الفصل 5 | من 21 فصل

رواية الوسيم و الخجولة الفصل الخامس 5 - بقلم اياد حلمي

المشاهدات
20
كلمة
975
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 24%
حجم الخط: 18

تبكي عنبر وتتراجع للخلف وهي تترجى عاصي ألا يفعل ما يريد. والفتاة دموعها سالت حزنًا على عنبر، فاقتربت من عاصي وحاولت أن تشغله عن عنبر بأنها تقبله حتى تنسيه أي شيء. لكن عاصي دفع الفتاة بقوة، فوقعتها أرضًا فتأوهت الفتاة ألمًا. الفتاة: إي دراعي انجرح. لم يعرها عاصي أي اهتمام وقرب من عنبر وجذبها من خصرها وقربها منه وهو يبتسم بشر. عاصي: ده أنا هنسيكي اسمك. يلا اقلعي هدومك بسرعة لحد ما أخلي التانية تقلع هي كمان.

لم يكمل جملته وسقط على السرير فاقدًا الوعي من أثر السكر. تنفست عنبر بارتياح وهي ترتجف. فوجدت يدًا تلامس كتفها فتراجعت للخلف. الفتاة: متخفيش، أنا هساعدك تنيمه. وبعدين أنا أول مرة أشوفه بحالة دي. عاصي ده إنسان رقيق وبيعامل الست اللي معاه زي الأميرة. أنا أول مرة أشوف جنون زي ده. هو انتي مراته؟ هزت عنبر رأسها في خجل. عنبر: أيوه مراته. الفتاة: طيب يلا ساعديني أنيمه في السرير.

وفعلاً نجحوا أنهم يضعوه في السرير لكن بعد عذاب. وبعدها انصرفت الفتاة. صّلت عنبر الضحى ونامت على سجادة الصلاة بعد بكاء طويل. استيقظ عاصي وهو يشعر بصداع شديد. وفتح عينيه وقد أدرك أنه لا يحلم وأنه حقًا متزوج من الخجولة وهي حامل. عقد ما بين حاجبيه وتجهم وجه عندما رآها نائمة على الأرض بالاسدال. فنهض وهو ممسك رأسه بقوة من أثر الكحول. واقترب من عنبر. شعر بقلبه يرفرف بسعادة غريبة وابتسم رغم عنه. عاصي: إيه ده يا قلبي؟

معقول انت تحس بشوية إعجاب لها؟ لا لازم تلزم حدودك. هذا كان حديثه لنفسه، ولكنه ادعى الغضب والبرود. وتحدث بجفاء أول ما لاحظ تأوهها بألم نتيجة نومها على الأرض. عاصي: ها؟ انتي إزاي تنامي عندي في جناحي؟ رفعت عنبر رأسها إليه بصعوبة وهي تمسك عنقها بألم. عنبر: أنا آسفة، مش هتحصل تاني. قولي أنام فين وأنا هنام. عاصي بمكر: مش وقته. يلا قومي جهزي الحمام ليه وبعدين انزلي جهزي الفطار. عنبر بتوتر: بس أصل.

عاصي بنفاذ صبر: أصل وبس إيه؟ انطقي. عنبر بدموع: أنا كده هتأخر على المحاضرات. عاصي بسخرية: حاجة تخصك. انتي هنا خدامة وبس. وفي الكلية المساعدة بتاعتي. يلا اخلصي. وفعلاً نهضت عنبر وهي تتمتم بغضب: هو أنا اتجوزتك عشان تعذب وتذل فيه؟ أم أنك بارد وتنح بجد وقاسي زي الحجر؟ يا رب ساعدني. وجهزت له الحمام، هبطت للمطبخ وجهزت الفطار وصعقت من عدم وجود أي من الخدم.

هبط عاصي من غرفته بعد ما تأنق ووضع عطره التي عندما شمته سحرت في عالم عاصي. جلس عاصي وتناول الإفطار. ورفع حاجبه بتعجب من أمرها. عاصي: هتفضلي كده كتير واقفة زي التمثال؟ اتفضلي اقعدي افطري. ارتجفت عنبر وجلست وتناولت الإفطار بسرعة. أنهى عاصي الطعام ونهض وصعد لسيارته. ولاحقته عنبر وهي متوترة. عنبر: هو حضرتك مش هتوصلني للكلية؟

عاصي بمكر: لا. خدي تاكسي. بس لو غيبتي ثانية عن محاضرتي مش هتدخليها أبدًا. ولو حد أخد خبر بجوازنا هعقبك بطريقة امبارح. أنا مش ناسي. وغمز لها بوقاحة وانطلق بسرعة. تتعصب عنبر وتبصق عليه وهي تردد: بارد قاسي معندوش دم. وقد رآها وسمعها عن طريق الكاميرا التي على باب القصر. فاتصل بها. فارتجفت أول ما رأت رقمه على الشاشة. فردت بتلعثم. عنبر: الـ. عاصي: بقي كده؟ بت بصقي عليه؟ نهار أسود. بس أما أشوفك وشك.

قفل الهاتف ورمها بغضب. وأهمل. عاصي: بقي كده يا عنبر؟ أما أربيكي وأذلّك؟ بكت عنبر: يا رب ساعدني. أنا دخلت نفسي دايرة العذاب والجحيم. وبعد فترة تصل عنبر بعد أن عانت حتى وجدت سيارة أجرة ووصلت للكلية. والكل يضحك عليها وعلى لبسها زي العادة. تنهدت عنبر وتجاهلت ما حدث. لتدخل المدرج وهي تلتفت يمينًا ويسارًا حتى ترى إن كان عاصي قد وصل قلبها أم لا. وفجأة تشعر بيد على كتفها فتتجمد مكانها من الرعب.

عنبر: والله ده أنا دوخت لحد ما لقيت تاكسي. ويقطعها صوت قهقهة من خلفها فتلفت خلفها لتجدها ياسمين صديقتها. فضيق عينها بغضب وتجري خلفها. عنبر: بقي كده يا زفتة؟ وقعتي قلبي من الخضة؟ والله ما أنا سيباكي. ياسمين بضحك: والله خلص، مكنش قصدي. وفضلت تجري في المدرج. وفجأة تتعثر عنبر وكادت أن تقع لولا أن هناك من أمسك يدها وجذبها من خصرها حتى أصبحت في حضنه. وفجأة يدخل عاصي ويرى هذا وأصبح الجحيم عنوانه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...