ريما بصراخ: لا مش هخرس، ومش هخليك ولا هسمحلك تلمسني تاني ولا هسمح لأي حد من عشيرتك يستغل جهلنا بأمور ديننا ويأذينا. جين الغضب زاد عليه، دفعها بكل قوته لحد ما اتخبطت في الحيطة جامد. راحت الرؤية اتشوشت في عينيها. بيُقرب ناحيتها ببطء، عاوز يرجعها لجحيمه تاني. بتفتح هي عينيها وبتقفلها من وجع راسها وظهرها وبطنها. افتكرت وهي صغيرة لما كانت واقفة عريانة قدام المرايا بعد ما خدت شاور وبترقص.
والدتها نبهتها وحذرتها: "غلط يا ريما، إوعي يا ماما توقفي قدام المرايا بالمنظر دا تاني، دي عورتك لازم تستريها عشان إحنا مش لوحدنا في حجات ممكن تأذيكي." ريما بطفولة: "تأذيني؟ إزاي يا ماما؟ والدتها: "يعني حجات مش زينا. بصي خلي دايما ربنا في قلبك وإستعيذي بيه من الشيطان الرجيم دايما. ولما تيجي تلبسي إلبسي في حتة متدارية لا حد يشوفك ولا إنتي تشوفي نفسك. ودايما رددي: اللهم إسترني فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك."
كان جين قربلها اوي. راحت فتحت عينيها وبمنتهى الحقد اللي في الدنيا والكرهه ناحيته قالت: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم." كأن الأرض اتحركت تحته ورجعته خطوات لورا بعيد عنها. وشه أحمر وعيونه سودا وبيُبصلها بوجع وكرهه. نظرة وحشة وهي بتردد عشان يبعد عنها: "أعوووذ بالله من الشيطاااان الرجيم." تخيلت إن في نار بتقيد حواليه وهو بيختفي في الهوا لحد ما بقى سراب.
نامت هي على الأرض بوجع وهي بتعيط جامد وبتترعش، وبتشهق. جسمها حرفيا بيوجعها. سمعت صوت خبط على الباب. مكانتش قادرة تقوم تفتح. بس عياط ودم من بوقها عشان سنتها اتكسرت من الوقعة على الأرض. الجيران كسروا الباب ولقوها مرمية بالمنظر دا على الأرض. شالوها وودوها المستشفى. *** في المستشفى. الدكتور حاطط الجهاز على بطنها وبيُبص على الشاشة عشان يشوف الجنين. ريما باصة للسقف بوش بارد، مبتتكلمش ولا مركزة في الشاشة أصلا.
الدكتور باستفسار: "هو فين والد البتاع دا.. اقصد الجنين؟ ريما بقرف: "في قعر الجحيم، في جهنم الحمرا.. أنا حرقته بنفسي." الدكتور بصدمة: "قتلتيه! ريما بكرهه: "هو إبن الصرمة دا بيموت! دا هيفضل ورانا ورانا لحد ما يودينا معاه.. لو حد ضعيف زيي ومش مستعين بربنا في كل خطواته هيروح معاه. مخها خف." الدكتور باستغراب: "يا مدام الطفل دا.. البتاع دا شكله غريب! إزاي اصلا بالمنظر دا جوا بطنك وعاملك خطوط سودا في بطنك دا لازم تنزليه."
ريما اتعدلت بالعافية وباست إيد الدكتور. فسحب إيده وقالت: "أبوس إيدك خلصني منه، خلصني منه مش عايزاه." الدكتور بهزة راس: "ماشي بس فين والده؟ فقدت ريما أعصابها وقالت بتبريقة رعبت الدكتور: "ما قولتلك في جهنم، قولتلك غار في داهية. طول ما في حاجة ربطاني بعالمهم مش هيسيبوني. نزله على مسؤوليتي انا." الدكتور بيبص للشاشة برعب وهو شايف اللي جوا بطنها. ف قال: "آسف يا مدام لازم موافقة جوز حضرتك."
سندت راسها على الشيزلونج وعيطت بحرقة. فجأة الشيزلونج اتهز جاااامد. والنور بيتطفي ويتفتح كذا مرة. الدكتور قام وقف، وجسمه طول. اتحول تماما، بس مش ل جين. لدهار. بصتله ريما بفزع. بعدين حست إنها متكتفة في السرير مش قادرة تقوم. عاوزة تستعيذ بربنا مش عارفة لسانها مربوط. لما نطقت قالت لدهار بتنهيد: "امال فين اللي انا حرقته بنفسي؟ دهار بصوته الشيطاني: "بيحاول يتعافى. أنا جايبلك مفاجأة هتعجبك."
الشيزلونج كان عليه صوابع بتمسك فيه. صوابع طويلة لونها اسود والضوافر لونها اصفر باهت. بعدين ظهر شعر أسود حاوط الشيزلونج بتاع ريما. وظهرت راس آنجلي "الشيطان المتلبس". ريما بصويت: "لاااا لاااااا." دهار قال: "اللي كان حايشنا عنك هو جين. دلوقتي أنتي متلزميناش. وشك هيفضل قدام عيونه دايما. آنجلي هتتلبسك وهتاخد وشك." آنجلي بفحيح: "كان عاجبني من أول يوم."
ريما بتحاول تبعد عن الشيزلونج. ظهر كذا واحد مع دهار منهم مازار "الشيطان الخفي". وعمالين يقولوا بصوت عالي كأنهم بيغنوا: "يا إبليييس.. يا إبليييس يا ابليييس." وآنجلي بتقرب ناحية ريما بشعرها الأسود الطويل. وريحة الشياط بتزيد لحد ما قربت تخنق ريما. وفجأة!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!