الفصل 10 | من 12 فصل

رواية الوقت المتبقي لي الفصل العاشر 10 - بقلم روزان مصطفى

المشاهدات
21
كلمة
795
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

وفجأة ظهر جين، بيعرج وبيتمطوح يمين وشمال. ضرب آنجلي بقوة خلتها ترتطم بأخر الغرفة. اتسعت هي زي المجنونة وحاولت تجري ناحية ريما تاني عشان تأذيها. بعدها جين مرة تانية وهو بيقول لدهار بتحذير: إبعدها عن أم ابني، وريث إبليس. دهار بغضب: اتسببت في عجزك وضعفك ومازلت عاوزها تكون ليك. جين وجناحه الأسود

بيتفرد تاني قال بغل: أنا بقالي واحد وعشرين سنة مستني أتملك الجسد دا، أنا استنيت كتير ومن حقي أستمتع بيها وتكون عشيقة إبليس، وفي بطنها شيء يخصني ويخصكم. مينفعش تأذيها، ساعدني أخرجها. دهار بجدية: آنجلي هتتلبسها وتاخد وش جثتها، وشها هيفضل قدامك للأبد. برقت ريما بصدمة ورعب وهي بتبصلهم بيتكلموا جد وبتحاول تفك نفسها. ضحك جين بسخرية وقال: هحتاج وشها في إيه؟ جسمها اللي يلزمني.

تفت ريما عليه، فالتفت ليها بغضب خلاها تترعب وتبعد نظرها عنهم. جين بغضب: اخرجوا من هنا حالا! خبط دهار بالشوكة ذات الثلاث سنون خاصته على الأرض بقهر. عدلت آنجلي جسمها ومشيت ورا بقية عشيرة الشياطين وهما بيخرجوا برا الأوضة. كانت ريما ممدة على الشيزلونج وهي مربوطة فيه وبتعيط. انحنى جين بجيمه وبدأ يبوس في رجليها وهو بيطلع. بيبوس كل جزء في جسمها، وكل حتة بيبوسها بتتحول للون الأحمر.

ريما بعياط: لو فعلاً بتراقبني بقالك واحد وعشرين سنة سيبني أمشي ومتأذنيش، أنا جسمي أضعف من اللي إنت بتعمله. هو بغضب: أنا غاضب منك جداً، لكن مبقدرش أتحكم في رغبتي ناحيتك، أنا فعلاً استنيتك كتير. وصل لشفايفها، كان لسه بيقرب، بعدت وشها الناحية التانية. حاوطها بجناحاته السودا المخيفة. لحد ما بقوا فجأة في البيت القديم، اللي انحنت من على الجبل عشان تتخلص منه. درجة الحرارة تلج تحت الصفر، كل جزء فيها كان بيترعش.

جين بجدية: طبعاً بتفكري تفتحي الباب بسهولة زي المرة اللي فاتت وتميلي جسمك وترمي نفسك من على الجبل؟ المرة دي وجودك هنا أبدي. ريما بعياط: أنا ليه مش قادرة أتخلص منك؟ جين بضحكة خبيثة: بسمع اجدادك التافهين بيحكوا حكايات كل نهايتها سعيدة، بيدوكم أمل إن المستقبل فيه فرح وسعادة، بس هما نسيوا يعرفوكم حاجة مهمة. انحنى جين عليها وهو بيبص ليها برغبة هياكلها بعيونه: إن الشر مبينتهيش يا حبيبتي.

ريما ببلادة: بينتهي، بيخلص، وبيتحرق، شوفت كلمة قولتها بلساني عملت فيك إيه وخلتك عاجز قد إيه! جين بغضب ووشه اتحول للأسود: أنا مش عاااااجز، أنا هعتدي عليكي بطريقة متواصلة هتعرفك إني مش عاجز، مش هخليكي تقدري تمشي تاني، ولسانك دا هيتشل وهتفضلي عبدة رغباتي. ريما حاولت تنطق مقدرتش، زي الجاثوم بس وهي صاحية، إحساس بشع ومخيف.

صوت صراخها النابع من أوضة جين كانت أجمل موسيقى بيسمعها عشيرته. كرههم لينا كبشر بيخليهم يستمتعوا بعذابنا وصوت صراخنا وخناقنا وبعدنا عن ربنا عشان دا هدفهم من بداية الخليقة. من يوم ما إبليس عصى الله ورفض يسجد لسيدنا آدم، واتكلم بغرور عن إنه مخلوق نار وإحنا مخلوقين الطين، ونزل معانا الأرض عشان يغوينا ويودينا جهنم معاه. كتير منا ضعفاء نفوس. ودا اللي خلا ريما تتعرض لاستحواذهم بطريقة سهلة.

لو الإنسان قرب لربنا وأدى عباداته ومنشغلش بمتاع الدنيا هيتحصن من أي شر. ربنا معانا دايماً. إحنا اللي بعاد أوي ولازم نفوق لإن مفيش حاجة هتنفعنا. الساعة الكبيرة المتعلقة على الحائط. تيك تاك تيك تاك تيك تااك. الوقت المتبقي لي أد إيه عشان أولد الكائن دا وأتخلص من حبسهم ليا وأهرب؟

أموت بقى أو أرجع للأرض مش فارقة المهم أبعد بعيد عنهم. أنا رافضة الاستسلام لقواعدهم والعيش معاهم. الحياة هنا مقرفة فوق ما أي حد يتصور. على طول ريحة شياطين وبخور مغربي ريحته تخنق، وألوان إضاءة حمرا ودماء بتتشرب عادي. حياة مقززة لا تطاق ولا يجوز تسميتها حياة. حطت ريما إيديها على بطنها وحست إن بطنها بتكبر عن الحجم المعتاد. فوق ألم الحمل جين كان يومياً وبلا توقف يعتدي عليها. مشيها بقى صعب لازم تتسند على الجدران.

كل ما تحط إيديها على جدار تحس إن إيديها بتتحرق فتبعد إيديها. ف يوم من الملل من كتر قعدتها في المطبخ الغريب، قامت تتمشى في الممر اللي إضاءته حمرا. دخلته وبدأت تبص على الغرف. الغريب أنهم مبقوش يبصولها زي الأول في الممر، ودا غالباً لإنهم اعتبروها مش غريبة. دخلت الغرفة اللي فيها الشاشات المغلوشة. وقفت في نصها بوش فيه كدمات وشفاه منتفخة وزرقا.

بصت للشاشات وطرقعت بصوابعها عشان تعدل الغلوشة وتجيب صورة. عملتها كذا مرة مظهرتش صورة. ظهر جين فجأة وراها وطرقع بصوابع إيده. ظهرت الشاشة. سيدة بتمشي على الجسر مع أولادها، طفلين صغيرين واحد ماسك إيديها والتاني شيلاه على كتفها. حست ريما بإن الأمومة شيء جميل وتلقائياً حطت إيديها على بطنها. فجأة الست وقفت عند جسر ورمت عيالها من فوق. رمتهم في النهر، ومبصتش عليهم حتى بدون شفقة في المياه الباردة المظلمة، وسابتهم ومشيت.

ارتعدت ريما لورا وهي بتبص لجين وبتاخد نفسها بالعافية. رفع أكتافه بإستسلام وقال: بقيتوا تعملوا حاجات عجزنا نفكر نوسوس ليكم بيها. مبقتوش محتاجين وسوستنا وتدخلنا خلاص، إنتوا عارفين كويس تقوموا بشغلنا إزاي. صوت ضحكه بدأ يعلى في الغرفة. كل ما يضحك بصوت عالي تعيط ريما أكتر. وفجأه!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...