تبقي ياسمين بين أحضان وسيم فاقدة الوعي، من صدمتها لرؤية وسيم أمامها. في نفس اللحظة، يخرج أبوها من غرفته بعد أن صلى الضحى، ليصعق عندما يرى هذا المشهد. وقبل أن يتقدم خطوة وهو في قمة الغضب، يسمع صوت عدنان، ابن أخيه، وأخوه حسان قادمين من جنوب الصعيد. عدنان بصدمة: أنت مين وإزاي ياسمين بين أحضانك؟ وقعتك سودة. وجذبه من ياقة قميصه. وسيم ببروده المعتاد يبعده ويحمل ياسمين ليدخل بها دون أن ينطق حرف.
يتعصب عدنان، ويسود وجهه وتظلم عيناه، هو وأبوه حسان. أما أبوها شاهين فلا يعرف ماذا يفعل في هذا الموقف المهين، فأخوه حسان وابنه لا يعرفون التفاهم في مثل تلك الأمور إلا بالسلاح. يهرول عدنان للداخل ويجذب وسيم من يده. عدنان: أنت إزاي تتجرأ وتلمس بنت عمي؟ وقعتك سودة. يهرع شاهين ويقول: فيه إيه يا جماعة؟ حصل خير. ده مش غريب، ده خطيب ياسمين وأستاذها في الكلية، وكان جاي عشان ياخدها للكلية. عدنان بسخرية: والله ده من إمتى؟
ما أما سبق وطلبتها منك يا عمي، فقلت لي مش هتتجوز دلوقتي عشان لسه وراها تعليم. ينظر شاهين بعتاب لياسمين، التي فاقت على صوت الصراخ. ياسمين: إيه الموقف الزفت ده بس يا رب. آه يا قلبي، ده كان حديثها لنفسها. وسيم في نفسه: إيه الناس المجانين دول؟ هو أنا عملت إيه يعني؟ ده جزاتي، كنت سبتها تقع ودماغها تنكسر. عدنان: ما ترد يا عمي. شاهين بتوتر: خلص، كل حاجة قسمة ونصيب، وبعدين ياسمين عايزة، وده المهم.
عدنان بضيق: طيب يا عمي، بس خليك فاكر إن ياسمين دي بتاعتي أنا. وتركه وغادر بسرعة. حسان: ما كانش العشم يا ولد أبوي، إنك تفضل الغريب على ابني. كده القطيعة، استنى يا ولدي. في قصر العاصي: عاصي بنفاذ صبر: عنبر، متعصبنيش، خليني أدهن لكِ المرهم بدل ما الورم بيزيد وبيشوهك أكتر ما أنتِ. تنهار عنبر في البكاء وتصرخ فيه. عنبر: حرام عليك، هو أنت كل شوية هتسمم بدني بكلامك الدبش ده؟
طلقني وريحني وارتاح مني، وروح شوف واحدة تنفعك، أنا بكرهك. لم يتحمل عاصي كلامها وصراخها فيه، واقترب منها وجذبها من يدها بقسوة. فتأوهت عنبر والدموع تسيل منها. عاصي: أنتِ مفروضة عليا، أنا معاكي غصب عني، يبقى أنتِ خدامة هنا، مش سامعة صوتك؟ كفاية سحنتك اللي تسد النفس، وأنا غلطان إني بأخد رأيك وبتساهل معاكي. تعالي هنا. وجذبها إليه بالقوة ونزع عنها ثيابها بجفاء، وعنبر تصرخ ألماً، وعاصي غير مهتم بألمها وبكائها.
وقربها منه وأصبح خلفها، وبدأ في دهن المرهم على أنحاء جسدها المتفرق، وبعد هذا ألبسها من جديد، ودهن المرهم على وجهها، وغير على جرحها. تبكي عنبر وتنكمش في نفسها وهي تبكي وتخبئ وجهها تحت الغطاء التي سحبته عليها، وظلت تبكي في صمت. بكاؤها أثر في قلب عاصي، لكنه تجاهل هذا الشعور وأدعى القسوة والبرود. عاصي: بصي هنا، أنتِ كلها كم يوم وترجعي تخدمي في القصر من جديد، والطفل اللي في بطنك ده هينزل، خلص الكلام. ورجع تاني وقال بمكر:
عاصي: وعلى فكرة، أنا عايز أنفذ معاكي حقي الشرعي. من غير ولا كلمة، فحاضري نفسك بليل، أنا نازل. وإياك تخرجي من الجناح ولا تكلمي وسيم، هيبقي عقابك سواد. وتركها وخرج وأغلق الباب خلفه بغضب. تبكي عنبر بقهر: يارب، أنا عملت إيه عشان أتعاقب كده؟ ده وحش ملوش قلب، يارب ساعدني ونجني منه. عند وسيم: وسيم: بس كده، أنا ذنبي إيه البس في المجنونة دي. تنظر إليه ياسمين من فوق لتحت بغيظ وضيق. ياسمين: هي مين دي يا أخو المجنونة؟
إيه اللي حصل؟ هخطبك شهر وأسيبك، متخافش، أنا مش هموت على حضرتك. بس بابا لو عرف بأي حرف من الاتفاق ده، هوريك الجنون على أصوله. يبتسم وسيم ببرود: وسيم: وعلى إيه بس؟ أنا مش بتتهدد يا حلوة. ياسمين بتحدي: ورينا كده، هتعمل إيه؟ يقترب منها وسيم ويقبلها فجأة، فتصعق ياسمين وتتجمّد مكانها. فيهمهم لها وسيم ساخراً: وسيم: فين الشجاعة دلوقتي؟ بقيتي كتكوت. بلاش تلعبي معايا عشان هتندمي. ويلا بقى عشان عنبر عايزاكي. وقص عليها ما حدث.
تتفزع ياسمين: يا لهوي! وهي إزاي دلوقتي؟ قبل أن يرد وسيم، يدخل شاهين عليهم. شاهين: يعني أنت كده هتتجوز ياسمين؟ وسيم: آه، مضطر، عشان أصلح اللي حصل. شاهين: تمام، يبقى كتب الكتاب بعد الامتحانات. يمر أسبوع والحال صعب بل مرير. وسيم دائم الشجار مع ياسمين، وعاصي يسئ معاملة عنبر، وكل حين يهددها بأنه سوف يأخذ منها حقه الشرعي، ويقول لها كلامه المعهود عن شكلها. حالتها النفسية أصبحت سيئة، ولونها شحب وذبلت من كثرة البكاء.
ووسيم يخفف عنها. لحد ما في إحدى الليالي حدث ما غير الأحداث وجعلها تشتعل. ياسمين كانت بتبيت عند عنبر بعد ما توسلت لها عنبر، لأن عاصي لم يسافر حتى يرفه عن نفسه. وقتها عدنان كان يخطط لخطف ياسمين. فتسلل أحد رجاله للقصر وداخل غرفة عنبر، كان يعتقد أنها ياسمين، وخطفها. فراه وسيم واشتبك معه، ولكن تلاقى وسيم طعنه في بطنه من ذلك الملثم. ورأته ياسمين.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!