بدأت صلاة الغروب وكانت عيناها تتابعها والأخرى كذلك. بعد مدة انتهت الصلاة وتحركوا. ماتيلدا: جاكلين. جاكلين: نعم. ماتيلدا: روحي اجمعي الحطب وأوعي تتأخري. يومأت لها جاكلين وذهبت. جاكلين (في نفسها) : يا ترى يونس وصل لأي دلوقتي. خرجت جاكلين وبدأت في جمع الحطب وقابلت العجوز. جاكلين: أخبارك إيه؟ بقالي فترة ماشوفتكش، كنت عايزة أحكي معاك في حاجات كتير. نظر لها العجوز ولم يتحدث. جلست بجواره وبدأت تحكي له كل ما حدث.
جاكلين: تفتكر إيه السر ورا الأم ماتيلدا ويونس، دا عايز منها إيه؟ ماتيلدا مخبياها كتير وأغلاطها أكتر. تفاجأت جاكلين بحديثه. جاكلين: إيه دا؟ أنت أنت بتتكلم؟ تركها ووقف وكاد أن يذهب. لحقت به ووقفت أمامه وقالت: طب ليه ما كنتش بتحكي معايا طول الفترة دي؟ نظر لها مطولاً ثم ابتسم وقال: لأني بحب أسمعك وبتفكريني بشخص عزيز عليا. جاكلين: مين هو؟ احتدمت ملامحه وتحرك لكي يذهب. أوقفته جاكلين مرة أخرى وقالت: أنت تعرف الأم ماتيلدا؟
يجبها على سؤالها ولكن قال: ارجعي الدير دلوقتي، اتأخر الوقت. ثم تركها وذهب. ظلت واقفة تنظر لأثره حتى اختفى. جاكلين: يا ترى وراك إيه وإيه اللي تعرفه عن الأم ماتيلدا؟ في غرفة مظلمة يجلس مكتفاً على كرسي. فهو قد فاق الآن وكل ما يتذكره هو أنه رأى جاكلين على سطح الدير وفجأة أتى أحد وضربة. أفاق من تفكيره على صوت الباب وهو يفتح ودخلت. ماتيلدا: مش عيب دخولك بيوت الناس من غير ما تستأذن، وخصوصاً إن البيت كله بنات. نظر لها
يونس وقال من بين أسنانه: ماتيلدا. ماتيلدا: الأم ماتيلدا بس. تعرف إنك هتخرج من هنا على السجن لأنك دخلت الدير. أنا كان ممكن أقول إنك على علاقة بـ جاكلين، بس أنا مش هأذي بنت من بناتي. يونس (بسخرية) : هه، تأذي؟ لا سمح الله. ماتيلدا: إيه اللي دخلك هنا؟ يونس: إجابة السؤال عندك، لأنه نفس السبب اللي يخليكي ما تخرجيش من الدير السنين دي كلها. نظرت له بصدمة وشك: قصدك إيه؟ يونس: قصدي أنتِ عارفاه كويس أوي. ماتيلدا: أنت مين؟
يونس: افتكر مش في صالحي خالص أقول أنا مين، وخصوصاً وأنا في الوضع ده. قال ذلك وهو يشير برأسه على الحبل المربوط به. ماتيلدا: أنا هبلغ البوليس. يونس: كويس بردوا عشان أقولهم عن أختك مادونا وجوزها و... ولادها. نظرت له ماتيلدا بصدمة مما قاله. يونس: تحبي أقول كمان ولا كدا كفاية؟
أنا بقول أتكلم قدام البوليس أحسن، وساعتها نفتح القضية من تاني ونعرف مين كان السبب في الحريق اللي حصل في البيت. افتكر إنك فاكرة اليوم دا كويس، مش كدا؟ ماتيلدا: أنت... أنت جبت الكلام دا منين؟ يونس: أنا بقول مش هتكلم غير قدام البوليس اللي هتطلبيه. يلا يلا روحي اطلبي البوليس، يلا. ماتيلدا: أنت مين وإيه الكلام اللي بتقوله دا؟ يونس: ما قلتلك، ماينفعش أقول أنا مين.
ماتيلدا: وأنا مش عايزة أعرف أنت مين، في النهاية أنت هتموت ومن غير ما حد يحس. ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب بالمفتاح. جاكلين: مين دا؟ التفتت خلفها سريعاً وقالت: معرفش، بس هو كان بيقول جاكلين. ماتيلدا (وهي تقترب منها) : أنتِ ليه شاغلة بالك؟ أنتِ لازم ترتاحي. ثم فجأة حقنتها بإبرة في رقبتها فوقعت مغشياً عليها. داخل الغرفة التي يجلس بها يونس، استطاع بسهولة فك وثاقه فهو متدرب على ذلك بحكم عمله.
يونس: أنا جاي هنا عشان أكشف حقيقتك يا ماتيلدا، ورحمة أمي ما هرحمك، ولازم أخلص الناس من شرك. عادت جاكلين إلى الدير مرة أخرى ودخلت إلى غرفتها، بدلت ملابسها، ثم خرجت وتوجهت إلى الغرفة الموجودة بالطابق الأعلى لكي ترى يونس. صعدت وتوجهت إلى الممر ومنه إلى الغرفة التي وجدوها، ولكن لم تجده بها ولم تر شيئاً بها. جاكلين: إيه دا؟ هو راح فين؟ معقولة حد شافه؟ طب هيكون راح فين بس؟ في غرفة ماتيلدا كانت تجلس وتتذكر ما حدث.
كانت كعادتها في الآونة الأخيرة تصعد لسطح الدير الذي لا يسمح لأحد الصعود إليه غيرها. وفجأة وجدته يقف وينادي عليها. يونس: جاكلين. التفتت الأخرى له وكادت أن تتحدث فوجدت أن الأم تشير لها بالسكوت. ثم قامت بضرب يونس على رأسه بالعصا التي بيدها. جاكلين: مين دا و... قاطعتها ماتيلدا قائلة: بس. ثم اقتربت عليها وقالت: أنتِ ماشوفتيش حد، فاهمة؟ أنا حميتك من الخطيئة، أنتِ راهبة للرب ومش مسموح لكِ الظهور لأحد.
يومأت الأخرى لها واتجهت سريعاً إلى غرفتها. أخذت ماتيلدا يونس ووضعته بتلك الغرفة. عودة للواقع. ماتيلدا: مش هسمح لأي حد يهد اللي بعمله أبداً، حتى لو كلفني الأمر إني أقتل تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!