رفعت وشي وابتسمت باصتناع وأنا بعتذر منه. "سوري، ما قصدتش." فتحت عيني بدهشة وأنا ببصله. "هو أنت؟ لقيته ابتسم ببروده. "البارد ده. آه، أنا. عندك مانع؟ بصتله بقرف وضميت الكتاب لحضني. "وأنا مالي بيك. عن إذنك." ما تكلمش، وأنا لسه كنت جاية أمشي من قدامه، بس وقفت ورجعت أقف قدامه تاني واتكلمت باستغراب. "بس هو أنت جاي هنا ليه؟ مؤاخذة يعني، بس دي مدرسة بنات." حط إيده في جيبه واتكلم ببرود. "وإنتي مالك؟ "يونس استنى، خد ده معاك."
كان لسه هيمشي، بس لقيته وقف لما سمعت صوت من ورا. "يونس." ابتسم ولف. "نعم يا ست داليدا؟ داليدا قربت من يونس وابتسمت وهي بتمد إيديها بكتاب. "خد الكتاب ده معاك، مش محتاجاه النهاردة وهيتقل شنطتي على الفاضي." بابتسامة. "حاضر يا داليدا. يلا سلام بقى." "سلام." يونس بص على مريم اللي لسه واقفة ومشي. كنت لسه واقفة وببص عليهم وأنا مش مستوعبة حاجة. هي داليدا تعرفه؟ أكيد. مش عارفة، طيب هو جاي ليه؟
فضلت أفكر شوية، وبعدين فجأة حطيت إيدي على بوقي وأنا مصدومة ومش مصدقة. معقولة؟ يعني معقول تكون داليدا أخته؟ يعني معقول داليدا كانت بتاخد صور البنات لده؟ دا طلع واحد مش محترم. باين إن نواياه خبيثة. لا لا مش معقول، بس شكله بيقول غير كدا خالص. نفضت الأفكار دي من دماغي وروحت بسرعة أقف في الطابور لما الجرس ضرب، وأنا عقلي كله لسه بيفكر في اللي حصل. اليوم عدى وخلصت المدرسة وروحت دروسي وروحت. كانت الساعة سبعة بالليل.
أول ما دخلت اتحدفت على السرير بعد ما رميت الشنطة وغمضت عيني وأنا بتنفس بسرعة. فضلت كدا شوية، وبعدين بدأت الأفكار تلف في دماغي. ابتسمت وأنا لسه مغمضة عيني وهمست بصوت واطي. "يونس." اسمه لطيف شبه... وجميل و... طردت الأفكار دي من دماغي، وبعدين رجعت افتكر لما شوفته مع داليدا.
داليدا نفسها اللي طلبت مني صورة عشان أخوها. والبنات كانت مبسوطة وهي بتديها صورها. معقول يبقى أخوها ويطلع واحد زبالة كدا يوصل بيه إنه عايز صور البنات. طلعت من أفكاري على صوت بابا عشان أطلع آكل معاهم. قومت غيرت هدومي وفردت شعري وطلعت. "مساء الخير يا بابي." "مساء الخير يا عيونه." "وأبوكي يعني البطة البيضة وأنا البطة السودة." ضحكت جامد لما سمعت كلام ماما وقربت منها وبوستها من خدها وأنا لسه بضحك على غيرتها.
"بنسوار يا تهاني هانم." تهاني كشرت وبعدت عنها وقعدت وهي بتتكلم بضيق. "بنسوار يختي، اقعدي." ابتسمت وقعدت في النص بين بابا وماما. "خلاص بقى يا مامي يا غيورة. وبعدين انتي لو مش في قلبي... " سكت وغمزت ليها، وبعدين بصيت لبابا وضحكت ضحكة خفيفة وكملت. "يكفي إنك في قلب بابي." "بس يا بت اختشي." ضحكت وبوستها من خدها وبدأت آكل. "شوفي الولية يا بابا وشها نور إزاي." وضحكت لما قولت إنها في قلبك.
أبوها ضحك. "دي في قلبي وعيني ومنتشر حبها في كل خلية في جسمي." "الله، خلاص بقى يا بابا بلاش محن." اوبس... كان في لحظة لقيت كف على قفايا من بابا. بصتله بسماجة، وبعدين ضحكنا كلنا. بدأ الكل ياكل وأنا كنت ببص عليهم كل فترة. بيت لطيف وهادي بيسوده الحب والمودة والاحترام. والأهم الحمد لله ريحة ماما وبابا اللي مالية البيت ودي بالدنيا كلها. "ماما، أمال صح فين خديجة؟
تهاني بضيق. "زي عوايدها، تيجي تكون أكلة برا مع صحابها وتدخل تقعد في أوضتها." اليوم عدى، بل عدت أيام بسلام. كنت كل يوم بشوفه لما بيكون بيوصل داليدا. لحد لما في يوم لقيت داليدا جاية، بس المرادي مكنتش مع يونس. كان راجل كبير في السن شوية وشعره أبيض بعض الشيء، الابتسامة مفارقتش وشه. شكله أبوها. فضلت أدقق في ملامحه من بعيد شوية وأنا حاسة إني شفته قبل كدا. كان لسه هيمشي، بس وقفته بسرعة. "عمو بلال استنى."
لقيته وقف والتفت وبص عليا باستغراب. طلعت من بوابة المدرسة بسرعة ووقفت قدامه وأنا باخد نفسي بصعوبة، وبعدين هديت شوية واتكلمت بفرحة وأنا مش مصدقة نفسي. "انت عمو بلال صح؟ بلال بصلي باستغراب. "أيوا يا بنتي، أنا. إنتي تعرفيني؟ ابتسمت ومديت إيدي. "آها يا عمو، أنا مريم بنت حسن صديقك القديم من الطفولة." حسيته اتصدم وحط إيده في إيده وهو بيسلم عليا ومش مستوعب. "إنتي بتتكلمي جد؟ حسن صاحب زمان أيام المدرسة؟ "أيوا هو يا عمو."
ب... وقبل ما أكمل كلامي لقيته أخدني في حضنه وعينه مدمعة وعلى وشه البكاء. ضميني لحضنه جامد، وبعدين بعد عني وباس راسي واتكلم وهو سعيد. "بجد يا بنتي؟ طيب... طيب هو فين؟ هو كويس؟ ابتسمت بهدوء. "أيوا يا عمو، متخافش هو بخير. وهيكون بخير أكتر لما يشوفك. أتمنى تيجي وتشوفه." كان بلال فرحان بدرجة متتوصفش. "ط... طيب بصي، إنهاردة أنا اللي هاجي آخد داليدا بعد المدرسة وهاجي معاكي عشان واحشني أوي."
"انت تشرف يا عمو بلال. بابا هيكون سعيد جدا." الوقت عدى وخلصت المدرسة وكنت طالعة من المدرسة وأنا ناسيا أساسا اللي حصل الصبح. كنت لسه همشي بس وقفت على صوته. "يا بنتي استنى." لفيت وشي ناحية الصوت وخبط راسي بإيدي واتكلمت بأسف بعد لما وقفت قصاده. "معلش يا عمو نسيت خالص، لما بطلع بكون تعبانة ومش مركزة." طبطب على كتف مريم بحنان وابتسم. "ولا يهمك يا بنتي، تعالي يلا اركبي جنب داليدا وقوليلي فين بيتكم."
ابتسمت مريم واتكلمت باحراج. "احم، معلش يا عمو بس مش هينفع أركب يعني." قاطعها بلال وهو بيتكلم بحنان. "تعالي يا بنتي، متتكسفيش. وبعدين بنتي داليدا معاكي." هزيت راسي ليه وأنا محرجة. ركبت معاه، ويارتني ما ركبت. زاد كسوفي أكتر لما لقيت يونس كان معاه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!