الفصل 8 | من 15 فصل

رواية الراهبة خديجة الفصل الثامن 8 - بقلم بدورعاطف

المشاهدات
23
كلمة
1,493
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

ظل يطرق على الحائط حتى استطاع صنع فتحة صغيرة يستطيع من خلالها رؤية ما يوجد خلف الحائط. اقترب من الفتحة ونظر ليري ما يوجد خلف الحائط، وتفاجأ بوجود شخص ما ينظر له من نفس الفتحة. فتحرك للخلف سريعًا. "جاكلين، فـ أي لقيت أي؟ نظر لها يونس ولم يتحدث، ثم اقترب مرة أخرى من الحائط ونظر، ولكن لم ير شيئًا. فتراجع وظل ينظر في المكان. "جاكلين، شاكك في حاجة؟ نظر لها يونس ثم نظر للحائط وقال: "لازم أكمل وأعرف إيه اللي موجود."

ظل يحفر حتى صنع فتحة كبيرة نوعًا ما، وأوضحت شكل المكان الموجود خلف الجدار، ولكنه كان مظلمًا بشدة. فقربت جاكلين الكشاف وسلطته عليه، وفجأة وجدت من تنظر لها وتبتسم، فكانت شبيهتها مرة أخرى. صرخت جاكلين وارتعبت. "يونس، في إيه؟ "جاكلين وهي تشير عليه، هـ هي هي." "يونس، مين؟ مافيش حد." "جاكلين وهي ترى الشبيه يقترب منها ويمد يده ليمسكها، عاااااااااايونس، جاكلين جاكلين."

"جاكلين وهي تنظر له وللمكان، فهم ما زالوا في الممر المظلم." "يونس، انتي وقفتي ليه؟ يلا نكمل." نظرت له جاكلين برعب وأخذت تحرك رأسها يمين ويسار، ثم تحركت سريعًا وخرجت من الممر ثم الغرفة، وتحركت إلى غرفتها سريعًا. جلست جاكلين وهي تمسك رأسها بيديها وتحاول أن تستوعب ما حدث، فكل ذلك كان من وحي خيالها ولم يكن حقيقة. فاقت من صدمتها وتفكرها على صوت طرقات على الباب. اتجهت وفتحت الباب، وكانت هذه تريز.

"تريز، جاكلين انتي فين من بدري بدور عليكي." "جاكلين، ااانا أنا هنا. في حاجة؟ "تريز، لا أبدًا، بس وقت الصلاة." أومأت لها جاكلين دون أن تتحدث، ثم تحركت معها للخارج. بدأت الصلاة وكانت جاكلين تفكر فيما حدث، وفجأة تذكرت يونس وماذا يفعل الآن. انتهت الصلاة بعد مدة وتحركت سريعًا، ولكنها كانت مترددة في الدخول إلى تلك الغرفة مرة أخرى، ولكنها عزمت أمرها. دخلت وتوجهت إلى الممر مرة أخرى ونادت عليه، ولكن لم يجيب.

ظلت تسير وهي تنادي عليه وتلتفت حولها، وفجأة استمعت إلى صوت ينادي مرة أخرى باسم خديجة. أغمضت عينيها ودب الرعب في جسدها، وظل الصوت يقترب ويقترب حتى شعرت بأحد ما خطفها. فتحت عينيها ونظرت حولها برعب. "انتي رحتي فين؟ التفتت سريعًا برعب، ولكن انتهى بمجرد رؤيته. "جاكلين، انت انت لسه هنا؟ أنا بنادي عليك من بدري." "يونس، أنا كنت هناك. تعالي لقيت حاجة لازم تشوفيها."

تحركوا وتوجهوا إلى غرفة، وكانت نفس الغرفة التي شاهدتها جاكلين وخرج منها ذلك الشبيه، ولكن مهلاً، تلك الغرفة مليئة بالأثاث وكان شخص ما يعيش بها. دخلوا الغرفة واتضحت الرؤية. "يونس، تفتكري مين اللي عايش هنا؟ "جاكلين، أنا أول مرة أشوف الأوضة دي." "يونس، من الواضح إن حد ساكن فيها، بس مش لاقي أي مخرج خالص." "جاكلين، ممكن يكون في الحيطة."

"يونس، لا ما افتكرش، مش معقولة كل مرة هتظبط إنها تكون في الحيطة. إظاهر إن أسرار ماتيلدا كتير أوي." "جاكلين، والعمل؟ "يونس، انتي هتخرجي وتمارسي حياتك عادي، بس عاوزك تراقب ماتيلدا كويس أوي، وأنا هفضل هنا هحاول أشوف مخرج تاني للأوضة، أو ممكن اللي كان عايش فيها يجي. أنا هكون هنا، وإنتي اخرجي وابقي تعالي لما تفضي، وأتمنى تكوني عرفتي حاجة بخصوص ماتيلدا." أومأت له جاكلين وتحركت للخارج. في مكان ما يقف كعادته ينظر للدير.

"محمود، مهما طال بيكي الزمن هتخرجي يا ماتيلدا، وصدقيني مش هتقدري تهربي تاني، ونهايتك قربت. أنا كان ممكن أعمل فيكي شكل ما عملتي في عيلتي زمان، لكن أنا مش شيطان زيك، لأن في ناس بريئة حرام تموت بسببي. حقدك وغلّك دفنك بالحي في الدير، ويوم خروجك أنا هموتك وأريحك وأستريح أنا كمان." كانت جاكلين تتابع ماتيلدا التي ظهر عليها الشرود، وهذا ما لاحظته جاكلين.

كانت ماتيلدا شارده في ذلك الدخيل وكيف تكشفه، ومن هو في الأساس لكي يدخل إلى هنا. "ماتيلدا في نفسها، يا ترى انت مين." ثم نظرت لجاكلين التي كانت تراقبها وقالت في نفسها: "مش هسمحلك إنك تخربي اللي بعمله، شكل ما هي عملت، مش لازم اسمح إنه يحصل مرة تانية." تحركت سريعا وتوجهت إلى غرفتها. كانت جاكلين خلفها تتابعها حتى وصلت إلى غرفتها.

دخلت ماتيلدا الغرفة، ثم تحركت وأزاحت الدولاب فظهر باب، فتحته ودخلت، وكان عبارة عن ممر، سارت فيه حتى وصلت إلى نهايته، وكان سلم، فصعدت عليه ودخلت غرفة بابها في نهاية السلم.

"ماتيلدا، أنا لحقت مصيبة كانت هتحصل وتقضي على كل اللي بنيته السنين دي كلها، مش هسمح لحد يهد اللي بنيته أبدا. اا أنا أنا غصب عني بعمل كدا، بعمل كدا لأنه ما حبنيش، كان بيحبها هي. ومرت الأيام واتعادت القصة من تاني، بس مع أختي مادونا، وهي طول عمرها حظها أحسن مني، حبها وحبته، وكمان اتجوزوا. كان، كان لازم أطفي ناري وأحقق حلمي. هو بعد ما سابني ومقبلش حبي، أنا فكرت في إني أكون الراهبة الأم، كبير الدير، واللي عملته دا كان خطيئة، وكان لازم أطلب التوبة من الرب. ولما شوفت إن الخطيئة بتنعاد تاني، كان واجبي كراهبة إني أقضي عليها، وقضيت عليها، والرب كافئني إني أحقق حلمي وأكون الراهبة الأم للدير. يعني أنا صح ولازم أكمل في المشوار."

"وأنا معاكي يا أم ماتيلدا." "ماتيلدا، الرب يحميك." عند يونس كان يبحث في الغرفة وكاد يجن، فالمكان نظيف وكل شيء مرتب ولا يوجد ذرة تراب، فهذا يعني وجود شخص ما، ولكن أين ذهب؟ جلس على الأرض بيأس وضرب الأرض بالمطرقة، فلاحظ انكسار البلاط وارتفاع الحصيرة المفروشة على الأرض. فأزاحها سريعًا. فوجد أن البلاط غير ملتصق بالأرضية، وكان أحد يخبئ شيئًا تحته. فابتسم بأمل وأخذ يزيح البلاط حتى ظهر أمامه أسياخ حديد، وبالأسفل يوجد سلم.

فحرك الأسياخ وأزاحها، ثم نزل بالأسفل وتحرك في ذلك الممر. سار في الممر حتى وجد سلم آخر، فصعد عليه، فوصل إلى سطح الدير الذي يحاط بسور عالي جدًا لدرجة أنه حجب الرؤية للخارج، فقط السماء ظاهرة. تحرك ونظر حوله ولم يجد شيئًا، ولكن لاحظ أحد ما، فاقترب منه بخطى بطيئة، فأتضحت ملامح ذلك الشخص. "يونس، جاكلين." التفتت ونظرت له بصدمة، وفجأة وجدته يسقط مغشيًا عليه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...