الفصل 4 | من 21 فصل

رواية الوشم السائر الفصل الرابع 4 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
21
كلمة
835
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

أوصلني ضابط المباحث قرب بيتي. وأنا أنزل من السيارة، همس: "خلي بالك من تليفونك يا عوني". وابتسمت. قلت: "يا باشا الحمد لله، لسه مجوزتش". ضحك معاون المباحث، ثم صرخ في الشرطي السائق: "اطلع يا ابني". تنهدت بارتياح. كنت على لحم بطني ومش عارف آكل إيه. محتار بين إني آكل سندوتشات سريعة أو أجهز مكرونة بالصوص. اشتريت نص كيلو مكرونة وأنا طالع الشقة، لقيت البنات قاعدين قدام باب الشقة. "الدرس يا أستاذ عوني، اتأخرت علينا؟

كنت نسيت الدرس. اعتذرت لتلاميذي وفتحت الباب. "خمس دقائق وأكون جاهز يا بنات، افتحوا الصفحة على الدرس وهرجع حالا". الحياة ليست سهلة على الإطلاق. الإنسان علشان يأكل لازم يطبخ بنفسه. كمية هراء لا محدودة. شوحت المكرونة وزودت ميه بعد ما ضربت حبتين طماطم في الخلاط وتخليت عن فكرة الصوص وسبتها وخرجت للطاولة. كنت أشرح وأتابع الحلة كل عشر دقائق. أخيرًا بعد ما يقرب من تلت ساعة، طفيت النار وواصلت الشرح حتى تعبنا.

أخيرًا أصبحت بمفردي ورحلت الطالبات نحو بيوتهن. أكلت حتى امتلأت معدتي وتمددت على الأريكة مغمض العينين أفكر. "نيره؟ إيه حكايتك معايا بقا؟ مرة تطلبى مساعدتى ومرة تحاولى تقتلينى؟ وتذكرت جنونها وقضم يد زوج اختها شروق. "كان ذلك إشارة؟ أسامة متورط مثلاً؟ لكن كيف؟ معها؟ ثم فكرت أكثر. "حتى لو كان معها، ما الفائدة؟ كيف ينقذها ذلك من حبل المشنقة؟

"أسامة لم يقتل أحمد، لا سبب يدعوه لذلك. إن العكس إذا كان صحيح هو ما كان سيحدث، أحمد يقتل أسامة". شعرت بصداع وخرجت للشرفة. دختنت سيجارة وقلت: "يا عم نام، انت مال أهل _ك". رقـدت على السرير ثم تذكرت الوشم الغريب على عنق أحمد وصدره. فتحت النور وسجلت على ورقة الوشم. "مفيش كاميرات في العمارة، محدش شاف أي حاجة". "ده لما تفعلها نيره، فإن المجرم كان هاديء جدًا، هاديء لدرجة". ثم ضيقت عيني. "إنه يرسم وشم على رقبة أحمد؟

ده مجرم دماغ بقا؟ "نيره بتخون أحمد!! أحمد يطردها، أحمد مقلش لأي شخص". "نيرة كانت بتخونه مع مين؟ نيرة ترجع الشقة، أحمد يتقتل". "نيرة بتقول مقتلتش أحمد". "إزاي؟ "ما سألت نيره إزاي؟ ومضى الليل عليه طويل. ولما أشرقت الشمس روحت على قسم الشرطة وترجيت معاون المباحث ربع ساعة لحد ما وافق أتكلم مع نيره وإن تكون مقيدة بالجدار. لما نيره شافتني ابتسمت. قلت: "انتي مبسوطة؟ قالت: "إزاي هكون مبسوطة وأنا بينتظرني حكم بالإعدام؟

قلت: "كويس، فرّتي عليا كلام كتير". "نيره؟ انتي كنتي بتخوني أحمد؟ بصقت نيره على الأرض وهمست: "أما مش كده، أنا عمري ما عمل كده!! "نيره؟ أحمد كان بيخونك؟ صمتت نيره ولم تفتح فمها. تحجرت نظرتها. "كان بيخونك علشان كده انتي قتلتيـه؟ "غبي! " صرخت نيره. "انت غبي زيهم، لو قتلته ليه هنكر والتهمة كده كده لبساني؟ "كان فيه وشم على رقبة أحمد، الوشم ده عمله إمتى؟ فتحت نيره بقها. "أحمد مكنش على جسمه أي وشم يا عوني، إنت بتشتغلني؟

بتشتغل مع الشرطة مثلاً؟ "متأكدة يا نيره؟ "أيوه متأكدة، الزفت كان جوزي مش عشـيقي، يعني أكيد لو كان فيه وشم كنت هشوفه". كان الوقت مر وكنت أحتاج إجابة واضحة. "نيره أحمد كان بيخونك؟ ترددت نيره دقيقة وهمست: "حتى لو كان، ده هيفيدك بأيه؟ إلا لو كنت عايز تثبت التهمة علي؟ "مش عايز أثبت حاجة، ردي من فضلك يا نيره؟ تطلعت نيره إلى الجدار وهزت قيد الحديد. "للسبب ده اخترتك يا عوني، لأنك مش بتسأل كتير".

قلت: "الحقيقة أنا مش عارف انتي اختـر تيني ليه؟ أنا مش محقق ومش محامي". "اخترتك لأنك حليت القضية إلى قبلها يا عوني؟ فاكر ولا أفكرك؟ "مكنتش متخيل ولا متوقع أن فيه شخص غيري يعرف بأمر القضية دي". "قولت عرفتي إزاي يا نيره؟ قالت: "يا راجل، ده حتى أسمي على اسمها؟ ابتسمت وقلت وأنا بقوم: "لكن هي كانت مجرمة يا نيره".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...