الفصل 5 | من 8 فصل

رواية الرديف الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
729
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

انطلقت صوفيا الشماخ بسيارتها المرسيدس الصفراء غارقة في حالة من التخبط. هذا الكائن الذي لا تعرفه أوصلها لحالة من النشوة والفوران. إنها تعتقد قدرتها على التحدث معه إلى ما لا نهاية بلا غاية ولا هدف. فقط يجلسون أو يرقدون على العشب مسندين رؤوسهم بأيديهم ويبحلقون بلطخ الغيم التي تلون السماء. كان على مهند أن يعود للعمل الذي ينتظره. جيبه فارغ إلا من بعض العشرات من الجنيهات. عمل قاسٍ يتطلب جهدًا مضاعفًا. زملاء العمل:

"من دي يا مهند؟ "البنت حلوة قوي، أنت تعرف ناس باشوات بقا؟ ضحك مهند. جرفته رغبة عارمة أن يقول "صوفيا زوجتي" ويتركهم يضحكون عليه أو يسخرون. واصل مهند حمل دفعات من الرمال حتى انكسر ظهره. هذا العمل لا يتركك إلا مهدودًا. عاد مهند لشقته. استحم، غير هدومه، أكل فول وجبنة بيضاء ولانشون وخبز مع قطع طماطم. شرب الشاي. وبعد أن صلى العشاء ذهب للنوم.

رن هاتفه وكان يعرف أنها صوفيا، لكنه لم يكن مستعدًا للسهر ولا كلامها المايع الذي لا معنى له. "ماذا تريد هذه اللعينة بحق الجحيم؟ أن تتسلى؟ فتح الهاتف ورد بصوت واهن: "الو." "الضحكة، تبعتها أنت صوتك بلدي قوي على فكرة." لم يجادلها مهند. كيف يشرح لها أن صوته عادي وأنها هي ومحيطها يلونون الكلام. "أنا عادي يا فله، المشكلة فيكِ يا صوفيا." ضحكت صوفيا. "آه، هه." تلك الضحكة التي تجعلك تتلوى بلا سبب. "صوفيا أنا عايز أنام."

"ما فيش نوم، أنا لي حقوق عليك، أبسطها تكلمني." "صوفيا بلاش هزار من فضلك، أنت بتتسلى يعني؟ كلمي واحدة من صاحباتك، أنا دماغي مش رايقة." "أنت بتطردني يعني!؟ "بقلك تعبان يا صوفيا." "وأنا بقلك هتكلمني عافية مش هسيبك تنام." "يا بنت الناس انتي اتجننتي مثلا، فاضية؟ الكلام الذي يصفعها به مهند غريب على أذانها. كل شخص يحلم أن تتحدث إليه صوفيا الشماخ. بس الكلام له وقع عجيب عليها. ترغب أن تسمعه، أن تجب منه. "بتحب أغاني مين؟

"دا كلام تافه يا صوفيا، بتسمع مين؟ مين فنانك المفضل؟ "لا دا هراء." "طيب فهمني من فضلك ايه اللي مش عاجبك في كلامي أنا عايزة أتعرف عليك." "صوفيا هانم من فضلك، أنا مش بحب أخوض محادثات بلا فائدة." "كلامنا ملوش أي معنى." "رجعت تقول صوفيا هانم تاني؟ "أنا كلمت والدي على فكرة وهيبعتلك فلوس." انهض مهند جسده. "انتي بتقولي إيه؟ وازاي تتصرفي بدالي؟ "أنا آسفة كل غرضي إني أساعدك بأي طريقة، مكنتش عارفة أعمل إيه."

"الفلوس دي أيدي مش هتتمد عليها، أنا أخذت قراري خلاص." "طيب متزعليش، أنت عصبي ليه؟ "مش عصبي صوفيا دي طبيعتي." "طبيعتك حلوة وعجباني." صمت مهند. "صوفيا أنا فعلاً غريب ومش عايز أتعمق معاكي لأن لو حصل، لو حصل يعني هتتعبي." "هتعب إزاي؟ "مهند، صوفيا أنا لازم أنام مع السلامة."

أغلق مهند الهاتف وترك صوفيا شارده. حاولت أن تتخلص من الحالة. هاتفت أحد أصدقائها ووجدت كلامه التافه الذي كان يعجبها في الماضي لا تطيقه. دقيقة وانهت المكالمة وشعرت بألم في معدتها. الألم استمر شوية ومشى لكنه رجع تاني، كان بيختفي ويرجع. شعرت بقيء فركضت نحو الحمام. "هو فيه إيه؟ " سألت نفسها. "أنا ما أكلتش من الصبح؟ دخلت على جوجل وقرأت عن آلام المعدة. في نتائج البحث ظهر الكثير من الأعراض منها الحمل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...