الفصل 17 | من 22 فصل

رواية الورث الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورا سليمان

المشاهدات
20
كلمة
1,723
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

نور: ممكن أعرف سبب الاستقالة دي؟ حازم: أعتقد إني مبقاش ليا لازمة في الشركة بعد ما حضرتك جيتي هنا. نور: مين قال كده؟ حازم: حضرتك مش محتاجة تقولي حاجة... أفعال حضرتك كفاية أوي إنها تخليني أقدم استقالتين. نور: وإيه هي أفعال حضرتك دي؟ حازم: والله لما حضرتك تلغي قراراتي اللي بقالي خمس سنين باخدها ومحدش بيقدر يتكلم معايا...

حتى عبد الرحيم بيه لما كان بيجي هنا مكانش بيعارض قراراتي لأنه عارفني كويس أوي وعارف إني مش هضر الشركة دي وإني أي حاجة بعملها بتكون لصالح الشركة. وتأخري عن إني آجي الشغل في معادي ده كان عشان عندي اجتماع تاني وأنا قلت لحضرتك. الحقيقة إن حضرتك من ساعة ما وصلتي المكتب ده وأنا أي حاجة بعملها لازم تعلقي عليها. فأنا شايف إن أنا مبقاش ليا لازمة ووجودي بقى غير مرغوب فيه هنا ولازم أمشي.

تنهدت، ابتسمت وشاورت على الكرسي اللي قدامها. اتكلمت بهدوء. نور: ممكن حضرتك تقعد علشان نعرف نتكلم. حازم: بس أنا مش شايف إن فيه كلام ممكن يتقال بعد كده. نور: ممكن حضرتك تقعد يا أستاذ حازم لو سمحت. تنهد بعصبية، قعد قدامها. فضل باصص قدامه. نور: بص يا أستاذ حازم...

أنا أول مرة في حياتي أقعد على كرسي رئيس مجلس إدارة شركة من شركاتنا. لا ده أنا بقيت صاحبة كل الشركات والمصنع وكل حاجة عبد الرحيم كان يمتلكها بقيت باسمي أنا. فـ الطبيعي إني أكون متوترة ومش عارفة أنا بعمل إيه ولا بتصرف إزاي. أنا بعترف إني غلطت بطريقتي دي معاك. أنا كل اللي أعرفه عن حضرتك إنك أحسن حد في مجالك وإنك أحسن واحد كان بيدير الشركة في غياب أستاذ عبد الرحيم. أنا عارفة إني اللي عملته ده يعتبر غلط وأنا بعتذر لك عن

اللي حصل ده. بس في نفس الوقت مينفعش حضرتك تجيلي بورق تعيين موظفة جديدة وعايزة تبقي وجه إعلاني للشركة والمطلوب مني إني أمضي من غير ما أشوف البنت دي ولا أعرف إذا كانت تنفع تكون واجهتنا ولا لأ. أنا عارفة إن الكلام ده من شغلك إنت وإنك أكتر واحد هتفهم في الكلام ده بس في نفس الوقت أنا هنا رئيس مجلس الإدارة وأي حد لازم يتعين في الشركة لازم أنا اللي أشوف إذا كان ينفع ولا لأ. وأنا آسفة مرة تانية على أسلوبي اللي اتكلمت بيه مع

حضرتك الصبح.

ابتسم وفضل ساكت. ابتسمت وقطعت ورقة الاستقالة. نور: أنا غلطت معاك وعلشان أعتذر لك أكتر عن غلطي ده حضرتك إجازة باقي اليوم. حازم: شكراً... عن إذنك. نور: العفو... اتفضل. خرج من المكتب. اتنهدت ورجعت راسها لورا بتعب. علياء: أنا مش مصدقة اللي حصل ده... معقولة نور مبقتش بتثق في حد فينا لدرجة إنها تسلم كل حاجة لـ دادة رحمة وتعملها توكيل عام؟ زياد: نيتها ظهرت بدري أوي...

طلعت فعلاً زي ما الكل قال عايزة تاخد كل حاجة ليها وتطلعنا إحنا من غير أي حاجة. أكيد فاكرة إنها لما تقعدنا كلنا هنا وتشغلنا في الشركة ولا المصنع تبقى كده بتشفق علينا وكده هي طيبة أوي. علياء: على فكرة بقى أنا شايفه إن معاها حق في اللي عملته ده. زياد: إنتي اتجننتي إنتي كمان... حق إيه ده يا علياء... إنتي سامعة نفسك بتقولي إيه؟ علياء: يا زياد افهم...

نور لو اديت كل واحد فينا حقه الفلوس كلها هتضيع وتعب جدو هيروح على الأرض. وبالذات بعد اللي عرفته عن كريم وداليدا وحاتم. أكيد هي عملت كده علشان تحافظ على الفلوس. زياد: إنتي مصدقة الهبل اللي بتقوليه ده يا علياء. يا حبيبتي دي واحدة مش بيهمها غير مصلحتها وبس. غير كده هي مش بتفكر في حاجة تانية أصلاً. اعقلي يا علياء وأوعي تفكري تتعاطفي معاها مرة تانية يا حبيبتي علشان لو وقفتي في صفها هتخسري كتير أوي يا حبيبتي.

طبطب على كتفها. سابها قاعدة لوحدها وطلع أوضته. فضلت قاعدة ساكتة. بتفكر تعمل إيه ولا تقف مع مين. مكنتش عارفة مين الصح ومين الغلط. مش عارفة تقف مع مين. فضلت قاعدة مكانها بتفكر. قاعدة في كافيه. بتبص حواليها بتوتر. قاعد قدامها حاطط رجل على رجل ومبتسم. بدأ يتكلم بثقة. فارس: قولتيلي هتجيبيلي دليل على كلامك إن أخوكي هو اللي قتل فرح بس أنا مشوفتش حاجة لحد دلوقتي يا داليا.

داليدا: أنا عارفة الدليل اللي بيأكد كلامي ده فين بالظبط... بس أنا بصراحة خايفة أروح البيت ليكون رجالة حاتم مراقبين البيت ويعملوا فيا حاجة. فارس: وإيه المطلوب مني؟ إنك تساعديني أدخل البيت؟ وأنا أوعدك إني هجبلك الدليل ده أول ما ألاقيه علطول. فارس: طيب ولو كلامك طلع غلط ومفيش دليل على كلامك ده أصلاً؟ داليدا: ساعتها أعمل اللي إنت عايزه... لو عايز تقتلني اقتلني. بس أنا واثقة من كلامي ده ومتاكدة إني هلاقي الدليل.

فارس: ماشي يا داليدا... هصدقك وأمشي وراكي وهشوف آخرتها. بس لو كلامك طلع غلط يبقى إنتي اللي جنيتي على نفسك ساعتها. واقف قدام الأوضة. مبتسم. بدأ يخبط الباب. فتح الباب ولقاه واقف. زياد: في حاجة يا كريم؟ كريم: أبداً يا زيزو... أنا كنت قاعد زهقان قولت آجي أقعد معاك شوية. أصل أنا عارف إنك بتحب السهر جداً. زياد: تقعد معايا أنا؟ اتفضل يا كريم. دخل الأوضة. قعد على الكرسي. قعد على الكنبة اللي جنبه.

كريم: بس غريب موضوع التوكيل اللي عملته نور لـ دادة رحمة ده. زياد: وإيه الغريب فيه يعني؟ نور بتثق فيها جامد وعلشان كده عملت التوكيل ده ليها. خايفة على ورث جدها من أحفاده. جديدة ديك. كريم: أنا مش قصدي على كده. يعني أنا كل يوم بتكلم معاها وبتحكيلي على تفاصيل يومها. وكنت قاعد معاها يومين كاملين ومجابتش أي سيرة عن الموضوع ده نهائي. زياد: لا معلش ثانية... بتتكلم مين وكنت قاعد معاها فين؟

هو إنت تعرف نور قاعدة فين أصلاً ولا معاك رقمها؟ كريم: طبعاً أعرف. نور في إيطاليا ماسكة الشركة اللي هناك. وأنا كنت عارف من أول ما سافرت وروحتلها قعدت معاها يومين. كريم: ومتصدقش ليه يا زياد. أنا مبكدبش ولو فعلاً مش مصدقني هديك عنوانها في إيطاليا وتروح تسألها ولو كذبتني أعمل اللي انت عايزه معايا. بس هي عمرها ما تكدبني لأنها هي اللي طلبت مني إني أروح معاها ونقضي يومين مع بعض في إيطاليا قبل ما تبدأ شغل هناك. بس تعرف...

أنا مكنتش فاكر نور بتحبيني للدرجة دي بصراحة. ده أنا أول ما اعترفتلها بـ حبي ليها هي كمان اعترفتلي بحبها ليا علطول. زياد: حبها ليك؟ كان قاعد بيسمع ليه بصدمة وهو مش مصدق اللي بيسمعه. كانت رايحة جاية في المكتب بخوف وقلق. الباب خبط. اتكلمت بسرعة وهي باصة على الباب. نور: ادخل. دخلت وقفت الباب. قربت منها. بدأت تتكلم. هدير: نعم يا آنسة نور؟ نور: هدير أنا عايزيكي تحجزيلي على أقرب طيارة نازلة مصر. هدير: مصر...

هو في حاجة حصلت في مصر ولا حاجة؟ نور: هو في إيه يا هدير؟ إنتي هتحققي معايا ولا إيه. قولتلك احجزيلي أول طيارة نازلة مصر مش محتاجة أسئلة كتير. اتفضلي يلا بسرعة. هدير: تحت أمرك. خرجت. قفلت الباب وراها. قعدت على المكتب وبدأت تمسح على وشها بخوف وقلق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...