نظر لها محمد بإبتسامه بلهاء. : بصراحه أنا معجب بيكي .. وعاوز أخطبك. ليتفاجأ بمن يمسكه من ياقة قميصه وهو يصيح: : نعم يا روح طنطن. اندهش محمد وحاول إبعاد وسيم عنه وهو يقول: : في إيه يا كابتن. صرخ وسيم بغضب: : في إيه ... أنا هعرفك في إيه. ثم سدد له لكمة أطاحت به أرضاً. صرخت هيا بفزع. لتنزل سلمى سريعاً من السيارة لكي تحول بين وسيم وأخيها. وقفت أمام أخيها تنظر لوسيم باستعطاف: : أستاذ وسيم معلش ...
عيل وغلط .. هتعمل عقلك بعقله. ثم نظرت لهيا وهتفت: : امسكي جوزك يا هيا. ثم أمسكت بيد أخيها وانطلقا في الجري. نظر لهم وسيم بغضب وهو يضرب كفاً بكف من تصرفهم الطفولي. ومن ثم تحول الغضب لعاصفة هوجاء وهو يمسك بيد هيا يجرها خلفه حتى كادت أن تقع عدة مرات أثناء صعودها سلم البناية. وصلوا إلى شقتهم فتحها وسيم ودفع هيا بداخلها حتى كادت أن تقع لولا إمساكه ليدها. صرخ وسيم بغضب وغيره:
: أنا عايزة أعرف دلوقتي ركبتي مع واحد غريب عربيته ليه ... ومش بس كدا لا دا وقف بكل بجاحة يقولك أنا معجب بيكي وعايز أخطبك ... هاا إزاي سمحتيله يقولك كدا. ثم ضرب بيده على الحائط بغضب وصرخ: : انطقي. وقفت هيا تنظر له بخوف وامتلأت عيونها بالدموع وأجابت بتقطع على سؤاله الأول: : إنت ... إنت ... إتأخرت أوي عليا وسلمى غصبت عليا أركب معاهم. ومع آخر كلامها انفجرت في البكاء. تكلم وسيم وهو يجز على أسنانه:
: اتأخرت تستني لحد ما أجيلك ... طالما قلتلك هاجي آخدك يبقى هاجي آخدك ... ولأعملك يا هانم أنا وصلت وإنتي بتركبي معاهم العربية ... يعني لو استنيتي 5 دقايق ... 5 دقايق بس كنتي هتلاقيني قدامك. بكت هيا بشدة وهي تقول من بين شهقات بكائها: : أنا ... آسفة. أخذ وسيم نفس عميق ومازالت كلمة محمد عن إعجابه بها تتردد في أذنه تزيد من الحريق في صدره. منذ متى وأصبح يغير بهذه الطريقة التي تجعله يجن لو اقترب أحداً منها. للأسف أحبها ...
أحب هيا ... بطته السمينة ... من كان يصدق أن يقع الوسيم أسيراً للسمينة. اقتربت منه هيا وهي تكرر: : أنا آسفة مش هتتكرر تاني. جز وسيم على أسنانه بغيظ: : غوري من وشي يا هيا ... مش عايز أشوفك قدامي. نظر له بعتاب ومن ثم انفجرت في بكاء مرير وهو تقول ببراءة قضت على المتبقي من قلبه: : هو إنت ليه على طول بتزعلني. صدم وسيم من كلامها وحزنها الشديد في نطقه. نعم فهي محقة منذ أن تزوجها وهو دائماً ما يعنفها حتى ولو لم تفعل شيئاً.
أكملت هيا بحزن شديد: : إنت ليه مش بتحبني. انتفض قلب وسيم لحزنها واقترب منها يضمها لقلبه وهو يردد: : آسف ... آسف ... آسف ... آسف على كل مرة زعلتك فيها ... أنا غبي وحمار. ابتسمت هيا من بين بكائها. ليكرر وسيم: : أيوا ... أنا غبي وحمار ... بس بحبك. تفاجأت هيا وتوسعت عيناها وقد نست تماماً أنها كانت تبكي بعنف. : إيه. ابتسم وسيم وشدد من ضمها له وقبل خدها بحب وهمس بجوار أذنها: : بحبك ... بحبك. هزت هيا رأسها وهي تنفي بعنف:
: لا .. إنت بتضحك عليا. ضحك وسيم بصوته كله وقال: : طب أعمل إيه عشان تصدقي. غطت هيا وجهها بكفيها وانفجرت في نوبة بكاء جديدة. اندهش وسيم منها لم يكن يتوقع أنه عندما يعترف لها بحبه سيكون ردها هذا البكاء العنيف. أبعد يدها عن وجهها وقال: : هيا يا روحي بطلي عياط. مسحت دموعها وسلطت نظراتها عليه وقالت: : إنت بجد بتحبني. ابتسم وسيم وأومأ برأسه: : أيوا يا عمري بموت فيكي.
صرخت هيا بمرح ثم رمت نفسها في أحضانه ليشدد عليها وهو يضحك بصخب على جنونها. ثم تحرك بها وهي في أحضانه متجه إلى غرفة نومهم كي يثبت لها حبه ولكن على طريقته الخاصة. بعد مرور عام. وقفت تنظر بعدم رضا إلى صورتها في المرآة فكانت ترتدي فستان أوف وايت من طبقات الشيفون. أبرزت تكور بطنها ومع امتلاء جسدها كانت تبدو كبطة محشوة جاهزة للأكل. جعدت أنفها بحزن وكادت أن تبكي كعادتها دوماً فهي تعالج كل شيء بالبكاء. اقترب منها وسيم وضمها
من ظهرها وهو يقول بحنو: : حبيبي .. زعلان ليه. ردت هيا بحزن: : عشان شكلي وحش .. وعاملة زي الكرنبة. ابتسم وسيم بحب وأردف: : يا عمري انتي أجمل كرنبة شوفتها في حياتي. رفرف قلب هيا لرِقته معها ولكن مازال شكلها يعكر صفوها. : الناس هيشوفوني وحشة في الفرح. رد وسيم بصبر: : يا روحي مش مهم الناس ... المهم أنا شايفك إزاي. ابتسمت هيا: : وإنت شايفني إزاي. قبلها وسيم من خدودها الممتلئة: : أنا شايفك أحلى من الدنيا كلها ...
انتي أجمل ما في حياتي يا هيا. ضمت هيا نفسها له وهمست: : بحبك. ابتسم وسيم: : وأنا كمان يا عمري ... ويلا بينا بقا عشان نروح لبسمة عشان فادي خلاص على آخره. ضحكت هيا بشدة: : حقيقي ربنا يكون في عونه سنة طويلة عريضة وهي مطلعة عينه. ضحك وسيم بصخب وأردف بتشفي: : أحسن يستاهل. عدل فادي بيون بدلته وهو يبتسم بسعادة. فا أخيراً بعد عام كامل من الرفض من تجاه بسمة والمحايلة من تجاه فادي رضخت له بسمة ووافقت على الزواج منه.
يكاد يشعر أن الأرض لا تسعه من شدة فرحته. فا قد آن الأوان أن يجتمع هو وبسمة في منزل واحد بعدما كانت بعيدة المنال أصبحت أقرب إليه من روحه. دخل إلى البيوتي سنتر ومن خلفه وسيم وهيا. كانت بسمة تعطه ظهرها وهي ترتدي فستان زفافها الأبيض المطرز باللؤلؤ. يضيق من عند الصدر وينزل باتساع مع ذيل طويل رائع التصميم. وصفت شعرها بأن تركته منسدلاً ووضعت تاج رقيق في منتصف رأسها.
اقترب منها فادي مبهور بجمالها الرقيق حتى وقف أمامها تماماً بيده بوكيه الورد الخاص بالعروس. أعطاه لها وبدون مقدمات حملها ودار بها وهو يصيح بفرحة: : واخيرااااااااا. تعالت ضحكات بسمة وصفير وسيم وزغاريد هيا المليئة بالفرح والبهجة. لينطلقوا بعد ذلك متوجهين إلى قاعة الزفاف. افتتحوا حفل الزفاف برقصه سلوو شاركهم فيها وسيم وهيا. فكان وسيم يحاول أن يشرك هيا في فقرات الزفاف تعويضاً لها عن عدم إقامة حفل زفاف لها.
تمايل العروسين على نغمات الموسيقي وهو ينظران لبعضهم البعض بفرحة شديدة متجاهلين العالم من حولهم. همس فادي لبسمة: : مبروك عليا انتي يا بسمتي. خجلت بسمه وردت: : مبروك علينا. تكلم فادي بعشق شديد يكنه لها: : طول عمري كنت حاسس إنك حلم بعيد وعمري ما هعرف أحققه. عشان كده بعدت من البداية ومتديتش لنفسي الفرصة إني أحاول لحد ما في لحظة اكتشفت إني مش هعرف أكمل حياتي من غيرك وإني لازم أعمل المستحيل عشان تكوني ليا.
تقابلت النظرات في صمت أبلغ مئات المرات من الكلمات. فعيونهم تفيض بالعشق دون الحاجة لسؤال. حتى همست بسمة: : بحبك يا فادي .. يا حب العمر كله. ظلت هيا تراقبهم بابتسامة حالمة وعيونها تخرج القلوب كأنها تشاهد مسلسلاً ما. حتى قاطع وسيم تلك اللحظة الرومانسية بقوله: : هيااا .. أنا جعان. نظرت له هيا شزراً وصاحت: : وسييييم. ابتسم وسيم ابتسامة بلهاء وأردف: : قلبه. توجعت هيا وهي تضع يديها على بطنها بخوف: : آآه.. آآه. ليسندها
وسيم وهو يقول بخوف وقلق: : إيه في إيه. وضعت يدها على بطنها وهتفت: : شكلي هولد. عبست ملامح وسيم وقال: : هتولدي إيه ... انتي لسه في الخامس. ردت هيا بلامبالاة: : عادي يعني وفيها إيه. تعالت ضحكات وسيم بمرح لتطالعه هيا بابتسامة عاشقة: : ضحكتك حلوة أوي يا سيمو. نظر لعيناها الجميلتان بعشق وأردف: : انتي اللي عيونك حلوة يا قمري. توردت وجنتيها وقالت: : والله إنت اللي قمر. تمتمت بهمس وصل لإذنيه فقط:
: قمر عليا الطلاق قمر يا جماعة وهلفه في سندوتش وأكله دلوقتي. قهقهه وسيم بشدة ثم طبع قبلتين دافئتين على وجنتيها وهو يهمس: : بحبك ... بحبك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!