حجم الخط:
18
كان يدور ذهابًا وإيابًا أمام غرفة العمليات، وقلبه يرتجف خوفًا على محتلة كيانه وشريكة دربه، وعلى صغيره الذي لم يرَ النور بعد.
فأوقفه معاذ:
– اهدأ يا حسن، ودلوقتي هيخرجوا بإذن الله.
وفجأة دخل صفوت وأمه يهرولون باتجاه حسن:
– طمني يا ابني، سارة عاملة إيه؟
رد وهو يحاول طمأنتها، بينما القلق ينهش قلبه:
– لسه يا ماما مخرجتش، اقعدي ارتاحي.
رأى صفوت القلق على وجه أخيه، فعانقه بقوة. فزفر حسن بارتياح بعدما شعر بالأمان، وهمس أخوه له:
– متقلقش يا حبيبي، هيخرجوا بالسلامة.
فجأة سمعوا صراخًا يسرق القلوب، فتهللت أساريرهم وأنهالت المباركات على حسن. وخرجت الممرضة بوجه بشوش وهي تحمل الصغير:
– ألف مبروك على النونو القمر ده.
مد يداه وحمل الصغير بحب وطبع قبلة على جبهته، وشم رائحته الذكية، وأردف:
– وسارة عاملة إيه؟
– المدام كويسة وهتخرج كمان شوية.
– ما شاء الله قمر يا حسن، وطبعًا هتسميه معاذ على اسمي، كفاية إني ضحيت بفرحي وسبت عروستي عشان الباشا اللي شرف ده.
نظر صفوت له باشمئزاز:
– معاذ مين؟ امشِ يا عم من هنا، هيسميه صفوت طبعًا.
– بس بس أنت وهو، ولما سارة تطلع نشوف الاسم.
رن هاتف حسن، فأعطى الصغير لوالدته وفتح الهاتف:
– آلو.
– بجد يا فندم، أنا متشكر جدًا، حضرتك بشرتني بالخير.
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!