الفصل 11 | من 21 فصل

رواية الوسيم و الخجولة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اياد حلمي

المشاهدات
16
كلمة
901
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

تملكت من عاصي حالة من الجنان والإنكار، وظل ينظر لعنبر بتجمد وذهول. عنبر كانت منكمشة في نفسها وتبكي بعدم تصديق، وهي تنظر لبقعة الدماء التي أمامها على غطاء السرير، وتردد كلمة واحدة: "مستحيل". يقترب منها عاصي بعاصفة من الغضب المشتعل، ويحضر وجهها بكفاه ويضغط عليه. تتأوه عنبر وتزيد من بكائها، وتضع يدها على كفه. يعتصره بقوة حتى يخفف من ضغطها، لكن بلا فائدة. عاصي بغضب وقسوة:

"بقي انتي بتكذبي علي وتخدعيني وتتفقين مع أماني وجدي وتمثلين إنك حامل مني، طيب ليه؟ وإيه السبب اللي يخلي واحدة تتهم نفسها بأبشع التهم؟ انتي كنتي عذراء، طيب عملتي كده ليه؟ كنت هجنن وأعرف إزاي لمستك وأنا بقرف منك، إزاي؟ ردي علي."

كلماته القاسية مزقت ما بقي من روحها وأحرقت قلبها، وأذ بها تنفجر في وجهه باكية، ثائرة لكرامتها وكبريائها الذي حطمه عاصي ببروده وقسوته. دفعته وحررت نفسها منه بقوة لا تعلم من أين أتت بها. فدهش عاصي من هذا الموقف، وظل جالسًا على السرير. سبحت عنبر الروب ولبسته، وهي عيونها مشتعلة غضبًا ودموعًا. اقتربت من عاصي وجذبت يده ووضعتها على شفتيها، وقالت:

"أنا معرفش إزاي ده حصل. أنا عمري ما كذبت في حياتي ولا عصيت ربي. كنت ببكي كل يوم على خطيئتي معك وأستغفر ربي، رغم إني مش فاكرة إيه اللي حصل، بس هقولك إيه اللي حصل من شهرين وأنا أعرفه."

يقرب عاصي منها ويلمس شفتيها وينظر لها بوقاحة، ويجذبها من خصرها مقربها إليه بكل جرأة. وقبلها بشهوة شديدة جعلتها تفر منه وجسدها يقشعر من لمسته، وظلت تضربه في صدره لكي تعلن عن نفرها منه. لكن هذا استفز عاصي وزاد من قبلته، لكنه قبلها برقة ونعومة جعلتها تسلم له. وبعد فترة من الزمن ينهض عاصي من جانبها، والعرق كساه وينهج من أثر المجهود. وقف وارتدى الروب، وهو ينظر لها بنصرة وسخرية.

عنبر بكت وبكت، ودثرت نفسها جيدًا. فاقترب منها وسحبها من تحت الغطاء، فتفزعت هي وحاولت ستر نفسها. لكنه سحبها بقوة وهمس لها بمكر: "أنا مكنتش فاكر إنك غالية أوي كده. انتي مستحيل تكوني خجولة، انتي إدمان." وقهقه بخبث، وتركها وذهب إلى الحمام، وترك عنبر منكمشة في نفسها، تبكي وتأنب ذاتها. عنبر: "أنا إيه اللي خلاني أستجيب له وأكون معاه بكل كياني؟ أنا حاسة إن في شرخ حصل جوايا. أنا لازم أتغير، لازم أرفض حبه."

وبعد فترة خرج عاصي من الحمام ودخل إلى السرير ونام دون أن ينظر لعنبر، التي ادعت النوم هربًا منه. في الصباح. عاصي بغضب: "هو انتي رايحة على فين يا هانم؟ عنبر بتعجب: "رايحة على الكلية." يقترب منها عاصي ويجذبها من معصمها بقوة، ويضغط عليه بحدة. فتأوهت عنبر. عاصي: "كان زمان وخلص. انتي من النهارده مش هتشوفي الشارع، انسي. ومفيش كلية وهتبقي محبوسة هنا في القصر خدامة ليه وبس. حتى اللي حصل إمبارح انسيه، دي كانت لحظة ضعف وخلصت."

هو يتحدث وهي تبكي وتبكي. وبعد هذا ألقى بها أرضًا. عاصي: "انجري بقي وروحي حضري لي إيه الفطار لحد ما أجهز وأروح الكلية." عنبر بحزن وانكسار: "حاضر." نهضت وجهزت الإفطار ودموعها تسيل. عنبر: "يا رب أنا ذنبي إيه في الحكاية دي. أنا مستحيل هسكت على كده. أنا لازم أتغير، لازم أقوى. ولازم أعرف إزاي ماجد وأماني يخدعوني وليه." عاصي ساخرًا: "إيه؟ هو انتي اتجننتي عشان تكلمي نفسك؟ ده اللعب لسه في الأول."

مر شهر وعاصي يسئ المعاملة لعنبر، وهي تذبل وتضعف ولا تأكل كثيرًا، وأصبحت هزيلة ومنطفئة مكتئبة. أما وسيم، اليوم خروجه من المستشفى بعد ما استرد صحته، لكنه مشتاق لعنبر منذ شهر لم يرها، وهو قلق عليها ويفكر فيها كثيرًا. وكل ما يسأل ياسمين أو عاصي عليها، يقولون إنها بخير لكنها مشغولة ولا تمتلك وقتًا حتى تزوره.

يصل وسيم إلى القصر دون أن يخبر أحد أنه خرج. وأول ما يدخل إلى القصر يجري على غرفة عنبر ويدق الباب، لكن لا رد. فيزيد من قلقه ويقرر أن يكسر الباب. وأول ما يفتحه يصعق مما يرى ويصرخ: "عنبرررر!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...