. ما قصرش يا بت الناس، شهور لازق فيكي، يطبطب ويدلع، وأنتِ تزعي فيه زي ما بتجولي، وبرضك ما سابكيش. يبقى ما قصرش."
جلست عطر مقهورة. "طب أنا زعلانة منه."
"يا مري! أنتِ برضك اللي زعلانة؟ ما أخدتش بقى الولد. انهري سبسبه ورجعتي غفلجتيها. أعجلي، إلا العجربة اللي تحت ترجع تلوف عليه وتلهفه."
نظرت إليها عطر بقهر. "يا مري! طب أعمل إيه دلوك؟"
"بصي، هو أيوب صعب، ودلوك زعلان وما هيعبركيش. إني خابرة أيوب، واعر. يحي واخد منه كتير، مش زي دراج، بس أيوب أوعر منه وصعب. يحي لما بيجلب بيبقى طور، واجعد أصلح لما جَلبي ينهري. وأنتِ أيوب دلوك لازم تعتذري له، يا خيتي، دي اللي هتخليه شوية يلين. بس ما تطمنيش جوي، أيوب مش بس طيب، ده لكن بيجلب العفريت، بيركبه وراسه بتبقى كيف الحجر الصوان."
"أعتذر له؟ لأ، ما هعتذرش."
"ليه يا بت الناس؟ مش غلطتك في راجلك؟ طب إيه، مش رايداه خلاص؟ يروح، جولي الحج."
"لأ، والله رايداه، بس جَلبي واجعني منه."
"واحد بقاله سنة بيحايل، إيه لساتك موجوعة؟ مالك جلبك أسود أكده؟ لأ، أصحك تطولي، الرجالة بتزهج، أه والله، يجعد يصالح، يلاقيِكِ أكده يزهد فيكي. والراجل ما بيعرف يجعد من غير مرة. أووعي لحالك، ما تبجيش هبلة وطيبة. أيوب السوالمي مش أي حد، والعين عليه كتير إنك تبقي مرته دي حاجة كبيرة. وخافي عليه من زينة، ما هتسكتش وهتحرب، ولو عرفت إنه جالك مش رايدك، هيبقي مرار أسود. ومش بعيد تروح تعرض حالها عليه. زينة قادرة وواعر، وما بتخجلش تعمل حاجة لنفسها ومصلحتها. دلوك مرت عمك هتخلي بالها من أكرم، والبت سنية هنخليها تبات معاه. أنتِ بس ترضعيه وتراعيه طول ما أيوب مش هنا، وأول ما ييجي تحاولي تجربيه شوية وتعتذري، بالله عليكي، عشان يبتدي يرجع يفكر في حالكم، لأني خابرة إنه جفل عجلة خلاص، وممكن يجل حاله ولا يبص لكِ. خلي بالك."
نظرت إليها عطر بتعجب من كلامها.
"مانتِ برضك يحي بيحايل فيكي بجاله شهور، إيه الفرجة؟"
"لأ، يحي خلع جَلبي بجصد. أيوب ما كانش يقصد واصل، أيوب ما كانش حاسس. يحي راح ونجي وجاب ولبس دبل، الله يسهله."
"هتتحملي؟ تفضلي أكده؟ داني محروجة."
تنهدت سارة. "بتمزع والله، بس ما فيش حاجة في إيدي."
"أسيبك تريحي بقى."
جلست عطر وحيدة تفكر كيف جرحت زوجها. ليس معنى أن تكون غاضباً موجوعاً أن يعطيك الحق أن تجرح وتهين. كانت تعلم أنها أذته بكلامها وأهانت رجولته.
جلست مع نفسها. "طب إيه أعمل؟ أه جليت أدبي صوح، بس مجبورة. البيه نام لي وخاني مع واحدة زبالة وما حسش! الـ بيحبني الـ كان حس دي، ما يحسهاش! دي كانت سافلة وجليلة الأدب، إيه؟ ما صدق يلا جيني جليلة الأدب يهيص! أعمل إيه يا رب؟ بقه... ده كلام يا عطر تجوليه؟ مانتش راجل! منك لله! إيه جلة أدبك دي؟ طب إيه أكده هيغفلجها صوح؟ إني بحبه جوي، بس موجوعة. أعمل إيه دلوك؟ أعتذر؟ بس كرامتي! أعمل إيه؟"
تنهدت عطر. "أنتِ غلطتي، يبقي تعتذري. مش معني إنك تعتذري إنك بتتمحكي فيه. لاه، أنتِ غلطتي جامد كمان."
تنهدت ونزلت لتبقى مع والدة أيوب وسارة. ولم يكن ينغص القعدة إلا زينة، التي كانت تراقب عطر وحركاتها.
مر الوقت ودخل يحي وأيوب. دخل وقبل أمه وابنه، ولم ينظر إلى عطر، التي أحست بالحرج الشديد.
"إيه؟ أنت نسيت عطر ولا إيه؟ دي الغالية." قالت والدته.
تنهد أيوب وأتى ليقبل رأسها ببرود، وعاد وجلس بعيداً.
ذهبت زينة مسرعة وجلست بجواره، فقد شعرت أن هناك شيئاً.
لمزت لها سارة أن تأخذ بالها وحذرها.
مر الوقت والجميع يجلسون في ألفة، وزينة لا تنفك تتقرب من أيوب. وعطر قد اشتعلت تماماً.
بدأ الجميع في الانصراف. أخذت عطر ابنها وصعدت به.
"شويه أكده يا بتي وهبعت سناء تاخده تنيمه."
"ماشي يا مرت عمي."
دخلت سارة على يحي لتجده يقف يلبس بنطالاً ويضع الفوطة على رقبته، وشعره يسقط منه المياه، ويقف بالقرب من التراث يتكلم.
لتستدير لتسمعه يقول. "يا نجلاء، خلاص كل شيء قسمة ونصيب، يا بت الناس. إني غلطت وبحب مرتي. يا بنت الناس، بتحبيني؟ بكرة ربنا يعوضك. طب أهدي، بطلي عياط، بكرة ربنا يراضيكي. يا ستي، إني أصلاً وغلطت وبحب مرتي. نعم؟ يعني إيه راضية تتجوزيني؟ ماني مش راضي وعايز مرتي، طيب. يا نجلاء، الله يهديكي، بطلي نح. إيه؟ أجيب لكِ؟ أجيب لكِ ليه طيب؟ أراضيكي؟ ماني سبت الدهبات والفلوس وما نطجتش، يا بت الناس. وكل شيء قسمة ونصيب. ليهتف؟ يعني إيه؟ عملتيني راجلك، أعمل إيه؟"
ليتفاجأ بسارة تخطف السماعة. كانت قد اشتعلت، وتلك الفتاة تحايله.
"أنتِ يا بت! إيه عايزة إيه من جوزي؟ مش خلاص فضيناها؟ بتنحي ليه وبتجري وراه؟ هو مش رايدك!"
"مالنا إحنا؟ رايداه ولا طين! ما تحترمي حالك! راجل متجوز وعنده عيل، تخطفيه منهم ليه؟"
"يعني إيه؟ هتنك وراه؟ والله لأقتلك لو جربتي منه! وأفضحك! بت ماتختشيش! إيه؟ مش لاجية رجالة؟ وأنا مالي؟ بتحبيه؟ حبك برص! بت! ابعدي عن راجلي، لأسخمط عيشتك بجولك أهو! والله أفضحك في الناحية وأغفلجها عليكي! يحي بيحب مرته وبيته، ورجع لعجلة، اتلمي بجولك أهو!"
استدارت وأقفلت الخط، ونظرت إليه مشتعلة. لتجده مبتسماً.
"انت مبسوط صح؟ مش أكده؟ إن الحريم بيلفلفوا عليك؟"
اقتربت وخبطته. "انت كداب! ليه مش جلتلي خلاص خلصت الجصة؟ وأنت بتتكلموا يا كداب! إيه؟ ما بتشبعش كدب؟"
شدها. "والله يا جَلبي، ما اتسخمط، دا هي اللي اتهبلت."
دفعتـه. "ليه واقف تجولها؟ أهدي! ما تغظنيش! بتسبسب لها ليه؟ أنت هو إيه ده؟ أنت تحترم حالك بقى! والله ما هسكت لك! ويا هيا! أنت فاكرني هبلة؟"
اقترب وشدها. "لأ، هبلة إيه؟ دا حبيبي، واخد جَلبي."
"لأ، هيا إيه؟ دانت وأنت يا جمر يا واخد عجلي، وما فيش غيرك."
"بعد! أنت كداب خلاص! أنت ما بتشبعش كدب."
"انطس بنظري لو كدبت! والله هيا جراضة! أعمل إيه؟"
"وترد؟ ليه؟ أنت دا مرار! إيه ده؟"
شدها لتضع يدها على صدره العاري. ليهتف. "طب والله ما هرد، ده رقم غريب، والله أعمل إيه؟"
ساخطة. "غير تليفونك بجولك أهو."
شدد عليها. "اللي تجولي عليه هعمله، هغيره، لو روحي هغيرها."
تنهدت بغلب، وفيدها على جسده، تكوي قلبها. ليشدد عليها وهمس. "أنا ليا غيرك يا جَلبي."
اقترب من وجهها وهمس. "دانا هموت على حبيبي يترد لي، وما بطلبش إلا أكده من ربنا."
رفع وجهها وهمس. "اتوحشتك جوي."
خفضت رأسها. ليمسك يدها، يحركها على صدره، وهمس. "يحي مكوي من جوه."
لتحس أعصابها تنساب، لتسرح في يده، ونظراتها على صدره. ليقربها بهدوء، لتتلمس صدره بنعومة، وهو لا ينطق. زوجته حالمة فيه، تتلمسه بحنان. ليضمها أكثر، لتنام على صدره، وتظل هكذا، تملس على صدره وتتنهد، وهو محاوطها، وهو يتجلد حتى لا يفقد تلك اللحظة الهائمة.
ليهمس. "بعشقك والله، بعشقك."
لتهمس باسمه. ليحس بقلبه ينبض ويغلي، ليهمس. "أعمل إيه دلوك؟ حبيبي هيمان فيا وبيملس عليا، بيقطع فيا، خايف أجرب. تعبت يا جَلبي، واتربيت. قلبي سهمان فيا يا ناس."
ليهمس. "سارة، جَلبي ما عادش قادر يا عمري."
لترفع وجهها بهيام. ليهمس. "يديك نار على صدري."
لتظل تنظر إليه ببلاهة، وتنظر إلى صدره، وهو يشع حباً لها. لتنتفض، وتهم أن تبتعد. ليشدها، ويهتف. "إني بتاعك، وبتاعك أنتِ وبس. والله بتاعك أنت وبس، ولا هكون لغيرك يا جَلبي."
يقترب ويتلمس وجهها، لترتعد. ليلمس شفتيها بهدوء، لترتعش وتنتفض. لتـدفعه وتهرب من أمامه، فلم تعد تحتمل أن تكون بجواره ولا تقربه.
ليقف مقهوراً، والغلب يقطع وجهه. ليهمس. "يا رب على حرجة جَلبي. اتوحشتك يا جَلبي."
صعدت عطر وجلست مع طفلها، وظلت تنتظر أيوب، فلم يحضر. لتحس بالاشتعال. "هو فين؟ بقاله ساعة تحت. يا مري! لتكون المزغودة قاعدة جارة؟ طب أعمل إيه دلوك؟ أنت بهيمة، لازم تجلي أدبك."
لتسمع خبطاً، لتقوم، لتجدها سناء أتت لتأخذ الولد.
"هو أيوب فين يا سناء؟"
"جاعد في الجنينة."
"عطر معاه حد؟"
"أه، كنت سايباه والست زينة معاه، كانوا بيتحدثوا."
"طب يا سناء، خدي أكرم." وأعطتها طفلها وذهبت، وغيرت ملابسها لقميص بيتي قصير وعليه رسوم كرتونية.
لمر الوقت، لتحس أنها ستنهار. لتجده يدخل الحجرة في هدوء، ليلقي السلام ويذهب ويغير ملابسه، ويتجه إلى الفراش. لم ينظر حتى إليها.
تتنهد وتقوم. "أيوب، كنت عايزك."
"خير." قال، ولم ينظر إليها، كان يخلع ساعته ويضع مفاتيحه، وينتظرها أن تتكلم.
اقتربت منه ووقفت أمامه. كانت جميلة عن حق.
"كنت حابة أقول لك يعني إني... إني..."
"فيه... إيه يا عطر؟ عايز أنام، إني عندي شغل، اخلصي."
بهتت من طريقته، فلا يريد أن يتكلم معها من الأساس. تنهدت.
"أيوب، إني آسفة."
قطب جبينه، ونظر إليها.
"مندفعة، والله آسفة. إني كنت غضبانه، ومعلش، جلت كلام عفش. والله ما قصدت، إني غلطانة في حقك يا ابن الناس، وجاية أهو وبأقول لك حقك عليا، ما قصدتش والله."
تنهد وطرق قليلاً.
"وببساطة أكده؟"
لتمسك يده. "والله ما قصدت حاجة. أه الكلام عفش، بس كنت غضبانه. سامحني طيب."
"إيه؟ عايزانا نرجع لبعض يعني بعد كلامك ده؟"
ارتبكت. "هاه؟ نرجع لبعض؟ لأ، مش قصدي، إني أقصد أعتذر عالكلام العفش."
"اممم، يعني زي ما أنتِ. مفيش مشكلة يا عطر، إني مش زعلان خلاص."
ليستدير. لتمسك يديه وتهمس. "لأ، لسه زعلان، إني خابرة."
تنهد. "جولـت لك خلاص يا بت الناس. أحلف لك عاد؟"
شعرت بالخجل، فهي تريده أن يعود كما كان. لتسمعه يهتف. "تصبحين على خير."
ليتركها ويذهب إلى الفراش، وهي تقف تنظر إليه بقهر.
لتذهب إليه وتجلس بجواره. "عارفة إنك موجوع من جوه يا أيوب. يمين بالله ما قصدت. ويعني إني كمان جدر ظروفي. بالله عليك ما عايزك تفتكر إني قصدت أهينك. عارفة الكلام اللي جلتيه عفش، وإني أستاهل تجطم رقبتي عليه، بس إني اتظلمت كتير، وكان عليا حمل تقيل."
تنهد واستدار. ليجدها مائلة عليه. كانت حانية بشكل رهيب، ولكن كلامها زعزع رجولته. تنهد من قربها، فهو يعشقها.
ليهتف بحنان وتجلد. "خلاص يا عطر، جلت كن مفيش حاجة. ارتاحي وعيشي، خلاص. ما هـزعلكيش تاني."
تنهدت. كانت تريد أن ترمي في أحضانه، تراضيه، ولكنها شعرت بالخجل.
"يعني بالله ما زعلان؟"
لتمسك يده. "وحياة ولدك أكرم، جول."
ابتسم لها، ولكن الابتسامة لم تصل لعينيه. لتعلم أن بداخله حاجز كبير.
"عيونك مش فرحانة يا أيوب، ولا راضية."
"جولـت لك خلاص يا عطر. عايزة إيه تاني؟"
"أشوف عيونك راضية."
اقتربت وهمست. "ما وصلش الفرح ليه؟"
تنهد. لم يعد قادراً.
"وعايزاهم يوصلوا ليه يا عطر؟ هتفرحي بيهم عاد، والا أنتِ هتفضلي زي ما أنتِ؟ يبقي سيبيني بقى في حالي، زي ما سيبتك في حالك. وأهه مش زعلان. رايدة إيه تاني؟ تفرج معاكِ؟ رايجة مش راجلة؟"
"ايوه، تفرج. مش أبو ولدي."
تنهد. "أبو ولدك... طب يا عطر، أبو ولدك بيجولك ريحي حالك وعيشي لولدك ومشي العيشة خلاص. ما زعلانش يا بت الناس، وما هـتبقاش فيه لا مرار ولا حزن ولا غصب."
ليهتف. "تصبحين على خير." واستدار وتركها تنظر إلى ظهره بقهر.
"يعني إيه أكده؟ هو ماله؟ انجلب كني مش قدامه. أه، ماهو جالي، ما هتجيش في عيني. طب أعمل إيه دلوك؟ إحنا أكده نعمل العملة ونرجع نعض في حالنا. وأهه ما جتش في عينه، ولا حتى بيبص لي. وربي ولدك بقه والسحلية اللي تحت لو وعيت لحالنا هتحرب وتاخده. جَلبي هيجف."
لتذهب وتندس بجواره، وتظل تفرك، وهو نائماً مغمض العينين. لتمر ساعة، وهي تتقلب على الجمر، لتحس أنها ستموت. لتفتح عينيها، لتجده نائماً. لتهيم به حباً وعشقاً. فهي قد اشتاقت له. "اتوحشتك جوي، جَلبي هيموت عليك، بس ما جدراش أنطق. هجول إيه؟ يا رب، خزيانة من عملتي السودة وكلامي العفش. وهو ماسابش حاجة إلا وعملها."
لتفكر. "طب إيه؟ هنام محصورة كده؟" لتغمض عينيها.
لتهتف. "لأ، والله ما هسيبه للسحلية اللي تحت."
لتنتظر فترة، حتى انتظمت أنفاسه. لتقترب بهدوء وتندس في أحضانه، وتلتصق به. لتحس براحة، وبخدر يسري في جسدها. لتنام بارتياح على صدره، وتحاوطه بجسدها وذراعيها. ليتململ هو، ويأخذها في أحضانه، لتتنهد، وتشعر بأن روحها عادت إليها. لتنام أخيراً بين يديه، تلتمس من جسده الشعور بالراحة والأمان بعد عناء شهور أضنت قلبها. نامت عطر أخيراً، وعلمت أن ذلك الحضن هو ملاذها من أي وجع. حاميها الذي لم يتوان عن أن يقف لها ويحاوطها محباً، وهيا قابلت ذلك بالصد. وحين أحست أنه بعد وشرد، أدركت قيمته. فنحن لا نعي قيمة الشيء حتى يذهب، خاصة المشاعر. فنحن معاشر النساء أحياناً نصاب بالكبر، وأن من أمامنا سيستمر ويعطي ويعطي، ولكن لا ندرك أن للعطاء حدود، وأن كل من أعطى أراد المقابل، ولو بالقليل. فنحن نتمنع كثيراً ونحن راغبات، ولا يفهم الجنس الآخر تلك المفاهيم الملتوية في ذهن المرأة، فعقل الرجل لا يستوعب ذلك ولا يفهمه، والمرأة لا تكف عن هذه الصفات. البعد ليس السبيل أبداً للصلاح. ولكننا ندرك أننا مخطئون بعد أن نفقد ذلك ويزهد الآخر في المشاعر والعطاء، فنعود ونبكي على اللبن المسكوب الذي سكبناه بأيدينا. فعطر أنوجعت كثيراً، ولكن في المقابل، رآضاها أيوب كثيراً، وكان أيوباً عن حق. ولكن عنفوانها زاد، وصل إلى الجرح. فأثر أيوب البعد النفسي حتى تتقبل العيش معه. لعلها تهدأ. لتشتعل أكثر. فهي أدركت أنها تريد ذلك العاشق المطارد، لا ذلك الأب الذي قرر أن تكون له أم ولده. لتصاب هيا بقهر، ولا تتحمل لحظة زوال ذلك العشق من عينيه. لتركن إلى حالها، وتفكر كيف ستعيد ذلك العاشق الذي أهانته وأذته ورمح بعيداً.
رواية الوجه الاخر للحلال الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ميفو سلطان
قام أيوب وبدأت الشمس تداعب عينيه ليستيقظ. ليحس بثقل على صدره وذراعه. ليفتح عينيه ليجد عطر نائمة على صدره وذراعه، وشعرها يفترش بقية الوسادة. ليرجف قلبه بشدة وتنساب مشاعره.
ليضمها لا إرادياً بيده، ويده الأخرى تداعب شعرها. ليشعر بقلبه يدق بعنف، فهي قريبة منه بشكل ألهم فؤاده. ليظل يتلمسها ونزل على رأسها يقبلها ويدفن وجهه في شعرها. ليحس بها تتململ على صدره، لينام مسرعاً.
كانت سعيدة، لم تنم هكذا ولم تشعر براحة هكذا. كان يكتم أنفاسه وهي تتحرك بجسدها على صدره ويسمع تأوهاتها. ليحس أنه سينفجر من كتمته.
ليهمس: "فوقي بقى، إني كاتم روحي بالعافية. دا إيه الغلب ده؟ يا رب، جمر نايم في حضني. اكتم بقى، إنت إيه؟ ما عندكش كرامة؟"
ليهمس: "مش قادر، إني حاسس بولعة. أعمل إيه؟ ما تصحي بقى، ههجم عليها أصرعها."
لتفتح عينها لتجد زوجها نائماً. لتحس براحة وسعادة، لتظل ساهمة فيه. لترفع يدها تتلمس وجهه بهيام. ليحس أن جسده يتشنج، فأنفاسها تلفح وجهه. ليتحرك، لتبعد يدها بسرعة. ليظل نائماً.
لتعود مرة أخرى وتنام على صدره. لم تكن تريد أن تقوم، لتظل فترة وهو يتصنع النوم وهي لا تريد أن تبتعد عنه. ليسمعها تتنهد وتمد يدها تلمس صدره بحنان. ليشعر أن كتمته ستهلك قلبه. ليحس أنه سيموت ويصرعها بعنفوانه عندما قبلت صدره. ليتشنج جسده.
ليحرك جسده، لتشد يدها وترفع رأسها بسرعة. ليفتح عينيه لتتلاقى عيونهما. لتشعر بالخجل لتهتف: "إيه؟ فيه إيه؟"
ليهتف مبتسماً: "ما أعرفش، أنا كنت نايم. لا جيتك أكده."
لتشعر بالحرج أنه وجدها هكذا. لتهب مبتعدة وتفرك من الحرج. لتهتف كاذبة: "إيه؟ ما أخدتش بالي، إيه؟ خلاص مفيش حاجة."
لينظر إليها نظرة أخجلتها، لتهرب من أمامه مسرعة وتذهب إلى الحمام. لتحس أنها ستموت خجلاً. لتشتم نفسها: "إيه يا زفتة الطين، هتنفضحي؟ نايمة تملسي عليه وهو مش طايقك."
لتتنهد بوجع: "طب هو ما عادش طايقني خالص؟ ما أنا اعتذرت، أعمل إيه؟ أنا. كرامتي مش سامحة. ماهو اللي وحش وكان عايز يغصبني تاني عشان أتلبس بعفريت مرة تانية؟ لأ، أعجل أكده. إنت مالك؟ هتجري وراه طيب؟"
لتتنهد: "أعمل إيه دلوقتي؟ طب أنكشه وأحرج دمه، جايز يبطل بروده ده."
"أيوه، أنكشه."
لتيجي تنكشه تتغفلج أكتر والمسخوطة زينة تاخده؟ طب إيه؟ طب أعتذرله تاني؟"
لتتنهد: "أتلمي بقى، إيه؟ واجعاه أوي؟ هيا اتنيلت؟ أنا عارفة..."
لتخرج لتجده يغير ملابسه. لتقترب مسرعة وتهمس: "استنى أجيب لك."
لتذهب لتأخذ جلباباً ووشاحاً. وتفرد الجلباب وتملس على صدره. لتهمس بحنان: "دا بيبقى عليك حلو جوي."
لتنظر إليه بحب: "بياخد العقل."
ليتنهد بغلب ويأخذها منها ويلبسها. لتقترب وتضع الوشاح حول عنقه وترتبه. ليتنهد ويبتعد. فلم يعد قادراً أن يبتعد أكثر. ليحس بنفسه سيلين، ليهرب من أمامها. ليهتف: "عايزة حاجة؟"
لتقترب منه وتهمس بلين: "عايزاك طيب."
ليتنهد ويتجلد ويتركها ويرحل. لتحس بقهر. لتنزل ورائه. لتجد زينة تقف له لكي تتحدث معه. لتشتعل. لتذهب إليه مسرعة وتشده من يده. ليهتف: "فيه إيه؟"
لتهتف: "إيه؟ مش هتصبح على ولدك؟"
لينظر إلينا ليستغرب. ليهتف: "طب بالراحة طيب، زينة تجول إيه؟"
لتنظر إليه غاضبة: "ومالك بيها عاد تجول؟ ولا تنحرج، هاه؟ ولا فيه إيه بالظبط؟"
ليهتف: "إنت صاحية تجولي خناج عالصبح؟ إني جيت جارك."
ليتركها تغلي. لتأتي إليها زينة: "إيه يا عطر، براحة على أيوب. أيوب ما بيجيش أكده. اسأليني إني. وضحكت وتركتها."
لتحس بالقهر. لتصعد إلى سارة لتدخل عليها: "تعالي شوفيلي حل في الحرباية اللي تحت دي. إني خلاص دمي انحرج. البت مراجبة الواد، هموت. واعتذرت له واتهببت، ودا تلج ما عندوش دم. دا أنا رشجت في حضنه والبعيد ما بيحسش."
لتهتف سارة: "معلش، أيوب صعب، وإنت غلطي جامد."
لتهتف: "ماني اتهببتله."
لتهتف سارة: "كلامك وجعه. دا صعيدي، وحطي فوقيهم إنه أيوب."
لتهتف: "طب جوليلي أعمل إيه؟"
لتهتف سارة: "ومدامكيش إلا إنك تشغلي كيد النسا."
لتهتف: "أشغله؟ أزيل؟"
لتهتف سارة: "يعني تدلعي أكده، تلبسي أكده، يعني حركات نسوان وأكده."
لتهتف: "يا مري، أغريه قصدك."
لتضحك سارة: "لأ، سيبيه لحد أما العجربة تاخده، وإلا آخرتها هتبقي ضرتك بطريقتك دي."
لتخبطها عطر: "ما تتلمي، إني ناقصة حرجة دم. طب يا أيوب، والله لا أوريك."
لتتنهد سارة وتسرح. لتحتضنها عطر: "إنت يا خيتي، كفاية أكده. يحي بيحبك."
لتنسال دموعها: "وإني بعشجه، إني بحبه جوي ووحشني جوي. داني بسهر أبص عليه، بس مش قادرة. داني شفته بيحضنها؟ كان هيتجوز؟ لو أنا شفته، تجوليلي بيحبني؟ آه، بيحبني، بس بيحب روحه أكتر."
لتهتف عطر: "طب ماهو فضلك أهو على روحه. إنت بتحبيه؟ كفاية أكده."
لتهتف سارة: "بحبه، بس دا بس. جربه بيدوخني. لما بيجي لي بحبك، بدوب. هموت وأترمى في حضنه. وحشني جوي، وما عارفاش أسامحه. أعمل إيه؟ جلبي بينزف نصين، وهموت عليه. أبص بس لعيونه، أنسي حالي."
لتهتف: "تعالي على حالك وسامحي، خلاص أهي. خلينا نعيش بقى."
لتتنهد وتنزل وتتركها. لتظل سارة جالسة حزينة، يقتلها الشوق لحبيبها. لتجلس تتطلع إلى السماء ولا تفعل شيئاً. لتتذكر أيامها مع حبيبها. أحست أن صدرها يمزقها، فشوقها لحضنه أصبح يلسع جسدها. ليمر وقتاً وهي تائه. لتحس بالإرهاق من كثرة التفكير.
لتقوم سارة وتأخذ حماماً وتخرج لتلبس ملابسها. كانت تلف الفوطة حول جسدها، لتذهب وتجد بيجامة يحي مرمية على الكرسي. لتقترب بهدوء وتمسكها وتشمها وتتوه في رائحتها. لتقبلها وتحتضنها وتسيل دموعها وتتوه مع ملامستها.
لتهامس: "أوحشتك جوي، عايشة في نار، ما أقدرش أبعد أكتر من أكده. وانت وجعتني جوي، انت جسمت قلبي نصين. تحط يدك على واحدة غيري؟ كت هتبقى ليها؟ كت هتلمس واحدة غيري؟ قلبي بيحرجني، كت هموت ساعتها. يا رب، تعبانة."
لتمسك ملابسه وتتوه فيها. عاد يحي. فهو أصبح بائساً من رفضها له. ويعيش جحيماً بعدها. فهو لم يقربها منذ شهور ولم ينظر إليها منذ مدة، ويشبع بعيونها. فهي تعامله كأنه ليس موجوداً. ليحس أنه سيجن. فهو اشتاق لها.
ليعود إلى الحجر لينشل مكانه. فحبيبته جالسة تحتضن بيجامته وتقبلها ودموعها تسيل وجسده يظهر بسخاء.
ليهمس: "بتعملي إيه يا قلبي؟ طب ما أنا أهي، خديني كلي. والله ما هنطق. قلبي يا ناس بيبوس حاجتي. منك لله يا يحي، عملت في مراتك إيه بس؟ آه يا قلبي، شكلك ياخد العقل."
كانت مغمضة تتوه في دنياها مع رائحته. ليأتي ويحاوطها ويقبل جانب وجهها. لتحس بدنيا أخرى. لتسمعه يهمس: "بعشقك." لتبتسم وتحس أنها تتخيل.
ليديرها بهدوء ويرفع وجهها ويلتصق به. ليهمس: "قلبي دايب فيا." ليتلمسها لتبتسم أكثر. ليرتجف قلبه. ليمسك وجهها ويهيم بها.
لتفتح عينيها بتوهان. ليحس بقلبه سينخلع. فزوجته منذ شهور تنظر إليه بعشق أضنى قلبه. فزوجته بين يديه تشع عشقا. ليتلمسها بحنان ويهمس لها بكلمات الحب. ليحس أنها ستقع منه. ليشدد عليها ويرفعها. ليعود إليها الوعي رويداً رويدا. ليدرك أنها سترجع لنفسها. كانت تفتح عينيها وتغلقهم. لتفيق من حاله التوهان التي دخلت فيها معه.
ليندفع ويهيم بها ومعها. ويهمس بحبه وعشقه لها. لتذوب مرة أخرى من فرط اشتياقها له. ليظل مشدداً عليها. ليحملها بهدوء. لا يتركها حتى لا تعود إلى رشدها. ليتعلق به دون وعي منها. ليريحها. ليرتوي من عشقها. وقد أضنى البعد قلبه. لتدخل في دنيا العشق التي كانت بينهم.
أصبحت حالمة بين يديه. طائعة تعطيه وتأخذ منه وتروي قلبها الذي شقه البعاد. لتتوه وتتوه وتذوب. لتتصاعد رغبتهما ويتوهان معاً في وصلة من العشق الذي تاه منهم منذ شهور. بسبب تهور ذلك العاشق وعدم رضاه. ليجتاحها برغبته التي كبتها لشهور. وتستقبل رغبته بحب وتعطيه من حبها. ليستكين جسده ويرتاح بعد أن أخذ جرعة جعلت الخدر ينتشر في جسده. كأنها إكسير الحياة. لياخذها في أحضانه كأنها روحه.
ليهمس: "قلبي هيجف من جمالك. وحشتيني جوي والله وحشتيني. ما مصدق جيتيني. شايطة ورايدك، هموت والله." ليقبلها بحنان ويقبل رأسها. لتعود هيا إلى نفسها بعد أن تاهت في ذلك العشق الذي نامت تحلم به. لكنها لم تحس بما دخلت فيه. لتبتعد وتنوي بعيداً وأجهشت بالبكاء. لينحصر عليها حاله. ليقترب ويلتصق بها. "لاه بالله عليكِ، لاه. ما تبكيش، والنبي بالله عليكِ ما تضيعيش حلاوة اللي كنا فيه. قلبي هيخرج من مطرحه. إني مش مصدق. من شهور جيتيني بتحرجيني. حبيبي في حضني. سارة، إني اتربيت والله. كفاية بعد. قلبي انهر والله. إنتِ خابرة إني ما بعرفش أبعد عنك. وبعدك جتلني. أعمل إيه؟ كفاية بالله عليكِ. موجوع."
ليمسك يدها ويملسها على صدره العاري. "والله أهنه نار وموجوع على الآخر." لتسيل دموعاً. ليقبل وجنتها ويلتقط دموعها بشفتيه. ليهمس: "حبيبك أهو جارك. ما رايدش إلا إنت. ولا عايزش في الدنيا إلا إنت. كفاية بالله عليكِ."
لتنظر إليه من بين دموعها. لتقوم. ليحتضنها: "لاه، ما هتروحيش في حتة. هتفضلي في حضني. بالله عليكِ شوية بس. ما أستاهلش؟ شوية أروي جتتي اللي شججت دي." ليشدها. لترتمي في أحضانه. ليهتف: "بالله عليكِ أهدي وحسي بيا زي ما أنا حاسس بيكي. إنتِ رايداني وأنا رايد، والع وشايط."
لتستكين على صدره. ليتنهد ويهتف: "سامعة دقة قلبي تحت راسك. سامعة صدري هينفجر إزاي؟ والله هينفجر. ما رايدش إلا إني أفضل أكده." ليرفع وجهها. ليهتف: "والله بحبك وبعشقك. والله وحشتيني. وربيتيني وطلعتي روحي."
كانت لا تنطق. ليهتف: "طب ما هتتكلميش؟ إياك هتفضلي ساكتة تجهريني بدموعك دي؟ أعمل إيه بس؟" ليتنهد ويظل يمسد على جسدها ويضمها إليه. وجسده يشتعل. لتتململ. ليشدد عليها: "نامي بالله عليكِ. ماهعملش حاجة. إني حايل نفسي. نامي وأنا حاسس بيكي. وجتتي لامسة جتتك. نامي في حضني. حسي بيا وحاسس بيكي وبس."
لتستكين وتنام في أحضانه. لتهرب من وجعها واشتياقها له. ليظل يمسد عليها حتى تاهت في أحضانه. ليظل هكذا حتى نام هو أيضاً. فهو لم يرى النوم من أساسه. وكل أيامه يظل بجوارها يتقلب على الجمر. لينام هانئاً معها. لفقده أنس الليل. ليستريح كل منهم في حضن الآخر.
***
كانت عطر تجلس مع نبوية صامتة. لتهتف نبوية: "إيه؟ لسه أهو زعلانين برضك؟ ربنا يهديكو. البيت بقى غم."
لتهتف: "أعمل إيه يا مرت عمي؟ بس هو صعب جوي."
لتهتف نبوية: "يا بتي، ماهو بحاله شهور بيصالحك. إيه اللي جرا بينكم؟"
لترتبك عطر وتخجل أن تقول لها. لتهتف نبوية: "إيه؟ خجلانة تجولي إيه اللي حصل؟ طب يبقى غلطانة."
لتهتف مسرعة: "ماني اعتذرت، أعمل إيه تاني."
لتهتف نبوية: "أيوب واعر وكرامته فوق أي حاجة. إنتِ غفلتيها وجيتي على طرفه صوح."
لتحني عطر رأسها. لتهتف نبوية: "خلاص يا بتي، خليكي وراه واتنحني. الراجل بيحب السبسبه. خليكي كيف المحروجة اللي كنتِ لابساها. كت فاجرة." لتضحك نبوية: "بس بالعجل. تكيدي بالعجل."
لتتنهد عطر وتهتف: "طب يا مرت عمي، هعمل اللي جولت عليه. ولا هملهوش واصل."
ليمِر الوقت ويدخل أيوب ليجلس ويأخذ ابنه يداعبه. ليظلا فترة. لتدخل زينة بصينية الأكل. لتهتف: "الأكل يا واد عمي، عملتهولك بيدي."
لتقترب وعطر تخرج ناراً من عينيها. ليبتسم لها: "تسلمي." وأخذ الصينيه وجلس يأكل بهدوء. وزينة تقف بجواره كل حين وآخر تعدل له الأكل وتقربه منه. وعطر أحست أنها ستهجم عليها تقتلها. لتهب هي وتهتف: "إيه يا زينة؟ واقفه ليه أكده؟ رجلك يا حبيبتي. أيوب بيقعد ياكل براحة هتتعبي أكده."
لتهتف زينة: "يوه.. أتعب إيه بس؟ بس هو ياكل ويتهنى."
لتذهب إليه عطر وتذغده في كتفه: "كل واتهنى. الأكل عجبك؟" لينظر إليها ويتنهد من غضبها. فهو يعلم أنها تغار عليه. ليبتسم ويهتف: "أيوه عجبني. تسلم يدها."
لتقف هي تأكل روحها. لتستدير وتهتف: "مرت عمي، إني هاخد ولدي و أطلع." لتنظر إليها نبوية وتغمز لها: "لاه، سيبيلي أكرم. مانتِ عارفة مابعرفش أنام من غيره."
لتصعد هيا إلى الأعلى: "إيه؟ هموت. أنزل أقتل العجوزة خرابة البيوت دي؟ والا أقلب الصينية عليه؟ ينحرج ويتلسع. أشوفك متسلخ يا أيوب. الـ.. إيه؟ عاجبني وتسلم يدك. اخص عليك أبو ديل. أه مانتوا الرجالة. أي برص معدي تريلو عليه. طب إيه؟ هتفضل مجبورة أكده؟ المحروجة عطور كانت حلياه. تدب؟ إني مابعرفش أعمل أكده. يا دي المرار. طب إيه؟ لاه لازم أجلي أدبي. ما هم بيحبوا قلة الأدب. أعمل إيه؟ أغريه إزاي؟ ده يادي الروبة. إنت هتنهبلي؟ جوزك هيتاخد. أتلحلي يا مصيبة."
لتستدير وتبحث في دولابها. لتخرج بيجامة قصيرة تظهر فخذيها بسخاء وعليها بودي بحمالات رفيعة. وترسل شعرها وتجلس تمسك تليفونها تنتظر رد فعله. "اجمدي عشان لو مجاش يصالحك. تجومي تجتليه؟ أه هيتقتل النهارده. وأجولهم دا عطور مش إني."
كانت تهز قدميها وسارحة تأكل أظافرها: "أه، هو يجي يلاجيكي جمر أكده يهجم عليكي. ترشجي في حضنه. أه هما بيعملوا أكده في الأفلام. أما أشوف النهارده. يا أتصالح يا يبقى نهاره طين بتاع السحلية أبو بطن."
كانت تغلي ووجهها أحمر. ليدخل عليها أيوب ليجدها بهذه الطلة المهلكة.
ليهمس: "يخربيت جمال أمك. البت بتنور يا مري. أعمل إيه؟ أطفش فين دلوقتي؟"
ليتنهد: "جمر يابنت الـ.آية. تتاكلي أكل."
ليتنهد: "ما تحترم حالك. مش جلتلك منتش راجل. تبقي مش راجل لو انهبلت عليها تاني. هم واتنيل. غور شوف هتعرف تنام بولعتك دي إزاي."
ليدخل ويغير ملابسه ويتجه إلى السرير. لتنظر لتهتف: "نهار أبوك اللي تحت أسود وطين على دماغك ده. هينام. أمال هغريه إمتى؟ يا مري. دا ما بيتغراش ليه؟ بقي سوسن؟ والا إيه؟ إيه؟ مافيش هوا؟ لابسة وجاعدة. جمر جالعة وجاعدة عشان يتنحرر. يروح ينام. هو شارب مهدئات؟ يا مري؟ دا مانطقش. إيه الجهره دي؟ لاه والله ماهسيبه."
لتقوم وتظل تفكر: "أعمل إيه؟ منك لله. لازمن تجلي أدبك. فكري." لتنظر إلى السجادة. لتذهب إليها وتضع قدمها تحتها وتمشي. لتتعثر لتتأوه.
ليهمس: "إيه فيه إيه؟"
لتنظر إليه بوجع وعشق: "موجوعة جوي."
ليقترب ويحملها. لتحاوطه بذراعها وتقترب من وجهه. ليتحامل على نفسه ويريحها على الفراش. لتأن بوجع. ليبتعد قليلاً. ليهتف: "إيه بيوجعك؟"
لتقترب منه وتريه رقبتها وتهمس: "بص. أهنه بيوجع."
ليرتبك من قربها. فجسدها ينير أمام عينيه. ليهتف بحشرجة: "طب أجيبلك حاجة."
لتهتف: "هاتلي مرهم وأدهنلي الوجع."
ليقوم مسرعاً. ليعود. لتقترب منه وتركن على صدره ورقبتها ظاهرة أمامه. وباقي جسدها بسخاء. وكأن هو قد اشتعل عندما وضعت يدها على صدره.
ليفتح المرهم ليبدأ في تدليكها. وهيا تأن بهدوء. وهو ينشل من غليانه والنار تتأجج في جسده. وما زاد اشتعاله إصبعها التي تداعب صدره. ليحس أنه سيهجم عليها ليشعلها ويشتعل معها. ليظلا هكذا كل سارح مع الآخر ويحس بجسد الآخر. ليتوقف أخيراً.
لترفع نظرها. ليحس أن شفتها ستلامس شفتيه. لينهج بشدة. لتهتف: "إيه؟ خلصت؟" ليهز رأسه. لتقترب أكثر وتهمس: "ربنا يخليك ليا يا راجلي."
هنا لم يقدر أن يتحمل. ليقترب بشفتيه. لتعود هيا للوراء وتهمس: "تسلملي."
"راحت خلاص. تصبح على خير." واستدارت. وهو قد اشتعل عن آخره. ليقوم مبتعداً ويدخل الحمام ويرزعه. لتقفز هيا بفرح: "ولسه يا جلب عطر؟ اشتغلي يا بت. اشتغلي. هاتي العسلية بتاعتك. يحب ويرجع فيكي."
أما أيوب فخلع ملابسه ووقف تحت الماء البارد. ببرد جسده المشتعل. ليظل فترة. ليخبط على الحائط: "إني والعة دلوقتي. أخرج أفرتكها دلوقتي؟ إيه الولعة دي؟ البت نار. اتجننت. هتجفلها إزاي يا حزين؟ البت نار خلتك نارين. ما قادرش. رايدها؟ الجزمة أم لسانين. طب أخرج أرزعها علقة. أفش غلي وآخدها. أفرح بيها. دا تاخد العقل."
ليظل هكذا حتى هدأ جسده. ليخرج ليجدها نائمة. ليذهب إلى السرير بغلب وينظر إليها ويتأمل جمالها. كانت تتصنع النوم وتنتظر حركاته. ليتنهد ويندس بجوارها. أراد أن يأخذها في أحضانه ولكنه تجلد ونام يفكر بها وبقربها.
لتهمس لنفسها: "يا واد اتلحلح. وشكلك قمر نايم جنبك أهو، وإنت إيه؟ بومة ما بتحسش."
لتظل فترة حتى ملت. لتفتح عينها لتجده مغمض العينين. لتتصنع أنها تتقلب وتضع نفسها في أحضانه. لتحس بجسده يتشنج. لتسعد هيا بناره التي تحرقه. "أما أشوف هتكمل لمته؟ يا جلب عطر. وكلبشت فيه ونامت تنعم بجسده وقربه."
أما هو فكانت النار قد وصلت مداها. ليحس بجسده يشتعل من رغبته. ليشدها بين يديه يعتصرها. لتندس أكثر في أحضانه وتضع يدها على صدره العاري وتنام. ليغمض عينيه. ليتنهد ويفتحهم وينظر بحسرة إلى جسدها. ليقبل رأسها وينام من غلبه.
رواية الوجه الاخر للحلال الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ميفو سلطان
استيقظ أيوب ليجد حبيبته في أحضانه ليتنهد بغلب، ويتلمسها بحنان ويداعب شعرها ليهمس:
"طب أعمل إيه لحد ما تموتي، هتحرجي لي جثتي أكده. أنت اتخبلتي؟ مش جولتيلي مش راجل؟ إيه اللي رجع حنينه أكده؟ تكونش اتلبست تاني يا مري؟ هفضل كاتم أكده إزاي؟ أعملها إيه؟ جربت وجعدت أحايل، هانتني واتمسخرت عليا، بعدت عنها، رشت جوه حضني، ما مستحملش. طيب جربها نار وبعدها نارين."
كلامها جطع قلبي. ليه تهيني أكده؟ آه غلطت، بس اعتذرت، وكنت تحت رجليها. تجول "مش راجل إني". أكده يا عطر؟ وأني اللي أتمنالك الرضا. بس أيوب مش أكده، ما يعرفش يتحمل أكده. ويتهاوب يبقى كويس. جوم جوم وابعد بلا جلة قيمة. هيا هتوديك وتجيبك؟
أو قبل رأسها وقام وتركها.
مر الوقت لتستيقظ لتجد نفسها بمفردها، لتحس بغيظ الدنيا، لتجلس بائسة.
"طب أعمله إيه عاد؟ دلع وادلعّت، جلع وجلعت. أعمل إيه؟ أسبسب له أكتر من أكده فين؟ ماعتش عارفة أفكر. إيه جبله؟ طب اعتذرت وسبسبت، هو إيه واعر ليه أكده؟ طب إيه؟ ماعتش في يدي حيلة. أسيبه له البيت وأغضب، جايز يحس."
لتنهز نفسها: "أعدي يا محروجة! تسيبي إيه وتيجي العجربة تاخده؟ اكتبي وإلبدي فيه. أما نشوف آخرتها."
لتنزل لتجد زينة جالسة بالقرب منه، لتسمعها تقول:
"إيه يا ود عمي؟ مالك متغير أكده وساكت؟ لو فيه حاجة مش على هواك، غيرها وخد اللي على هواك واللي يرضيك بعيونه."
لتشتعل وتقترب منها لتهتف:
"هو إيه يا ست زينة اللي هيراضيه بعيونه؟"
ليستدير أيوب ليجدها مشتعلة، لتهتف زينة ببرود:
"إيه يا عطر؟ أنت اتجلبتي تاني ولا إيه؟"
لتصرخ:
"وأنت مالك؟ انجلب ولا أنهبب؟ مالك بيا؟ هاه؟ ومالك براجل وهواه وطينه؟"
ليهتف أيوب:
"عطر، صوتك ما يعلاش أشد."
لتنظر إليه:
"وكمان بتدافع عنها؟ هو فيه إيه؟ مبسوط للهانم وهي واقفة تتنحنح؟"
لتهتف زينة:
"اتنحنح؟ بطلي رط، وعلى العموم، ما شفتش هو نحنة من حد تاني، يبقى أنت زعلانة ليه."
لتنظر إليها:
"يا نهار أبوك أسود! أنت عايزة تتنحني على راجلي؟ يا محروجة! والله ما هسكت لك."
لتهجم عليها، لتصرخ زينة، ليقترب أيوب ويشدها، لتدفعه بعنف:
"بعد بعد! والله لأجيبها من شعرها، الحرباية خرابة البيوت! فاكراني لسه هبلة؟ والله ما هسكت لها. بعد بجولك."
ليحملها أيوب وهي تصرخ وتقاومه بعنف، ليصعد بها إلى حجرته، ليدفعها، لتنظر إليه بغضب، ليهتف:
"اتخبلتي؟ أنت اتجنيتي؟ مالك طايحة أكده؟ حد جالك جارك؟"
لتقترب منه وتصرخ:
"إيه؟ مبسوط بالهانم اللي هواها جى على هواك؟ إيه؟ مبسوط جوي وجاعد لها تنمسخر وتسبسب؟"
ليهتف:
"عطر، اتلمي! إني على أخري."
لتهتف:
"وإن ما اتلمتش هاه؟ عايز إيه؟ أنت عايز الحرباية دي تاخدك هاه؟ والله أجتلك."
لينظر إليها ببرود:
"ليه؟ مش أني مدشد راجل؟ مالك بيا؟ تاخدني ولا ما تاخدنيش؟ أروح ولا أولع بجاز؟ مش أنت مش عايزاني راجلك؟ ولا شيفاني راجلك؟ هيا بقة هتموت على ده؟ مالك أنت؟"
لتحس بحرقة قلبها:
"مالي بيك؟ مالي بيك؟ أنت بتجول إيه؟ أنت بتبص للعجربة دي يا أيوب؟"
ليهتف:
"أنت صالحك إيه؟ مش خلاص اللي بينا ولدك؟"
لتقترب منه:
"بس أكده؟"
لتنظر إليه بغضب:
"لاه! أنت بتاعي إني، بتاع عطر. والله أطلع روحك لو رحت لها."
ليهتف:
"لا والله! هو إيه لعبة؟ اياك بتاخد وتجاب بمزاجك شوية؟ مش راجل؟ ولما واحدة تبص لي وأبص لها أحلى في عينك؟ لاه هيا سهلة أكده؟"
لتقترب:
"أيوه سهلة. أنت بتحبني إني مش هيا. وتحترم حالك. عندك عيل."
ليهتف:
"مش بالحب بالجيمة والتقدير. وزينة معليني فوق راسي."
لتقترب منه وتهتف:
"وأنت بتاعي يا أيوب؟ إيه جولك؟ ولو فكرت تجرب منها هجتلك وأجتلها؟ إيه جولك بقه؟"
ليهتف: "كيف ما جولتيلي. إني مش شايفاك أصلاً."
واستدار ليخرج، لتهجم عليه وتقف له على الباب:
"لاه! واني ما هسيبكش."
لتهجم عليه وتلف يدها حوله وتتعلق به.
ليتنهد ويهتف:
"عطر، بعدي. إني مش طايج حالي وكفاية مسخرة أكده. أيوب ما بيتاخدش ويتجاب."
لتكلبش فيه وتهتف:
"لاه! أيوب بتاع عطر ما هيملهاش للعجربة تاخده. حط يدك حواليا. حس بيا. إيه؟ مش رايد عطر خلاص؟ ما جولتلك حجك عليا. إيه جلبتك دي؟ بطل والله أجتلهالك."
ليهتف، وهو ده اللي حرجك؟ هيا وبس؟ أنما جبل سابج كنت مش راجل."
لترفع وجهها وتتعلق برقبته، ليمسكها من وسطها، لتهمس بدلع:
"لاه، دانت راجل وسيد الرجالة. وما هسيبكش ليها لو هموتك أكده."
واندفعت تقبله، قبلة حانية، ليغمض عينه، يتحمل على نفسه، ويده تقبض على جسدها ويشدد عليها، لتتنهد، فهو لا يجاريها.
لتتلمس شفتيه:
"إيه؟ نسيت عطر؟ ما هامكش خالص؟ أيوب؟ بطل خلاص. إني غلطانة."
ليتجلد ويبتعد:
"بطلي وعيشي لولدك وما تتعبيش حالك."
لتحتضنه وتهتف:
"لاه، ما هعيش لولدي، هعيش لراجلي وخلاص. أنت حر لو مش رايد، إني رايداك. وابقي شوف هتبعد إزاي يا جلب عطر."
لتتلمس صدره وتقبله، لتهمس:
"اتوحشتك جوي."
ليبعد يدها:
"بطلي عاد."
ليهتف: "ولو أنا مبطلتش إيه؟ هتبعدني؟"
لتهمس: "طب ابعد، إني أهه، مستنياك."
لتحاوط رقبته وتقبل صدره، كان سينفجر.
ليهتف: "أنت حرة في نفسك. خليكي أكده. ما ورناش حاجة. احرجي روحك بقه."
لتبتعد عنه وتذهب إلى الباب وتقفله، ليستعجب:
"أنت بتجفلي الباب ليه؟"
"اتخبلتي؟ بعدي وافتحي لي."
لتنظر إليه بخبث وتهتف:
"لاه، ماليش مزاج."
لتضع المفتاح في صدرها، ليبهت من فعلتها، لتهتف:
"بص، لو ما صالحتنيش، هجلبلك كيف عطور، وما هسيبكش، ومش هخجل. إني راجلي ما يبعدش عني. إني غلط وخلاص، عرفت، وما هسيبكش لحالك تاني."
ليهتف: "لا والله. دا بمزاحك إياك."
لتقترب منه بدلع:
"لاه، بجلبي اللي هيموت على حبيب."
ليهتف: "طب هاتي المفتاح عشان أتهبب أغور من أهنه."
لتهتف: "خلاص، مد يدك خده."
ليتراجع: "أنت اتخبلتي؟ ماتتلمي بقه."
لتضحك وتقترب وتحاوطه:
"طب هديهولك، بس بشرط تراضيني."
ليقطب جبينه، لتلمس شفتيه، ليغمض عينه، ليهمس:
"يا رب، إيه المرار ده؟ أنت اتخبلتي."
لتحاوطه:
"لاه، اتوحشتك بالجوي، والله اتوحشتك يا جلبي."
لتنظر إليه بهيام، ليحس بتصاعد ناره، ليقترب بغلب، ليلمس شفتيها، لتحاوطه وتشده إليها. هنا لم يستطع أن يصمد أكثر، لينهال عليها ويتوه معها. كان يشدها إليه بقوة، وهي تستجيب وتحسسه بها، ليحس أنه سينفجر معها. كانت تعلم أنه أصبح لها، لتبتعد هي، وهو يقف مشتعلاً وينهج بشدة، تقبل شفتيه وتهتف:
"أنت مش أدي يا جلب عطر."
وتستدير وتفتح الباب وتنزل تجلس مع ابنها.
ليقف هو محصوراً:
"ودي هعمل معاها إيه يا غلبك يا طين؟ البت نار والعة وهتجيبك على بوزك. آه كيفها جابها أكده وأنت حزين؟ هتطرشج من كتمتك، بس إيه أعمل إيه؟ والا هو حليت في عينها عشان المحروجة اللي تحت بتسبسب لي؟ طب لو كنت فضلت أجري وراها كانت هتجلي العفش كله؟ أعمل إيه دلوقتي؟ أصالحها وخلاص وأجي على كرامتي؟ والا أعمل إيه طيب؟ ماعتش قادر أجمد أكتر من أكده. البت نار، هموت عليها. طب أغضب هبابة وأرجع آخدها؟ آه أغضب شوية عشان كرامتي؟ والا أهبب إيه؟"
ليتنهد وينزل يهرب منها ليرى أشغاله.
***
عند سارة ويحي. كانت تنام في أحضانه بارتياحية، ليفتح عيونه ليحس بحلاوة الدنيا أخيراً. أن زوجته نائمة، يتلمسها بحنان، ليقبل جبهتها، ليهمس:
"جلبي الجمر ده وجعته؟ حجك عليا يا جمري. إني كنت أهبل وعبيط. دا حبيبي نسمة ما تتسابش. بس أعمل إيه؟"
ليجدها تتململ بين يديه بارتياح، ليهمس:
"يا جمالو جلبي يا ناس. يا رب أهديها ليا. اتوحشتك يا جلبي."
لتفتح عينها بهدوء، لتجده ينظر إليها نظرة عاشقة، لتبتسم له بهيام، ليهمس:
"جلبي هيجف."
لينهال عليها، يقبلها ويذيبها من فرط عشقه الذي أكل قلبه، لتفوق هيا وتبعده، إلا أنه كلبش فيها.
لتهتف: "بعد بعد بعد عني."
ليهتف: "يمين بالله ما هبعد دقيقة. إني جثتي انحرجت. بجالي شهور باكل حالي. يجوم لما حبيبي يلين أكده. ابعد والله لو روحك وروحي طلعوا، إني ما صدجت ألمس الجمر."
لتحاول أن تبعده:
"بعد بجول لك. بلاش مسخرة وجلة أدب."
ليتلمسها بهيام:
"يا لهوي! نفسي أتمردغ فيها. وحشتني."
لتصرخ:
"احترم حالك بقه واختشي. وبعد عيب اللي حصل ده."
ليركن عليها، لتغمض عينها، تحس أنها ستنفجر، لينزل بشفتيه يتلمسها، ليهمس:
"إيه اللي حصل ده؟ أحلى حاجة كنت هتهبل، يا جلبي والله."
"يحي خلاص نسيتيه؟ مش عايزاه؟ يحي اللي جواتك؟ يحي اللي بيعشقك؟"
"سارة، إني رايد جربك ومحجوج ليكي. بالله عليكي بطلي تحرجي فيا."
فلتنزل دموعها وتهمس:
"بطل. ابعد. أنت إيه؟ ما كفاكش وجع فيا؟ ابعد."
ليهمس: "لاه والله ما أقدر أبعد دقيقة. ومن أهنه ورايح، إني هبقى معاكي بكيفك، غصب عنك. إني كفاية مرار. لا كده وتعجلي بقه عشان والله أموت حالي."
لتهمس: "بطل تجول أكده."
ليقول: "خايفة عليا؟ خايفة يا جلب يحي؟ والله بحبك يا بت. ارحميني بقه. أعمل إيه؟ شهور ورمت."
لتدفعه: "بعد بقه. أنت إيه؟ مش طايجاك؟"
ليهتف: "كدابة! دانت هتموتي عليا زي ما هموت عليكي. وامبارح كنا في نار. ما هتجنيش إزاي؟"
لتنظر إليه ساخطة، فهو يعرفها ويحس بها، لتهتف:
"وماله، بس برضك ده غصب عني ومش رايدة أكده. آه بضعف، بس مش رايدة."
ليهتف: "لاه، رايدة. وهخليكي تجولي أكده. داني يحي ما تجفش ليا. ما هسيبكش."
لتصرخ: "عندك الحيطان. اخبط راسك فيهم."
ليضحك. لينظر إليها بخبث:
"بقي أكده؟ لاه، ما هخبطش راسي."
ليقترب. لتصرخ: "بعد! والله ألم عليك الخلج."
ليضحك: "عشان يعرفوا إننا جالبينها مردغة."
ليشد الملاءة، لتصرخ: "احترم حالك بقه. عيب أكده."
ليهتف: "مش جبل ما تراضيني وتبرد جلي. إني خلاص ماعتش هسكت."
لتهتف: "أنت إيه؟ جبله ما بتحسش؟ بعد أحسن لك."
ليشد الملاءة أكثر، لينكشف مقدمة صدرها، لتصرخ وتكلبش فيه:
"بطل بقه. أنت ما بتختشيش."
ليضحك: "لاه، مابختشيش. ها؟ لسه هترطلي؟"
لتهتف ساخطة: "عايز إيه أنت؟"
ليهتف: "عايز حبيبي يجي أكده ويجرب مني ويهبدني بوسة أصور فيها."
لتهتف ساخطة: "تصدج إنك جليل الحيا؟ واني ما هعملش أكده."
ليبتسم بخبث ويقترب بخبث.
لتصرخ: "بطل بقه. إيه جراضه؟ جافشة فيا؟ طب بطل. استنى. ولم يدك دي واتسخمط بقه. أجعد أما ألم حالي."
ليبتسم ويركن على السرير، لتظل تنظر إليه غاضبة، لتلم الملاءة حولها بغضب وتلفها جيداً، لتقترب منه وتهتف:
"يدك جنبك بدل ما أطين عيشتك. أنت حر."
ليهز رأسه، لتقترب هي بهدوء، لتضع يدها على صدره، ليتنهد، وتقترب هي من شفتيه، لتقبله قبلة خاطفة، ليشدها من وسطها، لتقع عليه، ليهمس:
"لاه، عايزها رايجة من الجلب. بصي في عيوني. واصحك تجفليهم."
لتبتلع ريقها، لتنظر إلى عيونه، لتحس أنها ستنهار، لينظر إليها بهيام، لتقترب بهدوء، وقد بدأ الخدر يجتاحها، وعيونهما متعلقة ببعضهما، لترتعش بين يديه، ليظلا هكذا، كل يشعر بالآخر. ليشدها يحي بقوة ويدخلها أحضانه، وينهال عليها، لتستجيب له، ليتوهوا معاً، ولا يبتعد عنها حتى هلكا معاً. ليبتعد أخيراً، ليهمس:
"بطلي تحرجيني وتبعدي، عشان إني ماعتش هسيبك لعقلك."
لتدفعه بقوة وتندفع تهرب منه ومن مشاعره، لتدخل الحمام وتقفل على روحها.
"يا مري، ماعش جادرة. وهو جليل الأدب أوي. يا رب موجوعة وعايزة أسامحه، بس صورته وهو حاضن المحروجة دي بياكلني."
لتسمع خبطاً، ليقول:
"ما تفتحي يا جمري، مش محتاجة مساعدة."
لتصرخ: "اتلم بقه بجلة أدبك دي."
لتسمعه يضحك:
"لاه، من أهنه ورايح، ما فيش إلا جلة الأدب. هطلع عليكي الشهور اللي فاتت. افتحي طيب، وهخلي جمري يحب جلة أدبي. نسيت يا عسلية؟ والا إيه؟ افتحي، وأنا فكرك كنا بنعمل إيه."
لتحس بنار داخلها:
"أعمل إيه؟ أهرب فين دلوقتي؟"
ليضحك: "عارفة لو ما فتحتيش، هتصرف وأدخل."
لتهتف: "احترم حالك بقه وبطل."
لتاخذ حمامها، لتخرج، لتجده يقف على الباب يعترضها، ليهتف:
"أكده خلصتي؟ طب ماتاجي بقه تساعديني. إني مهجولش لأهلك."
لتهتف بغضب: "أنت اتخبلت؟ ما تسكت بقه الله."
ليضحك ويقترب:
"طب تعالي."
وأخذها للدولاب:
"هتلبسي إيه من دول؟"
ليخرج لها عباءة:
"دي بتبقى حلوة عليكي."
ليداعب برنسها، لتصرخ، ليضحك:
"هلبسك إيه؟ مش راضية كمان، يبقى لا حموم ولا تلبيس يا بت. اهدي."
لتنظر إليه حانقة:
"الهبل عالي. إني عارفة. بعد بلا تلبسني بلا تهببني. بعد بلا ش مسخرة عاد."
ليحجزها على الدولاب:
"أعمل إيه في عقلك؟"
ليقبلها ويهتف:
"عموماً، ما هزهجش. إني واحدة واحدة، واللي نفسه طويل هيكسب. وإني هموت عالجمر، يبقى خلاص دماغو ده هنلينوه."
ليقبل قلبها بهدوء وينظر إليها، ليهمس:
"بحبك يا واخد عقلي."
ليتركها مشتعلة ورحل، يدندن. لتقف هيا بلا حيلة، لتلبس مسرعة وتهرب منه للأسفل.
***
مرت الأيام وعطر تتقرب من أيوب بكافة السبل، وهو على نغمة واحدة: يطلب منها أن تجلس لولده وتعتبره ليس موجوداً.
للتدخل يوماً لتجده جالساً سارحاً، مغمض العينين، كان يفكر فيها وأفعالها، لتقترب بهدوء وتحاوطه من الخلف وتقبل جانب خده، ليتنهد بغلب.
لهمس: "أجبلك وكل؟"
ليهز رأسه. لتستدير وتجلس على قدمه، ليتنهد.
لتهتف: "طب أجبلك أي حاجة؟"
لتداعب صدره:
ليهتف: "بطلي بقه الله."
لتضحك وتلتصق به وتهمس:
"لاه، ماهبطلش."
لتهمس: "رايداك بالجوي."
لتتعلق به، ليهب ويدفعها يريد أن يهرب، لتدفع وتكلبش فيه، ليهتف:
"أنت عقلك خف خلاص. بعدي."
لتهتف: "لاه، ماهبعدش لو روحك طلعت."
لتهمس: "أيوب، رايداك وهموت عليك."
ليشعر بالنار تتصاعد منه، ليهتف:
"إني مش راجل يا بت الناس."
لتحسس على صدره، كان يتجطع:
"لساني والله."
لتكلبش في رقبته وتهمس:
"حط يدك حواليا. إني أهوه هموت عليك."
ليهتف بغلب: "بعدي بقه. إيه جراضه؟"
لتهتف: "طب شيلني. نفسي حبيبي يشيلني."
ليتنهد ويبعدها.
لتهز رأسها، ليحملها، لتلتصق به وتدفن رأسها في رقبته، وهو سيموت من حسرته:
"يا مري، تعبت. إني تعبت."
لتظل تتلمسه بشفتيها، لينهار ويسرع ليذهب إلى الفراش، ليضعها، لتشده عليها، لتهمس:
"أنت بتاعي إني."
ليشد نفسه بعيداً ويقوم مسرعاً، يهرب بره الحجرة من غليانه، لتجلس غاضبة، لتقوم وتنزل تجلس غاضبة.
لتنزل سارة، لتجد عطر جالسة مع ابنها، لتقترب منها لتهتف:
"صباح الخير. كيفك؟"
لتهتف عطر: "زي الطين والحزن الأسود."
لتقول سارة: "ليه أكده؟"
لتحكي لها، لتضحك:
"الواد تجلان عليك، يعمل إيه؟ مانت اللي كلامك حزن أسود."
لتهتف عطر: "خلاص، كنت غضبانه. هو ما صدج؟ هو والعجربة دي."
لتهتف سارة: "هيا الصح عجربة آه، ولو أدالها الفرصة هتنبسط. وعجلها يخف."
لتهتف عطر: "لاه، ماهجدرش. إني هنهبل عليه. أعمل إيه دلوقتي؟ عملت كل حاجة."
لتهتف سارة: "لسه جواه زعلان، يبقى تراضيه بالحنية، تراضيه بحبك، كلامك ما تسيبهوش أكده."
لتهتف: "أعمل إيه يعني؟"
لتهتف: "الواحد لما يكون مطعون، ما يجيبوش إلا الكلام الحنين. خديه في حضنك وطلعيله جلبك، هيلين ويحس. وطبطبي على جلبك زي ما طبطب عليكي."
لتتنهد وتهتف: "طب هعملها إزاي دي؟"
لتظل تفكر، لتأتيها فكرة.
لتقوم وتذهب إلى نبوية:
"والنبي يا أما، كنت عايزة أروح دارنا أجيب حاجة."
لتهتف نبوية: "حاجة إيه دي؟"
لتتنهد بخجل: "أعمل إيه؟ ولدك مش راضي يتصالح. جولت أروح وأعمل له حاجة حلوة هناك، وأصالحه."
لتبتسم نبوية: "وماله يا بتي، ربنا هيراضيكي طالما بتدوري على راجلك. روحي، هبعت معاكي الغفر."
لتستعد وتخرج وتشتري بعض الأشياء وتذهب إلى بيت أمها، وتجهز المكان. ظلت فترة طويلة تجهز المكان لاستعادة زوجها، لتبعت له رسالة أنها تنتظره في البيت. ليمر الوقت، لتذهب وتفتح باب البيت وتجهز كل شيء وتذهب وتختفي عن الأنظار.
أما أيوب، فقد وصلت رسالتها، ليستعجب ماذا تريد؟ ليذهب إلى البيت، ليجد الباب مفتوحاً، ليستغرب، ليفتح الباب، ليندهش مما موجود أمامه. شموع في كل مكان، وأوراق الورد على الأرض متنثرة. ليدخل بهدوء، لتصله رسالة. ليقرأها، لتنساب مشاعره، ليهمس:
"حبيبتي مستنياني."
ليبحث عنها بعيونه. ليذهب ويفتح الحجرة، فلم يجدها، لتصله رسالة:
"وحشتني بالجوي."
ليضع يده على قلبه، ليفتح الحجرة الأخرى، فلم يجدها، لتصله رسالة:
"خليك ورا جلبك، هيدلك على حبيبك."
ليدور ليجد الورد ملقى بطريقة، ليتبع الورد، ليتجه إلى السطح بهدوء، ليجد زوجته تقف في وسط السطوح، تلبس ملساً يغطيها بأكملها. ليقترب منها وينظر إلى عيونها. لتحاوطه بيديها، لتهمس:
"ما جعله يتوه في جمالها."
لتقول:
•
رواية الوجه الاخر للحلال الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ميفو سلطان
كان أيوب يتبع الورود والشموع ليصعد إلى سقف البيت.
ليجد زوجته ترتدي فستانًا أبيض قصيرًا عليه ورود وذو حمالة رفيعة.
وفوقه ملسا كانت كالملاك.
ليبتلع ريقه ويتسمر مكانه.
"إيه مش عايز تجرب؟" همست هيا.
لتتنهد وتقترب منه.
"أجرب إيه يا جلب عطر؟ إيه ساكت ليه؟"
لتضع يدها حول رقبته.
"انهاردة هقول لحبيبي حجك عليا، انهارده هاجوله. أنت سيد الناس، راجلي وتاج راسي، والله راجلي ودنيتي."
"عايزة أكون ليك وبس، عايزة أغمض وأفتح عليك وبس."
لتتنهد ويهمس: "عطر..."
لتشدد عليه عيون جلب عطر.
"ليتلتفت حوله ويهمس: "بلاش هنا حد يشوفك أكده."
لتتنهد ليقترب ويحملها وينزل بها.
ويذهب وينزلها بهدوء.
لتاخذ يده.
لتمسك يده تتلمسها بحنان وتهتف: "عارفة إنك زعلان واني جرحتك، عارفة إن جلبك ما تحملش الجولة اللي جولتها. بس اني بجولك والله لو جابولي رجالة الدنيا ما فيه غيرك ولا هشوف غيرك. دانت جَلبي اللي هموت عليه. حبيتك بالجوي والله ولما جولت مش رايد روحي انجهرت. بس فضلت أحبك. ما حسيتش إني بحبك جوي غير لما جولتلي إن فيه حد تاني. ساعتها جَتتي حَرِجَتني إنك كنت مع حد غيري. ساعتها جَلبي انْهَرى من حبي ليك. والله بعشقك يا أيوب عشق. وبالله عليك ماتبعد. شوف إيه يرضيك وأنا هكون كيف ما أنت عايز بس ماتبعدش."
لتمسك وجهه.
"اني عاشجانه وما ليش حيل فيا غير إني أعشقك. والله عشاجك يا جَلبي ونفسي تسامحني على الكلمتين اللي جولتهم."
لتنظر إليه وتسيل دموعها.
"ما جدراش غير إني أكون ليك وبس وتكون ليا. أصحك تبعد عني أموت وانحصر. والله انحصر. دانت اللي انخلجت عشانه. كفاية أكده بالله عليك."
لتحتضنه وظلت هكذا.
كان يضع يده حولها وهي خائفة من أن يصدها.
لتهمس: "ماهقدرش أبعد. ماهقدرش. ما هقدرش تصدني أيوب بصلي."
لينظر إليها.
لتهمس: "اني بعشقك ورايداك راجلي وحبيبي."
ليظل واقفًا متخبطًا ما بين عشقه وعنفوانه الصعيدي.
ليبعدها ويستدير.
كان يريد أن يتحكم في حاله ولكنه لم يستطع.
فهي قد نطقت بعشقه.
ورغم أنه يعشقها إلا أن عنفوانه الصعيدي يتحكم فيه.
كان يسيطر على حاله بصعوبة.
ظل يفكر، لا يجد ما ينطق به، فكل ذلك كثير عليه.
أراد أن يستدير ويهجم عليها ويأخذها في أحضانه.
أراد أن يهدأ.
كانت تلك اللحظات قاتلة لها.
ما أن اعترفت له بعشقها لتجده يقوم ويستدير ويتركها.
لتحس بخنجر يطعنها.
لتسيل دموعها بقوة.
لتحاول أن لا تنهار.
لتهتف: "خلاص يا أيوب ما تجهرش نفسك عشاني. خلاص ما هفرضش نفسي عليك واصل. خلاص يابن الناس."
لتنهار بالبكاء.
لتستدير وتدخل الحجرة وتنهار.
ليقف هو ليستدير مرة واحدة وهم أن يجري يعيدها إليه.
ليلهبها عشقا.
ليسمع رزعًا على الباب.
ليذهب ويفتح الباب.
ليجد أحد الضباط ومعه بعض العساكر.
ليهتز ويهتف: "خير يا حضرة الضابط."
ليهتف: "مش ده بيت عطر؟"
"إني رحتلها الدار عند السوالمة جالو أهنه."
ليهتف أيوب: "مرتي."
"خير."
ليهتف: "طب هاتها عايزنها."
ليهتف: "وعايز مرتي في إيه؟"
ليهتف الضابط: "هاتها وفي القسم هتعرف."
ليدخل أيوب على عطر.
ليجدها تنتحب.
ليبتلع ريقه.
ليهتف: "قومي يا عطر، قومي أما نشوف فيه إيه."
لتستدير وتنظر إليه بقهر.
ليهتف: "البسي وحصليني بره."
لتقوم وتمسح دموعها.
لتلبس وتذهب إليه.
لتجد الضابط والعساكر.
لتبهت.
ليتقدم الضابط ويمسكها.
ليقترب أيوب: "يدها... إني هاجيبها معايا."
ليهتف الضابط: "ماشي."
ليخبر العساكر أن يأتوا معه ليأخذها ويذهب بها.
لتهمس: "فيه إيه يا أيوب؟ اني ما عملتش حاجة. اني خايفة."
ليهتف: "اطمني هنشوف فيه إيه."
ليصلا إلى القسم.
ليهتف أحد الضباط: "أنتِ عطر؟"
لتهتف: "أيوه يا بيه."
ليقول: "طب أنتِ متبلغ فيكي من أبوكي وعامل فيكي بلاغ."
لتشهق: "عامل فيا بلاغ ليه؟"
ليهتف: "وصل أمانة بنص مليون جنيه خدتيه منه ومارجعتيهوش."
لترتبك: "إني ما خدتش حاجة، ما أعرفش حاجة."
ليتذكر أيوب ذلك الشيك.
ليتنهد ويقترب: "اهدي يا عطر، اني هحل كل حاجة."
ليهتف الضابط: "عمومًا بكرة الصبح هتتعرضي على النيابة وتصفوا مع بعض."
لتصرخ عطر: "إني هانحبس، اني ما عملتش حاجة. أيوب اني خايفة."
ليهتف: "اهدي، مفيش حاجة، بس اهدي."
ليتصل بأحد الضباط الذي يعرفهم.
ليأتي على الفور ويأخذ عطر ويقول: "طب يا أيوب، اني هاخدها مكتب الضابط المسؤول تبات فيه للصبح وفي النيابة تدفع الوصل ونخلصوا."
ليهتف: "لا، ما أقدرش أسيبها. اتصرف."
ليهتف: "عجل أكده، مافيش حاجة أكتر من أكده."
ليهتف: "طب اجعد معاها طيب، ما هانطقش."
ليهتف: "يا ابني ما هينفعش، هاسيبها والصبح بدري."
ليأخذها العسكري ويضعها في المكتب.
ليمر الليل بوجعه على قلوب الحبيبين.
ليأتي الصباح.
لتتحول للنيابة.
ليأتي والدها ويعرض أيوب عليه أن يعطيه ثمن الوصل ويتنازل.
وبالفعل تم كتابة شيك لأبي عطر ويتم التنازل.
ليتم الإفراج عن عطر.
ولكن أيوب من غضبه بعد أن أنهى المعاملات.
جعل أحد الضباط يبلغون عن عادل في قضية ضرب عادل لزوجته هدى.
ليتم القبض عليه قبل أن يخرج من النيابة.
لياخذ جزاءه لما فعله بتلك العائلة.
خرجت عطر وقد أحست أن دنيتها انتهت.
فحبيبها رفضها، وأبوها لم يعتبر كونها ابنته من الأساس.
لتحس أنها أصبحت بمفردها في الدنيا.
لتحس بقهر أكثر.
ليأتي أيوب ليأخذها ويرجعها.
لتنزوي على نفسها وتحس بخواء في دنيتها.
وأنها فقدت الرغبة في الحياة من أساسه.
دخلت عطر البيت وتجمع الجميع ليرحبوا بها ويطمئنوا عليها.
لتظل جالسة صامته لا تتكلم وسارحة في دنيتها.
لتهتف والدة أيوب: "مالك يا حبيبتي؟ الحمد لله ربنا عدّاها على خير ورجعتي بيتك."
لتهتف زينة: "الحمد لله إن عندها أيوب يدفع لها. كنت هتجيب فلوس منين؟ هو فيه أب أكده؟"
لتهتف نبوية: "مالك أنتِ يا زينة؟ بطلي رط."
لتهتف عطر: "ما تسيبيها تجول يا مرت عمي، ما هو دي الحقيقة. الله يسامحه على جهرتي ومرطة نفسي."
لتهتف نبوية: "بتجولي إيه؟ ولا جهر ولا يحزنون. أنتِ أهه في دارك وزينة وولدك مستنيكي."
لتهتف: "ولدي... آه يا مرت عمي. حقيقي ولدي مالوش غيري وأنا ماليش غيره."
لتقوم وتهتف: "معلش، أستأذنكم، ممكن أطلع."
وطلعت من سكات دون أن تنطق.
لتدخل الحجرة وتدخل الحمام.
لتاخذ حمامها.
وتخرج تلبس ملابسها وتذهب إلى السرير.
ليدخل أيوب ليجدها منحنية.
ليقترب ويهتف: "أنتِ منيحة؟"
لتهمس: "بخير يا واد عمي، كتر خيرك."
لتندس في الفراش وتنكمش وتغطي نفسها.
ليظل واقفًا قلبه يؤلمه عليها.
ليهمس: "طب أجيب لك أكل."
لتهتف: "لا، كتر خيرك، اني هنام."
وأغمضت عينها ونامت بهدوء.
كان قلبها يأن وجعًا فحبيبها رفضها حتى بعد أن عرضت نفسها عليه.
وأبوها أنهى على البقية الباقية من داخلها.
ليقترب أيوب ليجدها قد غطت في نوم عميق.
ليجلس بجوارها ويتلمسها بحنان.
كان يريد أن يدخلها بين ضلوعه.
ويشعر بأنها كسرت.
ليظل يتلمسها.
ليتنهد ويقوم ويتركها ترتاح.
كانت سارة جالسة مع والدة يحي.
ليقترب يحي ويقبل أمه ويقبل زوجته.
لتنظر إليه شذرًا.
ليقترب ويجلس بجوارها ويلتصق بها.
لتهتف: "ما تبعد إيه ده؟"
لينظر إلى أمه: "ما تجولي لها يا أمه تحن عليا بقه، إلا أنا تعبت."
لتأتي زينة: "ما أخبار رجالة البيت دول تعبانين من مرتاتهم وبيجروا عليهم وبيتدلعوا."
لتهتف نبوية: "ما يتدلعوا يا زينة، مالك بيهم."
لتهتف زينة بخبث: "لا، لو مش رايدين يجولوا ويسيبوا الرجالة تفرح بغيرهم."
لتنظر إليها سارة بغضب.
لتهتف: "بتجولي إيه أنت؟ هو مين اللي يفرح؟"
لتضحك زينة: "إيه يا سارة؟ زعلانة ليه؟ مش أنتِ مش رايدة يحي؟ والمعدولة اللي فوق مش رايدة أيوب. يبقي خلاص كل راجل يشوف حاله."
لتهب سارة: "أنتِ إيه؟ ما عندكيش زوج؟ واجفة جدامي وتجولي أكده؟ عايزة راجلي يروح لحد تاني؟ أنتِ إزاي أكده؟"
لتنظر إلى حماتها.
لتهتف: "يرضيِكِ أكده يا مرت عمي؟"
لتنظر إلى يحي: "وطبعًا أنت مبسوط، مش أكده يا أبو ديل يا بتاع الستات."
ليهتز ويهتف: "إني نطقت يا جَلبي."
لتهتف: "لا وناقص تنطق كمان. أهو سبتها لك. جومي يا أختي نجيب لها عروسة وفرحيه بلا غم."
لتهب وتصعد إلى حجرتها.
ليقوم يحي ويهتف: "أنتِ ما بتصدقي تحربي على حد يا شيخة، إيه ده؟ حريجة وأبور جاز."
وتركها وصعد ليجد زوجته تدور وتدور.
ليدخل عليها.
ليقترب منها.
لتصرخ: "جاي ليه؟ ها؟ اتفقت على الجوازة عشان تجيب عيال وتفرح؟"
ليتنهد هو: "إيه؟ أنتِ اتخبلتي؟ اني نطقت فيه إيه؟"
لتصرخ: "فيه الهانم العجوزة دايرة تحرب مالها بيكو عاد؟ أنت وأيوب مالكو بتسكتولها أكده؟ مبسوطين جوي؟"
لتقترب وتخبطه: "مبسوط أنت صوح؟"
ليقترب ويشدها.
لتصرخ: "بعد عني."
لتحس فجأة بدوار رهيب.
لتضع يدها على رأسها.
ليقترب هو مسرعًا: "مالك يا جَلبي؟ مالك أكده؟"
لهمس: "الحجني."
وتسقط مغشيًا عليها.
ليهب ويحملها ويذهب بها إلى الفراش.
ويستدعي الطبيبة.
لتأتي وتقوم بالكشف عليها.
وتطلب منها أن تتم اختبارًا.
لتكتشف ما جعلها تحس أن قلبها سيقف.
فسارة كانت حامل بعد سنوات وسنوات من انقطاع الخلف والعديد من العمليات.
لينزل الله لطفه على العاشقين.
لتخبره سارة.
لتسيل دموعها وتحس بالفرحة الشديدة.
لتهتف: "إني حامل! إني حامل! مش مصدجة."
ليقترب يحي وينظر إليها بحب.
ليحتضنها بقوة.
لتستكين في أحضانه وهي تشعر بسعادة طاغية.
وأحست أن دنيتها عادت إليها.
ليقبل رأسها ويديها.
ليهمس: "جَلبي هيجف. حبيبي هيجيب لي عيل. حبيبي جواته حتة مني."
لتنظر إليه وتسيل دموعها: "أنت ما تستاهلش بعد. أوعى ده بتاعي اني وبس."
ليضمها ويعتصرها: "لا، أعجل بقه بلا بعد بلا اتهبب. اني انجهرت كد أكده. دا حبيبي جاب لي الفرح كله."
لتنظر إليه بتبرم: "آه وحياة البت اللي حضنتها ودلوك جاي تجفش فيا عشان هجيب لك عيل."
ليضمها ويرفع وجهها: "لا، مش عشان العيل. عشان دا حتة من حبيبي وأنا عاشج حبيبي. والله عاشجه."
لتتنهد وتهمس: "كداب أنت وحش ووجعتني ليه؟"
ليهتف: "كنت راجل سو وعجلت أهو جدامك. اعملي ما بدالك يا جلب يحي. دا يوم الهنا انهارده. والله جَلبي هيجف."
لتتنهد وتصمت.
ليهمس: "طب إيه؟ ما هتفرحيش طيب وتريحي جَلبي."
لتهمس: "اني فرحانة بيه والله."
ليهمس: "وزعلانة مني إياك؟ لسه؟ طب أراضيكي كيف؟ والله اتعلمت أهو يا بت. والله كنت أهبل وما كنتش هقدر أكمل. والله إني واعي لحالي. دانت العين والنني. دانت جَلبي اللي موت عليه."
لتهمس بحنان: "صح يا يحي؟ ولا عشان العيل؟ لساتك جَلبي؟"
ليهتف: "يعني أقطع حالي دلوك عشان تصدقي؟ يا جَلبي يا يحي اللي انهرى واندعك. عيل إيه بس دا؟ حضن حبيبي بالدنيا. والله بالدنيا."
لتتنهد وتصمت.
ليهتف: "طب إيه؟ مش هتبصيلي طيب وعيونك تنور كيف زمان؟ بالله فرحيني وخلي الفرحة تيجي."
لتتنهد وتنظر إليه بحب.
ليهتف: "يا جَلبي اللي هيطج من مكانه. أخيرًا جَلبي بيبصلي أكده. عيونه رجعت زي زمان."
لهمس: "بس أنت ما تستاهلش."
ليقترب ويتلمس شفتيها: "أيوه والله. بس حبيبي طيب وحنين وجمر وشيط. جتتي وهموت عليه دلوك."
لتهتف: "بس بس. بطل أكده. بلا تموت وشيل يدك دي. اني ما هتجربليش دلوك."
ليهتف: "عايزاني محصور إياك؟ دا حبيبي رجعلي والهنا دخل جَلبي وحبيبي وحشني."
ليقترب ويداعب جسدها.
لتهمس: "بطل أكده. الواد أخاف عليه. بطل وبعد."
ليهتف: "ماني مش هاتشاجي بالجامد والدكتور جالت إنك منيحة. يبقي سيبيني بقه أحب على الهادي. دا حبيبي رايق وجمر وعيونه صفت أخيرًا."
لهمس: "يحي."
ليقول يحي: "فرفر من جولتك ديل."
لهمس: "اني اتوحشتك جوي. اني جَلبي بيدج. لحبيبي بالجوي."
لينظر إليها بهيام.
ليهمس: "طب اني أكده جَلبي هيخرج من مكانه."
ليشدها إليه ويهمس: "وعشقك بيجولك إنك جوات جَلبه ومتربعة وهتفضلي أكده العمر كله."
ليشدها ويذوب معها في عشقهما الخاص.
لتبتسم لهما الحياة.
ليراضيهم رب العباد بأحلى نعمة.
بعد أن ارتضى هو بأمر الله وأدرك أن الله يعطي من يشاء ويهب من يشاء ويمنع من يشاء.
***
🌿 الحمدلله 🌿
استيقظت عطر وأحست بالتعب يحل عليها فجأة.
لتقوم وتنزل إلى الأسفل وتحمل ابنها وتظل تداعبه.
لتظل هكذا طول اليوم لا تنطق ولا تكلم أحدًا.
ووالدة أيوب تحاول معها ولكنها صامته.
ليأتي الليل وتتجمع العائلة ويعلنون خبر حمل سارة.
ليعم الفرح والسرور البيت.
ليدخل أيوب وعيونه تبحث عن جميلته.
ليجدها جالسة هادئة محنية الرأس تداعب ابنها بحنان.
ليقترب.
لتقوم زينة وتهتف: "حمد الله على السلامة يا ود عمي. أجيب لك تاكل."
ليتنهد ويهتف: "لا مش دلوك."
كان ينظر إلى عطر الذي لم ترفع رأسها ولم تبدي أي بادرة.
كأنها لم تسمع شيئًا.
ليحس بالغيظ.
فهي كانت تطارده الفترة الماضية.
ليذهب ويجلس بجوارها.
ليمد يده ويداعب طفله ويلمس يديها.
لتسحب يدها بهدوء ولا تنطق ولا تنظر إليه.
كانت هادئة بزيادة.
لتهتف نبوية: "ما عادش فاضل إلا دراج. نشوف لك عروسة جمر أكده يا ولدي."
زينة.
لتهتف زينة: "بس تجوبوها المرة دي بت ناس. لا بيخشوا أجسام ولا يحزنون."
لتغمض عطر عينيها ولا ترفع رأسها.
لتهتف نبوية: "وأنتِ مالك؟ نجيبها ولا مانجيبهاش؟ أنتِ اللي هتجولي؟ زينة بطلي رط."
لتهتف: "اني جولت حاجة. بجول يحرس الحج عليا بدل ما تبجي جوازة جهر وما حدش طايجها."
كانت تلمح على عطر.
ليهتف دراج: "خليكي في حالك يا زينة. ربنا يهديكي."
لتمر الوقت.
ولم تعد تحتمل عطر أكثر من ذلك.
لتقوم وتأخذ ابنها لتستأذن.
لتهتف نبوية: "رايحة فين؟ مش هتتعشي يا بتي؟ أنتِ أكلتي انهارده وكل بسيط."
لتهتف عطر: "معلش يا مرت عمي. تعبانة شوية ودايخة."
وتقوم.
لتهتف نبوية: "طب ادي أكرم لسمية. أنتِ وشك أصفر."
لتهتف: "شويه أكده لحد ما أنام. عن إذنكم."
وصعدت بهدوء ولم تنظر أو تكلم أيوب.
الذي أصابه بعض الغضب أنها لم تخاطبه أمام الجميع.
ليظل جالسًا يمنع نفسه من الصعود خلفها.
صعدت عطر ودموعها تسيل.
لتذهب سمية لتأخذ طفلها.
لتعود وتغير ملابسها.
لتصرخ فجأة وتمسك رأسها و...
رواية الوجه الاخر للحلال الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ميفو سلطان
كانت عطر تجلس حزينة، لتصاب بالصداع مرة أخرى. أمسكت رأسها وضغطت عليها، حاولت أن تقوم ولكن لم تستطع. تحاملت على نفسها وذهبت لتحضر بعض المهدئات التي كتبها لها الطبيب في حال انتابها أي تعب. أخذتها، أسندت نفسها، وذهبت إلى السرير لتنام عليه.
ركنت بهدوء وأغمضت عينيها، لتسمع الباب يفتح. لم تفتح عينيها، ليدخل أيوب ليجدها هكذا. تنهد واقترب، ليهتف:
"عطر، إنتِ كويسة؟ وشك أصفر ليه أكده؟"
تهمس له: "تعبانة بس شوية وهنام."
ليهتف: "طب إنتِ ما أكلتيش؟"
تهمس: "ماليش نفس، كتر خيرك يا ولد عمي."
نزلت الكلمة عليه توجعه، فهي لم تعد تناديه باسمه، ولم تعد تنظر إليه من الأساس، كأنها أصبحت شخصًا آخر. ابتلع ريقه واقترب منها، ليهمس:
"عطر، إنتِ فيكي إيه؟"
فتحت عينيها: "هيكون إيه، مفيش. هو إني عملت حاجة؟"
ليهتف: "مالك أكده بجيتي ساكتة؟ لو عشان أبوكي، هو راجل منه لله، بس ماتنجهريش."
ابتسمت له: "أنجهر؟"
تنهدت: "لا، اطمن، أنجهر على إيه؟ ما حسّاش إنه أبويا عادي، ادي عيشتي طول عمري، ما مستنياش حاجة من حد."
همست: "تصبح على خير." واستدارت لتنام، وأغمضت عينيها.
ظل يتفرسها بوجع، ثم قام وغير ملابسه وأتى لينام بجوارها. ظل يراقبها ويستغرب تغيرها، فقد كانت شعله تطارده، لتنزوي مرة واحدة.
مر الوقت وأغمض عينيه، ليسمعها تتأوه. كانت عطر تحلم حلماً غريباً، تحلم بزوجها يبتعد عنها، وهي تقف بعيداً. وجدت الظلمة تجتاحها، فخافت بشدة، وبدأت في الصراخ وتنادي عليه، ولكن الظلمة أحاطت بها، فطَبقت على جسدها، لتبدأ هي في التشنج.
هب أيوب وحس بها، ليجدها تئن بوجع، وتهمس:
"لا، الضلمة، لا، لا. مش تاني. لا الضلمة."
كانت تتشنج وتصرخ. فهزها:
"عطر، جلبي مالك؟ اصحي يا جلبي."
ظل يهزها، لتستفيق مرة واحدة على وجه حبيبها. اندفعت إليه واحتضنته، كانت خائفة ترتعش من فقده.
ليهمس: "فيه إيه؟ مالك بتترعشي ليه أكده؟ إنتِ جرالك إيه، عطر؟ ماتخوفنيش. مالك بالله عليكي."
كانت ترتعش وتحاوطه بشدة، وهو يحتضنها ويمسد عليها ويطمئنها بكلمات حانية. تنهدت، وعادت إلى حالتها الطبيعية. ابتعدت بهدوء، وانكمشت بعيداً، وأغمضت عينيها ونامت.
ظل هو ينظر إليها، يتنهد، ويقترب منها ليحاول أن يشدها إليه. ابتعدت وانزوت، وهمست:
"تصبح على خير."
ظل ينظر إليها ويحس بوجع داخله. ليهمس:
"مالك يا جلبي؟ إيه اللي جرالك بس يا ربي؟ إيه ده؟ دي كأنها نار. إيه اللي جلبها أكده؟ إيه؟ ماعادتش عايزاني خلاص؟ ما جدرش أكده. أعمل إيه؟ ماتتطين تصالحها؟ إنتِ مالك كيف الطور أكده؟ صحيح قالت وجرحتك، بس إنتِ بطل. طايحتك دي، إنتِ واعر ليه أكده؟"
تنهد: "ماعرفش أنطق، والكلام صعب. وإني أيوب ما يتجاليش أكده. يا رب أعمل إيه؟ نايمة تنتفض، ومبعدة إزاي؟ جلبي وجعني عليها، هموت وآخدها في حضني."
تنهد، وانتظر حتى استكانت، ليشدها إلى حضنه، وظل طول الليل يشعر بالقلق عليها.
قامت عطر في الصباح، لتجد نفسها في أحضان حبيبها. سالت دموعها، فابتعدت فوراً، حتى لا يظن أنها تقترب منه. قامت واغتسلت، وتركت المكان. نزلت، وأخذت ابنها، وجلست بهدوء تداعبه. كانت لم تعد ترى إلا هو. كانت قد قَصَّت دنيتها وأفكارها، رغم ألمها، ولا تصبو إلا أن تعيش له. فكرت أن تترك البيت، ولكن صرفت الفكرة، فالطفل أحق أن يعيش بجوار أبيه ويأخذ سنده منه.
فقررت أن تزهد العيشة وتسلم أمرها لله. كانت لا تتطلع إلى أيوب ولا تنظر إليه من الأساس، حتى لا تتعذب، وكان هذا يحرقه. كانت هادئة بزيادة، وتلبستها حالة من الشحوب. كانت جالسة مع نبوية وسارة، لتدخل زينة عليهم. كانت تعلم أن أيوب رفض عطر، والكل يعلم ذلك. لتدخل، فتجلس وتسأل:
"هو أيوب فين يا مرة عمي؟"
تُهتف: "فوق، يا بتي، لسه ما صحاش."
لتهتف: "يوه، وتسيبوه أكده؟ ولا هو عشان مالوهش حد بقِي يصحيه؟ خلاص، إنّي هطلع أصحيه."
تركتهم وصعدت. نظرت سارة إليها بغضب، وتهتف بتأنيب:
"هي مالها يا مرة عمي؟ ماتحترم حالها."
تهتف نبوية: "الله يهديها يا بتي، ويهدي ولدي."
نظرت إلى عطر التي لم ترفع عينها: "ما تزعليش يا بتي، بكرة هتتعدل."
تهتف عطر بوجع: "مفيش حاجة يا مرة عمي، الله يريح قلوب الكل."
مر الوقت، وتنزل زينة:
"إني صحيته، وهعمله الأكل دلوك."
واتجهت مسرعة تجهز الأكل. لتزغد سارة عطر:
"إنتِ ساكتة ليه أكده؟ ما تقومي تسخمطي عيشتها، البت بتخطف راجلك يا حزينة."
ابتسمت عطر: "ما عادتش تفرق، الله يهنيه."
نزل أيوب، وأصبح على الكل، وعيونه على زوجته التي لم ترفع عيونها. تافف، واقترب من ابنه وقبله. كان يداعبه، ولكنه كان يتمنى أن يرى عيونها، إلا أنها كانت كالجثة، لا تنطق. تنهد، وابتعد.
لـتدخل زينة بصينية الأكل، وتجلس بجواره وتتكلم معه، تتمنى أن ترفع عيونها.
"إيه؟ هي ما بتنطقش ليه؟ البت راشجة جنبي زي الجرادة، ودي ما بتبصش حتى خلاص؟ مش رايداني؟ ما بتحسّش؟ إياك؟ ماعتش فارق معاها بعد ما كنتِ بتجري ورايا؟"
ليشعر بالغضب. ليسمع زينة تقول:
"ربنا هيراضيك يا ود عمي، وتفرح قريب."
ليهتف، وهو ينظر إلى عطر:
"يا رب يا زينة، إلا خلاص الواحد اتخنق."
تهتف: "ما عاش اللي يخنقك. هو حدر معلش وخلاص بقِي؟ كل واحد يدور اللي على هواه."
ليهتف: "آه، واضح إن كل واحد هيدور اللي على هواه."
هنا، لم تعد عطر تحتمل، لتشعر بصداع رهيب يجتاحها. أغمضت عينيها حتى لا تنطق، وكبتت نفسها، والألم يشع منها. وضعت يدها على رأسها، وركنت على المقعد. ليلاحظها أيوب، لينهش قلبه. هب وذهب إليها، ليمسكها ويهتف:
"فيكي إيه؟ مالك أكده؟"
رفعت عيونها، كانت لا تنطق. ليأخذ الطفل خوفاً عليها، ليحسها تراخت على الكرسي. ليحملها مسرعاً ويعدو بها إلى الخارج، ليذهب بها إلى الطبيب، ودموعها تسيل. كان مرعوباً، خائفاً عليها.
تدخل إلى الطبيب، وجلس معها، وبقي لفترة من الوقت. ليخرج الطبيب، ليهتف:
"بص يا أيوب، أنا بنصح إننا نسيبها هنا يومين نراقبها، وتبقي تحت عينينا. هي بتمر بضغط رهيب، وإحنا ما لحقناش، والخوف لترجع زي الأول. حالتها حالة ياس غير عادية، وزهد في الدنيا، ودي كفيلة إنها تدمر أي شخصية عندها. بلادة وبرود يخوف، والواضح إنها فقدت حاجة كبيرة بتركن عليها."
ليهتز أيوب: "يا مري؟ يعني ممكن تتلبس تاني؟"
ليهتف الطبيب: "لا، بعيد، بس ممكن نفسيتها تتعب بأي طريقة، الله أعلم. التعب النفسي أشكاله كتير، وعطر شخصيتها مش محاربة، بتستسلم بسرعة، ودي خلقة ربنا."
ليهتف أيوب: "طب ممكن أدخلها؟"
ليهتف: "والله، أنا أديتها مهدئ، هي مش هتبقي معاك، بس هتكون سامعاك، بس من فضلك، لا، متضغطش عليها."
يدخل أيوب، ويقترب منها، ليحس بوجع عليها. ليجلس بجوارها، ليمسك يدها ويهمس:
"عطر، جلبي، إنتِ كويسة؟"
فتحت عيونها، ونظرت إليه بتوهان. ليابتسم لها، ويقبل يديها، ويهمس:
"حجك عليا يا عمري، ماتزعليش ولا تنجهري أكده."
لتظل تنظر إليه بتوهان، لتغمض عينيها مرة واحدة.
ليغمض عينه بوجع:
"إني آسف يا جلب أيوب، إني وجعتك يا عمري. حجك عليا والله، كنت موجوع، والكلام بتاعك واعر، بس إني راجل غبي، كان لازم أسامح، زي ما جَلبي سامح. وجرب مني إني أعمل أكده، أمرط نفسك أكده، وأدبل عيونك أكده. إني حاسس إني ما عنديش جلب، ليه أكده؟ كبري ورجولتي واعرين أكده ليه؟ دا حبيبي حنين وطيب، واتعمل فيه كتير، أقوم أعمل فيه أكده؟ كنت هضيع جَلبي عشان كبري. حجك عليا يا واخداه عجلي، جهرتك، إياك إنت مجنون، تعملك زينة وورد، وإنت البعيد جبله، ما بتحسّش. وكت هتمرضها تاني؟ دا حبيبي رجيج واحنين، وجلبه أبيض، ما بيتحملش. إنت إيه؟ واغش ما عندك دم؟ إياك تلبسلك وتدلعك وتهنن؟ إيه هتنهب؟ مانت عملت فيها برضك، وجهرتها. إيه عشان كلمتين، تنجلب أكده؟ ما عندكش قطر الحنية؟ إياك؟ يا جلبي، والمحروجة التانية، تجهرها بالكلام، وجاعدة كيف الجطة، حاطة وشها في الأرض، تكبت حالها، لما انجهرت. إنت راجل سو. عايزها تطلع العفريت اللي كان بياخد حجه بالشر، عشان هيا غلبانة. ارحم، وماتتجبرش عالضعيف."
ليقترب ويقبل شفتيها، ويهمس:
"عهد عليا، لآهنينك، وأعيشك الحلو كله. دا جلبي يتاخد وينحط جوا الجلب، ويتجفل عليه، ويتهنن، ويدلع. عهد عليا، لآراعيِك، وأعليِك، ولا يجي يوم أئذيكي يا جلبي."
ظل يقبل يدها. ليبتعد، ويعود إلى بيته، فالطبيب أخبره أنها ستنام للصباح.
يدخل، لتقف له أمه:
"إيه؟ جهرت البت؟ اتمرضت تاني؟ هتجبلنا السو تاني بسببك."
ليهتف: "أم الله يرضى عنك، إني تعبان."
لتهتف: "من إيه؟ قول، تعملك إيه البت أكتر من أكده؟ ها؟ إيه كسرة النفس دي؟ تعملك إيه؟ تحب على يدك عشان جالتلك كلمتين عفشين من جهرها؟ إيه الكبر ده؟ هتخش جنة ربنا بكبرك ده إزاي؟"
ليهتف: "خلاص يا أمي، إني تعبان."
لتهتف: "ولما إنت متهبب، ما بتلينش للبت اللي غلبت تصالحك، ليه تذلها ليها؟ عايزها تتلبس تاني؟ يا مري! إنت دماغك دي ليه أكده؟"
ليهتف: "إني غلطت، وهصلح غلطي. بالله عليكي، همليني في غلبي."
ليسمع زينة:
"ما تسيبه يا مرت عمي، هو فيه إيه؟"
لتنظر إليها نبوية، لتصرخ:
"لحد أهنه، وكفاية. اسمعي يا بت جمال، تجعدي أهنه بادبك من غير حرابة. نشيلك على راسنا، إنما تخربي بيت ولدي، نبعت لأبوكِ يجي ياخدك. إني سكت كتير، ولحد أهنه، ما هسكتش. إنتِ إيه؟ ما بتزهجيش؟ نخر وخراب."
لتهتف زينة: "أكده يا مرت عمي؟ عشان رايدة مصلحة أيوب."
ليصرخ أيوب: "وإنتِ مالك بيا؟ دا إيه الجرف ده؟ ماشية ورايا زي الجرادة، وما فيش فايدة. إيه؟ ما عندكيش كرامه؟ ما فيش دم خالص؟ أجولها لكِ إزاي عشان تحسي؟ إنتِ إزاي ما عندكش دم أكده؟ إني بحب مرتي، ولا هحب غيرها. منك لله. بعدي عن حياتي، وسيبني أعرف أعيش بقه. هو إيه؟ إني ناقص جهر؟ اسمعي يا بت، إنتِ يمين بالله، لو جربتي مني أو من مرتي تاني، لأكون حادفك لأبوكي اللي بلالنا بيكي. اتلمي أحسنلك، واسمعي، بس تنطقي جوا الدار دي، يمين أتحاسب عليه، أكون فاتح دماغك، وطاردك بره الدار كلها."
لتهتف بقهر: "هتطرد زينة ليه؟ عشان رايدالك الخير وبتحبك؟"
ليصرخ: "وإني ما بحبهاش! إيه؟ جُولك إيه؟ هو عافية؟ إيه الحزن الأسود ده؟ ورايدة الخير لحالك؟ اسمعي، إني جبت آخري. تسمعي مرتي كلمة عفشة تاني، أو تفكري تجربي منها، الله في سماه، ما هتباتي فيها، فاهمة يا بت عمي؟ إني باجي عالدم، وإنتِ أوعي لحالك. أيوب لا هو رايدك، ولا هيجي في يوم يريدك."
ودفعها وصعد إلى الأعلى، وتركها تنتحب على حالها. فالحب ليس جبراً، فالقلب بين يدي الرحمن، يقلبه كيف حيث يشاء.
صعد أيوب ليجلس، ليحس بهم الدنيا. ظل أيامه تدور أمامه، وما فعله بزوجته، وما مرت به، ليشعر بوجع الدنيا، وأنها اكتفت من ذلك الوجع.
"إيه يا أيوب؟ تاني هنعيده؟ تاني؟ ما بتهمدش؟ غلاية بتدور؟ جالت كلمتين تجهرها؟ تطلعلك الجرف تاني؟ هتتحمل بعدها؟ هتتحمل تاني؟ دا حبيبيك كان نار؟ ياخد العجل؟ بيلف عليك، وإنت جاسي؟ إيه الحزن ده؟ ماتحترم حالك بقه؟ بلاش جرف. إنت مالك راجل سو أكده؟ مانت عاشج، والعاشج بيقطع حاله على حبيبه."
ليبتسم ويهمس: "حبيبي أنت والله يا عطر."
ليركن ويسهم لفترة. ليحس بيد حوليه. ليلتفت، لتبتسم:
"عطر؟ إنتِ جيتي إزاي؟"
لتجلس على قدمه: "اتوحشتك، جيت يا جلبي."
ليحتضنها: "عطر، جلبي، إنتِ سامحيني يا واخداه عجلي، جلبي وروحي."
لتبتسم: "بجد يا أيوب؟ يعني ما تهملنيش وتروح للبت زينة؟"
ليحتضنها: "أهمل إيه؟ أطيّن إيه؟ داني جلبي هيجف."
ليتلمسها بحنان، ليهتف: "اتوحشتك جوي، حاسس إني كنت في نار، وبجري في نار، ودلوك حاسس براحة الجلب."
لتحاوطه وتهمس: "وعطر هتصب عليك الحب كله، بس ترضي عني."
ليداعبها، لتخجل بشدة، ليهمس:
"يا جماله وهو جمر أكده، مش مصدق، حبيبي بين يدي، جمر أكده، يا جلبك يا أيوب."
لتضع يدها على قلبه: "ماله جلبك يا جلبيليهتف: "جلبي طاير من فرحته."
تهمس: "واني كلي ليك يا جلبي، بس ترضي عني. إني عايشة عشان ترضي عني وبس."
ليهتف: "راضي يا جلبي."
ليحملها ويذهب بها للفراش، ليتوه معها، ليعيشا معاً حلم جميل، ناعم بكل معنى الكلمة. لياخذها في حضنه، وينام هانئاً، ليهمس:
"حاسس إني دخلت الجنة."
لتحتضنه وتهمس: "جنه؟ وأي جنه يا جلبي؟ جنه عطر غير؟"
لتضيق عينها، وتتوحش، وتبتسم بخبث، وتنام في أحضانه هانئة، تنعم أخيراً بما أرادته.
رواية الوجه الاخر للحلال الفصل الأربعون 40 - بقلم ميفو سلطان
نامت عطر في أحضان أيوب لتحتضنه.
"خلاص، جيت بتاعي. أطيعك كيف كيفي، هتبقي تحت طوعي ليا. مش انت مش عايزها خلاص؟ اني بقه هتصرف وهتاويها."
احتضنته وتقلبت فيه ليحس بضلوعه تضيق على صدره.
نظر إليها ليرتعب، ليجد عينيها توحشت وتحولت إلى نار. ضحكت عن آخرها وهتفت: "كنت فاكر أنك هتروح مني؟"
صدحت ضحكتها لترج في أذنه.
صرخ ويهب مذعوراً، يدور حوله كالمجنون: "إيه فين؟ لا لا مش تاني لا!"
أدرك أنه كان يحلم، كابوساً مرعباً. شعر بجسده سينفلق. جلس يهدئ من روعه.
هب مسرعاً وهو يهتف: "لا لا ما هقدرش يا جلبي. داني هموت عليكي. مش رايد إيه بس؟ اتلم واحترم حالك. منك لله، دانت قلبك كان هينخلع."
هب وعاد إلى المشفي ليجد زوجته جميلة نائمة. اقترب وتلمسها وهمس: "عطر جلبي، اصحي بصيلي وريني عيونك. خايف يا جلبي، هموت. دانت النور اللي عايش عشانه. حجك عليا يا قمري."
يندس في أحضانها ونام بجوارها، ليحس براحة غير عادية وهي في أحضانه. نام أخيراً هانئاً، شاعراً بسلام وهي في أحضانه.
استيقظت عطر في الصباح لتستغرب، فأيوب محتضناً إياها. تنهدت ونظرت إليه بحب.
"بحبك وبعشقك، والله بعشقك. ليه تبعد عني ليه؟ كانوا كلمتين، غصب عني والله. دانت سيد الرجالة، دانت قلبي."
تململت، ليهب ويهتف: "إيه، فيه إيه؟ رايحة فين ومهملاني؟"
تنهدت وطرق برأسها، وهمست: "انت جيت ميتة."
شدها إلى أحضانه: "جيت عشية، ماقدرتش أنام لحالي. قلبي مكوي."
طرق، فتنهد: "مش هتبصيلي عاد؟"
همست: "بالله عليك بطل، اني تعبانة."
ابتسم واحتضنها. حاولت أن تقوم، ليهتف: "بطلي، ماهتيجييش من حضني، فاهمة؟"
غضبت منه وقامت.
"هو إيه ده اللي ما هتجيهيش وما هبهبش؟ انت فيه إيه؟ انت! اوعي أكده، لاسخمط عيشتك. انت فاكرني إيه؟ دا إيه المرار ده. عبده، إياك جاي ليه؟ ما تروح للسحلية اللي بتوكلك بعد. أوعى بلا جلة قيمة."
ابتسم واقترب.
"إيه ده؟ إيه ده؟ دا القمر بيعرف يتكلم أهه، ويزعج. كنا بنتلبخ في شبر ميه يا قمري."
تلمسها، لتصرخ: "احترم حالك، والله ما هسكتلك."
ضحك: "ومالك بتترعشي أكده؟ مش عاملة سبع رجالة، جلبي يا ناس. قمر فاير."
وضعت يدها في وسطها: "من هنا ورايح بجولك أهه، تحترم حالك وتحترمني. وشغل النحنحة ده جدامي ما هسمحش بيه. ياما أخد دار لحالي، أربي ولدي بلا حزن أكده."
اقترب وشدها: "غيران يا قط انت من اللي بتوكلني؟"
دفعته وشعرت بالغضب، فهي حايلته كثير وهو صدها وأوجع كرامتها.
هتفت بسخرية: "غيرانة؟ لا ما غيراناش. احنا خلاص وواضح أوي خلاص. بس ولدي ما يشوفش أبوه بيعمل أكده، خلاص. اتنحنح بعيد عننا."
ضحك واحتضنها: "لا، اني عايز أتنحنح قريب."
دفعته: "والله أسود عيشتك. اني خلاص كفاية عليا ضعف. لا أكده إيه؟ فاكرني همرض تاني وأتلبخ؟ لا، اني اتعلمت وهبطل الهبل ده. اني هعملك عطورة وأسود عيشتك."
ضحك وشدها: "طب ما تيجي تعملي عطورة أكده، دا هتبقى ليلة نار."
اشتعلت: "نهار أسود! انت بتجول إيه؟"
اندفعت تضربه: "يا سافل يا جوز الست! والله أموتك! عايزها تاني عشان هي بتجل ادبها؟ مانتو رجالة سو بتحبوا جلة الادب."
ضحك وحاوطها: "طب ما أجل أدبي معاك يا مز يا طري انت."
دفعته: "أوعى أوعى بعد، بدل ما فلجك نصين."
انطلق ضاحكاً ليهتف: "والله عسل ومزة عالاخر."
دفعته وابتعدت. تنهد: "طب زعلانة ليه طيب؟ مش هتعمليلي عطورة وتسخمطي عيشتي؟"
"اني عيشتي متسخمة من ساعة ما دخلتها يا جلبي."
نظرت إليه غاضبة: "طب يا أخويا هملني في حالي، لا تسخمطني ولا أسخمطك. وروح افرح ببت عمتك بلا حزن، أهي بت ممحونة، افرح بيها."
اقترب بخبث: "يعني عايزاني أروح لها؟ مش جلبي بقاله مدة بيدور ورايا."
اشتعلت: "دور وراك؟ بس بس بلاش هبل. دا كان عشان الواد بس. خلاص، انت هتجيبلي المرض. روح لحالك، مش عايزياك."
شدها ليهتف: "بجد؟ خلاص أكده وهنخلص يعني؟"
دفعته ودمعت عيونها: "نخلص، نخلص. لتبتلع ريقها بقهر. نخلص وما نخلصش ليه؟ عادي، اهو كان غلط ونصلحه، يابن الناس."
احتضنها وهتف: "اني اللي غلطت ولازم أصلح غلطتي."
حانت ميعاد خروجها من المشفي، ليأخذها أيوب ويذهب بها إلى بيت والدتها. هوى قلبها. اقترب منها وحملها.
هتفت: "نزلني، اني همشي."
إلا أنه لم يسمع لها. أدخلها إلى البيت، لينزلها بهدوء. ابتعدت مسرعة. كانت تتحكم في نفسها ألا تبكي، فهي ظنت أنه أحضرها هنا كي يتخلى عنها.
همست: "فين ولدي؟ ما جبتوش ليه؟"
تنهد واقترب. همس: "طب هتفضلي باصة في الأرض كثير أكده؟ ماتبصيلي طيب."
إلا أنها لم تحتمل، لأنها لو نظرت إليه ستنفجر في البكاء.
هتفت بقهر: "هتفرج إيه؟ ما جبتش ولدي ليه؟ والا هتاخده مني؟"
قطب جبينه: "أخده منك؟ ليه أخده منك؟"
هتفت: "بطل، الله يرضى عنك. اني تعبانة وروح لحالك."
استدارت، ليمسكها.
"تدفعه: بجولك إيه؟ بعد يدك دي وروح هات ولدي من سكات ونخلصو به."
تنهد وهمس: "عايزة تخلصي من أيوب."
حست أنها ستنهار: "مش جايبني عشان أكده. خلاص، عادي، إيه اللي هيجرى يعني؟"
اقترب، لتبتعد خوفاً. همس: "هتعيشي من غير أيوب؟"
هتفت منفعله: "إيه؟ أعيش من غيرك دي؟ أيوه هعيش. أربي ولدي. ما عايزاش منك حاجة، ولا هدور عليك من أساسه."
تنهد: "ليه العشرة هانت عليكي يا جلبي؟"
تفاعلت: "اني برضك! طب يلا بقه عشان ما عتش طايجة يابو عشرة وشو. خليله، روح اتمسخر مع الهانم وصلح غلطك. مش جوازتك مني غلط؟ روح الله يسهلك. زينة حلوة ورايداك."
تنهد: "وانت على أكده خلاص ما عتش رايداني؟"
لت સبتل ع ريقها، ليشدها: "بصيلي."
هزت رأسها. ليرفع وجهها، لتزيح عيونها: "بصيلي يا جلب أيوب."
رفعت عيونها ليبتسم، ليهتف: "مش عايزة أيوب خلاص؟ بطلتي تحبي راجلك اللي عشقتيه؟"
لينزل بالقرب من قلبها: "ليهتف لقلبها: جولها أكده أنك ما عتش بتحبي أيوب. اني ما عتش هنا في جَلبه."
ليرفع وجهه، ليجد دموعها تنزل. تنهد: "طب ليه البكي ده؟ ليه دموعك دي؟"
لتنفجر في البكاء. لم تعد قادرة أن تتحمل.
حملها وجلس بها، ليقبلها ويهتف: "مالك بس بتبكي؟ اني عملتلك حاجة؟"
كانت محنية، لا تنطق. تنهد وهتف: "طب هتفضلي ساكتة توجعيني أكده؟"
نظرت إليه بغلب: "أوجعك؟"
كانت دموعها تسيل. همس: "أيوه موجوع على وجعك. بتبكي ليه بس؟"
ليقبل خدها.
همست: "خلاص هنخلصو، مش أكده؟ جايبني هنا عشان أكده؟"
تنهد: "مين جال؟"
هتفت بنحيب وتشقق: "انت جولت هتصلح غلطك وما عتش عايزني."
ليهتف: "أطفحها إن جولت أكده! اني ما عتش عايز الجمر ده."
نظرت إليه: "بتبصيلي ليه أكده؟ اني طلعت من بقي."
همست: "أيوه، جايبني أهنه أربي عيلي لوحدي."
لتنهار من البكاء. ليحتضنها: "انت هبلة ليه أكده يا جلبي؟ اني جولت أكده؟ أعدم روحي إن جولت أكده. دا حبيبي، خلع جلبي. والله كنت هموت محصور امبارح وصحيت مفزوع، عشان اني عيل سو عندي كبر وما بحرمش."
همست: "بطل بقه كلامك ده، اني مش عايزة أسمعه."
يقبلها قبلات حانية: "بقي مش عايزة تسمعي أيوب حبيبك؟ مش حبيبك برضك؟"
هزت رأسها. ابتسم: "اكن أيوب خلاص طلع من جلبك. تجدري؟"
همست: "أه، خلاص طلعت."
ليرفع وجهها ويتلمسها بحب: "طلعت فين يا جلب أيوب؟"
همست: "هاه... طلعت... مش عارفة."
ابتسم وجال على وجهها، ليتوه فيها. لتنساب مشاعرها. همس: "أيوب راح من جلبك يا جلب أيوب."
هزت رأسها بهيام. همس: "ورايحة أيوب مش أكده؟"
هزت رأسها واقتربت لا إرادياً من شفتيه. ليبتعد فقد أصبح متحكماً فيها. همس: "لسة عاشقة أيوب صوح؟"
هزت رأسها بهيام. همس: "لا، جلبي هيجف من جمالك أكده وربنا."
لينال عليها، ليتوه معها في حنانها. ليظلا معاً لفترة. ليبتعد ويحس بقلبه يصرخ. لتخجل وتطرق خجلاً.
ليقوم ويحملها، ليدخل بها إلى الحجرة. لتبهت مما ترى. كان المكان مزيناً كله بالشموع والورد. والفراش مغطى بالكامل بالورود الحمراء والقلوب تعلو الفراش وتطير هنا وهناك. لتقف مشلولة، وعلى السرير فستان أبيض، نفس الفستان الذي قد لبسته له لتصالحه. لتقف متسمرة لا تصدق، وقلبها يرجف.
ليحاوطها من الخلف ويقبل رقبتها: "إيه راي حبيبي؟ عجبك والا ما عرفش أعمل زي القمر ما عمل؟"
كانت تبتلع ريقها. ليديرها ليرفع وجهها، ليهمس: "طب ليه الدموع دي؟ والله انجهر على حالي وأدعي على روحي إني زعلتك."
همست: "اني؟ ده ليا؟"
همس: "أيوه يا جلب أيوب. ليكي يا عمري."
رفعت عيونها: "ليا صوح؟"
لتنظر إليه: "طب هتطلقني ليه طيب؟"
تنهد بغلب: "مين جال يا جلبي؟ والله ما هحصل."
نظرت إليه وهتفت: "امال جايبني ليه؟ مش عشان أربي عيلي أهنه؟"
ضحك: "انت دماغك دي في حتة لوحدها. عيل إيه اللي هتربيه لوحدك؟ دا هيتربي بيني وبين جلبي."
همست: "قلبك؟ اني؟"
ليشدها ويحتضنها: "جلبي بس، دانت الجنة اللي دخلت حياتي. دانت نعمة ربنا ليا. يا واخدة عقلي من ساعة ما فتحت عينيا ولجيتك وشعرك على وشي. خدتي عقلي وجلبي، تهت فيكي. حبيتك وعشجتك وحسيت بجمال جلبك. دخلتي دنيتي تنضفيها. يا جلب أيوب. بس على ما حصل ده تعبتك جوي ووجعتك وعشت جهنم معاكي عشان أقدر النعمة وأصونها. لا يوم اتجبر ولا أتكبر. أصون حلال ربنا في الأرض وأقدره. أفضل حاطط جميلك ليوم الدين. إنك عرفتي أيوب طعم الحلال ودخلتيه دنيا الحلال. طلعتيلي وش ينهش الجلب ويكويه، وش ابن حرام ما حدش يطيجه. ماني مارضيتش بالحلال، فربنا بعتلي وشه التاني. أشبع وأتراضي. لجيته حزن أسود ومرار طاف. وش يجهر ويكتم النفس من سواده. طلبت العفش، جالي بالكوم. كت حنينة وطيبة وروحك سامحة. جولت مارايدش روحك دي. جالي روح الشيطان ونفسه. جالي جهر الدنيا وأغش ينهش جثتي. جولتلك رايد جثتي. موتي روحي اتجالي واتردلي في وشي. رايدة جثتك. ماني جثة جرف من غير الحلال. لما جولتلك أكده، جثتك اتحللت وطلعتلي جرف. كنت بخاف منها ساعات. عيونها كأنها شيطان بتمص دمي وعايشة على حرامي. اني اتجبرت. أبوي غلب، وأخوي غلب. يجولي الحلال، بس اني انعصت في الحرام وربنا حط عليا حطيت. كنت هتجيب عيال صعرانة وأغش ينهش جلبي خلفه. كنت ممكن تقتلني والا تسممني، بس تكبش وتكنز. مفيش إلا أكده. من ستر ربنا، دراج أخوي موجود. كان بيعافر عشانك عشان الخير يفضل موجود ليوم الدين. تخيلي أيوب السوالمي مرته، كت هتتحكم فيه؟ تشربه حبوب وتنام معاه؟ ماينطقش ويقعدها تبين حالها للرجالة. هركب جرون وأبقى ديوث. ولو ما ترضيتش هنجلب في أي مصرف. كت هتجنني. لما أبقى معاكي، كت بحس إني دخلت الجنة. معاها بحس بنارها بتغلي جثتي. زبالة وجرف ونسوان معيوبة. كت حاسس إني متجوز بت ليل فاجرة. كل ده جالي من طلبي من عملي. بس لما وعيت إن حبيبي هيروح مني، لميت المساخيط كلهم. فلوس عشر سنين تجارة رميتهم ويمين اتحاسب عليه. ما فكرت أتراجع لحظة، ولا زعلت. لا، كنت زي المخبول واني برمي. كنت عايز أتخلص من حرامي بسرعة. وقعدت أعايط. أطلبك من ربنا. لما ربنا رجعك ليا، حمدت ربنا. كنت هنهبل، بس كلامك وجعني وما فهمتش إنك من وجعك وجعتيني. وكان لازم أصبر، لكن كنت طور. اني عندي كبر. إزاي أيوب السوالمي يتجاله أكده؟ ويشاء ربك يربيني تاني؟ من النفس ما بتخش جنة ربها بالكبر. جابلي الجهر يحضني. ما حلمت بيها. كنت هموت. الرعب دخل جلبي. أن أرفس النعمة لتزول من وشي. حلمت بجراضة بتتلزح فيا العمر كله. حسيت بالرعب على دنيتي وعلى حبيبي. حسيت إني هموت وأكمل مجبور. قمت مفزوع عشان ربنا يرجعلي بصيرتي. وأجي أحب على يدك ألف مرة وأطلبك بالحلال. ترضي براجلك؟ حبيبك اللي بيعشقك؟ ولا يوم هيزعلك؟ هيربي ولده بالحلال؟ ولا يدخل عليه الحرام؟ لو على رقبته."
نظرت إليه غير مصدقة، لترتمي في أحضانه. همس: "بحبك. لا، أحب إيه؟ داني عشقي زايد وطافح."
هتفت: "يعني ما تهملنيش؟"
شدد عليها: "أهمل إيه؟ مخبول، إياك."
ابتسمت: "وعامل كل ده عشاني؟"
قبل رأسها: "والله لو طلبت أجيبلك من السما حتة، كت جبتها. دا حبيبي، طيب وحنين وجلبه أبيض."
ظلت تنظر غير مصدقة. همست: "أيوب، انت عامل ده ليا؟"
تنهد: "يا غلبك يا أيوب. أيوه يا جلب أيوب، ليكي. ولا فيش إلا انت. أعمله وأجيبله الدنيا."
قرب واحتوطها ونزل على عيونها: "حجك عليا يا جلب أيوب. تعبتك بالجوي ووجعتك وكنت السبب في مرضك. اني آسف ومحجوج وبحب على يدك تسامحيني."
هتفت: "أسامحك؟ انت بتطلب أكده؟ دانت بجالك كتير بتبعد. اني أيوب بطل. لو بتضحك عليا، بطل."
ابتعدت. شده إليها: "أبطل إيه؟ وأسخمط إيه؟ رايحة فين وسيباني؟ يا بت بجولك هموت على طرفك. أسيبك كيف بس؟"
همست: "امال بعدت إيه؟ هونت عليك أكده تهملني؟"
هتف: "كنت طور. أعمل إيه عاد."
همست: "انت وحشتني وكنت رايداك. انت وحش جوي."
همس: "كن حبيبي كان رايدني؟ كبر أيوب منه لله. حجك عليا."
وضعت يدها على قلبها. همس: "بيوجعك يا جلب أيوب؟"
هزت رأسها. لينزل ويقبل قلبها.
هتفت: "ليه بعدت أكده؟ اني حايلتك كتير."
هتف: "بهيمة! أعمل إيه؟ عايز أتربى وجالي حلم انبارح، خلص عليا. حصرني."
قطبت حاجبيها وقامت مبتعدة. ليهتف: "طب بتبعدي ليه طيب؟ اني بصالحك أهه."
هتفت بطفولية: "يعني ألبسلك وأجلعك وأعملك ورد وانت تتمنع عليا وترجع؟ عايزني لاه؟ اني زعلانة."
هب ليقترب ويشدها لحضنه ويجلسها على قدمه: "طب ماني بصالح أهه وعايز وهموت عليك يا جلبي."
هتفت: "لا، ما عايزاش أتصالح اني دلوقتي."
ابتسم: "ما عايزاش تتصالحي خالص؟"
هتفت مندفعة: "لا، دلوقتي بس."
ابتسم، ليهتف: "طب أهون على جلبي."
هتفت: "أيوه تهون زي ما هونت ووجعتني. والسحلية زينة توكلك."
لتخبطه: "بتسيبها توكلك ليه؟"
هتف: "والله بخت. كنت طفحتها. دا لقمة ناشفة مابتتبلع. دا حبيبي لقمته نار وطرية. تاخد العجل."
ليملس عليها: "طب بصيلي طيب."
هتفت: "لا، اني ما هكلمكش ولا هبصلك. وهقعد زعلانة منك شوية، وانت تقعد ساكت وتسيبني أزعل منك."
ضحك: "انت عبيطة يا جلبي؟ أسيبك إزاي؟ داني واجع على آخر."
ليملس عليها: "طب خلاص بقه. حجك عليا والله. كلامك كان صعب، هري جلبي وانت خابر. أيوب عنده حتة أكده، بس اتربيت أهه. ولا يوم هزعلك."
همست: "لا، انت جهرتني وكنت هتجلبني عطورة."
نظرت إليه بغضب: "انت رايد عطورة مش أكده؟ جول عشان هي جليلة الأدب وانتو الرجالة بتحبوا جلة الأدب."
قامت وابتعدت. تنهد: "يا حزنك يا أيوب. رايد عطورة؟"
ليقوم ويقترب ويحتضنها: "مين ده اللي رايد عطورة؟ دي حد يريدها."
هتفت: "أه، عشان جليلة الحيا."
تنهد: "أه، كنت نار والعة، بس حاجة تجهر وتكرش النفس. احنا الرجالة بنحب صوح. جلة الأدب، بس بنحبها حنية. بحب حبيبي أخده بالراحة، أتوه فيه. مش يبقي قضا أسود يخلص عليا."
هتف: "حجك عليا والله كنت طور."
هتفت: "يعني أعملك ورد وألبسلك وأجلعك وتجهرني؟ عايزني أسامحك؟ ليه هبلة؟"
"لا هزعل منك شوية، ما هكلمكش واصل، وانت تقعد لحد ما أخلص زعل. إياك تروح في حتة."
تنهد: "يعني ما عايزاش تصالحي أيوب؟"
ليرجف قلبها، لتهتف: "لا، هصالحه بس مش دلوقتي. وهخاصمك هبابة وتجعد أكده زعلان إنّي خصماك، عشان تبقي تعملي قيمة. اني مش هبلة."
ليقف متنهداً: "أعمل إيه؟ هيا جلبت هبلة."
تنهد واحتضنها: "طب أهون على جلبي."
هتفت: "أيوه زي ما هونت عليك. ويلا روح تجعد بعيد. اني هغضب في بيت أمي."
قامت تدفعه ودخلت الحجرة وقفل على نفسها.
ليجلس ويتنهد: "أه، مانت مهزا وتستاهل. جلة القيمة عندها حق. تعملك ورد وتلبسلك وانت طور."
ليقوم: "طب يا جلبي افتحي. اني راجل أهبل. اني ما صالحش الجمر. حجك عليا طيب. هو اني لحقت أصالح؟ افتحي طيب. جلبي بيوجعني. اني بحبك."
هتفت: "بتحبني؟ ما باينش."
همس: "يا مري! داني عاشق لحبيبي."
هتفت: "لا، روح نام بقه. اني هزعل شوية، ماشي."
تنهد: "البنت هبلة."
ليقف يفكر: "طب يا جلبي، اني رايح الدار."
ليركن بجانب الباب، ليجدها تفتح الباب وتندفع لباب البيت وتبحث عنه، لتصرخ: "أيوب!"
لتشهق عندما حملها: "عيونه وجلبه."
لتكلبش فيه وتحتضنه، ليحملها ويحاوطها.
همست: "كنت مهملني صوح؟"
شدد عليها: "يا جلبي، انت عبيطة. أهمل إيه؟ داني مدعوك تحت رجلك أهه عشان تتراضي."
همست: "يعني عايزني أتراضي صوح؟"
هتف: "هموت والله."
همست: "يعني ما عتّش هتبقى وحش؟"
هتف: "وحش إزاي بس؟ دانت الجمر اللي واخد جلبي."
تنهدت وتداعب صدره وهمست: "طيب، خلاص."
ليحتضنها: "هو إيه اللي خلاص؟ حبيبي صالحني خلاص؟"
هزت رأسها بخجل. همس: "طب ما تبصيلي طيب؟"
هزت رأسها بخجل. همس: "طب ليه طيب؟ مش حبيبي؟ سامحني."
همست: "بطل، اني خجلانة."
ابتسم: "حد يخجل من حبيبه؟ روحه."
ليرفع وجهها، لتنظر إليه بحب. ليهمس: "لا، جلبي عيونه عيون البنفسج. تاخد العجل."
ليشدها وينهال عليها، ليهمس: "حاسس إني دخلت الجنة يا جلبي وربنا."
لتخجل منه. ليهتف: "طب أسيبك تلبسي بقه. إلا أنا عيل فجر ورفست النعمة، بس معلش كنت طور كبير."
ليتركها وتظل واقفة سعيدة بما حولها. لتلبس الفستان وتفرد شعرها، كانت كالحورية. لتخرج خجولة، ليطلق صفيرة: "جلبي يا بنت الإيه!"
ليندفع ويحتضنها ويرفعها ويدور بها: "يا جلبك يا أيوب. الجمر أبو عيون بنفسج راضي ورايج وعيونه جمر."
ليحتضنها، لتهمس: "بتحبني صوح؟"
هتف: "فوق الحب الوفان، ماينعدش."
همست: "ولا عت هتزعلني واصل؟"
هتف: "يا مري! أزعلك؟ دانا اتربيت وخلصت. وكنت هنجبر فيها."
لتحاوطه وتهمس: "أيوب، ممكن طلب؟"
هتف: "جولي يا جلب أيوب."
"خدني في حضنك ولف بيه."
ليندفع ويحتضنها، ويفتح هاتفه، لتصدح الموسيقى. ليظل يهيم بها، لتغمض عينيها وتحاوطه، وهو يهمس بكلمات الحب. ليحملها ويدور بها، ليظل هائماً.
يهمس: "اني حاسس إني دخلت الجنة يا جلبي وربنا. صبرتي يا جلبي عليا. صبر أيوب. انت اللي أيوب صبرتي عليا، لاجل أعود للحلال. جه الحلال بالكفة. شايف الدنيا حلوة. ربنا حلالي، دنيتي بحبيبي، بعيونه العاشجة، بعيونه اللي بتشع خير. انت خير الدنيا يا عطر. ما خابروش ليه كنت أكده؟ كان عقلي فين؟ أرفس النعمة؟ أرفس نعمة ربنا أكده؟ بس الإنسان ضعيف، شيطانه بيتملكه. رفست النعمة. كلبش فيا الجهر والسواد. عارفة يا عطر، كل حاجة عملتها فيّ اتردتلي."
لتدمع عينه، ليهتف: "اتحوزتك غصب يا جلبي وجلتلك مش عايز روحك. جه سواد الدنيا وجالي نفس الكلام. زي ما يكون عين بعين. أيوب اتجاله مشي عيشتك. أيوب اتجاله مارايداش روحك ولا حبك. أيوب اتجاله عايز جثتك اتمتع بيها. أيوب اتجاله رايد الحرام. آكل وأشرب وأجيب عيال لحمهم حرام. عارفة؟ ما حسيتش بجرف في حياتي كله، قد ما حسيت ساعتها. الواحد بيجول ويعمل عمايل، ما يحسش إنه بيمزع حبيبه. واني حسيت بيكي لما خدتك غصب ومزعتك. حسيت قد إيه إني موجرف ووجعتك. حسيت إزاي إني راجل سو وماشي بدماغي. عارفة؟ كنت بجول: ماليش في السكك العوجة. هيا كت هتخليني أمشي في أوسخ سكك. كنت هتقتل، واني وراها. ومش بعيد تقتلني وتأخد حالي وتجيب عيال تطلعهم عيال صعرانة، كلاب الدنيا، همهم الدنيا. حلمت بيها. بتكلبش فيا. صحيت مفزوع. بس ساعتها صليت لربنا وعاهدت نفسي: ولا يوم أجرب إلا من الحلال. ورايد الحلال. ورايد يا عطر تسامحي أيوب وغصبانيته ووجعه ليكي يا جلبي. واني فعلاً ما كنتش راجل زين ليكي. رايد أركع وأجولك: راضية بأيوب حبيب؟ راضية يكون جارك؟ تتراضي بيه؟"
لتنظر إليه، لتنزل دموعها. تهمس: "ربنا بيراضيني أهى يا جلبي. عشت عمري طالبة رضاه وصبرت واتوجعت وعشقت. بس العشق كان وجع. يشاء ربك يشيل الوجع ويفضل العشق. عشج أيوب بالحلال. انت حبتني وعشجتني، بس ما كنتش قادر على روحك ونفسك. طلبت حاجة بعيد عن الحلال، جالك الجهر ووش الحلال التاني. جالك الحرام فارد وطايح. عارف؟ كنت أتمنى لو فضلت أكده، تموتني بيدك وتدفن حرامك. يا أيوب، بس ربنا حنين وشال الغمام الأسود من جواتي يا جلبي. واني عن طيب خاطر راضية. لو لقمة ناشفة، هرضى والله يا جلب عطر."
ليشدها ويحتضنها: "اني رايد ولدي يتعلم كل حاجة منك. رايد ولدي يكون زين، يعرف كلام ربنا. يبقى راجل عالي بدينه وجواته خير. رايد ولدي يكون زي عمه دراج، مش أبوه. رايد ولدي يقعد وسط الناس، يجولوا: يسلم المرة اللي ربتك."
همست: "هيكون زي دراج وأحسن. وهياخد خير أيوب. أيوب اللي ربنا ابتلاه بالحزن. ربنا ابتلاه في نفسه. ربنا ابتلاه في دنيته. كان تايه. ولما وعى لابتلاءه، صبر لاجل تعود له عطر النفس اللي ما بترضاش إلا بالحلال."
همس: "اني بعشقك يا جلب أيوب. انت كتير عليا جوي."
تنظر إليه بحب ودلع: "خلاص بقه، ما تزعلنيش. وإياك أهه، تبجي وحش تاني. هخاصمك."
هتف: "يا حلبه! حبيبي يخاصمني؟ داني أموت فيها. يا عمر أيوب."
ليدور بها، لتهمس: "إيه؟ مش هنروح بقه؟"
هتف: "نروح فين؟ انت هبلة؟ دا جلبي هيوريني الحلو كله."
ليحملها أيوب، لتهمس: "أيوب، اختشيليه."
هتف: "لا، اختشي إيه؟ دا أيوب اتوحشه. الجمر الناعم الحنين اللي بيدلدج حنية."
همست: "صوح؟ والنبي؟ يعني راضي بيه؟ مش عايز اللي كنت بتعمله؟"
هتف: "يا مري! اسكتي، ماتفكرنيش. داني كنت بخاف. يمين بالله بتصرع. حاجة كده زي حنش ينهش جثتي. دا حبيبي، غير. وقربه غير، وحضنه غير. حنين ورقيق. ولا بحس إني راجل إلا معاه."
همست: "والنبي يا أيوب، صوح؟ رايدني أكده؟"
هتف: "يا بت انت هبلة بدلعك ده. داني حاسس إني بطلع دخان من كل حتة، وانت ناعم وجمر وتاخد العجل."
ليتلمسها، لتذوب. هتف: "لا، بالله ماتروحي. عايز أحس بحنيتك دي. عايز أشبع حنية. اني جلبي اتهري من بعدها. أيوب مارايدش دلوقتي إلا حنية حبيبه."
همست: "اني كلي ليك يا جلب عطر."
ليظل ينظر إليها، لتدمع عيناه. ليهمس: "وانت كلك خير الدنيا يا جلب أيوب. وهيفرح فرحة جلبه بحبيبه اللي ياخد العجل. والله تاخدي العجل. اني كتير عليا والله. هنهبل من فرحتي."
لتحاوطه بيدها: "طب ماني معاك أهه، ماهروحش في حتة."
هتف: "تروحي؟ هو اني من أساسه هسيبك تفلتي؟ دحيجة داني هاخدك دلوقتي وأطير وهنرشج أهنه لحد ما تسورجي."
همست: "بطل، ماتخوفنيش."
هتف: "أخوفك؟ طب بطلي. عشان اني خايف عليا وعليكي من اللي هعمله دلوقتي."
لينزل عليها ويهيم معها. أيوب الحاني، لينهل من جمالها وحنانها، لتعطيه حنان الدنيا، ليشبع ويلتئم جراحه التي صرعته تلك النفس السوداء التي دخلت دنياه. ليسعد هو أخيراً بحلال ربه، ويسري بداخل شرايينه. ليهدأ أيوب ويزول ابتلاءه، وتشع دنياه سعادة. ليحس بحلاوة مابعدها حلاوة. حلاوة الحلال، حلاوة الحنية والرضا، حلاوة الحب الطاهر والخلقة النقية. فكل منا بداخله أبيض وأسود. لكل منا جراحاته. فأسود أيوب كان كالطوفان، لتأتيه تلك الحالمة، لتتلقف ذلك الطوفان وتهديه، وينقلب الأسود رويداً رويداً إلى أبيض. أبيض أزال كل سوء النفس. فايوب نهشه الحرام. نهشته تلك العطور بكل سواد الدنيا، الجشع والرغبة الفاسدة، والنفس الأمارة بالسوء. صفات الشر في الأرض حاربت كما يحارب الشيطان خير الدنيا. حاربت لتقوي. ظهرت من حرام أيوب، وعلت وفردت قلاعها على ذلك أيوب الذي جفل وأصابه الخلل من عنفوان وسقوط تلك الفاسدة. لينزل على قلبه، يصرعه، ليدرك مدى بشاعة ما طلبه. ليفقد الخير، ليفقد النظافة وحلم رب العالمين. ليطلبه مرة أخرى بعد أن رفض الحلال. طلبه وطلبه من سواد ما حل عليه. أيوب ذاق الحرام، لقاه علقم في بقه. افتكر أنه سيعيش ريش النعام، لقاه خناجر تنهش جثته. خاف ورجع لفطرته. فطرة هابيل الخير. فكل منا بداخله الأسود والأبيض. ولكن أيهما نختار وأيهما نطلب من رب العباد؟ اللهم اجعل نفوسنا وأيامنا من البياض ما يرضي رب العباد.