الفصل 1 | من 14 فصل

رواية الورد يليق بكِ الفصل الأول 1 - بقلم منة العدوى

المشاهدات
20
كلمة
1,532
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

التفت ورايا باستغراب. "نعم! ودا ليه؟ "اصل عايزين نجوز اخويا، فهو قالي اجيب صور لبنات المدرسة عندي عشان يختار منهم عروسة ليه." بصتلها بصدمة وصرخت فيها: "نعم، انتي اتجننتي؟ عايزاني اديكي صورتي عشان اخوكي؟ ليه شيفاني رخيصة؟ البنت اتضايقت واتكلمت بنرفزة: "يوه، مش ناقصة قرف. عنك انتي كدا كدا مش حلوة اوي عشان اخويا يختارك." مريم كانت واقفة مصدومة منها، واللي زاد صدمتها لما لقيت البنات بتمد ايديها بصورها وهي بتضحك وفرحانة.

"لا بجد، هما ازاي كدا؟ ازاي يرخصوا نفسهم كدا ويدوها صورهم؟ وواحد ميستحقش يفضل يدقق في ملامحهم.. افرض كان شاب نواياه خبيثة.." "وكمان الاهم من دا كله، هما لسه صغيرين." شلت كل الأفكار دي من دماغي وطلعت على الفصل أكمل الحصص اللي عليا. لما جرس الفسحة رن. "خلصت حصص انهاردة وركبت تاكسي وروحت." مرت عدة أيام قليلة بدون أي أحداث تُذكر. وفي أحد الأيام.

كانت تسير في أحد الشوارع الهادئة وهي تمسك في يدها الهاتف الخاص بها، واليد الأخرى تمسك بها زجاجة صغيرة من القهوة تحتسي منها القليل بين الحين والآخر. وفجأة اصطدمت باحدهم لتقع عليها زجاجة القهوة الساخنة ويقع أيضاً هاتفها. لتصرخ من الألم عندما سكبت زجاجة القهوة على قدمها لتردف بصراخ على الواقف أمامها ببرود ولا مبالاة لما يحدث: "انت حيوان مش تفتح يا أعمى.. اااه." عقد ذلك الواقف ذراعيه أمام صدره رافعاً حاجبيه مردفاً بلا

مبالاة غير مبالي لألمها: "والله.. بقي أنا الأعمى ولا انتي اللي مركزة في تلفونك ومش شايفة قدامك؟ "عااا اسكت وابعد عن وشي." صرخت بالجملة دي في وشه ودموعي بدأت تنزل لما وجع رجلي زاد. ليرمقها الآخر نظرة من أعلاها لأسفلها وبعدها تركها وذهب. مريم مالت شوية وجابت التلفون وهي بتبرطم. وكانت جاية تدوس على رجليها عشان تمشي بس رجلها وجعتها أكتر وصرخت. بصت حواليها بس الشارع كان هادي ومفيش حد.

فدموعها نزلت: "ااه ياربي حسبي الله.. خربت يوم الإجازة الوحيد اللي عندي.. ياربي أروح ازاي دلوقتي وأنا رجلي وجعاني." نفخت بضيق وتنهدت وهي بتبص على رجلها: "ياربي يعني حبكت انزل انهاردة بـ شبشب." لتلقي نظرة مرة أخرى حولها لتعزم أمرها أن تتحامل آلامها وتسير ذهابها إلى بيتها. ومع أول خطوة لها صرخت من الألم لكنها لم تكمل الصرخة وكتمت فمها بيدها ودموعها تسيل من مقلتيها.

كادت أن تخطو ثاني خطواتها لكنها فجأة شهقت بفرغ عندما شعرت بأحد يحملها على يديه. والتفت يدها حول رقبته تلقائياً خوفاً أن تقع أو ربما شئ آخر. ربما.. وضربات قلبها زادت. رمقته نظرة اشمئزاز قائلة بضيق: "هو انت.. أي اللي رجعك تاني.. وأوعى كدا خليني أنزل انت شايلني كدا ليه." رفع حاجبيه باستنكار متفوها بـ: "دا على أساس إنك قادرة تمشي." أبعدت يدها عن رقبته وأردفت بعند: "أيوا هعرف نزلني وأنا همشي لوحدي." "بقي كدا تمام."

فجأة شهقت وصرخت بألم عندما تركها فجأة لتسقط أرضاً على ظهرها وتعود مرة أخرى للبكاء. "غور من وشي." نظر لها من فوق وتركها وذهب. مريم بصت لرجلها شوية وبعدين رفعت وشها ناحيته بسرعة ونادت عليه: "لو سمحت استني." الشاب وقف وفضل ثابت مكانه لحد لما هي اتكلمت تاني. نزلت وشها في الأرض واتكلمت بكسوف وتوتر: "لو سمحت يعني.. اصل.." وقبل ما تكمل كلامها كان قرب ناحيتها وشالها.

بحركة تلقائية منها لفت ايديها حوالين رقبته ونزلت وشها تحت وهي متوترة وبتعض على شفايفها. أما هو بصلها لحظة وبعدين أخدها ومشي. رفعت وشها ل وشه واتكلمت بتوتر: "طيب والناس لو حد شافني كدا هيقولوا عليا اني مش محترمة و.. هو انت أكيد فاهم." لكنه مهتمش لكلامها وفضل ماشي شوية لحد لما وقف قدام عربية. اتكلم بهدوء: "بصي هنزلك دلوقتي تسندي عليا لحد لما أفتح العربية عشان أوديكي المستشفى." اكتفت مريم بس بهز رأسها.

وبعد مرور بعض الساعات القليلة جداً. كان يصعد بها درجات السلم وهو يحملها بين يديه ببرود. أما هي كانت مخفضة رأسها ووجنتها محمرة من كثرة الخجل. وكانت لا تتحدث إلا بشيء واحد فقط: "لو سمحت نزلني كدا مينفعش أنا هحاول أسند على الحيطة وأطلع." لكنه مهتمش لكلامها وكمل لحد لما وصل قدام الشقة اللي قالت عليها. نزلها لما وقف قدام الباب وخبط على الباب كام خبطة خفيفة وفضل ساندها لحد لما الباب اتفتح.

صوت شهقات امرأة كبيرة في السن وهي تضرب على صدرها بفزع. لتقترب منها وهي تردف بقلق: "يالهوي مريم في أي يا بنتي أي اللي حصل ومين ده." مريم ابتسمت بهدوء وسندت على أمها وهي بتقول: "اهدي يا ماما مفيش حاجة هفهمك بعدين." "في أي يا تهاني.. مريم مالك يا بنتي وأي اللي عمل في رجلك كدا." مريم سمعت صوت والدها جاي من ورا أمها فـ اتنهدت وحكت ليهم اللي حصل باختصار. أبوها

ابتسم واتنفس بارتياح: "شكراً يا ابني تعبناك معانا.. تعالي اتفضل." ابتسم: "لا شكراً يا عمي ربنا يخليك.. أنا لازم أمشي عن إذنك." "إذنك معاك يا ابني." كان لسه هيمشي بس والد مريم وقفه بسرعة قبل ما يمشي: "استنى يا ابني." التفت وبصله باستغراب واتكلم بابتسامة وهدوء: "أيوا يا عمي في حاجة." والد مريم متكلمش وفضل ساكت وهو بيدقق في ملامحه وبعدين اتكلم وهو مضيق عينه: "مش عارف بس حاسس إني شوفتك قبل كدا أو ابن حد أعرفه."

ابتسم: "ممكن حد شبهي." بصله بحيرة وهو مضيق عينه وبعدين اتكلم بابتسامة: "ممكن.. معلش يا ابني عطلتك." "ولا يهمك يا عمي.. عن إذنكم." وقبل ما يمشي بص على مريم نظرة أخيرة ومشي. ابتسم أبو مريم وبص عليها قبل ما يمشي يدخل الشقة تاني: "يلا يا مريم تعالي." "حاضر يا بابا." قالت الجملة دي وبعدين سندت على أمها ودخلت أوضتها وقعدت على السرير. مريم أول ما قعدت سندت ظهرها وراسها ورا وغمضت عينيها.

أمها اتكلمت بحنان: "يا مريم مية مرة أقولك متمسكيش التلفون تاني في إيدك وانتي ماشية.. ليه برضه رجعتي تاني تمسكيه." مريم اتكلمت بضيق: "يوه يا ماما هو كل شوية قولتلك أنا ببقى ماشية لوحدي والشارع فاضي فعادي يعني." "ربنا يهديكي يا بنتي استريحي انتي لحد لما أروح أحضرلك لقمة." مريم اكتفت بهز رأسها ورجعت غمضت عينيها تاني وهي بتشم ريحة الورد اللي منتشرة في الأوضة بعد ما سمعت صوت قفل الباب. وابتسمت تلقائياً لما افتكر.

مر أسبوع مكنتش بروح فيه المدرسة لحد لما فكيت الشاش. كنت داخلة المدرسة وأنا ماسكة الكتاب وبحاول أذاكر منه أي حاجة. قفلت الكتاب جامد وأنا مضايقة لأني اكتشفت إن انهاردة فيه امتحان المستر قال عليه بس أنا لسه يدوب اللي عارفة بالليل. وللأسف الامتحان ده هيحط عليه درجات أعمال السنة. ولسه جاية أرفع وشي اتخبط في حد. اتنفست بضيق: "يوه هو شكله يوم باين من أوله." رفعت وشي وابتسمت باصتناع وأنا بعتذر منه: "سوري م قصدي.." فتحت

عيني بدهشة وأنا ببصله: "هو انتي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...