مهند نصب جسمه وفضل واقف فى مكانه مندهش لرؤية صوفيا الشماخ بكل جمالها وتأنقها نازله من العربية قدامه. فضل ساكت، عقله مش قادر يقوم بأى حركة. من على قرب كان جمال ملامح صوفيا أكتر. "هيه يا مهند هتفضل ساكت كده؟ مش هترحب بمراتك؟ استغرب مهند إصرار صوفيا انها تذكر كلمة مراتك فى كل مرة اتكلمت فيها معاها. "أهلاً صوفيا هانم، كان نفسي أقلك اتفضلي لكن زي ما انتي شايفة أنا شغال."
مهند كانت هدومه غرقانة تراب لحد آخرها وشعره ملطخ بالوساخة مثل حيوان تمرغ فى التراب. "آيب إيه؟ مش هتعزمني على حاجة؟ ولا إيه؟ نفض مهند اديه من التراب، وقال لواحد زميله انه مضطر يغيب بعض الوقت. "وانتِ" وشاور لصوفيا، "استنيني لحظة أنضف نفسي." دخل مهند حمام غسل وشه وشعره وغير هدوم الشغل بهدوم تانية. أول ما خرج، كان العمال بدأو ينتبهو ويبصو على صوفيا ومهند لاحظ كده. قرب من صوفيا شدها من أيدها وقال: "يلا بينا من هنا."
شعرت صوفيا بخشونة يد مهند. ايدها ألمتها وكادت تصرخ، لكنها استسلمت لشعور غريب وجميل مختلط بالوجع. همست بصوت شقشقة عصفورة: "حاسب إيدي؟ انتبه مهند انه ضاغط على ايد صوفيا اكتر من اللازم. كأن دبور لسعه، نفض ايده بسرعة. "آسف مخدتش بالي." ابتسمت صوفيا، وقالت بنبرة بنت بلد أصيلة: "ولا يهمك." صوفيا فتحت الباب الإمامى للسيارة وطلبت من مهند يدخل. "مهند، مش خايفة العربية تتوسخ؟
"ادخلي بقا وبلاش رخامة" قالت صوفيا وهى بتركب فى مقعد السائق. "تحب أخدك على فين؟ بص مهند لصوفيا نظرة صارمة: "هتاخديني للمكان اللي اختاره أنا." صوفيا وهى بتسوق العربية: "ستار باكس، كنتاكي، ماك، كوكي دور... أنا معنديش مانع." "مهند بصرامة: "بصي قدامك وسوقي لأخر الشارع." دقيقتين والعربية ماشية، وقفها. "وقفي هنا! وقفت صوفيا قدام قهوة قديمة لكن هادية وأنيقة. "إيه ده؟ احنا هنقعد هنا؟ وهو نازل من العربية مهند قال: "أيوه."
نزلت صوفيا مبتسمة، تجربة جديدة بالنسبة ليها، مخالطة رعاع الشارع والاستماع لأصواتهم الصاخبة. شد مهند كرسي وطلب من صوفيا تقعد بأدب. كان كرسي خشب لما جلست عليه صوفيا بجسدها الرقيق ترك علامته فى جلده. "تشربي إيه؟ صوفيا عايزة تشرب بس مش عارفة بيقدموا إيه هنا. "ممكن أشوف المنيو؟ مهند ضحك، نادى على النادل: "هاتلي شاي وللـ هانم عصير لمون." جلست كوباية الليمون الملوثة بأصابع النادل القذرة أمام وجه صوفيا وهى ترمقها باشمئزاز.
"ممكن أعرف حضرتك جيتي هنا ليه؟ "صوفيا: العثور عليك صعب جدا يا مهند كأني بدور على إبرة في الرمل." "طيب ها، فيه سبب محدد يا صوفيا؟ "صوفيا: أعتقد مش لازم يكون فيه سبب عشان أشوف جوزي؟ "صوفيا،" همس مهند، "أنا وانتي عارفين ان دي مسرحية الله أعلم إيه السبب لكن أكيد مش حاجة كويسة فبلاش ارجوكي النغمة دي." "صوفيا: ليه مش مصدقني، فعلاً كنت عايزة أتعرف عليك من قرب."
"وعلى فكرة أنا اتأكدت إنك مخدتش فلوس من والدي وإنك عارضته ودي حاجة ممتازة جدا." "هو ده السبب يعني يا صوفيا؟ "الصراحة يا مهند إني بحثت عنك عشان أعتذرلك، طريقتي معاك مكنتش كويسة." "أنا كنت فاكرة إنك شاب صايع عملت كده عشان تتقرب مني أو تستغل أهلي." "لكن أنت دماغك عالية، مزاجيتك تجنن ولا فارق معاك حاجة." "أنت عجيب يا أخي." "دي طبيعتي على فكرة أنا كده على طول."
"ودا اللي عجبني فيك، إنك بتعمل اللي أنت عايزه وشايفه صح مهما كانت العواقب." كان كلامها سلس وغير متكلف، غير متطابق مع عيشتها الراقية ولا مجتمعها المقرف. لاحظ مهند إن يد صوفيا لم تمتد على العصير فضحك. "فيه نمل وصراصير" قال وهو بيشاور على كوب الليمون. امتعض وجه صوفيا وسعلت وكادت تتقيء. "أنا بهزر، استرجل شوية." استجمعت صوفيا نفسها وسكنت. "اسمعي صوفيا، إحنا مش لازم نتقابل تاني عشان مصلحتك ومصلحتي."
"أنا مش عايز أعرف والدك عمل كده ليه ولا انتي عملتي إيه." حس مهند بلمحة حزن عبرت وجه صوفيا النقي، وقف في مكانه. "أنا لازم أرجع الشغل دلوقتي." حاسب القهوجي ووصل صوفيا عربيتها. صوفيا وهي بتودعه قالت: "طيب على الأقل اسمحيلي أساعدك ألاقيلك شغل." مهند منعها من الكلام: "وقفي صوفيا متكمليش أنا مش محتاج مساعدتك." "أنا مبسوط كده، يلا لازم تمشي دلوقتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!