حجم الخط:
18
الحزن يكسو وجهه، والغضب يعصف به، ويضع منديلًا ورقيًا على أنفه، وينظر للجثة والشرطة والطب الشرعي في كل مكان.
في الخارج، عشرات الأشخاص ينظرون بترقب ويتهامسون، والشرطة تمنعهم.
الطبيب الشرعي يفحص الجثة بهدوء وقال:
"حسن، أبعد رجالتك شوية عشان نشتغل."
حسن:
"ماشي يا أحمد، بس ركز أكتر أنا عايز أي دليل."
نظر حسن بتمعن فوجد آثار جلد على أظافرها فرد مسرعًا:
"أحمد، خد عينة من الجلد ده بسرعة، ده أكيد من الجاني."
أحمد:
"حاضر، بس لو سمحت اهدأ عشان نشتغل."
أخذوا الجثة على مشرحة زينهم بالقاهرة لكي يكملوا الفحص، وأخبر حسن أم رحمة بأن عليها أن تأتي.
فرحت بشدة ظنًا منها أنهم وجدوا ابنتها، ولكن وجدت حسن يخبرها بأن وحيدتها قد قتلت، فشعرت بالنار تسري في عروقها وهزت رأسها مستنكرة:
"لالالا بنتي بخير، أكيد دي واحدة تانية وإنتم متلغبطين، أصل رحمة مش هتسيبني لوحدي، هي عارفة إني هموت من غيرها ومستحيل توجعني، دي رحمة ربنا ليا وأحن حد عليا، فأكيد مش هتوجعني."
رد حسن بعيون مدمعة وقلب يحترق:
"ده قضاء ربنا، ادعيلها بالرحمة."
أمسكتها من تلابيب بدلته وهي تصرخ بحرقة:
"أنت السبب، لو كنت دورت عليها قبل 24 ساعة كانت في حضني، الله يلعنك أنت وقانونك الظالم."
تركها تخرج غضبها حتى وقعت.
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!