الفصل 7 | من 8 فصل

رواية الوسيم والسمينه الفصل السابع 7 - بقلم امنيه اشرف

المشاهدات
28
كلمة
1,702
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

كان يقود سيارته بسرعة شديدة فقد تأخر في الذهاب إلى عمله. لتظهر فجأة أمامه فتاة، ما لم يتبين ملامحها. حاول تفاديها، ولكن في اللحظة الأخيرة سقطت أمامه أرضًا. أوقف فادي السيارة سريعًا ونزل منها ليرى من صدم بسيارته. ليتفاجأ ببسمة. اقترب منها وضمها إليه وهو يمرر يده على وجهها. يكاد قلبه أن يخرج من صدره من شدة خوفه عليها. "بسمة.. بسمة حبيبتي.. أنا آسف.. أنتي كويسة يا روحي؟ بكت بسمة وقالت بصوت ضعيف: "آه.. رجلي بتوجعني."

زفر فادي بارتياح: "أنا آسف.. معلش يا حبيبتي.. هنروح المستشفى دلوقتي ونطمن عليكي." تنبهت بسمة لفادي لتبعده عنها وهي تقول بصوت ضعيف: "ابعد عني.. مش هروح مستشفيات.. أنا كويسة." صدم فادي من رد فعلها، ولكن أثر الصمت. لتحاول بسمة القيام، ولكن خانتها قدمها لتسقط غير قادرة على الحركة وهي تبكي بشدة. اقترب فادي منها مرة أخرى وقام بحملها رغم اعتراضها الشديد، ولكن لم يهتم لها. ووضعها في سيارته وانطلق متجهًا إلى أقرب مستشفى.

لمحت هيا وسيم يقترب من مكان وقوفها بجانب صديقتها، ويظهر على وجهه الغضب الشديد. لتترك صديقتها وتتجه إليه. اقترب منها وسيم فجأة وأمسك ذراعها بعنف وقال: "مين دا اللي انتي واقفة معاه؟ شعرت هيا بالخوف وقد امتلأت عيناها بالدموع: "دي صاحبتي." سأل وسيم وهو يجز على أسنانه بشدة: "ومين الشاب اللي معاها دا؟ تأوهت هيا من شدة ضغطه على ذراعها: "أخوها."

خفف وسيم من ضغط يده على يدها واستفسر متسائلاً: "وواقفة مع صاحبتك وهي معاها أخوها ليه؟ ردت هيا وهي على حافة البكاء: "أنا واقفة مع صاحبتي ومليش دعوة بأخوها." حاول وسيم تهدئة نفسه وهو يتنفس بعمق: "ماشي يا هيا.. بس بعد كده مشوفش أي كائن مذكر يعدي من جنبك.. ماااشي." هزت هيا رأسها عدة مرات بإيجاب، مما جعل وسيم يبتسم باتساع وهو يمد يده يعطيها هاتفها. ابتسمت هيا وهي تأخذه منه: "فوني حبيبي." ضحك وسيم

وقرصها من خدودها بمرح: "أنا همشي بقا.. خدي بالك من نفسك." أومأت هيا بإيجاب وقالت بهدوء: "حاضر." خرج الطبيب من غرفة بسمة في المستشفى ليهرع إليه فادي وهو يقول بقلق: "خير يا دكتور طمني." ابتسم الطبيب بعملية: "خير إن شاء الله.. عندها كسر في القدم اليمنى وبعض الرضوض والكدمات." هز فادي رأسه بتفهم وسأل الطبيب مرة أخرى: "يعني هي كويسة؟ ضحك الطبيب: "أيوا كويسة." رد فادي: "الحمد لله." ثم سأل: "طب ينفع أشوفها؟

أجاب الطبيب: "ينفع.. بس هي حالياً نايمة." تمتم فادي: "هفضل جنبها لحد ما تصحى." ثم شكر الطبيب ودخل ليطمئن على بسمة. وظل بجانبها حتى فاقت. تململت بسمة وهي تتأوه بوجع. اقترب منها فادي سريعاً وهو يقول بلهفة: "بسمة حبيبتي انتي كويسة؟ تأوهت بسمة: "آه.. آه.. أنا فين؟ ابتسم فادي: "حبيبتي انتي في المستشفى." نظرت له بغضب: "انت بتعمل إيه هنا؟ عبس فادي ونظر لها بذهول: "بسمة انتي فقدتي الذاكرة ولا إيه؟ أشاحت بوجهها عنه ولم ترد.

نادى عليها بهدوء: "بسمة." زفرت بسمة بضيق: "أنا عايزة وسيم." أومأ فادي وقال: "حاضر هتصل بيه." هزت رأسها وقالت بضيق: "ماشي.. واتفضل شوف انت رايح فين." غضب فادي، ولكن جلس على الكرسي بجانب الفراش بلا مبالاة: "لا.. أنا هفضل معاكي لحد ما وسيم يجي." هزت بسمة رأسها بنفي: "لا مش عايزة حد معايا." ابتسم فادي بسماجة: "وأنا مش همشي فاسكتي أحسن."

نفخت بسمة خديها بضيق: "هو انت يا أخي معندكش دم بقولك مش عايزك معايا.. تقول لا هقعد بردو." نظر لها بضيق وقال: "لسانك دا عايز يتقص.. خدي بالك." اقترب منها بغضب جعلها تغمض عينيها بخوف، مما جلب الابتسامة لشفتيه. فتحت بسمة نصف عينيها لتقابلها نظراته العاشقة. فـ نظرت له بعتاب ليقول فادي فجأة: "تتزوجيني؟ تفاجأت بسمة واضطربت نبضات قلبها أثر كلمته. ولكنها نظرت له بغضب وقالت ببرود: "لا.. وع فكرة متقدملي عريس وهوافق عليه."

جن جنون فادي وهتف: "على جثتي يا بسمة لو دا حصل.. محدش هيتجوزك غيري." ثم تركها وخرج من الغرفة ليبلغ وسيم بما حدث. بعد أسبوع تحسنت حالة بسمة وخرجت من المستشفى. وعادت إلى منزلها. كانت تجلس أمام التلفاز تمدد قدمها المجبورة. لتتفاجأ بدخول فادي مع والدها وهو يحمل بيده باقة من الورود البيضاء. ولكن ما لفت انتباهها هو أن باقة الورود تشبه باقات الورود التي كانت تأتي إليها من المعجب السري.

إذا هل كان فادي هو من يرسلها إليها أم أنها صدفة ليس أكثر؟ فاقت من شرودها على صوت فادي: "أخبارك إيه دلوقتي يا بسمة حاسة بتحسن؟ هزت رأسها بنعم ثم ردت: "الحمد لله بخير." ابتسم فادي: "يارب دايما تكوني بخير." هزت رأسها بلا معنى ليوجه فادي حديثه لوالدها: "عمي.. لو سمحت عايزك في كلمتين على انفراد." أومأ أبو وسيم: "طبعاً يا بني اتفضل." أدخله غرفة الصالون.

لينحنح فادي وهو يقول: "احم.. عمي بصراحة من غير كلام كتير.. أنا عايز أطلب إيد بسمة.. قلت إيه؟ ابتسم أبو وسيم بسعادة: "أنا يا فادي يا بني عمري ما ألاقي لبنتي أحسن منك.. بس انت عارف رأيها هو الأهم." ابتسم فادي بتفهم: "أكيد طبعاً يا عمي أسألها وأنا هنتظر رأيها إن شاء الله." تمتم أبو وسيم: "إن شاء الله يا بني هسألها وارد عليك." هز فادي رأسه: "ماشي.. هنتظر ردك.. أستأذن أنا بقا."

وَدَّعه أبو وسيم قائلاً: "مع السلامة يا بني شرفتني ونورتني." بعد مغادرة فادي جلس أبو وسيم بجانب بسمة. وهو يقول بخبث مملوء بالسعادة: "مش عايزة تعرفي فادي كان عايزني في إيه؟ هزت رأسها بنفي: "لا مش عايزة." ضحك الأب بشدة: "لا هقولك.. ثم أكمل.. يا ستي عايز يطلب إيدك." فرحت بسمة بداخلها ورفرف قلبها من السعادة حتى كادت أن تطلق الزغاريط. ولكن كل ذلك لم يظهر عليها وهي ترد ببرود: "مش موافقة."

نظر لها الأب بذهول: "نعم مش موافقة ليه؟ ثم تعالي هنا هو كل عريس يجي تقولي مش موافقة.. الأولاني وقلت ماشي زي ما انتي عايزة.. أما فادي مش موافقة عليه ليه.. شاب كلنا عارفين أخلاقه وصاحب أخوكي من سنين ويعتبر متربي معاه يبقا مش موافقة ليه؟ نظرت بسمة أمامها بحزن وقالت: "هو كدا وخلاص مش موافقة." غضب الأب بشدة، ولكن فضل الهدوء وهو يقول: "بقا كدا.. ماشي يا بسمة.. زي ما انتي عايزة."

ثم قام وتركها تفكر هل تمادت في قرارها، ولكنها يجب أن تلقن فادي درس لا ينساه أبداً بسبب جرحه لها. في اليوم التالي. كانت هيا في جامعتها تنظر إلى ساعتها باستمرار فقد تأخر وسيم عليها، فهو يومياً يقلها من الجامعة، ولكن اليوم تأخر بشدة. تكلمت سلمى: "ما تيجي معانا يا هيا نوصلك في طريقنا." ردت هيا: "شكراً يا سلمى.. وسيم شوية ويوصل." نفخت سلمى بضيق: "يا بنتي أتأخر أوي.. تعالي معانا وابقي اتصلي بيه لما تروحي."

كادت أن ترد عليها، ولكن قطع حديثهم صوت محمد أخو سلمى: "في حاجة ولا إيه يا سلمى؟ ردت سلمى: "بقول لهيا ناخدها نوصلها في طريقنا بس مش راضية." تكلم محمد وهو ينظر لهيا بإعجاب شديد وهو يرى أنها فرصة مناسبة لكي يتحدث معها ويعرف مكان سكنها: "مش موافقة ليه يا هيا.. تعالي معانا يلا." هزت هيا رأسها بنفي: "لا شكراً." قاطعها محمد: "مفيش حاجة اسمها شكراً يلا بينا." نفخت هيا بضيق: "لا مش هينفع أصل."

تكلمت سلمى: "يلا بقا يا هيا وبطلي رخامة." ومع إلحاح سلمى الشديد ذهبت هيا معهم على مضض. وصلت هيا إلى الحي الذي تسكن فيه لتشير لهم إلى أحد البنايات: "أيوا هنا.. شكراً جدا.. تعبتوا معايا." أوقف محمد السيارة وقال: "ولا تعب ولا حاجة.. حمدلله على السلامة." ابتسمت هيا: "الله يسلمك." ثم ترجلت من السيارة. فتح محمد بابه وترجل خلفها وهو ينادي عليها: "آنسة هيا لو سمحتي." نظرت له هيا بتساؤل: "في حاجة؟

ابتسم محمد بحرج: "ممكن تديني رقم عمك؟ استفسرت هيا: "نعم.. عايز رقم عمي ليه؟ نظر لها محمد بابتسامة بلهاء: "بصراحة أنا معجب بيكي.. وعايز أخطبك." ليتفاجأ بمن يمسكه من ياقة قميصه وهو يصيح بصوت جهوري: "نعم يا روح طنط."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...