الفصل 12 | من 12 فصل

رواية الوسيم والقلبوظة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
19
كلمة
4,717
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

في المستشفى، في غرفة ياسين. كان يجلس وهو يضع رأسه أرضاً بخزي من جده. فهو لا يعلم ماذا حدث، وما الذي أوصله إلى هذه الحالة. ابتسم إليه كابر ابتسامة جعلت الآخر مستغرباً. كابر بابتسامة وحنان: أنا واثق فيك يا ياسين وعايزك تنسى اللي حصل كله، فاهم؟ ياسين بتعب وخجل وعصبية: إزاي بس يا جدي؟ صدقني، والله العظيم أنا ما عملت كده ولا أعرف إيه الحالة اللي بقيت فيها دي. هتجنن يا جدي. كابر بغيظ وهو يحتضنه:

أنت دلوقتي هتكون أحسن يا قلب جدك. هعمل إيه منهم، الله اللي عايزين يأذوني فيكم. انسى يا ياسين وصدقني يا حبيبي، مش هرتاح غير لما أنتقم من اللي عمل كده وأدفعهم التمن غالي. في غرفة كادر... كان يقف عاصي بارتباك من نظرات أخيه، التي توضح أنه قد علم ما يحاول إخفاءه. عاصي بارتباك شديد: قصدك إيه يا كادر؟ إيه اللي خسرته نسمة بسببي؟ كادر بحدة: خسرت بسببك أهم شيء بالنسبة لأي ست، أمومتها. مش كده يا ابن أبوي؟

عاصي بدمع يتلألأ في عينيه، وألم لتلك الذكرى: انت عرفت إزاي يا كادر؟ كادر بجدية: كان لازم أعرف يا ولد أبوي، لأن جوازكم مش مقنع واصل. شوف شكلها، عاملة زي الكورة، متشرفش يعني إنها تكون مرات عاصي عبد الحي. عاصي بعصبية وصراخ: ما اسمحلكش أبداً إنك تقول عليها كده، فاهم؟ أنا بحب نسمة وشايفها أحلى وأجمل واحدة في الدنيا كلها. كادر بخبث ومكر: وإيه عاد يا عني بتعشقها؟ مش عايز تتجوزها علشان تكفر عن اللي حصلها بسببك؟

عاصي بدموع وانهيار وهو يجلس أرضاً: لا والله العظيم، أنا بحب نسمة بجد يا كادر، بحبها أوي. بكرة نفسي لما بفتكر اللي حصل وأنها خسرت رحمها عشان تحميني أنا من الموت. عرفت وأقنعت الدكتور إنه ما يقولش لحد. كنت فعلاً بقيت بعشقها وعارف إني مستحيل أسيبها، وقولت إني هعوضها بعشقي وعمري كله. بحبها يا كادر، والله بحبها. نسمة وهي تقتحم الغرفة بدموع وابتسامة ساحرة، لتتحدث بعشق بعدما تأكدت من مشاعره:

وأنا بحبك والله العظيم بحبك أوي يا عاصي. عاصي بفزع وخوف من رحيلها: نسمة، انتي سمعتي حاجة؟ نسمة بدموع وهي تحتضن وجهه: أنا كنت عارفة كل حاجة يا عاصي، الدكتور قالي على كل حاجة. وفي الأول والآخر ده نصيب وقدر ربنا، وربنا عوضني بيك يا عاصي، أنت ابني مش بس حبيبي. عاصي وهو يقبل يدها بدموع وترجّي: سامحيني يا نسمة، سامحيني. اتحرمتي إنك تكوني أم بسببي، ياريتني كنت بموت. نسمة بفزع ورعب عليه:

بعد الشر عليك، اوعى تقول كده تاني، فاهم؟ أنا أموت وراك والله. أنا بحبك يا عاصي، بحبك. عاصي بابتسامة من بين دموعه: وأنا بموت فيكي يا روحي. نسمة بابتسامة وسعادة: شكراً بجد يا كادر يا أخويا إنك ساعدتني، شكراً أوي. كادر بمرح وغرور: أبداً، أي خدمة. خليته أهو يعترف بعشقك اللي بيجري في دمه. عاصي باستغراب: ده معناه إيه إن شاء الله؟ مش فاهم. نسمة بابتسامة: أنا هفهمك. فلاش باك... في غرفة كادر...

كان يجلس وهو يفكر في هذه الزيجة الغريبة من وجهة نظره. فهو لا يرى في نسمة أي ميزة تجعل وسيم كأخيه عاصي أن يتزوجها ويقع في حبها. كانت تأتي الأشياء والأفكار في رأسه، ليقاطعه طرقات الباب، ليأذن للطارق. لتسير نسمة إلى الداخل بابتسامة. نسمة: يا ترى ممكن أتكلم مع حضرتك شوية؟ كادر بجدية: اتفضلي. نسمة بابتسامة:

طبعاً حضرتك ليك حق تتفاجأ من جوازي أنا وعاصي، بس صدقني أنا بحب عاصي أوي. وحضرتك لسه ما عرفتنيش، هو أنا عشان تخينة وشكلي مش حلو مينفعش إني أحب؟ مينفعش إن واحد زي عاصي يقع في حبي؟ يعني اللي أعرفه إن حضرتك وفيروز هانم بتحبوا بعض من زمان، يا ترى لو كانت تخينة شوية أو لقدر الله أصابها أي مرض، كنت ممكن تزهق منها أو تبعد عنها؟ كادر بابتسامة وإعجاب بها: عندك حق، أنا آسف لو كنت حسستك إني مش مرغوب فيكي. نسمة بابتسامة وسعادة:

لا أبداً، بس فيه حاجة تانية ممكن أطلبها من حضرتك ومأكدة إن حضرتك هتساعدني فيها. حاجة خايفة ومرعوبة منها. حدث حصل، خايفة لو كان عاصي بيعطف عليا مش بيحبني، عشان كده عايزة أعرف دلوقتي عشان لو ارتباطه بيا عطف أنا هنسحب فوراً من حياته. كادر باستغراب وقلق: إيه هو الحدث ده؟ نسمة بوجع وألم: هقول لحضرتك. باك... نسمة بابتسامة وسعادة: بس كده يا سيدي، واديني سمعت بوداني عشقك ليا اللي خلاني طايرة في السما وماسكة النجوم بإيديا.

عاصي بمرح: هو صحيح حكاية إنك تطيري دي صعبة شوية، بس أنا بموت فيكي. نسمة بغيظ: بقى كده، طيب ماشي اتريق، اتريق. عاصي بهمس وعشق: أنا برضه أتريق على قلظتي حبيبتي. كادر بإحراج: احممم، إحنا موجودين هنا يا سي عاصي. عاصي بابتسامة: آسف يا أخويا، بس طلب منك يا كادر، موضوع رحم نسمة مش عايزة حد يعرفه. هيفضل بينا إحنا التلاتة لو سمحت، مش هسمح إن حد يكسرها أو يبصلها بعطف وشفقة. لو سمحت. كادر بفخر بأخيه:

حاضر يا أخويا، من عنيا. يلا نتعشى بقى. نسمة بمرح وحماس: أيوه بقى، أحلى حاجة الأكل. عاصي بضحك: ههههه، يلا يا مفجوعة. في الغرفة التي يوجد بها سكينة. كانت تسمع مهره ذلك الحديث بدموع وصدمة شديدة. هل بالفعل أن يكونوا أخواتها بكل هذا الشر؟ مهره بدموع وألم: معقول أخواتي عملوا كل ده؟ معقول بالشر ده؟ سكينة بغيظ وغل:

أيوه يا مهره، قتلوا أبويا وكانوا عايزين يقضوا على ياسين، واختك عفت كانت عايزة تعمل عمل لعاصي بيه عم ياسين لأنها عشقانه من زمان وهو مش حاسس بيها. بقى جواها منه نار ونار، وما فيش غيرك أنتي اللي هناخد بطارنا وتشفي غليلنا وتخليهم يدفعوا تمن كل اللي عملوه. مهره بانتباه: إزاي يا سكينة؟ سكينة بجدية:

الأول روحي لحضرة العمده كادر، احكيله على كل حاجة. هو هيقولك إزاي توقعيهم. واحكي لياسين على كل حاجة، خليه يرفع رأسه اللي وطت بسببهم. أنا عارفة إنه صعب عليكي، دول مهما كانوا أخواتك. مهره بدموع وحسرة: أخواتي، أخواتي اللي قتلوا عم عثمان الراجل اللي مربيني، ولا اللي ما كانش فارق معاهم موتي. وكانوا عايزين يموتوا حبيبي ويحرقوا قلبي عليه. اللي زي دول لازم يدفعوا التمن، لازم. في غرفة مراد... كان يسير بعصبية شديدة من حديثها.

مراد بغضب جحيمي: انت جرالك إيه عاد يا عفت؟ عايزة تفتحي علينا أبواب جهنم ولا إيه؟ ما يتجوز ولا يتهبب، إحنا يهمنا فيه إيه؟ عفت بوجع وحرقة: يهمني إني يا مراد، ده حب الوحيد. اللي عملت كل ده عشان أوصله. متجيش بنت زي بنت متسواش تاخده مني وتحرق قلبي. مش هيحصل واصل يا مراد. مراد بغيظ: هتعملي إيه عاد يا عفت؟ عفت بشر: البنت دي لازم أخطفها وأويها وأخلص منها. مراد بفزع: إيه؟ عايزة تقتليها؟ عفت بسخرية: جرا إيه يا أخويا؟

هي أول مرة ولا إيه؟ مالك مهزوز ليه؟ ابعتيلي للمطاريد عشان الموضوع يخلص بسرعة كده. مراد بقلق ورعب: ربنا يستر عاد يا عفت. في فيلا طاهر... في غرفة نومه. كانت تجلس سماح في أحضان حبيبها وهي تنفخ سيجارها بغيظ. سماح: أظن فهمت اللي قلتهولك، عايزة صورها بأوسخ طريقة، فاهمني؟ عايزها يرميها في الشارع، فاهم يا أيمن؟ أيمن وهو ينفخ سيجاره: أنا مش فاهم، انتي عايزة إيه من البنت دي؟

متسيبيها تغور، خليكي تستفردي بالراجل لحد ما يموت وتاخدي من وراه كل حاجة. سماح بغيظ وغل: الواد اللي هتتجوزه إيه مز، وأنا كل ما بشوف نفسي مع المكحكح ده ببقى عايزة أولع في نفسي وبغير منها. أيمن بوقاحة: طب وإنتي عايزة إيه فيه؟ مانا تحت أمرك وببسطك، إنتي هتحتاجي له في إيه؟ سماح بوقاحة: هو أنا لولاك كان زماني عايشة أصلاً. ده حضنك ده، هو اللي مصبرني على الخرفان ده. طاهر وهو يقتحم الغرفة ويمسك مسدسه بعدما

سمع كل شيء بغضب جحيمي: والخرفان ده اللي هيوديكم جهنم وانتوا في حضن بعض، عشان تكون موته وسخة زيكم. ليطلق طاهر الرصاص بغل وغضب. ليرحلون بمخططاتهم الشيطانية... في الصعيد. في فيلا نور... كانوا الجميع يجلسون على مائدة العشاء. ياسين بابتسامة بائسة: ألف مبروك يا عمي، ألف مبروك يا عمي حازم. حازم بابتسامة: الله يبارك فيك يا ياسين، عقبالك يا بطل. عاصي وهو يربت على يد ياسين بحنان: قريب أوي إن شاء الله. كابر بابتسامة:

أظن خلاص ما فضلش غير بكرة بس عشان نجهز نفسنا لفرحكم اللي هيتحاكى عليه الصعيد كله. ندا بابتسامة: ربنا يخليك يا عمي، شكراً جداً. نسمة بابتسامة: لو سمحت يا عمي، نخرج شوية أنا وندا نشم هوا لو سمحت. ندا برجاء: آه ياريت يا عمي لو سمحت، إحنا مش جانا نوم دلوقتي. نور بابتسامة: طبعاً يا حبيبتي، روحوا براحتكم. عاصي بجدية: إحنا هنيجي معاكم. نور بجدية وأمر:

لا، محدش هيروح معاهم. هما هيروحوا لوحدهم، دول بنات، أكيد محتاجين يتكلموا مع بعض براحتهم. وانتوا شوفوا حاجة اعملوها. البنات وهم يحتضنون نور بحب: ربنا يخليكي لينا يا ست الكل. عاصي بغيظ وهمس: ما تتكلم معاها يا بابا. كابر بابتسامة: لا يا حبيبي، أنا مش مستغني عن نفسي. أنا هطلع أنام، تصبحوا على خير. كادر بضحك: ههههه، إيه؟ ما تتقل انت وهو، مش كده؟ رجالة آخر زمان. في الخارج... كانوا يسيرون نسمة وندا بسعادة. ندا بسعادة:

مش قادرة أصدق ي نسمة السعادة اللي إحنا فيها، معقول ربنا رزقنا باللي يحبونا أوي كده زي حازم وعاصي؟ نسمة بسعادة: الحمد لله يا ندا، الحب ده أجمل شيء في الدنيا، بيخلي الإنسان يحس إنه مالك الدنيا بحالها. ربنا يكرمنا ويسعدنا يا رب. ندا وهي تحتضنها بحب وسعادة: يارب يا روحي. بالقرب منهم كانوا يقفون المطاريد وهم ينظرون إليهم بغدر. حمدان بنظرة ثاقبة:

هي دي البت، نفس المواصفات اللي قالت عليها ست عفت. بالراحة عشان ميحسوش بحاجة واصل، يلا. ليقاربوا منهم ليحاولوا الفتيان الصراخ. حمدان بغضب وهو يشهر سلاحه: اكتبي عاد يا بت انتي وهي، وتعالوا معانا من سكات. نسمة بخوف ورعب: إيه؟ هتغتصبونا ولا إيه؟ حمدان بسخرية: طب وهي ماشية، لكن إنتي كيف؟ ده إنتي عايزة البلد كلها عشان تقدر عليكي. نسمة وهي تمسكه من ملابسه بغيظ: تقصد إيه يا راجل انت؟ حمدان بحدة:

نزلي إيدك ي حرمة انتي، وامشي معايا من سكات. ندا بخوف وهي تمسك بيد نسمة: أنا خايفة أوي يا نسمة. نسمة بمرح: ما تخافيش يا بت، معاكي وحش كاسر. يلا بينا. في فيلا نور... في الجنينة. كان يجلس ياسين وهو شارد. لتنظر إليه مهره بعشق. مهره: وحشتني أوي يا ياسين. ياسين بابتسامة وسعادة: مهره، وحشتيني أوي يا حبيبتي. مهره: أنا والله... ياسين: مهره! مهره بابتسامة ودموع ندم:

أنا عرفت كل حاجة يا ياسين، وأسفة يا حبيبي، أسفة على كل اللي حصل، وأسفة إني شكيت فيك. أسفة يا حبيبي. ياسين بعشق: ولا يهمك يا قلبي، المهم إننا هنكون مع بعض. أنا خلاص مش هبعد عنك واصل. مهره بجدية ووجع: وعشان نكون مع بعض، لازم نخلصوا من اللي عايزين يفرقونا. عشان كده عايزة أقابل حضرة العمده عشان لازم ناخد حقنا وحق الكل يا ياسين. في فيلا الدهشان... كان يسير حمدان وأمامه نسمة وندا بخوف وقلق. عفت بغيظ وغل:

أهلاً أهلاً بعروستنا الحلوة، نورتي وشرفتي. نسمة بغيظ: هو انتي؟ عفت بضحكة استفزازية: ههههه، أيوه أنا. فيه حد له مصلحة إنه يخلص منك غيري؟ ندا بخوف: إنتي فاكرة إنها سايبة ولا إيه؟ البلد فيها قانون. عفت بحدة وغيظ: أنا القانون هنا يا حلوة، وهدفنكم هنا عشان أخلص منيكم. نسمة بسخرية واستفزاز: كل ده عشان عصعوصي قُرة عيني، مش كده؟ عفت بحدة وغيظ: أيوه يا حلوة، عاصي اللي مش عارفة عاجبه فيكي إيه يا شوال القطن انتي.

نسمة باستفزاز وخبث: ههههه، أنا حلوة وطعمة وقشطة، وموتي بغيظك أنتي. عفت بحدة وهي تمسك سلاحها: اسمعي عاد يا بت انتي، هتاخدي التليفون دلوقتي تكلمي عاصي وتقوليله إنك هتتأخري شوية عشان الدنيا ما تتقلبش عليكي. يختي، خدي. نسمة باستفزاز وخبث: حلو أوي تليفونك ده، ستايله شيك. الو، أيوه يا عصعوصي، وحشتني أوي أوي يا حبيبي. معلش أنا هتأخر شوية يا روحي أنا وندا، متقلقش عليا، بحبك، امووووه. عفت بغيظ وغيره:

هاتي يختي، واستعدي عشان هتقابلي وجه كريم. في فيلا نور... في غرفة كادر. كان يجلس كادر بصدمة وهو يسمع حديث مهره. كادر بصدمة: معقول الحديد ده يا مهره يا بتي؟ مهره بدموع: أيوه يا جناب العمده، هو ده كل اللي حصل. وأنا جيت عشان تساعدني، وأنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان ياخدوا جزاءهم. كادر بجدية: أي حاجة يا بتي؟ مهره بجدية وثقة: أي حاجة يا جناب العمده. ياسين بخوف ورعب عليها: بس ما يكونش فيه خطر عليها يا أبوي. كادر بابتسامة:

اطمن يا ولدي. عاصي بفزع وخوف: الحقني يا كادر، نسمة وندا اتخطفوا. حازم بفزع: اعمل حاجة يا جناب العمده. كادر بفزع: بتقول إيه عاد يا عاصي؟ كيف يعني؟ مهره بجدية: أكيد عفت أختي اللي عملت كده، أكيد. عاصي بغيظ: أيوه، هي نسمة قالتلي كده في الرسالة. كادر بجدية: يبقى كده قضية جديدة وقعوا فيها. تعالي يا مهره يا بتي عشان أقولك تعملي إيه عاد. في فيلا الدهشان...

كانت تجلس نسمة بقلق وهي تنظر إلى ساعتها، فهي تعلم جيداً أن عاصي بلا شك راح ينقذها. ندا بقلق وخوف: نسمة، أنا خايفة أوي. نسمة وهي تربت على يدها بأمان: ما تخافيش يا حبيبتي، أنا جنبك. مراد بغيظ وخوف: ما تسيبك من الموضوع ده عاد يا عفت، الله يخليكي. عفت بغيظ شديد وشر: ابعد عني عاد يا مراد. نسمة بمرح لتضيع الوقت: جرا إيه يا جماعة؟ هي دي أصول الضيافة؟ الأ محد جبلنا سندوتشين ولا حتى كيلو ممبار. عفت بغيظ:

هو إنتي جاية تتعشي هنه ولا إيه؟ مفيش في دماغك غير الأكل. نسمة باستفزاز: لا، الله إلا الله. مش خلاص هنموت؟ يرضيكي نموت على معدة فاضية؟ ده كلام. عفت بغيظ وصراخ: ي مررررراي! مهره بخبث ومكر: العوافي. عفت بغيظ وحدة: كنتي فين عاد كل ده يا بت؟ مهره بخبث وغيظ: كنت بتمشى يا خيتي. إيه ده؟ يعني إنتوا اللي خاطفهم؟ ده الدنيا مقلوبة عليهم بره. مراد وهو يمسكها بحدة: اطلعي ي بت على فوق وملكيش صالح باللي بيدور هنه واصل.

مهره وهي تدفعه يده بغيظ: لا، مش هطلع. في حتي قبل ما أعرف إنتوا عايزين منهم إيه؟ ناوين تقتلهم زي ما قتلتم عمي عثمان، مش كده؟ مراد بحدة وغيظ: حديد إيه ده اللي بتخرفيه ي بت؟ مهره بغضب شديد: أنا مبخرفش، إنتوا قتلتوا عمي عثمان الله يرحمه عشان شافكم وإنتوا بتخبوا الآثار في الأرض، وكنتوا عايزين تموتوا ياسين، وخطفتوا البنتين دول. إنتوا إيه؟ شياطين. عفت وهي تمسكها بغضب جحيمي:

أيوه ي بت، إحنا اللي عملناه كل ده. عثمان كان لازم يموت بعد ما عرف إننا بنتاجر في الآثار وكان عايز يبلغ عنا. أما ياسين، فعشان نقهر أبوه وناخد منه العمودية. أما دي فلازم أخلص منها قبل ما تاخد مني الحلم اللي عشت عليه سنين. ولو مسكتيش، هتحصليهم، سامعة ي بت؟ كادر بغضب ومعه الضباط: وإنتوا كمان هتحصلوهم يا عفت إنتي وأخوكي. مراد بغضب جحيمي: عملولنا كمين ي بنت الكلب. مهره بدموع وصراخ:

أيوه، إنتوا شياطين، شياطين. مكانكم مش على الأرض دي أبداً. الضابط بأمر: اقبضوا عليهم. سكينة بسعادة وتشفي: وأخيراً خدت بتار أبويا منيكم. عاصي بحنان وعشق وقلق: نسمة، إنتي كويسة يا روحي؟ إنتي بخير؟ نسمة بعشق وابتسامة: متخافش عليا، لأني عندي الحماية، إنت يا عاصي. حازم بابتسامة وحنان: ألف حمد لله على السلامة يا روحي. ندا بابتسامة وسعادة: الله يسلمك يا روحي. كنت هموت من الخوف، بس ربنا ستر. كادر وهو يحتضن مهره بحنان:

متخافيش ي مرات ابني، إحنا كلنا جنبك. وجهزي حالك ي عروسة عشان فرحك هيكون بعد بكرة. مهره بخجل وسعادة لا توصف: ربنا يخليك ليا يا عمي. ياسين بهمس وعشق: مبروك يا مهرتي. مهره بهمس وعشق: الله يبارك فيك يا روحي. في أحد الطرق... كان يقف صالح وهو يوزع المخدرات على الشباب، لينقض عليه الشرطة ليتم القبض عليه. صالح بدموع وندم: ده ذنبك يا ياسين، ذنبك. سامحني يا صاحبي، سامحني. في فيلا نور... ليلاً...

كانت تنير الدباح بأكملها لذلك الحدث السعيد الذي يملأ قرية للدباح بأكملها. كانت تتزين بالأنوار الزاهية والأفراح والخيول التي تترقص بحرافية. كانوا يقفون الرجال بجانب بعضهم وهم يستقبلون المعازيم. في الأعلى... في غرفة الفتيات... كانت كل منهما تجلس كالملكة في انتظار فارس أحلامها. كانت تنظر إليهم نور بسعادة وهي تحتضنهم كبناتها. فيروز وهي تحتضن مهره: ألف مبروك يا مرات ابني، زي القمر. نور بابتسامة وسعادة:

ربنا يحميكم يا بناتي يا رب، وتشوفوا السعادة اللي تستاهلوها. نسمة بمرح وضحك: هههههه، الله يكون في عونك يا عاصي، ده أنا عاملة زي البلونه. في الأسفل... كانت تنظر نسمة وندا إلى والديهم بسعادة كبيرة. فقد علمت ندا ما حدث مع والدها، فقد تغير تماماً وأصبحت ندا هي أهم ما في حياته. نسمة بمرح: جرا إيه بقا يا عاطف؟ كفاية عياط ي راجل، ده أنت تلاقي السعادة مالية قلبك. كفاية، هيفضلك أكل في البيت. عاطف وهو يحتضن نسمة بحنان وسعادة:

ربنا يسعدك يا روحي. خلي بالك منها يا عاصي، دي روحي. عاصي وهو يحتضنها بعشق: وروحي أنا كمان يا عمي. عند المأذون... كانت تجلس نسمة بفستان زفافها وهي تنظر للجميع بغرور. فجميع الفتيات كانوا ينظرون إليها بغيظ شديد لذلك الوسيم الساحر الذي يجلس بجانبها. المأذون بملل: جرا إيه عاد يا عاصي بيه؟ هي فين العروسة؟ عاصي بصدمة: جرا إيه يا شيخ رفعت؟ سلمت النظر، ماهي قدامك أهي. المأذون بصدمة: هي دي العروسة؟

ده أنا فاكرها البلونه اللي بتبقى قدام الفرح ومكتوب عليها ألف مبروك للعروسين. نسمة بغيظ وتوعد: الله يبارك فيك يا أخويا، طب قسماً بالله ما أنت كاتب الكتاب ده، واختفى بقا لفرقع في وشك. عاصي بضحك عاليه: ههههه، بالراحة يا مفترية على الراجل، وبعدين إنتي أحلى بلونه في الدنيا. نسمة بمرح: عصعوصي..... في المنزل بعد انتهاء الفرح... كان يقف كل منهما وهو يمسك بيد عروسته. بعدما أصر كابر على أن تكون أول ليلة لهم في ذلك البيت.

كادر بجدية: واد يا ياسين، عايزك ترفع راس أبوك بدل ما أدنك حي، فاهم؟ يلا. ياسين بغمزة وهو يحمل مهره: ده إنت هترفعها جوي جوي يا أبوي. فوتكم بعافية، يلا يا مزتي. حازم وهو يحمل ندا التي تنظر إليه بخجل: وأنا كمان هرفع راسكم، استمنني يا ياسين، أنا جاي معاك. كادر بضحك: ههههه، وانت يا سي عاصي، إيه النظام؟ عاصي بمرح: متتعتمدش عليا أوي يا كادر في الموضوع ده، أديك شايف أخوك داخل على إيه. نسمة بغيظ: تقصد إيه يا سي عاصي؟

كابر بابتسامة: مفيش حاجة يا حبيبتي، يلا يا عاصي، شيل مراتك وعلى فوق. عاصي بصدمة وفزع: نعم؟ أشيل مين؟ ده أنا عايز البلد كلها أشيل معايا. نسمة بخبث ومكر: شفتي ابنك يا نور؟ مش ناوي يجيبها لبر معايا. كابر بغيظ: جرا إيه يالا؟ فيه إيه؟ متشيل عروستك، ما ياسين وحازم أهم، واله هما أرجل منك. عاصي بغيظ: أيوه دول شالوا عصافير، أما أنا عايز الونش يشيل معايا. نسمة بغيظ: طب كده ماشي يا عاصي، ماشي. أنا هطلع لوحدي. كابر بحدة:

استنى يا نسمة، شيل يالا مراتك. في الأعلى... في غرفة عاصي ونسمة. كان يصرخ عاصي ألماً من ظهره. كانت تجلس نسمة بجانبه وهي تكتم ضحكتها بصعوبة. نسمة بخبث: سلامتك يا روحي، مش عارفة إيه اللي حصلك ده. عاصي بغيظ: لا ي شيخ الجبل، بعيد عنك، داس عليا. نسمة بغيظ: طيب نام لوحدك بقا، لا الجبل يدوس تاني. عاصي وهو يمسكها بتملك: رايحة فين؟ والله ما هسيبك، ده أنا مصدقت تكوني في حضني. نسمة بخجل وارتباك: لا، ابعد كده. أنا مخصماك.

عاصي وهو يقترب منها بوسامة أربكت قلبها: وأنا مقدرش على زعلك، هصالحك حالا. في غرفة ياسين... كانت تقف مهره بارتباك شديد. ليقترب منها ياسين بابتسامة حانية. ياسين: إيه يا روحي؟ ليه القلق ده؟ أنا مستحيل أذيكي أبداً، ده إنتي روحي. مهره بابتسامة عاشقة: وأنا عارفة إني بين إيديك هكون في أمان. بحبك يا ياسين، بحبك. في غرفة حازم... كانت تغفو ندا في أحضان حازم. ليقبلها في رأسها بسعادة وعشق. حازم:

أنا عارف يا ندا إنك اتعذبتي كتير، بس خلاص ي روحي العذاب ده انتهى ومش هتشوفي غير السعادة وبس، بس السعادة. في غرفة عاصي ونسمة... كانت تخفي نسمة رأسها في أحضان عاصي بخجل شديد. وهو يقبل رأسها بعشق. عاصي: ألف مبروك يا روحي، بقيتي مراتي رسمي. نسمة بخجل: الله يبارك فيك يا روحي. عاصي بابتسامة زادت من وسامته الطاغية: روحي، قوليلي بقا عايزة نقضي شهر العسل فين؟ نسمة بابتسامة: في أحسن مكان في الدنيا. إيه رأيك نطلع كلنا عمرة؟

أظن ده أحسن مكان نبدأ فيه حياتنا. إيه رأيك؟ عاصي وهو يقبل يدها بعشق: عندك حق يا روحي، أحسن مكان. بعد مرور سنة... كانت تقف نسمة وهي تحمل ابنته ندا سلمى. نسمة بزهق: يا ساتر، ده إنتي بت رحمة زي أمك بالظبط. ندا بمرح: تشكر يا ذوق. عاصي بابتسامة: نور عيني، عايزك شوية فوق في أوضتنا. نسمة بابتسامة: حاضر يا حبيبي. في غرفة عاصي ونسمة... كان يجلس عاصي أمامها وهو يمسك يدها بحنان. عاصي: حبيبتي، أنا خلاص موافق على طلبك. نسمة

بسعادة كبيرة تكفي العالم: بجد يا عاصي موافق إننا نتبنى طفل؟ عاصي وهو يقبل يدها بحنان: أيوه يا روحي، أنا أصلاً آسف إني كنت برفض وزعلتك، بس خلاص أنا موافق. طفل يتيم ندخل بيه أنا وإنتي الجنة ويكون سند لينا لما يكبر. نسمة وهي تحتضن عاصي بدموع الفرح: ربنا يخليك ليا يا حبيبي، بحبك يا عاصي، بحبك أوي. عاصي وهو يحتضنها ليتحدث بغيره: بس آه، مش هقبل إنه ياخدك مني، إنتي ملكي أنا وبس. نسمة بسعادة وعشق:

طبعاً ملكك يا مالك قلبي وحياتي كلها. عاصي بعشق وسعادة: بعشقك يا قلظة قلبي. نسمة بعشق وسعادة: وأنا بعشقك يا أجمل وأوسم راجل على وجه الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...