الفصل 3 | من 21 فصل

رواية الوشم السائر الفصل الثالث 3 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
18
كلمة
1,026
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 14%
حجم الخط: 18

اقتحم الشرطي الغرفة مشهرًا سلاحه الميري. سقطت قطعة الزجاج من يد نيرة بسهولة عندما دفعتها بعيدًا عني، وتكسرت على الأرض. طرف الزجاجة ترك علامة في رقبتي، وسقطت نقطة دم على الأرض. منحتني نيرة ابتسامة صغيرة من شفاه مقدودة. "يا مجرمة، يا قاتلة القتلة! إنتي جبتي الزجاج من فين؟ وصل معاون الشرطة يركض. "عوني، إنت كويس؟ "قلت الحمد لله." "فيه إصابة ولا حاجة؟ "قلت: ما أكنش لازم أسيبكم مع بعضكم من غير حراسة."

همس معاون المباحث بقلق: "بقيت البنت المفعوصة دي كانت بتضحك علينا؟ ثم صمت الضابط لحظة. "لكن؟ " وبص على نيرة، "هي عايزة تقتلك ليه؟ إيه اللي تعرفه نيرة والشرطة متعرفوش؟ "قلت: اسألها يا باشا، أهي قدامك." أتكت نيرة على الجدار وهمست: "هي الأزهار بتحيا آبدًا من غير غصون، ولا الألحان بتشجي من نغم حنون." وبدا أنها مستمتعة بالأغنية. "يا بت انتي!

إنتي مش مجنونة، لعبتك دي تلعبيها على شخص تاني، ورحمة أمي ألف حبل المشنقة حوالين رقبتك بإيدي." "عوني هينقذني،" همست نيرة بلامبالاة. "يا عسكري خدها على الحجز، أنا مش ناقص قرف." كنت أفكر في كلام نيرة، "عوني هينقذني." وكنت منتظر معاون المباحث يقول لي روح، لكن الضابط طلبني تاني في مكتبه. "أنا آسف يا عوني،" بدأ معاون المباحث كلامه، "مكنتش أعرف إنها بتخطط لحاجة." "لكن؟

" وهز معاون المباحث رأسه، "هي كانت عايزة تقتلك ليه يا عوني؟ إنت عملت معاها حاجة غلط؟ "قلت: أبدا يا باشا." "كنتش إنت اللي نيرة خانت جوزها معاك؟ أصلكم ساكنين جنب بعض، الباب في الباب، الليل طويل والبنت حلوة." "قلت: يا باشا." همس الضابط: "أنا بهزر يا عوني، متأخذش في بالك. إحنا قبل ما نجيبك هنا عملنا تقرير عنك وعرفنا إنك سليم. لكن اللي مش قادر أفهمه، ليه واحدة زي نيرة ملهاش علاقات خالص تطلب مساعدتك إنت بالذات؟

في الخارج سمعنا جلبه وصخب، نيرة اعتدت على أختها وجوز أختها اللي كانوا جايين القسم يقفوا معاها في محنتها. وقضمت يد جوز أختها وتركت جرح كبير. سمح لي معاون المباحث بالانصراف، كانت لديه هموم أخرى. وسمعته بيطلب من أسامة جوز أخت شروق يعالج إيده في أقرب مستشفى. قعدت على القهوة شوية، مقدرتش أرجع شقتي على طول. كان أمر مبهم ومعقد. نيرة تطلب مساعدتي، بعد كده تحاول تقتلني. كانت كل حاجة مربكة. ليه أنا؟

حاولت أن أخلق مبررات لنيرة عقلانية لنيرة وفشلت. وأنا أدخن الشيشة على المقهى أدركت إنه هناك شيء واحد أنا متأكد منه، نيرة لو كانت عايزة تقتلني كانت قتلتني. السهولة اللي تركت بيها قطعة الزجاج لما ضربت إيدها مثيرة للحيرة. وتذكرت أحمد جوز نيرة، شخص مثالي هاديء، لطالما اعتقدت إنه ونيرة يشكلان ثنائي مميز. ما الشيء اللي جعله يغضب للحد اللي يدفعه لطرد زوجته بتلك الطريقة؟ خيانة؟ طيب كانت بتخونه مع مين؟

وليه نيرة وهي خلاص متهمة بالقتل وممكن تتعدم معترفتش عليه؟ ليه مقلتش اسمه؟ مش يمكن الشخص ده هو اللي قتل أحمد؟ وليه معاون المباحث ممسكش الخيط ده ومشي وراه؟ معقول يكون مفكرش فيه؟ أم إنه نسيه عمدًا وقرر تركه؟ أنا لازم أعرف الشخص ده. انتابني فضول ابن كلب لأعرف هوية الشخص اللي اختارته نيرة لتخون معه أحمد.

وعندما أضع فكرة في رأسي لابد أن أنفذها مهما كلفني الأمر من تحديات. احتاج مني الموضوع أن أُجري أكثر من اتصال بالجيران والأصدقاء من تليفون نوكيا صغير استخدمه للاتصالات. وكانت الإجابات كلها متسقة، نيرة ملهاش أي علاقات ومحدش كان بيشوفها خارجة من شقتها غير مع جوزها أحمد، ومفيش شخص بيزورها في شقتها غير أختها شروق مع جوزها أسامة.

البوكس وقف قدام القهوة اللي أنا قاعد فيها. معاون المباحث كان فيه. القهوة كانت قريبة من قسم الشرطة. الضابط شاور لي بإيده. "عوني، إنت نسيت تليفونك في المكتب." حطيت إيدي في جيبي ملقتش التليفون. أخدت التليفون وضابط الشرطة قال لي: "اركب معايا، هوصلك في طريقي." ركبت معاه. واحنا في الطريق وصل تليفون لمعاون المباحث. الراجل استأذني نروح المشرحة لأن فيه حاجة مهمة هناك.

وصلنا المشرحة ومعاون المباحث كان بيتكلم مع الطبيب الشرعي. ولقيت فرصة وسط انشغالهم أبص على أحمد الراقد على الطاولة في منتصف الغرفة. هالني منظر الموت، وكان أحمد يتمدد ساكن قاتم. بصيت على شه ورفعت. مكان السكين واضح جدا. الدكتور الشرعي لسه مبدأش التشريح. كان فيه وشم حديث على عنق أحمد وصدره، زهرة تنتهي برأس ثعبان. واستغربت شخص هادي زي أحمد المفروض ملوش علاقة بالأوشام.

"يلا بينا يا عوني،" خاطبني معاون المباحث وأيقظني من شرودي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...