قضت الليل بدموع تشكل وجهها. كم ودت أحتضانه بقوة والبكاء بصوت أقوى. كم ودت شكوى قسوته لعله يلين لها، ولكن لا فائدة لقلب أصبح كفيف بشعلة الانتقام. لم تشعر رانيا بابنتها المتمددة لجوارها، فهي في عالم مظلم وكحيل بظلم حبيبها. *** بغرفة رائد.
غضبه كان أشبه بالثروة العارمة فتك به، فجعله ألعن من الهلاك. تمدد على الفراش والانتام رفيق دربه. سطعت شمس يوم جديد وما زال مستيقظًا. توجه لخزانته بوعيد لها، أرتدى حلي سوداء، مصففًا شعره بحرفية تاركًا العنان لعطره الجذاب. هبط للأسفل فشعر بالارتياح لعدم وجود أحد بالأسفل. خرج بسيارته بسرعة كبيرة حتى يشرع بتنفيذ انتقامه. *** بغرفة آية. صرخت صرخة مداوية، سلبت قلب ياسين. فشعل نور المصباح الخافت ثم رفع وجهها بقلق.
"مالك يا حبيبتي، في إيه؟ ابتلعت ريقها بخوف. "عدي يا ياسين." تطلعت له بعدم فهم، فأكملت ببكاء. "أنا عايزة أكلمه." احتضنها ياسين قائلاً بخفوت. "طب اهدى يا حبيبتي وأنا هكلمه حالا." وبالفعل التقط ياسين هاتفه وطالب ابنه الذي أجابه على الفور. "صباح الخير يا بابا." "لسه فاكر إن ليك أب؟ وبعدين أنا طلبت منك ترجع في أقرب وقت." "أنا راجع النهاردة إن شاء الله." جذبت منه الهاتف باشتياق لتسمع صوت ابنها. "عدي."
ابتسم حينما استمع لصوتها فقال بابتسامته الجذابة. "إزيَك يا أمي." "كده يا عدي متسألش عليا كل ده." "غصب عني والله، حقك عليا." "زعلانه منك ومش هتعرف تضحك عليا بكلمتين." "خلاص لما أرجع هصلحك، أنا راجع النهاردة إن شاء الله." قالت بفرحة سبقتها. "ترجع بألف سلامة يا حبيبي." "في رعاية الله." وأغلقت الهاتف بارتياح ثم وضعته على الكومود. فحل الخوف على قسمات وجهها حينما رأت الغضب يتلون على وجه ياسين. اقترب منها قائلاً بضيق.
"ابنك كويس يا آية، أنتِ ليه مصرة تعيشي نفسك بوهم؟ تناثرت الدموع على وجهها قائلة بصوت متقطع. "غصب عني يا ياسين، الخوف عليهم مش بمزاجي." حطمت قلبه بدموعها، فرفع يديه على وجهها يزيح تلك الدموع الألماسية بعشق ظل بدمه كالرفيق المخلد. خرج صوته الحنون قائلاً بهمس ساحر. "مبحبش أشوف دموعك وأنتِ عارفة."
خجلت بشدة من قربه المهلك لها، حتى أنها شردت بعينيه التي لم تتغير بعد، بل زادت عمقًا وجمالًا. شردت معه ببحور من عشقه الخاص ليتوجها ملكة للمرة المليون على عرش قلبه الذهبي. *** بالأسفل. هبط عز ليتفاجأ بعمر يجلس على مائدة الطعام بشرود وحزن. اقترب منه بقلق بدا بصوته. "مالك يا عمر؟ في إيه؟ رفع عمر عينيه بسعادة. "عمي، حمدلله على سلامة حضرتك." ابتسم هذا الوسيم الذي لم يفقد جاذبيته بعد. "طب ممكن نعرف مالك الأول."
زفر عمر بألم، فجذب عز المقعد المجاور له ليعلم ماذا هناك. *** بالأعلى. خرجت من غرفتها لتجده يجلس بالقاعة المجاورة لها يتحدث مع شقيقته بمرح وبسمة فتاكة. "أسيل بغضب: كده يا جاسم." ابتسم بسخرية. "كده وأكتر كمان، الا مشفتك مرة عماللي ليك أو كومنت هسيبك من الأصدقاء ليه بقا؟ تلونت عيناها بحمرة الغضب. "يعني أنت عملتلي بلوك؟ "أنتِ لسه فاكرة؟
ومن هنا بدأت المعركة بينها وبينه، فأنقضت عليه تكيل له الضربات. لم يتمالك نفسه من الضحك حتى خارت قواه فتمكنت منه. خرجت مروج ومليكة على صوت صراخ أسيل، فوجدوا المعركة غير حاسمة بعدما استعاد جاسم قواه. قيد حركاتها قائلاً بهدوء مستفز. "يا بنتي أنا سايبك من ساعتها يمكن تعقلي وتلمي إيدك، لكن الموضوع زاد عن حده." صرخت قائلة بألم. "آه سبني، والله أنت أخ قاسِ." "بعد اللي انتِ عملتيه ده وهو اللي قاسي؟
"ههههه البت دي مفترية أوي." تركها جاسم ثم وقف يعدل من قميصه بعدما قامت تلك المشاكسة بجذبه منه بالقوة. توجه للأسفل غير عابئ بها أو كما تصنع هو لينال قلبها. تطلعت له بصدمة، فكيف له ذلك؟ نعم، اعتادت منه على المشاكسات اليومية حتى ولو بعينيه الساحرة التي تفقدها صوابها. وقفت تتأمله بغضب وهو يهبط للأسفل يلهو بهاتفه غير عابئ بها. لا تعلم بأنه يراها بكاميرا الهاتف ووجهه متمم ببسمة العشق الطواف الذي سيحاوطها بمكر وانتصار. ***
بالأسفل. "أنت بتحبها يا عمر ولا ده مجرد شفقة عليها؟ قاطعه بلهفة. "بحبها من أول نظرة شوفتيها فيها." ابتسم عز على صراحته ورؤية العشق بعينيه. على عكس ياسين المتحجر بمكانه بعد سماع ما قاله ابنه. رفع عز يديه على كتفيه قائلاً بحماس. "أوعى تفرط فيها، قدامها لكل وأحجز لها مكان بعائلة الجارحي." "صعب يا عمي." بادله باستغراب. "ليه؟ وضع عينيه أرضًا بحزن.
"حضرتك قبل ما تسمعني سألتني شفقة ولا حب، أكيد ده هيكون نفس سؤالها، بس الفرق إنها هترفض تسمعني زي ما حضرتك سمعتني، وجايز أخسرها." "لازم تعافر عشان تثبت حبك ليها." صدم عمر وكذلك عز، فتطلعوا لمصدر الصوت ليجدوه يقف أمامهم بهدوئه المعتاد. أكمل باقي الدرج ليقف على مقربة منه قائلاً بحزم. "مش من أول اختبار هتحط افتراضات، لازم تحارب عشان تفوز بيها."
كاد أن يصل فمه للأرض، فأغلقه عز بابتسامة كبيرة هامسًا له بصوت منخفض سمعه ياسين. "متستغربش، أبوك كان الدنجوان ولو عرفت حكايته مع والدتك هتعرف صحة الحديث." نظرة من ياسين جعلته يلتزم الصمت، أما عمر فحمل هاتفه ومفاتيح سيارته ثم أسرع للخروج، ولكنه توقف وركض لأحضان والده ثم هرول سريعًا. ابتسم ياسين ببسمة هادئة، فلمحها عز فأكمل بارتياح بعدما رفع يديه على كتفيه. "العيال كبرت يا ياسووو."
تحولت نظراته لسيل من جحيم، فجذب عز يديه سريعًا قائلاً ببسمة مكبوتة. "عندك حق، دلع زبالة." "اتعدل معايا يا عز بدل ما تشوف الوش التاني." "ليه بس عملت إيه؟ قاطعه بسخرية. "لا، كنت استنى لما تعمل وتحكي كل حاجة للولد." تعالت ضحكاته قائلاً بسرعة لينجو بحياته. "عيب عليك، مش كل حاجة بتتحكي." هبط رعد ويحيى ليجدوا ياسين يكاد يفتك بعز. أسرع رعد بالتدخل بذكاء. "على فكرة إحنا كبرنا على الحاجات دي."
"تفتكر لو حد من الأولاد نزل وشافنا كده هيكون إيه التصرف؟ أجابه جاسم الواقف على مسافة ليست بعيدة. "لا، خدوا راحتكم." تطلعوا جميعًا له، فأبتلع ريقه قائلاً بخوف. "أنا اتاخرت على الاجتماع، مش مهم الفطار." وهرب جاسم سريعًا للخارج. *** بمكتب رائد.
تغلغلت الدماء بعروقه وهو يتفحص الوقت، فالساعة المحددة لها زالت منذ ساعة ونصف. وصلت رانيا للشركة وقلبها ينبض بالخوف، فهي لم تر أمامه سوى شخصًا غامض تلمع عيناه بشرارة انتقام مزيف. توجهت لمكتبه بقدمين مرتجفتين بعدما علمت من السكرتيرة أنها هنا منذ الصباح وأعطى أوامره بأن تتوجه لمكتبه فور وصولها. وقفت أمام المكتب برعب حقيقي، لا تعلم مصدره. كادت أن ترحل بشكل نهائي من الشركة، ولكنها ملزمة بعقد البقاء لمدة لا تقل عن 6 أشهر.
سلمت أمرها لربها ثم طرقت الباب ودلفت لتجده يجلس على مكتبه وعيناه بركان من الجحيم. ابتلعت ريقها بخوف شديد ثم أكملت خطاها للداخل. وقفت أمام المكتب أو بالأحرى أمام عين الصقر المجروح. وقف رائد وترك مقعده ثم اقترب منها بخطواته القاتلة قائلاً بصوت متمكن من غضبه بوضوح.
"الساعة كام؟ علمت ما يلمح به، فقالت بارتباك فشلت في إخفائه. "الساعة حاليًا 8 ونص، يعني جاية قبل ميعادي الرسمي بنص ساعة." وضع يديه بجيب سرواله قائلاً بهدوء قاتل. "آه، دا حضرتك بتمشي على قوانينك أنتِ." رفعت عيناها اللامعة بالدمع لتتقابل مع عينيه، فهربت بنظراتها سريعًا بعيدًا عنه. نعم، تعلم بانهيار حصونها أمام معشوقها المحلل، فقلبها يصرخ اشتياقًا له. سكونها كان سببًا لاشتعال غضبه، فقال بغضب جامح.
"لما أكلمك تجاوبيني، أفضلك." "أنت عايز مني إيه يا رائد؟ جذبها من معصمها بقوة، صرخت لأجلها ألمًا لتواجه فحيح صوته. "رائد، كده، قلتلك قبل كده لو اتخطيتي حدودك هتشوفي تصرف مش هيعجبك."
لم تفهم ما يقوله إلا عندما هوى على وجهها بصفعة قوية جعلتها أرضًا تحت أقدامه. كأنه يتعمد كسرها وتحطيمها أمامه. نعم، لم يرفع يديه عليها من قبل. هبطت دموعها بصمت ويديها تحتضن وجهها كأنها تستمد منها الحنان على قوة هذا القاسي. وقف ينظر لها بنيران تشتعل بعينيه كلما يتذكرها بأحضان هذا اللعين. تناسلت القسوة من عينيه لمجرد تفكيره بتلك الطريقة المنطقية بعدما رآها بعينه. اقترب منها وهي ما زالت تفترش الأرض بفستانها الأسود الفضفاض. جثى على ركبته ليكون أمام عينيها يتأملها بتلذذ مصطنع. لم تبالي بدمائها المنسدلة ودموعها المتوجهة، فقالت بسخرية.
"أنت كده صح؟ يعني حاسس إنك راجل بجد وأخدت حقك؟ جذبها بالقوة من حجابها لتقف معه بألم. "أنا أعلى من إن سيرتي تيجي على لسان واحدة رخيصة زيك. فعلاً أنا غلطت مرة بس انخدعت بالوش المزيف ده." انكمش حجابها بين يديه وهي تحاول التحرر من بين قبضة يديه، فأنسدل شعرها الأسود الغزير على وجهها ليجعلها كسهم غزا قلبه القاسي. قالت ببكاء وهي تنظر له بغضب. "عارف يا رائد؟
أنا عمري ما ندمت لحظة إني خبيت عليك حقيقة علاقتي بمجدي، مش عشان أنت غيور وتفكيرك رجعي، عشان غرورك اللي خلاك بالنسبالي علاقة مؤقتة."
صدم رائد مما استمع إليه، فأقترب منها بخطى تشبه شرارة عينيه. ابتلعت ريقها بخوف شديد، فجذبت حجابها الملقى أرضًا وركضت للفرار. ولكن هيهات، كانت يديها الأقرب لها. أغلق الباب بالمفتاح المنسدل خلفه ثم ألقى به من الشرفة خلفه بإهمال. صرخت به ليتركها، فذراعيه لم تحتمل ألمًا ولو صغيرًا بفضله، ولكن هيهات، فأخرجت الوحش من معتقله. قال بصوت مشابه لزفة الموت. "أنتِ أقذر بني آدمة أنا شفتها. تعرفي أنا كنت بخلق أعذار لكِ؟
كنت بقول ممكن تكون مظلومة، لكن بكلامك ده أثبتيلي إنك رخيصة وزبالة فعلاً. كلامهم صح، اللي يبص لمستوى أقل منه بيشوف أوساخ كتير زيك." كفت عن محاولتها للتحرر من قبضته القوية وتطلعت له بصدمة وهدوء اصطحب بدموع مفعمة بالانكسار. نعم، هي أقل منه كثيرًا، ولكنها تمتلك شيئًا عزيزًا وهي الكرامة التي حطمها بدون إحساس ولا رحمة. طافت عن هدوئها قائلة بصوت خافت. "طلقني." تعالت ضحكاته الشبيهة بالجنون قائلاً بسخرية.
"وهتفرق معاكِ في إيه؟ ما أنتِ مدوراها وأنتِ على ذمة الخروف." رفعت يدها لتصفعه، ولكن من هي لتفعل ذلك؟ قيد حركاتها بسرعة كبيرة لم تتوقعها هي. قيد ذراعيها خلف جسدها بقبضة يديه القوية، لتتقابل عيناها الدامعة مع قسوة عينيه. ظلت النظرات طويلًا بين صراعها وقسوته. تطلعت لعينيه باشتياق رغم ما فعله بها، فكانت نظراتها مغلفة بحنان وشوق. أما هو، فيعلم جيدًا قراءة نظراتها، فزاده الأمر ذهولًا. كيف تشتاق له بعد كل ذلك؟
لا، هي حيلة جديدة ولن يقع بها. ألقى بها أرضًا بقوة كبيرة ثم حطم الباب بقدميه قائلاً بقسوة دون النظر إليها. "غوري من هنا." لم ينتظر جوابها وأسرع بخطاه للغرفة الموجودة بالمكتب، صافعًا الباب خلفه بقوة. ربما لو استدار كان ليرى معشوقته وهي تغيب عن الوعي شيئًا فشيئًا بعدما اصطدمت رأسها بالحائط على أثر قذفه لها. *** بالقصر.
ارتدى حلي زرقاء اللون كلون عينيه واضعًا البارفينوم الخاص به. ثم ترك غرفته وتوجه للهبوط ليجدها تقف على مقربة منه تنظر إليه بإعجاب فشلت بإخفائه. تلجلجت بوقفتها على هزة خفيفة من مروج فأفاقت على الفور. اقتربت مروج منه قائلة بمعاكسة. "إيه الجمال ده يا ياسين! لا أنا كده هنزل أطلب إيدك من أنكل يحيى." أتاه صوته قائلاً ببسمة تزيده وسامة رغم كبر سنه. "وأنكل يحيى موافق."
تعالت ضحكات مروج على عكس غضب مليكة، حتى أنها هرولت للمصعد بعدما قررت عدم استخدام الدرج أو وسيلة لأخفاء دموعها. رسمت البسمة على وجه ياسين، فهو يعلم بمزح مروج، ولكن لا مانع باستخدامه لهدفه. دلفت للمصعد بدموع أنستها أن تضغط على زر الهبوط. نعم، علمت بأنها تعشقه، ولكنه لها المحال. تفاجئت به يدلف هو الآخر خلفها. مسحت دموعها بسرعة كبيرة ثم وقفت بصمت. فوقف بجوارها، يتأملها ببسمة خبث. "سمعتي اللي مروج قاله؟
تحطم قلبها قائلة بصوت محتقن. "لا، مسمعتش حاجة." ابتسم ياسين قائلاً بثبات. "مش هيتحرك." تطلعت له قائلة بعدم فهم. "هو إيه؟ أشار بعينيه الزرقاء على المصعد، فصعقت حينما ألتهت بالبكاء. تقدمت لتضغط على الزر المجاور له، ولكنها تفاجئت به يجذبها ليحاصرها بين ذراعيه. تطلعت لعينيه ولقربه المهلك لها قائلة بارتباك. "ياسين." ابتسم وهو يستمع لاسمه من نغمات صوتها قائلاً بهمس. "ملكة قلبي وكياني وكل ما أملك."
تحاولت نظراتها لصدمة، فابتسم قائلاً بهمس على حذر بالمسافة بينهم. "أنتِ ليا من أول ما اتولدتِ يا مليكة، وجه الوقت اللي أعلن للكل إنك بقيتي ملكي. انتظرت الوقت المناسب لحد ما ألقى الحب اللي في عيونك ده." حلت لعيناها الصدمة ازدادت حينما أخرج من جيب جاكته دبلة محفورة باسمه واسمها. تطلع لعيناها بسعادة قائلاً بشرود. "استنيت كتير وجيت اللحظة المناسبة."
رفع يديها المستسلمة له ثم ألبسها ختم ملكيته بأصابعه المتصل بقلبها. رفع وجهه ببسمة أقسمت أن لم تكن بصدمة من الأمر ذاته، لكانت جثة فتاكة من وسامته. غمّز لها ياسين ثم غادر المصعد سريعًا قبل أن يفقد ما تبقى من عقله. توجه للدرج وظلت هي بالمصعد تستوعب الصدمات المتتالية. تنظر لخاتم الخطبة بعدم تصديق. خرج معتز من غرفته سريعًا، فسهى عن معاد العمل، وخاصة بوجود أعمامه، لن يتهون مع أخطائه أحد، فأسرع للمصعد ليجدها تقف بالداخل بفم يكاد يصل للأسفل.
"مليكة، أنتِ كويسة؟ لم تجبه وظلت تنظر للفراغ تارة وللخاتم تارة أخرى، مما أقلق معتز فحركها بخفة. "مليكة." تطلعت له ثم رفعت يدها له قائلة بصدمة. "أنت شايف اللي أنا شايفاه؟ تطلع معتز للخاتم بيدها ثم انفجر ضاحكًا فقال بمكر. "ياسين صح، كان لازم يسيبك كده لحد ما تستوي على الآخر. ههههههه." وقف المصعد فجذبها معتز للخارج ثم قال بسخرية. "خليكي بقى هنا وانصدمي براحتك بعيد عن الأسانسير."
وتركها معتز وغادر والبسمة تفترش وجهه على تلك الحمقاء. هبط حازم للأسفل يتحدث بالهاتف قائلاً بتأفف. "يابني إحنا كده كده ساقطين وهنعيد السنة، فكك بقى من جو المذاكرة والحوارات دي. ثم إني بعد الشر عليا يعني مجنون عشان أتخرج وأتفخت بالشغل مع ولاد عمي، لا أنا كده قلت." توقف عن الحديث حينما وجد مليكة تقف كالصنم بالأسفل، فقال بجدية. "طب هكلمك بعدين." وأغلق الهاتف ثم هبط سريعًا قائلاً ببسمة تسلية. "مالك يا لوكا؟
تطلعت له بنفس نظرات صدماتها، فقال بسخرية. "يا حبيبتي يا بنتي، ده الموضوع كبير بقى، طب تعالي." وجذبها حازم للمقعد قائلاً ببسمة تسع وجهه. "قوليلي كل حاجة وأنا هتصدم معاكي، متقلقيش." "قال لي إنه جه الوقت اللي أكون للكل ملكه." "يا نهار أسوووح! هو مين ده؟! أكملت بعدم وعي منها. "لبسني الدبلة وقال إن بقيت ليه هو."
"الله يخربيتك، واطي صوتك، ياسين لو سمعك هتحصل مجزرة. قوليلي مين اللي قالك كده، أو بمعنى أوضح، مين اتجرأ يعلن الحرب على ياسين يحيى الجارحي؟ قالت بهيام لسماع اسمه. "ياسين." "بت، اتعدلي كده وفاهميني، مين اللي لبسك الدبلة دي؟ "ياسين." صاح بغضب شديد. "ما تقول كده من الصبح، سايباني هموت من القلق والتفكير. طب يا ناصحة، لسه واخدة بالك؟ ده الموضوع ده من سنين، ده الغبي اللي قدامك عارفه." تطلعت له باهتمام. "موضوع إيه يا حازم؟!
"الحمد لله مطلعتش لوحدي، فيه أغبى من أغبى." "أنت لسه هتترسم؟ خلص." "اسمعي ياختي، أبوكي وعمك يحيى متفقين من سنين بجوازك من ياسين، حتى البت داليا متفقين عليها لجاسم." "وهما عارفين؟ "يخربيت الغباء، أمال كان هيتجرأ إزاي يلبسك الدبلة دون الرجوع لأبوكي." لم تنكر سعادتها بهذا الخبر، ولكنها غضبت حينما تذكرت بروده للفتك بها أو كما أخبرها، حتى يشعل نيران حبه بقلبها. *** بالمشفى. دلف لغرفتها بنظرات تفتك بها، فقالت بصوت قلق.
"مين؟ تعجب إسلام ثم قال بصوت ثابت على عكس عينيه. "أنا دكتور إسلام، كنت بسأل بس على نرمين." أتت الممرضة من خلفه قائلة باستغراب. "تحت أمرك يا دكتور." تلجلج إسلام، فأشار لها بالخروج، فخرجت خلفه ليخبرها قائلاً برسمية. "كنت عايزك تهتمي بالحالة رقم 78 عشان خلاص معاد العملية بكرة." أشارت له بتفهم، فأكمل بخبث. "هي البنت دي إيه حكايتها مع عمر؟ تطلعت له باستغراب ثم قالت.
"ملهاش حكاية ولا حاجة، هي بس حالة مميزة عنده عشان والدتها الله يرحمها." تعجب قائلاً. "مش دي الست اللي جيت من كام يوم؟ أجابت بحزن. "أيوا، غابت عنها امبارح طول اليوم، فدكتور عمر الله يكرمه راح يسأل عليها، فعرف من الجيران إنها اتوفت." "لا حول ولا قوة إلا بالله، طب هي عرفت؟ أجابت بسرعة كبيرة. "لااا، دكتور عمر محرج، محدش يقولها حاجة لأن عمليتها بعد يومين." أجابها بحزن مزيف.
"ربنا معاها. بس هي هتعيش إزاي كده من غير والدتها لو العملية فشلت لا قدر الله." "والله ما أنا عارفة، هي صحيح ما شاء الله ذكية جدا وبتعرف مين اللي جنبها، وده اللي لاحظته مع وجود الدكتور عمر أو والدتها، بس ده ميمنعش إنها كفيفة ومحتاجة مساعدة حد." قاطعهم صعود عمر للأعلى قائلاً ببسمته الوسيمة. "صباح الخير." "صباح النور يا دكتور." ثم استأذنت بالانصراف وتبقى هذا اللعين مع عمر. "صباح العسل والروائح العسل دي." "روائح إيه؟
"رايحة البارفينوم بتاعتك المميزة يا دوك." ابتسم عمر قائلاً برسمية. "متشكرين يا عم على الكلام ده." "لا بقولك إيه، أنا قلبت عليها الدنيا وملقتهاش، أديني واحدة." "قولتلك ألف مرة البارفينوم ده مش من هنا، من إيطاليا، وياعم مش محتاج الدخلة دي، هجبلك كرتونة بحالها. يالا بقا نشوف شغلنا." ابتسم قائلاً بمكر للوصول لمبتغاه. "قشطة يالا." "فيه دكتور محترم يقول فشطة والكلام الأوفر ده." تركه إسلام قائلاً بعدم مبالاة.
"مدام شوفتني يبقى فيه." لم يعلق عمر واتجه لغرفتها. استند بجسده على باب الغرفة فوجد البسمة تزين وجهها قائلة بفرحة. "صباح الخير يا دكتور عمر." دلف عمر مسرعًا قائلاً بصدمة. "لا كده كتير، مش هسيبك غير لما أعرف بتعرفي إني موجود إزاي؟ ابتسمت بخجل، ولكن مع إصراره قالت بوجه متورد. "من ريحة البارفينوم بتاعك." تأملها بصمت ثم قال بعشق. "مش هغيرها أبدًا." خجلت نور ولم تجد الكلمات لتتفوه بها، فقال هو.
"يالا نرمين هتساعدك عشان نخرج هدية الاختبار الثاني." وتوجه عمر للخروج، ولكنه توقف على صوتها. "دكتور عمر، سألت على ماما." انقبض قلبه فقال بتوتر. "أيوا يا نور، سألت عليها وقالت لي إنها مشغولة في الشغل شوية وإنها هتيجي في أقرب وقت. يالا بقا جهزي وأنا هستناكي تحت." اكتفت بالإشارة له والقلق يساروها، لم تدلف تلك الكلمات عقلها، فلم تتركها أمك قط أي أمرًا ما؟ *** بنيويورك.
كانت تتأمل الناس من حولها بسعادة حقيقية بعدما تعرفت على الوحش لتكتشف قلبه الألماسي. تخفى عنها عدي ليفزع قلبها، فوقفت تبحث عنه بقلق شديد، حتى الدموع هبطت من عينيها. لا تعلم ماذا فعل بها هذا الغامض؟ أي حب هذا الذي يفتك بها من أول لقاء؟ شعرت بتراقص قلبها فوضعت يدها على قلبها قائلة ببسمة بسيطة. "عدي." خرج عدي من خلفها قائلاً باستغراب وصدمة. "عرفتي منين إني هنا؟
وضعت عينيها أرضًا بخجل، كيف تخبره بأنها تشعر به وبأنفاسه حتى لو كان بعيدًا عنها. تلمعت الدموع بعينيها خوفًا من فقدانه، فقرأ ما بعينيها بصدمة. كيف هذا؟ سيصاب بالجنون! هل هذا هو العشق الأسطوري الذي استمع عنه بالخيال؟ هل حان الوقت ليعاد الزمن من جديد بمجنون ليلى ويكون هو القيس؟ لم يعد يلقى بإجابة سوى بأنها رفيقة الروح. اقترب منها عدي قائلاً بعينيه العسلية. "رحمة، أنتِ بتحسي بوجودي؟
أشارت له سريعًا برأسها، فأبتسم قائلاً بخوف. "كل ما أسرعنا بالرجوع لمصر أفضل لك." وتركها وجلس على طاولة المطعم المجاور له. خجلت رحمة من كلماته ثم تتبعته وجلست أمامه تتراقب نظراته. "ممكن ما تركزيش معايا خالص؟ "ليه؟ زفر قائلاً بنفاذ صبر وصوت خافت استمعت له جيدًا. "يارب البنت دي مش هترجع إلا لما أعصيك." قالت بصدمة. "أنا معصية؟! "أنتِ أحلى من إني أوصفك بالقمر."
خجلت كثيرًا ثم تناولت طعامها بارتباك من نظراته. أما هو، فأشاح بوجهه عنها، فما زالت لم تكتب على اسمه بعد. صدح صوت هاتفه ليعلن عن ابن عمه. ابتعد عنها عدي ليتحدث بحرية. "أخيرًا يا وحش." "داخل حامي أوي يا أحمد." "أكيد ما أنت على طول ناسينا يا عم." "مقدرش أنساك، ده أنت صاحب العمر ياض. وبعدين مستنيك لما تعقل وتنزل مصر، رغم إني واثق من سببك المزيف للسفر." "سيبك مني وطمني عليك."
تطلع على الطاولة ليجدها تعبث بوردة حمراء، فخطى ليختفي من أمامها قائلاً بخفوت. "صاحبك وقع." "إيه؟ أنت مش معقول." "زي ما بقولك كده، أنا فعلاً وقعت. هرجع مصر وأفاتح بابا في الموضوع." "مين سعيدة الحظ دي؟ " ثم أكمل بخوف. "من العيلة؟ "لا، لو من العيلة كنت اتجوزت من زمان." تحطم قلب أحمد، لا يعلم أيستميل قلبه للفرح لأجل فرصته بالحصول عليها، أو يحزن لحطام قلب ألماسته الثمينة. أخرجه من شروده عدي. "إيه يابني روحت فين؟
"معاك يا عدي، ألف ألف مبروك، أكيد عندي فضول أشوف اللي ملكت قلب الوحش." تعالت ضحكاته وأخذ يتمدد معه بالحديث. على الجهة الأخرى، أخرجت هاتفها من جيبها ثم أدخلت البطارية كما أخبرتها والدتها بأن تغلق الهاتف باستمرار لعدم تمكنه من الوصول إليها. ولكنها تخطف بضع دقائق للاطمئنان على والدتها. "ماما، عاملة إيه؟ أتاها صوتها بفرحة. "حبيبتي يا بنتي، أخبارك إيه؟ أنا هموت من القلق عليكِ." "أنا كويسة يا ماما، كويسة أوي."
"مصطفى قالب الدنيا عليكِ ورجع مصر من كام ساعة و... لم تستطع أن تكمل حديثها حينما وجدته معها بالغرفة، فقالت بصدمة. "أنت دخلت الشقة إزاي؟ لما يكلف نفسه عناء الرد، فرفع سلاحه وهوى على وجهها بضربة قوية أفقدتها الوعي، ولكن بعدما صرخت بخفوت ليقتلع قلب رحمة. "مامااااا." رفع الهاتف على أذنيه يغمض عينيه باشتياق نفسي لصوتها مطلقًا صفيرًا قويًا. "صوتك وحشني أوي." وبكت قائلة من وسط دموعها. "عملت في أمي إيه؟
"معملتهاش حاجة لسه، دي لازم تموت يا حبيبتي لأنها فارقتني بيكي." صرخت قائلة برجاء. "لااا يا مصطفى، أبوس إيدك لاا." تطلع لصورتها، فحملها من على السراحة ينظر لها بجنون نفسي قائلاً بعين تلتهم ملامحها. "أنتِ اللي هتكرري مصيرها، ارجعي مصر وإلا هترجعي بس عشان تعزي فيها." وأغلق الهاتف بوجهها محتضن صورتها ببسمة ودمع جنوني. "رحمة لياااا لوحدي، رحمة لياا."
أغلقت الهاتف ودموعها منسدلة على وجهها، تعلم جيدًا أنه شيطان لعين سيتمكن بالفعل من إيذاء والدتها، لعنت نفسها بعدم التفكير بتلك النقطة من قبل. ولكن ماذا ستفعل مع عدي؟ نعم، تعلم بأنه وحش كاسر سيتمكن من القضاء عليه وعلى عمها المستبد، ولكنه سيتأذى من فقدان أقرب أناسه إليه، وهي لن تقبل بذلك، فهي تعلم تخطيط عمها للانتقام كيف يكون؟ عاد عدي من الخارج ليجدها تبتسم بجنون، فركضت إليه قائلة بسعادة مصطنعة.
"عدي، مصطفى كلمني وقالي إنه موافق أكمل تعليمي وكل طلباتي هيعملها لي، يعني خلاص الخلاف بينا اتحل." "إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ "بقولك مشكلتي معاه اتحلت، يعني خلاص الفرح وكل حاجة في معادها، أنا مبسوطة أوي يا عدي، مصطفى كان رافض إني أكمل تعليمي، وأخيرًا وافق." جذبها عدي لتقف وتتأمل عينيه المفعمة بالغضب. "أنتِ مجنونة صح؟ "مجنونة ليه؟ أنا بشكرك أوي لأنك السبب في حل مشكلتي معاه، أنا بحبه أوي."
كانت كلماتها كالصاعقة بالنسبة له، ولكنه تماسك لأبعد الحدود قائلاً بثبات الوحش. "يالا عشان معاد الطيارة." وتركها عدي وتقدم بخطاه الغير متزن، عروقه تنبض بقوة، كم يود لطمها بقوة لتستعيد وعيها، ولكنها بارعة بالتمثيل الذي فتك به. *** بالشركة. ظل بداخل الغرفة لربع ساعة يستعيد قواه، ثم جذب جاكيته وتوجه للخروج ليجدها ما زالت كما هي، ففتك الغضب منه. "أنتِ لسه هنا."
لم تتحرك من محلها، فألقى بجاكيته أرضًا وتقدم منها لتحل الصدمة ملامحه حينما وجد الأرضية مملوءة بدمائها. أدارها رائد إليه بخوف يقلع قلبه ليجد رأسها تنزف بشدة. "رانيااااا! رانيا ردي عليا." لما تجيبه، فأحتضنها بخوف شديد، ثم أخرج هاتفه من جيبه ليطلب الإسعاف التي أتت على الفور. حملها للأسفل بلهفة وجنون، وجهها شاحب للغاية وتوقف أنفاسها جعلها شبيهة بالأموات. فرت دمعة هاربة من عينيه، لا يعلم ما سببها؟
تمسك بيدها بخوف شديد، فبدت ملامحه بالذهول حينما وجد خاتمه يزينها. وصلت السيارة للمشفى فاستقبلتهم طاقم متكامل من الممرضات، ومنهم للعمليات. جلس بالخارج وعقله يوشك على التوقف، كيف فعل بها كذلك؟ حتى وإن أخطأت بحقه، فهو ليس بسفاح. *** بمكان آخر هادئ. كانت تجلس معه والابتسامة لا تغادر وجهها، فعمر مرح للغاية وقتما يشاء هو. "ههههه مش معقول."
"بقولك أكلت قلم من يومها ختمت عليها، لو حد ضحك عليا وقالي هات إجابة سؤال بعمل نفسي أصم." "ههههه أنا مجربتش آخد إجابات من حد." "ههههه أنا مش عارفة هههههههه بس سعيدة وأنا بسمع ههههههههه." "لا كده كتير بقى." "خلاص هسكت." ثم انفجرت ضاحكة، فحلت الصدمة ثنايا وجهها حينما قال بجدية. "تتجوزيني يا نور."
صدمت نور مما استمعت إليه، فتلون وجهها بلون أحمر وعيناها بغضب قاتم. حاولت الوقوف ولكن جذبها عمر للجلوس قائلاً بصدق استشعرته هي. "بحبك من أول لحظة شوفتك فيها، طلبي بالجواز منك مش زي اللي في دماغك، أنا فعلاً بحبك، صحيح المدة قليلة بس دي الحقيقة." هرلت الكلمات من على لسانها، فوضع يديه على يدها قائلاً بصدق. "فكري يا نور، أنا كنت حابب أفتحك بالموضوع ده بعد العملية بس معرفش الكلمات خرجت إزاي."
بدأت تنصاع له ولكلماته الحنونة، فهي لم تر منه سوى الجمال بحد ذاته. جذبها للسيارة ثم عاد للمشفى، فوجد نرمين بانتظارهم، فتحت لها الباب وعاونتها على الخروج، فقال عمر بصوت مرتفع. "هنتظر ردك بكرا." أشارت له برأسها وأكملت طريقها للأعلى مع الممرضة. *** بالمقر.
جلست شروق على مكتبها بشرود، بعدما أقنعتها رفيقتها بالعودة للعمل وأن حديث تلك الفتاة مخادع لها لتترك العمل. تذكرت حينما تلامست يديه بيدها، فبدأت الخيوط تترابط بالسوء بعقلها. أفاقت من شرودها على صوت الهاتف الذي يطلبها بسجلات للملفات الأخيرة. دلفت شروق للداخل وبيدها السجلات ثم وضعتها أمام معتز قائلة بخوف ملحوظ. "الملفات يا فندم." رفع معتز عينيه ليجد وجهها شاحب للغاية، فقال بقلق واضح. "أنتِ كويسة؟ قالت باندفاع.
"حضرتك اللي يهمك الشغل، لكن أنا كويسة، أظن ده شيء يخصني." تطلعت لها معتز بغضب شديد ثم قال بصوت كالسيف. "أنتِ إزاي تكلميني باللهجة دي؟ "أسفة، لهجات البنات الزبالة اللي أنت واخد عليها مش من نوعيتي." لم يتمالك معتز أعصابه، فوقف كإعصار هائج. "أنتِ مجنونة؟ "المجنون ده هو أنت، تفكيرك إني لما أقبل منصب السكرتيرة الخاصة بتاعتك هيقرب هدفك تبقى غلطان." اقترب منها وقد فاق غضبه ليتخطى حدود صنعها بعناية قائلاً بصوت كالموتى.
"وليه متقوليش إنها دخلة جديدة من زبالة زيك عشان تنولي شرف ليلة مع معتز الجارحي." هوى على وجهه بصفعة جعلته يتصنم محله من الصدمة. أما هي، فقالت بغضب. "بني آدم قذر." خرجت على الفور، فكتب لها تصنمه عمرًا جديدًا، فلو كان واعيًا لكانت تلك الفتاة تزف لقبرها. ولكن هيهات، فالقادم كأس مرير سيجعلها تتمنى الموت. ويا حظك العاثر يا فتاة، معتز الجارحي أسوأ من الجميع لتدخلي عرينه الفتاك. *** بالطائرة.
كانت تكبت دمعاتها بصعوبة بالغة، حتى أنها رفعت هاتفها عن عمد تبعث لمصطفى رسائل حب ليراها عدي فيتأكد من لعبتها. لا يعلم بأنها تذوق لألم سيجعلها تنكسر ملايين المرات، ولكن عشقه سيكون كافيًا لسماع آلامها؟ صراخاتها المستمرة بسبب هذا اللعين المتحرش سيجعل قلب معشوقها يدق ليستمع لها؟ هل ستضعف وتعود لطلب مساعدته أم أن للمجهول رأي آخر؟ ماذا تخبئ رانيا؟ وماذا لو كشف؟
ما ردة فعل رائد حينما يعلم بأمر ابنته وهل ستعطيه فرصة للتقرب منها؟ سيلجئ معتز للخداع لينال منها، فهل ستغزو قلبه أم أن الانتقام شعلته أكبر؟ ماذا لو فرض على أحمد بالزواج من أسيل؟ وأخيرًا، ما المجهول لجاسم ومروج وداليا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!