يونس، أنا يونس. انتي مش فاكرة حاجة خالص؟ أومأت له بلا. يونس، أنا عايزك ما تخافيش. أنا مش هأذيكي، بالعكس أنا هساعدك إنتي وأختك. أختي؟ هو أنا ليا أخوات؟ أومأ لها يونس وقال: طبعاً. ده غير إني ابن عمك يا خديجة. خديجة، خديجة؟ أنا... قاطعها يونس قائلاً: أيوه، خديجة محمود عبد الجواد بنت عمي. وليكي أخت توأم. خديجة، طب إحنا هنا فين؟
يونس، إنتي في دير راهبات. ودي قصة طويلة جداً، بعدين أحكيهالك. بس الأهم إنك تفضلي معايا عشان أنا بحاول أخرجك إنتي وأختك من هنا. تمام؟ خديجة، حاضر. تحرك يونس وجلس على الكرسي وأخذ ينظر لها ويتذكر ما حدث. "فلاش باك" كان يونس يقف يتابع الصلاة وينظر لماتيلدا ويتوعد لها. ثم وجه بصره لجاكلين وابتسم بخبث وقال: هي دي الطريقة الوحيدة اللي هتكشفك يا مادونا، ونلعبها بنفس الطريقة.
تحرك يونس وصعد إلى سطح الدير ودخل تلك الغرفة. فانتفضت الجالية بها وكادت أن تصرخ، ولكن أوقفها يونس قائلاً: أنا ظابط وجاي أنقذك انتي وأختك يا خديجة. خديجة بصدمة: أختي؟ انت... انت بتقول إيه؟ يونس: أنا هفهمك كل حاجة. بدأ يونس يتحدث معها عن ما حدث بالماضي وعن ما فعلته ماتيلدا. خديجة: وأنا إيه اللي يثبتلي ده؟ يونس: الدليل قدامك أهه. وجودي هنا، وكمان حبسك طول السنين دي في الدير. ولي مش موجودة مع باقي الراهبات؟
ده غير إن في دليل قوي وهي أختك جاكلين. وافتكري لما تشوفيها هتصدقي كلامي. نظرت له خديجة بشك ولم تتحدث. يونس: تعالي معايا شوفيها بنفسك، وساعتها هتصدقي. خديجة: اتفضل قدامي. يونس: تمام. تحرك يونس وهي خلفه ودخلوا من الغرفة الموجودة آخر الممر. وكانت لأول مرة ترى فيها خديجة ذلك المكان، فهي ظلت حبيسة لسنوات داخل تلك الغرفة، وعند خروجها تصعد للسطح. فهذه أوامر ماتيلدا.
عند جاكلين، كانت تتسبب. عرفت وقلبها ينبض بشدة خوفاً من حديث ماتيلدا. فبعد انتهاء الصلاة توجهت سريعاً إلى غرفتها، ثم دخلت الحمام وغسلت وجهها حتى هدأت قليلاً. ثم خرجت وفجأة وجدت من يقف أمامها. جاكلين بصدمة: عاااايونس، بس! جاكلين: مين دي؟ دي... أنا! كانت الآخر لا تقل صدمة عنها، فكانها ترى نفسها أمام المرآة، ولكن كيف هذا؟ تحركت ولمست وجه جاكلين. جاكلين مازالت مصدومة ولا تعرف ماذا يحدث. يونس: ها، صدقتيني يا خديجة؟ نظرت
له جاكلين بصدمة وقالت: خديجة. ثم نظرت لها وقالت: خديجة. خديجة: جاكلين. يونس: افتكري يا خديجة، انتي عرفتي كل حاجة. وجه الوقت نعرف جاكلين. بدأ يقص عليها ما حدث من سنوات وحتى اكتشافه لخديجة. جاكلين ببكاء: طب هي ليه عملت كده؟ هتستفاد إيه من حبسها؟ يونس: أكيد في حاجة في دماغها. وإلا ماكنتش احتفظت بسكوت السنين دي كلها. كان ممكن تموتكوا يوم ما اتولدتوا.
خديجة: أنا ماشوفتش منها أي حاجة. بالعكس، أنا لما بتعب بتهتم بيا وبتخاف عليا. يونس بضيق: والله؟ طب إيه سبب حبسك السنين دي كلها؟ وأختك اللي ما كنتيش تعرفي عنها حاجة؟ وكمان اسمك مش غريب، راهبة واسمها خديجة. صمتت الأخرى ولم تتحدث. يونس: إيه؟ القطة أكلت لسانك؟ خديجة: بقولك إيه، أنا بفكر دلوقتي. فتسكت خالص. فاهم؟ يونس: فكري يا أختي. وادي قعدة. جلس ثم أخرج سيجارة وكاد أن يشعلها. الفتاتان بصوت واحد: انت بتعمل إيه؟
نظر لهم بصدمة. جاكلين: غلط كده. دي مضرة جداً. خديجة وهي تتقدم إليه وتأخذها منه: انت غبي؟ هتكشفنا بريحتها. يونس وهو ينظر للفتاتان ويفكر في شئ ما. خديجة: إيه؟ ما تاخدلنا صورة أحسن. يونس وهو يبتسم: لقيتها. جاكلين: هي إيه؟ يونس: فكرة توقع ماتيلدا ونعرف سبب اللي بتعمله ده. خديجة: إيه هي؟ يونس: هنبدل. خديجة تيجي مكان جاكلين، وجاكلين تاخد مكانها. وبالتالي نعرف ماتيلدا بتعمل إيه. خديجة: انت غبي. كده هتكشفها إزاي؟
يونس: إنتي لتاني مرة بتغلطي. خديجة: ولو هتعمل إيه؟ يونس وهو يمسك نفسه من الصراخ عليها: افهمي. انتي شخصيتك قوية، وجاكلين ضعيفة. ده غير إن في سر إحنا مش عارفينه ولازم نكشفه. خديجة: بس أنا في دول باخدها لأني تعبانة، وممكن لو جاكلين خدته يكون غلط عليها. ده غير إن الأم هي اللي بتجبهولي و... قاطعها يونس: دوا إيه وتعب إيه؟ خديجة: معرفش.
يونس بشك: أنا هعرف بطريقتي. المهم جاكلين هتروحي مكان خديجة، وانتي العكس. بس الأول تتكلموا مع بعض شوية عن روتين اليوم والأماكن، لأن واضح إن خديجة ما تعرفش حاجة في الدير تمام. ثم أخرج من جيبه سماعة وقال: دي سماعة، هتقدري تسمعوا بعض بيها وتتوصلوا. للأسف هما اتنين اللي معايا، لكن مافيش مشكلة. خدر انتي واحدة وهي واحدة، عشان لو حصل أي مشكلة تقدروا تحلوها مع بعض ومحدش يغلط. خديجة: وانت هتعمل إيه بقى؟
يونس: أنا هعرف ماتيلدا. وكمان بالنسبة للدوا دا، لو عندك علبة منه أو حاجة تقدري تجبهالي عشان أعرف هو لإيه بالظبط. خديجة: فوق في الأوضة. يونس: تمام أوي. تعالوا نطلع. صعدوا إلى غرفة السطح، وأخذ الدواء، وجلست جاكلين مكان خديجة بعد أن عرفتها على كل شيء، والأخرى كذلك. ثم نزل يونس وخديجة. يونس: إنتي دلوقتي جاكلين وهتتعاملي على أساس كده. تمام؟ خديجة: تمام. يونس: يلا، وأوعي تغلطي.
خديجة وهي تحاول التركيز، فقد سيطر عليها الألم. خديجة وهي تمسك رأسها: آآآه. يونس: في إيه؟ خديجة: صداع. معاد الدوا. صداع جامد أوي. يونس: تعالي. أخذها يونس وتوجه إلى الغرفة الموجودة آخر الممر، وقد سيطر عليها الألم. يونس: مافيش حل غير كده. ثم وضع يده على رقبتها وضغط على العرق برفق، فوقعت مغشياً عليها. حملها ووضعها على الفراش، ثم توجه وجلس على الكرسي وهو يحرك علبة الدواء بيده ويقول: يا ترى إيه اللي في دماغك يا ماتيلدا.
"باك"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!