الفصل 7 | من 15 فصل

رواية الراهبة خديجة الفصل السابع 7 - بقلم بدورعاطف

المشاهدات
17
كلمة
1,420
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

كانت تنظر للقبر المدون عليه اسمها بصدمة ودموعها تسيل، فكيف هذا وهي موجودة بالفعل؟ أغمضت عينيها وفجأة فتحتها على صوت ما، فالتفتت سريعًا. تحركت وتوجهت إلى الدير من الباب الخلفي، ثم توجهت إلى غرفتها، وأزاحت المكتب وجثت على ركبتيها وقامت بفتح القفل. هنا فتح باب سري صغير، نزلت للأسفل وتحركت حتى وصلت لنهاية الممر، وهناك غرفة محاطة بأسياخ الحديد. ظلت تنظر لما بداخلها ثم قالت:

"خلاص النهاية قربت وريحة الموت ملت المكان، وإلي خططتله من سنين هيتم ههههههه." عند جاكلين، كانت تتحرك بشرود حتى وصلت إلى الدير ودخلت، ثم توجهت إلى غرفة الأم ماتيلدا وطَرقت الباب. ماتيلدا: جاكلين. جاكلين بوجه خالٍ من التعبير: الحاجة اللي طلبتيها. أخذت منها الأشياء ثم قالت: "روحي ارتاحي عشان الصلاة." أومأت لها جاكلين ثم تحركت إلى غرفتها. تسطحت على الفراش في وضع الجنين وأخذت تبكي بشدة على ما حدث حتى غلبها النوم.

"لما تلاقي محدش حاس بيكِ وانتِ لوحدك بتستألمي والخوف حواليكِ وظلامك مانع نور الشمس." "اجري بسرعة وروحي ليسوع وهو يشيل الخوف واليأس." "يا نفوس حزينة بالشرور متكتفة." "وكل قلب مريض مش لاقي الشفاء." "مع المسيح الراحة والخير والدفا." "نور الحياة هيرجعه لو انطفى." "لما الكون حواليكِ يظلم وقلبك يصبح مليان هم." "أو يتفرط عقد العمر أو حتى مش ممكن تتلم." "تلقي الراحة في حضن يسوع ويديكِ عمر و بيكِ يهتم."

كانت تستمع لتلك الترنيمة وترددها ودموعها على وشك السقوط، فهي بالفعل تتألم ولم يشعر بها سواه، هو الذي سخرت له حياتها، إنه يسوع. ظلت تردد تلك الترنيمة وهي تتذكر ما حدث. "فلاش باك" كانت في المقابر تنظر للقبر المدون عليه اسمها، وتخبطت أفكارها ولم تجد سوى الدموع التي تسيل على وجهها. فجأة استمعت لصوت ما فالتفتت. جاكلين بخوف: انت مين؟ ... : أنا القدر. نظرت له بخوف ورهبة وحاولت الفرار من أمامه، ولكن لحقها وقال لها:

"إزاي قادرة تخرجي في الوقت ده وإزاي الأم ماتيلدا سمحت لكِ بكده؟ نظرت له وقالت: "انت تعرف الأم ماتيلدا؟ ... : طبعًا، أعز المعرفة. جاكلين: أنا لازم أمشي. ... : بلغي سلامي لماتيلدا وقول لها ابقي افتكري أختك مادونا. نظرت له جاكلين وقالت: "مادونا هي الأم ماتيلدا؟ ليها أخت؟ ... : طبعًا، ده سرها اللي مخبياه سنين وهيجي يوم وينكشف. جاكلين: احم... هو انت تقصد إيه؟ ... نظر للقبر وقال: جاكلين، صدقي أنتِ تعرفيها. جاكلين وهي تعاود

النظر للقبر ثم قالت بشرود: "الاسم أعرفه كويس أوي لأني بتنادى بيه، لكن... ... : لكن إيه؟ جاكلين وهي تنظر له: انت تعرف إيه عن الأم ماتيلدا؟ ... : أعرف كتيييير أوي. جاكلين في نفسها: في سر كبير لازم أعرفه، أكيد ده له علاقة بخديجة، ومن وسط الكتير ده في واحدة اسمها خديجة ليها علاقة بالأم ماتيلدا. ... : خديجة. أومأت له دون أن تتحدث. ... : خديجة مين؟ جاكلين: أظاهر إنك ما تعرفش حاجة وأنا لازم أمشي. أوقفها

عندما أمسك يدها وقال: "خديجة مين؟ ارتعبت من نظرته وابتعدت عنه سريعًا وقالت: "معرفش، معرفش." ... : أنا عاوز أدخل الدير. جاكلين: إيه؟ ... : اللي سمعتيه، عاوز أدخل الدير. جاكلين: ده مستحيل، ممنوع أي حد يدخله أصلًا. ... : ده لو انتِ عاوزة تعرفي إيه السر ورا خديجة وعلاقتها إيه بالأم ماتيلدا. جاكلين بتفكير: بس انت هتدخل تعمل إيه؟ ...

: أنا داخل لهدف، وأنتِ عاوزة تعرفي السر ورا خديجة، يعني مصلحتنا واحدة، والسر حله موجود عند ماتيلدا. ساعديني وأنا هساعدك في اللي انتِ عاوزاه. ماتيلدا لازم أكشف حقيقتها للكل، يعني مثلًا سبب إنها ما تخرجش من الدير من سنين طويلة، ده أكيد وراه سر. جاكلين: فعلًا. ... : آهه شوفتي، يبقى لازم نكشف السر ده، ها، قولتي إيه؟ جاكلين: موافقة، بس انت مين؟ ... : أنا النقيب يونس عبد الجواد. "باك" انتهت الصلاة وتحركوا إلى غرفهم.

دخلت جاكلين غرفتها وأخرجت الملف مرة أخرى ثم خبأته في ثيابها وتحركت. خرجت وهي تلتفت حولها حتى وصلت إلى المزرعة الملحقة بالدير، وسارت حتى وصلت لنهاية السور، فتحركت إلى الباب الموجود به وفتحته، فهي كانت تراقب ماتيلدا عندما تأتي لهنا وتفتحه وتقف تنظر للخارج ثم تغلقه مرة أخرى، وكان هذا يثير فضولها حول معرفة لماذا هي لم تخرج من الدير، فقط تقف وتنظر للخارج وتعوّد غلقه. فتحت الباب ودخل يونس. جاكلين: هتعمل إيه دلوقتي؟

يونس: هنبدأ بالملف اللي معاكي والأوضة المجهولة، وأكيد هنقدر نوصل لحاجة. أعطت له الملف وفحصه جيدًا ثم تحركوا. أخذه وتحركوا داخل الدير، وكان الآخر ينظر حوله بترقب حتى وصلوا إلى الغرفة. فتحها يونس ودخل، وأشارت له على مكان الباب المؤدي للممر. دخل يونس الممر ومشى ببطء يتفحصه جيدًا، وهي تسير خلفه، وفجأة انغلق الباب بقوة. جاكلين بخضة: إيه ده؟ يونس: هش. اقترب يونس من الباب حاول فتحه ولكن بلا جدوى. جاكلين: وبعدين؟

كاد يونس أن يتحدث، ولكنه لاحظ شيئًا ما يتحرك. التفتت جاكلين ونظرت لما ينظر له، ولكنها تراجعت بقوة عندما وجدت خفاشًا يطير ويقترب منها. جاكلين: عاااا. يونس: تعالي. تحركوا داخل الممر الذي يعمه الظلام، ويسيرون فقط على إنارة الهاتف الذي بيد يونس. كانت تراقب كل شيء وحلت عليها الصدمة، فمن هذا الذي اقتحم الدير وكيف أتى إلى هذا المكان؟ فإذا كشفته ستنكشف خطتها ويضيع كل شيء. كانوا يسيرون حتى وصلوا لنهاية الممر.

حرك يونس يده على الحائط. جاكلين: ده نهايته؟ ما زال يحرك يده على الحائط ثم ابتسم لأنها وجدت غايته. أخرج من حقيبته مطرقة صغيرة وأخذ يدق بها على الحائط. جاكلين: انت بتعمل إيه؟ يونس: في حاجة ورا الجدار ده. ظل يطرق حتى صنع فتحة صغيرة استطاع من خلالها أن يرى ما يوجد خلف الحائط، وكانت المفاجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...