كانت تسير بخطي بسيطة داخل ذلك الممر، تنظر حولها ولكن لم تجد شيئًا. وصلت أخيرًا إلى نهاية الممر، والذي كان عبارة عن حائط. جاكلين: مقفول. طب إزاي؟ أكيد في باب تاني. ظلت تتحسس الحائط، ولكن لم تجد شيئًا. تحركت للعودة، ولكنها وقفت في منتصف الطريق على صوت أحدهم. التفتت ولم تجد شيئًا. وفجأة صعدت صرخة منها عندما وجدت ثعبانًا كبيرًا يقترب عليها. أغمضت عينيها وظلت تدعو. بعد فترة فتحت عينيها ولم تجد شيئًا. فتحركت سريعًا وذهبت.
كان يجلس يتابع عمله، فقد انتقل حديثًا إلى تلك المدينة. يونس: ما فيش جديد. خالد: (زميله في العمل) انسي. البلد هنا هادية جدًا. شكل ما أنت شايف، مزارع ودير وشوية فلاحين، يعني فين وفين على ما تلاقي مشكلة. يونس: أمال الملفات دي إيه؟ قال ذلك وهو يشير على ملفات موجودة على رف مثبت بالحائط. خالد: دي ملفات لقضايا قديمة أوي. يونس: وأي بقا أغرب قضية فيهم؟ خالد: قضية من حوالي 20 سنة، ويمكن أكتر. يونس: وأي حكايتها؟
خالد: أنا معرفش كتير، بس سمعت من الناس إنها حصلت حريقة جامدة أوي في بيت عيلة وكل العيلة ماتت. بس إيه سبب الحريقة معرفش، وحتى الجثث راحت في النار، وميعرفوش سبب الحريق إيه. يونس: مممم. خالد: هروح أعمل مكالمة وأجي. يونس (في نفسه) : سبب الحريق. أنا جاي هنا عشان أعرف السبب، بس الأول لازم أوصلها. عادت جاكلين إلى غرفتها وتحركت سريعًا نحو الدولاب وأخذت ذلك الملف وفتحته مرة أخرى. جاكلين: خديجة. بس إزاي؟ وإيه اللي جابها هنا؟
ظلت تعيد قراءة الملف، فكل المعلومات عادية عن العمر الذي دخلت فيه الدير وحالتها التي أتت بها. جاكلين: معقولة تكون موجودة معانا؟ بس مفيش حد بالاسم دا، ولي جابوها هنا أصلاً؟ أنا لازم أدور تاني، لازم أشوف ملفات كل الراهبات اللي جم في الوقت دا. كانت ماتيلدا تتابع جاكلين باهتمام وعيونها عليها دائمًا. ماتيلدا: هههه. هانت يا جاكلين، هانت أوي. نهايتك وأنتي اللي حفرتي قبرك بإيدك. تريز: جاكلين مختفية فين؟
جاكلين: كنت في المزرعة. تريز: هي الأم ماتيلدا لسه مكلفاكي بالعمل هناك؟ جاكلين: أيوه. تريز: ممم. طيب. جاكلين: أنا هروح أشوف باقي الشغل. تحركت جاكلين وكادت أن تخرج من الباب الرئيسي حتى وجدت الأم ماتيلدا أمامها. ماتيلدا: راحة فين؟ جاكلين: أكمل باقي الشغل اللي في المزرعة. ماتيلدا: لا ما فيش داعي. أنا كلفت غيرك بيه. روحي اجهزي عشان الصلاة. أومأت لها جاكلين وعادت إلى غرفتها تتجهز.
كانت تقف في الحمام وتنظر في المرآة تعد ملابسها، وها قد انتهت. نظرت مرة أخرى للمرآة تقوّم نفسها والتفتت، ولكنها لاحظت شيئًا غريبًا. عادت ونظرت للمرآة مرة أخرى فوجدت انعكاسها يبتسم ولا يتحرك. وهنا كانت الصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!