بكت بأحضانه كثيراً ولم تشعر بالوقت، كل ما تشعر به بأنه مخفف لآلامها. رفع يديه يضمها لصدره، لعله يتمكن من مداواة جرحها، ولكن كان صدى أوجاعه هو من تصدح عالياً. كم تمنى إخراجها من أحضانه وصفعها بقوة تجعلها تفيق عن واقع تتخفى منه. تلك الحمقاء أصبحت كفيفة، لا ترى من يعشقها ويتحمل أشواك الآلام بصمتٍ قاتل. ابتعدت عنه ثم رفعت عيناها الممتلئة بالدموع لتشكو له كعادتها ما حدث: "أنا مجروحة أوي يا أحمد، إحساس بشع أوي."
أغاظ منه الصمت، فخرج الحديث الساخر: "أنتِ كنتِ متخيلة رد فعل تاني؟ تطلعت له بعدم فهم، فأكمل بغضب يلاحق نبرته القاسية: "بلاش تكدبي على روحك يا أسيل، أنتِ كنتِ عارفة معاملة عدي ليكِ كانت إزاي، هو بيعتبرك ذي مليكة وداليا والكل هنا." شقت العبرات الحارقة وجهها كأنها لم تصدق حديثه، فاسترسل حديثه بهدوء: "أسيل، أنا أكتر واحد حاسس بيكِ، عشان كدا بقولك شيلي عدي من تفكيرك خالص." تعالت ضحكاتها الساخرة ثم قالت من وسط سيل الدموع:
"أشيله؟ بالبساطة دي؟!!! تفتكري أني محاولتش؟ لم يجد الكلمات ليتحدث بها، فقلبه ينزف بغزارة لحديثها. لم يمتلك القوة ليتحدث أكثر من ذلك، فخرج من الغرفة حتى لا يفقد ما يمتلكه من السكون المخادع. *** حاولت التملص من بين قبضة يديه القوية، ولكن هيهات، لم تستطع. دلف جاسم لغرفته ثم دفعها بقوة كبيرة للداخل. صاحت بغضب جامح: "أنت إيه اللي بتعمله دا؟! اقترب منها وعيناه لا تبشر بالخير، فتراجعت للخلف بخوف زرعه لرؤيته هكذا.
خرج صوته الهادئ على عكس ما بداخله قائلاً بسكون مريب: "محدش فاهمك غيري يا داليا، عشان كدا هحققلك اللي في دمك، بس ساعتها ما تلوميش إلا نفسك." رفعت عيناها بعدم فهم فقالت بخفوت: "أنت بتقول إيه؟ "اللي سمعتيه، أنا عارف ليه بتعملي كل دا، وأنتِ فعلاً صح، أنا لازم أشوف بنت تليق بيا غيرك، أنتِ مش المناسبة." تطلعت له بصدمة تتابعه إلى أن غادر الغرفة.
جلست أرضاً تبكي بقوة، كانت تعلم أنه سيفعل ذلك بيومًا ما، ولكن لم تعلم بأنه قريب. خرج من الغرفة والنيران تشتعل بقلبه، فتلك الفتاة تقوده للجنون، كيف سيجعلها تشعر بأنها ملكة لقلبه؟ لم يرى أحدًا بجمالها، وما زالت تشكك بذلك. *** بغرفة رائد. صعد لغرفته حينما لم يجدها بالأسفل، فوجدها ساكنة على الفراش مثلما تركها منذ الصباح. أقترب منها بخطوات بطيئة ثم جلس على الفراش وعيناه تفترش الأرض. هربت منه الكلمات، فلم يجد ما يقوله.
قطعت هي الصمت قائلة بدموع: "خطة ذكية ومنكرش إعجابي بيها." رفع عيناه قائلاً باستغراب: "خطة؟ خطة إيه؟! ابتسمت بسخرية وعيناها تتنقل بالغرفة: "إنك تراجعني هنا عشان أفتكر اللي حصل من أربع سنين، أشوف بعيني ذكرياتك السودة اللي بحاول أمحيها من حياتي، بس مفيش غير طريق واحد اللي دايما بلاقي نفسي فيه، أنت اتجوزتني ليه يا رائد؟ والطريق التاني بلاقي سؤال تاني، هتستفاد إيه لما تشوفني بتكسر تاني؟!
تطلعت له بصدمة جعلته متخشبًا كحال قلبه، هل تظن به هكذا؟!!!! لم يتمكن من الحديث حتى قدميه تخشبت محلها، فرفع يديه يزيح خصلات شعره بغضب جامح يفرغه بعنف شديد. شعر بأنه على وشك الانهيار، فرمقها بنظرة أخيرة ثم أسرع لحمام الغرفة. دلف سريعًا ثم استند على باب الغرفة والحزن يلهو بتعبرات وجهه. حديثها يحطم قلبه، ذكريات الماضي تلاحقه بلا رحمة، فتنهش ما تبقى بأوجاعه. صرخة مدوية جعلته يهرع للخارج. بالخارج.
تسللت العبرات الحارقة وجهها، فما زال هذا القلب يرتجف لقرب معشوق الروح لجواره. نهضت عن الفراش بتعب نفسي شديد ثم توجهت للخروج من تلك الغرفة البشعة كما تعتقد. لم تعد تشعر بطوفان ملحمة العشق المجسد بين أحضانها، كل ما تراه ذكرى هذا اليوم البشع الذي هدم حياتها. توجهت للخروج ودموعها رفيقتها، كالعادة تكون الرفيقة الجيدة برحلة الأوجاع. لم تشعر بأنها تستند على الزجاج المهشّم. صرخت بقوة حينما جرحت قدماها، فخرج مسرعًا.
أسرع رائد إليها، فأنحنى حينما وجدها تحمل قدميها عن الأرض. عيناها مغلقة بقوة جعلته يشعر بمعاناتها. أنحنى ليرى ماذا هناك، فأزاح عنها الزجاج بعناية. فتحت عيناها لتجده يجلس أرضًا يزيح عنها ما يؤلمها. طالت النظرات بينهم والعتاب سيد الموقف. وقف حينما دوى جرحها، فتأمل دموعها بحزن، انقلب عليه هذا القلب، فرفع يديه يلامس وجهها قائلاً بنبرة صادقة:
"أسئلتك مالهاش غير إجابة واحدة وهي أني بعشقك يا رانيا، أنا معترف أني غلطت، عاقبيني زي ما تحبي، بس بلاش تعملي كدا في نفسك، صدقيني دموعك دي أكبر عذاب ليا." رفعت يدها تحاول إزاحة يديه، ولكنه حاصرها بيده الأخرى مجبرًا لها أن تنظر بعينيه. رانيا بدموع: "خليني أمشي من هنا أرجوك، بجد مش هقدر أعيش هنا تاني." حطمت قلبه بكلماتها، فأحتضنها بقوة هامسًا بصوته الرجولي: "وأنا مش هضيعك من إيدي تاني، فاهمه؟
سكنت بين ذراعيه، فرفعت يدها الصغيرة تشدد من احتضانه. ابتسم بفرحة، فطافها بفيض من عشقه الخاص لتذوب حواجز القسوة والجفاء. *** تخطى المحال وتفادى الكثير من الحوادث ليصل إليها. صف سيارته أمام الفيلا ثم أسرع للداخل بعدما تأكد من الحارس بأن الأمور على ما يرام، ولكنه ما زال يشعر بالقلق عليها. دلف للداخل بعدما استخدم المفتاح الخاص به، يبحث عنها بجنون، فصعد للأعلى عندما لم يجدها بالأسفل.
تسلق الدرج سريعًا ثم دلف لغرفتها يبحث عنها بعسلية عيناه. شعر بأنه عاد للحياة مجددًا حينما رآها غافلة على سجادة الصلاة بعد مشقة يوم قضته بالدعاء لوالدتها، بعدما أخبرها الطبيب بأنه تستعيد وعيها شيئًا فشيئًا. أقترب منها، وقسمات وجهه تعود لشكلها الطبيعي. أنخفض لمستواها يتأملها بصمت. رسمت البسمة على وجهه بعشق وهو يتطلع لسكونها الطفولي. حملها بين ذراعيه ووضعها برفق على الفراش ثم دثرها جيدًا.
جلس بجوارها يتأملها بذهول، فكيف كان يقضي رحلته بدونه؟ كيف استطاعت تلك الفتاة اختراق قلبه؟ لتصبح له الروح والسكون. انقضى الليل ولم تتشبع عيناه من رؤيتها، فظل لجوارها حتى غفل هو الآخر على المقعد المجاور لها. *** بالقصر، وبالأخص بغرفة ياسين. كان يجلس على مقعده بشرود، حتى أنه لم يستمع لحديث أحمد وجاسم. جاسم بغضب شديد: "بقولك أنا واثق أنها بتحبني، تقول لي حب أخوي؟ أحمد بهدوء: "طب هي هتستفاد إيه من الحوار ده؟
لوى فمه بتهكم: "داليا مشكلتها أنها معندهاش ثقة في نفسها، هي شايفة نفسها متنفعنيش." أسند ظهره للخلف قائلاً بسخرية: "مش عارف البنات دي بتفكر إزاي بجد؟!! ابتسم جاسم قائلاً بنفس لهجة السخرية: "أشك في الموضوع ده، وبعدين يا عم أنت راجع في وقت غلط." لمعت عيناه بغموض ثم قال بصوت حزين: "مش راجع بمزاجي يا جاسم." انكمشت ملامح وجهه بعدم فهم، فأكمل أحمد قائلاً بثبات: "عمي أدهم قرر جوازنا أنا وأسيل."
صعق جاسم مما يستمع إليه، حتى ياسين خرج من شروده قائلاً بصدمة: "أنت وأسيل؟! لم يعلق أحمد، فهو يعلم مدى صدماتهم. جاسم بهدوء معاكس: "مش فاهم يعني إيه قرر؟ طب أنت موافق؟ رفع عيناه لرفيقه، فهو يعلم كم يعشق شقيقته، ولكنه التزم الصمت بعدما شدد أحمد ألا يخبرها. ساد الصمت بالغرفة، وياسين وجاسم يتراقبن الإجابة لسؤاله. فخرج صوته الساكن: "موافق يا جاسم، ومفيش قدامي حل تاني." تملكه الذهول ياسين، فقال باستغراب: "هو عمي عارف؟
تفهم ما يقصد قوله، فأكتفى بإشارة بسيطة كانت كفيلة للصمت القاتل. *** بغرفة معتز. قضى الليل بحديث الهاتف بينه وبين الحورية الغامضة، فشعرت بأنها برواية خيالية، ووجدت أميرها، لا تعلم بأنه من سيحرص على تحطيمها. مر الليل الغامض على البعض بالعذاب، والبعض الآخر بالدموع، وعلى معظمهم بالسعادة لتذوق رحيق الحب. وسطعت شمس يوم جديد محفل بلقاء عاشق ومعشوق. بغرفة ياسين.
استيقظ على رنين هاتفه، فرفع يديه بتكاسل للكومود ثم جذب الهاتف بتأفف قائلاً بصوت هامس من أثر النوم: "الـ... صوت أنفاس تعلو وتهبط. استمع لها جيدًا ليعلم من المتصل. خرج صوتها أخيرًا قائلة بهدوء: "صباح الخير يا ياسين." تلون وجهه بشدة، فأجابها بغضب جامح: "عايزة إيه؟ "عايزاك تسمعني يا ياسين، أنا معملتش حاجة، صدقني." قالتها بدموع كثيفة، فخرج صوته القاطع: "اسمعيني أنتِ، أفضل لك. أنا دلوقتي رجل متزوج، عارفة يعني إيه متزوج؟
ضغط على كلمته لتفهم جيدًا مغزى الرسالة، فتخلت عنها الكلمات من هول الصدمة. "متزوج؟!!! ظلت ترددها بهمس، كأن عقلها لم يستوعب ما استمعت إليه. "فتخلينيش أستخدم معاكِ أسلوب أحقر من إني أوصفهولك." وأغلق الهاتف. استقام بجلسته والغضب يتمكن منه، فيجعل عيناه الزرقاء مخيفة بعض الشيء. *** فتحت عيناها بدلال، فأبتسمت بعشق لظنها أنها ترى حلمًا جميلًا، فانتفضت عن الفراش حينما قال ببسمة جذابة: "صباح الخير." رحمة بفزع وهي
تغلق عيناها بعدم تصديق: "عدي!! أنت هنا إزاي؟ تعالت ضحكاته ثم اقترب منها قائلاً بنبرة خبث: "أنا مش عدي، أنا توأمه الدكتور عمر الجارحي." أغلقت عيناها بغضب جامح، ثم رفعت الوسادة وانقضت عليه قائلة بغضب جامح: "فاكرني هبلة وهصدق الهبل ده؟ رفع يديه في محاولة فاشلة لأيقافها، ولكن لم يستطع، فجذب منها الوسادة بشكل مفاجئ، فكادت السقوط أرضًا لولا يديه احتضنت يدها. لم تبالي بالسقوط، فكانت تحت تأثير هذا السحر الخالد.
يا الله، لم تجد عينًا هكذا. تطلعت لعينيه بسكون مريب. حتى هو شعر كأن الزمان توقف ليتبقى هي عالمه. جذب يديها برفق، فتقربت منه بصورة تلقائية. حاولت الهرب من نظراته، ولكن لم تستطع. خرج صوته الهامس: "لحد إمتى يا رحمة؟ تطلعت له بعدم فهم، فأبتسم قائلاً بثباتٍ معتاد: "أقصد أ... كاد أن يكمل كلماته، ولكن تعلى صوت هاتفه، فعاونها على الوقوف ثم رفع هاتفه قائلاً ببعض الغضب: "نعم؟ مازن بسخرية: "طب قول صباح الخير، مش داخل شمال كده."
"أنجز." قالها عدي بحزم، فتأفف قائلاً: "مش عارف إيه اللي جرالك، ده أنت حتى معبرتنيش وأنا في المستشفى يا شيخ." انكمشت ملامحه بضيق: "أنت طالبني عشان كده؟ "طالب سيادتك لأن محدش عارفلك مكان، أنا قاعد مستنيك من الصبح." "مستنيني أنا؟ فين؟ "بالقصر، عايزك في موضوع مهم." "طب خليك عندك، أنا راجع حالا." "أوك." وأغلق الهاتف بضيق، فتمنى قضاء بعض الوقت معها. أستدار فلم يجدها خلفه، فتعجب كثيرًا. بالقصر. مازن بغرور:
"خدت بالك يا عمي وأنا بكلمه." تعالت ضحكات عز قائلاً بتأكيد: "خدت بالي طبعًا." حازم بضيق: "هو في حد يا أخويا بيعرف يكلم الوحش؟ تلقيه لسه مفاقش." ابتسم ياسين قائلاً بسخرية: "لا صادق يا مازن، إحنا سمعنا كل حاجة، ولا إيه يا جاسم؟ جاسم بمزح: "متقلش معاه يا مازن عشان ميبقاش عندك دراعين." تطلع ليديه المغطاة بشاش أبيض قائلاً بخوف مصطنع: "طب أعمل إيه؟ أتصل أعتذر؟ تعالت ضحكات جاسم، ليكمل حازم بمكر: "المكتوب مكتوب." مازن بخوف:
"يعني إيه؟ حازم بخبث: "يعني أنا عمري ما لبست أسود أبدًا، بس عشان خاطر عيونك الخضرة دي هلبس يوم جنازتك نظارة سودا، وأبقى كدا عملت اللي عليا." "لا تصدق أنك شهم." قالها مازن بسخرية، وعين متوردة من الوعيد لهذا الأحمق. حازم بغرور: "طبعًا يا ابني." جاسم بغضب: "أنت لسه قاعد ليه يا حيوان؟ مش وراك جامعة؟ جذب الفاكهة قائلاً بهدوء: "والله يا جاسومة، ماليش مزاج أتحرك من مكاني." مازن بزهول: "جاسومة؟ ده اسم جرثومة جديدة؟
رفع ياسين ساعته قائلاً بضيق: "كنت أتمنى أفضل معاك يا مازن، بس عندي اجتماع مهم." مازن بتفهم: "ولا يهمك، أشوفك بعدين." أكتفى ببسمة بسيطة ثم توجه للخروج، ولكنه توقف حينما استمع لصوتها تناديه. ألتفت لتجدها تقف أمامه بفستانها الرمادي وحجابها الأسود الطويل الذي أبرز جمال تلك العينان الساحرة. سكن بمكانه يتأمل تلك الحورية بأعين متلهفة لأحتضانها من الأعين الفتاكة. هبطت لتقف أمامه قائلة بابتسامة رقيقة: "صباح الخير."
"صباح الجمال والرقة." قالها ياسين ونظرات عيناه تأبى تركها، فجعلت الحمرة تتسلل بخفة لوجهها. رفعت وجهها قائلة بخجل من نظراته التي ما زالت تتطوفها: "أنا نازلة أجيب شوية حاجات ناقصاني، فقولت لماما، قالت لي لازم آخد إذنك من النهاردة." تطلع لها بتسلية لرؤية لون وجهها الذي يزداد شيئًا فشيئًا، فخرج صوته أخيرًا: "حاجات إيه؟ رفعت مليكة هاتفها قائلة بارتباك: "أنا هستعجل مروج وداليا عشان هروح معاهم."
"مش هتروحي غير لما أعرف راحة ليه؟ قالها ياسين بمشاكسة، فرفعت وجهه قائلة بغضب شديد: "مش عايزة أروح." وأستدارت لتغادر، فقبض على يدها قائلاً ببسمة خبث: "لا، ما أنا هعرف، هعرف، فقولي عشان بجد متأخر على الاجتماع." تلونت عيناها بعند يعلمه جيدًا: "روح اجتماعك يا ياسين، مش هتكلم." ياسين بمكر: "يبقي مفيش خروج." "هخرج بعد خروجك على طول." قالتها بعند، فأبتسم قائلاً بسخرية: "ده تهديد أني لو روحت الاجتماع هتخرجي؟
ربعت يدها أمام صدرها بثقة: "سميها زي ما تحبي." كان تحديًا واضحًا له، لعلمها بأنه لن يتمكن بترك عمله. أشار ياسين للخادم، فأتى على الفور. أعطاه حقيبته تحت نظرات استغراب مليكة، فقالت بصدمة: "أنت مش رايح المقر؟ صرخت حينما حملها بين ذراعيه قائلاً بدهشة مصطنعة: "أنا لا، طبعًا هروح، بس أنتِ هتشرفي معايا عشان أعلمك من البداية أن التحدي مع ياسين الجارحي آخره مطاف واحد." صرخت بقوة وهي تحرك قدماها بالهواء قائلة بصراخ:
"إيه الجنان ده؟ نزلني." وقف يتأملها بنظراته الساحرة، فكفت عن الحركة وأنخضعت لسحره الخاص. حتى هو تمنى أن تتوقف الدقائق ويبقى كما هو. تحرك بخطى واثقة وعين تتأمل عيناها، يسير بخطاه الثابت كأنه يحمل عقد من الألماس ويخشى أن ينكسر. وضع الخادم الحقيبة الصغيرة الخاصة به بالخلف، ثم أسرع بفتح باب السيارة حينما رأه يهبط بها. وضعها على المقعد بهدوء ثم أستدار ليجلس بجوارها. صمتت والخجل سيدها، فما زالت تحت أسر تلك العينان.
تحرك ياسين بسيارته للمقر وعيناه تخطف النظرات لتلك الحورية القابضة على زمام قلبه. *** هبط عدي للأسفل متوجه للخروج، فتوقف حينما لمحها تعد الفطور. كاد أن يكمل طريقه على عجالة من أمره، ولكن توقف حتى لا يحزنها. أقترب ليستند على الباب يتأملها بسكون وعشق غارم. أعدت الفطور ثم شرعت بتحضير الخضروات. رفعت عيناه وما زالت لم تستدر قائلة بابتسامة صغيرة: "هتفضل واقف عندك كتير؟
تعجب عدي، ولكن لم يعلق، فهو بعلم بأنها تشعر به مثلما يشعر بها. دلف للداخل ثم وقف بجوارها يعاونها على ما تصنعه. رفع يديه يجذب الطبق الموضوع أمامه، فتلامست يده معها بدون قصد. جذبت يديها سريعًا، فأبتسم قائلاً بهمس بعدما حاصرها بين ذراعيه قائلاً بصوته المنخفض: "ليه دايما بتهربي مني يا رحمة؟ أرتجفت من قربه المهلك لها، فحاولت الفرار من نظرات عيناه، ولكن لم تستطع، فهي محاصرة بين ذراعيه بإحكام. رفع وجهها له قائلاً
بجدية وعشق يتابعه: "أنا عارف أنك متلخبطة ووجودي معاكي هنا السبب، بس أنا فعلاً مش قادر أعيش من غيرك ثانية واحدة... عارفة ليه؟ أنتظرته يكمل حديثه، فمال على أذنيها هامساً بصوته الساحر: "لأنك ملكتي قلبي." أغمضت عيناها وبسمتها الرقيقة تزين وجهها، فأبتعد عنها حينما صاح هاتفه بغضب ليتذكر رفيقه. تركها وتوجه للخروج، ففتح الباب وتقدم للخروج، ولكنه أستدار ليجدها تقف أمام باب المطبخ ونظراتها تحمل الحزن التي تحاول إخفائه لرحيله.
نبض قلبه بدقات يعلمها جيدًا، فنقلت له ما تشعر به. فأبتسم على مرآة قلبه الصادقة لها. رفع يديه لها والأبتسامة تجعله أكثر جاذبية ووسامة. تطلعت له بصدمة وزهول من إشارة يديه، نعم هي تريد مرافقته لأي مكان يريده، لم تشعر بقدماها وهي تركض له سريعًا. رفعت يدها ليديه الممدودة، فظل ساكنًا يتأملها تارة، ويدها الموضوعة بيديه بقوة تارة أخرى. فتح باب السيارة ثم أشار لها بشكل ملكي، فأبتسمت وصعدت للسيارة. *** بالقصر. مازن بغضب:
"كده كتير." جاسم: "زمانه جاي، اهدأ شوية." هبط معتز للأسفل ليطل بحلة سوداء اللون وشعره المصفف بنظام، فكان رونق للجمال. تعجب من وجود مازن بهذا الوقت، فقال بتعجب: "مازن؟ إيه اللي عمل فيك كده؟ مازن بسخرية: "اتخبطت في التلاجة." "يا ساتر يارب، طب مقلتش ليه يا عم؟ كنا جينا عملنا الواجب." قالها معتز بعدما جلس جواره. ابتسم جاسم على اجتماع شياطين الجحيم حينما رأى الضلع التاسع يهبط الدرج. أحمد: "صباح الخير." جاسم:
"صباح النور يا أحمد." معتز: "صباحك بيضحك." مازن بصدمة: "أحمد!!! أنت رجعت إمتى يا جدع؟ هبط ليقف أمامه قائلاً بسخرية: "أنا نفسي معرفش، سيبك مني وقولي إيه اللي بهدلك بالشكل ده؟ مازن بضيق ونظراته تتربص بمعتز: "إصابة خفيفة يا خوي، بس العتب مش عليكم، العتب على الكبير بتاعكم والحيوان اللي جنبي ده." دعت ضحكة جذابة: "خلاص بقى يا ميزو، ميبقاش قلبك أسود يا جدع." مازن بضيق شديد: "احترم نفسك يالا، ميزو ده بيلعب معاكم."
معتز بسخرية: "كده؟ طب غادر إذن أروح الشركة وأرجع لك، متمشيش، فاهم؟ مازن بغضب: "أنا أستناك إنت ليه؟ الدنيا ماشية بدهرها." معتز: "عايزك في موضوع." مازن بغرور مصطنع: "أدام فيها موضوع، يبقا تشرفني في مكتبي يا خويا." جاسم بشماته: "هو ده الكلام ولا إيه يا أحمد؟ أكتفى بابتسامة بسيطة. معتز بغضب: "بقا كده، ماشي." مازن: "لو تقدر يا أخ معتز تشد الباب في إيدك، يبقا كتر ألف خيرك." غادر معتز وهو يتوعد له، فأشار له قائلاً:
"والله ما هرحمك بالتمارين، اصبر بس للجمعة الجاية." جاسم: "هههههه، البس." مازن بصدمة: "يا نهار أسوح، ده أنا نسيت، تعال يا زيزو وقول الموضوع." معتز بغرور مثلما فعل: "ليا مكتب، تقدر تشرفني فيه." رفع جاسم يديه بإشارة التعادل للطرفين. ابتسم أحمد لذكريات مضت، قاطعها بزهول: "هو أنتم لسه بتلعبوا ملاكمة؟ مازن بحزن مصطنع: "زعل معتز مني وهو اللي هينزل الخصم معايا الجمعة الجاية، يعني أنا الكبش بتاعكم بإيدي دي، منك لله يا جاسم."
جاسم بخبث: "وأنا مالي يا عم، ما أنت اللي الداية سحباك من لسانك." أحمد: "ههههههه، واضح أن فيه حاجات كتير فاتتني وأنا بره، وأولهم أخلاق ولاد عمي، واحد بيقول قشطة والتاني الداية، لا حاجة تشرف بجد." مازن بسخرية: "اضحك يا خويا، ما أنت مش عارف إيه اللي هيجرالي من الحيوان اللي ماشي ده." جاسم: "تصدق صعبت عليا وهتنازل عن الخصم بتاعي وأنزل قصاد معتز." مازن بسعادة: "بجد يا جاسم؟ جاسم بمكر:
"حبيبي يا ميزو، ده أنت رقبتي سدادة يا جدع." مازن بفرحة: "لا وأي رقبة دي؟ رقبة حازم." جاسم بابتسامة مكبوتة: "إيه اللي جاب سيرة حازم في الموضوع؟ مازن بزهول: "مش ده الخصم؟ جاسم ببسمة غرور: "No. الخصم بتاعي المرادي حاجة تانية، الوحش بنفسه." كانت صدمة قوية لم يستوعبها مازن، فانقض عليه بغضب جامح. تعالت ضحكات أحمد على ما يراه.
هبطت مروج وداليا للأسفل يبحثان عن مليكة كما اتفقت معهم بأنها ستهبط للأسفل لتنتظرهم، فصدموا حينما وجدوا جاسم في اشتباك مع مازن. ابتعد مازن عنه سريعًا حينما وجدوا أنفسهم خارج القاعة. تطلعوا لأحمد الجالس على مقربة منهم يلهو بهاتفه كأن لم يكن. وقف مازن ولجواره جاسم المبتسم بخفوت على ما حدث من خطط ليتلقى أحد المواجهة أمام الوحش الثائر بدلاً منه.
رفع عيناه ليجدها أمامه، حتى هي تطلعت له بصمت، تشعر بأنها رأته من قبل، ثم تذكرت بأنه الرفيق المقرب من عدي. رفعت عيناها المتورمة من أثر بكاء أمس، فتقابلت مع عيناه الغير مهتمة لوجودها، كأنها ورقة وأزيلت من حياته. كان ذلك كالصفعة القوية لها لتجعلها تفيق على واقع لا طالما حاولت التهرب منه. لم تعلم بأنه سيجعلها هي من ترى عشقه بقلبها. جاسم باستغراب: "رايحة فين يا مروج؟
لم تستمع له، فكانت نظراتها معلقة بمن يتأملها بشكل ملحوظ، فأفاقت على صوت خطوات أحمد المقترب منهم. أحمد بتعجب هو الآخر: "أنتوا خارجين ولا إيه؟ داليا بهدوء: "أيوا رايحين المول ومليكة جاية معانا." "طب وأسيل؟ قالها أحمد وعيناه تبحث عنها، فأجابته داليا بخذلان: "رفضت تنزل معانا." مروج باستغراب: "هي مليكة فين؟ جاسم: "معرفش، كانت هنا دلوقتي." رفعت هاتفها قائلة بثبات مصطنع لنظرات مازن: "هطلبها أشوفها فينا."
أشار لها براسه، فابتعدت عنهم بقليل ورفعت هاتفها تطلب ابنة عمها وعيناها تتابع هذا الغامض الذي يتابعها بنظراته. على الجهة الأخرى. وصلت سيارته أمام المقر، فهبط للداخل وهي بيده تحاول التخلص من قبضة يديه ولكن لم تستطع. أوقف المصعد ثم دلف للداخل وهي معه. مليكة بغضب شديد: "ممكن أفهم سبب وجودي إيه هنا؟ رفع يديه يرتب شعره الغزير وجاكيته الراسم لعضلات جسده المثير بمرآة المعدم بعدم اهتمام بها، فجن جنونها.
جذبته من معصمه قائلة بصوت هادئ على عكس جنون القلب: "يا ياسين، داليا ومروج زمانهم مشوا." "ميهمنيش." قالها ونظرات عيناه تتطوفها، ثم رفع يديه على وجهها قائلاً بنظرات تتطوفها: "أنتِ عايزة تعرفي نهاية التحدي بينك وبين جوزك زي أي واحدة عاقلة، فأنا هساعدك من الأول." "ها... قالتها بارتباك من قربه ونظرات عيناه الزرقاء، فتبسم بمكر. وقف المصعد فأصدر صوت جعلها تفيق وتعد لأرض الواقع. خرج من المصعد فلحقت به قائلة بعصبية:
"هو أنا جبت سيرة تحديات؟ دلف لمكتبه وهي خلفه، فجلس على مقعده وهي تلحق به بوعي. فصرخت حينما كادت السقوط. أستندت على ذراع المقعد بيدها ثم رفعت عيناها لتتقابل مع وجهه الوسيم بفعل بسمته المضحكة عليها. غلفته بنظراتها لتؤكد له بأنها صاحبة هذا القلب. تأملها كثيرًا ثم جذب الملفات قائلاً بمكر: "هتأخر عن الـ Meeting." أشارت له بعدم اكتراث، فوقف بشكل مفاجئ لتصبح بين ذراعيه أو بين براثنه.
ابتلعت ريقها بارتباك، فخرج صوته قائلاً بثبات مخادع ليخيفها، فكيف يخبرها أنه فعل ذلك لتكون على مقربة منه، فكم يود اعتقالها بمعتقل قلبه لتظل رفيقته لآخر نفس يرفرف بنبضاته: "خليكِ عاقلة كده لحد ما أرجع، دا عشان متزعليش، أظن كلامي واضح." أشارت له بالموافقة، الكلمات تخلت عنها، فجعلتها بمواقف تلعنه كثيرًا. ابتسم بسمة رضا ثم غادر لغرفة الاجتماعات.
ظلت كما هي تنظر للفراغ بشرود بحديثه، فأبتسمت بتلقائية حينما تذكرته وهو يحملها بين ذراعيه. *** بغرفة عمر. أفاق على صوت هاتفه، فأخبره أحمد بالهبوط لوجود مازن والجميع. خرج من الحمام فأرتدى سروال بني اللون، وتيشرت بدرجة أفتح، صفف شعره بحرافية ثم وضع البرفنيوم الذي اشتراه حديثًا، ثم أدى فريضته وهبط للأسفل. بالأسفل. أجتمع الجميع لتناول طعام الفطور، حتى مازن، فصممت عليه تالين ويارا الجلوس معهم، فشاركهم الطعام.
أخبرت مروج داليا بأن مليكة لن تتمكن من القدوم، فأخبرتها بأن عليهم الذهاب غدًا. زفر أدهم بغضب شديد على حال ابنته التي لم تتغير بعد، فكيف ستحتمل معرفة زوجها من أحمد؟ صعد أحمد للأعلى ليجبرها على الهبوط لتناول طعام الإفطار. بالأسفل. عمر بفرحة: "إيه دا مازن؟ مازن بابتسامة هادئة: "أهلًا يا دوك." عمر: "أهلًا إيه؟ ده أنا هعمل مغامرات تحقيق سداسي الأبعاد." ياسين بحزم: "بعد الفطار أبقى أعمل اللي يريحك." عمر بتذمر:
"تحت أمرك يا حاج." كبت رعد ضحكاته قائلاً بصعوبة: "ما تسيب الولد براحته يا ياسين." عمر بفرحة: "آه والنبي يا عمي تقوله يعتقني لوجه الله، ده حتى أمي بقيت أخاف أتكلم معاه." تعالت ضحكات الجميع، ومنهم تلك الحورية العمياء التي تتمنى من الله أن تراه ولو دقائق قليلة. حمزة: "أبوك لو محبكهاش ما يبقاش ياسين الجارحي، اسألني أنا يا خويا." عز: "هههههه، ما بلاش يا حمزة." أدهم: "هههههه، لا عيب، كبرنا وبقى عندنا شباب." جاسم:
"خد راحتك يا والدي، حقك." شذا: "هو خد راحتك يا والدي، لكن أنا عيب يا ماما." مروج: "تفرقة عنصرية يا طنط." تالين: "هههههه، بس يا موجه، هي طنطك ناقصة تسخين." آية لمازن: "أنت مش بتأكل ليه يا حبيبي؟ مازن بصدمة: "كل ده ومش بأكل؟ ده فاضل أكل عمر اللي قاعد جانبي ده." تعالت ضحكات الجميع، وما زادهم فرحة هبوط أسيل للأسفل بعدما تمكن أحمد من إقناعها. يحيى بسعادة: "بجد فرحة برجوع أدهم وأحمد." ابتسم أحمد بسمة هادئة. ياسين بجدية:
"قولتلكم قبل كده، الشغل بره في كتير يديروه، وأظن كلامي مفهوم." دينا بمكر: "خلاص رعد يسافر بدالهم." رعد بصدمة: "أنتِ عايزة تتخلصي مني يا دينا؟ دينا بتأكيد: "جدًا على فكرة." مروج لداليا: "الحقي أبوكي وأمك." داليا بشرود بجاسم المتجاهل لها: "هيتصالحوا بعد 5 دقايق." هبطت الصغيرة الدرج وما زالت لا تعلم الطرقات، تبكي بخفوت وهي تبحث عن والدتها. أقترب منها رعد ببسمة واسعة، نعم هي حفيدته مريم، فلم يلتقي بها بعد.
حملها بين أحضانه بعدم تصديق، فتبدلت دموعها سعادة للعب جاسم وعمر ومازن وأحمد معها. حمزة بصدمة: "إيه اللي جرا لشباب العيلة؟ سابوا الأكل ولعبوا مع البنت." يحيى: "هههههه، يا عم سيبهم، أنت عايز منهم إيه؟ حمزة: "على رأيك، هما يلعبوا وأنا كنت باخد كل القف." تعالت ضحكاتهم لذكرى ما مر. *** بالأعلى. أفاقت من نومها لتجد نفسها بغرفة غير غرفتها، فتشت بعيناها لتعلم أين هي.
رفعت الغطاء ثم وقفت تبحث بالغرفة، فوجدت مياه تتناثر على رقبتها. أستدارت لتجده خلفها بعدما خرج من الحمام. رائد ببسمة جذابة: "صباح الخير يا حبيبتي." تطلعت له بمشاعر متلخبطة، أبتعد عنه أم تظل بمخضع الأمان؟ يا له من قلب لعين. أبتعد عنها بهدوء، فهو لم يقبل بمعانتها. قالت بصوت متخشب: "أنا فين؟ وضع عيناه أرضًا بحزن: "دي أوضة غير التانية، نقلتك فيها امبارح." وتركها وجذب قميصه يرتديه مسرعًا، ثم صفف شعره بأهمال وغادر سريعًا.
جلست على الفراش والفكر يشغلها، هل تمنحه الفرصة أم تقسو عليه؟ لم تجد نفسها سوى تحدث أخيها بالهاتف كعادتها. *** بالمقر الرئيسي. جلست بملل وهي تنتظره، فتوجهت لغرفة الاجتماعات حتى ترى ماذا يفعل. أنهى اجتماعه ولملم الأوراق الخاصة به ثم توجه للخروج، ولكن الصدمة كانت حليفته حينما رآها أمامه. صاح بغضب جامح: "أنتِ إيه اللي جابك هنا؟ دلف للداخل قائلة بثبات:
"ياسين، أنا مظلومة، صدقني، أنا بعدت عنك الفترة اللي فاتت دي عشان تعرف الحقيقة." جذبها من معصمها بقوة كبيرة قائلاً بصوت كالنيران المتأججة: "واضح أنك مش بتفهمي بالكلام، أنا مش بحبك." دلت لتستمع كلمات تسرد لها صدمة الا وهي... "أنا عارفة أنك بتحبني يا ياسين، البنت اللي أنت كتبت كتابها دي مجرد تنفيذ وصية وعهد بين أبوك وعمك، لكن أنا واثقة أن قلبك معايا أنا، وأنت بنفسك كنت بتقولي كده." ياسين بصدمة: "مليكة...
غزت الدموع وجهها، فرفعت يدها على وجهها تحاول الثبات عما استمعت إليه، ولكنها لم تحتمل. ركضت سريعًا لتهرب من عيناه المخادعة لها، فلحق بها سريعًا، ولكن هيهات، هناك مجهول سطر لها. صاح بصوتٍ متقطع من الصدمة "مليكة" حينما وجدها تعبر الطريق غير واعية لتلك السيارة القادمة، ربما ستضع نهاية لحد ما، وربما بداية لمجهول؟!!! *** بالقصر.
جلسوا جميعًا بعد الطعام بالقاعة يتبادلون الحديث المرح، إلى أن دلف عدي ومعه تلك الفتاة صاحبة الوجه الملائكي، يده تتطوف يدها. تطلع لهم الجميع باستغراب، إلا ياسين، فهو يعلم بالأمر. نظرات خوف أحمد كانت تلاحق أسيل المنصدمة ممت تراه، فقلبه ذبح لرؤية دموعها، ولكن ماذا لو صار القلب عدوًا له من قبل رؤيته؟ أحداث... مجهول... تشويق... حقائق... خدعة... انكسار... ألم... عشق... انتظروني غدًا في حلقة جديدة من
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!