الفصل 8 | من 21 فصل

رواية الوسيم و الخجولة الفصل الثامن 8 - بقلم اياد حلمي

المشاهدات
18
كلمة
957
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

بعد ما عنبر سقطت على الأرض متأثرة من اصطدام السيارة، ظلت تتأوه بألم وتبكي من أثر الجرح اللي في رأسها، والدماء تسيل على وجهها. الصدمة كانت قوية على عاصي، لم يستوعب ماذا حدث. هل حقًا هو من صدم زوجته؟ لقد كان تحت تأثير الخمور. شرب عدد كاسات من الخمر قبل أن يغادر القصر. وبعد فترة، ترجل من سيارته وتوجه نحو عنبر وقلبه يتوجع على حالها. انحنى نحوها وجلس بجانبها. عاصي: إنتي كويسة؟ تنظر إليه عنبر وهي متعصبة وتبكي.

عنبر: أنا بكرهك! إنت كنت عايز تموتني! ليه كده؟ هو أنا ذنبي إيه؟ مش كفاية إنك أخدت مني شرفي غصب عني وخليت أهلي يتبروا مني؟ ابعد عني بقى. ولسه هتنتهض، توجعت بألم. عنبر: آه يا رجلي، آه يا جسمي! عاصي بسخرية: ما قلتلكيش تعانديش تاني مرة معايا. وبدون مقدمات، حملها. وعنبر صامتة لأنها حقًا لا تستطيع الحركة، حتى وإن كانت الصدمة خفيفة، لكنها سببت كدمات كثيرة وجرح في مقدمة جبهتها.

تحرك عاصي ناحية القصر وهو يحمل عنبر المتشبثة في عنقه. وفجأة يقابل وسيم على الباب، فقد كان خارجًا من الحمام بعدما سمع صوت صراخ عنبر. خرج مبلل والصابون على وجهه. وسيم بقلق: هو إيه اللي حصل بالضبط؟ هي مالها؟ وكاد أن يلمس يدها، فينظره إليه عاصي بحدة ويبتعد عنه خطوات. عاصي: لا، مفيش. هي بس وقعت. ممكن تطلب الدكتورة أماني بسرعة. وتركه في عصبيته وقلقه عليها، وجرى على جناحه. يتأفف وسيم ضيقًا من عاصي.

وسيم: وبعدين معاك يا عاصي؟ أنا مش عارف هصبر عليك لحد امتى. وطلب الدكتورة أماني وجرى على جناح عاصي، ونسى ما هو عليه وأنه يلف خصره المنشفة والصابون على وجهه. تبكي عنبر وتتأوه. عاصي: اسكتي بقى. عنبر: حرام عليك! إنت بتعذبني ليه؟ أنا ذنبي إيه؟ أنا عايزة ياسمين، مليش دعوة. يدخل عاصي لجناحه ويضعها على السرير فتتألم عنبر. عنبر: حرام عليك، براحة. هو إنت بتحط مخده؟ عاصي بضيق: اسكتي. أحسن وعقابك بعدين بقى. كنتي عايزة تهربي؟

صبرك. ارتجفت عنبر وانكمشت في نفسها وبدأت تبكي. يتجاهل عاصي بكاءها، ويتجه للدولاب ويخرج منها بعض ملابس النوم، وكانت بجامة. ويتجه للسرير. ويقترب من عنبر ويحاول أن ينزع عنها ملابسها، لكن عنبر ترفض وتبعد يده. عنبر بخجل: هو إنت بتعمل إيه؟ ابعد عني. عاصي بمكر: ما تخافيش، أنا أصلا مليش مزاج ألمسك. وبعدين إنتي وحشة، فوقي بقى من الوهم ده. تبكي عنبر من قسوة كلام عاصي لها.

فيقترب منها عاصي ويبدل ملابسها. لكن عندما لمسها شعر بقشعريرة وشغف غريب نحوها، فتجاهل هذا الشعور وقام بإحضار الإسعافات الأولية وعلاج جرحها وتطهيره. وعنبر تبكي في صمت. يدخل وسيم وهو قلق. وسيم: إزيك يا عنبر؟ وإزاي ده حصل؟ كاد أن ترد عنبر، لكن عاصي ينظر لها بحدة، فتتعثر الحروف في فمها وتصمت. لكن عينها تشكره على قلقه. عاصي بضيق: إنت إزاي تدخل كده؟ إنت ناسي إن فيه بنوتة هنا؟

ينظر وسيم لحاله فيشعر بالخجل، ويهرول لغرفته يبدل ثيابه. وبعد فترة، تأتي الدكتورة وتكشف على عنبر. وتوصف بعض المراهم والأدوية المسكنة للكدمات والخدوش التي تملأ جسدها ووجهها. وقامت بتطهير الجرح وتضميده. وانصرفت بعد أن طمأنت عنبر على حال الجنين أنه بخير. عنبر: أنا عايزة ياسمين، مليش دعوة. إنت مستحيل تدهن ليه أي مراهم. ابعد عني. عاصي: وأنا مش هسيبك. يلا عشان تاكلي. وشرع في إطعامها. تبكي عنبر فيرق قلبه.

عاصي: طيب، بطلي زن. الصبح هخلي وسيم يروح يجيبها. تفرح عنبر وتنسى ما حدث في ثانية، وتقبل عاصي في خده وتشكرها وتنام بعد أن أكلت وأخذت الدواء ورفضت أن يدهن لها عاصي. لكنها عجزت عن النوم. عاصي: ها، مش عارفة تنامي؟ تخجل عنبر وتهز رأسها بمعنى نعم. عاصي: تعالي نامي في حضني. تبتسم عنبر وترتمي بين أحضانه وتدفن وجهها بين ضلوعه فتشعر براحة وتنام. وعاصي يضمها بود وحنان وينام بعمق. في الصباح، يذهب وسيم لبيت ياسمين ويدق الباب.

تخرج ياسمين من الحمام وهي لابسة بجامة أطفال وفرشاة الأسنان في فمها ومعجون الأسنان يخرج من فمها. تصرخ ياسمين بعصبية. ياسمين: هو مفيش غيري هنا يفتح الباب؟ حتى سناني مش عارفة أغسلها. ماشي يا زفتة يا أميرة، خليكي مطنشة، صبرك. وفتحت الباب. وأول ما شافت وسيم، فقدت الوعي، فيلحقها وسيم وتبقى بين أحضانه. فيخرج أبوها ويشوفها كده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...