الفصل 17 | من 21 فصل

رواية الوسيم و الخجولة الفصل السابع عشر 17 - بقلم اياد حلمي

المشاهدات
19
كلمة
794
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

الوضع أصبح كارثيًا بل فوضويًا بعد سقوط ياسمين من على الدرج. الاصطدام في السور سبب لها نزيفًا. فحملها وسيم لشُقته، وخلفه عنبر التي تصرخ وتبكي وتضع يدها بمنديل تحاول أن تكتم النزيف، وهي تنظر لوسيم بلوم وعتاب. "لو ياسمين حصل لها حاجة، هدفعك الثمن غالي قوي." "مش وقته الكلام ده يا عنبر، المهم نطمن عليها الأول."

فدخل بها الشقة واتجه لغرفة النوم ووضعها على السرير، وهو قلق ومتوتر. تبعده عنبر وتجلس بجانبها ومعها حقيبة الإسعافات الأولية. وشرعت في إسعافها وهي تلوي ظهرها لوسيم وتهمس بضيق: "روح اطلب الدكتور بسرعة." يتنهد وسيم بحزن ويذهب لفعل ما قالت. وبعد دقائق بسيطة يأتي الدكتور ويدخل عند ياسمين ومعه الممرضة، ويطلب منهم مغادرة الغرفة.

فيخرجون والقلوب في انتظار قاتل. يقف وسيم لا يعرف ماذا يفعل لمدة ثوانٍ، وعنبر في حالة من البكاء، فهي لا تعرف ماذا حدث. وما يفهمهم من هذا الصمت إلا خروج الطبيب من الغرفة وعلى وجهه معالم الحزن. يفزع وسيم وعنبر من ملامحه ويجرون عليه بلهفة ويقولون: "إيه الأخبار يا دكتور؟ "انت جوزها؟ "أيوه، خير، حصل حاجة؟ "للأسف، الوقعة دي سببت لها فقدان الذاكرة وفقدان بصرها." يصدم وسيم وعنبر. فتصرخ عنبر بحزن: "لا، مستحيل، لا."

وتقف أمام وسيم وتنظر إليه بعتاب ولوم وتؤنبه: "أنت سبب كل حزنها. من ساعة ما دخلت حياتها وهي اتغيرت معاملتها معايا، وكل شوية بتبعد. وأنا كنت بسأل نفسي ليه، وكل ما أبص في عيونها ألمح الحزن والوجع واللوم فيهم. دلوقتي فهمت ليه. ابعد عن ياسمين، وكفاية اللي عملته فيها لحد دلوقتي. اخرج من حياتنا." تدمع عيون وسيم من لهجة الجفاء والقسوة في حديث عنبر، لكنها محقة في كل حرف.

"حاضر، هبعد عنها. بس لما ترجع لصحتها، وقتها هخرج من حياتكم، ومتخافيش مش هتشوفي وشي بعد كده." وتركها ودخل لياسمين وجلس بجانبها يتأملها، ومسح على شعرها وانحنى لي نحوها وقبل جبهتها ونام بجانبها وضمها إليه وبكى بحزن، وضمها إليه بقوة ودفن وجه بين ضلوعها. وهمس بوجع:

"أنا آسف يا ياسمين. كان نفسي تكوني حبيبتي. انتي بس، محدش بيده يختار اللي بيحبه. انتي حبك ليا وجعك وسبب لكِ الحزن والوجع، وأنا حبي لعنبر سبب لي الضياع والدمار. اسمحيني يا مراتي، اسمحيني يا شريكتي، بس وعد مني هحاول أنسى حبها وأعيش في حبك انتي." تفيق ياسمين على صوت وسيم الدافي. وتتأوه فينتبه لها وسيم ويرفع وجه لها ويقترب منها لدرجة أن أنفاسهم صارت واحدة. يضع جبهته على جبهتها. وتسيل دموعه. تتحسس وجه ياسمين. "هو إنت مين؟

وأنا مش شايفة ليه؟ وإنت قريب مني كده ليه؟ وبكت. وتوترت وأبعدته عنها. وظلت تصرخ: "أنا فين؟ وإنت مين؟ حد يلحقني." وفجأة نهضت من السرير وهي تصرخ، ووسيم يحاول أن يهدئها، لكن ياسمين تبعده عنها. ومن كثرة التوتر تتعثر ياسمين، لكن وسيم يلحقها. تدخل عنبر ومعها الدكتور الذي يصرخ بسرعة: "اطلعوا بره. وإنتي يا كريمة الممرضة هاتي حقنة المهدئ بسرعة." تجري كريمة وتعطي الدكتور بسام الحقنة فيحقنها بها وتنام ياسمين. يخرج بسام:

"من الآخر كده، لازم الكل يقف بجانبها عشان هي عندها انهيار عصبي حاد، بس الأول لازم الكل يسيبها كم يوم لحد ما تهدي. وأنا هسيب كريمة معاها وهبقى أعدي عليها بليل." يذهب الطبيب بعد ما أعطى التعليمات لكريمة ولي وسيم وعنبر. "أنت سبب كل أحزانها. أنا ماشية، هروح أجيب هدومي عشان هقعد معاها هنا، عن إذنك." "آه، لو تعرفي أنا بحبك قوي." أثناء خروج عنبر من العمارة، تفاجئ بأحد يجذبها من الخلف ويحملها لسيارته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...